مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١٢٨
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
استفهام إنكاري يكشف بناء مستغرقا للريع في هذا الخطاب، يجعل العلامة المنشأة أداة عبث لا دلالة محكمة.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
بعد نفي الأجر عن الرسالة، يبدأ الخطاب في كشف اختلال فعل القوم.
- الآية لا تنتقد البناء من حيث هو تركيب ثابت فقط، بل بناء آية بكل ريع مع وصفه بالعبث.
- فالريع يجعل المنشأ مرئيا، وبكل توسع الفعل داخل هذا السؤال حتى يصير سمة غالبة في صورة القوم، وآية تجعل البناء علامة منصوبة، لكن تعيثون تسلبها الغاية المحكمة.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي بني، كلل، ريع، ءيه، عبث. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر بني1 في الآية
مدلول الجذر: بني في القرآن: إقامةُ تركيبٍ ثابتٍ أو مرفوعٍ تتماسك أجزاؤه، حسًّا أو تمثيلًا، فيشمل بناءَ السماء والبنيانَ المؤسَّس والصرحَ والغُرَفَ المبنيّةَ والصفَّ المرصوصَ، ويتجلّى أمرًا بالبناء في ﴿ٱبۡنِ﴾ و﴿ٱبۡنُواْ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بني» هنا في 1 موضع/مواضع: أَتَبۡنُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «مواد البناء والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بني في القرآن: إقامةُ تركيبٍ ثابتٍ أو مرفوعٍ تتماسك أجزاؤه، حسًّا أو تمثيلًا، فيشمل بناءَ السماء والبنيانَ المؤسَّس والصرحَ والغُرَفَ المبنيّةَ والصفَّ المرصوصَ، ويتجلّى أمرًا بالبناء في ﴿ٱبۡنِ﴾ و﴿ٱبۡنُواْ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بني» عن «بيت» بأنّ البيت موضعُ سكنٍ وقصدٍ، أمّا البناء فِعلٌ وتركيب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَتَبۡنُونَ: في ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ﴾ لو استُبدِل «بنيانه» بـ«بيته» لفَقَد النصُّ صورةَ التأسيس والتركيبِ القابلِ للانهيار ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كلل1 في الآية
مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: بِكُلِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِكُلِّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ريع1 في الآية
مدلول الجذر: ريع في القرآن: المكان المرتفع البارز من الأرض — النتوء الذي يُكشف ما وُضع عليه ويجعله مرئيًا. استُخدم في سياق الدلالة على البهرجة والتباهي: البناء على كل ريع يعني اغتنام كل بروز في الأرض لإظهار القوة. ---
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ريع» هنا في 1 موضع/مواضع: رِيعٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجبال والأماكن المرتفعة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ريع في القرآن: المكان المرتفع البارز من الأرض — النتوء الذي يُكشف ما وُضع عليه ويجعله مرئيًا. استُخدم في سياق الدلالة على البهرجة والتباهي: البناء على كل ريع يعني اغتنام كل بروز في الأرض لإظهار القوة. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الدلالة القرآنية الفرق عن ريع -------------------------------------- جبل الجبل كتكوين جغرافي ضخم جبل = الكتلة الصخرية الكبيرة الثابتة، ريع = النتوء الصغير.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رِيعٍ: - "بكل جبل آية" بدلًا من "بكل ريع آية": الجبل أضخم من الريع، والريع هو أي نتوء بارز كانوا يختارونه للبناء — بينما الجبال لا تُبنى عليها. - "بكل مرتفع آية": أقرب لكن يفقد الدقة — الريع يشير تحديدًا إلى النتوء الصغير البارز الذي يُشاهد من بعيد. --- فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءيه1 في الآية
مدلول الجذر: الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَايَةٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَايَةٗ: لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر عبث1 في الآية
مدلول الجذر: العبث: الفعل أو الوجود الخالي من الغاية المُحكِمة التي تجعله جديراً بأن يكون. وهو غياب المقصد الذي يُعطي للفعل معناه وللوجود قيمته. والقرآن يستعمله لنفيه عن خلق الله (المؤمنُون 115) وللذم حين يقع في فعل الإنسان (الشعراء 128).
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عبث» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡبَثُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «اللهو واللعب والترف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العبث: الفعل أو الوجود الخالي من الغاية المُحكِمة التي تجعله جديراً بأن يكون. وهو غياب المقصد الذي يُعطي للفعل معناه وللوجود قيمته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة مع: لعب - اللعب: تناول الشيء دون جدية، كأنه لا وزن له ولا حقيقة. العبث: غياب الغاية من الفعل أصلًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡبَثُونَ: - في المؤمنُون 115: لو قلنا "خلقناكم لعبًا" أو "خلقناكم هزلًا" — يضعف المعنى. عبثًا أبلغ لأنه ينفي الغاية الكلية وليس فقط الجدية في الأداء. - في الشعراء 128: لو قلنا "أتبنون تلعبون" — يُشير إلى خفة التناول. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
5 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
يبقى أصل الإنشاء، لكن تبنون أدق لأنها تبرز تركيبا ثابتا مرفوعا متماسكا.
يصير النقد متعلقا بفعل مفرد، بينما النص يكشف سعة الممارسة داخل صورة القوم.
يقرب المعنى، لكن آية تجعل الشيء المنصوب مطالبا بالدلالة على أمر وراء صورته، ثم يظهر عبثه.
يبقى سؤال عن البناء، لكن الحكم الدلالي على غياب الغاية المحكمة يختفي.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- محل الإنكار
ليس الإنكار على البناء من حيث هو بناء، بل على بناء علامة ظاهرة بكل ريع على وجه العبث.
- العلاقة بالسياق
الخطاب ينتقل من إثبات صفاء الرسالة إلى كشف فساد مقصد القوة العمرانية عند القوم.
- خاتمة الآية
ختمت الآية بتعبثون، فصار البناء والريع والآية مقروءة تحت حكم فساد القصد.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- الاستفهام
أتبنون يفتح مساءلة إنكارية لفعل ظاهر فيهم.
- الاستغراق المكاني
بكل ريع يربط البناء بالريع على جهة الاستغراق داخل هذا التركيب.
- تحويل البناء إلى علامة
آية لا تصف مجرد جدار، بل علامة منصوبة للظهور والدلالة.
- فساد الغاية
تعبثون يحكم على هذا النصب بأنه خال من مقصد محكم.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم الآية
تظهر الكلمات في هذا النص على نسق واضح: استفهام بالفعل، ثم جار ومجرور، ثم آية، ثم حكم العبث، ولا أبني على ذلك وصفا رسميا زائدا.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
بني في القرآن: إقامةُ تركيبٍ ثابتٍ أو مرفوعٍ تتماسك أجزاؤه، حسًّا أو تمثيلًا، فيشمل بناءَ السماء والبنيانَ المؤسَّس والصرحَ والغُرَفَ المبنيّةَ والصفَّ المرصوصَ، ويتجلّى أمرًا بالبناء في ﴿ٱبۡنِ﴾ و﴿ٱبۡنُواْ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المعنى المحكم: إنشاءُ مُركَّبٍ قائمٍ ذي أجزاءٍ متماسكةٍ مرفوعٍ، لا مجرّدُ السكن أو تحديدِ المكان.
فروق قريبة: يفترق «بني» عن «بيت» بأنّ البيت موضعُ سكنٍ وقصدٍ، أمّا البناء فِعلٌ وتركيب؛ وقد جُمِعا في آيةٍ واحدة ﴿ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا﴾ (التحريم 11) حيث الفعلُ «ابنِ» إقامةٌ والمفعولُ «بيتًا» مَسكن. ويفترق عن «عمر» بأنّ العمران يبرز الإحياءَ والإقامةَ في الأرض، أمّا «بني» فإقامةُ البنية ذاتِها. ويفترق عن «سقف» بأنّ السقف جزءٌ عالٍ من البناء، أمّا «بني» فكلُّ التركيب — ولذا ﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ﴾ بعد ﴿فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم﴾ في النحل 26 يُفرِّق بين الجزء والكلّ.
اختبار الاستبدال: في ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ﴾ لو استُبدِل «بنيانه» بـ«بيته» لفَقَد النصُّ صورةَ التأسيس والتركيبِ القابلِ للانهيار ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾؛ فالبنيان هو المقصود لأنّه يحمل معنى الأجزاء المؤسَّسةِ التي تنهار، لا مجرّدَ المكان المسكون.
فتح صفحة الجذر الكاملة«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.
فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.
اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.
فتح صفحة الجذر الكاملةريع في القرآن: المكان المرتفع البارز من الأرض — النتوء الذي يُكشف ما وُضع عليه ويجعله مرئيًا. استُخدم في سياق الدلالة على البهرجة والتباهي: البناء على كل ريع يعني اغتنام كل بروز في الأرض لإظهار القوة. ---
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ريع هو النتوء أو الارتفاع الطبيعي في الأرض. وفي الآية: قوم عاد يبنون على كل مكان مرتفع بارز علامةً وصرحًا عبثًا — وهو وصف للاستعراض الفارغ بلا غاية حقيقية. ---
فروق قريبة: الجذر الدلالة القرآنية الفرق عن ريع -------------------------------------- جبل الجبل كتكوين جغرافي ضخم جبل = الكتلة الصخرية الكبيرة الثابتة، ريع = النتوء الصغير أو التلّة البارزة طور الجبل ذو المرتبة الخاصة طور = جبل مخصوص بالتكريم الإلهي، ريع = أي مكان مرتفع بارز رابية المكان المرتفع (رابية = تلّة) رابية أكثر استخدامًا للتلال الطبيعية في سياق الزرع والنبات، ريع للبنيان والمعالم ---
اختبار الاستبدال: - "بكل جبل آية" بدلًا من "بكل ريع آية": الجبل أضخم من الريع، والريع هو أي نتوء بارز كانوا يختارونه للبناء — بينما الجبال لا تُبنى عليها. - "بكل مرتفع آية": أقرب لكن يفقد الدقة — الريع يشير تحديدًا إلى النتوء الصغير البارز الذي يُشاهد من بعيد. ---
فتح صفحة الجذر الكاملةالآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة: تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي خارقة الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله، وفي المصير المتروك عبرةً — وكلّها يجمعها أنّها لا تُطلَب لنفسها بل لما تدلّ عليه. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وأغلب صيغه مجرورٌ بالباء يدلّ على الإيمان بها أو التكذيب بها.
فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ تُرى وتُحيل — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرآن يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في هود 96 ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في المؤمنون 45 وغافر 23 — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر.
اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولو استُبدلت في الروم 21 — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لخرجت ظواهرُ الكون عن كونها دليلًا منصوبًا إلى مجرّد تشبيه تقريبيّ. ولو استُبدلت في النمل 1 — حيث «آيات القرآن» — بـ«نبأ» لصارت أخبارًا تُروى لا وحداتٍ متلوّةً تُحيل إلى مصدرها. فالاستبدال في كلّ مسلك يُسقط ركن الإحالة الذي تنفرد به «الآية».
فتح صفحة الجذر الكاملةالعبث: الفعل أو الوجود الخالي من الغاية المُحكِمة التي تجعله جديراً بأن يكون. وهو غياب المقصد الذي يُعطي للفعل معناه وللوجود قيمته. والقرآن يستعمله لنفيه عن خلق الله (المؤمنُون 115) وللذم حين يقع في فعل الإنسان (الشعراء 128).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: العبث غياب المقصد الجوهري الذي يُسوِّغ الفعل. ولهذا نفيه عن خلق الله هو إثبات أن للوجود البشري غاية وعاقبة ومحاسبة. والإنسان العابث يفعل ويبني لكنه يفعل بلا معنى حقيقي يستوجب هذا الفعل.
فروق قريبة: مقارنة مع: لعب - اللعب: تناول الشيء دون جدية، كأنه لا وزن له ولا حقيقة. العبث: غياب الغاية من الفعل أصلًا. قد يكون الفعل جادًّا في أسلوبه لكنه عبث في مقصده (البناء في الشعراء 128 جاد وضخم لكنه عبث لأنه بلا غاية). أما اللعب فيصف تناول الشيء بلا وزن. مقارنة مع: هزل - الهزل: معاملة الشيء كأنه لا خطر له، عدم الجدية في الطرح. العبث: غياب الغاية من وراء الفعل نفسه. الهزل في القول والمعاملة، والعبث في الغاية والمقصد. مقارنة مع: لهو - اللهو: انصراف القلب عما هو أهم إلى ما هو دونه. العبث: الفعل الفاقد للغاية. اللاهي قد يفعل شيئًا له غاية لكنه ينصرف عن الأهم. العابث يفعل لكن فعله لا غاية له تُعتبر.
اختبار الاستبدال: - في المؤمنُون 115: لو قلنا "خلقناكم لعبًا" أو "خلقناكم هزلًا" — يضعف المعنى. عبثًا أبلغ لأنه ينفي الغاية الكلية وليس فقط الجدية في الأداء. - في الشعراء 128: لو قلنا "أتبنون تلعبون" — يُشير إلى خفة التناول. لكن تعبثون تُشير إلى أن البناء نفسه لا غاية له حقيقية تسوّغه.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | أَتَبۡنُونَ | أتبنون | بني |
| 2 | بِكُلِّ | بكل | كلل |
| 3 | رِيعٍ | ريع | ريع |
| 4 | ءَايَةٗ | آية | ءيه |
| 5 | تَعۡبَثُونَ | تعبثون | عبث |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
تأتي الآية بعد إعلان أن الرسول لا يطلب أجرا، فيتجه الخطاب إلى أفعال القوم: بناء العلامات في الريع، ثم اتخاذ المصانع، ثم البطش. بذلك تظهر صورة قوة تستعمل العمران والقدرة بلا تقوى.
-
كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
-
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ
-
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
-
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
-
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
-
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ
-
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ
-
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ
-
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
-
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ
-
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ