قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالرُّوم٤٥

الجزء 21صفحة 40911 قَولة10 حقول

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

خلاصة المدلول

الآية تكشف غاية التفريق السابق: أن يجزي الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله، مع تثبيت أنه لا يحب الكافرين.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد تقرير أن الكفر على صاحبه وأن العمل الصالح تمهيد للأنفس، تأتي «ليجزي» لتجعل ذلك داخل قصد الجزاء.

  • الجماعة المعينة هنا ليست اسما مجردا، بل «الذين آمنوا وعملوا الصالحات»: إيمان داخل في الثقة والعمل، وصالحات مستقيمة نافعة.
  • و«من فضله» يبين أن الجزاء ليس مقابلة حسابية جافة فحسب، بل عطاء زائد من الله.
  • ثم «إنه لا يحب الكافرين» يثبت خبرا فاصلا: الكافرون، بوصف الكفر المستقر، منفي عنهم الحب الإلهي في هذا السياق، فيتقابل فضل المؤمنين العاملين مع نفي المحبة عن الكافرين.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي جزي، ذو، ءمن، عمل، صلح، مِن، فضل، إن، لا، حبب، كفر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر جزي1 في الآية
لِيَجۡزِيَ
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر 118 في المتن

مدلول الجذر: جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جزي» هنا في 1 موضع/مواضع: لِيَجۡزِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أمّا «ءجر» فعطاءٌ مستحقٌّ موعودٌ على عملٍ مرضيٍّ لا يكون عقابًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِيَجۡزِيَ: الجذر الأقرب هو «ءجر». وموضع التشابه بينهما يَظهر فيما يعود على العامل بعد عمله الصالح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ءَامَنُواْ
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَامَنُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَامَنُواْ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل1 في الآية
وَعَمِلُواْ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَعَمِلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَعَمِلُواْ: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلح1 في الآية
ٱلصَّٰلِحَٰتِ
الفعل والعمل والصنع 180 في المتن

مدلول الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلح» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلصَّٰلِحَٰتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين ومنه عَلَم رسول ثمود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صلح عن أقرب جيرانه في حقل «الفعل والعمل والصنع» بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عمل كلاهما يتصل بالفعل المقصود من الإنسان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلصَّٰلِحَٰتِ: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فضل1 في الآية
فَضۡلِهِۦٓۚ
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 104 في المتن

مدلول الجذر: فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [سورة المؤمنُون ٢٤] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فضل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَضۡلِهِۦٓۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنفاق والعطاء التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فضل عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والزيادة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رحم كلاهما عطاءٌ من الله يقع خيرًا للناس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَضۡلِهِۦٓۚ: لو قيل في سورة الحدِيد ٢٩ إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٣٧ لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهُۥ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّهُۥ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حبب1 في الآية
يُحِبُّ
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 95 في المتن

مدلول الجذر: حبب في القرءان شُعبتان: محبةٌ تتعلّق بمحبوب، وتظهر في الميل والتفضيل، ويختلف حكمها بحسب المسنِد والمتعلَّق وحَبٌّ نباتي يأتي بذرًا ومحصولًا ورزقًا مأكولًا، وحبةً معدودة أو مذكورًا مثقالها وخفاؤها. ولا يثبت لهما جامع النماء أو المركزية. محبة الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٥)، وتبادلها ﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾ (سورة المَائدة ٥٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حبب» هنا في 1 موضع/مواضع: يُحِبُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحب والمودة والألفة أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حبب في القرءان شُعبتان: محبةٌ تتعلّق بمحبوب، وتظهر في الميل والتفضيل، ويختلف حكمها بحسب المسنِد والمتعلَّق وحَبٌّ نباتي يأتي بذرًا ومحصولًا ورزقًا مأكولًا، وحبةً معدودة أو مذكورًا مثقالها وخفاؤها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الاستحباب تفضيلٌ قلبيّ يُقدِّم الحياة الدنيا على الآخرة، أما البغي فمُتَّجِهٌ إلى سبيل الله ذاته إذ يُطلَب معوجًّا لا مستقيمًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحِبُّ: لو استبدل حبب بودّ في سورة البَقَرَة ٢١٦ لم يبق اللفظ الذي أقامت به الآية مقابلة الحب والكره. فهي تجمع ﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ و﴿أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
ٱلۡكَٰفِرِينَ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكَٰفِرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكَٰفِرِينَ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «ليجزي» بـ«ليعطي»جذر جزي

«يعطي» يذكر العطاء دون مقابلة العمل، أما «يجزي» فيحفظ علاقة العمل بمقتضاه مع فضل الله.

استبدال «فضله» بـ«أجره»جذر فضل

«أجره» يركز على المقابلة، أما «فضله» فيبرز الزيادة والعطاء المتجاوز للأصل.

استبدال «لا يحب» بـ«يبغض»جذر حبب

النص ينفي الحب ولا يصرح بضد آخر؛ الاستبدال يضيف حكما غير مذكور في الآية.

لطائف وثمرات

⌄
  • الجزاء له معيار

    الإيمان والعمل الصالح هما وصف الجماعة التي يذكر لها الجزاء من الفضل.

  • النفي حد فاصل

    «لا يحب الكافرين» لا يترك الكفر حالة محايدة في سياق الجزاء.

  • من فضله

    الجزاء جاء من فضل الله، فجمع بين مقابلة العمل وزيادة العطاء.

  • موصول ثم صفة مقابلة

    «الذين آمنوا وعملوا» عُرفوا بالفعل، و«الكافرين» عُرفوا بالصفة المستقرة.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • لام الغاية

    «ليجزي» تجعل ما سبق من تمييز الكفر والعمل الصالح متجها إلى الجزاء.

  • تركيب الإيمان والعمل

    «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» يعلق الجزاء بجماعة عرفت بصفتين متلازمتين في الآية: الإيمان والعمل الصالح.

  • فضل ونفي محبة

    «من فضله» يوسع جهة العطاء، و«لا يحب الكافرين» يثبت حد المقابلة مع أهل الكفر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • قياسُ رسم قَولات الآية

    قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ١١ قَولةً: كلُّ واحدةٍ منها رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية تُقابَلها. فلا تنويعَ رسميًّا في هذه الآية يُقاس، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
11قَولات الآية
11جذور مميزة
10حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
21الجزء
409صفحة المصحف

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

جزي 1
ذو 1
ءمن 1
عمل 1
صلح 1
مِن 1
فضل 1
إن 1

حقول الآية

الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر 1
أسماء موصولة ومبهمة 1
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 1
الفعل والعمل والصنع 2
حروف الجر والعطف 1
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
أدوات النفي والاستثناء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر جزي1 في الآية · 118 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر

جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «جزي» أن يقوم شيءٌ مقام شيءٍ ويسدّ مسدَّه على جهة الموافقة: فمرّةً يقوم الجزاءُ مقامَ العمل فيقابله بما يناسبه — ثوابًا للمحسن أو عقابًا بمثل السيّئة — ومرّةً تقوم نفسٌ مقامَ نفسٍ لتكفيَ عنها وتُغنيَها، وهو ما يَنفيه القرءان عن يوم القيامة. فليس الأصل مجرّد العطاء، بل وقوعُ المقابل الموافق لما سبق، أو نيابةُ شيءٍ عن شيء.

فروق قريبة: ينتمي «جزي» إلى حقل «الثواب والأجر والجزاء»، ويُقارَن بأقرب جذوره مقارنةً جوهريّة: - جزي ≠ ءجر: «جزي» يربط المقابِل بالعمل على جهة الموافقة، وقد يكون شرًّا صريحًا ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠)، ويستوعب الجزيةَ المأخوذةَ (سورة التوبَة ٢٩) ونيابةَ النفس عن النفس (سورة لُقمَان ٣٣). أمّا «ءجر» فعطاءٌ مستحقٌّ موعودٌ على عملٍ مرضيٍّ لا يكون عقابًا ولذلك جاء «الأجر» مع العفو في سورة الشُّورى ٤٠ ﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ في مقابل «جزاء السيّئة». - جزي ≠ ثوب: «ثوب» رجوعٌ بالشيء غالبًا في جانب الخير، كقوله ﴿فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ﴾ (سورة المَائدة ٨٥). أمّا «جزي» فيستوعب الحدّين معًا — الثوابَ والعقابَ — على جهة المقابلة المماثِلة. - جزي ≠ فوز: «فوز» إدراكُ المطلوب والنجاةُ من المكروه، وهو حالُ مَن أحسن، كقوله ﴿أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١١).

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب هو «ءجر». وموضع التشابه بينهما يَظهر فيما يعود على العامل بعد عمله الصالح؛ قارِن ﴿لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ﴾ (سورة إبراهِيم ٥١) بقوله ﴿وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٩٧) حيث جُمع اللفظان فعلًا واسمًا، فبدا «جزي» قريبًا من «ءجر» في باب الثواب. لكنّ الاستبدال يَنكسر في موضعين قاطعين: الأوّل في فرع العقاب ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٣)، إذ لا يصحّ «أجرُه جهنّم» لأنّ «ءجر» لا يكون عقابًا. والثاني — وهو الأقطع — في فرع الكفاية ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨) و﴿هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ﴾ (سورة لُقمَان ٣٣)، إذ لا يقوم «ءجر» مقام «جزي» بتاتًا في معنى «أن تكفيَ نفسٌ عن نفسٍ وتنوبَ عنها» — فهذا المعنى لا يحمله «ءجر» ولا غيرُه من الحقل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون

«ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب؛ يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه؛ فمنه الإيمانُ بالباطل، والأمنُ من مكر الله، ومنه ما يَتعدّى إلى شخصٍ يُركَن إلى قوله، ومنه ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ اسمًا لله فهو مانحُ الأمن لا طالبُه.

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق ءمن عن أقرب جيرانه في حقل التعلّق والاعتماد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر كلاهما يحدّد موقفًا من متعلَّق يُتوجَّه إليه، وقد ورد الفعلان متضادّين في الجملة نفسها. الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه. ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٧ سلم كلاهما يتصل بالدخول في حالٍ تُنسب إلى الإنسان، والفرق منصوصٌ عليه صراحةً في الآية نفسها. «أسلمنا» لا يساوي دخول الإيمان في القلب فالإيمان هنا حالٌ قلبيّ مميّز.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل. العمل هو المنسوب إلى عامله، والحبط إسقاط أثر تلك الأعمال لا إيقاعها. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ سورة آل عِمران ٢٢ فعل كلاهما يدل على وقوع أمرٍ منسوب إلى فاعل. في الشاهد عمل المؤمنين مقيّد بالصالحات، بينما الفعل مسند إلى الله في قوله ﴿يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ سورة الحج ١٤ سعي كلاهما يتصل بفعل المؤمن في الصالحات.

اختبار الاستبدال: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. ولو وُضع «كسبكم» مكان «عملكم» لتغيّر اللفظ الذي تعلقت به الرؤية في الآية، ولانتقل القارئ إلى تسميةٍ لم يستعملها النص في هذا الموضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلح1 في الآية · 180 في المتن
الفعل والعمل والصنع

صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصلاح ليس مجرّد حسنٍ عامّ؛ إنّه قيام الحال أو العمل أو العلاقة على وجه نافع سليم من الخلل. ويظهر في القرءان في مسالك متّصلة: صلاح الذات والعمل، وإصلاح ما عرض له خلل، والصلح بين طرفين. وتدلّ صيغ اسم الفاعل على الإصلاح أو على دعواه بحسب السياق، فلا تثبت في كلّ موضع تحقّق الفعل في صاحبها. وفي الجذر كذلك اسمُ رسولِ ثمودَ صالح.

فروق قريبة: يفترق صلح عن أقرب جيرانه في حقل «الفعل والعمل والصنع» بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عمل كلاهما يتصل بالفعل المقصود من الإنسان. «عمل» يثبت وقوع الفعل، و«صلح» يعيّن استقامة ذلك الفعل ونفعه. ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ سورة الكَهف ١١٠ ءمن كلاهما يتعلقان بحال الإنسان المعتبرة مع فعله. الإيمان حالُ تصديقٍ في الإنسان، والصلاح وصفٌ للفعل من جهة استقامته. ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة النَّحل ٩٧ توب كلاهما حركةٌ تلي الخطأ وتتجه إلى رفع أثره.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فضل1 في الآية · 104 في المتن
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة

فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [سورة المؤمنُون ٢٤] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفضل زيادة واختصاص: من فضل الله، فضّلنا بعضهم على بعض، ولا تنسوا الفضل بينكم. زاويته أنه فوق أصل الحساب أو التساوي.

فروق قريبة: يفترق فضل عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والزيادة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رحم كلاهما عطاءٌ من الله يقع خيرًا للناس. الرحمة تسمّي جهة الإحسان، والفضل يسمّي الزيادة والاختصاص في العطاء. ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾ سورة يُونس ٥٨ ءتي كلاهما يتّصل بما يبلغ من عند الله. ءتي إحضارُ الشيء أو الإتيان به إلى جهةٍ مقصودة، وفضل هو ما يوصله الله زيادةً مختصّة لمن يشاء. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة المَائدة ٥٤ غفر كلاهما يردان في وعدٍ إلهيّ بخيرٍ للمخاطبين.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة الحدِيد ٢٩ إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٣٧ لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. ولو قيل في سورة النَّحل ٧١ ﴿وَٱللَّهُ﴾ أعطى بعضكم على بعض بدل ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ لفات معنى المفاضلة المعدّاة بـ«على»، إذ الفعل هنا لا يفيد مجرد العطاء بل جعل طرف فوق طرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حبب1 في الآية · 95 في المتن
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

حبب في القرءان شُعبتان: محبةٌ تتعلّق بمحبوب، وتظهر في الميل والتفضيل، ويختلف حكمها بحسب المسنِد والمتعلَّق وحَبٌّ نباتي يأتي بذرًا ومحصولًا ورزقًا مأكولًا، وحبةً معدودة أو مذكورًا مثقالها وخفاؤها. ولا يثبت لهما جامع النماء أو المركزية. محبة الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٥)، وتبادلها ﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾ (سورة المَائدة ٥٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حبب في القرءان شُعبتان: محبةٌ تتعلّق بمحبوب، وتظهر في الميل والتفضيل، ويختلف حكمها بحسب المسنِد والمتعلَّق؛ وحَبٌّ نباتي يأتي بذرًا ومحصولًا ورزقًا مأكولًا، وحبةً معدودة أو مذكورًا مثقالها وخفاؤها. ولا يثبت لهما جامع النماء أو المركزية. محبة الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٥)، وتبادلها ﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾ (سورة المَائدة ٥٤). والمال ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٠)، والتحبيب ﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧). والحصيد ﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾ (ق ٩)، والمثقال ﴿مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾ (سورة لُقمَان ١٦).

حد الجذر: الجذر واسع الورود: أكثره في الحب القلبي، وفيه شعبة ثابتة للحبة والحب النباتي. الإصلاح الحاسم هو عدم إسقاط مواضع الحب النباتي، وعدم جعل كل صيغ الجذر عاطفة واحدة.

فروق قريبة: يفترق حبب عن أقرب جيرانه في شعبة الحبّ القلبيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي كلاهما فعلٌ من أفعال الجماعة نفسها في الآية، يكشف وجهةَ قصدها. الاستحباب تفضيلٌ قلبيّ يُقدِّم الحياة الدنيا على الآخرة، أما البغي فمُتَّجِهٌ إلى سبيل الله ذاته إذ يُطلَب معوجًّا لا مستقيمًا. ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ﴾ سورة إبراهِيم ٣ رود كلاهما يظهر في توجّه الإنسان بين متعلّقات متمايزة. الحب تعلّق بما يُحبّ، أمّا الإرادة فتعيّن الغاية المقصودة: الدنيا أو الآخرة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حبب بودّ في سورة البَقَرَة ٢١٦ لم يبق اللفظ الذي أقامت به الآية مقابلة الحب والكره. فهي تجمع ﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ و﴿أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦). وهذا يبيّن وظيفة الحب في التقابل، ولا ينفي ترادفه مع الود في بعض الدلالة. ولو حُملت حبة سورة البَقَرَة ٢٦١ على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لِيَجۡزِيَليجزيجزي
2ٱلَّذِينَالذينذو
3ءَامَنُواْآمنواءمن
4وَعَمِلُواْوعملواعمل
5ٱلصَّٰلِحَٰتِالصالحاتصلح
6مِنمنمِن
7فَضۡلِهِۦٓۚفضلهفضل
8إِنَّهُۥإنهإن
9لَالالا
10يُحِبُّيحبحبب
11ٱلۡكَٰفِرِينَالكافرينكفر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية حلقة جزائية بين سورة الرُّوم ٤٤ و٤٦؛ فهي تختم مقابلة الكفر والعمل الصالح، ثم يفتح السياق بعدها آيات الرحمة والرياح والفضل والشكر، فيتسع معنى الفضل من الجزاء إلى النعم المشهودة.

  • ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

  • ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

  • قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ

  • فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ

  • مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ

  • الآية الحاليةسورة الرُّوم 45

    لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

  • وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ

  • وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ

  • فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يصرح بأن جزاء المؤمنين العاملين من فضل الله، فيتمم بيان التبعة ويفتح ذكر الرحمة والفضل في الآيات المشهودة.

حجّة السورة كاملةًالرُّوم⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الروم حجة واحدة محكمة: إن الأمر لله في تحوّل الغلبة، وفي الخلق والرزق والموت والحياة، فلا يستقيم أن يُجعل له شريك أو أن يُقرأ العالم والرزق والرحمة قراءةً منفصلة عن الرجوع إليه. تبدأ بوعد يقع في الزمن ليكشف أن الظاهر المتقلب ليس المعيار الأخير، ثم تنقل الناظر من خلقه ومن آثار من قبله إلى أن البدء يعقبه الإعادة، وأن الفصل لا يقع ظلما بل بحسب ما حمله كل فريق. وتجعل آيات الإنسان والأرض والسماء والرياح أدلةً على قدرة واحدة، وعلى أن الوجهة المستقيمة والعطاء لوجه الله جوابها العملي.

ويُحكم هذا البناء بربط الوعد بالعاقبة، والعاقبة بالبعث، والبعث بآيات الخلق والإحياء، ثم بردّ الانحراف إلى الهوى والشرك والكفر بالنعمة لا إلى غياب البيان. ينعقد الأصل في أن الله يبدأ الخلق ويعيده، ويُختبر في تقلّب الناس عند الضر والرحمة وفي تصرفهم في الرزق، ثم يُحسم عند اليوم الذي لا تنفع فيه المعذرة. ويجعل الأمر بالنظر مفصل الحجة: ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾؛ فمن استجاب للآيات صار إيمانه وانقياده ثمرةً، ومن أغلق التلقي بقيت الحجة قائمة وخُوطب المخاطب بالصبر على الوعد الحق.

محاور السورة
  • وعد الأمر وعاقبة التكذيب﴿ الٓمٓ ﴾١سورة الرُّوم﴿ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ﴾٢سورة الرُّوم﴿ فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ… ﴾٣سورة الرُّوم﴿ فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ… ﴾٤سورة الرُّوم﴿ بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ… ﴾٥سورة الرُّوم﴿ وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ… ﴾٦سورة الرُّوم﴿ يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ… ﴾٧سورة الرُّوم﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ… ﴾٨سورة الرُّوم﴿ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ… ﴾٩سورة الرُّوم﴿ ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن… ﴾١٠سورة الرُّوم﴿ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ… ﴾١١سورة الرُّوم﴿ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾١٢سورة الرُّوم﴿ وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ… ﴾١٣سورة الرُّوم﴿ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ﴾١٤سورة الرُّوم﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي… ﴾١٥سورة الرُّوم﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ… ﴾١٦سورة الرُّوم
    يفتتح المحور بخبر غلبة ووعد انقلابها ليقرر أن الأمر ليس للظاهر المتبدل، ثم يكشف أن الغفلة عن الآخرة تضيق النظر في ظاهر الدنيا. ومن التفكر في الخلق إلى السير في الأرض تتكون حجة العاقبة، قبل أن يعقد البدء والإعادة ويعرض الفصل بين الفريقين. وهكذا يسلّم الوعد الزمني إلى أصل الرجوع، ليصبح الجزاء نتيجة معللة لا مفاجأة معزولة.
  • الثناء وآيات الإحياء والخلق﴿ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ﴾١٧سورة الرُّوم﴿ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ… ﴾١٨سورة الرُّوم﴿ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ… ﴾١٩سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ… ﴾٢٠سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ… ﴾٢١سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ… ﴾٢٢سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن… ﴾٢٣سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ… ﴾٢٤سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ… ﴾٢٥سورة الرُّوم﴿ وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ… ﴾٢٦سورة الرُّوم﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ… ﴾٢٧سورة الرُّوم
    بعد الفصل الجزائي يعود الخطاب إلى التسبيح والحمد، ثم يجعل إخراج الحي وإحياء الأرض عصب برهان ظاهر. وتتسع الآيات من خلق الإنسان والأزواج إلى اختلاف الألسنة والألوان، ومن إيقاع النوم والطلب إلى البرق والماء وقيام السماء والأرض. بذلك يربط المحور مصير الرجوع السابق بنظام مشهود، ويمهد للمثل الذي يردّ الشرك من داخل إدراك المخاطبين.
  • المثل والوجهة والرزق﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم… ﴾٢٨سورة الرُّوم﴿ بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ… ﴾٢٩سورة الرُّوم﴿ فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي… ﴾٣٠سورة الرُّوم﴿ ۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا… ﴾٣١سورة الرُّوم﴿ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ… ﴾٣٢سورة الرُّوم﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ… ﴾٣٣سورة الرُّوم﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴾٣٤سورة الرُّوم﴿ أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا… ﴾٣٥سورة الرُّوم﴿ وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن… ﴾٣٦سورة الرُّوم﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن… ﴾٣٧سورة الرُّوم﴿ فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ… ﴾٣٨سورة الرُّوم﴿ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ… ﴾٣٩سورة الرُّوم﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ… ﴾٤٠سورة الرُّوم
    يقيم المثل حدًّا بين عقل الحجة واتباع الهوى، فيعقبه أمر إقامة الوجه والإنابة ورفض الشرك والتفريق. ثم يختبر هذا التوجه في الضر والرحمة وفي تقلب الفرح والقنوط، ويرد الرزق إلى بسط الله وقدره. لذلك ينتقل من كشف الدعوى بلا سلطان إلى إلزام عملي: حق يؤدى وعطاء يراد به وجه الله، ثم يختم بحصر الخلق والرزق والموت والحياة في الله.
  • الفساد والرجوع ووعد الفصل﴿ ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ… ﴾٤١سورة الرُّوم﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ… ﴾٤٢سورة الرُّوم﴿ فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن… ﴾٤٣سورة الرُّوم﴿ مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا… ﴾٤٤سورة الرُّوم﴿ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ… ﴾٤٥سورة الرُّوم﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم… ﴾٤٦سورة الرُّوم﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ… ﴾٤٧سورة الرُّوم
    يبين المحور أن ما يظهر من فساد متصل بكسب الناس، لكنه يترك في إذاقة بعض العمل مجال الرجوع. ويعيد أمر السير والنظر وصل الحاضر بعاقبة من قبل، ثم ينتقل إلى إقامة الوجه قبل اليوم الذي لا مرد له، حيث تتحدد تبعة الكفر وثمرة العمل الصالح. وبعد تقرير الجزاء، يفتح إرسال الرياح والرسل صورة للرحمة والبيان والنصر، تمهيدًا لمشهد الإحياء الآتي.
  • الرحمة المشهودة وحدود التلقي﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ… ﴾٤٨سورة الرُّوم﴿ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم… ﴾٤٩سورة الرُّوم﴿ فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ… ﴾٥٠سورة الرُّوم﴿ وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ… ﴾٥١سورة الرُّوم﴿ فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ… ﴾٥٢سورة الرُّوم﴿ وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن… ﴾٥٣سورة الرُّوم
    يفصل هذا المحور مشهد الرياح والسحاب والمطر من القنوط إلى الاستبشار، ثم يحوّل أثر الرحمة إلى دليل على إحياء الموتى. لكن مقابلة الاصفرار بالكفر تكشف أن ظهور الآية لا يكفي مع انغلاق التلقي. لذلك ينتقل من مشهد الإحياء الخارجي إلى نفي إسماع من ولّى، ويحدد أن السماع النافع خاص بمن يؤمن بالآيات، فيهيئ للبعث وحكمه الختامي.
  • أطوار الإنسان وخاتمة الوعد﴿ ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ… ﴾٥٤سورة الرُّوم﴿ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ… ﴾٥٥سورة الرُّوم﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ… ﴾٥٦سورة الرُّوم﴿ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا… ﴾٥٧سورة الرُّوم﴿ وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن… ﴾٥٨سورة الرُّوم﴿ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا… ﴾٥٩سورة الرُّوم﴿ فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ… ﴾٦٠سورة الرُّوم
    تجعل أطوار الضعف والقوة والشيبة شاهدًا قريبًا على تقليب الخلق، ثم تنقل إلى قيام الساعة حيث ينكشف إفك المجرمين ويصححه أهل العلم والإيمان. وبعد سقوط المعذرة تؤكد أن الأمثال والآيات قد بسطت، وأن ردها أثر طبع على قلوب الذين لا يعلمون. لذلك لا تختم السورة بجدل جديد، بل بأمر الصبر على الوعد الحق أمام من لا يوقنون.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من واقعة غلبة ووعد بانقلابها إلى نزع الثقة من ظاهر الحياة، ثم إلى التفكر في الخلق والسير في الأرض لرؤية العاقبة. وعند قاعدة البدء والإعادة يتحول النظر إلى ساعة الفصل، حيث يسقط الشركاء وتتفرق المصائر. وبعد ذلك لا تكتفي السورة بالخبر عن الجزاء، بل تبني برهانه في الثناء وآيات الإنسان والسماء والأرض والرزق. ويتحدد المنعطف حين تسأل عن الشركاء بعد تعداد الخلق والرزق والموت والحياة: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾. ثم تختبر الحجة في الرزق والرحمة والفساد، وتعيدها في المطر وإحياء الأرض قبل مشهد البعث. وتنتهي الحركة بتعيين حدود التلقي ثم تثبيت المخاطب: ﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد البرهان من وعد يقع في خبر الغلبة، إلى خلق يعاد بعد بدئه، ثم إلى إحياء الأرض المشهود، ثم إلى قيام الساعة التي لا تنفع عندها معذرة. وفي كل درجة يواجه النص انحرافًا أشد: غفلة عن الآخرة، وتكذيب واستهزاء، وشرك بلا سلطان، ثم كفر بالآية بعد ظهور الرحمة، حتى ينتهي إلى طبع على القلب. فتصير الخاتمة أمرًا بالثبات بعد اكتمال البيان وظهور حد التلقي.