قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُلك١٤

الجزء 29صفحة 5637 قَولة7 حقلًا

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

◈ خلاصة المدلول

علم الله بالسر والجهر ليس رقابةً لاحقة على قول يُلفَظ، بل علم الخالق بما أنشأه وقدّره: من خلق لا ينفصل علمه عن داخل منشئه. ﴿أَلَا﴾ تستوقف المخاطب استيقافًا حاسمًا يمنع أن يمرّ السؤال بعد ذكر السر والجهر وذات الصدور مرورًا هادئًا. ﴿يَعۡلَمُ﴾ يثبت انكشافًا قائمًا جاريًا لا تعرّفًا بعد أثر ولا ظنًّا راجحًا. ﴿مَنۡ خَلَقَ﴾ لا تسمّي الفاعل باسم سابق، بل تعيّنه بفعل الإنشاء والتقدير فيصير الخلق نفسه علة العلم. ثم تلحم ﴿وَهُوَ﴾ الاسمين المعرّفين بهذا البرهان حالًا ملازمة: ﴿ٱللَّطِيفُ﴾ يصف جهة النفاذ الدقيق إلى ما خفي، و﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ يصف الإحاطة من الداخل. ولذلك لا يبقى السر موضعًا خارج علم الخالق، بل يصير داخل مجال الخلق واللطف والخبرة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية الرابعة عشرة في قلب مسار من السياق القريب يمتد من الاعتراف بالذنب واليقين بالعذاب، إلى خشية الغيب والمغفرة، إلى التساوي بين إسرار القول والجهر به.

  • الآية الثالثة عشرة تنتهي بـ﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ تقريرًا مباشرًا.
  • الآية الرابعة عشرة لا تكرر هذا التقرير، بل تحوّله إلى مقام إلزام وتعليل: لماذا يستوي السر والجهر؟
  • ليس لأن القول مسموع فقط، بل لأن القائل وما في صدره وكل ما يخفيه واقعون داخل خلق الله.
  • هنا تعمل ﴿أَلَا﴾ عملها الخاص: لو حذفت لبقيت ﴿يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ﴾ تقريرًا أهدأ، أما وجودها فيجعل السؤال نفسه وقفةً حاسمة يُلزَم عندها القارئ قبل الانتقال إلى ما يليها من جعل الأرض والأمن من الخسف وإمساك الطير.

ومجيء ﴿يَعۡلَمُ﴾ مضارعًا قائمًا لا ماضيًا ولا اسمًا يمنع حمل المعنى على معرفة طارئة أو وصف ثابت منفصل عن الفعل.

  • لو أُبدل بـ«يعرف» لاحتاج تمييزًا بعد ملابسة وأثر؛ ولو أُبدل بـ«يشعر» لضاق إلى إدراك دقيق محدود؛ ولو أُبدل بـ«يظن» لسقط اليقين المطلوب في سياق الكلام على السر والجهر.
  • ﴿مَنۡ﴾ تعيّن صاحب الفعل من الفعل نفسه لا من اسم سابق.
  • ليست الحجة أن الله يعلم فحسب، بل أن الذي خلق يعلم.
  • لو قيلت «ما خلق» لانتقلت الحجة من الخالق إلى المخلوق وسقط البرهان؛ ولو قيل «الذي خلق» لبقيت الحجة لكن فقدت طاقة السؤال التقريري الذي يجعل الفاعل موضع التعريف من الفعل.

﴿خَلَقَ﴾ بصيغته الماضية المجردة بلا مفعول ظاهر يحمّل المعنى قيد الإنشاء والتقدير.

  • لو أُبدل بـ«جعل» لاتجه إلى تعيين حال أو وظيفة بعد وجود، ولو أُبدل بـ«كوّن» أو «صنع» لزال فعل التقدير الذي يجعل الباطن معلومًا لمن قدّره.
  • وحذف المفعول ليس نقصًا بل توسيع: كل ما دخل في الخلق داخل في العلم دون استثناء.
  • ﴿وَهُوَ﴾ بواوها تمنع انفصال الاسمين عن البرهان.
  • لو قيل «هو اللطيف الخبير» وحدها لكانت جملة اسمية مستقلة يمكن أن تُقرأ معزولة؛ ولو قيل «فهو» لجعلتهما نتيجة مفروعة على شرط؛ ولو قيل «لهو» لنقل التركيز إلى التوكيد وحده.

الواو تجعل الاسمين حالًا ملازمة لمن خلق ويعلم.

  • ﴿ٱللَّطِيفُ﴾ لا يكرر العلم ولا يرادف ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾؛ التعريف يجعله اسمًا قائمًا بذاته يصف جهة نفاذ العلم: وصول دقيق خفي إلى ما لا يبلغه الظاهر.
  • لو حل «العليم» محله لتكرر أصل العلم ولم يُضَف شيء جديد؛ ولو حل «الرحيم» لتحوّل المعنى إلى أثر الرحمة لا جهة النفاذ.
  • ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ في خاتمة الآية يكمل ما بدأه ﴿ٱللَّطِيفُ﴾: اللطف وصول إلى الدقيق، والخبرة إحاطة بما في باطنه.
  • بيانات الجذر تجعل آية الملك موضعًا مركزيًا في تعريف الخبير لأن الخلق هو المتعلق الذي يبيّن جهة الخبرة.

لو أُبدل بـ«العليم» لاكتفى بالعموم؛ ولو أُبدل بـ«البصير» لاتجه إلى جهة الظاهر.

  • وهكذا تنغلق الشبكة: تنبيه يستوقف، علم قائم يحيط، خالق يعرّف نفسه بفعله، لطف ينفذ إلى الخفي، خبرة تحيط بالباطن.
  • ولهذا لا يملك السر موضعًا خارج علم منشئه.
  • وما يليها من إمساك الطير والخسف والحاصب يؤكد أن هذا العلم ليس حكمًا ذهنيًا مجردًا بل ركيزة السلطان والتدبير.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «لطف»: ورد لطيف أو اللطيف سبع مرات في الوصف الإلهي، واقترن بخبير في الأنعام والحج ولقمان والأحزاب والملك، وجاء في يوسف مع العليم الحكيم.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ألا، علم، مَن، خلق، هو، لطف، خبر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ألا1 في الآية
أَلَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 54 في المتن

مدلول الجذر: «ألا» أداة استفتاح وتنبيه واستيقاف في القرءان؛ تفتح أذن المخاطب وقلبه على إعلان أو سؤال أو تقويم ذي شأن، وليست جذرًا اشتقاقيًّا. معناها المحكم من داخل المواضع: تنبيه يسبق كلامًا يُراد إحضاره بقوّة، سواء جاء في صيغة إعلان مؤكَّد، أو سؤال تحريضيّ، أو كشف حال، أو تقرير عاقبة.

وظيفته في مدلول الآية: في هذه الآية تحوّل السؤال عن العلم إلى مقام حسم وإلزام يمنع أن يمرّ احتمال الخفاء بعد الكلام على السر والجهر وذات الصدور.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن المدلول يبدأ من مقام التنبيه قبل الدخول في العلم والخلق، فلا تُقرأ الجملة كخبر اعتيادي بل كإلزام يُوقف القارئ أمام البرهان.

جذر علم1 في الآية
يَعۡلَمُ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿يَعۡلَمُ﴾ يرفع السر والجهر إلى مجال الانكشاف القائم المستمر لا انكشاف ما بعد الكشف الطارئ.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن الآية لا تقبل معنى الظن أو التعرف بعد الأثر، بل علمًا قائمًا متصلًا بالخلق يستوعب الباطن والظاهر في آنٍ واحد.

جذر مَن1 في الآية
مَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: القولة تعيّن صاحب العلم بفعل ﴿خَلَقَ﴾ نفسه لا باسم سابق، فيصير الإنشاء طريق الدلالة على الفاعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن ﴿مَنۡ خَلَقَ﴾ ليست حشوًا نحويًا؛ إنها تجعل الخلق دليل التعيين والعلم في آنٍ، فيربط الجذران بعضهما في حجة واحدة.

جذر خلق1 في الآية
خَلَقَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 261 في المتن

مدلول الجذر: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: فعل الخلق هو علة العلم المركزية: المنشئ المقدّر لا يغيب عنه باطن منشئه لأن الإنشاء سابق للوجود وملازم للباطن.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن الاستبدال بـ«جعل» أو «كوّن» لا يحفظ البرهان لأن المطلوب أصل الإنشاء المقدّر لا مجرد تعيين وظيفة أو تحقق وجود.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: الواو تربط اللطف والخبرة بالذي خلق ويعلم فلا تنفصل الأسماء عن الحجة ولا تُقرأ استئنافًا مستقلًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن الاسمين ليسا خاتمة زخرفية، بل بيان وجه العلم الذي سبق: كيف يعلم، وبأي جهة ينفذ، وما عمق إحاطته.

جذر لطف1 في الآية
ٱللَّطِيفُ
الحكمة والبصيرة 8 في المتن

مدلول الجذر: لطف هو الوصول الخفي الدقيق إلى الشيء مع رفق في التدبير أو الفعل. إذا أسند إلى الله دل على علم ورزق وتدبير لا تحجبه الدقائق، وإذا أسند إلى البشر في الكهف دل على احتياط خفي لا يوقظ شعور الآخرين.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿ٱللَّطِيفُ﴾ يحدد كيف يبلغ علم الخالق ما خفي في الصدور والمخلوقات، فيملأ الفجوة بين ﴿يَعۡلَمُ﴾ العام و﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ المختص بالباطن.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن اللطف في الآية ليس رقة عامة بل نفاذ دقيق إلى الخفي يهيئ معنى الخبرة الداخلية ويجعلهما معًا طريقين متكاملين لا اسمين متوازيين.

جذر خبر1 في الآية
ٱلۡخَبِيرُ
الفهم والإدراك والوعي | الإخبار والتبليغ والنبأ 52 في المتن

مدلول الجذر: خبر = الإحاطة من الداخل — معرفة الشيء بدقائقه ومخفيّاته بسبب ملامسة الباطن، لا بمجرّد الاطّلاع على الظاهر. - الخَبِير صفة إلهية: يَعلم بواطن الخَلْق لأنّه خَلَقَه (الملك 14). - الخَبَر معلومة من معايَنة مباشرة (النمل 7، الزلزلة 4). - الخُبْر إحاطة كاملة تُمَكِّن من العمل المُتقن (الكهف 68، 91).

وظيفته في مدلول الآية: ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ يختم البرهان بتخصيص جهة العلم: ليس علم المراقب الذي يستمع من الخارج، بل علم الصانع الذي يحيط بباطن صنعته من الداخل.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر أن ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ لا يرادف ﴿يَعۡلَمُ﴾ ولا يكرره؛ الفعل يثبت العلم العام، والاسم يخصص عمق الإحاطة الداخلية المتناسبة مع كون الله هو الخالق لا المراقب.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿أَلَا﴾جذر ألا

لو حلت «هل» محلها لانفتح السؤال على طلب جواب مجهول، وانكسر مقام الإلزام الذي تحتاجه الآية بعد تقرير السر والجهر. لو حذفت صار الكلام خبرًا أهدأ يمكن أن يمر دون وقفة. ﴿أَلَا﴾ تجعل السؤال نفسه الحكم لا مجرد الطريق إليه.

استبدال ﴿يَعۡلَمُ﴾جذر علم

«يعرف» يطلب ملابسة وأثرًا تسبق المعرفة، فيفتح احتمال أن السر لم تقع ملابسته. «يشعر» يضيق الإدراك إلى دقة حسية محدودة. «يظن» يسقط اليقين الذي يبني عليه مقام الإلزام. ﴿يَعۡلَمُ﴾ وحده يثبت الانكشاف القائم الذي يستوعب السر والجهر وذات الصدور في آنٍ واحد.

استبدال ﴿مَنۡ﴾جذر مَن

«ما» تنقل التعيين من الخالق إلى المخلوق فينقلب برهان الآية. «الذي» يضع اسمًا موصولًا تقريريًا أقل طاقة في مقام السؤال. ﴿مَنۡ﴾ تبقي الفاعل متعينًا بفعل الخلق لا باسم سابق، فيصير الإنشاء والتقدير هما طريق معرفة من يعلم.

استبدال ﴿خَلَقَ﴾جذر خلق

«جعل» يعيّن حالًا أو وظيفة بعد وجود مفترض، فيُسقط من البرهان أن الخالق دخل إلى أصل الإنشاء. «كوّن» يثبت التحقق العام دون قيد التقدير. «فطر» يركز على ابتداء النشأة. ﴿خَلَقَ﴾ يجمع الإنشاء والتقدير فيجعل علم الباطن لازمًا لا طارئًا، وحذف المفعول يوسع الحجة لتشمل كل مخلوق.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
استبدال ﴿وَهُوَ﴾جذر هو

«هو» وحدها تبدأ خبرًا مستقلًا ينفصل عن الحجة السابقة. «فهو» تجعل الاسمين نتيجةً مفروعةً على شرط. «لهو» تنقل التركيز إلى التوكيد. ﴿وَهُوَ﴾ بواوها وحدها تصنع الحال الملازمة: الذي خلق ويعلم هو في الوقت عينه اللطيف الخبير، لا بمقتضى سببٍ لاحق بل بحال ثابتة.

استبدال ﴿ٱللَّطِيفُ﴾جذر لطف

«العليم» يعيد ما قاله ﴿يَعۡلَمُ﴾ فيتكرر الأصل دون إضافة. «الرحيم» يتجه إلى أثر الرحمة لا جهة النفاذ إلى الخفي. «القدير» يتجه إلى الملك والقدرة. ﴿ٱللَّطِيفُ﴾ يضيف بعينه: كيف يبلغ العلم ما خفي في الصدور والمخلوقات، وهذا ما تحتاجه الآية بعد الكلام على السر.

استبدال ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾جذر خبر

«العليم» يعطي عموم الإحاطة دون أن يخصص الباطن. «البصير» يتجه إلى جهة الظاهر. «النبيء» يتجه إلى الإخبار لا صفة الإحاطة. ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ يغلق برهان الآية بتخصيص الخبرة الداخلية: علم الخالق علم من دخل إلى باطن ما أنشأه، لا مجرد علم بوقوع القول.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولة
1أَلَاجذر ألاتنبيه استيقافي يحوّل سؤال العلم إلى إلزام حاسم في مقام السر والجهر وذات الصدور.القريب: إن، هل، أمّا
2يَعۡلَمُجذر علمإثبات علم جار قائم يحيط بمتعلقه دون انتظار ظهور القول أو الأثر.القريب: عرف، شعر، ظن، درى
3مَنۡجذر مَنتعيين صاحب العلم بفعل الخلق نفسه لا باسم سابق، فيصير الإنشاء طريق التعريف.القريب: ما، الذي، هو
4خَلَقَجذر خلقالحجة المركزية: من أنشأ وقدّر يعلم باطن ما أنشأ، لأن الإنشاء يسبق الوجود ولا ينفصل عن الباطن.القريب: جعل، فطر، كون، صنع
5وَهُوَجذر هولحم الاسمين المعرفين بالبرهان السابق حالًا ملازمة: الذي خلق ويعلم هو في الوقت عينه اللطيف الخبير.القريب: هو، فهو، لهو، ذلك
6ٱللَّطِيفُجذر لطفبيان جهة نفاذ علم الخالق إلى ما خفي ودقّ من صدور المخلوقين وبواطنهم.القريب: علم، خبر، رفق، رحم
7ٱلۡخَبِيرُجذر خبرختام البرهان بالإحاطة الداخلية: علم الخالق علم بباطن ما أنشأ، لا بظاهر ما لُفظ.القريب: علم، بصر، نبأ، عرف

لطائف وثمرات

  • لا خفاء داخل الخلق

    الآية لا تقول إن الله يسمع المجهور فقط، بل تجعل السر نفسه داخل علم من أنشأ وقدّر، فلا يملك السر موضعًا خارج مجال الخلق.

  • العلم مؤسس لا معلّق

    الجملة لا تعلّق العلم على سماع أو رصد، بل تؤسسه على الإنشاء والتقدير: من خلق لا ينفصل علمه عن باطن منشئه.

  • اللطف والخبرة مسار لا مجرد أسماء

    وجودهما بعد ﴿يَعۡلَمُ﴾ يخصصان العلم بمسارين: طريقة النفاذ إلى الدقيق، وعمق الإحاطة الداخلية، فلا يبقى العلم عامًا مجردًا.

  • الآية محور بين الصدور والتدبير

    تقع الآية بين الكلام على ذات الصدور والكلام على جعل الأرض وإمساك الطير، فتجعل العلم ركيزة السلطان الكوني لا مجرد خبر ذهني.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «لطف»: ورد لطيف أو اللطيف سبع مرات في الوصف الإلهي، واقترن بخبير في الأنعام والحج ولقمان والأحزاب والملك، وجاء في يوسف مع العليم الحكيم. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من تقرير ذات الصدور إلى علة العلم

    الآية الثالثة عشرة تنتهي بتقرير مباشر: ﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾. الآية الرابعة عشرة لا تكرر هذا الحكم بل تحوّله إلى سؤال يحمل علته: لماذا يعلم؟ لأنه خلق. التعليل بالخلق يرفع العلم من مستوى الإخبار إلى مستوى البرهان البنيوي.

  • ﴿أَلَا﴾ تصنع مقام الإلزام لا مجرد الاستفهام

    بعد أن سوّت الآية السابقة بين السر والجهر، يأتي السؤال. لو جاء بلا ﴿أَلَا﴾ لبقي طلبًا للجواب أو خبرًا قائمًا. ﴿أَلَا﴾ تمنع القارئ من الانتقال بهدوء، وتجعل السؤال نفسه وقفة ملزِمة يحسم فيها احتمال الخفاء.

  • الخلق علة العلم لا مجرد وصف للفاعل

    ﴿مَنۡ خَلَقَ﴾ لا تضيف اسمًا جديدًا بل تعرّف صاحب العلم بفعل الإنشاء والتقدير. ولذلك لا يحتاج البرهان إلى اسم الجلالة صريحًا؛ فعل الخلق وحده يكفي لأنه يجعل علم الباطن لازمًا من أصل الإنشاء لا من طريق وافد.

  • اللطف والخبرة مسار النفاذ لا مجرد أسماء ختامية

    ﴿وَهُوَ﴾ تصل الاسمين بالبرهان السابق. ﴿ٱللَّطِيفُ﴾ يصف جهة النفاذ إلى الخفي، و﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ يصف الإحاطة بالباطن. مجيئهما معًا بعد ﴿يَعۡلَمُ﴾ يمنع حمل الآية على علم عام مجرد ويخصصان العلم بمسارين: طريقة الوصول وعمق الإحاطة.

  • الآية في سياق تدبير السورة الأوسع

    بعد الآية مباشرة يأتي جعل الأرض ذلولًا ثم الأمن من الخسف والحاصب وإمساك الطير. هذا التعاقب يربط العلم بالتدبير الفعلي: من يعلم ويملك السر هو من يجعل الأرض وصرف البأس وأمسك الطير. فالآية الرابعة عشرة ليست استطرادًا بل محورًا يصل الكلام على الصدور بالكلام على التدبير.

  • الرسم: المحسوم والمفتوح

    المحسوم دلاليًا هو الصيغة النحوية والاقتران والتعريف. حذف مفعول ﴿خَلَقَ﴾ الظاهر يوسّع الحجة؛ وأل في ﴿ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ ترفعهما من وصف عابر إلى اسمين قائمين بذاتهما. أما الفروق الرسمية بين صور ﴿أَلَا﴾ فملاحظات غير محسومة الدلالة تسجَّل في موضعها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «لطف»: ورد لطيف أو اللطيف سبع مرات في الوصف الإلهي، واقترن بخبير في الأنعام والحج ولقمان والأحزاب والملك، وجاء في يوسف مع العليم الحكيم. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿أَلَا﴾

    الصورة هنا ﴿أَلَا﴾ بلا مد بعد الألف، ومن صور الجذر «أَلَآ» في مواضع أخرى. المحسوم أن كلتيهما تؤديان وظيفة التنبيه والاستفتاح. ما إذا كان الرسم وحده يحمل فرقًا دلاليًا مستقلًا بين الصورتين فملاحظة رسمية غير محسومة لا تُبنى عليها أحكام.

  • هيئة ﴿يَعۡلَمُ﴾

    الصورة ﴿يَعۡلَمُ﴾ مضارع مفرد قائم، وهذا ما تعطيه الصيغة لا الرسم المجرد. الفارق الدلالي بينها وبين «عليم» أو «علم» المصدر مؤسس على الصيغة النحوية، وهو محسوم من بيانات الجذر.

  • هيئة ﴿مَنۡ﴾

    الصورة ﴿مَنۡ﴾ بلا حرف سابق تفتح التعيين من الفعل المتلو. فروق الضبط بين صور هذا الجذر المتعددة ملاحظات تركيبية، والحكم الدلالي يؤسس على البنية النحوية وموضع القولة في الجملة لا على الرسم وحده.

  • رسم ﴿خَلَقَ﴾

    الرسم الساكن في هذا الجذر يجمع وجوه الفعل وبعض الأسماء. الضبط والسياق هنا يحسمان فعل الإيجاد. حذف المفعول الظاهر حكم نحوي لا رسمي، وأثره الدلالي توسيع الحجة كما تبيّنه البنية لا الخط.

  • هيئة ﴿وَهُوَ﴾

    الصورة ﴿وَهُوَ﴾ تفترق عن ﴿هُوَ﴾ المجردة و﴿فَهُوَ﴾ و﴿لَهُوَ﴾ بوجود الواو. الفارق هنا بنيوي محسوم: الواو تصل الوصف بما قبله لا أنها اختلاف رسم وحسب.

  • رسم ﴿ٱللَّطِيفُ﴾

    الصورة المعرفة ﴿ٱللَّطِيفُ﴾ تختلف عن النكرة والفعل البشري في الجذر نفسه. المحسوم أن التعريف والاقتران بـ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ يرفعانها من وصف عابر إلى اسم قائم داخل البرهان. لا يثبت فرق رسمي مستقل خارج أثر التعريف.

  • رسم ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾

    الصورة المعرفة ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ تقترن في بيانات الجذر باسم معرف آخر. في هذه الآية قرينها ﴿ٱللَّطِيفُ﴾. المحسوم أن التعريف والاقتران يجعلانه اسمًا داخلًا في برهان الآية. لا حكم رسمي مستقل خارج أثر الصيغة والاقتران.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
563صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ألا 1
علم 1
مَن 1
خلق 1
هو 1
لطف 1
خبر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفهم والإدراك والوعي 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الحكمة والبصيرة 1
الفهم والإدراك والوعي | الإخبار والتبليغ والنبأ 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ألا1 في الآية · 54 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ألا» أداة استفتاح وتنبيه واستيقاف في القرءان؛ تفتح أذن المخاطب وقلبه على إعلان أو سؤال أو تقويم ذي شأن، وليست جذرًا اشتقاقيًّا. معناها المحكم من داخل المواضع: تنبيه يسبق كلامًا يُراد إحضاره بقوّة، سواء جاء في صيغة إعلان مؤكَّد، أو سؤال تحريضيّ، أو كشف حال، أو تقرير عاقبة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ألا» علامة تنبيه قبل الكلام المهمّ؛ قوّتها ليست في معنى معجميّ مشتقّ، بل في نقل الجملة التالية إلى مقام الاستحضار والإلزام.

فروق قريبة: - «إنّ» تؤكّد الخبر داخل الجملة، أمّا «ألا» فتضيف قبل الخبر تنبيهًا واستفتاحًا؛ ولذلك يجتمعان كثيرًا في «ألا إنّ». - «هل» و«أ» تُستعملان لطلب الجواب، أمّا «ألا» في مواضع السؤال فتجعل السؤال نفسه استيقاظًا وتوجيهًا لا مجرّد استخبار. - «أمّا» تفصِّل أو تستفتح في بنية شرطيّة، أمّا «ألا» فالغالب فيها إحضار المخاطب أمام الجملة التالية مباشرة بلا تفصيل.

اختبار الاستبدال: لو حُذفت «ألا» من يونس 55 لبقي الخبر ﴿إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، لكن يضعف استفتاح التنبيه الذي يسبق الإعلان. ولو استُبدلت بـ«إنّ» وحدها صار الكلام توكيدًا خبريًّا لا استيقافًا افتتاحيًّا. وفي التوبة 13 حذفها من ﴿أَلَا تُقَٰتِلُونَ﴾ يجعل السؤال أهدأ وأقلّ تحريضًا. وهذا الاختبار داخليّ يُبرز أنّ الأداة تضيف مقام التنبيه لا مضمونًا معجميًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلق1 في الآية · 261 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء

«خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة. والجامعُ بين المسالك الأربعة أنّ كلَّ موضعٍ تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر — صادقًا في الإيجاد الإلهيّ والطبع، وكاذبًا في الإفك المُختلَق الذي يُنزَع منه التقدير الحقّ. يفترق عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُبرز أصلَ تكوينه وتقديره؛ وعن «فطر» بأنّ فطرًا يبرز شقَّ النشأة وابتداءها، وخلقٌ يبرز التقدير على الهيئة؛ وعن «كون» بأنّ كونًا تحقُّقُ وجودٍ مجرّد، والخلقُ فعلُ تقديرٍ وإنشاء.

حد الجذر: هو تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر: إيجادُ الله للكون والإنسان بقَدَر، وطبعُ الإنسان وسجيّته، وافتعالُ الإفك المُختلَق.

فروق قريبة: يفترق «خلق» عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُسنَد إلى أصل الإيجاد والتقدير؛ ويجتمعان في آيةٍ واحدة تكشف الفرق ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ (الأنعام 1) — فالخلقُ سابقٌ للهيئة والجعلُ لاحقٌ بالوظيفة. ويفترق عن «فطر» بأنّ فطرًا يبرز شقَّ النشأة وابتداءها، وفي آيةٍ واحدة يجتمعان ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ (الروم 30) — فالفطرُ للابتداء والخلقُ للهيئة المقدَّرة الثابتة. ويفترق عن «كون» بأنّ كونًا تحقُّقُ وجودٍ مجرّد، والخلقُ فعلُ تقديرٍ وإنشاء، ولذلك يقترنان: ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ يعقُب ﴿يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ في آل عمران 47.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «خلق» بـ«جعل» في ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ﴾ (البقرة 21) لانتقل المعنى من إيجاد أصل النشأة إلى تعيين حالٍ أو وظيفةٍ بعد وجودٍ مفترَض، وهو ما يُبطل سياق الاحتجاج على وجوب العبادة لأنّ الحجّة قائمةٌ على أنّه موجِدُهم لا مجرّد مُعيِّنِ حالهم. ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (الفرقان 2)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. وأقربُ الجذور إليه «فطر»، ولو أُبدِل به في ﴿لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ﴾ (التين 4) لأبرز لحظةَ شقّ النشأة الأولى، وضاع التركيزُ على الهيئة المقدَّرة الكاملة التي يدلّ عليها «أحسن تقويم». فكلُّ إبدالٍ يُسقط قيدًا من قيود التعريف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لطف1 في الآية · 8 في المتن
الحكمة والبصيرة

لطف هو الوصول الخفي الدقيق إلى الشيء مع رفق في التدبير أو الفعل. إذا أسند إلى الله دل على علم ورزق وتدبير لا تحجبه الدقائق، وإذا أسند إلى البشر في الكهف دل على احتياط خفي لا يوقظ شعور الآخرين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ثمانية مواضع: سبعة في وصف الله وواحد في فعل بشري. الجامع هو الدقة الخفية الرفيقة، وأظهر قرينة له اقتران لطيف بخبير في أكثر مواضعه.

فروق قريبة: يفترق لطف عن علم بأن العلم يقرر الإحاطة، أما اللطف فيبرز طريقة النفاذ إلى الدقيق الخفي. ويفترق عن خبير بأن خبير يثبت العلم ببواطن الشيء، أما لطيف فيثبت وصول التدبير أو الإدراك إلى تلك الدقائق.

اختبار الاستبدال: لو وضع علم مكان لطف في الكهف لفات معنى الحركة الحذرة، ولو وضع خبير مكان لطيف في الشورى لفات معنى الرفق بالعباد في الرزق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خبر1 في الآية · 52 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الإخبار والتبليغ والنبأ

خبر = الإحاطة من الداخل — معرفة الشيء بدقائقه ومخفيّاته بسبب ملامسة الباطن، لا بمجرّد الاطّلاع على الظاهر. - الخَبِير صفة إلهية: يَعلم بواطن الخَلْق لأنّه خَلَقَه (الملك 14). - الخَبَر معلومة من معايَنة مباشرة (النمل 7، الزلزلة 4). - الخُبْر إحاطة كاملة تُمَكِّن من العمل المُتقن (الكهف 68، 91). - الأَخْبار ما يَنكشف من البواطن تحت الابتلاء (محمد 31).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خبر جذر الإحاطة الداخلية. الخبير العالِم بالبواطن، والخَبَر معلومةٌ من المصدر المباشر، والخُبر إحاطة تَسبق الفعل المُتقن، والأخبار ما تُكشَف به الذواتُ بالابتلاء. الفارق الجوهري مع «علم»: العلم قد يكون بالواسطة؛ الخُبْر يَلزمه ملامسة الداخل.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ علم المعرفة علم = إدراك عام قد يكون بالواسطة؛ خبر = إدراك مختصّ بالبواطن من ملامسة ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ كثيرًا بصر الإدراك بصر = رؤية الظاهر؛ خبر = إحاطة بالباطن ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ الإسراء 30 نبأ الإخبار بأمر نبأ = خبر بشأنٍ مَقصود ذي بال؛ خبر = إخبار من ملامسة لا تشترط الشأن ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ النبأ 2 شعر الإدراك الدقيق شعر = إدراك بالحس الباطن؛ خبر = إحاطة موضوعية بالداخل ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ كثيرًا حدث الإخبار حدّث = إخبار بمؤانسة وتفصيل؛ خبر = إخبار محايد من معايَنة ﴿أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ الزمر 23 الفرق الجوهري: «خبر» ينفرد بـالإحاطة من الداخل. اقترانه بـ«البصير» يُؤكّده: البصير رؤية، والخبير إحاطة؛ ولو كان مجرّد علم لما احتاج إلى مقابَلة البصر.

اختبار الاستبدال: - ﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ → لو استُبدل بـ«اللطيف العليم» لاكتفى بدلالة العلم العامّ. «الخبير» يُضيف الإحاطة من الداخل المتناسبة مع اللُّطف: اللُّطف يَصل إلى الدقائق، والخبرة تَعلمها من الداخل. - ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ → لو استُبدلت بـ«علمًا» لكان المعنى أعمّ — كل ما لم تَعلمه. «خُبْرًا» أخصّ: ما لم تُحط ببواطنه. لذلك لمّا أُخبر موسى بالحكمة بعد الأحداث صَبَر — لأنّه أحاط بالخُبر. - ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ → لو استُبدل «خبيرًا» بـ«عليمًا» لتَكرّر معنى البصر تقريبًا. «خبيرًا بصيرًا» تَجمع الباطن والظاهر؛ لذلك لا تَنَاوُب بينهما. - ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ → لو استُبدلت بـ«بِنَبَإٍ» لأَفادت إخبارًا بشأن عظيم. «بخبر» أنسب لمَن يَأتي من معايَنة مباشرة بمعلومة قد تكون يَسيرة (نار). - ﴿وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«أَنبَاءَكم» لاقتضت أنباءً ذات شأن مَنْشُور. «أخباركم» تَدلّ على ما تُظهره الذواتُ من

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَلَاألاألا
2يَعۡلَمُيعلمعلم
3مَنۡمنمَن
4خَلَقَخلقخلق
5وَهُوَوهوهو
6ٱللَّطِيفُاللطيفلطف
7ٱلۡخَبِيرُالخبيرخبر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يمتد على مسارين متوازيين. المسار الأول: المكذبون اعترفوا بعد السماع والعقل (آية 10-11)، والمؤمنون يخشون ربهم بالغيب ولهم مغفرة وأجر كبير (آية 12). هذا التقابل يجعل الآية الرابعة عشرة معيارًا فاصلًا: العلم بالغيب الذي يُخشى فيه لا يختلف عن العلم بالسر الذي يُظن فيه الاختفاء. المسار الثاني: الآية الثالثة عشرة تأمر بإسرار القول أو الجهر وتذكر العلم بذات الصدور، فتأتي الرابعة عشرة تعليلًا لا تكرارًا. أما ما بعدها فيواصل البرهان في اتجاه آخر: جعل الأرض ذلولًا (آية 15)، والأمن من الخسف والحاصب (آية 16-17). هذا البعد يكشف أن الآية الرابعة عشرة ليست فاصلة بين الكلام على الصدور والكلام على الملك الكوني، بل هي جسر يربط الاثنين: من يعلم باطن الصدور هو من يجعل الأرض ويمسك الطير، فلا العلم ذهني مجرد ولا الملك منفصل عن الإحاطة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

  • سياق قريبالمُلك 9

    قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ

  • سياق قريبالمُلك 10

    وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 11

    فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 12

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 13

    وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • الآية الحاليةالمُلك 14

    أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ

  • سياق قريبالمُلك 15

    هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ

  • سياق قريبالمُلك 16

    ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

  • سياق قريبالمُلك 17

    أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 18

    وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 19

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

[{'fromroot': 'لطف', 'ayahs': [14], 'type': 'verseref', 'summary': 'ورد لطيف أو اللطيف سبع مرات في الوصف الإلهي، واقترن بخبير في الأنعام والحج ولقمان والأحزاب والملك، وجاء في يوسف مع العليم الحكيم. والوقوع البشري الوحيد وليتلطف يفسر جهة الخفاء العملي في الجذر. يلتقي الجذران «لطف» و«شيء» في القرآن عند طرفين متباعدين، فيتبيّن الفرق بينهما من جهة المدى ومن جهة الجوار الثابت. «شيء» اسمٌ يضبط المدى: كلّ موجود متعيَّن يدخل تحت عمومه. وحين يُسنَد هذا العموم إلى الله جاء جوارُه في المُصحَف.', 'url': '/stats/surah/67-الملك/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]