قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالتَّحرِيم٢

الجزء 28صفحة 56011 قَولة10 حقول

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الخروج من عقد اليمين ليس انفلاتًا من الالتزام ولا رجوعًا بشريًا عن تحريم سابق، بل حكم محدد جعله الله للمخاطبين رحمة وضبطًا. ﴿قَدۡ﴾ يثبت الحكم حاضرًا، و﴿فَرَضَ﴾ يجعله حدًا لا رأيًا، و﴿لَكُمۡ﴾ يحوله إلى اختصاص نافع. و﴿تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾ تقصر المعالجة على حل اليمين لا على إلغاء معنى الحلال والحرام. ثم يحمي ختام الآية هذا الحكم: فالذي فرض التحلة هو المولى القائم بالمخاطبين، وهو العليم بما انعقد في السرائر، الحكيم في إخراجهم من اللزوم بلا اضطراب.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بأداة تثبيت لا بتمهيد: ﴿قَدۡ﴾ تجعل ما يليها حكمًا حاضرًا محتجًا به في هذا السياق.

  • ولو بدأ الكلام بالفعل وحده، لبقي ﴿فَرَضَ ٱللَّهُ﴾ خبرًا عن فعل تشريعي، أما ﴿قَدۡ﴾ فتدفعه إلى جهة الثبوت المنجز بعد سؤال سابق عن تحريم ما أحل الله.
  • لذلك لا تقرأ الآية بوصفها إذنًا نفسيًا بالخروج من التبعة، بل بوصفها نقلًا من فعل التحريم البشري إلى حد إلهي يضبط الخروج.
  • الفعل ﴿فَرَضَ﴾ هو محور هذا النقل؛ فهو لا يطلب كما يطلب الأمر، ولا يصف مقدارًا مستقرًا كما تفعل الفريضة، بل يقرر حدًا لازمًا في هذا الشأن.
  • بهذا صار حل اليمين حكمًا مضبوطًا لا مساحة ارتجال.

وإسناد الفعل إلى ﴿ٱللَّهُ﴾ يحسم جهة الحكم: التحريم في السياق السابق وقع في سؤال عتاب، أما الفرض هنا فمردود إلى اسم الجلالة، لا إلى رضا الأزواج ولا إلى رغبة المخاطب ولا إلى اجتهاد اجتماعي.

  • ثم تأتي ﴿لَكُمۡ﴾ قبل المفعول، فتجعل الحكم عائدًا إلى المخاطبين جهة اختصاص ورحمة، لا عبئًا مجردًا عليهم.
  • هذه اللام تمنع أن تفهم التحلة كإلغاء للالتزام من غير جهة؛ هي عطاء حكمي لكم، لا انفلات منكم.
  • وعند ﴿تَحِلَّةَ﴾ تضيق الدائرة بدقة: ليست الآية عن الحلال العام، ولا عن حل عقدة حسية، بل عن وسيلة إخراج صاحب اليمين من لزومها.
  • لذلك ارتبطت مباشرة بـ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾.

هذه الإضافة تحدد أن الكلام عن أيمان محلوفة، لا عن جهة اليمين ولا عن ملك اليمين؛ فالتحلة لا تطلب يمين الجارحة ولا جهة الاصطفاف، بل تشتغل على يمين التزام انعقدت على صاحبها.

  • والرسم في ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾ يحفظ هيئة الألف الصغيرة في الصيغة، لكن الفرق الدلالي هنا لا يثبت من الرسم وحده؛ الذي حسم الباب هو اقتران التحلة بالأيمان في هذا الشطر.
  • بعد تمام الحكم تأتي الواو الثانية: ﴿وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾.
  • ليست إعادة الاسم هنا تكرارًا لفظيًا، بل تعقيب يضع الحكم تحت علاقة الولاية.
  • لو قيل إن الله ناصركم فقط لضاق المعنى إلى حادثة إعانة؛ ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾ أوسع، فهي جهة قيام ومآل ملازمة للمخاطبين.

فالتحلة لا تقطعهم عن التكليف، بل تردهم إلى مولى يخرجهم من لزوم أيمانهم بحكمه.

  • ثم ﴿وَهُوَ﴾ لا يستأنف صفة منفصلة؛ الواو تجعل الوصف مصاحبًا لما قبله، والضمير يعيد المرجع دون إعادة الاسم.
  • والخاتمة ﴿ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ تضبط طرفي الحكم: العلم بما وراء التحريم والابتغاء والإسرار، والحكمة في وضع حد يحل اليمين ولا يخل بمعنى الطاعة.
  • تعريف الاسمين بأل يجعلهما اسمين محكمين لله في هذا الشطر، لا وصفين عابرين.
  • فلو عوملت القولات كتعريفات عامة لضاع بناء الآية: ثبوت، فرض، اختصاص، تحلة، أيمان، ولاية، علم، حكمة.

ومن هذا النسق يتبين أن المدلول ليس إباحة واسعة، ولا تبريرًا للتحريم السابق، بل إعادة ضبط الالتزام حين ينعقد باسم اليمين: الله يفرض للمخاطبين باب الخروج، لأنه مولاهم، ويعلم دواخل المسألة، ويحكمها بلا خلل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قد، فرض، ءله، ل، حلل، يمن، ولي، هو، علم، حكم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قد1 في الآية
قَدۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 406 في المتن

مدلول الجذر: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قد» هنا في 1 موضع/مواضع: قَدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفرق بين «قد» و«لم»: الإثبات والنفي في التركيب. «لم يفعل» ينفي وقوع الفعل، و«قد فعل» يقرّره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَدۡ: اختبار الاستبدال بـ«إنّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — سورة المؤمنُون ١ لو قلنا «إنّ المؤمنين أفلحوا» لتغيّر بناء الجملة، وصار التوكيد واقعًا على نسبة الفلاح إلى المؤمنين. أمّا «قد» فتتصل بالفعل مباشرة وتقرّر مضمونه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فرض1 في الآية
فَرَضَ
العبادات والشعائر الدينية | المال والثروة | الأعداد والكميات 18 في المتن

مدلول الجذر: فرض يدل على تعيين حدّ في الشيء. وقد يكون الحدّ في السن، أو إلزامًا في عبادة، أو مقدارًا في حق مالي، أو نصيبًا أو حكمًا قرءانيًا معيّنًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فرض» هنا في 1 موضع/مواضع: فَرَضَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العبادات والشعائر الدينية المال والثروة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فرض يدل على تعيين حدّ في الشيء. وقد يكون الحدّ في السن، أو إلزامًا في عبادة، أو مقدارًا في حق مالي، أو نصيبًا أو حكمًا قرءانيًا معيّنًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فرض عن أمر بأن الأمر طلب، أما الفرض فتحديد لازم لمقدار أو حكم. ويفترق عن كتب بأن الكتب تثبيت حكم، أما الفرض فيبرز تعيين الحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَرَضَ: يُختبر المعنى في مواضع الحقوق المعيّنة. ففي ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٤)، لا يحفظ «أمر» معنى «فريضة» لأن الأجور ذُكرت هنا حقًّا لازمًا محدّدًا، لا مجرّد توجيهٍ عامّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهُوَٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهُ، وَٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ، وَٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَكُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حلل1 في الآية
تَحِلَّةَ
الحلال والحرام | الربط والعقد | النزول والهبوط | أسماء الزمان والمكان والجهة 51 في المتن

مدلول الجذر: حلل يدل في القرءان على انفكاك منع أو قيد، فيثبت الإذن، أو تنحل العقدة، أو يحل الشيء في موضعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حلل» هنا في 1 موضع/مواضع: تَحِلَّةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام الربط والعقد النزول والهبوط أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حلل يدل في القرءان على انفكاك منع أو قيد، فيثبت الإذن، أو تنحل العقدة، أو يحل الشيء في موضعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حلل عن أذن بأن الإذن تصريح، أما حلل فيرفع المنع ويثبت الجواز أو الانحلال. ويفترق عن فتح بأن الفتح إزالة إغلاق أو إظهار طريق، أما حلل يخص القيد والحظر والعقدة والمحل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَحِلَّةَ: في سورة البَقَرَة ٢٧٥، ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ﴾ لا يقوم أذن مقام أحل؛ لأن المقابلة مع حرم تحتاج رفع الحرمة وإثبات الحل. وفي سورة طه ٢٧، حل العقدة أخص من فتح اللسان لأنه يزيل عقدة مانعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يمن1 في الآية
أَيۡمَٰنِكُمۡۚ
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 71 في المتن

مدلول الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يمن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَيۡمَٰنِكُمۡۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الشرق والغرب والجهات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَيۡمَٰنِكُمۡۚ: لو قيل في سورة المَائدة ٨٩ «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في سورة الإسرَاء ٧١ «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولي1 في الآية
مَوۡلَىٰكُمۡۖ
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 232 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: مَوۡلَىٰكُمۡۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولاية والنُّصرة والمُوالاة الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَوۡلَىٰكُمۡۖ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
ٱلۡعَلِيمُ
الفهم والإدراك والوعي 854 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَلِيمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَلِيمُ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حكم1 في الآية
ٱلۡحَكِيمُ
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 210 في المتن

مدلول الجذر: حكم: تقرير وجه الأمر حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات. يشمل صفة الله «الحكيم»، والحَكَم المرجوع إليه، و﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)، والمنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حكم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَكِيمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة العدل والقسط الأمر والطاعة والعصيان الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حكم: تقرير وجه الأمر حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي سورة النَّمل ٧٨ الحكم ما يقضي به الربّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَكِيمُ: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس بالحق»، بقي قيد الحق. لا يثبت هذا التبديل زوال التأمل أو العدل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · الاختبارات المتاحة: 11⌄
اختبار ﴿قَدۡ﴾جذر قد

استبدالها بتوكيد اسمي مثل إن ينقل الثقل إلى الجملة ولا يلصق الفعل بالثبوت المنجز. الذي يضيع هو إحساس أن الحكم قد تقرر بعد سؤال التحريم السابق.

اختبار ﴿فَرَضَ﴾جذر فرض

لو جيء بأمر أو أذن بدل ﴿فَرَضَ﴾ لانخفض معنى تعيين الحد. الفعل هنا لا يطلب فقط ولا يسمح فقط، بل يجعل التحلة حكمًا محدودًا لازم الجهة.

اختبار ﴿ٱللَّهُ﴾جذر ءله

لو وضع وصف قريب مثل الرب أو الملك لضاق الإسناد إلى تدبير أو ملك، بينما اسم الجلالة يجمع جهة الحكم والعبادة والقسم، وهي لازمة في باب الأيمان.

اختبار ﴿لَكُمۡ﴾جذر ل

لو قيل عليكم لتحول الحكم إلى ثقل، ولو قيل بكم لصار تعلقًا بالفعل. اللام تحفظ معنى الاختصاص النافع: التحلة مفروضة للمخاطبين لا خارجة منهم.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (7)⌄
اختبار ﴿تَحِلَّةَ﴾جذر حلل

لو جيء بفك أو إذن لضاع كونها اسم حكم للأيمان. التحلة هنا ليست تفكيك عقدة حسية ولا تصريحًا عامًا، بل مخرج من لزوم يمين.

اختبار ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾جذر يمن

لو استبدلت بعهودكم لفات معنى القسم المؤكد، ولو فهمت كيمين الجارحة اختل تعلقها بالتحلة. الإضافة إلى المخاطبين تجعل الالتزام منعقدًا عليهم ومخرجه لهم.

اختبار ﴿وَٱللَّهُ﴾جذر ءله

لو سقطت الواو أو تحولت إلى فاء لتبدل التعقيب؛ الواو تربط الحكم بعلاقة الولاية من غير جعله نتيجة ضيقة. إعادة اسم الجلالة تمنع ذوبان الحكم في الضمير السابق.

اختبار ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾جذر ولي

لو قيل ناصركم لانحصر المعنى في إعانة، ولو قيل ربكم لانتقل إلى تدبير عام. المولى هنا قيام ومآل يفسر لماذا جاء المخرج حكمًا لكم.

اختبار ﴿وَهُوَ﴾جذر هو

لو أعيد اسم الجلالة وحده لفصل الخاتمة عن التعقيب، ولو قيل هو بلا واو لانقطع الاتصال. ﴿وَهُوَ﴾ يجعل العلم والحكمة مصاحبين للولاية والفرض.

اختبار ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾جذر علم

لو قيل عالم لفات تعيين الاسم المعرّف في ختم الحكم. المطلوب هنا علم محيط بدواخل التحريم والابتغاء والسر، لا مجرد وصف علم.

اختبار ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾جذر حكم

لو قيل قاض أو حاكم لمال المعنى إلى الفصل أو السلطة. الحكيم يثبت إحكام المخرج نفسه: التحلة تضبط اليمين ولا تهدم نظام الحلال والحرام.

لطائف وثمرات

⌄
  • التحلة حكم لا تهرب

    الآية لا تفتح باب نقض الالتزام بلا حد، بل تجعل الخروج من اليمين حكمًا مفروضًا من الله.

  • الأيمان قيدت معنى الحل

    ﴿تَحِلَّةَ﴾ لا تفهم وحدها؛ إضافتها إلى ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾ تجعل الكلام في يمين محلوفة لا في حلال عام.

  • الخاتمة جزء من الحكم

    ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾ و﴿ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ليست ختامًا لفظيًا، بل تبين لماذا يكون المخرج رحمة محكمة لا اضطرابًا.

  • طرفا الآية بين الثبوت والإحكام

    افتتحت الآية بـ﴿قَدۡ﴾ التي تثبت الفعل، وختمت بـ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ التي تحكم المخرج. فالبنية تبدأ بإزالة التردد وتنتهي بإزالة الخلل.

  • اسم الجلالة يمسك الشطرين

    ﴿ٱللَّهُ﴾ فاعل ﴿فَرَضَ﴾، ثم ﴿وَٱللَّهُ﴾ مبتدأ شطر الولاية. بهذا لا ينفصل الحكم عن صاحبه: الذي فرض التحلة هو نفسه المولى.

  • ضمير المخاطبين في مفصلين

    ﴿لَكُمۡ﴾ قبل التحلة و﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾ بعدها يجعلان المخاطبين داخل حكم نافع وعلاقة ولاية، لا أمام إجراء مجرد.

  • العلم يجاور الحكمة بعد الولاية

    بعد ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾ لم تختم الآية بالقدرة أو الغفران، بل بالعلم والحكمة؛ لأن القضية تتصل بما انعقد في اليمين وما يصلحه حكم محكم.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • تثبيت الحكم قبل بيانه

    افتتاح ﴿قَدۡ﴾ جعل ﴿فَرَضَ﴾ ثابتًا في الحال، لا خبرًا محتمل التعليق. لذلك يبدأ مدلول الآية من حكم قد تقرر، لا من توجيه قابل للتردد.

  • إسناد التحلة إلى الله

    إسناد ﴿فَرَضَ﴾ إلى ﴿ٱللَّهُ﴾ يرد ضبط التحريم والتحلة إلى الجهة الإلهية الواحدة. بهذا لا يصير الخروج من اليمين تصرفًا بشريًا في الحلال والحرام.

  • الاختصاص النافع في اللام

    تقديم ﴿لَكُمۡ﴾ قبل ﴿تَحِلَّةَ﴾ يجعل الحكم عائدًا إلى المخاطبين بوصفهم جهة انتفاع واستجابة، فلا يظهر الفرض عبئًا مجردًا بل مخرجًا مضبوطًا لهم.

  • تقييد التحلة بالأيمان

    ﴿تَحِلَّةَ﴾ وحدها قد توهم فكًا عامًا، لكن إضافتها إلى ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾ تحصرها في اليمين المحلوفة. السياق هو حل لزوم اليمين لا إنشاء حل عام.

  • الخاتمة تحرس الحكم

    ﴿وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾ تجعل الفرض صادرًا عن قيام الله بالمخاطبين، و﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ تجعل هذا القيام معلوم الدواخل محكم المخرج.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾

    الصورة هنا جاءت بألف صغيرة في ﴿مَٰ﴾ مع إضافة ضمير المخاطبين. القرينة المحسومة دلاليًا ليست من الرسم وحده، بل من تركيب ﴿تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ في ٤ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾

    الهيئة المصحفية تحفظ الألف الصغيرة على الألف المقصورة في ﴿مَوۡلَىٰ﴾، والكتابة الإملائية تقربها إلى «مولاكم». هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مَوۡلَىٰكُمۡ﴾ في ٥ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • أل في الاسمين الخاتمين

    ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ و﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ جاءا معرفين مرفوعين بعد ﴿وَهُوَ﴾. هذا حاسم في الآية: الخاتمة ليست وصفًا مطلقًا بلا تعيين، بل رد الحكم إلى علم الله وحكمته. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ في ٢٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • الواو في ﴿وَٱللَّهُ﴾ و﴿وَهُوَ﴾

    الواوان ليستا زخرفة وصل؛ الأولى تنقل من الفرض إلى الولاية مع إعادة اسم الجلالة، والثانية تنقل من الولاية إلى الاسمين بالضمير. هذا أثر تركيبي محسوم، أما هيئة الرسم نفسها فليست محل حكم مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
11قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
1جذور متكررة
6آيات السياق
2وصلات موسوعية
28الجزء
560صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءله ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

قد 1
فرض 1
ءله 2
ل 1
حلل 1
يمن 1
ولي 1
هو 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
العبادات والشعائر الدينية | المال والثروة | الأعداد والكميات 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
حروف الجر والعطف 1
الحلال والحرام | الربط والعقد | النزول والهبوط | أسماء الزمان والمكان والجهة 1
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 1
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر قد1 في الآية · 406 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال. تدخل على الماضي غالبًا، وعلى المضارع مع العلم والرؤية: ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٨)، و﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَقَد تَّعۡلَمُونَ﴾ (سورة الصَّف ٥).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال. تدخل على الماضي غالبًا، وعلى المضارع مع العلم والرؤية: ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٨)، و﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَقَد تَّعۡلَمُونَ﴾ (سورة الصَّف ٥). يُفهم التحقّق مع قيود الشرط والقول المحكيّ والتوقّع؛ ولا يقتضي زمنًا منقضيًا دائمًا أو عاقبة فورية. ولا يثبت لها ضدّ صريح؛ فمقابلتها بـ«لم» تقابل تركيبيّ عامّ.

حد الجذر: قد أداة تقرير وتوكيد لمضمون الفعل بحسب مقامه، في 406 مواضع و388 آية فريدة. لها خمس صيغ رئيسة: «ولقد»، «قد»، «فقد»، «وقد»، «لقد»، تتوزّع على خمس عشرة صورة مكتوبة. ومن رسومها «وَلَقَدۡ» نحو 30٪، و«قَدۡ» 29٪، و«فَقَدۡ» 12٪، و«وَقَدۡ» 10٪، و«لَقَدۡ» 9٪. تكثر في السرد، وتدخل في الشرط والتعقيب والحال والقسم، ومع المضارع في ثمانية مواضع للعلم والرؤية. ولا يلزم منها فورية العاقبة أو القسم؛ كما لا تلغي التقدير والتوقّع في تركيبها. لا يثبت لها ضدّ صريح؛ فالنفي بـ«لم» تقابل تركيبيّ عامّ مع الإثبات، لا علاقة تضادّ خاصة بـ«قد». وهي أداة حرفية لا فعل ولا اسم.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» الشاهد ------------------------------ قد تَحقيق وُقوع الفِعل — ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ سورة المؤمنُون ١ إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تؤكّد نسبة الخبر إلى الاسم وقد تجتمع مع «قد» كما في الشاهد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ﴾ سورة غَافِر ٤٨ لام الابتداء توكيد الخبر في الشاهد تؤكّد ثبوت العبرة ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ﴾ سورة آل عِمران ١٣ لام القَسَم توكيد يتصل بالقسم تجتمع مع «قد» في «لقد»، كما يظهر مع القسم الصريح في سورة يُوسُف ٧٣ ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ سورة آل عِمران ١٦٤ سَوۡفَ / السين الدلالة على الاستقبال استقبال يأتي بعد خبر مؤكّد بـ«قد».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — سورة المؤمنُون ١ لو قلنا «إنّ المؤمنين أفلحوا» لتغيّر بناء الجملة، وصار التوكيد واقعًا على نسبة الفلاح إلى المؤمنين. أمّا «قد» فتتصل بالفعل مباشرة وتقرّر مضمونه. يتقارب التعبيران في التوكيد، ولا يتطابقان في موضع الأداة وبناء الكلام. اختبار الاستبدال بـ«لا تزال»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٥٦ لو قلنا «لا يزال الرشد بيّنًا» لانتقلنا من تقرير حصول التبيّن إلى تقرير بقاء البيان. حصول التبيّن لا ينفي استمرار أثره، والاستمرار لا يعني غياب الحسم وإنما تغيّرت الجهة التي يبرزها التعبير. اختبار حذف «قد»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — سورة النِّسَاء ١١٦ لو قلنا «فضلّ ضلالًا بعيدًا» لحذفنا أداة تقرير الحكم، مع بقاء ربطه بالشرك في تركيب الشرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فرض1 في الآية · 18 في المتن
العبادات والشعائر الدينية | المال والثروة | الأعداد والكميات

فرض يدل على تعيين حدّ في الشيء. وقد يكون الحدّ في السن، أو إلزامًا في عبادة، أو مقدارًا في حق مالي، أو نصيبًا أو حكمًا قرءانيًا معيّنًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فرض تحديد ملزم: حد في الشيء، ونصيب، وفريضة، وحكم يثبت بعد تعيينه.

فروق قريبة: يفترق فرض عن أمر بأن الأمر طلب، أما الفرض فتحديد لازم لمقدار أو حكم. ويفترق عن كتب بأن الكتب تثبيت حكم، أما الفرض فيبرز تعيين الحد. ويفترق عن قدر بأن القدر تقدير مقدار أو أجل، أما الفرض فإلزام ذلك الحد في موضع العمل.

اختبار الاستبدال: يُختبر المعنى في مواضع الحقوق المعيّنة. ففي ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٤)، لا يحفظ «أمر» معنى «فريضة»؛ لأن الأجور ذُكرت هنا حقًّا لازمًا محدّدًا، لا مجرّد توجيهٍ عامّ. وفي ختم مصارف الصدقة ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة التوبَة ٦٠)، يضعف «أمر» دلالة القسمة المعيّنة؛ فاللفظ يصل المصارف بحكمٍ لازم من الله، فلا تبقى بلا حدٍّ جامع. ويظهر الاختبار أيضًا في ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة القَصَص ٨٥). لا يؤدي «كتب» المعنى نفسه؛ لأن «فرض» يعيّن القرءان على المخاطَب، ثم يصل هذا التعيين بالردّ إلى معاد. فالبديل لا يحفظ هذا الربط في الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حلل1 في الآية · 51 في المتن
الحلال والحرام | الربط والعقد | النزول والهبوط | أسماء الزمان والمكان والجهة

حلل يدل في القرءان على انفكاك منع أو قيد، فيثبت الإذن، أو تنحل العقدة، أو يحل الشيء في موضعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع الحلال، والإحلال، وانحلال العقدة، ومحل الهدي، وحلول العذاب؛ وكلها ترجع إلى فك منع أو وقوع شيء في موضعه.

فروق قريبة: يفترق حلل عن أذن بأن الإذن تصريح، أما حلل فيرفع المنع ويثبت الجواز أو الانحلال. ويفترق عن فتح بأن الفتح إزالة إغلاق أو إظهار طريق، أما حلل يخص القيد والحظر والعقدة والمحل. ويفترق عن حرم بأن حرم يثبت المنع والحرمة، وحلل يرفع ذلك المنع أو يثبت الحل.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٧٥، ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ﴾ لا يقوم أذن مقام أحل؛ لأن المقابلة مع حرم تحتاج رفع الحرمة وإثبات الحل. وفي سورة طه ٢٧، حل العقدة أخص من فتح اللسان لأنه يزيل عقدة مانعة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يمن1 في الآية · 71 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل الجذر في المواضع القرءانية هو اليمين بوصفها جهة اختصاص وإضافة. فإذا أضيفت إلى اليد صارت موضع فعل وقبض وكتاب، وإذا أضيفت إلى العهد صارت يمينًا مؤكدًا، وإذا دخلت في «ما ملكت» دلت على اختصاص التصرف، وإذا صارت «أصحاب اليمين/الميمنة» دلت على اصطفاف ومآل.

فروق قريبة: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين. - يمن غير شمال: الشمال هو الجهة المقابلة في مواضع الاتجاه، أما يمين فيحمل أيضًا اليد والكتاب والميثاق والمآل. - يمن غير يد: اليد عضو وفعل، أما اليمين أخص حين تظهر جهة مضافة ذات أثر في القبض أو الكتاب أو القسم. الجذر «يمن» في واحدٍ وسبعين موضعًا — ثلاثٍ وستّين آية. جامعه الداخليّ: نسبةُ اختصاصٍ بالجهة أو صاحبها — اليدُ التي تفعل ويُؤتى بها الكتابُ، والجهةُ مقابلَ الشمال، والقَسَمُ الموثَّق عهدًا، وملكُ اليمين اختصاصَ تصرّفٍ، وأصحابُ اليمين اصطفافًا ومآلًا، موحَّدةً تحت «جهة الاختصاص والإضافة». الفروع الداخليّة: أيمان القَسَم، وما ملكت اليمين، وعقد الأيمان، والجهة، ويد اليمين، وأصحاب اليمين والميمنة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة المَائدة ٨٩ «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في سورة الإسرَاء ٧١ «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. ولو قيل في سورة الوَاقِعة ٢٧ «أصحاب الخير» بدل ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾ لفات الاصطفاف الجهوي الذي يقابل أصحاب الشمال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 232 في المتن
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها؛ فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا. ومِنه انقلابٌ عنها إعراضًا وإدبارًا أو انصرافًا بلا إعراض، وإمّا قُربَ أحقّيّةٍ في نحو ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ ومثنّاه في الأحقّيّة بالشهادة ﴿ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧) ومقامِ الوعيد ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾، وإمّا قرابةً تَلي المرءَ في الميراث في نحو ﴿وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والانصراف إدبارًا وإعراضًا أو بلا إعراض، وأحقّيّة الأقرب بالأمر في أَوۡلَىٰ ومثنّاه ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو أحقُّ بالأمر وأقربُ إليه، أو قرابةٌ تلي المرءَ في ميراثه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة ﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ﴾ سورة الوَاقِعة ٨٥ عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ سورة المُمتَحنَة ١ وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ سورة البَقَرَة ١٤٤ لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض).

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأحزَاب ٦) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هو» ضمير يحيل إلى مرجع يعيّنه السياق دون إعادة اسمه. يعود إلى الله في التوحيد والإخبار عن أفعاله وصفاته، وإلى غيره من إنسان أو شيء؛ وقد يرجع إلى قول أو فعل أو حكم أو حال.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار التسمية هي إحالة ظاهرة إلى مفرد ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِي﴾ سورة يُوسُف ٢٦ ذٰلك إحالة تعود على سياق اسم إشارة لِلبَعيد، يعيّن المشار إليه بالإشارة، وقد يكون مضمونًا سبق ذكره ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٦١ ذٰلكم إحالة تتصل بالمخاطبين اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٥٤ هَذا تعيين مشار إليه اسم إشارة لِلقَريب، يعيّن القريب بالإشارة.

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لانتقل التعبير من الضمير إلى اسم الإشارة. ولا يلزم من الإشارة حضور حسّيّ؛ فالمشار إليه قد يكون مضمونًا في الخطاب. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج الموصول إلى صلة؛ فتتغيّر البنية، ولا يدلّ ذلك وحده على زوال الحصر الذي أقامه النفي والاستثناء. «هو» يجمع هنا الإحالة إلى معلوم بالسياق وخفّة عدم تكرار الاسم، مع وقوعه بعد النفي والاستثناء. يتبيّن الفرق بتغيّر طريقة الإحالة، ولا ينفي التقارب الدلالي بين البدائل إمكان اختلافها في البناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 854 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٣ بين انكشاف الأمر للناس بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ٢٦ شعر إدراك الأمر الغائب شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ سورة النَّمل ٦٥ ظن تعلّق القول بالواقعة ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٧ جهل انكشاف ما فُعِل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته. ﴿هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ﴾ سورة يُوسُف ٨٩

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (سورة العَلَق ٥) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حكم1 في الآية · 210 في المتن
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة

حكم: تقرير وجه الأمر؛ حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات. يشمل صفة الله «الحكيم»، والحَكَم المرجوع إليه، و﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)، والمنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧). تتحدد الدلالة بالصيغ والسياق؛ فالحكم قد يكون حسبانًا مذمومًا، والتحاكم طلبًا. لذلك لا يلزم من الجذر إمضاء واقع ولا إصابة الحق؛ والحق قيد الحكم المأمور به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حكم: تقرير وجه الأمر وما يتصل به من أهلية الحكم ومرجعه وإحكامه. ٢١٠ مواضع في ١٨٩ آية فريدة عبر ٥٧ سورة، في ٦٠ صورة كلمية. تشمل المسالك صفة الله «الحكيم»، والحكم القضائي والتكليفي، والتقدير الذي قد يذم، والحكم المؤتى مع العلم أو في الصبا، والحكمة الموهوبة والمعلّمة. وتشمل النصّ المنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧)، وإحكام الآيات ووصف الأمر، والحَكَم الوسيط، وأفعل التفضيل ﴿أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ (سورة هُود ٤٥). الجذر تكليفيّ وعقديّ معًا، ولا يستلزم كل استعمال إنفاذًا. ويقابله «هوي» سياقيًّا: اتباع الهوى يفسد الحكم بالحق، وليس نقيض كل استعمال للجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حكم تقرير الأمر وأهلية التمييز والتوجيه بحسب الصيغة — ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦٩ قضي الفصل في الأمر بحسب السياق في سورة النِّسَاء ٦٥ يسبق التحكيمُ القضاءَ الذي يلزم التسليم له، والطلب مستفاد من صيغة التحكيم وسياقها. وفي سورة النَّمل ٧٨ الحكم ما يقضي به الربّ فهذا فرق في السياقين، لا تعريف عام للقضاء بالإنفاذ وحده ﴿حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ﴾ سورة النِّسَاء ٦٥ · ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦ﴾ سورة النَّمل ٧٨ فصل التَمييز بَين الحَقّ والباطل في سورة هُود ١ يسند الإحكام والتفصيل إلى الآيات.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس بالحق»، بقي قيد الحق. لا يثبت هذا التبديل زوال التأمل أو العدل فالقضاء يأتي بين المختلفين في سورة الجاثِية ١٧، وفي ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٧٨). ولا يثبت فعل الحكم وحده عملية تأمل قبل النطق فقد ورد في الحسبان المذموم في سورة العَنكبُوت ٤ وسورة الجاثِية ٢١. النهي عن الهوى في ص ٢٦ يضبط الحكم المطلوب، ولا يجعل سلامة الحكم لازمة لكل استعمال. اختبار الاستبدال بـ«حِكۡمَة» مَكان «حُكۡم»: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ — سورة يُوسُف ٤٠ لو قيل «إِنِ ٱلۡحِكۡمَةُ إِلَّا لِلَّهِ»: انتَقَل المَعنى من حَصر السُلطة الفاصِلة إلى حَصر الموهبة. السياق موضعُ حَصرِ الحُكم لله — والحُكۡم والحِكۡمَة فَرعان مُختَلِفان من الجَذر لا يُتَبادَلان.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1قَدۡقدقد
2فَرَضَفرضفرض
3ٱللَّهُاللهءله
4لَكُمۡلكمل
5تَحِلَّةَتحلةحلل
6أَيۡمَٰنِكُمۡۚأيمانكميمن
7وَٱللَّهُواللهءله
8مَوۡلَىٰكُمۡۖمولاكمولي
9وَهُوَوهوهو
10ٱلۡعَلِيمُالعليمعلم
11ٱلۡحَكِيمُالحكيمحكم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يبدأ بسؤال: «لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ»، ثم تأتي الآية المدروسة لتمنع فهم المسألة كتحريم ثابت احتاج إلغاءً بشريًا. الآية لا تقول إن التحريم البشري صار حكمًا، بل تقول إن الله فرض للمخاطبين تحلة أيمانهم. وبعدها يظهر الإسرار والإنباء والعلم في ﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾، ثم يعود لفظ المولى في «فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ». هذا القرب يجعل ختم الآية بالعلم والحكمة وبالمولى غير زينة فاصلة؛ إنه يربط حكم اليمين بما في العلاقات والسرائر والقيام الإلهي، ثم يتسع الخطاب إلى وقاية النفس والأهل، فلا تبقى التحلة ترخيصًا منفصلًا عن الطاعة.

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • الآية الحاليةسورة التَّحرِيم 2

    قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ

  • وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ

  • إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ

  • عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يحوّل عقد اليمين من مأزق شخصي إلى تحلة مفروضة من الله، فيثبت أن تصحيح ما سبق لا يتم بالرغبة بل بولاية المولى العليم الحكيم.

حجّة السورة كاملةًالتَّحرِيم⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني السورة حجةً محكمة: لا تستقيم علاقة ولا توبة ولا نجاة إذا صار رضا القريب أو ضغط المحيط مقدمًا على ما يفرضه الله، ولا يحمل القرب أحدًا عن اختياره وعمله. تبدأ من خلل داخلي يقابل فيه التحريم ما أحله الله، ثم ترد عقد اليمين إلى حكم الله وولايته، وتكشف أن السر إذا خرج من موضعه لا يحجبه خفاء عن العلم الإلهي. ومن هناك لا تجعل المعالجة خصومة بيتية، بل تفتح رجوع القلب، وتبين أن التساند عليه لا يقابل ولاية الله. ثم تنقل الميزان إلى المؤمنين جميعًا: وقاية للنفس والأهل، وتوبة قبل زمن انغلاق الاعتذار.

ويحكم البناء بتدرج من التصحيح الخاص إلى المعيار العام ثم إلى الأمثال الفاصلة. أصل الحجة ينعقد في السؤال الذي يرد المنع إلى الحل الإلهي، ويختبر حين يظهر ميل القلوب واحتمال التظاهر، ثم يتسع إلى الأمر بالفعل الذي يقي من النار وإلى التوبة النصوح. وتأتي نقطة التحول في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا﴾، إذ تجعل الرجوع بابًا حاضرًا قبل أن يقال للكافرين ﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ﴾. ثم تحسم الخاتمة ما أعده المسار كله: مثلان يبرهنان أن الصحبة الصالحة لا تغني مع الخيانة، وأن الإيمان يطلب القرب من الرب وينفصل عن الظلم وعمله، ويثبت في الحفظ والتصديق والقنوت.

محاور السورة
  • تصحيح القرب الداخلي﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ… ﴾١سورة التَّحرِيم﴿ قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ… ﴾٢سورة التَّحرِيم﴿ وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا… ﴾٣سورة التَّحرِيم﴿ إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ… ﴾٤سورة التَّحرِيم﴿ عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا… ﴾٥سورة التَّحرِيم
    يفتتح هذا المحور بإعادة التحريم ويمين الخروج منه إلى حكم الله، فلا يكون طلب مرضاة الأزواج ميزانًا لما أحل. ثم يكشف انتقال السر وميل القلبين ليبين أن الخلل الداخلي يحتاج توبة لا سترًا للمسألة، وأن التساند على النبي يواجه ولاية أوسع. ويسلّم ذلك إلى إنذار الإبدال، فيجعل صلاح العلاقة تابعًا للتسليم والإيمان والطاعة، لا مجرد بقاء العقد.
  • وقاية قبل الحسم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا… ﴾٦سورة التَّحرِيم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا… ﴾٧سورة التَّحرِيم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ… ﴾٨سورة التَّحرِيم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ… ﴾٩سورة التَّحرِيم
    بعد ضبط الدائرة القريبة يتسع الخطاب إلى المؤمنين، فيربط الإيمان بوقاية النفس والأهل من نار ذات تنفيذ لا يتعطل. ويضع بجانب ذلك صورة الذين أغلق عنهم الاعتذار لأنهم يجزون عملهم، ثم يفتح للمؤمنين التوبة النصوح وما يتصل بها من تكفير ونور. ومن هذا الفصل بين طريق الرجوع وطريق الجزاء يصدر تكليف النبي بالصرامة على الكفار والمنافقين قبل انتقال الحجة إلى أمثالها الختامية.
  • الأمثال التي تحسم الميزان﴿ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ… ﴾١٠سورة التَّحرِيم﴿ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ… ﴾١١سورة التَّحرِيم﴿ وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا… ﴾١٢سورة التَّحرِيم
    يحوّل هذا المحور المعيار السابق إلى صور حاكمة: القرب من عبدين صالحين لا يدفع شيئًا مع الخيانة، فينقض وهم النجاة بالرابطة الظاهرة. ثم يقابله إيمان يطلب بيتًا عند الرب ونجاة من فرعون وعمله وقومه، فيثبت إمكان الانفصال عن المحيط الظالم. وتكمل مريم الدليل؛ فالنسب لا يحمل المدح وحده، بل يتلوه حفظ وتصديق وقنوت، فتغلق السورة بالحكم على العمل والاتجاه لا على القرب المجرد.
حركة الحجّة آية بعد آية

تدخل الحجة من سؤال يفضح انقلاب الميزان حين يقع تحريم لما أحله الله ابتغاء مرضاة الأزواج، ثم تمنح التحلة بوصفها حكمًا من المولى العليم الحكيم. ويكشف خبر السر أن ما يجري في الدائرة القريبة لا يبقى مستورًا عن العلم، لذلك يتبعه فتح التوبة والتحذير من التساند على النبي، ثم احتمال الإبدال بمعيار من التسليم والإيمان والطاعة. بعد ذلك يتجاوز النداء البيت إلى كل مؤمن في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾، فيجعل الإصلاح وقاية عملية. ويقابل هذا الطريق مشهد لا ينفع فيه الاعتذار، ثم يفتح طريقًا مضادًا في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا﴾. وبعد فصل المواجهة والمصير، تختم السورة بأمثال تمتحن الروابط: امرأتان تحت صالحين لا ينفعهما القرب مع الخيانة، وامرأة فرعون تطلب القرب من ربها والنجاة من الظلم، ثم مريم التي يجمع مثالها الحفظ والتصديق والقنوت.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد البناء من خلل مخصوص في تحريم وحلف وسر داخل دائرة الأزواج، إلى كشف ميل القلبين واحتمال التساند، ثم إلى إنذار يعلق بقاء العلاقة على معيار الإيمان والطاعة. وبعد هذا ينتقل من أهل بيت بعينه إلى وقاية كل مؤمن وأهله، ثم إلى يوم يغلق فيه الاعتذار. وتأتي الأمثال في الختام تصعيدًا حاسمًا: لا تنفع صحبة الصالح، ولا يمنع محيط الظالم، ولا يكفي النسب بلا حفظ وتصديق وقنوت.