مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلعليم في القرءان
المواضع (32)
سورة البَقَرَة ٣٢
﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة البَقَرَة ١٢٧
﴿ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة البَقَرَة ١٣٧
﴿ فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
باقي المواضع (29)
سورة آل عِمران ٣٥
﴿ إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة المَائدة ٧٦
﴿ قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الأنعَام ١٣
﴿ ۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الأنعَام ٩٦
﴿ فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ﴾
سورة الأنعَام ١١٥
﴿ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الأنفَال ٦١
﴿ ۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة يُونس ٦٥
﴿ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة يُوسُف ٣٤
﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة يُوسُف ٨٣
﴿ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة يُوسُف ١٠٠
﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الحِجر ٨٦
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الأنبيَاء ٤
﴿ قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الشعراء ٢٢٠
﴿ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة النَّمل ٧٨
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة العَنكبُوت ٥
﴿ مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة العَنكبُوت ٦٠
﴿ وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الرُّوم ٥٤
﴿ ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ﴾
سورة سَبإ ٢٦
﴿ قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة يسٓ ٣٨
﴿ وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ﴾
سورة يسٓ ٨١
﴿ أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة غَافِر ٢
﴿ تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ﴾
سورة فُصِّلَت ١٢
﴿ فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ﴾
سورة فُصِّلَت ٣٦
﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الزُّخرُف ٩
﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الزُّخرُف ٨٤
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الدُّخان ٦
﴿ رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الذَّاريَات ٣٠
﴿ قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة التَّحرِيم ٢
﴿ قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة التَّحرِيم ٣
﴿ وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلعليم»
مدلول قولة «ٱلعليم» في القرءان: «ٱلۡعَلِيمُ» — المعرَّف بأل المرفوعُ — اسمٌ مغلق لله في ثمانية وعشرين موضعًا، لا يقع في أيٍّ منها وصفًا مُنوَّنًا يأخذ متعلَّقًا، ولا يُسنَد قطّ إلى مخلوق. وما يخصّه بنيويًّا أنه لا يجيء منفردًا البتّة، بل قرينًا لاسمٍ آخر معرَّف بأل، مسبوقًا في الغالب بضمير فصل. وأكثر قرنائه «ٱلسَّمِيعُ» يتقدّمه في خمسة عشر موضعًا: ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. ويتصدَّر «ٱلۡعَلِيمُ» قرينَه في ستة مواضع، أبرزها تقدُّمه على «ٱلۡحَكِيمُ» في أربعة: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، وعلى «ٱلۡقَدِيرُ» في موضع ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ﴾. ويأتي تاليًا لأسماء القدرة والخلق ستّ مرّات: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. وفي موضعَين يجيء فاعلًا صريحًا لفعل: ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾. فالمدلول: اسم معرَّف مغلق يثبت الإحاطةَ المقصورة على الله، لا يُقيَّد بمتعلَّق، ولا يقع إلا قرينَ اسمٍ معرَّف آخر في سياقات الدعاء والخلق والتعقيب والإخبار.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡعَلِيمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر «علم» يثبت الانكشاف المحيط — معرفة لا يفلت منها غيب ولا ظاهر. وصيغة «عَلِيمٌ» المنوَّنة تحمل هذا المعنى مفتوحًا: تقع خبرًا يأخذ متعلَّقًا ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾، وتقترن نكرةً بنكرة «سَمِيعٌ عَلِيمٞ»، وتُسنَد ورودًا في وصف المطَّلِعين. أما «ٱلۡعَلِيمُ» المعرَّف بأل المرفوع فيُحوِّل هذا الانكشاف من وصف مفتوح إلى اسم مغلق مقصور: التعريف يُغلق التنكير، والرفع يثبته اسمًا في قرينة اسمين معرَّفَين مسبوقَين بضمير فصل، فلا يأخذ متعلَّقًا في أيٍّ من ثمانية وعشرين موضعًا، ولا يُسنَد إلى غير الله. فالصلة ليست تكرارًا للجذر بل تحويلٌ بنيويّ: التعريف يقلب الصيغة من وصف إلى تسمية، ومن إحاطة مُقيَّدة إلى ذاتٍ محيطة.
استعمالها في الآيات
تتوزَّع ثمانية وعشرون موضعًا على أربع عائلات استعمال: أولًا — العليم تاليًا للسميع (خمسة عشر موضعًا): يجيء ثانيًا في قرينة «ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ»، مسبوقًا بضمير فصل غائب أو خطاب: ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. السمع المحيط يتقدَّم العلمَ المحيط في هذه العائلة، وهي أكثر عائلاته حضورًا. ثانيًا — العليم متصدِّرًا قبل الحكيم (ستة مواضع): يتقدَّم «ٱلۡحَكِيمُ» في أربعة مواضع: ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ — العلم يسبق الحكمة. ويتقدَّم «ٱلۡقَدِيرُ» في موضع واحد: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ﴾. ثالثًا — العليم قرينَ أسماء القدرة والخلق (ستة مواضع): يجيء تاليًا لـ«ٱلۡخَلَّٰقُ» و«ٱلۡعَزِيزُ» و«ٱلۡفَتَّاحُ»: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، في سياقات الخلق والقضاء والغلبة. رابعًا — العليم مع الحكيم المتقدِّم والخبير (ثلاثة مواضع): يجيء تاليًا لـ«ٱلۡحَكِيمُ» في موضعَين، أو متقدِّمًا على «ٱلۡخَبِيرُ» فاعلًا لفعل:…
أثرها في السياق
يُرسَّخ العلم صفةً ذاتيةً مقصورةً على الله، مقترنةً بصفة أخرى في تسمية مغلقة، فيُختَم بها مقامُ الدعاء: ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، ومقامُ تعقيب آيات الخلق والقضاء: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ومقامُ تطمين النبيّ وردِّ المكذِّبين: ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. فالاسم خاتمةُ حجّة لا وصفٌ عابر: التعريف يُغلق الباب على الاختصاص، والقرينة تربط الإحاطةَ بالسمع أو الحكمة أو القدرة دفعةً واحدة، وغياب المتعلَّق يجعل العلمَ شاملًا لا مُقيَّدًا بجهة. وما يتمايز به عن «عَلِيمٌ» المنوَّنة أن التنوين يفتح الوصف للتقييد فيأتي «بِمَا تَعۡمَلُونَ» و«بِٱلظَّٰلِمِينَ» متعلِّقَين، أما هذا الاسم فلا متعلَّق له في الثمانية والعشرين موضعًا، لأنه لم يُصَغ وصفًا بل تسميةً ثابتة.
تحليل أعمق
حدّ الجذر جذر «علم» يثبت انكشاف الشيء لمُدرِكه إدراكًا محيطًا لا يفلت منه غيب ولا ظاهر. وهذا الانكشاف يجري في القرءان على مسالك شتّى: فعلٌ يصف حدوث العلم «يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ»، ومصدر يثبت أصله «وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٌ»، ووصف منوَّن يقيِّده «عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ»، واسم معرَّف يُغلقه. استيعاب الصيغة «ٱلۡعَلِيمُ» المعرَّف بأل المرفوع يختلف عن سائر صيغ الجذر في ثلاثة أوجه بنيويّة مُستقرَأة من مجموع المواضع: - غياب المتعلَّق الكلّيّ: لا يجيء في أيٍّ من الثمانية والعشرين موضعًا متبوعًا بـ«بـ» أو «مَا» أو أيّ قيد. في المقابل، «عَلِيمٌ» المنوَّن يأخذ متعلَّقًا في أربعة وعشرين موضعًا. - القرينة الإلزاميّة: لا ينفرد أبدًا، بل يُكمِل اسمًا معرَّفًا بأل أو يُكمَل به، فتتشكَّل تسمية ثنائيّة مغلقة. - إسناد مقصور: الضمير السابق دومًا راجع إلى الله؛ لم يُسنَد هذا الاسم في موضع واحد إلى مخلوق. ومقابلة صرفيّة: «ٱلۡعَلِيمِ» المجرور في أربعة مواضع يجيء كلُّه مضافًا إليه في «تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ» و«ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ»، فالإعراب يتغيَّر والنمط البنيويّ ذاته يثبت. عائلات التقابل السميع ↔ العليم: في خمسة عشر موضعًا يتصدَّر السمعُ العلمَ — إحاطة الاستقبال قبل إحاطة الإدراك. وحين تنقلب القرينة في المنوَّن «سَمِيعٌ عَلِيمٞ» تتساوى الصيغتان نكرةً ولا يتضمَّن ذلك اختصاصًا. العليم ↔ الحكيم: العلم يسبق الحكمة في أربعة مواضع، ويجيء تاليًا لها في موضعَين — ترتيبٌ متبادَل في نفس القرينة، إلا أن تصدُّر العلم أغلب. العليم ↔ القدرة والخلق: يُختَم به مقام الخلق والفتح والعزّة، فالقدرة تتقدَّم والعلم يُختَم: ﴿ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ — الخلقُ أوّلًا وعلمُ الخالق…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.