مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ثور في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ثور في القرءان
دلالة جذر «ثور» في القرءان: ثور يدل على إثارة ساكن أو كامن بقوة محركة حتى يبرز أثره أو يرتفع أو ينتشر.
ورد الجذر 5 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهز والتحريك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ثور من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر ثور في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خمسة مواضع تجمع بين الأرض والسحاب والنقع؛ كلها تصور فعلا يوقظ المادة أو الأثر من سكونه إلى حركة ظاهرة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ثور
الجذر ثور في القرءان يرد في خمسة مواضع، ومدلوله الجامع إثارة ساكن أو كامن بقوة محركة حتى يظهر أثره أو يرتفع أو ينتشر. يدخل فيه نفي إثارة الأرض عن البقرة في سورة البَقَرَة ٧١، وإثارة الأرض وعمارتها في سورة الرُّوم ٩، وإثارة السحاب بالرياح في سورة الرُّوم ٤٨ وسورة فَاطِر ٩، وإثارة النقع في سورة العَاديَات ٤.
بهذا لا يكون الجذر خاصا بالأرض وحدها ولا بالسحاب وحده؛ الجامع هو إخراج مادة أو أثر من سكون أو كمون إلى حركة ظاهرة: أرض تقلب أو تعمر، وسحاب يتحرك، ونقع يعلو.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ثور
سورة فَاطِر ٩: ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا﴾. وتؤازرها سورة الرُّوم ٤٨ بالصيغة نفسها، وسورة البَقَرَة ٧١ بنفي إثارة الأرض، وسورة العَاديَات ٤ بإثارة النقع.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية الظاهرة |
|---|---|---|
| ﴿فَتُثِيرُ﴾ | 2 | فعل مضارع مسبوق بالفاء |
| ﴿تُثِيرُ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿فَأَثَرۡنَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ لجمع المؤنث، مسبوق بالفاء |
| ﴿وَأَثَارُواْ﴾ | 1 | فعل ماضٍ لجمع المذكر، مسبوق بالواو |
يتوزع الاستعمال بين المضارع والماضي، مع بروز المضارع في صورة مستقلة وأخرى متصلة بالفاء. وتكشف صيغ الماضي عن تنوّعٍ في جهة الإسناد، بين جمع المؤنث وجمع المذكر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ثور بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ثور» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ثور
إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات.
- سورة البَقَرَة ٧١ — ﴿تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ﴾: نفي تقليب الأرض عن البقرة.
- سورة الرُّوم ٩ — ﴿وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ﴾: إثارة الأرض في سياق القوة والعمارة.
- سورة الرُّوم ٤٨ — ﴿فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: الرياح تحرك السحاب قبل بسطه.
- سورة فَاطِر ٩ — ﴿فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ﴾: إثارة السحاب في مسار السوق والإحياء.
- سورة العَاديَات ٤ — ﴿فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا﴾: الاندفاع يرفع النقع.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَتُثِيرُ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَتُثِيرُ (2) تُثِيرُ (1) وَأَثَارُواْ (1) فَأَثَرۡنَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو فعل مؤثر يحرك مادة أو أثرا قابلا للسكون: الأرض، السحاب، النقع. ليست الإثارة مجرد انتقال، بل تحريك يفضي إلى ظهور أثر محسوس.
مُقارَنَة جَذر ثور بِجذور شَبيهَة
ثور يختلف عن حرك لأن الحركة أعم، أما ثور فحركة تستخرج أثرا أو ترفعه. ويختلف عن نشر لأن النشر بسط أو تفريق بعد وجود ظاهر، أما ثور فهو بدء الإهاجة التي تجعل الأثر يظهر. ويختلف عن حرث لأن الحرث إعداد وزراعة، أما إثارة الأرض فهي قلبها وتحريكها وقد تأتي منفية عن البقرة.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل ثور بحرك في ﴿فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا﴾ لفات معنى رفع الغبار وإبرازه. ولو قيل في فاطر والروم إن الرياح تحرك السحاب فقط لضاعت جهة الإهاجة التي تبدأ بعدها مرحلة البسط أو السوق.
الفُروق الدَقيقَة
- سورة البَقَرَة ٧١: الإثارة منفية عن بقرة لا تعمل في تقليب الأرض.
- سورة الرُّوم ٩: الإثارة مقرونة بعمران الأرض وإظهار أثر القوة فيها.
- سورة الرُّوم ٤٨ وسورة فَاطِر ٩: الرياح تثير السحاب، ثم يأتي البسط أو السوق.
- سورة العَاديَات ٤: الإثارة ترفع النقع من أثر الاندفاع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهز والتحريك.
يلتحق ثور بحقول الانتشار والرياح والتحريك؛ فالإثارة تبدأ بفعل محرك، ثم يظهر أثرها في انتشار السحاب أو ارتفاع النقع أو ظهور أثر الأرض.
مَنهَج تَحليل جَذر ثور
اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرءان الكريم من ملف المواضع الداخلي، ثم اختبر التعريف على كل صيغة وسياق دون إدخال شاهد من خارج النص.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر ثور ضد قرءاني مباشر. النفي في ﴿لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ﴾ يبين غياب فعل الإثارة عن البقرة الموصوفة، لكنه لا يجعل الجذر في علاقة ضد مع جذر آخر. وفي مواضع السحاب والنقع والأرض تظهر نتائج الإثارة ومجاوراتها، لا أضدادها.
بعد فحص مواضع ثور الخمسة لا يظهر ضد قرءاني مباشر؛ النفي في البقرة متعلق بوصف البقرة لا بضد مستقل، وبقية المواضع تعرض أثر الإثارة لا عكسها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ثور
- سورة البَقَرَة ٧١: ﴿قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ﴾.
- سورة الرُّوم ٩: ﴿وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ﴾.
- سورة الرُّوم ٤٨: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا﴾.
- سورة فَاطِر ٩: ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا﴾.
- سورة العَاديَات ٤: ﴿فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ثور
تتوزع مواضع ثور بين نفي وإثبات: نفي إثارة الأرض عن البقرة، وإثبات الإثارة للأرض والسحاب والنقع. والصيغة ﴿فَتُثِيرُ سَحَابٗا﴾ تتكرر في الروم وفاطر، لكن خاتمة السياق تختلف: بسط في السماء في الروم، وسوق إلى بلد ميت في فاطر؛ فيبقى فعل الإثارة واحدا وتختلف المرحلة اللاحقة له.