قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فرض في القُرءان الكَريم — 18 موضعًا

18 موضعًا10 صيغالحَقل: العبادات والشعائر الدينية

جواب مباشر

دلالة جذر فرض في القرءان

دلالة جذر «فرض» في القرءان: فرض يدل على تعيين حد لازم في الشيء؛ يكون حدًا في السن، أو إلزامًا في عبادة، أو مقدارًا في حق مالي، أو نصيبًا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 18 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العبادات والشعائر الدينية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فرض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر فرض في القُرءان الكَريم

فرض يدل على تعيين حد لازم في الشيء؛ يكون حدًا في السن، أو إلزامًا في عبادة، أو مقدارًا في حق مالي، أو نصيبًا وحكمًا قرءانيًا لا يترك سائلاً بلا تحديد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

فرض تحديد ملزم: حد في الشيء، ونصيب، وفريضة، وحكم يثبت بعد تعيينه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فرض

تدور مواضع فرض على نقل الشيء من الإبهام إلى حد معلوم لازم. في البقرة يرد حد السن في البقرة التي ليست فارضًا ولا بكرًا، ثم يرد فرض الحج وفرض المهر. وفي النساء والتوبة والأحزاب والتحريم يتحدد النصيب أو الحكم أو التحلة. وفي النور والقصص يظهر الفرض في السورة والقرءان. فالجذر لا يدل على مجرد الأمر، بل على تعيين حد يثبت أثره.

القالب العددي: 18 وقوعًا خامًا في 14 آية، عبر 9 صيغة معيارية و10 صورة رسم قرءاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فرض

الشاهد المحوري: سورة البَقَرَة ٢٣٧﴿وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ﴾. وجه الدلالة: الفرض هنا تحديد مقدار يترتب عليه حكم النصف.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿فَرَضَ﴾4فعل ماضٍ
﴿فَرِيضَةٗ﴾3اسم
﴿فَرَضۡتُمۡ﴾2فعل ماضٍ متصل بضمير الجمع
﴿فَرِيضَةٗۚ﴾2اسم
﴿مَّفۡرُوضٗا﴾2اسم مفعول
﴿تَفۡرِضُواْ﴾1فعل مضارع
﴿فَارِضٞ﴾1صفة على وزن فاعل
﴿فَرَضۡنَا﴾1فعل ماضٍ متصل بضمير المتكلّمين
﴿وَفَرَضۡنَٰهَا﴾1فعل ماضٍ متصل بضمير المتكلّمين والمفعول
﴿ٱلۡفَرِيضَةِۚ﴾1اسم معرّف

يتوزّع الاستعمال بين الفعل بمخاطبيه وضمائره المختلفة، والاسم الذي يرد نكرةً ومعرّفًا، ثمّ صيغة اسم المفعول والصفة. ويظهر في ذلك انتقال الجذر بين إيقاع الفعل، وتعيين ما يقع عليه، ووصفه في سياقات متنوّعة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فرض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فرض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مواضع
فَرَضَ ×4 فَرَضۡتُمۡ ×2 فَرَضۡنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
تَفۡرِضُواْ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
فَارِضٞ ×1
د اسم فاعِل
~2 موضعين
مَّفۡرُوضٗا ×2
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡفَرِيضَةِۚ ×1
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~5 مواضع
فَرِيضَةٗ ×3 فَرِيضَةٗۚ ×2
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
وَفَرَضۡنَٰهَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فرض

إجمالي المواضع: 18 وقوعًا خامًا في 14 آية.

  • سورة البَقَرَة ٦٨: فَارِضٞ.
  • سورة البَقَرَة ١٩٧: فَرَضَ.
  • سورة البَقَرَة ٢٣٦: تَفۡرِضُواْ، فَرِيضَةٗۚ.
  • سورة البَقَرَة ٢٣٧: فَرَضۡتُمۡ، فَرِيضَةٗ، فَرَضۡتُمۡ.
  • سورة النِّسَاء ٧: مَّفۡرُوضٗا.
  • سورة النِّسَاء ١١: فَرِيضَةٗ.
  • سورة النِّسَاء ٢٤: فَرِيضَةٗۚ، ٱلۡفَرِيضَةِۚ.
  • سورة النِّسَاء ١١٨: مَّفۡرُوضٗا.
  • سورة التوبَة ٦٠: فَرِيضَةٗ.
  • سورة النور ١: وَفَرَضۡنَٰهَا.
  • سورة القَصَص ٨٥: فَرَضَ.
  • سورة الأحزَاب ٣٨: فَرَضَ.
  • سورة الأحزَاب ٥٠: فَرَضۡنَا.
  • سورة التَّحرِيم ٢: فَرَضَ.

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَرَضَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَرَضَ (4) فَرِيضَةٗ (3) فَرِيضَةٗۚ (2) فَرَضۡتُمۡ (2) مَّفۡرُوضٗا (2) فَارِضٞ (1) تَفۡرِضُواْ (1) ٱلۡفَرِيضَةِۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: حد معين لازم بعد الإبهام. يصدق ذلك في السن، والحج، والمهر، والمواريث، والصدقات، وتحلة الأيمان، وفرض القرءان.

مُقارَنَة جَذر فرض بِجذور شَبيهَة

يفترق فرض عن أمر بأن الأمر طلب، أما الفرض فتحديد لازم لمقدار أو حكم. ويفترق عن كتب بأن الكتب تثبيت حكم، أما الفرض فيبرز تعيين الحد. ويفترق عن قدر بأن القدر تقدير مقدار أو أجل، أما الفرض فإلزام ذلك الحد في موضع العمل.

اختِبار الاستِبدال

يُختبر المعنى في مواضع الحقوق المعيّنة. ففي ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٤)، لا يحفظ «أمر» معنى «فريضة»؛ لأن الأجور ذُكرت هنا حقًّا لازمًا محدّدًا، لا مجرّد توجيهٍ عامّ.

وفي ختم مصارف الصدقة ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة التوبَة ٦٠)، يضعف «أمر» دلالة القسمة المعيّنة؛ فاللفظ يصل المصارف بحكمٍ لازم من الله، فلا تبقى بلا حدٍّ جامع.

ويظهر الاختبار أيضًا في ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة القَصَص ٨٥). لا يؤدي «كتب» المعنى نفسه؛ لأن «فرض» يعيّن القرءان على المخاطَب، ثم يصل هذا التعيين بالردّ إلى معاد. فالبديل لا يحفظ هذا الربط في الآية.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: حد السن، فرض النسك، فرض الحقوق المالية، النصيب المفروض، الحكم المنزل، والتحلة. كل زاوية ممثلة بموضع صريح، ويجمعها إخراج الأمر من الإطلاق إلى حد لازم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العبادات والشعائر الدينية · المال والثروة · الأعداد والكميات.

يقع الجذر في حقل الأمر والطاعة والعصيان لأنه يبين جهة الإلزام المحدد في العبادة والحقوق. الطاعة هنا ليست استجابة عامة، بل عمل ضمن حد مفروض.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عفو)

أقرب مقابل سياقي لفرض هو عفو في موضع المهر، لا بوصفه ضدًا مطلقًا، بل من جهة رفع بعض أثر الحد المفروض أو ترك المطالبة به. في سورة البَقَرَة ٢٣٧ يثبت الفرض ثم يرد العفو: ﴿وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ﴾. هذا لا يلغي معنى فرض في سائر المواضع، مثل فرض الحج أو النصيب أو الحكم، ولا يجعل عفو مقابلًا لكل تعيين لازم. الجذور الأخرى كنساء ونصف ونكح وحلل وحرج تشرح مجالات الفرض أو آثاره؛ وبعضها متمم للحكم لا ضده. لذلك العلاقة مع عفو مقابل سياقي محدود بفرع الحق المالي حيث يتعين المقدار ثم يقع إسقاط أو ترك.

عفومُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة البَقَرَة ٢٣٧
﴿وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ﴾: العفو يرد على مقدار مفروض فيخفف أثره.
  • العفو لا يعاكس أصل الفرض في كل القرءان، بل يرد على حق معين بعد تقديره.
  • نصف متمم لحساب الفريضة، لا ضد للفريضة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فرض ⟷ عفو ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فرض

  • سورة البَقَرَة ٦٨﴿إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ﴾: فارض هنا حد طرفي في وصف البقرة، يقابله بكر وبينهما عوان.
  • سورة البَقَرَة ١٩٧﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ﴾: فرض الحج إدخال النفس في نسك لازم.
  • سورة البَقَرَة ٢٣٧﴿وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ﴾: تكرر الفرض في الآية لأن المقدار المحدد هو مناط الحكم.
  • سورة النور ١﴿سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا﴾: السورة منزلة ومفروضة، أي محددة الأحكام لازمة.
  • سورة التَّحرِيم ٢﴿قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ﴾: تحلة الأيمان حكم محدد لا يترك للأهواء.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فرض

البقرة أكثر السور ورودًا للجذر بسبعة وقوعات. وتجمع هذه الوقوعات حدّ السنّ، والحجّ، والمهر. وفي سورة البَقَرَة ٢٣٧ ثلاثة وقوعات؛ إذ يكرّر حكم الطلاق قبل المسّ ذكر المقدار المفروض واسم الفريضة.

«فريضة» أكثر الصيغ الاسميّة تكرارًا بخمسة وقوعات. وترد في حقوق أو أحكام معيّنة. و«فارض» في سورة البَقَرَة ٦٨ صفةٌ للبقرة، فتشهد للحدّ في السنّ، ولا تجعل جميع صيغ الجذر أفعالَ تعيينٍ صادرةً عن فاعل.

في عدّ الإسناد الإلهي، الوحدةُ وقوعٌ واحد للجذر. ويُعدّ الوقوع إلهيّ الإسناد إذا أسند النصّ التعيين أو الإلزام إلى الله تصريحًا، أو ورد الاسم مضافًا إليه. بهذا المعيار يبلغ العدد عشرة وقوعات.

و«التوزيع المحوريّ الإلهيّ» هو الوقوعات نفسها التي يكون فيها الله مصدر التعيين أو الإلزام في العبارة. وحدته وقوع الجذر، لا عدد الآيات ولا عدد الصيغ. وبهذا التعريف يبلغ المحور الإلهي عشرة وقوعات.

يلتقي ختم ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ في موضعين. في سورة النِّسَاء ١١ يختم تعيين أنصبة الميراث ﴿وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ﴾. وفي سورة التوبَة ٦٠ يختم بيان مصارف الصدقة الثمانية. فالختم ينصّ على حكمٍ معيّن لازم من الله، لا يُترك سائلًا بلا تحديد.

ولا يلزم أن يكون الحدّ مقدارًا عدديًّا في كل موضع. فالصيغة نفسها ﴿فَرِيضَةٗ﴾ تأتي للمهر في سورة النِّسَاء ٢٤: ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾. وفي سورة البَقَرَة ٢٣٦ يُتبع فرض الفريضة بقوله ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾. فتنتظم المواضع تحت حدّ لازم معيّن: في السنّ، أو العبادة، أو الحقّ الماليّ، أو الحكم المنزل كما في سورة القَصَص ٨٥ ﴿فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾.

١) يلتقي «نصيب» و«مفروض» في موضعين، وفيهما الصيغة نفسها: ﴿نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧) و﴿نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٨). فالنصيب هو المقدار، والفرض فعل تقديره وإلزامه. يأتي «نصيب» موصوفًا بـ«مفروض»؛ فالفرض يقع على النصيب فيحدّه.

٢) تأتي صيغ الفعل من «فرض» لتعيينٍ وإلزامٍ في مثل ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٧)، و﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة القَصَص ٨٥)، و﴿وَفَرَضۡنَٰهَا﴾ (سورة النور ١). و«فارض» في ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨) صفةٌ للسنّ، لا فعلُ تعيين. والاسم «فريضة» حدّ ثابت بعد تعيينه: ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١١، سورة التوبَة ٦٠)، و﴿أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦).

٣) أمّا «نصب» فميدانه أوسع وثلاثيّ المسالك: المقدار، والكلفة والإعياء، والإقامة والانتصاب. وبينما ينحصر «فرض» في التعيين الملزم، يجمع «نصب» ما يُقدّر للمرء، وما يكدّ بدنه، وما يقام منصوبًا.

٤) ومن لطيف المقابلة أن مسلك التعب في «نصب» نقيض طمأنينة دار الجزاء: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٥﴿لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ﴾ (سورة الحِجر ٤٨﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٢﴿وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠). فالنصب كلفة تحتمل وترفع، والفرض إلزام يثبت حدًّا.

٥) ويبلغ مسلك «نصب» الأمر بالانتصاب بعد الفراغ ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ﴾ (سورة الشَّرح ٧)، والإقامة المرئيّة ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾ (سورة الغَاشِية ١٩)، والوصف بالكدح ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٣). وهذه مسالك لا يطرقها «فرض»، الذي يبقى لفظ التعيين والإلزام الثابت.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فرض في القرءان

  • - البقرة أكثر مواضع الجذر بسبعة وقوعات خامة، وفيها حد السن والحج والمهر. - سورة البَقَرَة ٢٣٧ وحدها تحمل ثلاثة وقوعات؛ لأن حكم الطلاق قبل المس يكرر المقدار المفروض مرتين مع اسم الفريضة. - أكثر صيغة معيارية تكرارًا هي فريضة بخمسة وقوعات، وكلها في سياق حقوق أو أحكام محددة. - موضع فارض في سورة البَقَرَة ٦٨ يحفظ للمعنى أصله في الحد، فلا يحصر الجذر في الواجب الشرعي فقط.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (10). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (10).

  • يلتقي ختم ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ في موضعين: في سورة النِّسَاء ١١ يُختم به تعيين أنصبة الميراث ﴿وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ﴾، وفي سورة التوبَة ٦٠ يُختم به بيان مصارف الصدقة الثمانية. فالختم ينصّ على أنّ الحكم حدٌّ معيَّن لازم من الله لا يُترك سائلًا بلا تحديد. ولا يلزم أن يكون الحدّ مقدارًا عدديًّا في كل موضع؛ فالصيغة نفسها ﴿فَرِيضَةٗ﴾ تأتي للمهر بلا عدد منصوص في سورة النِّسَاء ٢٤ ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗ﴾، وفي سورة البَقَرَة ٢٣٦ يُتبَع فرض الفريضة بقوله ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾. وبهذا تنتظم مواضع الجذر تحت معنى الحدّ اللازم المعيَّن بعد الإبهام: حدًّا في السنّ، أو إلزامًا في العبادة، أو نصيبًا في حقّ ماليّ، أو حكمًا منزلًا كما في سورة القَصَص ٨٥ ﴿فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾.

  • ١) الجذران يلتقيان في الرسم نفسه، لكنهما لا يجتمعان في القرءان إلا في موضعين اثنين، وفي كليهما بالصيغة عينها: ﴿نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧) و﴿نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٨). فالنصيب هو المقدار، والفرض فعل تقديره وإلزامه؛ يأتي «نصيب» موصوفًا بـ«مفروض» لا العكس: الفرض يقع على النصيب فيحدّه. ٢) «فرض» في كل مواضعه فعل تعيين وإلزام صادر عن مقدِّر: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٧﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة القَصَص ٨٥﴿وَفَرَضۡنَٰهَا﴾ (سورة النور ١). والاسم منه «فريضة» حدٌّ ثابت بعد تعيينه: ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١، سورة التوبَة ٦٠﴿أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦). ٣) أما «نصب» فميدانه أوسع وثلاثيّ المسالك: المقدار (نصيب)، والكلفة والإعياء (نَصَب)، والإقامة والانتصاب (نُصُب، نُصِبت، فانصب، ناصبة). فبينما ينحصر «فرض» في التعيين الملزم، يجمع «نصب» ما يُقدَّر للمرء وما يكدّه بدنه وما يُقام منصوبًا. ٤) ومن لطيف المقابلة أن مسلك التعب في «نصب» نقيضٌ لطمأنينة دار الجزاء: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٥﴿لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ﴾ (سورة الحِجر ٤٨﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٢﴿وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠). فالنَّصَب كلفة تُحتمل وتُرفع، والفرض إلزام يَثبت حدًّا. ٥) ويبلغ مسلك «نصب» حدّ الأمر بالانتصاب بعد الفراغ ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ﴾ (سورة الشَّرح ٧)، والإقامة المرئية ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾ (سورة الغَاشِية ١٩)، والوصف بالكدح ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٣) — وهذه مسالك لا يطرقها «فرض»، الذي يبقى لفظ التشريع والتقدير الثابت وحده.

أَسماء الله مِن جَذر فرض

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فرض

  • القَصَص — الآية 85
    ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فرض

  • ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: ختمٌ واحد لحُكمَين مختلفَين، والحدّ لا يلزم أن يكون رقمًا
    يُختَم بصيغة ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ حرفيًّا حُكمان مختلِفان تمامًا في موضوعهما: تعيين أنصبة الميراث في سورة النِّسَاء ١١ ﴿وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ﴾، وبيان مصارف الصدقات الثما…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فرض

  • 18 موضعًا
    الجَذر «فرض» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر فرض

  • وفرضناها«وفرضناها» = «وفرض» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر فرض من المُصحَف

18 موضعًا في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس