مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١٢٩
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
كشف اتخاذ منشآت ضخمة بوصفها متصلة بوهم البقاء، لا بوظيفة عمرانية محكمة وحدها.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تواصل الآية نقد مظاهر القوة بعد بناء الآيات في كل ريع.
- ﴿وَتَتَّخِذُونَ﴾ لا يذكر مجرد صنع عابر، بل إدخال المصانع في حوزة القوم ومشروعهم.
- و﴿مَصَانِعَ﴾ تشير إلى منشآت مصنوعة ذات ترتيب وعناية.
- ثم تكشف ﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ مقصدًا أو توهمًا: كأن هذه المنشآت تمدد بقاء أصحابها وتدفع عنهم الانقطاع، مع أن الخلود لا يقرره البناء.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءخذ، صنع، لعل، خلد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ءخذ1 في الآية
مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتَتَّخِذُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتَتَّخِذُونَ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر صنع1 في الآية
مدلول الجذر: صنع في القرآن هو إنجاز أو تشكيل مقصود يُخرج الشيء أو الفعل أو الشخص إلى هيئة مرادة ذات ترتيب وعناية. يبلغ كماله في صُنْع الله المتقن، ويظهر في صناعة الفلك واللبوس، واصطناع موسى، كما يظهر في تدبير البشر المحاسب عليه وكيد السحرة ومصانع عاد. لذلك فليس كل صنع حسنًا، لكن كل صنع فيه قصد وترتيب ونتيجة مصنوعة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صنع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَصَانِعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صنع في القرآن هو إنجاز أو تشكيل مقصود يُخرج الشيء أو الفعل أو الشخص إلى هيئة مرادة ذات ترتيب وعناية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الصنع يفترق عن جذور الفعل والعمل والخلق بأنه يضيف بُعد التشكيل إلى صورة مرادة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- عمل فعل له أثر العمل أوسع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَصَانِعَ: - لو قيل في النمل 88 فعل الله بدل صنع الله لفاتت دلالة الإحكام التي صرحت بها أتقن كل شيء. - لو قيل في هود 37 ابن الفلك بدل اصنع الفلك لضاق المعنى على البناء المادي وحده، وفاتت العناية الموجهة بأعيننا ووحينا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لعل1 في الآية
مدلول الجذر: «لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45).
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لعل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَعَلَّكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمل والرجاء الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «لَعَلَّ» لا تُعَلِّقُ جَوابًا، بَل تُنشِئُ غايَةً. الشَّرطِيَّةُ تَنظُرُ إلى المُستَقبَلِ كَفَرضٍ مُمكِنٍ، و«لَعَلَّ» تَنظُرُ إلى الغايَةِ كَمَقصودٍ مُرادٍ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَعَلَّكُمۡ: اختِبارُ الاستِبدالِ على البقرة 21 ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾: - لَو أُبدِلَ «لَعَلَّكُمۡ» بِـ«كَي»: لَصارَ السِّياقُ شَرطًا قَيديًّا — العِبادَةُ تَتَوَقَّفُ على تَحَقُّقِ التَّقوى لاحقًا، وذلك يُغَيِّرُ المَعنى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر خلد1 في الآية
مدلول الجذر: خلد يدلّ على ملازمة حالٍ أو مقام على وجهٍ يمتدّ ولا يُراد له انقطاع قريب؛ ويظهر في خلود أهل الجزاء جنّةً ونارًا، وفي الخلد اسمًا للدار أو العذاب الممتدّ، وفي الخلد المطلوب أو الموهوم، وفي الإخلاد ميلًا ولزومًا إلى جهةٍ دانية. ولا يُثبَت الخلود الدنيويّ لبشر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلد» هنا في 1 موضع/مواضع: تَخۡلُدُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلود والأبدية الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خلد يدلّ على ملازمة حالٍ أو مقام على وجهٍ يمتدّ ولا يُراد له انقطاع قريب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خلد ليس أبد فالأبد يغلق جهة النهاية الزمنيّة، وخلد يثبت ملازمة الحال، ولذلك جُمعا في «خالدين فيها أبدًا» دون ترادف. وليس بقي فالبقاء عدم زوال، أمّا الخلود فاستقرار في حال.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَخۡلُدُونَ: في «خالدين فيها أبدًا» لا يغني «أبدًا» عن «خالدين» فالأوّل يغلق الأمد، والثاني يثبت ملازمة المقام. وفي «أخلد إلى الأرض» لا يصلح «بقي» لأنّ النصّ يصوّر ركونًا وميلًا إلى جهةٍ دانية لا مجرّد عدم زوال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
4 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
يبرز فعل الصنع، لكن «تتخذون» يضيف معنى التملك والتبني وإدخال المنشآت في مشروع الذات.
يبقى اتخاذ المصانع، لكن لا يظهر كشف المقصد أو التوهم المتعلق بالخلود.
يبقى معنى الاستمرار، لكن «تخلدون» أبلغ في توهم مقام ممتد لا يراد له انقطاع قريب.
يحضر البناء العام، لكن «مصانع» تعطي هيئة منشآت مصنوعة بعناية تتصل بوهم الدوام.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- محل النقد
النقد يتجه إلى اتخاذ المنشآت بوصفها سندا لوهم البقاء، لا إلى الصنع من حيث هو صنع.
- صلة الآية بما قبلها
بعد عبث الآيات المبنية في الريع، تأتي المصانع لتكشف عمق التعلق بالعمران والدوام.
- من العبث إلى الخلود
الآيتان ترسمان انتقالا من فعل ظاهر بلا غاية محكمة إلى غاية موهومة لا يملكها الفعل.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- الاتخاذ لا مجرد الفعل
﴿وَتَتَّخِذُونَ﴾ يجعل المصانع شيئا يدخل في قبضتهم ومشروعهم، لا عملا عابرا فقط.
- هيئة المصانع
﴿مَصَانِعَ﴾ تحمل معنى منشآت مشكلة مقصودة ذات ضخامة أو إعداد ظاهر في السياق.
- كشف الغاية
﴿لَعَلَّكُمۡ﴾ يفتح الغاية أو التوهم الذي يعقب الاتخاذ.
- وهم الدوام
﴿تَخۡلُدُونَ﴾ يجعل الخلل في تصور بقاء دنيوي لا يضمنه العمران.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم الآية
ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد
اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».
فتح صفحة الجذر الكاملةصنع في القرآن هو إنجاز أو تشكيل مقصود يُخرج الشيء أو الفعل أو الشخص إلى هيئة مرادة ذات ترتيب وعناية. يبلغ كماله في صُنْع الله المتقن، ويظهر في صناعة الفلك واللبوس، واصطناع موسى، كما يظهر في تدبير البشر المحاسب عليه وكيد السحرة ومصانع عاد. لذلك فليس كل صنع حسنًا، لكن كل صنع فيه قصد وترتيب ونتيجة مصنوعة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الصنع هو الفعل حين يصير هيئة مقصودة أو نتيجة مدبرة، لا مجرد وقوع. قد يكون إحكامًا إلهيًا، أو صناعة نافعة، أو تهيئة شخص، أو كيدًا/عملًا باطلًا؛ والسياق هو الذي يحدد قيمته.
فروق قريبة: الصنع يفترق عن جذور الفعل والعمل والخلق بأنه يضيف بُعد التشكيل إلى صورة مرادة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- عمل فعل له أثر العمل أوسع؛ الصنع أخص بما له هيئة مدبرة أو صورة منجزة. هود 16 جمع بين صنعوا ويعملون في آية واحدة. فعل وقوع الحدث الفعل أعم من جهة الحدوث؛ الصنع يضيف ترتيب الصورة أو النتيجة. خلق إيجاد وتكوين الخلق أصل الإيجاد، والصنع إحكام أو تشكيل صورة داخل الموجود أو الفعل. بنى إقامة بنية البناء صورة من صور الإنشاء، أما الصنع فأوسع: فلك، لبوس، شخص، كيد، مصانع.
اختبار الاستبدال: - لو قيل في النمل 88 فعل الله بدل صنع الله لفاتت دلالة الإحكام التي صرحت بها أتقن كل شيء. - لو قيل في هود 37 ابن الفلك بدل اصنع الفلك لضاق المعنى على البناء المادي وحده، وفاتت العناية الموجهة بأعيننا ووحينا. - لو قيل في طه 41 خلقتك لنفسي بدل اصطنعتك لنفسي لفات معنى التهيئة الخاصة للمهمة. - لو قيل في طه 69 ما فعلوا بدل ما صنعوا لفات وجه التدبير المصوغ في كيد الساحر.
فتح صفحة الجذر الكاملة«لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45). يَلحَقُها فِعلٌ مُضارِعٌ يَكشِفُ السُّلوكَ المَنشود — 14 مَرَّةً ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾، 10 مَرَّاتٍ ﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾، 9 ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾. ضِدُّها البِنيَويُّ «لو» (الواقعيُّ المُتَخَيَّلُ المُنتَفي).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «لَعَلَّ» تَرَجٍّ حاكِمٌ يَخرُجُ بِالكَلامِ مِن الإخبارِ إلى التَّوجيهِ الغايِيِّ. 129 مَوضِعًا، أَكثَفُها ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (14) و﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (9). ضِدُّها «لو» الامتِناعِيَّة (5 تَلازُمات نَصِّيّة) — «لَعَلَّ» تَفتَحُ بابَ التَّحَقُّق الحاضِر، و«لو» تُغلِقُه على فَرضٍ مُمتَنِع.
فروق قريبة: «لَعَلَّ» تَلتَقي بِأَدَواتٍ ثَلاثٍ في حَقلِ الشَّرطِ والتَّوكيدِ، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائصَ دَقيقَةٍ: (1) «إِنۡ» (الشَّرطِيَّة): الشَّرطِيَّةُ تُعَلِّقُ تَحَقُّقَ جَوابٍ على تَحَقُّقِ شَرطٍ — ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (محمد 7). «لَعَلَّ» لا تُعَلِّقُ جَوابًا، بَل تُنشِئُ غايَةً. الشَّرطِيَّةُ تَنظُرُ إلى المُستَقبَلِ كَفَرضٍ مُمكِنٍ، و«لَعَلَّ» تَنظُرُ إلى الغايَةِ كَمَقصودٍ مُرادٍ. (2) «كَي» و«لِأَن» التَّعليليَّتانِ: التَّعليلُ يُحَدِّدُ السَّبَبَ القَريبَ، و«لَعَلَّ» تُلَيِّنُ التَّعليلَ بِمَعنى التَّرَجِّي. الفَرقُ في القائلِ: لَو قالَ اللهُ «كَي تَشۡكُروا» لَأَوهَمَ أَنَّ الفِعلَ مَوقوفٌ على تَحَقُّقِ الشُّكر؛ بَينَما «لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ» تُبَيِّنُ أَنَّ الشُّكرَ هو المَنشودُ في حَقِّ الإنسانِ — لَيس قَيدًا على فِعلِ الله. (3) «لَو» (الامتِناعيَّة): ﴿لَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا﴾ (الأعراف 176). «لو» تَفترِضُ ما لم يَقَع وتَتَخَيَّلُ نَتيجَتَه — ض
اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البقرة 21 ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾: - لَو أُبدِلَ «لَعَلَّكُمۡ» بِـ«كَي»: لَصارَ السِّياقُ شَرطًا قَيديًّا — العِبادَةُ تَتَوَقَّفُ على تَحَقُّقِ التَّقوى لاحقًا، وذلك يُغَيِّرُ المَعنى. - لَو أُبدِلَ بِـ«إِن»: لَخَلا السِّياقُ مِن مَعنى الغايَةِ، ولأَصبَحَ التَّعليقُ شَرطيًّا قَطعيًّا. - لَو أُبدِلَ بِـ«لَو»: لَصارَ الكَلامُ امتِناعيًّا — التَّقوى مَفروضَةٌ كَفَرضٍ غَير واقِعٍ. إذًا «لَعَلَّ» يَجمَعُ بِالضَّبط: التَّوجيهَ الغايِيَّ، وانفِتاحَ بابِ التَّحَقُّقِ، وَتَركَ التَّعليقِ المُطلَق.
فتح صفحة الجذر الكاملةخلد يدلّ على ملازمة حالٍ أو مقام على وجهٍ يمتدّ ولا يُراد له انقطاع قريب؛ ويظهر في خلود أهل الجزاء جنّةً ونارًا، وفي الخلد اسمًا للدار أو العذاب الممتدّ، وفي الخلد المطلوب أو الموهوم، وفي الإخلاد ميلًا ولزومًا إلى جهةٍ دانية. ولا يُثبَت الخلود الدنيويّ لبشر.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلد هو لزوم ممتدّ لحالٍ أو مقام: نعيمٌ أو عذاب، خلدٌ مطلوب، أو إخلادٌ إلى الأرض. وليس كلّ بقاءٍ خلودًا حتى يثبت معنى الملازمة والامتداد؛ ولذلك لا يُرادف الخلودُ مجرّدَ طول الزمن، ولا يثبت لبشرٍ في الدنيا.
فروق قريبة: خلد ليس أبد؛ فالأبد يغلق جهة النهاية الزمنيّة، وخلد يثبت ملازمة الحال، ولذلك جُمعا في «خالدين فيها أبدًا» دون ترادف. وليس بقي؛ فالبقاء عدم زوال، أمّا الخلود فاستقرار في حال. وليس دوم؛ فالدوام استمرار، وخلد أخصّ بلزوم مقام الجزاء أو جهةٍ ثابتة.
اختبار الاستبدال: في «خالدين فيها أبدًا» لا يغني «أبدًا» عن «خالدين»؛ فالأوّل يغلق الأمد، والثاني يثبت ملازمة المقام. وفي «أخلد إلى الأرض» لا يصلح «بقي»؛ لأنّ النصّ يصوّر ركونًا وميلًا إلى جهةٍ دانية لا مجرّد عدم زوال. وفي «مخلَّدون» لا يكفي «باقون»؛ لأنّ الصيغة تفيد جعلهم في حال دوامٍ ظاهر.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَتَتَّخِذُونَ | وتتخذون | ءخذ |
| 2 | مَصَانِعَ | مصانع | صنع |
| 3 | لَعَلَّكُمۡ | لعلكم | لعل |
| 4 | تَخۡلُدُونَ | تخلدون | خلد |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
قبلها إنكار بناء آية في كل ريع عبثا، وبعدها ذكر البطش الجبار. فالآية تقع في سلسلة نقد: عمران ظاهر، منشآت للدوام المتوهم، وقوة باطشة، ثم يعاد الأمر بالتقوى والطاعة.
-
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ
-
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
-
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
-
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
-
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ
-
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ
-
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ
-
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
-
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ
-
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ
-
وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ