مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نشر في القُرءان الكَريم — 21 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر نشر في القرءان
دلالة جذر «نشر» في القرءان: النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة ب… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 21 موضعًا، في 17 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانتشار والتفرق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نشر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·17
عَرض كُلّ الصِيَغ (17)
التَعريف المُحكَم لجَذر نشر في القُرءان الكَريم
النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجامع في النشر هو الانتقال من الانضمام أو السكون إلى البسط والظهور. لذلك يجمع القرءان بين نشر الصحف، ونشور الأجساد، وانتشار البشر، ونشر الرحمة؛ كلها صور لخروج الشيء من حيز الانطواء أو السكون إلى حيز الانبساط.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نشر
الجذر «نشر» يدور في القرءان على بسط شيء بعد طي أو جمع أو سكون، حتى يظهر أثره أو يتفرق أو تعود إليه حركة الحياة. يثبت ذلك في 21 موضعًا داخل 20 آية، والتكرار الحقيقي في ملف البيانات الداخلي يقع في سورة المُرسَلات ٣: ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ حيث حُسبت «والناشرات» و«نشرًا» موضعين مستقلين.
تتضح الدلالة في أربعة مسارات:
1) نشر المكتوب والصحف: ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾.
2) النشور بعد الموت أو السكون: ﴿وَلَا نُشُورٗا﴾، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾، ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾.
3) نشر الرحمة والحياة والأثر: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾، ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾، ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾.
4) انتشار الناس أو الخارجين من الأجداث: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، ﴿إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نشر
سورة الفُرقَان ٤٧ — ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾
هذه الآية تختصر الجذر: الليل لباس، والنوم سبات، ثم النهار نشور؛ أي بسط للحركة بعد طيّها وسكونها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الزاوية الدلاليّة |
|---|---|---|
| ﴿نُشُورٗا﴾ | 3 | الإحياء والانبعاث |
| ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾ | 2 | التفرّق والحركة |
| ﴿ٱلنُّشُورُ﴾ | 2 | المصير إلى البعث |
| ﴿أَنشَرَهُۥ﴾، ﴿بِمُنشَرِينَ﴾، ﴿تَنتَشِرُونَ﴾، ﴿فَأَنشَرۡنَا﴾، ﴿مَنشُورًا﴾، ﴿مَّنشُورٖ﴾، ﴿مُّنتَشِرٞ﴾، ﴿مُّنَشَّرَةٗ﴾، ﴿نَشۡرٗا﴾، ﴿نُشِرَتۡ﴾، ﴿وَيَنشُرُ﴾، ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ﴾، ﴿يَنشُرۡ﴾، ﴿يُنشِرُونَ﴾ | 14 | وجوه النشر والإحياء والبسط والانتشار |
يتوزّع الجذر بين النشر الذي يحيي ويبعث، والنشر الذي يبسط ويُظهر، والانتشار الذي يصف تفرّق الحركة في الفضاء. وتمنح صيغ الفعل واسم المفعول والمصدر هذا المعنى امتدادًا متنوّعًا بين وقوع الفعل، وأثره الظاهر، ومآله.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نشر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نشر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نشر
إجمالي المواضع: 21 موضعًا في 20 آية.
المواضع الفعلية بعد التصحيح: سورة الإسرَاء ١٣، سورة الكَهف ١٦، سورة الأنبيَاء ٢١، سورة الفُرقَان ٣، سورة الفُرقَان ٤٠، سورة الفُرقَان ٤٧، سورة الرُّوم ٢٠، سورة الأحزَاب ٥٣، سورة فَاطِر ٩، الشورى 28، سورة الزُّخرُف ١١، سورة الدُّخان ٣٥، سورة الطُّور ٣، سورة القَمَر ٧، سورة الجُمعَة ١٠، سورة المُلك ١٥، سورة المُدثر ٥٢، المُرسلات 3×2، سورة عَبَسَ ٢٢، سورة التَّكوير ١٠.
- الصِيَغ: 17 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُشُورٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: نُشُورٗا (3) فَٱنتَشِرُواْ (2) ٱلنُّشُورُ (2) مَنشُورًا (1) يَنشُرۡ (1) يُنشِرُونَ (1) تَنتَشِرُونَ (1) وَيَنشُرُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في كل موضع يوجد انتقال من ضم إلى بسط: الكتاب منشور بعد طي، الصحف منشّرة، الرحمة مبسوطة بعد قنوط أو اعتزال، الأرض الميتة تُنشَر بالحياة، والناس ينتشرون بعد اجتماع أو سكون.
مُقارَنَة جَذر نشر بِجذور شَبيهَة
- نشر ≠ فرق: التفريق يلحظ تباعد الأجزاء، أما النشر فيلحظ البسط والظهور وقد يعقبه التفرق.
- نشر ≠ بث: البث يبرز الإرسال في الجهات، أما النشر فيبرز الخروج من طي أو سكون إلى عرض ظاهر.
- نشر ≠ بسط: البسط أعم، والنشر بسط مخصوص بما كان منطويًا أو ساكنًا أو مجموعًا.
- نشر ≠ حيى: الإحياء يثبت الحياة، أما النشر فيبرز انبساط الحياة أو الحركة بعد موت أو سبات.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ لو قيل «حياة» لفُهم أصل الحركة، لكن يضيع معنى البسط بعد السبات. وفي ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لو قيل «تفرقوا» لظهر التباعد فقط، بينما الانتشار يضيف معنى الانبساط في الأرض طلبًا لفضل الله.
الفُروق الدَقيقَة
- التكرار الحقيقي ليس في سورة الفُرقَان ٤٧، بل في سورة المُرسَلات ٣ حيث اجتمع اسم الفاعل والمصدر: ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾.
- «النشور» في الفُرقَان والملك وفاطر يربط النشر بالرجوع بعد السكون أو الموت.
- «منشور» في الإسرَاء والطُّور والمُدثر والتكوير يبرز انكشاف المكتوب.
- «انتشروا» في الأحزَاب والجُمعة ليس بعثًا بعد موت، بل بسط حركة الناس بعد انقضاء مجلس أو صلاة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانتشار والتفرق · البعث والإحياء بعد الموت.
ينتمي نشر إلى حقل «الانتشار والتفرق»، ويختص فيه بأنه انتشار مسبوق بانطواء أو اجتماع أو سكون، لا مجرد كثرة متباعدة.
مَنهَج تَحليل جَذر نشر
أعيد بناء قسم المواضع من ملف البيانات الداخلي، فحُذفت الإحالات التي لا تحمل الجذر وأضيفت المواضع الناقصة: سورة الأحزَاب ٥٣، الشورى 28، سورة الدُّخان ٣٥، سورة الطُّور ٣، سورة القَمَر ٧، سورة عَبَسَ ٢٢. كما صُحح موضع التكرار الحقيقي إلى المُرسلات 3×2، لا سورة الفُرقَان ٤٧.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طوي)
المقابل الأوضح لجذر «نشر» هو «طوي»، لأن النشر بسط وإظهار لما كان مجموعًا أو مطويًا أو ساكنًا، والطوي عكس هذا الاتجاه. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لذلك تكون العلاقة مفهومية بنصين مستقلين: ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ في مقابل ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾. ويظهر لجذر نشر محور آخر مع «موت» في بعث الحياة أو إنكار النشور؛ وهذا ليس ضدًا للنشر كله، لكنه مقابلة سياقية قوية داخل مسار الحياة بعد الموت. أما «صحف» و«رقق» فهي متعلقات لما ينشر لا أضداد.
- النشر والطوي ضدان في اتجاه الهيئة: بسط وإظهار مقابل جمع وإغلاق.
- عدم اجتماعهما في آية واحدة يخفض القرب إلى تقابل مفهومي لا إلى شاهد.
أَضداد ثانَويَّة 1
- محور الموت والنشر خاص بباب البعث لا بكل استعمالات الجذر.
- الشاهد يجعل النشر عودة حركة الحياة بعد موت أو إنكارًا لها.
نَتيجَة تَحليل جَذر نشر
بعد التصحيح ينتظم نشر في 21 موضعًا داخل 20 آية، عبر 17 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و17 صورة رسمية في الصور الرسمية المضبوطة. جوهره: بسط بعد طي أو جمع أو سكون، مع ظهور أو امتداد أو حياة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نشر
- سورة الإسرَاء ١٣ — ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾: انكشاف المكتوب.
- سورة الفُرقَان ٤٧ — ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾: بسط الحركة بعد السبات.
- الشورى 28 — ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾: بسط الرحمة بعد القنوط.
- سورة الزُّخرُف ١١ — ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾: نشر الحياة في البلدة الميتة.
- سورة الجُمعَة ١٠ — ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: بسط حركة الناس بعد الصلاة.
- سورة المُرسَلات ٣ — ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾: اجتماع الصيغة والمصدر في آية واحدة.
- سورة التَّكوير ١٠ — ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾: فتح الصحف وإظهارها.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نشر
- الجذر يجمع بين النشر الكوني واليومي والأخروي: النهار نشور، والبعث نشور، والصحف تنشر.
- أعلى تكرار للصيغة المفردة «نشورًا» بثلاثة مواضع، وكلها تقابل موتًا أو سباتًا أو عدم رجاء للبعث.
- موضع سورة المُرسَلات ٣ لطيف عدديًا لأنه يضم موضعين في آية واحدة: الفاعل «والناشرات» والمصدر «نشرًا».
- تصحيح الإحالات أزال مواضع لا تحمل الجذر مثل سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة النَّمل ٢٥ وق 11، وبذلك صار التحليل قائمًا على الصفوف الداخلية فقط.
- «فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة.
جذر «نشر» يَرِد في القرءان واحدًا وعشرين موضعًا، تَنتظِم على ثلاثة مَسالك دلاليّة مُتمايِزة يَجمَعها معنى الْبَسْط والإحياء بعد الطَّيِّ أو الموت:
١. مَسلَك البَعث والإحياء (النُّشور): هو الأَغلَب. ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩) يَختِم تَشبيه إحياء الأرض الميتة بالمطر، و﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة المُلك ١٥) يَجعَله غايةً بعد المَشي في الأرض. ويَنفيه المُكذِّبون: ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠)، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥). وفي سورة عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ يَأتي الإنشار طَورًا بعد القَبر.
٢. مَسلَك البَسط والفَتح (نَشر المَطويّ): ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣)، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢)، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠) — وكلُّها نَشرٌ لِما كان مَطويًّا. ومنه نَشر الرحمة: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى ٢٨).
٣. مَسلَك الانتشار في الأرض (التفرُّق طَلَبًا): ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)، ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٠)، ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧).
٤. لَطيفة بنيويّة: النَّهار مَوضِع النُّشور تَكوينًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، مقابل الليل لِباسًا والنوم سُباتًا — فالنوم طَيٌّ والنهار نَشرٌ، بِنيةٌ تُوحِّد المسالك الثلاثة في أصلٍ واحد: إخراجُ المَطويّ إلى البَسط والحَركة.
أَبواب الفِعل لِجَذر نشر
الجامِع الدَلاليّ في الجذر «نشر» هو بَسط ما كان مَطويًّا وَنَثر ما كان مَجموعًا حَتَّى يَستَوي عَلى وَجه يَنتَفِع بِه أَو يُكشَف. وَالقُرءان وَزَّع هذه الحَرَكَة عَلى ثَلاثَة أَبواب فاعِلَة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «نَشَرَ» يَصِف بَسط الرَحمة وَالأَمر الكَونيّ مِن جِهَة الفاعِل دون تَوقُّف عَلى مَوت سابِق، وَالإفعال «أَنشَرَ» يَختَصّ بِبَعث ما كان مَيِّتًا أَو مَطويًّا فَيَستَأنِف الحَياة أَو الكَشف، وَالافتِعال «انتَشَرَ» يَنقُل الحَدَث إلى المُتَلَقّي فَيَكون بَسطُه فِعلًا قائمًا بِه يَتَفَرَّق فيه عَلى الأَرض. وَالأَسماء وَالمَصادِر تُثَبِّت الحَدَث في صورَة هَيئَة (مَنشور، مُنتَشِر) أَو غايَة كُبرَى (النُشور).
- ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ﴾ (سورة الشُّوري ٢٨)
- ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٣)
- ﴿وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١١)
- ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ٢٢)
- ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠)
- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢١)
- ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣)
- ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠)
- ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)
- ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٠)
- ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)
- ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣)
- ﴿بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢)
- ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥)
- ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة المُلك ١٥)
- ﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩)
- ﴿خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧)
- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)
- ﴿وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)
- ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — قانون التَلازُم بَين «أَنشَرَ» وَالمَوت السابِق: في كُلّ مَواضِع الإفعال السَبعَة يَسبِق الإنشار مَوت أَو طَيّ أَو إغلاق صَريح. سورة الزُّخرُف ١١ ﴿بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا﴾، سورة عَبَسَ ٢١-٢٢ ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ﴾ ثُمَّ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾، سورة التَّكوير ١٠ ﴿ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ بَعد طَيّ، سورة الفُرقَان ٣ تَجمَعه مَع المَوت وَالحَياة، سورة الفُرقَان ٤٠ ﴿لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ بَعد ذِكر قَريَة مُهلَكَة. وَ«نَشَرَ» المُجَرَّد لا يَقتَرِن بِمَوت في أَيّ مَوضِع من مَواضِعِه الثَلاثَة — مَفعولُه «الرَحمَة» قائمَة لا مَيتَة.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: في المُجَرَّد (سورة الكَهف ١٦، سورة الشُّوري ٢٨) الفاعِل هو الرَبّ صَريحًا، وَالمَفعول الرَحمَة. وَفي الإفعال يَتَوَزَّع الفاعِل بَين الرَبّ مُثبَتًا (سورة الزُّخرُف ١١ ﴿فَأَنشَرۡنَا﴾، سورة عَبَسَ ٢٢) وَبَين آلِهَة مُدَّعاة مَنفيًّا عَنها (سورة الأنبيَاء ٢١ ﴿هُمۡ يُنشِرُونَ﴾). وَفي الافتِعال يَختَفي الفاعِل الخارِجيّ تَمامًا، فَالمُنتَشِرون يَفعَلون بِأَنفُسِهم (سورة الرُّوم ٢٠، سورة الجُمعَة ١٠، سورة الأحزَاب ٥٣).
- تَقابُل النَهار بِالنُشور في سورة الفُرقَان ٤٧ ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ وَتَقابُل النَوم بِالسُّبات في الآيَة نَفسِها — يُساوي القُرءان بَين الاستيقاظ من النَوم اليَومَيّ وَالنُشور بَعد المَوت، فَيَجعَل النَهار آيَة يَوميَّة عَلى البَعث الأَكبَر الَّذي يَحمِله الجَذر في بابِه الرابِع.
- الفُرقان سورَة النُشور: تَتَكَرَّر مادَّة الإنشار في الفُرقان ثَلاث مَرّات (٣، ٤٠، ٤٧) — أَكثَر من أَيّ سورَة أُخرى، رَغم أَنَّ مَواضِع الجَذر فيها لا تَتَجاوَز ثَلاثَة. وَالثَلاثَة تَجمَع طَرفَي القَضيَّة: نَفي مُلك الآلِهَة لِلنُشور (٣)، نَفي رَجاء الكُفّار لِلنُشور (٤٠)، إثبات النُشور يَوميًّا في النَهار (٤٧). فَالسورَة تَبني حُجَّتَها عَلى لَفظ «نُشور» بِالباب الرابِع.
- الكِتاب المَنشور قانون يَوم القِيامَة: في سورة الإسرَاء ١٣ ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ كِتاب الإنسان يُلقى مَفتوحًا. وَفي سورة التَّكوير ١٠ ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ الصُّحُف تُفَتَّح. وَفي سورة المُدثر ٥٢ ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ يَطلُبها الكافِر مَفتوحَة بِاسمِه. ثَلاث مَواضِع في يَوم الجَزاء يَجمَعها معنى الكَشف بَعد طَيّ، وَكُلُّها من الباب الرابِع أَو من اسمِ المَفعول التابِع لَه. وَلَيس في القُرءان كِتاب «مَبسوط» بِالمُجَرَّد — الكِتاب يُنشَر بِالإفعال لِأَنَّه كانَ مَطويًّا.
- تَقابُل ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾ في سورة الأحزَاب ٥٣ وَسورة الجُمعَة ١٠ — في الأُولى أَمر بِالخُروج من بَيت النَبيّ بَعد الطَعام، وَفي الثانيَة أَمر بِالخُروج إلى الأَرض بَعد الصَلاة. اللَفظ واحِد وَالحَرَكَة واحِدَة: تَفَرُّق المُجتَمِعين عَن مَوضِع اجتِماع. وَهذا يُؤَكِّد أَنَّ الافتِعال في «نشر» يَختَصّ بِتَفَرُّق فاعِلين عَن مَركَز اجتِماع بِفِعلِهم، لا بِأَن يُفَرَّقوا.
- هَيئَة الجَراد المُنتَشِر في سورة القَمَر ٧ ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ تَصِف الخارِجين من الأَجداث يَوم القِيامَة، فَتَلتَقي الافتِعال (الانتِشار بِالفِعل الذاتيّ) مَع غايَة الإفعال (النُشور بَعد المَوت) في صورَة واحِدَة: مَوتى يُنشَرون فَيَنتَشِرون. فَالباب الرابِع يَبعَثُهم، وَالباب الثامِن يَصِف حَرَكَتَهم بَعد البَعث.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نشر
- الإنشار بَعثٌ بعد مَوت والنَّشر بَسطٌ لِحَيّ: تَمايُز البابَين يُوَزِّع القرءان جذر «نشر» على بابَين متمايزَين في الفاعِل والمَفعول. ففي باب الإفعال «أَنشَرَ» (وما تَصَرَّف منه: يُنشِرون، مُنشَرين، النُّشور) يَتَلازَم الإنشار مع زَوالٍ سابِق، أَغلَبُه مَوتٌ صَري…يُوَزِّع القرءان جذر «نشر» على بابَين متمايزَين في الفاعِل والمَفعول. ففي باب الإفعال «أَنشَرَ» (وما تَصَرَّف منه: يُنشِرون، مُنشَرين، النُّشور) يَتَلازَم الإنشار مع زَوالٍ سابِق، أَغلَبُه مَوتٌ صَريح، فهو إحياءٌ بعد إماتَة: ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ١١)، وفي عَبَسَ يَتَقَدَّمه المَوت والقَبر: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ٢١) ثُمَّ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ٢٢)؛ وفي الدُّخان يَنفيه الكُفّار بعد المَوت: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥)؛ ويَقرِنه الفُرقان بالمَوت والحَياة معًا: ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣)، ثُمَّ بعد قَريَةٍ مُهلَكَة: ﴿لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠). أمّا الفِعل المُجَرَّد «نَشَرَ / يَنشُر» فلا يَقتَرِن بمَوتٍ قَطّ؛ مَفعولُه «الرَحمَة» قائمَةٌ حَيَّة تُبسَط لا تُحيَا: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (سورة الشُّوري ٢٨). فالإنشار بَعثٌ بعد فَناء، والنَّشر بَسطٌ لِقائم؛ ولا يَسُدّ أحَد البابَين مَسَدّ الآخَر.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نشر
- 21 موضعًاالجَذر «نشر» له نمَطا جَمع نادِران: المُنشَرون (1)، والناشِرات (1).