قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالجُمعَة١٠

الجزء 28صفحة 55415 قَولة13 حقلًا

فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ انقضاء الصلاة لا يفتح انفلاتًا من ذكر الله، بل ينقل المخاطبين من اجتماع مأمور إلى انتشار مأذون داخل الأرض، ومن ترك البيع إلى ابتغاء فضل الله، مع بقاء الذكر حاضرًا بكثرة حتى تصير الحركة في المعاش داخلة في سبب الفلاح. ﴿فَإِذَا﴾ تشدّ الحكم بما قبلها، و﴿قُضِيَتِ﴾ تمنع الخروج قبل تمام الصلاة، و﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾ يجعل الحركة بسطًا بعد اجتماع، لا فرارًا من الذكر. ثم تضبط ﴿مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ جهة الطلب، وتعيد ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ اسم الله إلى مركز الحركة. فالآية لا تقابل الصلاة بالمعاش، بل ترتب معاشًا موصولًا بالذكر بعد عبادة مقضية.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بقولة ﴿فَإِذَا﴾، لا بأمر مستقل.

  • هذه الفاء تجعل ما بعد الصلاة تابعًا لما قبلها، لا بابًا منفصلًا.
  • ففي الآية السابقة جاء النداء إلى الصلاة من يوم الجمعة، والسعي إلى ذكر الله، وترك البيع.
  • ثم تأتي هذه الآية بعد تمام ذلك: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾.
  • المدخل إذن ليس إباحة الحركة فقط، بل ترتيب الحركة على تمام العبادة.

﴿قُضِيَتِ﴾ تحسم أن الصلاة عمل محدد بلغ تمامه، فلا يبقى معلقًا ولا مفتوحًا.

  • ولو قيل انتهت الصلاة نثرًا لفُهم انقطاع زمني، لكن ﴿قُضِيَتِ﴾ تحمل معنى الاستكمال الفاصل؛ لذلك لا يجيء الانتشار قبلها ولا على حسابها.
  • بعد هذا التمام تأتي ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾.
  • الفاء الثانية تصنع جوابًا مباشرًا، وافتعال النشر مع واو الجماعة يجعل المخاطبين يخرجون من حالة اجتماع إلى بسط في المجال.
  • ليست القولة مجرد تفرق؛ لأن التفرق قد يصور انفصالًا خاليًا من وجهة، أما النشر هنا فيحمل بسط الحركة بعد انضمامها، ثم تأتي ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لتجعل الأرض وعاء الحركة لا غاية العبادة.

﴿فِي﴾ لا تفتح مبدأً مثل ﴿مِن﴾، بل تدخل الفعل في مجال محيط، و﴿ٱلۡأَرۡضِ﴾ ليست ترابًا ولا بلدًا مخصوصًا، بل حيز السعي والمعايش.

  • بهذا ينتقل المخاطبون من موضع الصلاة إلى مجال الأرض، من غير أن يتحول المجال إلى مصدر المعنى.
  • ثم يزيد الأمر الثاني ﴿وَٱبۡتَغُواْ﴾ ضبطًا: الحركة ليست انتشارًا فارغًا، بل طلب مقصود.
  • الواو لا تقطع ما قبلها، بل تضيف وجه الطلب إلى الحركة.
  • والمطلوب ليس «الرزق» بلفظه، ولا «البيع» الذي أُمروا بتركه عند النداء، بل ﴿مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾.

﴿مِن﴾ تجعل الطلب صادرًا من جهة الفضل، لا محصورًا داخل الأرض، و﴿فَضۡلِ﴾ يرفع المطلوب من مجرد كسب محسوب إلى عطاء زائد منسوب إلى الله.

  • ثم الإضافة إلى اسم الجلالة في ﴿ٱللَّهِ﴾ تمنع أن يكون السعي اعتمادًا على السوق أو الأرض أو قدرة الجماعة؛ فمصدر الزيادة هو الله بعينه.
  • ويأتي الأمر الثالث ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ ليمنع سوء قراءة الانتشار والابتغاء.
  • الذكر هنا ليس معرفة نظرية؛ هو إحضار الله في القلب واللسان والعمل أثناء الحركة.
  • وتكرار اسم الله مرة ثانية، منصوبًا مفعولًا للذكر بعد مجروره في الفضل، يبني عقدة دلالية دقيقة: الله مصدر الفضل، والله متعلق الذكر.

وبذلك لا يصير ابتغاء الفضل غفلة عن صاحبه.

  • ﴿كَثِيرٗا﴾ لا تضيف أصل الذكر، بل توسّع مقداره وتكراره حتى لا يكون الذكر لحظة محصورة في الصلاة وحدها.
  • ثم تختم ﴿لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾؛ اللام المشددة تربط الغاية بما سبق ربطًا قريبًا، وضمير الجماعة يجعل الفلاح نتيجة مطلوبة من نظام جماعي: صلاة مقضية، انتشار في الأرض، ابتغاء من فضل الله، وذكر كثير.
  • والسياق اللاحق يزيد الضبط؛ إذ تعرض الآية التالية رؤية تجارة أو لهو، والانفضاض إليها، وترك القائم.
  • في ضوء ذلك يظهر أن آية الدراسة لا تجعل التجارة ممنوعة لذاتها، ولا تجعل الحركة مذمومة، لكنها تشترط أن تكون بعد تمام الصلاة، وأن تكون ابتغاء من فضل الله، وأن يصحبها ذكر كثير.

ما يضيع لو قُرئت الآية كإذن بالمعاش فقط هو قلبها الجامع: العبادة لا تلغي السعي، والسعي لا يبتلع الذكر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، قضي، صلو، نشر، في، ءرض، بغي، مِن، فضل، ءله، ذكر، كثر، لعل، فلح. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
فَإِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الحكم بعد الصلاة متصلًا بما قبله اتصال تعقيب.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع قراءة الآية كإذن عام منفصل، وأدخلها في زمن مرتب على النداء والسعي.

جذر قضي1 في الآية
قُضِيَتِ
الأمر والطاعة والعصيان | العدل والقسط | الموت والهلاك والفناء 63 في المتن

مدلول الجذر: إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.

وظيفته في مدلول الآية: لا يبدأ الانتشار حتى تصير الصلاة مفرغًا منها.

كيف أفادت صفحة الجذر: حوّل معنى الانتهاء إلى استكمال تعبدي فاصل.

جذر صلو1 في الآية
ٱلصَّلَوٰةُ
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 99 في المتن

مدلول الجذر: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

وظيفته في مدلول الآية: المذكور ليس دعاءً عامًا بل صلاة تقضى ثم يعقبها فعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع ذوبان الصلاة في معنى الذكر وحده.

جذر نشر1 في الآية
فَٱنتَشِرُواْ
الانتشار والتفرق | البعث والإحياء بعد الموت 21 في المتن

مدلول الجذر: النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.

وظيفته في مدلول الآية: جعل الخروج بعد الصلاة حركة منتشرة لا انفصالًا عشوائيًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: عدّل قراءة الأمر من مجرد إباحة خروج إلى بسط مأذون في المجال.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: الأرض مجال تقع فيه الحركة.

كيف أفادت صفحة الجذر: فصل بين ظرف السعي ومصدر الفضل.

جذر ءرض1 في الآية
ٱلۡأَرۡضِ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: لا تقف الآية عند موضع صلاة، بل تفتح مجال المعاش.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع اختزال الأرض في مادة أو بقعة.

جذر بغي1 في الآية
وَٱبۡتَغُواْ
الرغبة والإقبال والإدبار | الظلم والعدوان والبغي 96 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم لـ«بغي»: طلبٌ مقصود يتحدد وجهه بالمطلوب والسياق. صيغ الافتعال/ابتغاء تبلغ 48 صفًا وتدل على طلب الغاية، محمودًا أو مذمومًا. وبقية الصفوف تبلغ 48 صفًا، لكنها تتوزع بين بغي عدواني، وطلب غير عدواني، و«ينبغي» المنفية، وصيغ العفة/البغاء.

وظيفته في مدلول الآية: حوّل الانتشار إلى ابتغاء فضل لا مجرد حركة.

كيف أفادت صفحة الجذر: أزال التباس البغي المذموم لأن المطلوب هنا فضل الله.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: جعل الفضل أصلًا يؤخذ منه لا ظرفًا للحركة.

كيف أفادت صفحة الجذر: أقام فرقًا موضعيًا مع ﴿فِي﴾ داخل الآية.

جذر فضل1 في الآية
فَضۡلِ
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 104 في المتن

مدلول الجذر: فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: أخرج المطلوب من كسب مجرد إلى عطاء من الله.

كيف أفادت صفحة الجذر: ضبط الابتغاء بصفة المطلوب لا بصورة الحركة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهِٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: جعل الله مصدر الفضل ومفعول الذكر.

كيف أفادت صفحة الجذر: جمع السعي والعبادة تحت اسم واحد بلا توزيع بين مصادر.

جذر ذكر1 في الآية
وَٱذۡكُرُواْ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: جعل ما بعد الصلاة مجال ذكر لا مجال انقطاع.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع قراءة الآية على أنها انتقال من عبادة إلى معاش خالص.

جذر كثر1 في الآية
كَثِيرٗا
الأعداد والكميات 167 في المتن

مدلول الجذر: كثر: الزيادة الفائضة في العدد أَو المقدار أَو التكرار بحيث يَظهر الشيء على جِهة الوَفرة والكَثرة. الجذر مُحايد في أَصله، يَكتَسب الحُكم من المُتَعَلَّق: مَمدوح في الذِكر والكَوثَر، مَذموم في التَكاثُر، وَصفيّ في «أَكثر الناس».

وظيفته في مدلول الآية: وسّع الذكر حتى يناسب اتساع الانتشار.

كيف أفادت صفحة الجذر: جعل الذكر حارسًا ممتدًا لا لحظة عابرة.

جذر لعل1 في الآية
لَّعَلَّكُمۡ
الأمل والرجاء | الإرادة والمشيئة 129 في المتن

مدلول الجذر: «لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45).

وظيفته في مدلول الآية: ربط الأوامر السابقة برجاء الفلاح.

كيف أفادت صفحة الجذر: حوّل الخاتمة إلى غاية عملية لا خبرًا منفصلًا.

جذر فلح1 في الآية
تُفۡلِحُونَ
الهداية والاستقامة والرشد 40 في المتن

مدلول الجذر: فلح: بلوغ مطلوب ناجح تظهر عاقبته؛ يثبته القرآن للفلاح المحكم المرتبط بالهدى والتقوى والتزكية، وينفيه عن مسارات الظلم والكفر والافتراء والسحر وإن ادعت نجاحًا عاجلًا.

وظيفته في مدلول الآية: سمّى ثمرة المسار كله.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع حصر النجاح في المعاش، وجعله عاقبة لطاعة وسعي وذكر.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَإِذَا﴾جذر ءذا

لو صيغت بأداة شرط مجردة لفتر اتصال الحكم بما قبلها. هذه القولة تجعل الانتشار ملتحقًا بانقضاء الصلاة مباشرة، لا تعليمًا عامًا للحركة.

اختبار ﴿قُضِيَتِ﴾جذر قضي

لو قيل فرغت أو انتهت نثرًا لبقي معنى الزمن، أما هذه القولة فتثبت تمام العمل المأمور به، ومنه تُفهم مشروعية ما بعده.

اختبار ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾جذر نشر

لو قيل تفرقوا لانحصر المعنى في الانفصال. النشر هنا بسط حركة بعد اجتماع، ولذلك يصلح أن يتصل بالأرض والابتغاء.

اختبار ﴿وَٱبۡتَغُواْ﴾جذر بغي

لو قيل اطلبوا فقط لضَعف قصد الغاية، ولو قيل بيعوا لعاد اللفظ الذي تُرك عند النداء. الابتغاء يجعل السعي مطلوبًا مخصوصًا قيمته من مطلوبه.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار ﴿مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾جذر مِن

لو قيل في فضل الله لحُبس الطلب داخل مجال، ولو قيل من رزق الله فقط لضاق معنى الزيادة. من فضل الله تجعل المبدأ عطاء زائدًا منسوبًا إلى الله.

اختبار ﴿وَٱذۡكُرُواْ﴾جذر ذكر

لو قيل اعلموا الله لانقلب الأمر إلى إدراك، ولو قيل احفظوا لانصبّ على الصيانة. الذكر هنا إحضار لله في امتداد السعي.

اختبار ﴿كَثِيرٗا﴾جذر كثر

لو حُذف الوصف لبقي أصل الذكر، لكن يضيع اتساعه بعد الانتشار والابتغاء. الكثرة تجعل الذكر ملازمًا واسعًا لا أثرًا عابرًا.

اختبار ﴿لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾جذر فلح

لو قيل لكي تنجحوا نثرًا لضاع معنى الغاية القريبة المتصلة بالأمر. الفلاح هنا عاقبة مرجوة لنظام الأوامر لا نتيجة كسب وحده.

كلّ قَولات الآية ودورها15 قَولة
1فَإِذَاجذر ءذاتفتح لحظة الانتقال بعد ما سبق.القريب: إن، حين
2قُضِيَتِجذر قضيتثبت تمام الصلاة قبل الإذن بالحركة.القريب: تمم، فرغ
3ٱلصَّلَوٰةُجذر صلوموضوع التمام الذي يسبق الانتشار.القريب: دعو، عبد
4فَٱنتَشِرُواْجذر نشرأمر بالخروج والبسط بعد الاجتماع.القريب: فرق، خرج
5فِيجذر فيتجعل الأرض مجالًا محيطًا بالانتشار.القريب: على، مِن
6ٱلۡأَرۡضِجذر ءرضمجال السعي والمعاش بعد الصلاة.القريب: تراب، بلد
7وَٱبۡتَغُواْجذر بغيتحول الانتشار إلى طلب مقصود.القريب: طلب، سعي
8مِنجذر مِنتحدد مبدأ المطلوب وجهته.القريب: في، إلى
9فَضۡلِجذر فضلاسم المطلوب بعد الابتغاء.القريب: رزق، نعم
10ٱللَّهِجذر ءلهيعيّن مصدر الفضل.القريب: ربب، ملك
11وَٱذۡكُرُواْجذر ذكرأمر بإحضار الله بعد أمر السعي.القريب: علم، حفظ
12ٱللَّهَجذر ءلهمفعول الذكر ومركزه.القريب: ربب، ملك
13كَثِيرٗاجذر كثريوسع مقدار الذكر.القريب: قلل، زيد
14لَّعَلَّكُمۡجذر لعلتربط الأوامر بغاية مرجوة للمخاطبين.القريب: كي، لو
15تُفۡلِحُونَجذر فلحتسمّي عاقبة المسار.القريب: نجح، فوز

لطائف وثمرات

  • بعد الصلاة لا خارج الذكر

    الآية لا تجعل ما بعد الصلاة فراغًا من العبادة، بل تجعل الذكر الكثير حارسًا للسعي.

  • الأرض مجال لا مصدر

    الانتشار يقع في الأرض، أما المطلوب فمن فضل الله؛ هذا الفرق يحفظ اتجاه القلب أثناء الحركة.

  • الفلاح نتيجة شبكة

    الفلاح هنا لا يعلّق بلفظ واحد، بل بمسار: تمام الصلاة، انتشار مأذون، ابتغاء فضل، وذكر كثير.

  • تكرار اسم الله بوظيفتين

    اسم الله يأتي أولًا مضافًا إليه الفضل، ثم مفعولًا للذكر؛ فالموضع لا يكتفي بنسبة العطاء إلى الله، بل يعيد المخاطب إلى ذكره بعد طلب العطاء.

  • ثلاثة أوامر بعد تمام واحد

    بعد ﴿قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ﴾ تأتي أوامر: الانتشار، الابتغاء، الذكر. هذا الترتيب يجعل ما بعد الصلاة حركة ذات مقصد وحارس.

  • تقابل ﴿فِي﴾ و﴿مِن﴾

    ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ تحدد مجال الحركة، و﴿مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ تحدد مبدأ المطلوب؛ الجمع بينهما يمنع خلط المكان بالمصدر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • زمن الانتقال

    تركيب ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ﴾ يجعل الانتشار لاحقًا لتمام الصلاة. الأثر الدلالي أن الحركة ليست بديلًا من الصلاة، بل حكم تال لها.

  • مجال الحركة

    ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يبسط المخاطبين بعد اجتماعهم، و﴿فِي﴾ تجعل الأرض وعاء للسعي، لا مصدرًا للفضل.

  • تحديد المطلوب

    ﴿وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ يحول الانتشار من حركة مكانية إلى طلب موجّه، ويجعل المطلوب فضلًا منسوبًا إلى الله.

  • حارس الفلاح

    ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ يربط الفلاح بنظام الأوامر السابقة، لا بمجرد تحصيل المعاش.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلصَّلَوٰةُ﴾

    الصورة هنا ﴿ٱلصَّلَوٰةُ﴾ بهيئة الواو الصغيرة، وهذا محسوم في رسم الموضع. أثره الدلالي في هذا التحليل أنه يحفظ اسم الشعيرة كما ورد، أما التفريق بين هذه الهيئة وصور كتابية مبسطة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل من هذا الموضع.

  • ألف الجماعة في الأوامر

    ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾ و﴿وَٱبۡتَغُواْ﴾ و﴿وَٱذۡكُرُواْ﴾ مرسومة بواو الجماعة والألف الفارقة. المحسوم أنها أوامر لجماعة المخاطبين، وغير المحسوم أن تكون الألف الفارقة بذاتها منشئة فرقًا دلاليًا زائدًا.

  • اختلاف موقع اسم الجلالة

    ﴿ٱللَّهِ﴾ مجرور مصدرًا للفضل، و﴿ٱللَّهَ﴾ منصوب متعلقًا بالذكر. هذا فرق نحوي محسوم في الموضع، وأثره الدلالي أن الله مصدر العطاء ومركز الإحضار معًا.

  • تشديد ﴿لَّعَلَّكُمۡ﴾

    الرسم هنا يبدأ بلام مشددة متصلة، وهذا محسوم في صورة القولة. أثره في الموضع تقوية اتصال الغاية بما قبلها، أما مقارنته بغير هذه الصورة فتبقى ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل هنا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

15قَولات الآية
14جذور مميزة
13حقول دلالية
1جذور متكررة
6آيات السياق
وصلات موسوعية
28الجزء
554صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءله ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
قضي 1
صلو 1
نشر 1
في 1
ءرض 1
بغي 1
مِن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الأمر والطاعة والعصيان | العدل والقسط | الموت والهلاك والفناء 1
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 1
الانتشار والتفرق | البعث والإحياء بعد الموت 1
حروف الجر والعطف 2
التراب والأرض والمادة 1
الرغبة والإقبال والإدبار | الظلم والعدوان والبغي 1
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قضي1 في الآية · 63 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | العدل والقسط | الموت والهلاك والفناء

إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القاسم المحكم في قضي هو التمام النافذ: تمام الخلق والأمر، تمام الحكم بين المختلفين، تمام المناسك والصلاة، تمام الأجل والموت، وتمام الحاجة أو الوطر.

فروق قريبة: - قضي يبرز تمام الأمر ونفاذه بعد أن كان قابلًا للانتظار أو التعليق. - حكم يبرز الفصل بالحق أو بالقرار بين جهتين. - أمر يبرز التوجيه أو الشأن المطلوب قبل تمامه. - قدر يبرز التقدير والتحديد، أما قضي فيبرز خروج المقدّر إلى تمامه أو وقوعه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل قضي بأمر في ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ لبقي معنى الشأن دون دلالة الفراغ النهائي من الأمر. ولو استُبدل بحكم في ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ لضاعت دلالة الفراغ من المناسك. لذلك قضي أخص في جهة التمام والإنفاذ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلو1 في الآية · 99 في المتن
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح

صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة. يَشمل المفرد ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾، والجمع ﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ (البقرة 238)، والفعل المجرّد «صَلَّىٰ / يُصَلِّي / فَصَلِّ»، والمضاف للضمير «صَلَاتِي / بِصَلَاتِكَ / صَلَاتِهِمۡ»، واسم الفاعل ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾، واسم المكان «مُصَلًّى» (البقرة 125)، وجمع المواضع ﴿صَلَوَٰتٞ﴾ بمعنى الأماكن (الحج 40). كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه. المسلك الثاني — صلاة الله على عبده: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ (الأحزاب 43)، ﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (الأحزاب 56)، ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (البقرة 157)، وصلاة الرسول على المؤمنين ﴿وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ و﴿صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ﴾ (التوبة 103، 99). توجُّه رحمة وثَناء موصول من الأعلى إلى المُصَلَّى عليه. الجامع واحد: في الطرفين توجُّه مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

حد الجذر: الصلاة في القرآن ليست مجرد دعاء (كل جذر دعو يَتَكفّل بالدعاء)، ولا مجرد عبادة (كل جذر عبد). الصلاة فعل مُؤَدًّى مَخصوص يَجمع التَوجُّه + الإقامة + الصِّلة. والمدهش أن الجذر يَستوعب جانبَي الصِّلة: العبد يُصَلِّي تَقرّبًا، والله يُصَلِّي على عبده رَحمةً. كلا الفعلين يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

فروق قريبة: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة؛ الصلاة فعل ذو كيفية لا قول وحده سبح التنزيه بصيغة ذِكْر مخصوصة تَفقد بُعد الأداء الحركيّ؛ التسبيح قول، والصلاة هيئة وعمل عبد جنس الخضوع والتألُّه العامّ تَفقد التخصيص؛ العبادة جنس يَشمل الصوم والذكر، والصلاة نوع مخصوص منه الجذور الثلاثة تَشترك مع «صلو» في حقل التوجُّه إلى الله، وتَفترق عنه: «صلو» وحده هو الفعل المؤدَّى ذو الكيفية المعلومة المقترن بـ«أَقِمِ». ٱلصَّلَوٰة (المفرد المعرّف): الفعل المُؤَدَّى ذو الكيفية المعلومة. غالبًا مع «أَقِمِ» أو «أَقِيمُواْ» — يَدلّ على الفريضة. صَلَوَٰت (الجمع): يَخدم زاويتين: - مواضع العبادة في ﴿وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ﴾ الحج 40 — جمع موضع. - صلوات متعدّدة من الله في ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ البقرة 157 — جمع رحمة موصولة. السياق وحده يُحدِّد الزاوية. صَلَّىٰ (المجرّد الماضي): أَدَّى ال

اختبار الاستبدال: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلۡعِبَادَةَ»: يفقد الخصوصية — العبادة جنس عام يَشمل الصوم والذكر، والصلاة فعل مَخصوص. الاختبار 2: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾. استبدال بـ«يَدۡعُونَ عَلَيۡهِ»: يَتغيّر المعنى عكسًا (يَدعون عليه = يَدعون لهلاكه). استبدال بـ«يَرۡحَمُونَ»: قَريب لكن يَفقد بُعد التَوجُّه الموصول. الرحمة قد تكون عابرة، والصلاة عليه استمرار وثَناء. الاختبار 3: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم﴾. استبدال بـ«وَلَا تَدۡعُ»: الدعاء قد يكون نَدْبًا أو سؤالًا — لا يَلزم الصِّلة المخصوصة. الصلاة عليه فعل مُؤَدًّى محدّد، نَهيٌ عنه. الاختبار 4: ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ النساء 142. استبدال بـ«إِلَى ٱلۡعِبَادَة»: يَفقد الخصوصية — الصلاة لها هيئة قِيام مَخصو

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نشر1 في الآية · 21 في المتن
الانتشار والتفرق | البعث والإحياء بعد الموت

النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع في النشر هو الانتقال من الانضمام أو السكون إلى البسط والظهور. لذلك يجمع القرآن بين نشر الصحف، ونشور الأجساد، وانتشار البشر، ونشر الرحمة؛ كلها صور لخروج الشيء من حيز الانطواء أو السكون إلى حيز الانبساط.

فروق قريبة: - نشر ≠ فرق: التفريق يلحظ تباعد الأجزاء، أما النشر فيلحظ البسط والظهور وقد يعقبه التفرق. - نشر ≠ بث: البث يبرز الإرسال في الجهات، أما النشر فيبرز الخروج من طي أو سكون إلى عرض ظاهر. - نشر ≠ بسط: البسط أعم، والنشر بسط مخصوص بما كان منطويًا أو ساكنًا أو مجموعًا. - نشر ≠ حيى: الإحياء يثبت الحياة، أما النشر فيبرز انبساط الحياة أو الحركة بعد موت أو سبات.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ لو قيل «حياة» لفُهم أصل الحركة، لكن يضيع معنى البسط بعد السبات. وفي ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لو قيل «تفرقوا» لظهر التباعد فقط، بينما الانتشار يضيف معنى الانبساط في الأرض طلبًا لفضل الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بغي1 في الآية · 96 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | الظلم والعدوان والبغي

التعريف المحكم لـ«بغي»: طلبٌ مقصود يتحدد وجهه بالمطلوب والسياق. صيغ الافتعال/ابتغاء تبلغ 48 صفًا وتدل على طلب الغاية، محمودًا أو مذمومًا. وبقية الصفوف تبلغ 48 صفًا، لكنها تتوزع بين بغي عدواني، وطلب غير عدواني، و«ينبغي» المنفية، وصيغ العفة/البغاء. لذلك فالقيد الصحيح: ليس كل طلب بغيًا مذمومًا، وإنما البغي المذموم هو الطلب الذي يتجاوز الحق أو يطلب العوج والفساد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «بغي» في القرآن طلب موجَّه؛ يحكم عليه مطلوبه وسياقه.: 96 صفًا، 90 آية، 41 سورة. مجموعة الافتعال/ابتغاء = 48 صفًا، وبقية الصيغ = 48 صفًا، وهذه البقية لا تساوي «الفعل المجرد المذموم»؛ لأن فيها 6 صفوف لـ«ينبغي» المنفية و3 صفوف طلبية غير عدوانية مثل 12:65 و18:64 و28:55. الآية المركزية في الضد البنيوي هي النحل 90: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجَذر المَجال الفَرق عَن «بغي» --------- ظلم وَضع الشَيء في غَير مَوضِعِه الظُلم وَصف لِلنَتيجَة ـ تَجاوُز حُدود الحَقّ. البَغي وَصف لِلفِعل الذي يُؤَدّي إليه ـ الطَلَب الذي يَتَجاوَز الحَدّ. الجَذران يَتَعانَقان لكِنّ البَغي يَختَصّ بِالقَصد المُتَوَجِّه إلى المَطلوب، وَالظُلم يَختَصّ بِالمَوضِع المُختَلّ. الشُّورى 42 تَجمَعهُما: ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ﴾. عدو تَجاوُز الحَدّ في العَداء العُدوان أَخَصّ في المَجال الاعتِدائيّ المُباشَر على الطَرَف الآخَر. البَغي أَعَمّ ـ يَشمَل الطَلَب الذي قَد يَنتَهي بِعُدوان وَقَد لا يَنتَهي. عِبارَة ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ (البَقَرَة 173) تُفَرِّق بَينَهُما: «باغٍ» يَطلُب المُحَرَّم لِشَهوة، «عادٍ» يَتَجاوَز قَدر الضَرورَة. كِلاهُما خارج الإذن لكِنّ مَدخَلَيهِما مُختَلِفان. طغو تَجاو

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ النَّحل 90 ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾: لَو استُبدِل ﴿وَٱلۡبَغۡيِ﴾ بِـ«وَٱلظُّلۡمِ» لَفَقَدَت الآيَة بُعدها السُلوكيّ المُتَوَجِّه: «الظُلم» وَصف نَتيجَة، أَمّا «البَغي» فَوَصف فِعل يَتَوَجَّه إلى مَطلوب يَتَجاوَز الحَدّ. الفَحشاء (الفِعل القَبيح في ذاتِه) والمُنكَر (المَرفوض في الفِطرَة) كِلاهُما وَصف فِعل ـ وَالبَغي بِجِنسِهِما. لَو استُبدِل بِـ«وَٱلطُّغۡيَٰنِ» لَتَحَوَّلَت العِبارَة من نَهي عَن طَلَب مُحَدَّد إلى نَهي عَن مَوقِف عامّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: الجَذر «بغي» في النَّحل 90 يَنزِل من قِمَّة الفِعل المَنهيّ عَنه (الفَحشاء) إلى أَوسَع دائرَة (البَغي) ـ تَدَرُّج هَرَميّ: من القَبيح الواضِح إلى المَرفوض إلى تَجاوُز الحَدّ. اختِيار «البَغي» في النِهايَة يَجعَل الجَذر هو الإطار الجامِع لِكُلّ تَجاوُز يَطلُب ما لا يَستَحِقّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فضل1 في الآية · 104 في المتن
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة

فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفضل زيادة واختصاص: من فضل الله، فضّلنا بعضهم على بعض، ولا تنسوا الفضل بينكم. زاويته أنه فوق أصل الحساب أو التساوي.

فروق قريبة: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى. درج يصف مراتب، أما فضل فهو جعل التفاضل أو مادته. سوي يقابل فرع التفضيل في بعض المواضع، لكنه لا يستوعب فضل الله ولا الفضل بين الناس، لذلك لا يكون ضدًا نصيًا جامعًا للجذر.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. ولو قيل في النحل 71 ﴿وَٱللَّهُ﴾ أعطى بعضكم على بعض بدل ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ لفات معنى المفاضلة المعدّاة بـ«على»، إذ الفعل هنا لا يفيد مجرد العطاء بل جعل طرف فوق طرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم 45) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (النساء 11) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب 41) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: استحضارٌ يُحضِر المغيَّب في القلب أو اللسان أو الكتاب فيُورِث عملًا، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره؛ ويفترق عن حفظ لأن الحفظ إمساكٌ وصيانة، والذكر إحضار — ولذلك جُمِعا في الحجر 9 ﴿نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾؛ ويفترق عن شكر لأن الشكر اعترافٌ بنعمة، والذكر أوسع منه يَشمل النعمة وغيرها. وفي المدلول الثاني يحتاج «الذَّكَر» تمييزًا من نوعٍ آخر: يفترق عن «أنثى» بوصفهما طرفَي ثنائيّةٍ خَلقيّة متقابلة (النجم 45)، ويفترق عن «زوج» لأن الزوج لا يُتصوَّر إلا بمقابله المقترن به، أمّا الذَّكَر فصنفٌ يُذكَر مفردًا ويُقابَل بالأنثى صنفًا لا قرينًا (الشورى 49 ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾).

اختبار الاستبدال: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كثر1 في الآية · 167 في المتن
الأعداد والكميات

كثر: الزيادة الفائضة في العدد أَو المقدار أَو التكرار بحيث يَظهر الشيء على جِهة الوَفرة والكَثرة. الجذر مُحايد في أَصله، يَكتَسب الحُكم من المُتَعَلَّق: مَمدوح في الذِكر والكَوثَر، مَذموم في التَكاثُر، وَصفيّ في «أَكثر الناس».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كثر = الوَفرة الفائضة. يَنتَظم 167 موضعًا قُرءانيًّا في 6 فِئات: «أَكۡثَر» اسم التفضيل في سياق سَلبيّ (~35)، الجُزئيّة (كَثيرٌ مِن، ~35)، الظَرفيّة (في الذِكر، ~15)، التَكاثُر (سورة)، الكَوثَر (سورة)، أَفعال التَكثير (~5). البِنية القُرءانيّة الأَبرَز: «أَكۡثَرَهُمۡ + لا يَعلَمون/يُؤمِنون/يَعقِلون/يَشكُرون». الكَثرة ليست دَليلَ الحَقّ في القرآن. ضدّها البِنيويّ: قلل.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الكَمّ الفَرق عن «كثر» --------- كثر الزيادة الفائضة في العَدد/المِقدار — قلل الضآلة والقِلَّة الضد المُباشَر — التَقابُل النَصِّيّ صَريح ألف (أُلوف) العَدد المُحَدَّد (الآلاف) كَمّ مَحسوب، لا فَيض مَفتوح جمع التَجميع — الفِعل لا الحال «جَمَع» يَصِف الفِعل، «كَثُرَ» يَصِف الحال ضعف (ضِعف، أَضعاف) المُضاعَفة بنِسبة «أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ» (البَقَرَة 245) تَجمع الجذرَين ثنى (مَثاني، اثنين) المُزاوَجة، الزَوجَيّة تَركيز على البِنية الثُنائيّة لا الفَيض الفَرق الجَوهَريّ بَين كثر وقلل: في «وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ» (الأعرَاف 86) التَقابُل بَين الحالَين تامّ — قِلَّة سابِقة، كَثرة لاحِقة. «كثر» = ما يَفيض عن القِلَّة، «قلل» = ما يَنقُص عن المَعدَل. الفَرق بَين كثر وجمع: «جَمَع» يَصِف فِعل التَجميع، و«كَثُرَ» يَصِف نَتيجة الكَثرة الحاصِلة — فالأَوَّل حَدَث والثاني حال. الفَرق

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قلل»: > وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ — الأعرَاف 86 لو قُلنا «فَقَلَّلَكُم» انقَلَب المَعنى تَمامًا: السياق يَتَطَلَّب التَحَوُّل من قِلَّة إلى كَثرة (نِعمة)، لا العَكس. الجذر لا يَقبَل البَديل المُضادّ في سياق الإنعام. اختبار الاستبدال بـ«جمع»: > أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ — التَّكاثُر 1 لو قُلنا «أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّجَمُّعُ» فُقِدَ مَعنى التَنافُس على الكَثرة: التَكاثُر صيغة تَفاعُل تَحمل في طَيّاتها التَسابُق، أَمّا «التَجَمُّع» فيَنصَرف لاجتماع الجَماعة. السياق يَتَطَلَّب الأَوَّل. اختبار الاستبدال بـ«أَكۡبَر»: > وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ — الأنعَام 37 لو قُلنا «أَكۡبَرَهُمۡ» انتَقَل المَعنى من الأَغلبيّة (مُعظَمهم) إلى الأَعلى رُتبة (كَبيرهم). السياق يَتَطَلَّب الأَوَّل: «أَكۡثَر» في القرآن أَداة قياسيّة لِبَيان النِسبة العَدَدِيّة، لا الرُتبيّة. النَتيجة: «كثر» وَحدها تَجمع وَصف الوَفرة + التَفضيل

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لعل1 في الآية · 129 في المتن
الأمل والرجاء | الإرادة والمشيئة

«لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45). يَلحَقُها فِعلٌ مُضارِعٌ يَكشِفُ السُّلوكَ المَنشود — 14 مَرَّةً ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾، 10 مَرَّاتٍ ﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾، 9 ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾. ضِدُّها البِنيَويُّ «لو» (الواقعيُّ المُتَخَيَّلُ المُنتَفي).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لَعَلَّ» تَرَجٍّ حاكِمٌ يَخرُجُ بِالكَلامِ مِن الإخبارِ إلى التَّوجيهِ الغايِيِّ. 129 مَوضِعًا، أَكثَفُها ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (14) و﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (9). ضِدُّها «لو» الامتِناعِيَّة (5 تَلازُمات نَصِّيّة) — «لَعَلَّ» تَفتَحُ بابَ التَّحَقُّق الحاضِر، و«لو» تُغلِقُه على فَرضٍ مُمتَنِع.

فروق قريبة: «لَعَلَّ» تَلتَقي بِأَدَواتٍ ثَلاثٍ في حَقلِ الشَّرطِ والتَّوكيدِ، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائصَ دَقيقَةٍ: (1) «إِنۡ» (الشَّرطِيَّة): الشَّرطِيَّةُ تُعَلِّقُ تَحَقُّقَ جَوابٍ على تَحَقُّقِ شَرطٍ — ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (محمد 7). «لَعَلَّ» لا تُعَلِّقُ جَوابًا، بَل تُنشِئُ غايَةً. الشَّرطِيَّةُ تَنظُرُ إلى المُستَقبَلِ كَفَرضٍ مُمكِنٍ، و«لَعَلَّ» تَنظُرُ إلى الغايَةِ كَمَقصودٍ مُرادٍ. (2) «كَي» و«لِأَن» التَّعليليَّتانِ: التَّعليلُ يُحَدِّدُ السَّبَبَ القَريبَ، و«لَعَلَّ» تُلَيِّنُ التَّعليلَ بِمَعنى التَّرَجِّي. الفَرقُ في القائلِ: لَو قالَ اللهُ «كَي تَشۡكُروا» لَأَوهَمَ أَنَّ الفِعلَ مَوقوفٌ على تَحَقُّقِ الشُّكر؛ بَينَما «لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ» تُبَيِّنُ أَنَّ الشُّكرَ هو المَنشودُ في حَقِّ الإنسانِ — لَيس قَيدًا على فِعلِ الله. (3) «لَو» (الامتِناعيَّة): ﴿لَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا﴾ (الأعراف 176). «لو» تَفترِضُ ما لم يَقَع وتَتَخَيَّلُ نَتيجَتَه — ض

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البقرة 21 ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾: - لَو أُبدِلَ «لَعَلَّكُمۡ» بِـ«كَي»: لَصارَ السِّياقُ شَرطًا قَيديًّا — العِبادَةُ تَتَوَقَّفُ على تَحَقُّقِ التَّقوى لاحقًا، وذلك يُغَيِّرُ المَعنى. - لَو أُبدِلَ بِـ«إِن»: لَخَلا السِّياقُ مِن مَعنى الغايَةِ، ولأَصبَحَ التَّعليقُ شَرطيًّا قَطعيًّا. - لَو أُبدِلَ بِـ«لَو»: لَصارَ الكَلامُ امتِناعيًّا — التَّقوى مَفروضَةٌ كَفَرضٍ غَير واقِعٍ. إذًا «لَعَلَّ» يَجمَعُ بِالضَّبط: التَّوجيهَ الغايِيَّ، وانفِتاحَ بابِ التَّحَقُّقِ، وَتَركَ التَّعليقِ المُطلَق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فلح1 في الآية · 40 في المتن
الهداية والاستقامة والرشد

فلح: بلوغ مطلوب ناجح تظهر عاقبته؛ يثبته القرآن للفلاح المحكم المرتبط بالهدى والتقوى والتزكية، وينفيه عن مسارات الظلم والكفر والافتراء والسحر وإن ادعت نجاحًا عاجلًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفلاح في القرآن نجاح يبلغ العاقبة. لذلك يثبت لأهل الهدى والتزكية، ويُطلب بالتقوى والعمل، ويُنزع عن الظالمين والمفترين والساحرين.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- فوز كلاهما إدراك مطلوب الفوز يبرز نيل الخير أو النجاة، والفلاح يبرز نجاح العاقبة وثبات المآل. نجو كلاهما خلاص من سوء النجاة تركز على الخروج من الهلاك، والفلاح يضم النجاة مع بلوغ الخير. ربح كلاهما زيادة أو نفع الربح يرد في صورة التجارة والكسب، والفلاح مآل وجودي/إيماني أوسع. سعد كلاهما حسن مآل السعادة حال/مقام أخروي، والفلاح صيغة بلوغ ونجاح بعد طريق.

اختبار الاستبدال: لو قيل في المؤمنون 1 «قد فاز المؤمنون» لصح جانب الفوز، لكن يفوت بناء السورة على صفات عملية متتابعة تجعل الفلاح ثمرة طريق. ولو قيل في مواضع النفي «لا ينجو الظالمون» لفاتت جهة عدم بلوغهم أي نجاح محكم، لا مجرد الهلاك.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين أمرين: قبلها نداء إلى الصلاة وترك البيع، وبعدها رؤية تجارة أو لهو والانفضاض إليها. لذلك لا تُقرأ الآية على أنها رفض للبيع مطلقًا، ولا على أنها إطلاق للسعي بلا ضابط. موضعها الدقيق: عند النداء يُترك البيع ويُسعى إلى ذكر الله، فإذا قُضيت الصلاة عاد الانتشار والابتغاء، لكن من فضل الله ومع ذكر الله كثيرًا. الآية التالية تكشف الخلل المقابل: حركة إلى تجارة أو لهو تترك القائم. وبذلك تصبح آية الدراسة ميزانًا بين حركة مأذونة بعد تمام الصلاة وحركة خاطئة حين تزاحم مقام الذكر.

  • سياق قريبالجُمعَة 5

    مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • سياق قريبالجُمعَة 6

    قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبالجُمعَة 7

    وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

  • سياق قريبالجُمعَة 8

    قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالجُمعَة 9

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةالجُمعَة 10

    فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

  • سياق قريبالجُمعَة 11

    وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

تصل الآية العبادة بالحركة المأذونة، فتجعل الانتشار وطلب الفضل تابعين لقضاء الصلاة ومصحوبين بالذكر، وبذلك تحدد صورة السعي التي تقود إلى الفلاح.

حجّة السورة كاملةًالجُمعَة
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الجمعة حجة واحدة محكمة: الكون كلّه داخل تنزيه الملك القدوس العزيز الحكيم، ومن هذا المصدر يجيء فضل البعث والتلاوة والتزكية والتعليم، ممتدًا إلى من يلحقون. ثم تمتحن السورة هذا الفضل: فحمل الكتاب بلا حمل هداية، ودعوى القرب بلا صدق عمل، لا تقومان أمام ما قدمت الأيدي والرجوع إلى العليم. وتختم بتحويل الميزان إلى مشهد عملي: عند النداء يُقدَّم ذكر الله على البيع، وبعد تمام الصلاة يمتد السعي في الأرض موصولًا بالذكر؛ فالخلل أن يجذب العرض العاجل الجماعة عن ما عند الله.

محاور السورة
  • التنزيه والفضل الممدود﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي… ﴾١الجُمعَة﴿ هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ… ﴾٢الجُمعَة﴿ وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ… ﴾٣الجُمعَة﴿ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ… ﴾٤الجُمعَة
    يفتتح السياق بتنزيه شامل يثبت الملك والقداسة والعزة والحكمة، ثم يعرّف أثر هذه الصفات في بعث رسول يتلو ويزكي ويعلم. ولا يبقى الأثر في الدائرة الأولى، بل يمتد إلى آخرين لم يلحقوا، ويُحسم أن هذا كله فضل إلهي يؤتى لا منزلة يملكها حاملها.
  • كشف الحمل والدعوى﴿ مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا… ﴾٥الجُمعَة﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ… ﴾٦الجُمعَة﴿ وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ… ﴾٧الجُمعَة﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ… ﴾٨الجُمعَة
    ينقل المثل الحجة من تلقي الكتاب إلى امتحان حمله، فيكشف انفصال الحمل الظاهر عن الانتفاع والهداية. ثم يجعل دعوى الولاية تحت اختبار الموت، فيظهر أن ما قدمت الأيدي يمنع التمني، وأن الفرار لا يلغي الملاقاة ولا الرد إلى علم يحيط بالخفي والظاهر والعمل.
  • النداء وترتيب السعي﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن… ﴾٩الجُمعَة﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ… ﴾١٠الجُمعَة
    بعد كشف الدعوى في مآلها، تخاطب السورة المؤمنين في موقف تتجسد فيه الاستجابة: النداء يوجب السعي إلى ذكر الله وترك البيع، ثم يفتح قضاء الصلاة انتشارًا وابتغاءً من فضل الله. فالمعاش ليس ضد العبادة، لكنه لا يستقل عن ترتيبها ولا عن الذكر الكثير.
  • انكشاف الانفضاض والميزان﴿ وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا… ﴾١١الجُمعَة
    تختم السورة بمشهد يختبر الترتيب المقرر مباشرة: رؤية التجارة أو اللهو تفك الجماعة عن مقام القيام. فيعيد القول المأمور به جهة الترجيح إلى ما عند الله، ويكشف أن الخلل ليس في أصل السعي أو التجارة، بل في تقديم المرئي العاجل على الذكر ومصدر الرزق.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحجة من ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، فتجعل البعث والتعليم فعلًا داخل سلطان منزه محكم، ثم توسع دائرته إلى ﴿وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡ﴾ وترده إلى الفضل. بعدها تقابل وصول الكتاب بمثل من حملوه ثم لم يحملوه، وتحوّل دعوى الولاية إلى كشف عند الموت والرجوع إلى عالم الغيب والشهادة. ومن هذا المآل تنتقل إلى الاختبار الحاضر: ﴿فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَ﴾، ثم إلى سعي مأذون بعد الصلاة، قبل أن يكشف الختام الانفضاض إلى العرض المرئي ويعيد الخير إلى ما عند الله.