قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُونس٥٠

الجزء 11صفحة 21412 قَولة11 حقلًا

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

خلاصة المدلول

الآية تقلب استعجال المجرمين للعذاب إلى سؤال كاشف: إن حلّ عذاب الله في ليل أو نهار، فما الشيء الذي يطلبون تعجيله منه؟ فالتقرير لا يناقش موعد العذاب بقدر ما يكشف فساد طلبه قبل وقوعه.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

يأتي الأمر «قل» ليجعل الجواب تبليغًا لا إنشاءً من الرسول، ثم يفتح «أرأيتم» مقام تصور حاسم: عذاب الله إن أتاهم في حال الليل أو النهار فليس مادة لعبث الاستعجال.

  • و«أو» توسع جهة الورود فلا يحصر العذاب في زمن مخصوص، و«ماذا» تعين موضع الإنكار: أي جزء أو أثر من هذا العذاب يستعجله المجرمون؟
  • بذلك تنتقل الآية من سؤالهم السابق عن الوعد إلى مساءلة باطن استعجالهم؛ فهم لا يملكون دفع الأجل، ولا يدرون حقيقة ما يطلبون تعجيله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قول، رءي، إن، ءتي، عذب، بيت، ءو، نهر، ما، عجل، مِن، جرم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قول1 في الآية
قُلۡ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قُلۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُلۡ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رءي1 في الآية
أَرَءَيۡتُمۡ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام. والإراءة جعل الغير يرى، والاستفهام بالرؤية يستوقف المخاطب للتأمل والجواب، والرأي يتصل بالفكر والموقف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَرَءَيۡتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الفهم والإدراك والوعي النوم والهجوع الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ رءي إدراك الشيء بحسب السياق، دون اشتراط آلة أو صورة في النفس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَرَءَيۡتُمۡ: الآية: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾ (سورة الفِيل ١). - لو استُبدلت «تر» بـ«تبصر»، لبقي اشتراك في الإدراك، لكن الإبصار لا يطابق جميع استعمالات الرؤية. ولا تُثبت الآية أن المخاطب شاهد الواقعة بعينه، ولا تعيّن أداة إدراكه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنۡ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
أَتَىٰكُمۡ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَتَىٰكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَتَىٰكُمۡ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذب1 في الآية
عَذَابُهُۥ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذب» هنا في 1 موضع/مواضع: عَذَابُهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَذَابُهُۥ: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بيت1 في الآية
بَيَٰتًا
البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية | الليل والنهار والأوقات 73 في المتن

مدلول الجذر: بيت: موضع يضم أهله أو قاصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور، بلا قيد يستبعد بيت السكن إذا جاءت الصيغة مضافة. كل موضع من المواضع ٧٣ يبقى داخل هذا الحد الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بيت» هنا في 1 موضع/مواضع: بَيَٰتًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان العبادات والشعائر الدينية الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بيت: موضع يضم أهله أو قاصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور، بلا قيد يستبعد بيت السكن إذا جاءت الصيغة مضافة. كل موضع من المواضع ٧٣ يبقى داخل هذا الحد الجامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بيت يختلف عن سكن فالسكن أثر وطمأنينة، والبيت موضع قد يجعل منه السكن: ﴿مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَيَٰتًا: لا يقوم سكن مقام بيت في ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ لأن المقصود موضع مخصوص. ولا تقوم دار مقام بيت في ﴿بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ لأن النص يربط السكن بوحدة البيت التي يدخلها الإنسان ويستأذن عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءو1 في الآية
أَوۡ
حروف الجر والعطف 280 في المتن

مدلول الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوۡ: يظهر أثر الاستبدال في قوله ﴿فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٩٦. فـ«أو» تفتح في الشاهد فروعًا للفدية. وإذا سُمّي البديل «الواو» صار الصيام والصدقة مقترنين، فيفقد النصّ عرضهما فرعين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نهر1 في الآية
نَهَارٗا
الليل والنهار والأوقات | الماء والأنهار والبحار 113 في المتن

مدلول الجذر: جذر «نهر» في القرءان لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نهر» هنا في 1 موضع/مواضع: نَهَارٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (3) النَّهْر/الانتهار — زجرُ المُخاطَب ودفعُه ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نهر عن أقرب جيرانه في فرعي الأنهار والنهار بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رسي كلاهما معلمٌ من معالم هيئة الأرض.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَهَارٗا: لكلّ مسلك من مسالك الجذر حدُّ استبدالٍ خاصّ، ولا يصلح بديلٌ واحد يجمعها: • لو استُبدل النهر بـ«بحر» في ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ لضاع قيد الجريان المتّصل المخصوص، وصارت سعةً مائيّة ساكنة لا مجرًى جاريًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَّاذَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّاذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّاذَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عجل1 في الآية
يَسۡتَعۡجِلُ
السير والمشي والجري 47 في المتن

مدلول الجذر: عجل في القرءان له فرع اسمي هو العجل المذكور في قصة موسى وضيافة إبراهيم، وله فرع دلاليّ غالب هو التقديم: تقديمُ الشيء أو طلبُه قبل غيره أو قبل أجله. فالعجلةُ ليست مجرّد سرعةٍ في الأداء، بل تقديمٌ في الرُّتبة الزمنية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عجل» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسۡتَعۡجِلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السير والمشي والجري» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عجل في القرءان له فرع اسمي هو العجل المذكور في قصة موسى وضيافة إبراهيم، وله فرع دلاليّ غالب هو التقديم: تقديمُ الشيء أو طلبُه قبل غيره أو قبل أجله. فالعجلةُ ليست مجرّد سرعةٍ في الأداء، بل تقديمٌ في الرُّتبة الزمنية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/المفهوم وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي الشاهد ------------ سرع كلاهما يتصل بتقدم الحركة أو الفعل السرعة تصف قِصَر زمن الأداء، أمّا عجل فيصف تقديمَ الشيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسۡتَعۡجِلُ: لو قيل في سورة الرَّعد ٦: "يسرعون بالسيئة قبل الحسنة" بدل ﴿وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ﴾ لفات معنى طلب وقوعها قبل أجلها. ولو قيل في سورة الأحقَاف ٣٥: "ولا تسرع لهم" لفات التقابل النصي بين الصبر وانتظار الموعد وبين استعجال ما لم يأت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡهُ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنۡهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡهُ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جرم1 في الآية
ٱلۡمُجۡرِمُونَ
الذنب والخطأ والإثم | الثواب والأجر والجزاء | الظلم والعدوان والبغي 66 في المتن

مدلول الجذر: جرم هو اقتراف ذو تبعة يوسم صاحبه ويفرزه في جهة المجرمين المستوجبين للجزاء. و«لا جرم» تركيب قرءاني لإثبات نتيجة لازمة، و«لا يجرمنكم» نهي عن أن يحمل الشنآن أو الشقاق على اعتداء أو ترك عدل أو مصير عذاب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جرم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُجۡرِمُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم الثواب والأجر والجزاء الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جرم هو اقتراف ذو تبعة يوسم صاحبه ويفرزه في جهة المجرمين المستوجبين للجزاء. و«لا جرم» تركيب قرءاني لإثبات نتيجة لازمة، و«لا يجرمنكم» نهي عن أن يحمل الشنآن أو الشقاق على اعتداء أو ترك عدل أو مصير عذاب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: جرم يختلف عن ذنب بأن التركيز فيه على وسم الفاعل ومآله: «المجرمون» صيغة غالبة جدًا، بينما الذنب قد يذكر كتَبِعة تُغفر أو تُحمل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُجۡرِمُونَ: لا يصح استبدال «المجرمين» بـ«المذنبين» في سورة القَلَم ٣٥: ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾. فالسؤال يجعل المسلمين والمجرمين طرفي المقابلة بلفظيهما، ويزول هذا اللفظ المقابل عند الاستبدال. ولا يصح استبدال ﴿لَا جَرَمَ﴾ بمجرد خبر عادي في سورة النَّحل ٦٢. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

12 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «أتى» بـ«حضر»جذر ءتي

«حضر» يصف وجود الشيء في مشهد، أما «أتى» فيحمل بلوغ العذاب إليهم وحلوله عليهم، وهو أنسب بسياق الأجل والوقوع.

استبدال «أو» بـ﴿و﴾جذر ءو

الواو تجمع الليل والنهار، أما «أو» فتفتح فرعين محتملين وتمنع حصر الحكم في أحدهما، فتخدم اتساع جهة المباغتة.

استبدال «يستعجل» بـ«ينتظر»جذر عجل

الانتظار قد يكون ترقبًا ساكنًا، أما الاستعجال فهو طلب تقديم ما لم يحن أوانه، ولذلك يكشف اضطراب موقف المجرمين.

لطائف وثمرات

⌄
  • ليس السؤال عن موعد فقط

    الآية تنقل المخاطب من طلب الموعد إلى مساءلة معنى طلب العذاب أصلًا.

  • العذاب لا يرتبط بحال أمن

    ذكر الليل والنهار يجعل كل أحوال الزمن داخلة في إمكان الورود.

  • الاستعجال علامة جرم

    القولة لا تعرض استعجالًا محايدًا، بل استعجال أصحاب جرم لعاقبة لا يطيقونها.

  • قلب «متى» إلى «ماذا»

    هم سألوا عن الزمن، فجاء الجواب يسأل عن حقيقة المطلوب؛ وهذا أقوى في كشف فساد الموقف.

  • بين الفرض والوقوع

    سورة يُونس ٥٠ تقول «إن أتاكم»، ثم سورة يُونس ٥١ تقول «إذا ما وقع»؛ فيتحرك السياق من تصور الفرض إلى حتمية المواجهة.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • من سؤال الوعد إلى سؤال العاقبة

    السياق قبلها يعرض قولهم: متى هذا الوعد، ثم يقرر أن لكل أمة أجلًا لا يتأخر ولا يتقدم. لذلك تأتي الآية لا لتحديد الوقت، بل لكشف معنى الاستعجال نفسه.

  • اتساع زمن الورود

    ذكر «بياتا أو نهارا» يجعل حلول العذاب غير محصور في حال أمن أو يقظة؛ فالليل والنهار طرفان يرفعان وهم التحكم في وقت العاقبة.

  • تعيين موضع الإنكار

    «ماذا يستعجل منه المجرمون» لا يسأل طلب معرفة مجردة، بل يواجههم بما في طلبهم من فساد: ما الذي يستحق أن يستعجل من عذاب الله؟

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم ﴿أَرَءَيۡتُمۡ﴾

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿أَرَءَيۡتُمۡ﴾ في ١٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم ﴿بَيَٰتًا﴾ و﴿نَهَارٗا﴾

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿بَيَٰتًا﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
12قَولات الآية
12جذور مميزة
11حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
11الجزء
214صفحة المصحف

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

قول 1
رءي 1
إن 1
ءتي 1
عذب 1
بيت 1
ءو 1
نهر 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 1
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 1
البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية | الليل والنهار والأوقات 1
حروف الجر والعطف 2
الليل والنهار والأوقات | الماء والأنهار والبحار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ) «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤ خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦ نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩ بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١ الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام. والإراءة جعل الغير يرى، والاستفهام بالرؤية يستوقف المخاطب للتأمل والجواب، والرأي يتصل بالفكر والموقف. والرياء إظهار العمل ليراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة النِّسَاء ٣٨، سورة الأنفَال ٤٧)، و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٦).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام. والإراءة جعل الغير يرى، والاستفهام بالرؤية يستوقف المخاطب للتأمل والجواب، والرأي يتصل بالفكر والموقف. والرياء إظهار العمل ليراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة النِّسَاء ٣٨، سورة الأنفَال ٤٧)، و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٦). والمرأى ما تقع عليه الرؤية ويُوصف بالحسن: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٤). والترائي رؤية متبادلة. وتُسند الرؤية إلى الله ﴿أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ (سورة العَلَق ١٤)، فلا يُعمّم عليها ما يُذكر من وسائل الرؤية البشرية.

حد الجذر: الرؤية إدراك للشيء؛ تكون عند الإنسان بالعين، وفي التأمل والحكم، وفي المنام. والإراءة أن يُجعل غيره يرى. وتُسند الرؤية إلى الله دون أن يُعيّن النص لها وسيلة أو كيفية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ رءي إدراك الشيء بحسب السياق، دون اشتراط آلة أو صورة في النفس يشمل البصري والفكري والمنامي، وتتفرع منه الإراءة بصر انكشاف المرئي للمدرك الإدراك بآلَة العَين، ويَمتَدّ إلى البَصيرَة في ﴿عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٨) و﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣).

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾ (سورة الفِيل ١). - لو استُبدلت «تر» بـ«تبصر»، لبقي اشتراك في الإدراك، لكن الإبصار لا يطابق جميع استعمالات الرؤية. ولا تُثبت الآية أن المخاطب شاهد الواقعة بعينه، ولا تعيّن أداة إدراكه. - لو استُبدلت بـ«تعلم»، لاحتمل الكلام معنى المعرفة بالخبر. لكن الرؤية في هذا السياق تستحضر فعل الله للتأمل، فلا يلزم من التقارب تطابق اللفظين. - لو استُبدلت بـ«تنظر»، لبرز توجيه النظر إلى فعل الله. والفرق بين النظر وحصول الرؤية يظهر في طلب موسى ونفي الرؤية في سورة الأعرَاف ١٤٣. تجمع «تر» هنا إدراك الخبر والتأمل في كيفيته واستحضار مشهده كأنه أمام المخاطب. وهذا وصف لأثر السياق، لا اشتراط لانطباع صورة في كل رؤية، ولا نفي للترادف بين الألفاظ المتقاربة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا»؛ ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠. والباءُ تصحب المأتيَّ به ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٨.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: يفترق «ءتي» عن أقرب جيرانه في حقل الوصول والإيصال بفروقٍ تظهر في المواضع المتقابلة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جيا كلاهما وصولُ شيءٍ إلى جهة، ويتجاوران في التركيب الواحد لا يفترقان بالزمن فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ يُسمّى عذابًا — جزاءً إلهيًّا في غالبه، وواقعًا من البشر على البشر في مواضعَ منه، وماسًّا بلا جزاءٍ في عذاب أيّوب. ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم. القتل إنهاءٌ للحياة، أمّا العذاب فأثرٌ جزائيٌّ يُذاق ولا يقتضي انتهاء الحياة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ٢١ موت كلاهما يتصل بحال من وقع عليه الجزاء. الموت زوال الحياة، والعذاب هنا باقٍ مع نفي الموت والتخفيف. ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ سورة فَاطِر ٣٦ بءس كلاهما يدلّ في الشاهد على شدّةٍ تصيب الظالمين.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بيت1 في الآية · 73 في المتن
البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية | الليل والنهار والأوقات

بيت: موضع يضم أهله أو قاصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور، بلا قيد يستبعد بيت السكن إذا جاءت الصيغة مضافة. كل موضع من المواضع ٧٣ يبقى داخل هذا الحد الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر لا يقتصر على البناء؛ فالبيت في القرءان موضع سكن، وبيت الله مقصد، وبيوت الناس حرمة، والبيت قد ينسب إلى أهله، والبيات تدبير أو مبيت في الليل. وصيغة «بَيۡتِكَ» نفسها تشهد لاتساع الجامع: مسكن يخرج منه المخاطب، وبيت محرم تقصده العبادة.

فروق قريبة: بيت يختلف عن سكن؛ فالسكن أثر وطمأنينة، والبيت موضع قد يجعل منه السكن: ﴿مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾. وقد يكون البيت غير مسكون مع بقاء اسمه: ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ﴾. ويختلف عن أهل؛ فالأهل رابطة اختصاص، والبيت محل يجمع تلك الرابطة أو ينسب إليها. ويختلف عن الدار؛ فالدار مجال أوسع، أما البيت فأقرب إلى وحدة الاحتواء.

اختبار الاستبدال: لا يقوم سكن مقام بيت في ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ لأن المقصود موضع مخصوص. ولا تقوم دار مقام بيت في ﴿بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ لأن النص يربط السكن بوحدة البيت التي يدخلها الإنسان ويستأذن عليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءو1 في الآية · 280 في المتن
حروف الجر والعطف

«ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا. وفي بعض المواضع تأتي عطفَ ضمٍّ لا منعِ جمعٍ — كعطف ﴿أَوۡ فِسۡقًا﴾ في الأنعَام على المحرَّم قبله — فلا يناقض ذلك جوهرها، إذ التفريع يبقى قائمًا والمعدودات كلّها داخلةٌ تحت الحكم.

حد الجذر: هي أداة بدائل؛ تجعل الكلام ذا فروعٍ متعدّدة بدل مسارٍ واحد، وتتنوّع وظيفتها بالسياق من التخيير إلى التقسيم إلى التقريب إلى التسوية.

فروق قريبة: تفترق «أو» عن الواو لأنّها لا تجمع الطرفين جمعًا مطلقًا بل تفرّع بينهما، وعن «أم» لأنّها ليست سؤالَ مقابلةٍ معيّنة بين شيئين، وعن «ثمّ» لأنّها لا تنقل إلى طورٍ تالٍ بل إلى فرعٍ آخر في عرضٍ واحد. وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله. أمّا موضع الأنعَام ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾ فهو عطفُ ضمٍّ على المحرَّم قبله لا منعِ جمع، فلا يناقض كونها أداة تفريع، إذ التفريع في عدّ المحرَّمات قائم.

اختبار الاستبدال: يظهر أثر الاستبدال في قوله ﴿فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٩٦. فـ«أو» تفتح في الشاهد فروعًا للفدية. وإذا سُمّي البديل «الواو» صار الصيام والصدقة مقترنين، فيفقد النصّ عرضهما فرعين. و«ثمّ» تضيف تعاقبًا زمنيًّا لا يذكره الشاهد، و«أم» تنقل التركيب إلى مقابلةٍ استفهاميةٍ لا تظهر فيه. لذلك لا تطابق «أو» هذه الأدوات، وإن اشتركت في الربط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نهر1 في الآية · 113 في المتن
الليل والنهار والأوقات | الماء والأنهار والبحار

جذر «نهر» في القرءان لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: جذر «نهر» في القرءان لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾؛ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾؛ (3) النَّهْر/الانتهار — زجرُ المُخاطَب ودفعُه ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾. والجامع بين المسالك جامعٌ لفظيّ صرفيّ، لا معنًى دلاليّ واحد يصدُق على الثلاثة.

حد الجذر: خلاصة جذر «نهر»: لفظٌ واحد بثلاثة مدلولات متمايزة — النَّهار (الضوء الممتدّ المقابل لليل)، والنَّهر/الأنهار (المجاري المائيّة الجارية)، والانتهار (زجر المخاطَب ودفعه). ورد في 113 موضعًا داخل 102 آية: يغلب فيه مسلكا النهار والأنهار، وينفرد الانتهار بموضعين فقط. والجامع بين الثلاثة جامعٌ لفظيّ لا معنويّ.

فروق قريبة: يفترق نهر عن أقرب جيرانه في فرعي الأنهار والنهار بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رسي كلاهما معلمٌ من معالم هيئة الأرض. الرواسي تُلقى لئلّا تميد الأرض، أمّا الأنهار فمجاري ماء فيها فالتثبيت غير المجرى. ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ سورة النَّحل ١٥ حجز كلاهما يرسم هيئةً مائيةً في الأرض. الحاجز يفصل بين البحرين، أمّا الأنهار فتجري خلال الأرض فالأول حدٌّ فاصل والثاني مجرًى ممتدّ. ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ سورة النَّمل ٦١ شمس كلاهما داخلٌ في نظام الضوء والزمن.

اختبار الاستبدال: لكلّ مسلك من مسالك الجذر حدُّ استبدالٍ خاصّ، ولا يصلح بديلٌ واحد يجمعها: • لو استُبدل النهر بـ«بحر» في ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ لضاع قيد الجريان المتّصل المخصوص، وصارت سعةً مائيّة ساكنة لا مجرًى جاريًا. • لو استُبدل النهار بـ«ليل» في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ لانقلب المعنى إلى ضدّه، إذ المعاش للضوء الذي يُسعى فيه لا للسكون الذي يُخلَد إليه. • لو استُبدل الانتهار بمجرّد «قول» في ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ لضاع معنى الدفع والزجر الذي قابله القرءان نفسُه بـ﴿قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾. فافتراق المسالك في حدّ الاستبدال دليلٌ على أنّ الجذر لا يجمعه ضدٌّ واحد ولا مطابقٌ واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عجل1 في الآية · 47 في المتن
السير والمشي والجري

عجل في القرءان له فرع اسمي هو العجل المذكور في قصة موسى وضيافة إبراهيم، وله فرع دلاليّ غالب هو التقديم: تقديمُ الشيء أو طلبُه قبل غيره أو قبل أجله. فالعجلةُ ليست مجرّد سرعةٍ في الأداء، بل تقديمٌ في الرُّتبة الزمنية؛ يقع مأذونًا فيه كتعجُّل اليومين ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ﴾، ويُجريه الله كتعجيل المغانم ﴿فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ﴾، ويُذمّ حين يكون المطلوبُ عذابًا أو ساعةً قبل أجلها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر فرعين: فرع اسمي هو العِجل المعبود في قصة موسى والعِجل المقدَّم في ضيافة إبراهيم، وفرع زمني غالب هو طلب الحاضر قبل نضج وقته. وفي فرعه الزمني يقابله الصبر في النص، وتنكشف به نفس تريد العاجلة وتستثقل الانتظار.

فروق قريبة: الجذر/المفهوم وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي الشاهد ------------ سرع كلاهما يتصل بتقدم الحركة أو الفعل السرعة تصف قِصَر زمن الأداء، أمّا عجل فيصف تقديمَ الشيء على غيره أو على أجله، طلبًا أو فعلًا: ﴿فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُ﴾ ﴿وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ﴾ سورة الرَّعد ٦ سبق كلاهما يتصل بالتقدم السبق تقدم في موضع أو رتبة، أما العجلة فتقدّم على أجل منتظر أو ترتيب مأذون ﴿أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ﴾ سورة الأعرَاف ١٥٠ صبر يقابل مواضع الاستعجال الصبر حبس وانتظار في مقابل طلب ما لم يحن: ﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ ﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ﴾ سورة الأحقَاف ٣٥ العاجلة/الآخرة تقابل.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة الرَّعد ٦: "يسرعون بالسيئة قبل الحسنة" بدل ﴿وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ﴾ لفات معنى طلب وقوعها قبل أجلها. ولو قيل في سورة الأحقَاف ٣٥: "ولا تسرع لهم" لفات التقابل النصي بين الصبر وانتظار الموعد وبين استعجال ما لم يأت.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جرم1 في الآية · 66 في المتن
الذنب والخطأ والإثم | الثواب والأجر والجزاء | الظلم والعدوان والبغي

جرم هو اقتراف ذو تبعة يوسم صاحبه ويفرزه في جهة المجرمين المستوجبين للجزاء. و«لا جرم» تركيب قرءاني لإثبات نتيجة لازمة، و«لا يجرمنكم» نهي عن أن يحمل الشنآن أو الشقاق على اعتداء أو ترك عدل أو مصير عذاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أغلب مواضع الجذر لا تعرض الجرم كفعل مجرد، بل تعرض صاحبه: المجرمون. لذلك يتركز المعنى في هوية الجزاء والفرز، لا في خطأ جزئي قابل للإغفال.

فروق قريبة: جرم يختلف عن ذنب بأن التركيز فيه على وسم الفاعل ومآله: «المجرمون» صيغة غالبة جدًا، بينما الذنب قد يذكر كتَبِعة تُغفر أو تُحمل. ويختلف عن إثم بأن الإثم يبرز ثقل المخالفة، أما الجرم فيبرز جهة المجرمين والجزاء. ويختلف عن فسق بأن الفسق خروج، أما الجرم في القرءان يظهر غالبًا كاقتراف يفرز صاحبه في جانب العذاب أو العداوة.

اختبار الاستبدال: لا يصح استبدال «المجرمين» بـ«المذنبين» في سورة القَلَم ٣٥: ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾. فالسؤال يجعل المسلمين والمجرمين طرفي المقابلة بلفظيهما، ويزول هذا اللفظ المقابل عند الاستبدال. ولا يصح استبدال ﴿لَا جَرَمَ﴾ بمجرد خبر عادي في سورة النَّحل ٦٢. يأتي التركيب عقب التقرير، فلا يبقى في البديل سوى الإخبار، بينما يبقى في اللفظ المذكور وصل التقرير بما بعده. أما ﴿لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ﴾ في سورة المَائدة ٨، فلا يصح تحويلها إلى وصف للمجرمين. وبديل «لا يحملنكم» يسمّي فعلًا موجّهًا إلى المخاطبين أيضًا، فلا يثبت من اللفظين وحدهما فرقٌ زائد في التوجيه. لذلك يقتصر القول على أن الصيغة الواردة نهيٌ للمخاطبين، ولا تُنسب إليها دلالة لم يبيّنها النص.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1قُلۡقلقول
2أَرَءَيۡتُمۡأرأيتمرءي
3إِنۡإنإن
4أَتَىٰكُمۡأتاكمءتي
5عَذَابُهُۥعذابهعذب
6بَيَٰتًابياتابيت
7أَوۡأوءو
8نَهَارٗانهارانهر
9مَّاذَاماذاما
10يَسۡتَعۡجِلُيستعجلعجل
11مِنۡهُمنهمِن
12ٱلۡمُجۡرِمُونَالمجرمونجرم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآيات 48-53 تجعل محور المقطع الوعد والعذاب والاستعجال ثم الإيمان بعد الوقوع. آية سورة يُونس ٥٠ هي حلقة التفكيك قبل سورة يُونس ٥١: فإذا وقع ما استعجلوه لم يعد الإيمان المؤخر جوابًا نافعًا.

  • سياق قريبسورة يُونس 45

    وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 46

    وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 47

    وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 48

    وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 49

    قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ

  • الآية الحاليةسورة يُونس 50

    قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 51

    أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 52

    ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 53

    ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 54

    وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 55

    أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يحول استعجال العذاب إلى سؤال يفضح طلب المجرمين ما لا منفعة في تعجيله، فيقرب الوعد من مقام الخطر.

حجّة السورة كاملةًيُونس⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة يونس حجّة واحدة محكمة: آيات الكتاب الحكيم تُعرّف بربّ يخلق ويدبّر ويعيد، ولذلك لا تستقيم عبادة ولا رجاء ولا حكم إلا بالرجوع إليه. وتكشف السورة كيف يحجب الغفلةُ والظنّ والافتراء هذا الحق، وكيف ينقلب الاضطرار إلى نسيان، وادعاء الشفعاء إلى براءة وفصل. ثم تسوق مآلات التكذيب والرسل لتجعل الوعد واقعًا لا مؤجّلًا، وتقابل ذلك بالهداية والنجاة والبشرى. وتنتهي بإقامة المسؤولية: جاء الحق، ولكل نفس أثر هداها أو ضلالها، أما الرسول فحده اتباع الوحي والصبر حتى يحكم الله.

محاور السورة
  • الكتاب والرب والمآل﴿ الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ﴾١سورة يُونس﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ… ﴾٢سورة يُونس﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ… ﴾٣سورة يُونس﴿ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ… ﴾٤سورة يُونس﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا… ﴾٥سورة يُونس﴿ إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ… ﴾٦سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ… ﴾٧سورة يُونس﴿ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾٨سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم… ﴾٩سورة يُونس﴿ دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ… ﴾١٠سورة يُونس
    يفتتح السياق بآيات كتاب محكم، ثم يردها إلى رب خالق مدبر وإلى مرجع وجزاء. وتتحول آيات الكون إلى معيار يفصل الغافل الراضي بالدنيا عن المؤمن العامل، فتُرسم غايتان متقابلتان قبل دخول مشاهد الاعتراض.
  • الاستجابة والاعتراض﴿ ۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم… ﴾١١سورة يُونس﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ… ﴾١٢سورة يُونس﴿ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ… ﴾١٣سورة يُونس﴿ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ… ﴾١٤سورة يُونس﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ… ﴾١٥سورة يُونس﴿ قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١٦سورة يُونس﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾١٧سورة يُونس﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ… ﴾١٨سورة يُونس﴿ وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ… ﴾١٩سورة يُونس﴿ وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ… ﴾٢٠سورة يُونس
    يكشف المحور استعجال الناس ونسيانهم بعد كشف الضر، ثم يجعل مصائر القرون والخلافة اختبارًا حاضرًا. ويواجه طلب تبديل الوحي ودعوى الشفاعة بنفي تصرف الرسول وبإحالة الغيب والحكم إلى الله.
  • زوال الدعوى وبرهان الحق﴿ وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ… ﴾٢١سورة يُونس﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ… ﴾٢٢سورة يُونس﴿ فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٢٣سورة يُونس﴿ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ… ﴾٢٤سورة يُونس﴿ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن… ﴾٢٥سورة يُونس﴿ ۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ… ﴾٢٦سورة يُونس﴿ وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ… ﴾٢٧سورة يُونس﴿ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ… ﴾٢٨سورة يُونس﴿ فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا… ﴾٢٩سورة يُونس﴿ هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ… ﴾٣٠سورة يُونس﴿ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن… ﴾٣١سورة يُونس﴿ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ… ﴾٣٢سورة يُونس﴿ كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ… ﴾٣٣سورة يُونس﴿ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ… ﴾٣٤سورة يُونس﴿ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى… ﴾٣٥سورة يُونس﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ… ﴾٣٦سورة يُونس﴿ وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن… ﴾٣٧سورة يُونس﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ… ﴾٣٨سورة يُونس﴿ بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا… ﴾٣٩سورة يُونس﴿ وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا… ﴾٤٠سورة يُونس
    ينتقل السياق من مكر الناس بعد الرحمة إلى مثل الدنيا الزائل، ثم إلى دار السلام والجزاءين. وفي الحشر تسقط الشراكة المدعاة، ويتلو ذلك إلزام من يقرّ بالرزق والتدبير والخلق والهداية، فتنكشف علة الانصراف: الظن والتكذيب قبل الإحاطة.
  • المسؤولية والوعد والرحمة﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ… ﴾٤١سورة يُونس﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ… ﴾٤٢سورة يُونس﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ… ﴾٤٣سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ… ﴾٤٤سورة يُونس﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ… ﴾٤٥سورة يُونس﴿ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ… ﴾٤٦سورة يُونس﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ… ﴾٤٧سورة يُونس﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾٤٨سورة يُونس﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا… ﴾٤٩سورة يُونس﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ… ﴾٥٠سورة يُونس﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ… ﴾٥١سورة يُونس﴿ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ… ﴾٥٢سورة يُونس﴿ ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ… ﴾٥٣سورة يُونس﴿ وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي… ﴾٥٤سورة يُونس﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ… ﴾٥٥سورة يُونس﴿ هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾٥٦سورة يُونس﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ… ﴾٥٧سورة يُونس﴿ قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ… ﴾٥٨سورة يُونس﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن… ﴾٥٩سورة يُونس﴿ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ… ﴾٦٠سورة يُونس﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ… ﴾٦١سورة يُونس﴿ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ… ﴾٦٢سورة يُونس﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾٦٣سورة يُونس﴿ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ… ﴾٦٤سورة يُونس﴿ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ… ﴾٦٥سورة يُونس﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن… ﴾٦٦سورة يُونس﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ… ﴾٦٧سورة يُونس﴿ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ… ﴾٦٨سورة يُونس﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ… ﴾٦٩سورة يُونس﴿ مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ… ﴾٧٠سورة يُونس
    يثبت المحور تباين الأعمال وعجز السمع والبصر المعطلين، ثم يقرر الحشر والقسط والأجل الذي لا يملكه الرسول. وبعد توكيد الوعد يقدّم الوحي موعظة وشفاء ورحمة، ويضع كل عمل تحت الشهادة، مقابل الظن والافتراء والمتاع العابر.
  • سير الرسل والآية الفاصلة﴿ ۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ… ﴾٧١سورة يُونس﴿ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ… ﴾٧٢سورة يُونس﴿ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ… ﴾٧٣سورة يُونس﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ… ﴾٧٤سورة يُونس﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ… ﴾٧٥سورة يُونس﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ… ﴾٧٦سورة يُونس﴿ قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ… ﴾٧٧سورة يُونس﴿ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا… ﴾٧٨سورة يُونس﴿ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ﴾٧٩سورة يُونس﴿ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ… ﴾٨٠سورة يُونس﴿ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ… ﴾٨١سورة يُونس﴿ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾٨٢سورة يُونس﴿ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ… ﴾٨٣سورة يُونس﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ… ﴾٨٤سورة يُونس﴿ فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا… ﴾٨٥سورة يُونس﴿ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾٨٦سورة يُونس﴿ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا… ﴾٨٧سورة يُونس﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ… ﴾٨٨سورة يُونس﴿ قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ… ﴾٨٩سورة يُونس﴿ ۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ… ﴾٩٠سورة يُونس﴿ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾٩١سورة يُونس﴿ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ… ﴾٩٢سورة يُونس﴿ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم… ﴾٩٣سورة يُونس
    تجسّد قصة نوح ثم موسى وهارون قانون السورة: بلاغ بلا أجر، تكذيب، ثم نجاة المؤمنين وعاقبة المكذبين. ويظهر الحق في مواجهة السحر والاستكبار، ويُطلب التوكل والاستقامة، ثم يصبح مصير فرعون آية تحفظ الفرق بين الإيمان قبل العذاب وبعده.
  • الحق والاختيار والخاتمة﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ… ﴾٩٤سورة يُونس﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ… ﴾٩٥سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا… ﴾٩٦سورة يُونس﴿ وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ… ﴾٩٧سورة يُونس﴿ فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا… ﴾٩٨سورة يُونس﴿ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٩٩سورة يُونس﴿ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ… ﴾١٠٠سورة يُونس﴿ قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا… ﴾١٠١سورة يُونس﴿ فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ… ﴾١٠٢سورة يُونس﴿ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا… ﴾١٠٣سورة يُونس﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ… ﴾١٠٤سورة يُونس﴿ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ… ﴾١٠٥سورة يُونس﴿ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا… ﴾١٠٦سورة يُونس﴿ وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ… ﴾١٠٧سورة يُونس﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن… ﴾١٠٨سورة يُونس﴿ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ… ﴾١٠٩سورة يُونس
    تختم السورة بتثبيت الحق والنهي عن التكذيب، مع بيان انسداد من حقت عليهم الكلمة ومثال الإيمان النافع. ثم تضبط حدود الإكراه وتدعو إلى النظر، وتعلن النجاة للمؤمنين، قبل مفاصلة العبادة وإسناد الاختيار إلى النفس واتباع الوحي إلى حكم الله.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحجّة من تعريف المصدر: ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾، ثم تجعل الخلق والتدبير والرجوع أساسًا للعبادة والجزاء. وبعد كشف نسيان الإنسان وطلبه تبديل الوحي، تصوّر الدعوى في البحر ثم نقضها بالبغي، وتشرح زوال المتاع. ويبلغ البرهان ذروته حين يقرّ المخاطبون بالتدبير، فيقال ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّ﴾. ثم تنقل السورة هذا المعيار إلى الحشر، والوعد، وقصص الرسل، فتجعل العاقبة شاهدًا. وأخيرًا، بعد مثال فرعون وقوم يونس، تحسم طريق المخاطب: ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ﴾، ثم ﴿وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ﴾؛ فالبيان واقع، والمسؤولية فردية، والحكم لله.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد عرض الآيات من دلائل الخلق وتفصيلها، إلى آية النجاة في اضطرار البحر، ثم إلى آيات الحشر والخلق والإعادة والهداية التي يُقرّ بها المخاطبون، ثم إلى آية البدن الباقي بعد الغرق. فكل انتقال ينقل الدلالة من مشهد منظور أو معيش إلى إلزام أشد في المآل والحساب، مع بقاء الغفلة والتكذيب محلّ الاختبار.