قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقسَبإ٥

الجزء 22صفحة 42811 قَولة9 حقول

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥

خلاصة المدلول

الآية تقابل جزاء المؤمنين ببيان عاقبة الذين جعلوا سعيهم داخل آيات الله على وجه المعاجزة والمغالبة: أولئك لهم عذاب ناشئ من رجز مؤلم يباشر صاحبه.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بالواو لتضم الفريق المقابل إلى نظام الجزاء السابق.

  • «والذين سعوا في آياتنا معاجزين» لا تصف جهلا ساكنا، بل حركة مقصودة داخل مجال الآيات لمحاولة التعجيز والمغالبة.
  • ثم تشير «أولئك» إلى هذه الجماعة الموصوفة، وتثبت لهم اختصاصا جزائيا مضادا: «عذاب من رجز أليم».
  • فالعقوبة هنا تناسب السعي؛ لأن من جعل الآيات ميدانا للمغالبة صار جزاؤه أثرا مؤلما من مادة عذاب ثقيلة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، سعي، في، ءيه، عجز، ءلي، ل، عذب، مِن، رجز، ءلم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
وَٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سعي1 في الآية
سَعَوۡ
الفعل والعمل والصنع | السير والمشي والجري | الفساد والطغيان والتجبر 30 في المتن

مدلول الجذر: سعي يَرِد حركةً حسّيّة وعملًا متّجهًا إلى مطلوب، ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ. ويُحكم على العمل بحسب وجهته فيكون مشكورًا في سياق طلب الآخرة ﴿كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾، أو فسادًا في الأرض ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا﴾، أو معاجزة في الآيات ﴿سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سعي» هنا في 1 موضع/مواضع: سَعَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع السير والمشي والجري الفساد والطغيان والتجبر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سعي يَرِد حركةً حسّيّة وعملًا متّجهًا إلى مطلوب، ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ. ويُحكم على العمل بحسب وجهته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - سعي ≠ مشي: المشي يصف هيئة الانتقال، أما السعي فحركة إلى غاية يغلب فيها القصد والأثر المحسوب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَعَوۡ: في سورة الإسرَاء ١٩ لا يقوم المشي مقام السعي؛ لأن الآية تتكلم على إرادة الآخرة وبذلها اللائق بها. وفي سورة المَائدة ٣٣ لا يكفي فعل العمل، لأن السعي في الأرض فسادًا يدل على حركة موجهة للإفساد. وفي سورة الجُمعَة ٩ لو قيل امشوا لفات معنى التوجه المقصود إلى الذكر مع ترك البيع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيٓ
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيٓ: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيه1 في الآية
ءَايَٰتِنَا
الآية والمعجزة والبرهان 382 في المتن

مدلول الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَايَٰتِنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَايَٰتِنَا: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عجز1 في الآية
مُعَٰجِزِينَ
الضعف والعجز | الجسد والأعضاء | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 26 في المتن

مدلول الجذر: تتوزّع دلالة عجز في القرءان بين قصور الإنسان عن فعل مخصوص، وإعجاز الغير المنفيّ في حقّ الله، والسعي معاجزين في الآيات. فعدم الإفلات نتيجة نفي إعجاز الله، وليس معنى العجز عن الفعل نفسه. وترد عجوز وصفًا للكبر واستبعاد الولادة في البشارة قول المرأة الذي يردّ عليه السياق. وترد أعجاز النخل مشبّهًا به للناس المنزوعين والصرعى، مع وصف النخل بالانقعار والخواء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عجز» هنا في 1 موضع/مواضع: مُعَٰجِزِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضعف والعجز الجسد والأعضاء أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تتوزّع دلالة عجز في القرءان بين قصور الإنسان عن فعل مخصوص، وإعجاز الغير المنفيّ في حقّ الله، والسعي معاجزين في الآيات. فعدم الإفلات نتيجة نفي إعجاز الله، وليس معنى العجز عن الفعل نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عجز عن قدر وسبق بحسب التركيب الذي يجمعهما، أمّا شيء فعلاقته هنا تركيبيّة، لا دليل على أنّه جار دلاليّ لعجز.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُعَٰجِزِينَ: لا يكفي استبدال «لِيُعۡجِزَهُۥ» بـ«لِيَفُوتَهُۥ» لأنّ الجذر ينفي أن يصير شيء سببًا لقصور القدرة عن متعلَّقها، وهو أوسع من مجرّد الفوت. - ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾ — سورة الجِن ١٢. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلي1 في الآية
أُوْلَٰٓئِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 363 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: أُوْلَٰٓئِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُوْلَٰٓئِكَ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذب1 في الآية
عَذَابٞ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذب» هنا في 1 موضع/مواضع: عَذَابٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَذَابٞ: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رجز1 في الآية
رِّجۡزٍ
النار والعذاب والجحيم | الشر والسوء والخبث 10 في المتن

مدلول الجذر: رجز أمرٌ سلبيّ يظهر قرءانيًّا في سياقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويأتي في موضعين متصلًا بعذاب أليم. ولا يحدّد النص ماهيةً جامعة أضيق من هذه السياقات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رجز» هنا في 1 موضع/مواضع: رِّجۡزٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رجز أمرٌ سلبيّ يظهر قرءانيًّا في سياقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويأتي في موضعين متصلًا بعذاب أليم. ولا يحدّد النص ماهيةً جامعة أضيق من هذه السياقات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق رجز لفظ عذاب في موضعي ﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ﴾ (سورة سَبإ ٥) و﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ﴾ (سورة الجاثِية ١١)، إذ يَرِد اللفظان متمايزين في التركيب نفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رِّجۡزٍ: في سورة الأعرَاف ١٣٤ يعيّن السياق رجزًا يقع ثم يطلبون كشفه، فلا يبيّن الاستبدال بعذاب وحده هذه العلاقة. وفي سورة الأنفَال ١١ يضاف الرجز إلى الشيطان ويذهب عن المؤمنين بالماء، فلا يصفه السياق نفسه بأنه عذاب واقع عليهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلم1 في الآية
أَلِيمٞ
النفع والضرر | النار والعذاب والجحيم 75 في المتن

مدلول الجذر: ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءلم عن عذب بأن عذب اسم باب الجزاء المؤلم، وءلم يصف أثر الإيجاع. ويفترق عن ضرر بأن الضرر قد يكون نقصا أو أذى عاما، أما الألم فهو إحساس بالوجع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلِيمٞ: لو أبدل أليم بشديد في كل موضع لفاتت جهة الوجع، ولو أبدل بعذاب فقط لضاع وصف بلوغ العذاب إلى حس المعذب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
سعوا مقابل عملواجذر سعي

«عملوا» في الآية السابقة فعل صالح، أما «سعوا» هنا يدل على بذل متجه في مجال الآيات، واتجاهه تكشفه «معاجزين».

في آياتناجذر في/ءيه

لو قيل على آياتنا فقط لتغير المجال؛ «في» تجعل الآيات ميدانا لحركتهم ومكرهم.

رجز أليمجذر رجز/ءلم

العذاب وحده يكفي للعقوبة، لكن «من رجز أليم» يشدد مادته المؤذية وأثره المباشر.

لطائف وثمرات

⌄
  • المقابلة مباشرة

    بعد مغفرة ورزق المؤمنين تأتي عاقبة الساعين في الآيات.

  • السعي ليس محايدا

    «معاجزين» يحدد أنه سعي مقاومة ومغالبة.

  • العذاب موصوف ومفسر

    لم يذكر العذاب وحده، بل قيد بأنه من رجز أليم.

  • عملوا وسعوا

    السياق يقابل فعل المؤمنين الصالح بسعي المعاجزين داخل الآيات.

  • كريم وأليم

    خاتمة الجزاءين تتقابل في الأثر: نفاسة مصونة هناك، وإيلام مباشر هنا.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • عطف الفريق المقابل

    الواو في «والذين» تصل هذه الآية بآية المؤمنين، فتجعلها الوجه الثاني من الجزاء.

  • سعي موجه

    «سعوا في آياتنا» يدل على بذل مقصود داخل مجال الآيات، لا مجرد مرور عليها.

  • صفة المعاجزة

    «معاجزين» تكشف وجه السعي: مقاومة ومغالبة ومحاولة إفلات من قدرة الحق.

  • حكم العاقبة

    «أولئك لهم عذاب من رجز أليم» يثبت لهم جزاء مؤلما مناسبا لسعيهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم ﴿ءَايَٰتِنَا﴾

    يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿ءَايَٰتِنَا﴾ في ٢١ موضعًا، و﴿ءَايَاتِنَا﴾ في موضعٍ واحد — سورة يُونس ٢١. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿ءَايَٰتِنَا﴾. والتناوبُ صنفٌ رسميّ عامّ يقع في قَولاتٍ كثيرة لا رابطَ دلاليّ بينها، فلا يُبنى عليه حكمٌ دلاليّ مخصوص — والمذكورُ جردٌ لا تعليل.

  • رسم ﴿مُعَٰجِزِينَ﴾

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مُعَٰجِزِينَ﴾ في ٣ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • تناوبُ رسم ﴿سَعَوۡ﴾

    يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿سَعَوۡاْ﴾ في موضعٍ واحد، و﴿سَعَوۡ﴾ في موضعٍ واحد — سورة سَبإ ٥. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿سَعَوۡ﴾. والتناوبُ نفسُه صنفٌ رسميّ عامّ يقع في قَولاتٍ كثيرة لا رابطَ دلاليّ بينها، فلا يُبنى عليه هنا حكمٌ دلاليّ مخصوص — والمذكورُ جردٌ لا تعليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
11قَولات الآية
11جذور مميزة
9حقول دلالية
جذور متكررة
9آيات السياق
2وصلات موسوعية
22الجزء
428صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ذو 1
سعي 1
في 1
ءيه 1
عجز 1
ءلي 1
ل 1
عذب 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة 1
الفعل والعمل والصنع | السير والمشي والجري | الفساد والطغيان والتجبر 1
حروف الجر والعطف 3
الآية والمعجزة والبرهان 1
الضعف والعجز | الجسد والأعضاء | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 1
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 1
النار والعذاب والجحيم | الشر والسوء والخبث 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سعي1 في الآية · 30 في المتن
الفعل والعمل والصنع | السير والمشي والجري | الفساد والطغيان والتجبر

سعي يَرِد حركةً حسّيّة وعملًا متّجهًا إلى مطلوب، ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ. ويُحكم على العمل بحسب وجهته فيكون مشكورًا في سياق طلب الآخرة ﴿كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾، أو فسادًا في الأرض ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا﴾، أو معاجزة في الآيات ﴿سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ﴾. ولا يلزم البذل المقصود في كل موضع فقد أُسند إلى ﴿حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ وإلى النور.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سعي يَرِد حركةً حسّيّة وعملًا متّجهًا إلى مطلوب، ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ. ويُحكم على العمل بحسب وجهته؛ فيكون مشكورًا في سياق طلب الآخرة ﴿كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾، أو فسادًا في الأرض ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا﴾، أو معاجزة في الآيات ﴿سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ﴾. ولا يلزم البذل المقصود في كل موضع؛ فقد أُسند إلى ﴿حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ وإلى النور. وفي ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ﴾ يُذكر بلوغ السعي، فلا يستوعب هذا الوجه الاسمي تعريفٌ يحصره في الحركة.

حد الجذر: السعي في القرءان حركة إلى غاية، ولا يطابق المشي ولا العمل المطلق. ويغلب فيه القصد والبذل الموجّه: سعي الآخرة، وسعي الفساد، وسعي الإنسان الذي سوف يُرى. ويرد لغير الإنسان بلا قصد منسوب إليه ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٢٠)، ويرد لحركة لم تقع ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٦٦)، ويرد اسمًا لمرحلة يبلغها الغلام ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢).

فروق قريبة: - سعي ≠ مشي: المشي يصف هيئة الانتقال، أما السعي فحركة إلى غاية يغلب فيها القصد والأثر المحسوب؛ وقد يرد بلا قصد منسوب كحركة الحية، وبلا وقوع كحركة الحبال والعصيّ المتخيَّلة، ويرد اسمًا لمرحلة يبلغها الغلام. - سعي ≠ عمل: العمل أعم، وقد يكون بلا صورة حركة؛ أما السعي فهو عمل متجه تظهر فيه المطالبة أو القصد. - سعي ≠ جري: الجري يركز على الحركة السريعة أو الجريان، أما السعي فقد يكون صلاة الجمعة أو طلب الآخرة أو نورًا يسعى.

اختبار الاستبدال: في سورة الإسرَاء ١٩ لا يقوم المشي مقام السعي؛ لأن الآية تتكلم على إرادة الآخرة وبذلها اللائق بها. وفي سورة المَائدة ٣٣ لا يكفي فعل العمل، لأن السعي في الأرض فسادًا يدل على حركة موجهة للإفساد. وفي سورة الجُمعَة ٩ لو قيل امشوا لفات معنى التوجه المقصود إلى الذكر مع ترك البيع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيه1 في الآية · 382 في المتن
الآية والمعجزة والبرهان

الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي آية الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله. وتتجلّى كذلك في المصير المتروك عبرةً، وفي آية المُلك، وفي العلامة المضروبة على السائل، وفي الآيات الآتية. وتأتي الآية في العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧، وفي بناءٍ موصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨. يجمع هذه الوجوه معنى العلامة، دون اشتراط الرؤية أو تعميم غرض الهداية على كلّ ما يُسمّى آية. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وجاء مجرورًا بالباء في 113 موضعًا — نحو ثلاثة أعشار مواضعه — ومن سياقاته الإيمان بها أو التكذيب بها.

فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ يُستدلّ بها، وقد تُتلى وتُسمع أو تُرى — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرءان يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في سورة هُود ٩٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في سورة المؤمنُون ٤٥ وسورة غَافِر ٢٣ — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر. هذه فروق في جهة الدلالة، لا نفي للترادف أو منع لاجتماع الأوصاف. فالآية والبيّنة يجتمعان في سياق الناقة في سورة الأعرَاف ٧٣، والمتلوّ يُسمع في سورة الجاثِية ٨.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. ولو استُبدلت في سورة الرُّوم ٢١ — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لتحوّل التركيز من جعل الخلق دليلًا إلى وجه التمثيل والتقريب للعبرة. ولو استُبدلت في سورة النَّمل ١ — حيث «آيات القرءان» — بـ«نبأ» لبرز معنى الأخبار المنقولة، وخفّ التصريح بكونها وحداتٍ من الكتاب المتلوّ الدالّ على مصدره. فالاستبدال يغيّر جهة التركيز في هذه السياقات، ولا يثبت انفراد الآية بكلّ دلالة أو إحالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عجز1 في الآية · 26 في المتن
الضعف والعجز | الجسد والأعضاء | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

تتوزّع دلالة عجز في القرءان بين قصور الإنسان عن فعل مخصوص، وإعجاز الغير المنفيّ في حقّ الله، والسعي معاجزين في الآيات. فعدم الإفلات نتيجة نفي إعجاز الله، وليس معنى العجز عن الفعل نفسه. وترد عجوز وصفًا للكبر؛ واستبعاد الولادة في البشارة قول المرأة الذي يردّ عليه السياق. وترد أعجاز النخل مشبّهًا به للناس المنزوعين والصرعى، مع وصف النخل بالانقعار والخواء. ولا يثبت للأسماء جميعًا معنى ذهاب القدرة أو العلوّ، ولا جامع القصور والتخلّف على وجه القطع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يأتي عجز في قصور الإنسان عن فعل، ونفي إعجاز الله وما يترتّب عليه من انتفاء الإفلات، والسعي معاجزين في الآيات. والعجوز وصف للكبر، وأعجاز النخل صورة يُشبَّه بها الناس المنزوعون والصرعى؛ ولا يثبت لهما معًا مدلول ذهاب القدرة أو العلوّ.

فروق قريبة: يفترق عجز عن قدر وسبق بحسب التركيب الذي يجمعهما، أمّا شيء فعلاقته هنا تركيبيّة، لا دليل على أنّه جار دلاليّ لعجز. الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قدر كلاهما يتصل ببلوغ الفعل والإحاطة به. قدر إثبات الإحاطة التامة للطرف القادر، وعجز نفي أن يصيّره شيء قاصرًا عن ذلك. ﴿أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا﴾ سورة فَاطِر ٤٤ شيء اجتماع تركيبيّ يبيّن عموم متعلّق نفي الإعجاز، لا تشابه دلاليّ بين الجذرين. شيء يحدّد عموم المتعلَّق، ونفي الإعجاز يشمل هذا العموم.

اختبار الاستبدال: - ﴿أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا﴾ — سورة فَاطِر ٤٤. لا يكفي استبدال «لِيُعۡجِزَهُۥ» بـ«لِيَفُوتَهُۥ» لأنّ الجذر ينفي أن يصير شيء سببًا لقصور القدرة عن متعلَّقها، وهو أوسع من مجرّد الفوت. - ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾ — سورة الجِن ١٢. استبدال «نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا» بـ«نَهرُبَ منه» لا يحفظ تمام المعنى. فنفي الإعجاز بالهرب ينفي نجاح الهرب في الإفلات، أمّا نفي الهرب فقد ينفي حصول فعله أصلًا. والنصّ يذكر الأرض والهرب معًا، وينفي الإعجاز في الحالين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلي1 في الآية · 363 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في ثلاثة مواضع محدودة: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار، ويأتل في نهي ذي الفضل والسعة عن الامتناع من الإيتاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في ثلاثة مواضع محدودة: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار، ويأتل في نهي ذي الفضل والسعة عن الامتناع من الإيتاء. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد. أما إِلۡ في ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ فجزء من اسم علم مركب، لا يحمل معنى الجذر المستقل، ولا يُبنى عليه في تعيين الجهة.

حد الجذر: هو جذر فهرسي واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله. ويبقى موضع ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ استثناءً اسميًا مركبًا، مسندًا في العد لا في بناء المعنى الجامع.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» و«أُولي» خاصّةً عن «ذو» بأنّهما لا تردان إلا مضافتين إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل، الأمر)، فهما صيغتا جمعٍ ملازمتان للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها؛ ومن الإشارة القريبة «أُولاء»: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١٩) على بناء ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦٦). ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ يُسمّى عذابًا — جزاءً إلهيًّا في غالبه، وواقعًا من البشر على البشر في مواضعَ منه، وماسًّا بلا جزاءٍ في عذاب أيّوب. ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم. القتل إنهاءٌ للحياة، أمّا العذاب فأثرٌ جزائيٌّ يُذاق ولا يقتضي انتهاء الحياة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ٢١ موت كلاهما يتصل بحال من وقع عليه الجزاء. الموت زوال الحياة، والعذاب هنا باقٍ مع نفي الموت والتخفيف. ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ سورة فَاطِر ٣٦ بءس كلاهما يدلّ في الشاهد على شدّةٍ تصيب الظالمين.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رجز1 في الآية · 10 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الشر والسوء والخبث

رجز أمرٌ سلبيّ يظهر قرءانيًّا في سياقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويأتي في موضعين متصلًا بعذاب أليم. ولا يحدّد النص ماهيةً جامعة أضيق من هذه السياقات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رجز أمر سلبيّ تتبدى علاقاته في النزول والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويقترن في موضعين بعذاب أليم.

فروق قريبة: لا يطابق رجز لفظ عذاب في موضعي ﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ﴾ (سورة سَبإ ٥) و﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ﴾ (سورة الجاثِية ١١)، إذ يَرِد اللفظان متمايزين في التركيب نفسه. وتبيّن مواضع رجز علاقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر. أمّا المقارنة مع رجس فتقتصر على مواضعها المصرّح بها، ولا يصحّ منها تعميم حدّ جامع على جميع مواضع ذلك الجذر.

اختبار الاستبدال: في سورة الأعرَاف ١٣٤ يعيّن السياق رجزًا يقع ثم يطلبون كشفه، فلا يبيّن الاستبدال بعذاب وحده هذه العلاقة. وفي سورة الأنفَال ١١ يضاف الرجز إلى الشيطان ويذهب عن المؤمنين بالماء، فلا يصفه السياق نفسه بأنه عذاب واقع عليهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلم1 في الآية · 75 في المتن
النفع والضرر | النار والعذاب والجحيم

ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيلام المحسوس. لذلك يفترق عن عذب؛ فالعذاب باب العقوبة نفسها، أما أليم فصفة إحساسها ووقعها في المعذب.

فروق قريبة: يفترق ءلم عن عذب بأن عذب اسم باب الجزاء المؤلم، وءلم يصف أثر الإيجاع. ويفترق عن ضرر بأن الضرر قد يكون نقصا أو أذى عاما، أما الألم فهو إحساس بالوجع. ويفترق عن سوء بأن السوء قبح أو أذى، لا يلزم منه الوجع الحسي.

اختبار الاستبدال: لو أبدل أليم بشديد في كل موضع لفاتت جهة الوجع، ولو أبدل بعذاب فقط لضاع وصف بلوغ العذاب إلى حس المعذب.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَٱلَّذِينَوالذينذو
2سَعَوۡسعواسعي
3فِيٓفيفي
4ءَايَٰتِنَاآياتناءيه
5مُعَٰجِزِينَمعاجزينعجز
6أُوْلَٰٓئِكَأولئكءلي
7لَهُمۡلهمل
8عَذَابٞعذابعذب
9مِّنمنمِن
10رِّجۡزٍرجزرجز
11أَلِيمٞأليمءلم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية تقابل سورة سَبإ ٤ مباشرة: هناك إيمان وعمل صالح، وهنا سعي في الآيات معاجزة. وهي تمهد لما بعد ذلك في سورة سَبإ ٦ حيث يرى أهل العلم أن المنزل هو الحق، فتصير الآيات موضع انكشاف عند أهل العلم وموضع مقاومة عند المعاجزين.

  • سياق قريبسورة سَبإ 1

    ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ

  • سياق قريبسورة سَبإ 2

    يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ

  • سياق قريبسورة سَبإ 3

    وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ

  • سياق قريبسورة سَبإ 4

    لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ

  • الآية الحاليةسورة سَبإ 5

    وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ

  • سياق قريبسورة سَبإ 6

    وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ

  • سياق قريبسورة سَبإ 7

    وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ

  • سياق قريبسورة سَبإ 8

    أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ

  • سياق قريبسورة سَبإ 9

    أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ

  • سياق قريبسورة سَبإ 10

    ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يقيم الوجه المقابل للجزاء، فيضع السعي المعاجز في الآيات بإزاء الإيمان العامل ويمنع اختزال الساعة في مكافأة بلا فصل.

حجّة السورة كاملةًسَبإ⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة سبإ حجة واحدة محكمة: الملك والعلم والحمد لله، ولذلك فإتيان الساعة والجزاء ليسا دعوى بعيدة عن نظام الوجود، بل مقتضى علم لا يعزب عنه مثقال ذرة وقدرة تملك ما في السماوات والأرض. وتثبت السورة أن موضع التمييز ليس كثرة العطاء ولا كثرة القول، وإنما تلقي الحق والعمل بمقتضاه: فنعمة داود وسليمان لا تستقل عن الإذن والعمل والشكر، ونعمة سبإ لا تحمي أصحابها حين يعرضون، والمال والولد لا يقربان بذاتهما. وبذلك تقيم السورة صلة لازمة بين مصدر الرزق والحق والحكم: من ينسب الملك إلى الله لا يجد سبيلا لتثبيت شريك أو جعل الوفرة أمارة أمن أو رد الوعد بالاستبعاد.

ويحكم هذا البناء انتقال متدرج من أصل الحجة إلى امتحانها ثم إلى فصلها. يعقد الافتتاح أصلها بإحاطة العلم، ويجعل قوله ﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ جوابا على إنكار الساعة. ثم تختبرها السورة في صورة فضل يعمل به وشكر يقابله إعراض، وفي دعوى سلطان أو شفاعة أو مال فتسقط كل دعوى عند نسبتها إلى المالك. وتحسمها بمشاهد الجمع والفزع والحيلولة: ما قيل من بعد عن الحق لا يصير إيمانا نافعا عند الأخذ، لأن الحكم الذي بدأ بعلم الغيب ينتهي إلى جزاء يكشف حقيقة العمل والشك.

محاور السورة
  • الملك والعلم والجزاء﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ… ﴾١سورة سَبإ﴿ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ… ﴾٢سورة سَبإ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ… ﴾٣سورة سَبإ﴿ لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم… ﴾٤سورة سَبإ﴿ وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ… ﴾٥سورة سَبإ﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ… ﴾٦سورة سَبإ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ… ﴾٧سورة سَبإ﴿ أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ… ﴾٨سورة سَبإ﴿ أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا… ﴾٩سورة سَبإ
    يفتتح هذا المحور أصل الحجة بملك محمود وعلم محيط، ثم يجعل الساعة والجزاء نتيجة لذلك الأصل لا خبرا معزولا. ويقابل بين المؤمن العامل والساعي في الآيات معاجزا، ثم يضع رؤية أهل العلم بإزاء استبعاد الخلق الجديد. ومن هذا العقد ينتقل البناء إلى أمثلة محسوسة للفضل والتسخير، ليختبر في العمل ما ثبته أولا في العلم والقدرة.
  • الفضل بين العمل والشكر﴿ ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ… ﴾١٠سورة سَبإ﴿ أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ… ﴾١١سورة سَبإ﴿ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا… ﴾١٢سورة سَبإ﴿ يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ… ﴾١٣سورة سَبإ﴿ فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ… ﴾١٤سورة سَبإ
    يحوّل المحور النظر في السماء والأرض إلى مشاهد فضل مسخر لداود وسليمان، لكنه لا يترك الفضل معنى للتمكين المجرد: الحديد يفضي إلى تقدير وعمل صالح، والتسخير الواسع يفضي إلى الشكر ويظل تحت الإذن. ثم يكشف موت سليمان حد علم الجن، فيرد كل تسخير إلى علم الله. ومن هنا يتهيأ الانتقال إلى سبإ بوصفها امتحانا آخر للرزق والشكر.
  • نعمة سبإ وامتحان الشكر﴿ لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ… ﴾١٥سورة سَبإ﴿ فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ… ﴾١٦سورة سَبإ﴿ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا… ﴾١٧سورة سَبإ﴿ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا… ﴾١٨سورة سَبإ﴿ فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ… ﴾١٩سورة سَبإ﴿ وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا… ﴾٢٠سورة سَبإ﴿ وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا… ﴾٢١سورة سَبإ
    يبني هذا المحور مقابلة حادة بين رزق ظاهر وأمر بالشكر، وبين الإعراض الذي يبدل موضع النعمة نفسه ثم يفضي إلى التمزيق. فلا يبقى الشكر وصفا بعد فضل داود، بل يصير معيارا يكشف أثره في سبإ. وبعد بيان الجزاء يرد الاتباع إلى ظن لا سلطان له، فيسلم المحور إلى تفكيك كل ما يتذرع به المتبعون من سلطان أو شرك أو شفاعة.
  • إسقاط دعاوى السلطان والفصل﴿ قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ… ﴾٢٢سورة سَبإ﴿ وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ… ﴾٢٣سورة سَبإ﴿ ۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ… ﴾٢٤سورة سَبإ﴿ قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ… ﴾٢٥سورة سَبإ﴿ قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا… ﴾٢٦سورة سَبإ﴿ قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ… ﴾٢٧سورة سَبإ﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا… ﴾٢٨سورة سَبإ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾٢٩سورة سَبإ﴿ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ… ﴾٣٠سورة سَبإ
    بعد نفي سلطان إبليس، يسقط المحور مراتب الاعتماد على المدعوين: لا ملك ولا شركة ولا ظهارة، ولا شفاعة إلا بإذن. ثم يعيد سؤال الرزق إلى الله ويجعل الخلاف بين هدى وضلال، مع فصل المسؤولية وترك الحسم للفتاح العليم. ويتسع البلاغ للناس كافة، فيقابل سؤالهم عن الوعد بميعاد لا يملكون تغييره، ممهدًا لمشهد انكشاف المسؤوليات والعاقبة.
  • انكشاف التبعة ومقياس القرب﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ… ﴾٣١سورة سَبإ﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ… ﴾٣٢سورة سَبإ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ… ﴾٣٣سورة سَبإ﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا… ﴾٣٤سورة سَبإ﴿ وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ… ﴾٣٥سورة سَبإ﴿ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ… ﴾٣٦سورة سَبإ﴿ وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا… ﴾٣٧سورة سَبإ﴿ وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي… ﴾٣٨سورة سَبإ﴿ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ… ﴾٣٩سورة سَبإ﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ… ﴾٤٠سورة سَبإ﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ… ﴾٤١سورة سَبإ﴿ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا… ﴾٤٢سورة سَبإ
    يحول المحور الميعاد المؤجل إلى مشهد يقف فيه المتنازعون ويتبادلون التبعة، ثم يعمم صورة الرفض حين يأتي النذير ويكشف وهم الكثرة في المال والولد. ويصحح المقياس بالإيمان والعمل، ويقابل ذلك بالسعي المعاجز، ثم يعيد الرزق إلى البسط والتقدير والإنفاق. وبعد سقوط مقياس المال، يكشف الحشر أن جهة العبادة نفسها عاجزة عن النفع والضر، فيفتح الطريق إلى بيان التكذيب عند مجيء الآيات.
  • الحق والقول المتأخر﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا… ﴾٤٣سورة سَبإ﴿ وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ… ﴾٤٤سورة سَبإ﴿ وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ… ﴾٤٥سورة سَبإ﴿ ۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ… ﴾٤٦سورة سَبإ﴿ قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ… ﴾٤٧سورة سَبإ﴿ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾٤٨سورة سَبإ﴿ قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا… ﴾٤٩سورة سَبإ﴿ قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ… ﴾٥٠سورة سَبإ﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ… ﴾٥١سورة سَبإ﴿ وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن… ﴾٥٢سورة سَبإ﴿ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ… ﴾٥٣سورة سَبإ﴿ وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ… ﴾٥٤سورة سَبإ
    يبدأ الختام بصورة القول الذي يقلب الآيات البينات إلى تهم، وينفي عنه سند كتاب أو نذير سابق، ثم يضع قبالته دعوة إلى قيام لله وتفكر يزيل التهمة ودافع الأجر. ومن هذا الفحص يعلن إلقاء الحق ومجيئه، فتتحدد الهداية بالوحي. وينتهي البناء إلى فزع لا فوت معه وإيمان يقال من مكان بعيد، فيكون الشك السابق والحيلولة خاتمة عملية للحجة كلها.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من حمد المالك العليم إلى بيان لازم هذا العلم: إنكار الساعة يواجه بقوله ﴿بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ﴾، ثم ينقسم الناس إلى مؤمن عامل وساع في الآيات معاجز. وبعد هذا الأصل تعرض السورة فضل داود وسليمان لتجعل التسخير عملا وشكرا لا استقلالا، ثم تعرض سبإ لتبين كيف ينقلب الرزق الآمن بالإعراض والظلم. ومن اختبار النعمة تنتقل إلى هدم مسالك الاعتماد: لا سلطان لإبليس، ولا ملك للشركاء، ولا نفع للشفاعة بلا إذن، ثم إلى ميعاد يجمع فيه الرب الخصوم. وفي المشهد التالي تنكشف تبعة الاستكبار والاتباع ووهم المال، وتظهر عبادة لا تنفع أصحابها. ويعود الخطاب إلى لحظة التلاوة التي يقلب فيها المكذبون البيان تهمة، فيدعوهم إلى التفكر ويعلن ﴿جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾. والمآل يحقق ما أنذر به المسار: الفزع قريب، أما التناول الذي يطلب بعده فمن مكان بعيد، ثم تقع الحيلولة بسبب شكهم المريب.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد مسار القول الرافض من إنكار الساعة، إلى السخرية من خبر الخلق الجديد، ثم إلى اتهام المخبر، حتى يبلغ عند تلاوة الآيات البينات سلسلة متتابعة من صرف الحق عن وجهه: رجل يصد، وإفك مفترى، وسحر مبين. ويقابل هذا التصعيد تصاعد في الكشف: من جواب علم الغيب، إلى الفتح بالحق، إلى مجيء الحق، ثم إلى فزع وحيلولة لا تبقيان للقول المتأخر أثرا نافعا.