مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خبر في القُرءان الكَريم — 52 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر خبر في القرءان
دلالة جذر «خبر» في القرءان: خبر: العلم بالأحوال والأعمال، وما يخبر به عنها، بحسب الصيغة والسياق. الخبير: وصف للعلم بما يتعلق به؛… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 52 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خبر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·15
عَرض كُلّ الصِيَغ (15)
التَعريف المُحكَم لجَذر خبر في القُرءان الكَريم
خبر: العلم بالأحوال والأعمال، وما يخبر به عنها، بحسب الصيغة والسياق.
- الخبير: وصف للعلم بما يتعلق به؛ يرد وصفًا إلهيًا في سورة المُلك ١٤، ومع السؤال في سورة الفُرقَان ٥٩ والإنباء في سورة فَاطِر ١٤.
- الخَبَر: معلومة يرجى أو يوعد بالإتيان بها من جهة النار (سورة النَّمل ٧، سورة القَصَص ٢٩).
- الخُبْر: يرد مع نفي الإحاطة في سورة الكَهف ٦٨، وإثباتها لله في سورة الكَهف ٩١.
- الأخبار: يرد الإنباء بها في سورة التوبَة ٩٤، وابتلاؤها في سورة مُحمد ٣١، وتحديث الأرض بها في سورة الزَّلزَلة ٤.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
تتصل صيغ خبر بالعلم بالأحوال والأعمال وما يخبر به عنها. فالخبير وصف يتحدد متعلقه بالسياق، والخَبَر معلومة يؤتى بها، والخُبر مع الإحاطة، والأخبار مع الإنباء أو الابتلاء أو التحديث. لا يثبت من هذه المواضع اشتراط ملامسة الداخل، ولا تقسيم المعرفة حصرًا بين «علم» للواسطة و«خبر» للمعاينة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خبر
تدور صيغ «خبر» على العلم بالأحوال والأعمال، أو ما يؤتى به من معلومات، أو الإحاطة، بحسب تركيب الآية. لا يلزم من هذه الاستعمالات اتصال حسّي بالباطن، ولا يكون الإنباء جزءًا من كل استعمال.
استقراء 52 موضعًا عبر 15 صورة لفظية يبيّن أربع مجموعات غير متداخلة:
أ) صيغ الخبير — 45 موضعًا، يغلب فيها الوصف الإلهي: ترد معرفة ونكرة، وبأوجه رفع ونصب وجر. وتتحدد متعلقات الوصف واقتراناته من السياق:
- اقتران بـاللطيف: ﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ سورة الأنعَام ١٠٣، ومثله سورة المُلك ١٤. ويقترن الوصفان أيضًا في سورة الحج ٦٣ وسورة لُقمَان ١٦ وسورة الأحزَاب ٣٤، فيبلغ الاقتران خمس مرات. تتناول هذه السياقات إدراك الأبصار، وإنزال الماء، والحبة الخفية، وما يتلى في البيوت، وعلم الخالق.
- اقتران بـالبصير: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٣٠، ويتكرر النص نفسه في سورة الإسرَاء ٩٦. ويجتمع الوصفان أيضًا في سورة الإسرَاء ١٧ وسورة فَاطِر ٣١ وسورة الشُّورى ٢٧، فالمجموع خمسة. هذا اجتماع وصفين في سياقات الذنوب والرزق والوحي والشهادة، ولا يقسم العلم بين ظاهر وباطن حصرًا.
- اقتران بـالحكيم: ﴿وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ سورة الأنعَام ١٨، ويتكرر في سورة الأنعَام ٧٣ وسورة سَبإ ١. ومع سورة هُود ١، حيث يرد الوصفان مجرورين، يبلغ الاقتران أربعة مواضع.
- اقتران بـالعليم: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾ سورة النِّسَاء ٣٥ في إصلاح الشقاق. ويجتمع الوصفان أيضًا في سورة لُقمَان ٣٤ وسورة الحُجُرَات ١٣ وسورة التَّحرِيم ٣، فالمجموع أربعة مواضع.
- اقتران بـبما تعملون: ﴿وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ سورة آل عِمران ١٥٣. يجتمع «خبير» مع «بما تعملون» في عشرين موضعًا، مع اختلاف التقديم والتأخير؛ فتتعلق الخبرة بأعمال العباد.
وفي ﴿أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ سورة المُلك ١٤ يأتي وصف اللطيف الخبير عقب الاستفهام عن علم من خلق. يربط السياق الخلق بالعلم، ويسبقه ذكر إسرار القول والجهر به في سورة المُلك ١٣.
ب) الخَبَر معلومة يؤتى بها — موضعان: ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ سورة النَّمل ٧: وعد موسى أهله بالإتيان بخبر من جهة النار. وفي سورة القَصَص ٢٩ يرد الإتيان بخبر في صيغة الرجاء؛ فالسياقان يحددان مصدرًا مقصودًا، ولا يثبتان أن كل خبر يشترط المعاينة المباشرة.
ج) الخُبْر مع الإحاطة — موضعان: ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ سورة الكَهف ٦٨: يربط السؤال الصبر بما لم يحط به المخاطب خبرًا. وتشرح الآيات اللاحقة الأفعال التي اعترض عليها، دون اشتراط ملامسة حسية. ﴿وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾ سورة الكَهف ٩١: تثبت إحاطة الله بما لدى ذي القرنين. يختلف الإسناد هنا عن نفي الإحاطة عن المخاطب في الموضع السابق.
د) الأخبار — ثلاثة مواضع متمايزة السياق: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٣١: تتعلق الأخبار بالابتلاء، مع ذكر المجاهدين والصابرين. وفي سورة التوبَة ٩٤ يأتي الإنباء بأخبار المخاطبين في جواب اعتذارهم، فلا يطابق تركيب الابتلاء في سورة مُحمد ٣١. ﴿تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ سورة الزَّلزَلة ٤: تحدث الأرض أخبارها يومئذ، ويتلوه ذكر إيحاء ربها لها.
الصلة بين المجموعات: معرفة الشيء وما يخبر به عنه، مع حفظ خصوصية كل صيغة. فالخبير مرجع للسؤال في ﴿فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٥٩، وللإنباء في ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ سورة فَاطِر ١٤. والخبر يؤتى به، والخُبر يرد مع الإحاطة، والأخبار تتنوع بحسب أفعال الإنباء والابتلاء والتحديث.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خبر
سورة المُلك ١٤
﴿أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾
تجمع الآية الاستفهام عن علم من خلق ووصفه باللطيف الخبير. ويسبقها في سورة المُلك ١٣ ذكر إسرار القول والجهر به والعلم بذات الصدور. يظهر هنا ارتباط علم الخالق بما يخفيه الناس وما يعلنونه؛ ولا تعين الآية تعريفًا حسيًا للخبرة أو تفاضلًا حصريًا بين شواهد الجذر.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الوزن | التكرار | الزاوية |
|---|---|---|---|
| خَبِيرٞ | فَعِيل، مرفوع منوّن | 12 | وصف يتعلق بالأعمال أو يقترن بوصف آخر |
| خَبِيرُۢ | فَعِيل، مرفوع منوّن مع علامة الإقلاب | 11 | وصف يتصل بمتعلقه أو بما بعده |
| خَبِيرٗا | فَعِيل، منصوب منوّن | 6 | وصف منصوب، منه خبر كان في سورة النِّسَاء ٣٥ |
| ٱلۡخَبِيرُ | فَعِيل، معرّف | 6 | وصف الله مع الحكيم أو اللطيف أو العليم |
| خَبِيرَۢا | فَعِيل، منصوب منوّن مع علامة الإقلاب | 4 | وصف منصوب، منه اقترانه بالبصير في سورة الإسرَاء ٣٠ |
| خَبِيرًا | فَعِيل، منصوب منوّن | 2 | وصف منصوب في سورة الفُرقَان ٥٨ وسورة الأحزَاب ٣٤ |
| بِخَبَرٍ | فَعَل، مع باء | 2 | خبر يرجى أو يوعد بالإتيان به |
| خُبۡرٗا | فُعْل، مصدر | 2 | مصدر مع الإحاطة في سورة الكَهف ٦٨ و٩١ |
| لَخَبِيرُۢ | لام التوكيد مع خبير | 1 | توكيد الوصف في سورة فَاطِر ٣١ |
| لَّخَبِيرُۢ | لام التوكيد مع خبير | 1 | توكيد الوصف في سورة العَاديَات ١١ |
| خَبِيرٍ | فَعِيل، مجرور منوّن | 1 | وصف مجرور مع حكيم في سورة هُود ١ |
| خَبِيرٖ | فَعِيل، مجرور منوّن | 1 | مضاف إليه بعد مثل في سورة فَاطِر ١٤ |
| أَخۡبَارِكُمۡۚ | جمع تكسير مع ضمير، مجرور | 1 | أخبار المخاطبين التي أنبأ الله بها في سورة التوبَة ٩٤ |
| أَخۡبَارَكُمۡ | جمع تكسير مع ضمير، منصوب | 1 | أخبار المخاطبين التي يتعلق بها الابتلاء في سورة مُحمد ٣١ |
| أَخۡبَارَهَا | جمع تكسير مع ضمير، منصوب | 1 | أخبار الأرض التي تحدثها في سورة الزَّلزَلة ٤ |
15 صورة لفظية في 52 موضعًا. مجموع صيغ خبير 45 موضعًا، أي نحو 86.5٪. والباقي سبعة مواضع: اثنان لبِخَبَرٍ، واثنان لخُبْرًا، وثلاثة للأخبار. اختلاف علامات التنوين لا يستلزم اختلاف المعنى؛ أما أخباركم فتختلف علاقتها بالفعل بين الإنباء في سورة التوبَة ٩٤ والابتلاء في سورة مُحمد ٣١.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خبر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خبر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خبر
إجمالي المواضع: 52 موضعًا.
أ) صيغ الخبير، ويغلب فيها الوصف الإلهي: 45 موضعًا.
اقتران بـاللطيف (5): سورة الأنعَام ١٠٣، سورة الحج ٦٣، سورة لُقمَان ١٦، سورة الأحزَاب ٣٤، سورة المُلك ١٤.
اقتران بـالبصير (5): سورة الإسرَاء ١٧ و٣٠ و٩٦، سورة فَاطِر ٣١، سورة الشُّورى ٢٧.
اقتران بـالحكيم (4): سورة الأنعَام ١٨ و٧٣، سورة هُود ١، سورة سَبإ ١.
اقتران بـالعليم (4): سورة النِّسَاء ٣٥، سورة لُقمَان ٣٤، سورة الحُجُرَات ١٣، سورة التَّحرِيم ٣.
اقتران بـبما تعملون (20 موضعًا)، موزعة على الأسطر الآتية:
- سورة البَقَرَة ٢٣٤ و٢٧١، سورة آل عِمران ١٥٣ و١٨٠، سورة النِّسَاء ٩٤ و١٢٨ و١٣٥.
- سورة المَائدة ٨، سورة التوبَة ١٦، سورة النور ٥٣، سورة لُقمَان ٢٩، سورة الأحزَاب ٢، سورة الفَتح ١١.
- سورة الحدِيد ١٠، سورة المُجَادلة ٣ و١١ و١٣، سورة الحَشر ١٨، سورة المُنَافِقُونَ ١١، سورة التغَابُن ٨.
أما سورة هُود ١١١ ففيه «بما يعملون»، وسورة النور ٣٠ «بما يصنعون»، وسورة النَّمل ٨٨ «بما تفعلون». وبذلك تبلغ مواضع تعلق خبير بعبارة تبدأ ببما ثلاثة وعشرين.
اقتران بـبعباده (4): سورة الإسرَاء ٣٠ و٩٦، سورة فَاطِر ٣١، سورة الشُّورى ٢٧. ويختلف عنه التعلق بذنوب العباد في سورة الإسرَاء ١٧ وسورة الفُرقَان ٥٨.
توكيد باللام (2): سورة فَاطِر ٣١ وسورة العَاديَات ١١.
ب) الخَبَر مع الإتيان به (2):
- سورة النَّمل ٧ — ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾
- سورة القَصَص ٢٩ — ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾
ج) الخُبر مع الإحاطة (2):
- سورة الكَهف ٦٨ — ﴿مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾
- سورة الكَهف ٩١ — ﴿وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾
د) الأخبار في سياقات مختلفة (3):
- سورة التوبَة ٩٤ — ﴿قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ﴾: الإنباء بأخبار المخاطبين.
- سورة مُحمد ٣١ — ﴿وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾: ابتلاء أخبار المخاطبين.
- سورة الزَّلزَلة ٤ — ﴿تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾: تحديث الأرض أخبارها.
أعلى السور عددًا لمواضع الجذر: النساء (4)، والأنعام والإسراء ولقمان والمجادلة (3 لكل منها). مجموع هذه السور 16 موضعًا، نحو 30.8٪ من الإجمالي. هذه أعداد المواضع، وليست نسبة كثافتها إلى طول كل سورة.
- الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَبِيرٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: خَبِيرٞ (12) خَبِيرُۢ (11) خَبِيرٗا (6) ٱلۡخَبِيرُ (6) خَبِيرَۢا (4) خُبۡرٗا (2) خَبِيرًا (2) بِخَبَرٍ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تدور الصيغ على العلم أو الإبلاغ أو الإحاطة بحسب تركيبها. فالخبير يرد وصفًا متعلقًا بالأعمال أو العباد وغيرها، و«بِخَبَرٍ» معلومة يؤتى بها، و«خُبْرًا» مع الإحاطة، و«الأخبار» في سياقات متعددة. وفي ﴿فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٥٩ و﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ سورة فَاطِر ١٤ يظهر السؤال والإنباء في موضعهما، لا بوصفهما لازمَين لكل صيغ الجذر.
مُقارَنَة جَذر خبر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| علم | المعرفة | يجتمع العليم والخبير في إصلاح الشقاق؛ المصاحبة لا تثبت أن أحدهما للعموم والآخر للباطن حصرًا. | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾ سورة النِّسَاء ٣٥ |
| بصر | الإدراك | يجتمع الخبير والبصير في سياق الرزق؛ ولا يكفي الاجتماع لتخصيص البصير بالظاهر والخبير بالباطن. | ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٣٠ |
| نبأ | الإخبار بأمر | يوصف النبأ هنا بالعظيم؛ وفي سورة التوبَة ٩٤ يقع الإنباء بأخبار المخاطبين، فلا يثبت انفصال المعنيين أو لزوم المعاينة للخبر. | ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة النَّبَإ ٢ |
| شعر | الإدراك | ينفى الشعور في سياق الخداع في سورة البَقَرَة ٩؛ أما الخبير فيرد وصفًا، والخُبر مع الإحاطة، فلا يصح اختزال المقارنة في حس باطن مقابل علم داخلي. | ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٩ |
| حدث | الإخبار | الحديث موصوف بالأحسن هنا؛ وفي سورة الزَّلزَلة ٤ يقع التحديث على الأخبار، فيتميز الفعل عما يحدث به. | ﴿أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣ |
ضبط الفرق: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ سورة فَاطِر ١٤ يربط الخبير بالإنباء في هذا الموضع. ويأتي «بِخَبَرٍ» مع الإتيان في سورة النَّمل ٧ وسورة القَصَص ٢٩، بينما يأتي «خُبْرًا» مع الإحاطة في سورة الكَهف ٦٨ و٩١. الاشتراك في المعرفة والإخبار يثبت التقارب والترادف، دون أن يثبت التطابق في كل تركيب.
اختِبار الاستِبدال
- ﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ سورة الأنعَام ١٠٣ يجمع صفتين في تركيب واحد. واستبدال لفظ بآخر لا يثبت تعريفًا عامًا، لكنه يزيل اللفظ القرءاني الوارد في الشاهد.
- ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ سورة الكَهف ٦٨ يربط «خُبْرًا» بالإحاطة والصبر في الآية، ولا يلزم منه جعله إحاطة بالباطن في كل استعمال.
- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٣٠ يجمع الوصفين؛ فلا يثبت من الجمع أن أحدهما للباطن والآخر للظاهر على وجه الحصر.
- ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ سورة النَّمل ٧ يعين «بِخَبَرٍ» في وعد الإتيان بمعلومة من جهة النار.
- ﴿وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٣١ يورد صيغة الأخبار في الابتلاء، ولا يثبت من الآية وحدها تطابقها مع «أنباءكم» أو اختلافهما المطلق.
الفُروق الدَقيقَة
- «الخبير» معرفة ↔ «خبير» نكرة: يرد المعرّف ست مرات: سورة الأنعَام ١٨ و٧٣ و١٠٣، وسورة سَبإ ١، وسورة التَّحرِيم ٣، وسورة المُلك ١٤. وترد سائر صيغ خبير تسعًا وثلاثين مرة، منها النكرة في سورة فَاطِر ١٤. التعريف والتنكير فرق في التركيب، ولا يستقلان بإثبات اختصاص دلالي حصري.
- «الخَبَر» مفرد ↔ «الأخبار» جمع: يرد «بِخَبَرٍ» في سورة النَّمل ٧ وسورة القَصَص ٢٩ مع الإتيان به. وترد أخبار المخاطبين في سورة التوبَة ٩٤ متعلقًا للإنباء بعد اعتذارهم، وفي سورة مُحمد ٣١ متعلقًا للابتلاء. أما أخبار الأرض في سورة الزَّلزَلة ٤ فتتعلق بتحديثها؛ فلا تختزل السياقات الثلاثة في كشف البواطن.
- ﴿خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ ↔ «خبير بعباده»: الشاهد الأول في سورة آل عِمران ١٥٣ يعلق الخبرة بالأعمال. وفي سورة الإسرَاء ٣٠ تتعلق بالعباد، وفي سورة الإسرَاء ١٧ وسورة الفُرقَان ٥٨ بذنوب العباد. اختلاف المتعلق يحدد وجه الكلام، دون فصل العمل عن صاحبه فصلًا تامًا.
- «اللطيف الخبير» ↔ «الحكيم الخبير» ↔ «العليم الخبير»: اقترانات يفسرها سياق كل شاهد، ولا تنشئ قسمة حصرية لمعاني الصفات:
- مع اللطيف: في سورة لُقمَان ١٦ ذكر الحبة في الصخرة أو السماوات أو الأرض، وفي سورة الأحزَاب ٣٤ ذكر ما يتلى في البيوت.
- مع الحكيم: في سورة هُود ١ ذكر إحكام آيات الكتاب وتفصيلها، وفي سورة الأنعَام ٧٣ ذكر الخلق والملك وعلم الغيب والشهادة.
- مع العليم: في سورة النِّسَاء ٣٥ إصلاح الشقاق، وفي سورة التَّحرِيم ٣ إنباء النبي بما دار من حديث.
- أخبار الأرض في سورة الزَّلزَلة ٤: تضاف الأخبار إلى الأرض في هذا الموضع، وتحدثها بإيحاء ربها كما تبين سورة الزَّلزَلة ٥. يختص هذا السياق بالأرض، ولا يلزم منه أن فعل التحديث لا يسند إلى غيرها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي · الإخبار والتبليغ والنبأ.
الجذر مرتبط بحقلَي «الفهم والإدراك والوعي» و«الإخبار والتبليغ والنبأ». يظهر وجه الإدراك في الخُبر مع الإحاطة في سورة الكَهف ٦٨ و٩١، وفي وصف الخبير المتعلق بالأعمال والعباد. ويظهر وجه الإخبار في الإتيان بخبر في سورة النَّمل ٧ وسورة القَصَص ٢٩، والإنباء بأخبار المخاطبين في سورة التوبَة ٩٤.
تتقارب معه جذور علم وبصر وشعر ودرى من جهة المعرفة والإدراك، لكن المقارنة تحتاج شاهدًا مباشرًا لكل فرق. ففي سورة النِّسَاء ٣٥ يجتمع العليم والخبير، وفي سورة الإسرَاء ٣٠ يجتمع الخبير والبصير. وفي سورة لُقمَان ٣٤ يقابل نفي دراية النفس بما تكسب وأين تموت ذكر علم الله ووصفه بالعليم الخبير.
لا يكفي هذا لإثبات انفراد «خبر» بالإحاطة بالباطن، أو جعل سائر الجذور للظاهر. وترد صيغ خبير في 45 موضعًا، منها سياق سورة الفَتح ١١ الذي يذكر مخالفة الألسنة للقلوب. أما قصر الخبرة على القلوب فيغفل متعلقات الأعمال والعباد والذنوب في بقية الشواهد.
مَنهَج تَحليل جَذر خبر
1. تقسيم المواضع: للجذر 52 موضعًا في 15 صورة لفظية. تنقسم دون تداخل إلى 45 لصيغ خبير، وموضعين لبِخَبَرٍ، وموضعين لخُبْرًا، وثلاثة للأخبار. تجمعها صلة بالمعرفة أو بما يخبر به، ويحدد التركيب جهة الدلالة.
2. دلالة الاقترانات: يجتمع الخبير مع اللطيف خمس مرات، والبصير خمسًا، والحكيم أربعًا، والعليم أربعًا. ويقترن بعبارة «بما تعملون» عشرين مرة. هذه مصاحبات تحدد سياق الوصف، ولا تثبت قسمة حصرية بين العلم بالظاهر والعلم بالباطن.
3. المقارنة والاستبدال: اجتماع العليم والخبير في سورة النِّسَاء ٣٥ لا يبرهن أن استبدال أحدهما بالآخر يفقد معنى الباطن. وتظهر صلة الخبير بالإنباء في سورة فَاطِر ١٤، لكن لا يلزم تعميمها على كل موضع. التقارب الدلالي لا يساوي التطابق في الصياغة القرءانية.
4. دلالة الخُبر: يجمع سورة الكَهف ٦٨ و٩١ الإحاطة مع «خُبْرًا». الأول ينفي إحاطة المخاطب بما يسأل عن الصبر عليه، والثاني يثبت إحاطة الله بما لدى ذي القرنين. هذا الفرق في الإسناد يمنع اشتراط تجربة حسية واحدة للموضعين.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لطف)
لا يثبت لخبر ضد قرءاني مباشر. وتظهر صيغ الجذر في العلم المتعلق بالشيء، أو في معلومة يؤتى بها، أو مع الإحاطة، أو في الأخبار. ويقترن «الخبير» باللطيف والبصير في بعض الشواهد، لكن الاقتران لا يثبت تضادًا ولا تقسيمًا حصريًا بين الألفاظ.
- اللطف يبرز النفاذ إلى الدقيق، والخبرة تبرز الإحاطة به.
- الاقتران المتكرر يمنع قراءة العلاقة بوصفها تضادًا.
أَضداد ثانَويَّة 1
- البصر ليس ضد الخبر، بل وجه إدراك يجاور الإحاطة.
- اقتران الصفتين يثبت التكامل بين الظاهر والباطن.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خبر ⟷ لطف ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر خبر
تتحدد دلالة خبر من الصيغة ومتعلقها: الخبير وصف للعلم بالأحوال والأعمال، والخبر يؤتى به، والخُبر يرد مع الإحاطة، والأخبار في الإنباء والابتلاء والتحديث. وفي سورة المُلك ١٤ يربط وصف الخبير بعلم من خلق؛ فلا يلزم اشتراط الملامسة أو المعاينة.
وتظهر صلة الخبير بالسؤال في ﴿فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٥٩، دون جعل السؤال والإنباء شرطًا لكل استعمال. ينتظم الجذر في 52 موضعًا عبر 15 صورة لفظية: 45 لصيغ خبير، واثنتان للخبر، واثنتان للخُبر، وثلاث للأخبار.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خبر
1. سورة المُلك ١٤ — ﴿أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ — يرد وصف اللطيف الخبير عقب الاستفهام عن علم من خلق، بعد ذكر إسرار القول والجهر به.
2. سورة الإسرَاء ٣٠ — ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ — يجتمع الخبير والبصير في سياق بسط الرزق وتقديره، دون قسمة حصرية بين ظاهر وباطن.
3. سورة النِّسَاء ٣٥ — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾ — في سياق الشقاق بين الزوجين وإرادة الإصلاح والتوفيق بينهما.
4. سورة هُود ١١١ — ﴿إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ — تتعلق الخبرة بأعمال العباد في سياق توفيتهم أعمالهم؛ واللفظ هنا «يعملون»، لا «تعملون».
5. سورة الكَهف ٦٨ — ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ — يربط السؤال صعوبة الصبر بما لم يحط به المخاطب خبرًا، وتأتي لاحقًا معاني الأفعال التي اعترض عليها.
6. سورة النَّمل ٧ — ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ — خبر يعد موسى بالإتيان به من جهة النار؛ والوعد بالإتيان لا يثبت حصول المعاينة بعد.
7. سورة مُحمد ٣١ — ﴿وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ — تقع الأخبار متعلقًا للابتلاء، في سياق ذكر المجاهدين والصابرين.
8. سورة الزَّلزَلة ٤ — ﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ — الأرض ذاتها تحدث أخبارها يومئذ، ويربط الموضع التالي ذلك بإيحاء ربها لها.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خبر
1. غلبة صيغ خبير بنسبة تقارب 86.5٪: ترد هذه الصيغ 45 مرة من مجموع 52، وتبقى سبعة مواضع للخبر والخُبر والأخبار. يغلب فيها وصف الله، وترد النكرة مع السؤال في سورة الفُرقَان ٥٩ والإنباء في سورة فَاطِر ١٤؛ فلا تختزل الفروق التركيبية في صورة واحدة.
2. اقتران «بما تعملون» عشرين مرة: يمثل نحو 38.5٪ من ورود الجذر. تتقدم العبارة على خبير في سورة البَقَرَة ٢٣٤، وتتأخر عنه في سورة آل عِمران ١٥٣. يبرز هذا التكرار تعلق الخبرة بالأعمال، دون إثبات ترتيب واحد للعبارة أو مفاضلة مع جميع اقترانات القرءان.
3. تعلق خبير بعبارة تبدأ ببما في 23 موضعًا: تمثل نحو 44.2٪ من الإجمالي. تشمل عشرين موضعًا لبما تعملون، وموضعًا لكل من بما يعملون وبما يصنعون وبما تفعلون. وفي سورة المُلك ١٤ يرد وصف الخبير دون متعلق مصرح به بعده؛ فلا يشترط التصريح بالمتعلق دائمًا.
4. الاقتران بأربع صفات: اللطيف خمس مرات، والبصير خمس، والحكيم أربع، والعليم أربع. يأتي خبير مع هذه الأوصاف في سياقات متنوعة، ومنها أحكام الأسرة والرزق وعلم الخالق. المصاحبة لا تعني أن الوصف لا يكتمل إلا بصفة أخرى، ولا تقسم المعرفة بين هذه الألفاظ حصرًا.
5. المجادلة والتحريم والحجرات والتغابن: في المجادلة ثلاثة مواضع، نحو 5.8٪ من مجموع الجذر، تتصل بالظهار في الآية 3، والمجالس في الآية 11، والنجوى في الآية 13. وفي سورة التَّحرِيم ٣ وسورة الحُجُرَات ١٣ والتغابن 8 موضع لكل سورة، بسياقات الحديث والتعارف والإيمان على التوالي.
6. النساء الأعلى عددًا: أربعة مواضع، نحو 7.7٪: الشقاق في سورة النِّسَاء ٣٥، والتبين ممن ألقى السلام في سورة النِّسَاء ٩٤، والصلح بين الزوجين في سورة النِّسَاء ١٢٨، والقسط والشهادة في سورة النِّسَاء ١٣٥. تجمع هذه المواضع أحكامًا متصلة بأعمال الناس، ولا تنحصر في الأسرة والمواريث.
7. أخبار الأرض: ترد صيغة أخبارها مرة واحدة في سورة الزَّلزَلة ٤، ضمن المواضع الثلاثة للأخبار. تتحدث الأرض أخبارها يومئذ بإيحاء ربها كما في سورة الزَّلزَلة ٥. هذا وصف لسياقها، ولا يعمم إلى دعوى أن كل ذي باطن سيخرج خبره.
8. الخُبر في موضعين من الكهف: سورة الكَهف ٦٨ في قصة موسى ينفي إحاطة المخاطب، وسورة الكَهف ٩١ في قصة ذي القرنين يثبت إحاطة الله بما لديه. يجمع الموضعين لفظ الإحاطة، ويختلف فاعلها ومتعلقها؛ فلا يلزم منهما وصف جميع قصص السورة بالإحاطة الباطنة.
9. سبع صور لفظية منفردة من خمس عشرة، نحو 46.7٪: أَخۡبَارِكُمۡۚ، خَبِيرٍ، خَبِيرٖ، لَخَبِيرُۢ، أَخۡبَارَكُمۡ، أَخۡبَارَهَا، لَّخَبِيرُۢ. وردت كل صورة مرة واحدة. أما صيغ خبير مجتمعة فتتكرر بكثرة؛ وعد الصور اللفظية يميز الرسم والتنوين، ولا يجعل كل صورة معنى مستقلًا.
10. اجتماع إنّ وكان وخبيرًا في ثمانية مواضع: سورة النِّسَاء ٣٥ و٩٤ و١٢٨ و١٣٥، وسورة الإسرَاء ٣٠ و٩٦، وسورة الأحزَاب ٢ و٣٤. وفي سورة الإسرَاء ٩٦ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾، وهو النص نفسه في سورة الإسرَاء ٣٠. أما سورة التَّحرِيم ٣ فلا يتضمن كان، وسورة الفَتح ١١ يتضمن كان دون إنّ في جملة وصف الخبرة. يجتمع في المواضع الثمانية التوكيد بإنّ والإسناد بكان ووصف الخبير، مع اختلاف المتعلق والوصف المصاحب.
11. صيغ الجذر أسماء وأوصاف: لا يرد ضمن مواضع الجذر فعل متصرف من خبر. فالإحاطة في سورة الكَهف ٦٨ و٩١ يعبر عنها بفعل من أحاط، والخُبر مصدر معه. وفي الأخبار تتولى أفعال الإنباء والابتلاء والتحديث بيان الصلة بها، فلا تساوي اسمية صيغ الجذر غياب الفعل عن سياقاتها.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خبر في القرءان
هيمنة فاحشة لصيغ «الخَبير» بنسبة 88٪: صيغ الفعيل (خبير، الخبير، خبيرٌ، خبيرًا...) تُشكّل ≈46 من 52 موضعًا (88٪)، تاركةً 6 مواضع فقط للخَبَر/الخُبر/الأخبار. الجذر تَخَصَّصَ تخصُّصًا شبه تامّ للصفة الإلهية.
اقتران «بِمَا تَعۡمَلُونَ» 20 موضعًا — أحد أعلى الاقترانات الداخلية في القرءان: هذا الاقتران الواحد يُغطّي ≈38٪ من ورود الجذر، يَتقدّمه «خبير» ويَتلوه «بما تعملون». الجذر يَتخصّص في الإحاطة بالأعمال، أكثر من أي زاوية أخرى للخبرة.
اقتران «بِمَا» 24 مرّة (46٪) من الورود: الباء الجارّة للسبب أو المُتعَلَّق تَلازم «خبير» في قُرابة نصف الورود (24 من 52). الخبرة في القرءان دائمًا بشيء معيَّن، لا خبرة مُطلقة. هذا تَخصيص قرءاني دقيق.
اقتران «اللَّطيف» 4 مرّات + «البَصِير» 3 + «الحَكيم» 3 + «العَلِيم» ≈8: ثلاث ثلاثيّات إلهية (اللطيف-الخبير، البصير-الخبير، الحكيم-الخبير، العليم-الخبير) — الجذر يَدخل في تَركيبٍ ثُنائيّ مع أربع صفات أخرى من أسماء الله. كأنّ الخبرة لا تَكتمل إلا في تَركيب.
سور المُجادلة + التحريم + الحجرات + التغابن — تركّز ملحوظ: المجادلة 3 مواضع (5.8٪) — أعلى تركّز سوريّ، وكلّها في سياق الإحاطة بالأحوال الدقيقة: الظهار، النجوى، التحية الباطنية. كأنّ السورة بُنيَت دلاليًّا حول صفة الخبرة الإلهية.
النساء سورة الأعلى تَركُّزًا (4 مواضع، 7.7٪): كلها تَلتصق بأحكام الأسرة والمواريث والشِّقاق — حيث الإحاطة بالبواطن لازمة للحُكم العادل. اختار القرءان «الخبير» تَحديدًا لهذه السياقات الفقهية الحسّاسة.
انفراد «أَخۡبَارَهَا» للأرض: سورة الزَّلزَلة ٤ — مرّة وحيدة في القرءان يُسنَد فيها «أخبار» إلى الأرض. الأرض الصامتة في الدنيا تَنطق يوم القيامة بأخبارها — عكس قرءاني يَكشف أنّ كل ذي باطن سيُخرج خَبَره يوم القيامة.
«خُبْرًا» موضعان متَجاوران في سورة واحدة (سورة الكَهف ٦٨ و٩١): الجذر بصيغة المصدر «خُبْر» لا يَرد إلا في الكهف، في قصّتين متتاليتين (سورة الكَهف ٦٠-٨٢، وذي القرنين). كأنّ الكهف سورة الإحاطة الباطنة — قصصها تَدور حول مَن أُحيط ومَن لم يُحط.
8 صيغ منفردة (وردت مرّة واحدة) من 15 = 53٪: أَخۡبَارِكُمۡ، أَخۡبَارَكُمۡ، أَخۡبَارَهَا، خَبِيرٍ، خَبِيرٖ، لَخَبِيرُۢ، لَّخَبِيرُۢ — أكثر من نصف الصيغ منفردة. لكن الموقع الجوهري للجذر (الخبير) يَتكرّر بشدّة.
اقتران «إنّ + كان + خبيرًا» 7 مرّات على الأقلّ: التركيب «إنّ الله كان... خبيرًا» في سورة النِّسَاء ٣٥، ٩٤، ١٢٨، ١٣٥، سورة التَّحرِيم ٣... — تَركيب أسلوبي ثابت: التأكيد بـ«إنّ» + الديمومة بـ«كان» + الإحاطة بـ«خبيرًا» — كأنّ القرءان يُؤكِّد أنّ الخبرة الإلهية صفة لازمة لا تَنقطع.
انعدام صيغة الفعل الماضي والمضارع للجذر بمعنى «أَخْبَر/يُخْبِر»: الجذر «خبر» في القرءان لا يَرد بصيغة فعل مُتصرّف (ما عدا «أَحَطْنا... خُبْرًا» الذي يَستعمل «أحاط» لا «خَبَر»). كل وروده أسماء وصفات: خبير، خبر، خُبر، أخبار. هذا تَخصُّص لافت — الجذر يَصف حالة لا فعلًا.
أَبواب الفِعل لِجَذر خبر
الجامع الدلاليّ في الجذر «خبر» هو العِلم النافِذ إلى بَواطِن الأَشياء وخَفايا الأَعمال، لا مُجَرَّد العِلم بِظاهِرها. والقُرءان يُوَزِّع هذا الجذر على ثلاث جِهات لا يَسُدّ إحداها مَسَدّ الأُخرى: الوَصف «خَبِير» نَكِرَةً يَظهَر في خَواتيم الآيات إخبارًا عَن الله بِما يَفعَل العِباد ويُخفون، والاسم المُعَرَّف «ٱلْخَبِير» يَظهَر مَقرونًا بِاسم آخَر مِن أَسماء الله فَيَكون وَصفًا ثابِتًا، والصيغَة الاسميَّة «خَبَر/أَخبار» تَعني ما يُنقَل ويُكشَف من الأَنباء، فاعِلًا كان أَو مَفعولًا. والقانون البِنيويّ: حَيث جاء «خَبير» جاء مَتعَلَّقه «بِما تَعمَلون» أَو «بِعِبادِه» — أَي العِلم بِالباطِن والخَفِيّ، لا بِالظاهِر المَرئيّ.
- ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٥)
- ﴿كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (سورة هُود ١)
- ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٧)
- ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٨)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ﴾ (سورة الحج ٦٣)
- ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ﴾ (سورة النَّمل ٧)
- ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ (سورة فَاطِر ١٤)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣١)
- ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ﴾ (سورة العَاديَات ١١)
- ﴿قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٩٤)
- ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣١)
- ﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ (سورة الزَّلزَلة ٤)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — التَلازُم بَين «خَبير» ومُتَعَلَّقِه: لا يَكاد يَرِد «خَبير» نَكِرَةً في القُرءان دون مُتَعَلَّق صَريح يَكشِف جِهَة العِلم. والمُتَعَلَّق الغالِب «بِما تَعمَلون» في ١٦+ مَوضِعًا ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤؛ سورة المَائدة ٨؛ سورة التوبَة ١٦؛ سورة الأحزَاب ٢؛ سورة الحدِيد ١٠؛ سورة المُجَادلة ٣؛ سورة الحَشر ١٨)، يَليه «بِعِبادِه» ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣١) ﴿إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧)، ثُمَّ «بِذُنوب عِبادِه» ﴿بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٧؛ سورة الفُرقَان ٥٨). فَالخَبير لا يُذكَر إلّا ومَعَه الجِهَة التي يَنفُذ إليها — الأَعمال الخَفِيَّة، السَرائر، الذُنوب — وهذا يَكشِف أَنَّ دَلالَة الجذر مَنوطَة بِالعِلم النافِذ إلى الباطِن.
- قانون التَعريف وقَرينه: «ٱلْخَبير» المُعَرَّف بِأَل لا يَأتي في القُرءان مُنفَرِدًا أَبَدًا في ٦ مَواضِع، بَل دائمًا مَقرونًا بِاسم آخَر مِن أَسماء الله المُعَرَّفَة ﴿ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة الأنعَام ١٨؛ سورة الأنعَام ٧٣؛ سورة سَبإ ١) و﴿ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٣؛ سورة المُلك ١٤) و﴿ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة التَّحرِيم ٣). بَينَما «خَبير» نَكِرَةً يَأتي مُنفَرِدًا في خَواتِم كَثيرَة دون قَرين، أَو مَقرونًا بِنَكِرَة مِثله (خَبير بَصير، عَليم خَبير، لَطيف خَبير، حَكيم خَبير). هذا التَناظُر البِنيويّ بَين التَعريف والتَنكير في الاقتران قانون فَريد لا يَتَكَرَّر في كَثير من أَسماء الله.
- اقتِران «لَطيف خَبير» وقانون الإدراك الدَقيق: في كُلّ مَواضِع اجتِماع «اللَطيف» و«الخَبير» (٥ مَواضِع: سورة الحج ٦٣، سورة لُقمَان ١٦، سورة الأنعَام ١٠٣، سورة المُلك ١٤، سورة الأحزَاب ٣٤) يَكون السياق إدراك ما لا يُدرَك بِالحَواسّ المُعتادَة: ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٣)، أَو إدراك حَبَّة الخَردَل في صَخرَة ﴿إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾ ثُمَّ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٦)، أَو ما تُتلى في البُيوت ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٤). فَ«اللَطيف» يَنفُذ إلى الدَقيق، و«الخَبير» يَعلَم به — تَلازُم النَفاذ والإحاطَة.
- اقتِران «عَليم خَبير» وقانون الغَيب المُطلَق: ثَلاثَة مَواضِع تَجمَع «عَليم» و«خَبير» نَكِرَتَين (ورابِعُها مُعَرَّفًا ﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ في سورة التَّحرِيم ٣) وكُلّها في غَيب لا سَبيل إلى إدراكِه بِشَريّ: حَكَم الزَوجَين بَين الزَوجَين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٥)، وعِلم الساعَة والأَرحام ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ﴾ (سورة لُقمَان ٣٤)، وتَقوى القُلوب ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣). فَ«عَليم» يَعلَم بِالشَيء، و«خَبير» يَنفُذ إلى كَيفيَّته الباطِنَة.
- اقتِران «خَبير بَصير» — جَمع السَمع البَصَريّ والنَفاذ: ٥ مَواضِع تَجمَع «خَبير» و«بَصير» وكُلّها مَرتَبِطَة بِالعِباد: ﴿بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٧) ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٠، ٩٦) ﴿بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣١) ﴿بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). «بَصير» يَرى الظاهِر، و«خَبير» يَنفُذ إلى الباطِن — والاجتِماع يُغلِق دَوائر العِلم: لا ظاهِر يَفوته ولا باطِن يَخفاه.
- مَوضِع التَفريق الصَريح بَين المُفرَد وجَمعِه — الأَنباء وأَخبارها: «خَبَر» مُفرَدًا (سورة النَّمل ٧، سورة القَصَص ٢٩) هو نَبَأ مُفرَد عَن النار يَنقُله موسى لِأَهله ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ — مَجهول الفاعِل ومُفرَد. بَينَما «أَخبار» جَمعًا (سورة التوبَة ٩٤، سورة مُحمد ٣١، سورة الزَّلزَلة ٤) جَمع مُضاف إلى ضَمير صاحِبها ومَعروف المَصدَر: ﴿قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٩٤). الفَرق البِنيويّ: «خَبَر» نَبَأ يُجلَب، «أَخبار» سَرائر تُكشَف.
- «لَخَبِير» مُنفَرِدًا في خاتِمَة العاديات — الاستِثناء البَلاغيّ: في سورة العَاديَات ١١ ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ﴾ — هذا المَوضِع الوَحيد الذي يَأتي فيه «خَبير» نَكِرَةً بِلام التَأكيد دون اقتِران بِاسم آخَر (لا بَصير، لا عَليم، لا لَطيف، لا حَكيم). والسياق: يَوم القيامَة بَعد ذِكر بَعثَرَة القُبور وتَحصيل الصُدور. فَخَبَريَّة الرَبّ هُنا مُطلَقَة بِالضَمير «بِهِم» — وهو لَحظَة كَشف نِهائيّ تُغني عَن أَيّ قَرين.
أَسماء الله مِن جَذر خبر
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خبر
- تَلازُم «خَبير» ومُتَعَلَّقِه: عِلمٌ نافِذٌ إلى الباطِن لا يَرِد مُجَرَّدًا يَكشِف القُرءان قانونًا بِنيويًّا مُطَّرِدًا في صِفَة «خَبير»: لا تَكاد تَرِد دون مُتَعَلَّقٍ صَريحٍ يُحَدِّد جِهَةَ العِلم النافِذ، فمِن خَمسةٍ وأَربَعين مَوضِعًا لِالجذر بِصيغَة «خَبير» يَقتَرِن عِ…يَكشِف القُرءان قانونًا بِنيويًّا مُطَّرِدًا في صِفَة «خَبير»: لا تَكاد تَرِد دون مُتَعَلَّقٍ صَريحٍ يُحَدِّد جِهَةَ العِلم النافِذ، فمِن خَمسةٍ وأَربَعين مَوضِعًا لِالجذر بِصيغَة «خَبير» يَقتَرِن عِشرونَ مِنها بِالأَعمال نَصًّا. فَالغالِب اقتِرانُه بِـ«بِما تَعمَلون» في عِشرينَ آيَةً: ثَلاثَ عَشرَةَ بِتَقديم المُتَعَلَّق ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤) ومِثلُها (سورة الحدِيد ١٠) و(سورة المُجَادلة ٣)، وسَبعَ آياتٍ بِتَأخيرِه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة المَائدة ٨) و(سورة الحَشر ١٨). ثُمَّ يَلي ذلك اقتِرانُه بِـ«عِبادِه»: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣١) و﴿إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). ثُمَّ يَنفُذ إلى أَخفى ما في العَبد، ذُنوبِه: ﴿بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٧) و﴿بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٨). فَالغالِبُ ألّا يُذكَر «خَبير» إلّا ومَعَه الجِهَةُ التي يَنفُذ إليها — الأَعمالُ، فالعِبادُ، فالذُّنوبُ الخَفِيَّة — وقَد يَأتي في بَقِيَّة المَواضِع اسمًا بِلا جِهَةٍ مُسَمّاة، كَاقتِرانِه بِـ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ و﴿ٱللَّطِيفُ﴾ و﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾، وهذا يَكشِف أنّ دَلالَة الجذر مَنوطَةٌ بِالعِلم النافِذ إلى الباطِن لا بِظاهِر الأَشياء.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خبر
- 52 موضعًاالجَذر «خبر» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خبر
- ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾
- ﴿كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾
- ﴿ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ﴾
- ﴿ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا﴾
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا﴾