جَذر لبب في القُرءان الكَريم — ١٦ مَوضعًا

الحَقل: الحكمة والبصيرة · المَواضع: ١٦ · الصِيَغ: ٢

التَعريف المُحكَم لجَذر لبب في القُرءان الكَريم

لبب يدل على صفوة الإدراك القلبي التي تنتفع بالآيات والأحكام والعبر، ولذلك لا يرد في القرآن إلا في وصف أولي الألباب الذين يتذكرون ويتقون ويميزون الحق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الألباب هم أصحاب الإدراك الخالص الذي يحول الحكم والآية والقصة إلى تذكر وتقوى واتباع للأحسن.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لبب

يدور لبب في القرآن على أهل اللب: باطن إدراكي صاف يتلقى الآيات والأحكام والعبر فينفذ إلى موضع التذكر والتقوى. لا يرد الجذر إلا في صيغة الألباب، مقرونا غالبا بأولي أو لأولي، فمحوره ليس مطلق العقل بل صفوة الإدراك التي تنتفع بالذكر والآية.

اللب في الاستعمال القرآني صفة المتلقي الذي لا يقف عند ظاهر الحكم أو القصة أو الكون، بل يأخذ منها عبرة وهدى.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لبب

الزمر 18: ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- ٱلۡأَلۡبَٰبِ: الصيغة العملية الوحيدة، وردت 16 مرة مرسومة في موضع واحد بعلامة وقف في يوسف 111 وبغيرها في باقي المواضع.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لبب

إجمالي المواضع: 16 كلمة في 16 آية عبر 2 صيغة مرسومة. الصيغ المرصودة: ٱلۡأَلۡبَٰبِ×15؛ ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ×1.

سورة البَقَرَة — الآية 179
﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 197
﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 269
﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
عرض 13 آية إضافية
سورة آل عِمران — الآية 190
﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة آل عِمران — الآية 7
﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة المَائدة — الآية 100
﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 111
﴿لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾
سورة الرَّعد — الآية 19
﴿۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة إبراهِيم — الآية 52
﴿هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة صٓ — الآية 29
﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة صٓ — الآية 43
﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 18
﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 21
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 9
﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة غَافِر — الآية 54
﴿هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
سورة الطَّلَاق — الآية 10
﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: المتلقي المؤهل للتذكر. القصاص، الحج، الحكمة، المحكم والمتشابه، الخلق، العبرة، البلاغ، التدبر، سماع القول، كلها لا تكشف أثرها الكامل إلا لأولي الألباب.

مُقارَنَة جَذر لبب بِجذور شَبيهَة

لبب يفترق عن عقل بأن العقل فعل ربط الدلالة بمقتضاها، أما اللب فهو وصف لصاحب الإدراك الخالص. ويفترق عن حكم بأن الحكمة إحكام وإيتاء خير، أما الألباب فهم من يتذكرون بها. ويفترق عن ذكر بأن الذكر إحضار وتنبيه، أما اللب فهو قابلية الانتفاع بهذا الذكر.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل أصحاب العقل في كل موضع لضاع تركيز النص على صفوة المتلقي لا على مجرد فعل الإدراك. ولو استبدل بذكر لتحول من صفة المتلقي إلى مادة التذكير نفسها. لذلك بقيت الألباب صيغة ثابتة لأهل الانتفاع العميق.

الفُروق الدَقيقَة

- لبب: صفوة الإدراك في المتلقي. - عقل: استعمال الإدراك وربط الدلالة بمقتضاها. - حكم: إحكام أو فصل أو حكمة مؤتاة. - ذكر: استحضار وتنبيه وعبرة. - فكر: نظر ذهني في الآيات، أما اللب فهو أهلية الانتفاع بها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحكمة والبصيرة · الفهم والإدراك والوعي.

ينتمي لبب إلى حقل الحكمة والبصيرة لأنه يصف وعاء البصيرة في الإنسان حين يتلقى الحكمة والآيات والذكرى.

مَنهَج تَحليل جَذر لبب

لم يشتق التحليل معنى من استعمال خارج القرآن؛ اعتمد على مواضع الألباب نفسها وما تقترن به من تذكر وتقوى وتدبر واتباع للأحسن.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر لبب

لبب يدل على صفوة الإدراك القلبي التي تنتفع بالآيات والأحكام والعبر، ولا يرد إلا في وصف أولي الألباب.

ينتظم هذا المعنى في 16 كلمة قرآنية ضمن 16 آية، وصيغ الجذر مضبوطة في قائمة المواضع أعلاه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لبب

- البقرة 269 — ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ الكشف: الحكمة لا يذكر قدرها إلا أولو الألباب.

- آل عمران 7 — ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ الكشف: الألباب تتلقى المحكم والمتشابه بالإيمان والتذكر لا بالزيغ.

- ص 29 — ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ الكشف: تدبر الآيات والتذكر غايتهما أولو الألباب.

- الزمر 18 — ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ الكشف: الألباب تظهر في الاستماع للقول واتباع أحسنه.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لبب

- ورد الجذر 16 مرة كلها في صيغة ٱلۡأَلۡبَٰبِ، بلا فعل ولا مفرد. - اقترن بالتذكر أو الذكرى في أكثر مواضعه: الحكمة، المحكم والمتشابه، البلاغ، الكتاب المبارك، قصة أيوب، الزرع، وهداية الكتاب. - سورة الزمر وحدها تحمل 3 مواضع، وتجمع بين العلم، واتباع أحسن القول، والذكرى الكونية. - الصيغة الثابتة تؤكد أن الجذر في القرآن وصف لأهل الإدراك لا لعملية ذهنية مجردة.

إحصاءات جَذر لبب

  • المَواضع: ١٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَلۡبَٰبِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَلۡبَٰبِ (١٥) ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ (١)