قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُلك١٥

الجزء 29صفحة 56314 قَولة11 حقلًا

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

◈ خلاصة المدلول

الآية لا تعرض الأرض كمعطى طبيعي محايد، بل كمجال وُضع في وظيفة مخصوصة بفعل الجعل الإلهي، فصار ذا هيئة مطاوعة للانتفاع. الفاعل يُعيَّن أولًا بالضمير ثم يُعرَّف بالفعل، فتنشأ شبكة تبدأ من ﴿هُوَ﴾ وتنتهي بـ﴿وَإِلَيۡهِ﴾: المصدر والمنتهى جهة واحدة. ﴿جَعَلَ﴾ لا يساوي ﴿خَلَقَ﴾؛ لأن الخلق يثبت الوجود والجعل يثبت الوظيفة العملية. ﴿لَكُمُ﴾ تحوّل الخبر الكوني إلى نعمة موجّهة ومسؤولية محدّدة. ﴿ذَلُولٗا﴾ تمنع قراءة التذليل كهوان للأرض أو ذلة عقوبة، فهو تيسير انتفاع ملموس يفضي مباشرة إلى الأمر بالمشي. ﴿فَٱمۡشُواْ﴾ فرّع السعي على الذلول، و﴿فِي مَنَاكِبِهَا﴾ جعله داخل نواحي الأرض البارزة لا فوقها. ﴿مِن رِّزۡقِهِۦ﴾ تقطع توهّم أن الكسب مصدر مستقل؛ ما يُؤكَل بعض من عطاء منسوب إلى الله. والخاتمة ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ تجعل المسار الأرضي كله ممتدًّا نحو مآل بعثيّ، فلا يُقرأ الإذن بالسعي غفلةً.

كيف وصلنا إلى المدلول

تفتتح الآية بـ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ﴾، وهذه البنية ليست زينة أسلوبية؛ ﴿هُوَ﴾ يُبرز المرجع إلى صدر الحكم قبل أن تُذكر الأرض أو الرزق، فيتحدّد صاحب النعمة قبل عرضها.

  • ثم يأتي ﴿ٱلَّذِي﴾ ليغلق التعيين بالفعل لا بالاسم: الفاعل يُعرف هنا من جهة جعله الأرض لكم، لا من تسمية مكررة.
  • هذان العنصران معًا يمنعان قراءة الآية كتقرير طبيعي عن الأرض؛ إنها إسناد نعمة إلى جهة واحدة تُعرف بفعلها.
  • لو تكرر الاسم الظاهر لفقد الافتتاح خفّة الإحالة، ولو حُذف الموصول لانفصل التعريف عن الفعل.
  • ﴿جَعَلَ﴾ التي تليهما ليست خبرًا عن إيجاد؛ الأرض موجودة في نظام الخلق، لكن الآية تعرض وجهها العملي للمخاطبين: صارت ذلولًا يُمشى في مناكبها ويُؤكل من رزق الله فيها.

هذا ما تقرّه صفحة الجذر حين تجعل «جعل» فعل تصيير وتعيين وظيفة لا إيجادًا مجردًا؛ والفرق يظهر في أن الخلق يحتاج العدم سابقًا، أما الجعل فيحتاج شيئًا موجودًا يُوضع في حال أو وظيفة جديدة.

  • ﴿لَكُمُ﴾ المندرجة بين الجعل والأرض تحسم أن هذا كله ليس خبرًا كونيًا بعيدًا؛ اللام تجعل النعمة عائدة إلى المخاطبين ومطالِبة لهم بالاستجابة.
  • لا تقوم «منكم» مقامها، لأنها تجعل المخاطبين مصدرًا؛ ولا «بكم»، لأنها تجعلهم ملابسين للفعل؛ ولا «عليكم»، لأنها تدخل التبعة لا النعمة.
  • ﴿ٱلۡأَرۡضَ﴾ معرّفة كاملة، لا تراب ولا بلد ولا ثرى؛ هي الحيز الكوني المفرد مجال السعي والإنبات والابتلاء، وصفحة الجذر تثبت ذلك وتمنع تضييقه.
  • وحين تجيء الأرض في الآية وحدها بلا عطف على السماوات، فذلك لأن الموضوع هو المجال الأرضي للعيش، لكنها لا تنقطع عن المقابلة الكبرى؛ الآية التالية تذكر الخسف والأرض تمور، فتظهر الأرض الذلول الآن قابلةً للانقلاب بأمر الله إذا زال حفظه.

﴿ذَلُولٗا﴾ يأتي نكرةً لأنه وصف لهيئة الأرض في هذا الجعل لا تعريف ذاتي لها.

  • مدلوله خفض المقاومة والتهيئة للانتفاع، وصفحة الجذر تفصل بين هذا وبين ذلة الأشخاص عقوبةً؛ لذلك لا تنحرف الآية إلى معنى المهانة.
  • «مسخّرة» لو جاءت بدله لبرزت الخدمة دون ملمح السهولة الملموسة في السير عبر نواحي الأرض.
  • فاء التفريع في ﴿فَٱمۡشُواْ﴾ تجعل الأمر نتيجة للجعل: لأن الأرض ذلول، فالمشي فيها مأذون ومفتوح.
  • هذا المشي ليس مرحًا مذمومًا ولا انتقالًا بلا غاية؛ صفحة الجذر تجعل مشي الرزق موضعًا مخصوصًا داخل باب الحركة، ووضعه بجوار المناكب والرزق يحدّد طبيعته: سعي معاش في أرض مهيأة.

﴿فِي مَنَاكِبِهَا﴾ توضع الحركة داخل نواحي الأرض لا فوقها ولا من منبعها؛ «في» تجعل المناكب مجالًا حاويًا، وهذا يختلف عن «على مناكبها» الذي كان يبرز الاستعلاء.

  • ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ فريدة في موضعها، وجذرها «نكب» له موضع آخر في ﴿لَنَٰكِبُونَ﴾ الدال على الانحراف عن الصراط إلى جانب.
  • الجامع بين الموضعين هو الجانب البارز عن المستقيم؛ فمناكب الأرض نواحيها البارزة القابلة للمشي لا مجرد أطرافها.
  • هذا يمنع تعميم «طرقها» أو «جوانبها» التي لا تحمل هيئة البروز.
  • الواو في ﴿وَكُلُواْ﴾ تضم الأكل إلى المشي لا كبديل بل كتكملة: السعي يفتح الانتفاع.

﴿وَكُلُواْ﴾ تفارق ﴿كُلُواْ﴾ المجردة بأنها مندرجة في سياق أمر أو سلسلة.

  • الأكل هنا انتفاع مأذون من نعمة مسخّرة، لا استهلاك مطلق.
  • ﴿مِن﴾ تجعل الرزق جهةَ أخذ وبعضًا مأخوذًا؛ لا يُقال «كلوا رزقه» بالاستغراق ولا «من كسبكم» بإسناد الأصل إلى المخاطبين.
  • ﴿رِّزۡقِهِۦ﴾ مضافة إلى الضمير العائد على الله؛ التشديد في الراء أثر التقاء نون ﴿مِن﴾ بالراء في القراءة، وهذا ضبط صوتي لا يُبنى عليه حكم دلالي مستقل.
  • أما الدلالة فمسنودة: إضافة الرزق إلى الله تُعيد ثمرة السعي إلى مصدره، فلا يصير الكسب مستقلًا ولا الأرض مالكةً رزقها.

المشي سبب مأذون، والأكل انتفاع، أما الرزق فعطاء الله السابق على كليهما.

  • ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ تمنع قراءة الآية كإذن دنيوي مقطوع؛ الواو تضيف إلى مسار الأرض والرزق غاية أخيرة.
  • «إلى» تحدّد المنتهى لا الاحتواء ولا المبدأ؛ لو قيل «فيه» لصار النشور محتوًى في ظرف، ولو قيل «منه» لانعكس الاتجاه.
  • ﴿ٱلنُّشُورُ﴾ المعرّف ليس حركة يومية بل الحقيقة المعهودة للبعث والخروج من السكون؛ وصفحة الجذر تربطه ببسط ما كان منطويًا أو ساكنًا بعد الموت.
  • وهكذا تتكامل الآية: من تعيين الفاعل إلى وظيفة الأرض، ثم من الأمر بالسعي إلى عطاء الرزق، ثم إلى مآل البعث.

السياق القريب يزيد الضبط: قبلها علم الله بذات الصدور واللطف والخبرة، وبعدها تهديد الخسف والحاصب ثم مشهد الطير الممسوك بالرحمن.

  • الأرض الذلول ليست أرضًا آمنة من تلقاء نفسها؛ كما يمسك الرحمن الطير يحفظ نظام الأرض.
  • لذلك من يسعى فيها ويأكل من رزقها ثم ينسى النشور إليه يعيش في تناقض داخلي تكشفه الآيات اللاحقة.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «نشر»: «فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة.

  • جذر «نشر» يَرِد في القرآن واحدًا وعشرين موضعًا، تَنتظِم على ثلاثة مَسالك دلاليّة مُتمايِزة يَجمَعها معنى الْبَسْط والإحياء بعد الطَّيِّ أو الموت.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، ذو، جعل، ل، ءرض، ذلل، مشي، في، نكب، ءكل، مِن، رزق، ءلى، نشر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الآية تبدأ من الفاعل لا من الأرض، فيصير كل انتفاع لاحق راجعًا إليه. لا تُقرأ الأرض والرزق مستقلين عن مُعطيهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تجعل «هو» أداة إبراز مرجع الحكم بلا تسمية مكررة؛ وهذا يمنع قراءة الآية كخبر طبيعي عن الأرض ويُنشئ الإسناد الذي يربط النعمة بالجاعل.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِي
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل ﴿جَعَلَ﴾ صلة كاشفة للفاعل لا فعلًا معزولًا؛ فعل الجعل هو الطريق إلى معرفة من تجب إليه العبادة والنشور.

كيف أفادت صفحة الجذر: تحليل الموصول في صفحة الجذر يضبط التعريف باللاحق؛ مدلول الفاعل هنا يتضح من جعل الأرض لا من اسم مجرد.

جذر جعل1 في الآية
جَعَلَ
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: الأرض ليست مخلوقة فقط، بل موضوعة في حال ذلول للمخاطبين؛ وهذا هو مصدر الأمر بالمشي وجهة الأكل من الرزق.

كيف أفادت صفحة الجذر: أبواب الفعل في صفحة جعل تُقوّي الفرق بين الجعل والخلق؛ الجعل في الآية وظيفة الانتفاع لا أصل الإيجاد، فيدفع المدلول إلى الأثر العملي المباشر على المخاطبين.

جذر ل1 في الآية
لَكُمُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: تحوّل الأرض الذلول إلى نعمة موجّهة ومحل مسؤولية؛ ما جُعل لهم لا يُستقل عن جاعله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق اللام عن من وباء وعلى؛ لذلك لا يُقرأ «لكم» كملحق بل كجهة عود النعمة، مما يُنشئ علاقة الامتنان والمسؤولية في الآية.

جذر ءرض1 في الآية
ٱلۡأَرۡضَ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: تُعطي الآية مجال العمل كله لا مادة التراب ولا بلدًا مخصوصًا. وقابليتها للخسف في الآية التالية جزء من بنية هذا المجال لا استثناء.

كيف أفادت صفحة الجذر: لطائف صفحة الأرض عن الإفراد والمقابلة مع السماء تُضيف إلى الآية أن الأرض الذلول طرف كوني محفوظ قابل للانقلاب؛ لذلك يصير التذليل نعمة حفظ لا ضمانًا ذاتيًا.

جذر ذلل1 في الآية
ذَلُولٗا
الذل والهوان | التواضع والانكسار | النفع والضرر 24 في المتن

مدلول الجذر: ذلل يدل على خفض الامتناع والصلابة حتى يقع الخضوع أو التهيئة؛ فيكون هوانًا وإذلالًا، أو تواضعًا رحيمًا، أو تيسيرًا وتسخيرًا للأشياء.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل المشي والأكل ممكنين من جهة هيئة الأرض المهيأة؛ وتمنع قراءة الأرض كأرض مُعاقَبة أو مُذلَّلة كرامتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفصل تذليل الأشياء للمنفعة عن ذلة الأشخاص؛ وبذلك يُقرأ «ذلولًا» كوظيفة إيجابية لا وصمة، مما يُبرر الأوامر اللاحقة.

جذر مشي1 في الآية
فَٱمۡشُواْ
السير والمشي والجري | الهداية والاستقامة والرشد 23 في المتن

مدلول الجذر: مشي يدل على حركة ممتدة في وجهة ظاهرة، ويتسع في القرآن إلى هيئة السلوك والمسار الذي يكشف حال الفاعل: مرحًا أو هونًا، مستحييًا أو مكبًا، في الأسواق أو في الأرض أو بنور الهداية.

وظيفته في مدلول الآية: الأمر هنا سعي رزق داخل أرض مذللة لا مشي مرح مذموم ولا انتقال بلا غاية؛ الهيئة مقيّدة بمناكب الأرض.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة مشي تُضع «فامشوا» في قطب السعي المأذون داخل الأرض؛ مما يُحدد أخلاق الحركة ويمنع الغرور بها.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: المشي واقع داخل مناكب الأرض لا فوقها ولا منها؛ فيصير السعي مندمجًا في المجال الأرضي المهيأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: فرق صفحة الجذر بين في وعلى ومن يجعل اختيار «في» مؤثرًا في تصوير المناكب كحيز احتواء للسعي لا سطح مستعلًى عليه.

جذر نكب1 في الآية
مَنَاكِبِهَا
الانحراف والميل 2 في المتن

مدلول الجذر: التعريف الجامع لجذر نكب — يَنتظم الموضعَين: ن-ك-ب = الجانب البارز/المُنحرف عن المُسْتَقَم. - اسم الفاعل (ناكِب — المؤمنون 74): الذي يَخرج إلى جانب عن الطريق. الناكب عن الصِّراط = المائل عنه إلى جانب. - الاسم الجمع (مَناكِب — المُلك 15): الجوانب البارزة. مَنكِب الإنسان كَتفه (الجانب البارز من البَدَن).

وظيفته في مدلول الآية: «مناكبها» تُضيف هيئة النواحي البارزة إلى مجال المشي؛ السعي في مناكب الأرض هو المسار المأذون في مقابل الانحراف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر بموضعيه فقط تمنع توسيعًا غير مسنود؛ المناكب هنا مواضع مشي في أرض مذللة لا تفصيل جغرافي زائد.

جذر ءكل1 في الآية
وَكُلُواْ
الطعام والشراب 109 في المتن

مدلول الجذر: الأكل القرآني: تناول أو استهلاك لما يؤكل حسا، أو تصوير لاستهلاك مال أو عرض أو عذاب بصورة الإدخال في الجوف أو الاستنفاد. وتتفرع عنه أحكام الحلال والحرام حيث يرد سياق التكليف والكسب، لا في كل موضع. أما «أُكُل» فهي صيغة اسمية لمحصول ما يؤكل من الشجر والجنة، وليست فعلا من أفعال الآكلين.

وظيفته في مدلول الآية: الأمر بالأكل ليس إطلاقًا منفصلًا، بل انتفاع مأذون من رزق الله بعد السعي؛ الأكل ثمرة الحركة المرتبطة برزق منسوب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تميز الأكل عن الأخذ والطعم والشرب؛ فتجعل «وكلوا» فعل انتفاع جسدي كامل مخصوص لا مجرد تناول.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الأكل مأخوذًا من الرزق بعضيةً واتجاهًا لا استغراقًا ولا صدورًا من الناس؛ فيبقى الرزق أصلًا سابقًا لا ثمرةً ذاتية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق من عن في وإلى؛ وهذا يثبت أن المطلوب أخذ من عطاء سابق لا دخول في ظرف ولا انتهاء إلى غاية، فتتحدد العلاقة بدقة.

جذر رزق1 في الآية
رِّزۡقِهِۦۖ
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء 123 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: إضافة الرزق إلى ضمير الله تُعيد ثمرة السعي إلى الله؛ المشي سبب ظاهر والرزق مضاف إليه فلا يصير الكسب مستقلًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الرزق تفرقه عن الأجر والفضل والكسب؛ فتمنع قراءة المعاش كعوض عمل أو كسب مستقل، وتُبقيه في دائرة الإمداد الإلهي.

جذر ءلى1 في الآية
وَإِلَيۡهِ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: «وإليه» تجعل النشور غاية بعد الحركة والأكل؛ فالمسار الأرضي ليس مغلقًا بل ممتدًا نحو منتهى محدد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق إلى عن في ومن؛ لذلك الخاتمة ليست احتواءً ولا مبدأً بل انتهاء حاسم إلى الله، مما يُنشئ قوس الضمير الذي يُغلق الآية.

جذر نشر1 في الآية
ٱلنُّشُورُ
الانتشار والتفرق | البعث والإحياء بعد الموت 21 في المتن

مدلول الجذر: النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.

وظيفته في مدلول الآية: «النشور» يختم حركة الأرض بمآل البعث؛ فمن جعل الأرض ذلولًا وأعطى الرزق هو جهة النشور، والسعي والأكل واقعان بين يديه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تربط النشور بإحياء الأرض وبسط الحركة بعد السكون في موضع آخر؛ وهذا يجعل خاتمة الآية امتدادًا لمعنى الأرض والرزق لا إضافة خارجية، بل الحلقة التي تُغلق القوس.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿جَعَلَ﴾ عن ﴿خَلَقَ﴾جذر جعل

لا تقوم «خلق» مقام «جعل» هنا لأن الخلق يثبت أصل الإيجاد، والآية تريد وظيفة الأرض للمخاطبين: جعلها ذلولًا. حذف «جعل» واستبداله بـ«خلق» يقطع الصلة بين وجود الأرض وبين قابليتها العملية للمشي والرزق؛ وتبقى الأرض كيانًا مخلوقًا لا مجالًا موضوعًا لانتفاع بعينه.

تمييز ﴿لَكُمُ﴾ عن حروف أخرىجذر ل

لو استبدلت اللام بـ«من» صار المخاطبون مصدر الجعل لا جهة انتفاعه. لو استبدلت بالباء صاروا ملابسين للفعل لا منتفعين به. لو استبدلت بـ«على» دخلت التبعة لا النعمة. اللام وحدها تجعل النعمة عائدة إليهم ومطالِبة لهم بالاستجابة، وهذا هو موضع المسؤولية في الآية.

تمييز ﴿ذَلُولٗا﴾ عن «مسخَّرة»جذر ذلل

«مسخّرة» تركّز على الخدمة لمقصد ولا تبرز سهولة الممارسة الملموسة. «ذلولًا» يضيف خفض المقاومة وتهيئة الأرض للسير في نواحيها. ولو حُملت على الذلة العقوبية لانقلبت نعمة الأرض إلى هوان والسياق يأمر بالمشي والأكل. الضائع هو قابلية الأرض العملية التي تجعل الفاء في «فامشوا» مفهومة.

تمييز ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ عن «جوانبها»جذر نكب

«جوانبها» لا تحمل هيئة البروز التي يثبتها جذر «نكب». المناكب نواحٍ بارزة من الأرض تصلح للمشي بعد تذليلها، أما «جوانبها» أو «أطرافها» فتفيد التوسّع بلا ملمح البروز والجانبية. الآية لا تقول امشوا في الأرض مطلقًا، بل في نواحيها المهيأة، فيصير السعي ممتدًا في مجال ذي هيئة محدّدة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
تمييز ﴿مِن رِّزۡقِهِۦ﴾جذر رزق

لو قيل «كلوا رزقه» بلا «من» لأُوهم الاستغراق والتملك التام. لو قيل «من كسبكم» لانقلب الرزق نتيجةً بشرية خالصة. «من رزقه» تجمع التبعيض الذي يمنع الاستغراق، وجهة الإمداد الإلهي الذي يمنع الاستقلال. الضائع لو حُذفت ﴿مِن﴾ أو عُوّض عنها هو العلاقة الدقيقة بين السعي كسبب ظاهر والرزق كعطاء سابق.

تمييز ﴿ٱلنُّشُورُ﴾ المعرَّفجذر نشر

«الحياة» تذكر أصل الحركة ولا تحمل صورة الخروج من السكون والانبساط بعد الموت. «الرجوع» يحدد الاتجاه دون صورة النشر. «البعث» قريب لكنه لا يربط هنا بين إحياء الأرض ومآل الإنسان. «النشور» المعرّف يحيل إلى الحقيقة المعهودة للبعث ويُوثّق صلة الأرض بالمآل في موضع آخر يقيس النشور بإحياء البلد الميت.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1هُوَجذر هويُبرز المرجع المقصود إلى صدر الحكم قبل الصلة، فيصير كل ما بعده مسندًا إلى جهة واحدة معلومة.القريب: ءله، ذا، ذلك
2ٱلَّذِيجذر ذويُغلق تعيين الفاعل بالفعل اللاحق، فيصير الجاعل معروفًا من جهة جعله الأرض ذلولًا لا من اسم مكرر.القريب: من، ما، ذا
3جَعَلَجذر جعليُقرّر للأرض هيئة ووظيفة تنتج عنها إمكانية المشي والأكل، لا مجرد وجود مخلوق.القريب: خلق، صير، كون
4لَكُمُجذر لتجعل الجعل عائدًا إلى المخاطبين بوصفهم جهة الانتفاع والمسؤولية، فتحوّل الخبر الكوني إلى نعمة موجّهة.القريب: مِن، باء، على
5ٱلۡأَرۡضَجذر ءرضتُحدّد المجال الذي وقع عليه الجعل: الحيز الكوني المفرد مجال السكن والسعي والرزق والمآل.القريب: تراب، بلد، ثرى
6ذَلُولٗاجذر ذللتصف هيئة الأرض بعد الجعل: انخفاض مقاومتها حتى صارت مهيّأة للسير والانتفاع لا مجالًا صلبًا.القريب: سخر، هون، خضع
7فَٱمۡشُواْجذر مشييُفرّع فعل السعي على جعل الأرض ذلولًا بفاء التسبب، فيجعل الانتفاع حركةً مأذونةً لا عبئًا ولا خمولًا.القريب: سير، سعي، انطلق
8فِيجذر فيتُدخل الحركة داخل مجال المناكب فتجعله حيّزًا حاويًا لا سطحًا مستعلًى عليه.القريب: على، مِن، إلى
9مَنَاكِبِهَاجذر نكبتُحدّد مواضع السعي داخل الأرض المذللة: نواحيها البارزة القابلة للمشي لا الأرض كلها دفعةً واحدة.القريب: جنب، ميل، طريق
10وَكُلُواْجذر ءكلتضم الأكل إلى المشي بالواو فيصير السعي مرتبطًا بانتفاع مأذون من الرزق لا مجرد انتقال.القريب: شرب، طعم، أخذ
11مِنجذر مِنتجعل الرزق جهة أخذ وبعضًا مأخوذًا، لا شيئًا مستغرَقًا ولا صادرًا من المخاطبين.القريب: في، إلى، عن
12رِّزۡقِهِۦۖجذر رزقتُسمّي العطاء المنتفع به وتُضيفه إلى الله، فتفصل بين السعي سببًا مأذونًا والرزق مصدرًا إلهيًا.القريب: أجر، فضل، كسب
13وَإِلَيۡهِجذر ءلىتُضيف إلى مسار المشي والأكل غاية نهائية: المنتهى إليه وحده هو جهة النشور.القريب: في، مِن، على
14ٱلنُّشُورُجذر نشريُسمّي المآل المعهود بعد السكون أو الموت: بعثًا وانبساطًا أمام الله.القريب: حيي، بعث، رجع

لطائف وثمرات

  • النعمة ليست استقلالًا

    الأرض ذلول لأن الله جعلها كذلك، لا لأنها تحفظ ثباتها من ذاتها. الآية التالية بتهديد الخسف تمنع الغرور بالأرض وتُبقي الانتفاع داخل سلطان مُعطيه.

  • السعي مأذون ومحدود

    الأمر بالمشي يفتح طلب المعاش داخل مناكب الأرض المذللة، لكنه مأذون من الله ومقيّد برزقه ثم منتهٍ إلى النشور إليه.

  • الرزق لا يذوب في الكسب

    المشي سبب ظاهر، أما ﴿رِّزۡقِهِۦ﴾ فتجعل المأكول عطاءً منسوبًا إلى الله؛ السعي لا يُنتج الرزق بل يُهيّئ الانتفاع به.

  • القوس الدلالي: هُوَ… وَإِلَيۡهِ

    تبدأ الآية بضمير تعيين ﴿هُوَ﴾ وتنتهي بضمير المنتهى ﴿وَإِلَيۡهِ﴾. المصدر والمآل جهة واحدة؛ فالساعي يعيش بين بداية من الله ونهاية إليه.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «نشر»: «فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة. جذر «نشر» يَرِد في القرآن واحدًا وعشرين موضعًا، تَنتظِم على ثلاثة مَسالك دلاليّة مُتمايِزة يَجمَعها معنى الْبَسْط والإحياء بعد الطَّيِّ أو الموت. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تقديم الفاعل على النعمة

    ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ﴾ بنية تعريفية تربط الفاعل بفعله قبل عرض الأرض. الضمير يُبرز المرجع، والموصول يُغلقه بالفعل، فيصير الجاعل معروفًا من جهة جعله الأرض ذلولًا لا من تسمية مكررة. هذا التقديم يمنع قراءة الأرض والرزق كمعطيات طبيعية مستقلة.

  • الجعل وظيفة لا إيجاد

    ﴿جَعَلَ﴾ يثبت للأرض هيئة عملية: صارت ذلولًا لكم. الأرض موجودة في نظام الخلق، لكن الآية تعرض وجهها العملي: قابلية السير في مناكبها والأكل من رزق الله. لو حُمل على الخلق وحده لضاع أن الموضوع وظيفة الأرض في حياة المخاطبين لا أصل إيجادها.

  • من النعمة إلى السعي إلى الرزق

    ﴿لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾ يتبعه ﴿فَٱمۡشُواْ﴾ بفاء تفريع، ثم ﴿وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦ﴾. النعمة ليست نظرية: هي مجال يفتح حركة، والحركة تقود إلى انتفاع، والانتفاع مقيّد بأنه من رزقه لا من استقلال الساعي.

  • الخاتمة تعيد المجال إلى مآله

    ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ تمنع قراءة الآية كإذن دنيوي مقطوع. الأرض الذلول والرزق المأكول واقعان داخل مسار ينتهي إلى الله؛ لذلك يصير الانتفاع نفسه حجة على المنتفع يوم النشور.

  • ضغط السياق القريب على المعنى

    قبل الآية: العلم بذات الصدور، والسؤال «ألا يعلم من خلق». بعدها: تهديد الخسف والحاصب، وإمساك الطير بالرحمن. الأرض الذلول في المنتصف ليست حالًا طبيعية مضمونة، بل نعمة محفوظة بأمر من يعلم السرّ ويمسك الطير؛ فالسعي فيها دون استحضار النشور إليه يُعيد السامع إلى حال «لو كنا نسمع أو نعقل» في الآيات الافتتاحية.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «نشر»: «فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة. جذر «نشر» يَرِد في القرآن واحدًا وعشرين موضعًا، تَنتظِم على ثلاثة مَسالك دلاليّة مُتمايِزة يَجمَعها معنى الْبَسْط والإحياء بعد الطَّيِّ أو الموت. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة الآية في المتن

    صفوف بيانات الآية تضم أربع عشرة قَولة بهذا الترتيب: هُوَ، ٱلَّذِي، جَعَلَ، لَكُمُ، ٱلۡأَرۡضَ، ذَلُولٗا، فَٱمۡشُواْ، فِي، مَنَاكِبِهَا، وَكُلُواْ، مِن، رِّزۡقِهِۦۖ، وَإِلَيۡهِ، ٱلنُّشُورُ. هذه صورة محسومة من البيانات الموضعية.

  • الأرض بين الرسم والإعراب

    ﴿ٱلۡأَرۡضَ﴾ في الآية منصوبة مفعولًا، وهي ضمن وحدة «الأرض» المعهودة التي تجمع صور الإعراب المختلفة في المتن. الفرق بين الصور إعراب ووقف، ولا يُثبت وحده حكمًا دلاليًا جديدًا؛ الحكم مأخوذ من السياق والجذر. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • الصور الفريدة في الآية

    ﴿فَٱمۡشُواْ﴾، ﴿مَنَاكِبِهَا﴾، و﴿رِّزۡقِهِۦۖ﴾ صور منفردة في موضعها بحسب بيانات القَولة. هذا التفرّد يُعطيها ثقلًا موضعيًا، لكنه لا يُجيز تعميم قاعدة رسمية؛ الحكم الدلالي مأخوذ من السياق والجذر. ما زاد على ذلك ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • ذلول بين موضعين

    وحدة ﴿ذَلُول﴾ تضم صورتين: نفي الذلولية عن بقرة غير مدرّبة، وإثباتها للأرض المهيأة للمشي. الفرق المحسوم دلاليًا ليس في علامة الإعراب، بل في أن الوصف مسنود هنا لمجال للسير لا لحيوان مُتحاشى استعماله.

  • الإدغام الصوتي في ﴿مِن رِّزۡقِهِۦ﴾

    التشديد الظاهر في الراء أثر التقاء نون ﴿مِن﴾ بالراء في القراءة؛ هذا ضبط صوتي وقرائي لا يُبنى عليه فرق دلالي مستقل. الحكم الدلالي لـ﴿مِن﴾ مأخوذ من وظيفتها في السياق. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • النشور المعرّف

    ﴿ٱلنُّشُورُ﴾ وردت في موضعين: مع إحياء الأرض في سياق قياس، ومع الأرض الذلول والرزق هنا. التعريف محكوم دلاليًا لأنه يُحيل إلى حقيقة النشور المعهودة للبعث، بخلاف ﴿نُشُورٗا﴾ النكرة التي تصف ظاهرة أو يومًا. هذا الفرق مسنود بالاستعمال.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
14جذور مميزة
11حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
563صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
ذو 1
جعل 1
ل 1
ءرض 1
ذلل 1
مشي 1
في 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
التحويل والتغيير 1
حروف الجر والعطف 4
التراب والأرض والمادة 1
الذل والهوان | التواضع والانكسار | النفع والضرر 1
السير والمشي والجري | الهداية والاستقامة والرشد 1
الانحراف والميل 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذلل1 في الآية · 24 في المتن
الذل والهوان | التواضع والانكسار | النفع والضرر

ذلل يدل على خفض الامتناع والصلابة حتى يقع الخضوع أو التهيئة؛ فيكون هوانًا وإذلالًا، أو تواضعًا رحيمًا، أو تيسيرًا وتسخيرًا للأشياء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ذلل ليس هوانًا فقط؛ إنه انتقال من الامتناع إلى الخضوع أو التيسير: ذلة عقوبة، وذل رحمة، وتذليل منفعة.

فروق قريبة: - عزز: يقابل ذلل نصيًا في العزة والذلة؛ العزة امتناع وقوة، والذلة خفض لذلك الامتناع. - هون: يركز على الهوان والخفة، أما ذلل فيشمل الهوان والتواضع والتسخير. - خضع/خشع: يصفان هيئة انقياد أو سكون، أما ذلل فيبرز خفض الامتناع حتى يصير الانقياد ممكنًا. - سخر: يركز على جعل الشيء في خدمة مقصد، أما ذلل فيبرز تليين الشيء أو تهيئته للانتفاع.

اختبار الاستبدال: - في ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ لو قيل ضعفاء لفات معنى التواضع الرحمي المقابل للعزة على الكافرين. - في ﴿ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾ لو قيل مسخرة فقط لفات معنى التهيئة والسهولة للسير في مناكبها. - في ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾ لو قيل الهوان فقط لفات ثبات الذلة المضروبة عليهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مشي1 في الآية · 23 في المتن
السير والمشي والجري | الهداية والاستقامة والرشد

مشي يدل على حركة ممتدة في وجهة ظاهرة، ويتسع في القرآن إلى هيئة السلوك والمسار الذي يكشف حال الفاعل: مرحًا أو هونًا، مستحييًا أو مكبًا، في الأسواق أو في الأرض أو بنور الهداية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مواضع مشي تبدأ من حركة الدواب والناس والرسل في المكان، ثم تظهر هيئة المشي بوصفها علامة حال: مرح، هون، استحياء، استقامة أو كبو. وفي موضعي النور يصبح المشي انتقالًا هاديًا في الناس، لا مجرد حركة بدن.

فروق قريبة: - مشي أخص من مطلق السير حين يبرز هيئة الحركة القريبة من البدن أو السلوك الظاهر. - سعى يركز على القصد والحركة إلى عمل أو غاية. - جرى يظهر في اندفاع أو سيلان أو سرعة بحسب مواضعه. - انطلق يبرز بدء الحركة والانفصال إلى جهة، أما مشي فيثبت الامتداد والهيئة.

اختبار الاستبدال: استبدال مشي بسير في مواضع النور 45 أو الفرقان 63 يضعف هيئة الحركة: على بطنه/على رجلين/هونًا. واستبداله بسعى في موضع يمشي في الأسواق يضيف قصدًا عمليًا ليس هو المقصود هناك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نكب1 في الآية · 2 في المتن
الانحراف والميل

التعريف الجامع لجذر نكب — يَنتظم الموضعَين: ن-ك-ب = الجانب البارز/المُنحرف عن المُسْتَقَم. - اسم الفاعل (ناكِب — المؤمنون 74): الذي يَخرج إلى جانب عن الطريق. الناكب عن الصِّراط = المائل عنه إلى جانب. - الاسم الجمع (مَناكِب — المُلك 15): الجوانب البارزة. مَنكِب الإنسان كَتفه (الجانب البارز من البَدَن). مَناكب الأرض = جوانبها/مَرتَفعاتها/نواحيها البارزة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التعريف الجامع لجذر نكب — يَنتظم الموضعَين: ن-ك-ب = الجانب البارز/المُنحرف عن المُسْتَقَم. - اسم الفاعل (ناكِب — المؤمنون 74): الذي يَخرج إلى جانب عن الطريق. الناكب عن الصِّراط = المائل عنه إلى جانب. - الاسم الجمع (مَناكِب — المُلك 15): الجوانب البارزة. مَنكِب الإنسان كَتفه (الجانب البارز من البَدَن). مَناكب الأرض = جوانبها/مَرتَفعاتها/نواحيها البارزة. العلاقة بين الصيغتين: اللسان جَمَع المُنحرف عن الطريق والجانب البارز من البَدَن/المكان بنفس الجذر — الجامع: الجانب الذي يَخرج عن المُسْتَقَم/المركز. نفي الترادف: نَكَب ≠ مَال (المَيل عام، النَّكب جانب بارز عن المُسْتَقَم).

حد الجذر: جذر نكب في القرآن يَنتظم تحت مدلول واحد جامع: الجانب البارز/المُنحرف عن المُسْتَقَم. - ناكِب (المؤمنون 74): المائل عن الصِّراط إلى جانب. - مَناكِب (المُلك 15): جوانب الأرض البارزة. كلاهما يَكشف فكرة الجانب الخارج عن المركز/المُسْتَقَم. نفي الترادف: نَكَب ≠ مَال (المَيل عام)، نَكَب ≠ ضَلَّ (الضلال أعم). المدلول واحد، يَنتظم موضعَين.

فروق قريبة: مقابلة جذر نكب بجذور شبيهة في حقل الانحراف والميل، معلَّلة بفرق كلّ جذر من الموضعَين: الجذر فرقه عن نكب ------ ميل المَيل عام: انحراف عن أيّ خطّ أو جهة. والنَّكب أخصّ: خروج إلى جانب بارز عن المُسْتَقَم تحديدًا — ﴿عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ﴾ (المؤمنون 74). ضلل الضلال فقدان الطريق كلّيًّا والتيه عنه؛ والنَّكب انحراف محدَّد إلى جانب مع بقاء الصراط مرجعًا حاضرًا يُنحَرف عنه. زيغ الزيغ مَيل القلب أو البصر الباطن؛ والنَّكب مَيل ظاهر عن مسار أو سطح محسوس. جنب الجانب عام في كلّ ناحية؛ والمَنكِب هو الجانب البارز الناتئ تحديدًا — ﴿فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا﴾ (المُلك 15)، والكَتِف مَنكِب الإنسان لِبُروزه. الجامع المميِّز: نكب يَزيد على هذه الجذور قيدَ «البُروز» و«الجانبيّة عن مركز مُسْتَقَم».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: 1. في «عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ» (المؤمنون 74): - استبدال بـ"لمائلون" → ضعيف؛ المَيل عام، النَّكب جانب بارز عن المُسْتَقَم. 2. في «فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا» (المُلك 15): - استبدال بـ"جوانبها" → قَريب لكن ينقصه دلالة البُروز/الكَتف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءكل1 في الآية · 109 في المتن
الطعام والشراب

الأكل القرآني: تناول أو استهلاك لما يؤكل حسا، أو تصوير لاستهلاك مال أو عرض أو عذاب بصورة الإدخال في الجوف أو الاستنفاد. وتتفرع عنه أحكام الحلال والحرام حيث يرد سياق التكليف والكسب، لا في كل موضع. أما «أُكُل» فهي صيغة اسمية لمحصول ما يؤكل من الشجر والجنة، وليست فعلا من أفعال الآكلين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يرد جذر ءكل في 109 مواضع داخل 101 آية و40 سورة. زاويته الجامعة هي التناول أو الاستهلاك: أمر بالأكل من الرزق، نهي عن أكل محرم أو مال باطل، بيان بشرية الرسل، وصف محصول الجنة والشجر بصيغة «أُكُل»، وتصوير العذاب أو الفناء بأكل الزقوم والذئب والطير والعصف المأكول.

فروق قريبة: الأكل يلتقي بجذور في حقل التلقي الجسدي والمعيشي ويفترق عنها بحده الخاص: (1) شرب: الشرب تناول السائل، ويجاور الأكل في نمط ظاهر مثل ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾ و﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا﴾. الفرق أن الأكل يتعلق بالمطعوم أو بما يصور مطعوما، أما الشرب فبابه السائل. (2) طعم/إطعام: الطعام هو ما يؤكل، والإطعام نقل الطعام إلى غير الآكل. ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ يجعل الطعام مفعولا للأكل، و﴿فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ﴾ يجمع بين أخذ الآكل لنصيبه وإعطاء غيره. لذلك فطعم علاقة مجاورة لا ضد. (3) بلع: البلع إدخال مباشر بلا تفصيل المطعوم ولا حكمه، ووروده القرآني الأبرز في الأرض والماء: ﴿يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾. أما الأكل فيحمل صورة تناول واستهلاك قابلة للتوسع إلى المال والثمر والعذاب. الجذر وجه القرب الفرق عن ءكل --------- شرب التناول الجسدي مخصوص بالسائل، بينما الأكل للمطعوم وما يصور كمطعوم. طعم مادة الطعام والإطعام الطعام مفعول، والإطعام إ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على النِّساء 10 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ بـ«يَأخُذونَ»: لَفَقَدَ التَّركيبُ بُعدَه البَلاغيَّ، فالأَخذُ يَدُلُّ على التَناوُلِ بِاليَدِ، والأَكلُ يَدُلُّ على الاستِهلاكِ والإِدخالِ في الجَوفِ — هو أَخصُّ. - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن استِهلاكٍ إلى مُجَرَّدِ مَسٍّ، فَلَفَقَدَ المُفارَقَةَ مَع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. - لَو أُبدِلَ بـ«يَكسِبونَ»: لَفَقَدَ الصورَةَ الجَسَديَّةَ، فالكَسبُ يَخلو مِن مَجازِ الإدخال. اختِيارُ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ مَع تَتِمَّةِ ﴿فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗا﴾ يُحدِثُ تَصويرًا حِسّيًّا حادًّا: الكَسبُ الحَرامُ نارٌ تُبتَلَع. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رزق1 في الآية · 123 في المتن
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء

التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق أهل الجنة، ولرزق اليتيم في القسمة — وكلها بلا مقابل عمل. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.

فروق قريبة: يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن النعمة منّة موصوفة بصلاح حال المُنعَم عليه، وعن عطو بأن الإعطاء فعل إيصال مجرد لا يلزم منه قيام حياة المُعطَى ولا انتفاعه.

اختبار الاستبدال: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نشر1 في الآية · 21 في المتن
الانتشار والتفرق | البعث والإحياء بعد الموت

النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع في النشر هو الانتقال من الانضمام أو السكون إلى البسط والظهور. لذلك يجمع القرآن بين نشر الصحف، ونشور الأجساد، وانتشار البشر، ونشر الرحمة؛ كلها صور لخروج الشيء من حيز الانطواء أو السكون إلى حيز الانبساط.

فروق قريبة: - نشر ≠ فرق: التفريق يلحظ تباعد الأجزاء، أما النشر فيلحظ البسط والظهور وقد يعقبه التفرق. - نشر ≠ بث: البث يبرز الإرسال في الجهات، أما النشر فيبرز الخروج من طي أو سكون إلى عرض ظاهر. - نشر ≠ بسط: البسط أعم، والنشر بسط مخصوص بما كان منطويًا أو ساكنًا أو مجموعًا. - نشر ≠ حيى: الإحياء يثبت الحياة، أما النشر فيبرز انبساط الحياة أو الحركة بعد موت أو سبات.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ لو قيل «حياة» لفُهم أصل الحركة، لكن يضيع معنى البسط بعد السبات. وفي ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لو قيل «تفرقوا» لظهر التباعد فقط، بينما الانتشار يضيف معنى الانبساط في الأرض طلبًا لفضل الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1هُوَهوهو
2ٱلَّذِيالذيذو
3جَعَلَجعلجعل
4لَكُمُلكمل
5ٱلۡأَرۡضَالأرضءرض
6ذَلُولٗاذلولاذلل
7فَٱمۡشُواْفامشوامشي
8فِيفيفي
9مَنَاكِبِهَامناكبهانكب
10وَكُلُواْوكلواءكل
11مِنمنمِن
12رِّزۡقِهِۦۖرزقهرزق
13وَإِلَيۡهِوإليهءلى
14ٱلنُّشُورُالنشورنشر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين علم الباطن وقدرة تقليب الظاهر. الآيات السابقة عرضت من اعترف بعد فوات السمع والعقل ومن خشي ربه بالغيب، ثم قرّرت أن العلم الإلهي يُحيط بالسر والجهر وذات الصدور، وختمت بسؤال: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. تأتي الآية الخامسة عشرة لتقول: هذا العليم اللطيف الخبير هو نفسه الذي جعل لكم الأرض ذلولًا. فتيسير المعاش ليس منفصلًا عن المحاسبة؛ من يعلم ذات الصدور هو من وضع الأرض في خدمة الساعي. لذلك لا تُقرأ «فامشوا» كإطلاق غرور، بل كإذن داخل سلطان معلوم. ثم تأتي الآيات اللاحقة بتهديد مباشر: أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور؟ فتكشف أن ذلول الأرض ليس حالًا مستقرًا بذاتها؛ هي خاضعة لأمر من جعلها ذلولًا. ومشهد الطير الممسوك بالرحمن في الآية التاسعة عشرة يوازي هذا: كما أن الطير لا يمسكه في الهواء إلا الرحمن، فكذلك الأرض لا تبقى ذلولًا إلا بحفظه. والسياق الكلي للسورة يبني حجة على الغافل: سمع أصحاب السعير وعقلهم لم ينفعاهم. والآية الخامسة عشرة تعرض أرضًا ذلولًا ورزقًا مأذونًا، لكن بشرط استحضار النشور إلى الله؛ فالغافل عن النشور يعيش على أرض ذلول ويأكل من رزق الله ثم يُفاجأ بخسف أو حاصب لم يستعد له. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

  • سياق قريبالمُلك 10

    وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 11

    فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 12

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 13

    وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • سياق قريبالمُلك 14

    أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ

  • الآية الحاليةالمُلك 15

    هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ

  • سياق قريبالمُلك 16

    ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

  • سياق قريبالمُلك 17

    أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 18

    وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 19

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ

  • سياق قريبالمُلك 20

    أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

[{'fromroot': 'نشر', 'ayahs': [15], 'type': 'verseref', 'summary': '«فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة. جذر «نشر» يَرِد في القرآن واحدًا وعشرين موضعًا، تَنتظِم على ثلاثة مَسالك دلاليّة مُتمايِزة يَجمَعها معنى الْبَسْط والإحياء بعد الطَّيِّ أو الموت: ١. مَسلَك البَعث والإحياء (النُّشور): هو الأَغلَب. «كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ» (فاطر ٩) يَختِم تَشبيه إحياء الأرض الميتة بالمطر، و«وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ» (المُلك.', 'url': '/stats/surah/67-الملك/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]