قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بدل في القُرءان الكَريم — 44 موضعًا

44 موضعًا35 صيغةالحَقل: التحويل والتغيير

جواب مباشر

دلالة جذر بدل في القرءان

دلالة جذر «بدل» في القرءان: بدل هو الإحلال البدلي: إقامة شيء مقام شيء في قول أو حال أو حكم أو جزاء، أو نفي القدرة على هذا الإحلال في كلما… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 44 موضعًا، في 35 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التحويل والتغيير». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بدل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠35

عَرض كُلّ الصِيَغ (35)

التَعريف المُحكَم لجَذر بدل في القُرءان الكَريم

بدل هو الإحلال البدلي: إقامة شيء مقام شيء في قول أو حال أو حكم أو جزاء، أو نفي القدرة على هذا الإحلال في كلمات الله وسنته وخلقه. لذلك يجمع بين تبديل مذموم من البشر، وتبديل إلهي في الجزاء والحال، وثبات إلهي لا يقبل التبديل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

أربعة وأربعون وقوعًا في أربعين آية. المعنى المحكم هو الإحلال: من الأدنى بالخير، أو الكفر بالنعمة، أو السيئات بالحسنات، أو نفي التبديل عن كلمات الله وسنته.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بدل

يدور بدل في القرءان على إحلال شيء موضع شيء: قول مكان قول، أدنى مكان خير، كفر مكان نعمة، أمن بعد خوف، حسنات مكان سيئات، أو نفي إمكان هذا الإحلال في كلمات الله وسنته وخلقه.

لا يساوي الجذر مطلق التغيير؛ فكل موضع تقريبًا يحمل بنية تعويض أو منع تعويض: شيء قائم يُزاح أو يُمنع أن يُزاح، وشيء آخر يراد أن يحل مكانه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بدل

أقوى شاهد جامع هو سورة يُونس ١٥: ﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾. ففيه طلب التبديل ونفي النبي أن يبدله من تلقاء نفسه، فيظهر حد الجذر بين الإحلال المشروع والممنوع.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿تَبۡدِيلٗا﴾3نفي إمكان التغيير
﴿مُبَدِّلَ﴾3نفي وجود من يغيّر
﴿بَدَّلُواْ﴾2وقوع التغيير بالفعل
﴿بَدَّلۡنَآ﴾2إبدال واقع بالفعل
﴿تَبۡدِيلَ﴾2التغيير في صيغة المصدر
﴿فَبَدَّلَ﴾2تعقيب التغيير
﴿نُّبَدِّلَ﴾2إبدال متعلّق بالقدرة
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ﴾، ﴿أُبَدِّلَهُۥ﴾، ﴿بَدَلٗا﴾، ﴿بَدَّلَ﴾، ﴿بَدَّلَهُۥ﴾، ﴿بَدَّلۡنَا﴾، ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿بَدِّلۡهُۚ﴾، ﴿تَبَدَّلَ﴾، ﴿تَبۡدِيلًا﴾، ﴿تَبۡدِيلٗاۖ﴾، ﴿تَتَبَدَّلُواْ﴾، ﴿تُبَدَّلُ﴾، ﴿وَبَدَّلۡنَٰهُم﴾، ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم﴾، ﴿وَيَسۡتَبۡدِلۡ﴾، ﴿يَتَبَدَّلِ﴾، ﴿يَسۡتَبۡدِلۡ﴾، ﴿يُبَدَّلُ﴾، ﴿يُبَدِّلَ﴾، ﴿يُبَدِّلُ﴾، ﴿يُبَدِّلُواْ﴾، ﴿يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ﴾، ﴿يُبَدِّلۡ﴾، ﴿يُبۡدِلَنَا﴾، ﴿يُبۡدِلَهُمَا﴾، ﴿يُبۡدِلَهُۥٓ﴾، ﴿ٱسۡتِبۡدَالَ﴾28وجوه متفرقة للإبدال والتبدّل والاستبدال

تتصدّر الصيغ الدالّة على التبديل ونفي وقوعه، ثم تتشعّب البنية بين الفعل المباشر، والتبدّل، والاستبدال، والمصدر. ويبرز اختلاف الضمائر والبناء والإعراب في توسيع جهات الفعل، مع بقاء معنى الانتقال من شيء إلى آخر محورًا جامعًا للصيغ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بدل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بدل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
يُبۡدِلَنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~10 مواضع
تَبۡدِيلٗا ×3 تَبۡدِيلَ ×2 نُّبَدِّلَ ×2 يُبۡدِلَهُمَا ×1 تَبۡدِيلٗاۖ ×1 تَبۡدِيلًا ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 موضع
يُبَدِّلُواْ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~2 موضعين
يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ ×1 يُبۡدِلَهُۥٓ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~7 مواضع
بَدَّلُواْ ×2 بَدَّلۡنَآ ×2 تَتَبَدَّلُواْ ×1 بَدَّلۡنَا ×1 بَدَّلَ ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~4 مواضع
يُبَدِّلۡ ×1 يُبَدِّلُ ×1 يُبَدِّلَ ×1 يُبَدَّلُ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~1 موضع
أُبَدِّلَهُۥ ×1
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~2 موضعين
تُبَدَّلُ ×1 تَبَدَّلَ ×1
ط فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~1 موضع
يَتَبَدَّلِ ×1
ي فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتِبۡدَالَ ×1
ك فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~2 موضعين
وَيَسۡتَبۡدِلۡ ×1 يَسۡتَبۡدِلۡ ×1
ل اسم نَكِرة
~3 مواضع
مُبَدِّلَ ×3
م اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
فَبَدَّلَ ×2 بَدَلٗا ×1
ن اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
بَدَّلَهُۥ ×1 بَدَّلۡنَٰهُمۡ ×1 بَدِّلۡهُۚ ×1 وَلَيُبَدِّلَنَّهُم ×1 وَبَدَّلۡنَٰهُم ×1
س جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بدل

إجمالي المواضع: 44 وقوعًا في 40 آية. وتنتظم على أربعة مسالك دلاليّة: التبديل البشريّ المذموم لقول أو نعمة أو أمانة (سورة البَقَرَة ٥٩ و٦١ و١٠٨ و١٨١ و٢١١، سورة النِّسَاء ٢، سورة الأعرَاف ١٦٢، سورة إبراهِيم ٢٨)؛ والتبديل الإلهيّ في الحال أو الجزاء (سورة النِّسَاء ٥٦، سورة الأعرَاف ٩٥، سورة النور ٥٥، سورة الفُرقَان ٧٠، سورة النَّمل ١١، سورة سَبإ ١٦، سورة الكَهف ٨١، سورة التَّحرِيم ٥، سورة القَلَم ٣٢، سورة الوَاقِعة ٦١، سورة المَعَارج ٤١، سورة الإنسَان ٢٨)؛ ونفي التبديل عن الثوابت الإلهيّة من كلمات وسنّة وخلق وقول (سورة الأنعَام ٣٤ و١١٥، سورة الكَهف ٢٧، سورة يُونس ٦٤، سورة الرُّوم ٣٠، سورة الأحزَاب ٦٢، سورة الفَتح ٢٣، سورة فَاطِر ٤٣، سورة قٓ ٢٩، سورة الفَتح ١٥)؛ والتبديل المشروط أو المطلوب أو المنفيّ بطلب البشر (سورة يُونس ١٥، سورة النِّسَاء ٢٠، سورة الأحزَاب ٥٢، سورة التوبَة ٣٩، سورة مُحمد ٣٨، سورة غَافِر ٢٦، سورة إبراهِيم ٤٨، سورة النَّحل ١٠١، سورة الأحزَاب ٢٣).

  • سورة البَقَرَة ٥٩: فَبَدَّلَ
  • سورة البَقَرَة ٦١: أَتَسۡتَبۡدِلُونَ
  • سورة البَقَرَة ١٠٨: يَتَبَدَّلِ
  • سورة البَقَرَة ١٨١: بَدَّلَهُۥ، يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ
  • سورة البَقَرَة ٢١١: يُبَدِّلۡ
  • سورة النِّسَاء ٢: تَتَبَدَّلُواْ
  • سورة النِّسَاء ٢٠: ٱسۡتِبۡدَالَ
  • سورة النِّسَاء ٥٦: بَدَّلۡنَٰهُمۡ
  • سورة الأنعَام ٣٤: مُبَدِّلَ
  • سورة الأنعَام ١١٥: مُبَدِّلَ
  • سورة الأعرَاف ٩٥: بَدَّلۡنَا
  • سورة الأعرَاف ١٦٢: فَبَدَّلَ
  • سورة التوبَة ٣٩: وَيَسۡتَبۡدِلۡ
  • سورة يُونس ١٥: بَدِّلۡهُۚ، أُبَدِّلَهُۥ
  • سورة يُونس ٦٤: تَبۡدِيلَ
  • سورة إبراهِيم ٢٨: بَدَّلُواْ
  • سورة إبراهِيم ٤٨: تُبَدَّلُ
  • سورة النَّحل ١٠١: بَدَّلۡنَآ
  • سورة الكَهف ٢٧: مُبَدِّلَ
  • سورة الكَهف ٥٠: بَدَلٗا
  • سورة الكَهف ٨١: يُبۡدِلَهُمَا
  • سورة النور ٥٥: وَلَيُبَدِّلَنَّهُم
  • سورة الفُرقَان ٧٠: يُبَدِّلُ
  • سورة النَّمل ١١: بَدَّلَ
  • سورة الرُّوم ٣٠: تَبۡدِيلَ
  • سورة الأحزَاب ٢٣: بَدَّلُواْ، تَبۡدِيلٗا
  • سورة الأحزَاب ٥٢: تَبَدَّلَ
  • سورة الأحزَاب ٦٢: تَبۡدِيلٗا
  • سورة سَبإ ١٦: وَبَدَّلۡنَٰهُم
  • سورة فَاطِر ٤٣: تَبۡدِيلٗاۖ
  • سورة غَافِر ٢٦: يُبَدِّلَ
  • سورة مُحمد ٣٨: يَسۡتَبۡدِلۡ
  • سورة الفَتح ١٥: يُبَدِّلُواْ
  • سورة الفَتح ٢٣: تَبۡدِيلٗا
  • سورة قٓ ٢٩: يُبَدَّلُ
  • سورة الوَاقِعة ٦١: نُّبَدِّلَ
  • سورة التَّحرِيم ٥: يُبۡدِلَهُۥٓ
  • سورة القَلَم ٣٢: يُبۡدِلَنَا
  • سورة المَعَارج ٤١: نُّبَدِّلَ
  • سورة الإنسَان ٢٨: بَدَّلۡنَآ، تَبۡدِيلًا

  • الصِيَغ: 35 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُبَدِّلَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُبَدِّلَ (3) تَبۡدِيلٗا (3) فَبَدَّلَ (2) تَبۡدِيلَ (2) بَدَّلُواْ (2) بَدَّلۡنَآ (2) نُّبَدِّلَ (2) أَتَسۡتَبۡدِلُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو وجود طرفين: مبدل منه ومبدل به، أو حكم ثابت لا يقبل أن يقوم غيره مقامه. لذلك يأتي الجذر في القول، والنعمة، والزوج، والجلود، والخوف، والسيئات، والأرض، والأمثال.

مُقارَنَة جَذر بدل بِجذور شَبيهَة

يفترق بدل عن حول في سورة فَاطِر ٤٣؛ فقد جمع النص بين تبديل وتحويل: التبديل إحلال سنة أو حكم مكان آخر، والتحويل نقل الشيء عن وجهته أو حاله. ويفترق عن نسخ بأن بدل أوسع في الأشياء والأحوال والجزاء، لا يختص بآية مكان آية؛ ومع ذلك يقترب منه في سورة النَّحل ١٠١ ﴿وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ﴾، فيظهر أن إبدال آية مكان آية فردٌ من أفراد الإحلال البدليّ لا حدًّا له.

اختِبار الاستِبدال

استبدال غير الجذر يضعف دقة المواضع: في سورة البَقَرَة ٦١ لا يكفي تغير الطعام، بل استبدال الأدنى بالخير؛ وفي سورة الفُرقَان ٧٠ لا يكفي غفران السيئات، بل إبدالها حسنات؛ وفي سورة الأحزَاب ٢٣ لا يكفي الثبات، بل نفي التبديل بعد العهد.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: تبديل بشري مذموم، وتشهد له سورة البَقَرَة ٥٩ و٦١ و١٨١ وسورة إبراهِيم ٢٨. الزاوية الثانية: نفي التبديل عن كلمات الله وسنته وخلقه، وتشهد له سورة الأنعَام ١١٥ وسورة يُونس ٦٤ وسورة الرُّوم ٣٠ وسورة الأحزَاب ٦٢ وسورة فَاطِر ٤٣. الزاوية الثالثة: تبديل إلهي في حال أو جزاء، وتشهد له سورة النِّسَاء ٥٦ وسورة النور ٥٥ وسورة الفُرقَان ٧٠ وسورة الإنسَان ٢٨.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التحويل والتغيير.

ينتمي الجذر إلى حقل التحويل والتغيير، لكنه زاويته أضيق من مطلق التغير: كل تبديل إحلال، وليس كل تغيير تبديلًا.

مَنهَج تَحليل جَذر بدل

رُوجعت المواضع الأربعون من فهرس الكلمات الداخلي، وفُصل بين عدد الوقوعات وعدد الآيات. لم يُبن الحكم على دعوى عددية لقالب واحد، بل على استيعاب الصيغ كلها.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غير)

بدل لا يقابله حول بوصفه ضدًا، بل يتجاور معه في نفي تغير سنة الله. أقوى علاقة للجذر هي مع غير؛ لأن التبديل يقتضي إقامة شيء غير الأول مقامه، ويظهر ذلك في طلب قرءان غير هذا أو تبديله، وفي تبديل قول غير الذي قيل، وفي تبديل جلود غيرها. غير هنا ليست ضدًا لبدل، بل نتيجة لازمة للإحلال البدلي: لا يكون الشيء بدلًا حتى تحصل مغايرة بين السابق واللاحق. أما حول في سورة فَاطِر ٤٣ فيؤكد معنى الثبات بنفي التبديل والتحويل معًا، فهو علاقة مكمّلة تكشف أن التبديل والتحويل كلاهما ممتنعان في سنة الله، لا أن أحدهما ضد الآخر.

غيرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 8 موضِع
سورة يُونس ١٥
﴿ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُ﴾: المغايرة والتبديل يجتمعان بوصفهما طلبًا لإزاحة النص عن صورته المعطاة.
سورة البَقَرَة ٥٩
﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ﴾: غير يحدد صورة القول البديل عن القول المأمور به.
  • غير تكشف طرف المغايرة، وبدل يكشف فعل الإحلال.
  • كثرة الاجتماع بين الجذرين ناتجة من طبيعة الإبدال، لا من ضدية لفظية.
أَضداد ثانَويَّة 1
حولمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة فَاطِر ٤٣
﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾: نفي التبديل والتحويل معًا يثبت الثبات، لا تقابل الجذرين.
  • اقتران النفيين يجعل حول جارًا في حقل تغيير الحال، لا ضدًا لبدل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بدل ⟷ غير ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بدل

  • سورة البَقَرَة ٦١: ﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾.
  • سورة البَقَرَة ١٠٨: ﴿أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾.
  • سورة البَقَرَة ١٨١: ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾.
  • سورة الأعرَاف ٩٥: ﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾.
  • سورة يُونس ١٥: ﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾.
  • سورة الكَهف ٢٧: ﴿وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا﴾.
  • سورة الكَهف ٨١: ﴿فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا﴾.
  • سورة النور ٥٥: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾.
  • سورة الفُرقَان ٧٠: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾.
  • سورة الرُّوم ٣٠: ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • سورة الأحزَاب ٢٣: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾.
  • سورة فَاطِر ٤٣: ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾.
  • سورة قٓ ٢٩: ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾.
  • سورة النَّحل ١٠١: ﴿وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • سورة التَّحرِيم ٥: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بدل

1. تركّز الجذر في البقرة: أعلى السور وقوعًا هي البقرة بستة وقوعات في خمس آيات، وكلها في سياق التبديل البشريّ المذموم — تبديل القول (البقرة (5 موضعًا)9)، واستبدال الأدنى بالخير (البقرة (6 موضعًا)1)، وتبدّل الكفر بالإيمان (البقرة (10 موضعًا)8)، وتبديل الوصيّة بعد سماعها (البقرة (18 موضعًا)1)، وتبديل نعمة الله (البقرة (21 موضعًا)1)؛ فأكثف موضع للجذر هو موضع ذمّه.

2. صيغة «خَيۡرٗا مِّنۡـ» تلازم الإبدال الإلهيّ المحمود: في سورة الكَهف ٨١ ﴿خَيۡرٗا مِّنۡهُ﴾، وفي سورة التَّحرِيم ٥ ﴿أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ﴾، وفي سورة القَلَم ٣٢ ﴿خَيۡرٗا مِّنۡهَآ﴾، وفي سورة المَعَارج ٤١ ﴿خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ﴾؛ فالتبديل حين يكون من الله يقترن بـ«خير» صراحةً، بخلاف التبديل البشريّ الذي يُحلّ «الأدنى» محلّ «الخير» (سورة البَقَرَة ٦١).

3. لفظ «مكان» يكشف صورة الإحلال في أصرح أشكالها: سورة النِّسَاء ٢٠ ﴿زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ﴾، وسورة النَّحل ١٠١ ﴿ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ﴾، وسورة الأعرَاف ٩٥ ﴿مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ﴾؛ ففي هذه المواضع يصير الطرفان — المبدَل منه والمبدَل به — ملفوظَين معًا.

4. نفي التبديل محصور في الثوابت الإلهيّة بأربعة متعلّقات: كلمات الله (سورة الأنعَام ٣٤ و١١٥، سورة الكَهف ٢٧، سورة يُونس ٦٤)، وسنّة الله (سورة الأحزَاب ٦٢، سورة الفَتح ٢٣، سورة فَاطِر ٤٣)، وخلق الله (سورة الرُّوم ٣٠)، والقول لديه (سورة قٓ ٢٩)؛ فالتبديل الممتنع لا يقع إلا على ما هو ثابت من جهة الله، أمّا أحوال البشر فقابلة للإبدال.

5. موضع سورة فَاطِر ٤٣ يضع «تبديلًا» و«تحويلًا» في آية واحدة بنفي مكرّر، فيمنع مساواة الجذرين: التبديل إحلال شيء مقام شيء، والتحويل نقل الشيء عن جهته؛ ونفيهما معًا عن سنّة الله أبلغ في تقرير ثباتها.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (14)، الرَّبّ (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (21).

١) يقترن «بدل» بـ«سنن» في ثلاثة مواضع تجمع السُّنّة بنفي التبديل في صيغة واحدة ثابتة: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٢) و(سورة الفَتح ٢٣)، و﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ﴾ (سورة فَاطِر ٤٣). في هذه المواضع لا يأتي التبديل فعلًا واقعًا بل مصدرًا منفيّ الإمكان عن سُنّة الله. ٢) موضع سورة فَاطِر ٤٣ وحده يجمع نفي التبديل ونفي التحويل معًا: ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾؛ فالسُّنّة تُمنَع عنها صورتا التغيير: التبديل (إحلال غيرها مكانها) والتحويل (نقلها عن جهتها). ٣) في سورة الإسرَاء ٧٧ تأتي السُّنّة مقرونة بنفي التحويل وحده دون التبديل: ﴿سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ﴾ ... ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا﴾؛ فاقتران السُّنّة بالتبديل قاصرٌ على مواضع لفظ الجلالة الثلاثة، بينما التحويل يشاركه في سورة فَاطِر ٤٣ وينفرد في سورة الإسرَاء ٧٧. ٤) صيغة النفي المطلق «لا تبديل / لا مبدّل» في الجذر لا تتعلّق إلّا بما هو من فعل الله الثابت: كلماته في ﴿لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة يُونس ٦٤) و﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الأنعَام ٣٤) و﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ١١٥ وسورة الكَهف ٢٧)، وخلقه في ﴿لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الرُّوم ٣٠)، وسُنّته في المواضع الثلاثة. فالممتنع تبديله: الكلمة، والخلق، والسُّنّة. ٥) في مقابل هذا النفي، يجري «بدل» فعلًا واقعًا حين يكون موضوعه فعل العباد أو فعل الله الاختياريّ: ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢٨) و﴿يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ﴾ (سورة الفُرقَان ٧٠) و﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦١) و﴿يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٨). فالتبديل واقعٌ في النعمة والسيّئة والخلق والأرض، وممتنعٌ في الكلمة والخلق الفطريّ والسُّنّة. ٦) لذلك يلتقي الجذران على محورٍ واحد: «سنن» اسمٌ لما خلا واطّرد ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٧)، و«بدل» في صيغة النفي هو القفل الذي يحرس هذا الاطّراد من أن يُحَلّ غيره محلّه؛ فاجتماعهما لا يقع إلّا في سياق تثبيت السُّنّة لا في سياق وقوع التبديل.

أَبواب الفِعل لِجَذر بدل

جذر «بدل» يَدور في القُرءان على الإحلال البدليّ: إقامة شيءٍ مقام شيءٍ آخر في قولٍ أو حالٍ أو جزاءٍ أو جماعةٍ أو مخلوق. لكنّ القُرءان لا يوزّع هذا الإحلال على أبوابه توزيعًا عشوائيًّا؛ فالمجرّد يتّسع للتبديل الواقع من البشر أو من الله في القول والنعمة والعقوبة، والتفعيل يَعرض التغيير بوصفه تحويلًا جارياً أو قضائيًّا أو ممنوعًا في كلمات الله، والإفعال محجوز تقريبًا للإبدال الإلهيّ بخير، والتفعُّل يَظهر في الاستبدال الخاسر الذي يختاره الإنسان لنفسه، أمّا الأسماء والمصادر فتجعل «التبديل» نفس العملية المجرَّدة أو معيار نفيها وثباتها.

المجرَّد ×16
بَدَّلۡنَآ
الباب المجرَّد في «بدل» هو أوسع الأبواب وأشدّها حركةً؛ فهو يصف وقوع الإحلال نفسِه حين يقوم شيء مقام شيء في الخارج. لذلك يَرِد فيه تبديل القول المنزل، وتبديل النعمة بالكفر، وتبديل الجلود لإدامة العذاب، وتبديل السيئة بالحسنة، وتبديل الآية مكان آية، وتبديل الأقوام بغيرهم. الجامع هنا أن الفعل قد وقع فعلًا وصار البدل قائمًا مكان المبدَل منه، سواء أكان الفاعل بشرًا ظالمًا أم ربًّا يعاقب أو يرحم. حتى حين يأتي «بَدَلٗا» اسمًا منفردًا داخل هذا الباب في الكهف، فإنّه يظل دالًّا على إقامة وليٍّ فاسدٍ مقام الولاية الحقّة. فهذا الباب هو باب الحدث الواقع الذي تَظهر فيه نتيجة الإحلال ظهورًا تامًّا.
  • ﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٥)
  • ﴿وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٠١)
  • ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٢)
  • ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٨)
  • ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٩)
التفعيل ×11
يُبَدِّلۡ
التفعيل في «بدل» يضيّق زاوية النظر من وقوع البدل إلى فعل التغيير نفسه بوصفه تحويلًا مباشرًا في الشيء أو النظام أو الحال. منه تبديل نعمة الله بعد مجيئها، وتبديل الأرض غير الأرض، وتبديل الخوف أمنًا، وتبديل السيئات حسنات، ومحاولة تبديل كلام الله أو الدين، ونفي إمكان تبديل القول لدى الله، وإمكان تبديل الأمثال في الخلق. هذا الباب لا يركّز على الشيئين المتقابلين فحسب، بل على سلطة الفاعل التي تُجري التحويل. لذلك تكثر فيه الإسنادات الإلهيّة والوعد والوعيد، ويظهر فيه أيضًا الخوف البشري من مَن «يبدّل دينكم». فالتفعيل هنا باب التحويل النافذ، لا مجرّد حلول شيء محل شيء.
  • ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨١)
  • ﴿سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١١)
  • ﴿فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا﴾ (سورة الكَهف ٨١)
  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ (سورة النور ٥٥)
  • ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٧٠)
الإفعال ×3
يُبۡدِلَهُمَا
الإفعال في «بدل» شديد الخصوصيّة في القُرءان؛ إذ يَرِد ثلاث مرّات فقط، وكلّها في رجاء إلهيّ أو تدبير ربّانيّ يُخرج بدلًا خيرًا من المبدَل منه. في الكهف يبدل الربّ الغلام خيرًا منه، وفي التحريم يُبدِل أزواجًا خيرًا، وفي القلم يرجو أصحاب الجنّة أن يُبدلهم ربّهم خيرًا منها. لا يَرِد هذا الباب هنا في تبديل مذموم ولا في تحريف ولا في كيد، بل في عطاء تعويضيّ تحكمه الخيريّة الصريحة. ولهذا يبدو الإفعال في هذا الجذر باب «الإبدال بالخَير» لا باب التغيير المطلق، وكأن القُرءان خصّه بصورة الإحلال الرحمانيّ الذي يأتي بعد فقد أو فساد أو استحقاق.
  • ﴿فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا﴾ (سورة الكَهف ٨١)
  • ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥)
  • ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٢)
التفعُّل ×2
يَتَبَدَّلِ
التفعُّل في «بدل» لا يصف تحويلًا يجريه فاعل قويّ على شيء خارجيّ، بل استبدالًا يباشره الإنسان في نفسه واختياره، ولذلك جاء كلّه في سياق خسارةٍ أو نهي. من يَتبدّل الكفر بالإيمان يختَر الأدنى ويترك الأعلى، ومن يُنهَ عن أن يَتبدّل الخبيث بالطيب فهو مُقبِل على مبادلة خاسرة، ومن يُنهَ عن أن يتبدّل بالأزواج فالسياق أيضًا منعٌ من استبدالٍ مخصوص. الجامع أن هذا الباب يرسم فعل الاستبدال من داخل رغبة المختار لا من خارج سلطة المبدِّل، ولذلك يغلُب عليه معنى الميل إلى بدلٍ غير محمود أو غير مأذون.
  • ﴿أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٨)
  • ﴿وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢)
الأسماء والمصادر ×12
تَبۡدِيلٗا
الأسماء والمصادر في «بدل» تجعل فعل الإحلال نفسه موضوعًا للنطق والحكم، لا مجرد حدث واقع. «تبديلًا» يأتي مصدرًا مؤكدًا أو مجرّدًا يثبّت معنى التغيير أو ينفيه أو يوسّع مجاله، و«مبدّل» يصف الفاعل القادر على قلب الشيء عن جهته، و«استبدال» يسمّي العملية حين تُجعل اختيارًا واعيًا، و«أتستبدلون» ينقلها إلى مقام الاستفهام الإنكاري. بهذا الباب يصير التبديل مفهومًا قائمًا يمكن مدحه أو ذمّه أو نفيه أو جعله عنوانًا لسنّة من السنن. وهو الباب الذي يَظهر فيه الفرق بين «ثبات القول» و«إمكان التبديل» بأوضح صورة.
  • ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)
  • ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٢)
  • ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾ (سورة فَاطِر ٤٣)
  • ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ (سورة الفَتح ٢٣)
  • ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اختصاص الإفعال بِالإبدال الإلَهيّ بِخَيرٍ: صيغة «أَبۡدَلَ يُبۡدِلُ» وَرَدَت ثَلاث مَرّات فَقَط في القُرءان (سورة الكَهف ٨١، سورة التَّحرِيم ٥، سورة القَلَم ٣٢)، وفي الثَلاث جَميعًا كان الفاعِل هو الله (رَبُّهُمَا، رَبُّهُۥٓ، رَبُّنَآ)، ومَعها دائمًا قَيد «خَيۡرٗا مِنۡـ». لم يُسنَد الإبدال على هذه الصيغة لِبَشَرٍ ولا لِشَيطانٍ ولا لِحَدَثٍ مُجَرَّد. وكَأنّ القُرءان حَجَز هذه الصيغة لِيَكون الإبدال فيها عَطاءً رَبّانيًّا خالِصًا لا يَطمَع فيه غَيرُه. وفي مُقابِل ذلك، صيغة التفعيل (بَدَّلَ يُبَدِّلُ) جاءَت 27 مَوضِعًا يَتَناوَب فيها الفاعِلون: اللهُ والبَشَر والظَلَمَة، فيَأخُذُ التَبديلُ لَونَ فاعِله.
  • ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ يُبَدِّلون القَول مَرَّتَين بِنَفس الصياغَة: تَكَرَّرَت العِبارَة ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ﴾ مَرَّتَين بِالحَرف نَفسه تَقريبًا: سورة البَقَرَة ٥٩ وسورة الأعرَاف ١٦٢، وفي الموضِعَين كان الجَزاء ﴿رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ — في البقرة ﴿فَأَنزَلۡنَا﴾ وفي الأعراف ﴿فَأَرۡسَلۡنَا﴾. تَكرار البِنيَة بِنَفس الفاعِل والنَتيجَة يَكشِف أَنّ تَبديل القَول المَنزَل لَيس حادِثَة عابِرَة بَل سُنَّة جارِيَة في الظالِمين، وأَنّ جَزاءَه ثابِت: رِجزٌ سَماويّ.
  • التَبَدُّل (التفعُّل) في كِلا مَوضِعَيه = استِبدال الأَدنى بِالأَعلى: صيغة «تَبَدَّلَ» في معنى الفِعل الإراديّ وَرَدَت في مَوضِعَين فَقَط (سورة البَقَرَة ١٠٨، سورة النِّسَاء ٢)، وفي كِلَيهِما المُتَبَدِّل يَأخُذُ الأَدنى ويَدَع الأَعلى: ﴿يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ و﴿تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ﴾. يُضاف إلى ذلك مَوضِع سورة الأحزَاب ٥٢ ﴿أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ﴾ — وحَتَّى هُنا السياقُ نَهيٌ. كَأنَّ هذه الصيغة في القُرءان مَحجوزَة لِلتَبَدُّل الخاسِر، ولا يُوصَف بِها تَبَدُّلٌ رابِح.
  • التَبديل الجَزائيّ: جُلودًا غَيرَها وجَنَّتَين بِجَنَّتَين: للتَبديل في القُرءان وَجهٌ عُقوبيّ بَديع: في سورة النِّسَاء ٥٦ ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ﴾ — تَبديل لِإدامَة الإحساس بِالعَذاب. وفي سورة سَبإ ١٦ ﴿وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ﴾ — تَبديل الجَنَّتَين الزاهِيَتَين بِجَنَّتَين رَديئَتَين. التَبديل هُنا أَداةُ عَدلٍ لا أَداةُ رَحمَة، ويَبقَى الفاعِلُ هو اللهَ بِصيغَة التفعيل نَفسها التي يَستَخدِمها لِلرَحمَة في سورة الفُرقَان ٧٠.
  • ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ﴾ — حَصرُ التَبديل بِالقُربَى الإلَهيَّة: في ق 29 يَأتي الإطلاق الحاسِم ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ﴾ بِالمَبنيّ لِلمَجهول، ومَوقِع «لَدَيَّ» تَخصيص: التَبديل عِندَ الله مُنتَفٍ. ويُقابِلُه في سورة يُونس ١٥ قَولُ النَبيّ ﴿مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ﴾ — البَشَرُ لا يَملِك التَبديل في الوَحي. الآيَتان مَعًا تَحجُزان التَبديلَ في القَول الإلَهيّ من جِهَتَين: من فَوق (لَدَيَّ لا يُبَدَّل) ومن تَحت (الرَسول لا يُبَدِّل).
  • ٱسۡتِبۡدَال القَوم — تَهديدٌ مُكَرَّر بِنَفس البِنيَة: وَرَدَ تَهديد استِبدال القَوم في مَوضِعَين بِنَفس التَركيب «يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ»: سورة التوبَة ٣٩ شَرطًا على تَركِ النَفير، وسورة مُحمد ٣٨ شَرطًا على التَوَلِّي. التَوازي اللَفظيّ في السورَتَين يُؤَكِّد أَنّ القَومَ في الميزانِ الإلَهيّ قابِلٌ لِلاستِبدال، وأَنّ بَقاء الجَماعَة بِيَدِها لا بِيَد سِواها. ويُلاحَظ في سورة مُحمد ٣٨ إضافَة ﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ — البَدَلُ لَيس نُسخَة مُكَرَّرَة بَل خَلقٌ مُغايِر.
  • ٱلۡمُؤۡمِنِين الصادِقون: ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾: في سورة الأحزَاب ٢٣ يَأتي المَدحُ الفَريد ﴿فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾ — والقُرءان يُؤَكِّد نَفي التَبديل بِالمَصدَر ﴿تَبۡدِيلٗا﴾ لِيُغلِق كل احتِمال. هذا المَوضِع الوَحيد الذي يُذكَر فيه «بَدَّلَ» مَنفِيًّا في الفاعِلين البَشَر مَدحًا، فيُكَوِّن قُطبًا مُضادًّا لِـ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: ظالِمون بَدَّلوا، ومُؤمِنون ﴿مَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾.
  • محور التقابل: ثبت / حفظ (عَدَم التَبديل). الدليل: ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣) ↔ ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٩). كَذلك ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ﴾ (ق 29) = ثَبات الكَلِمَة الإلَهيَّة في مُقابِل تَبديل البَشَر. التقابل الداخليّ: التفعيل بَشَريّ (مَذموم غالِبًا) ↔ الإفعال إلَهيّ (إبدال بِخَير دائمًا).

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر بدل

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بدل

  • القَلَم — الآية 29–32
    ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ﴿فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ﴿قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ﴾ ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بدل

  • تَبديل الظالِمين للقَول المُنزَل: بِنيَة مُزدَوَجَة بِجَزاء سَماويّ ثابِت
    حِين يُسنَد فِعل «بدّل» إلى تَغيير القَول المُنزَل، يَثبُت في القرءان قانون بِنيويّ مُطَّرِد: الفاعِل دائمًا «ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ»، والمَفعول قَولٌ بَديل مُغايِر للمَأمور به، والنَتيجَة رِجزٌ نازِل م…
  • حَصر صيغَة الإفعال «أبدل» في الإبدال الإلهيّ نَحو الخَير
    يَنقَسِم جذر «بدل» بين بابَين صَرفيَّين مُتَمايِزَين دَلاليًّا: التَفعيل (بَدَّلَ / يُبَدِّل / تَبۡديل) وهو الأَوسَع، والإفعال (أَبۡدَلَ / يُبۡدِل). وصيغَة الإفعال لا تَرِد في القرءان إلّا في ثَلاثة…
  • صيغَة التَفَعُّل «تَبَدَّل» مَحجوزَة لِلصَفقَة الخاسِرَة: أَخذ الأَدنى وتَرك الأَعلى
    يُفرِد القرءان لِجذر «بدل» أَبوابًا صَرفيَّة مُتَمايِزَة دَلاليًّا؛ ومِن أَدَقّها صيغَة التَفَعُّل: «تَبَدَّلَ / يَتَبَدَّل / تَتَبَدَّلوا». هذه الصيغَة الإراديَّة المُتَعَدِّيَة وَرَدَت في ثَلاثَة م…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر بدل

  • بدلناهم«بدلناهم» = «بدل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • وبدلناهم«وبدلناهم» = «وبدل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بدل من المُصحَف

44 موضعًا في 25 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس