مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة ٱلعليم في القرآن

ٱلۡعَلِيمُ
الجذر: علم32 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «ٱلعليم» في القرآن: «ٱلۡعَلِيمُ» — المعرَّف بأل المرفوعُ — اسمٌ مغلق لله في ثمانية وعشرين موضعًا، لا يقع في أيٍّ منها وصفًا مُنوَّنًا يأخذ متعلَّقًا، ولا يُسنَد قطّ إلى مخلوق. وما يخصّه بنيويًّا أنه لا يجيء منفردًا البتّة، بل قرينًا لاسمٍ آخر معرَّف بأل، مسبوقًا في الغالب بضمير فصل. وأكثر قرنائه «ٱلسَّمِيعُ» يتقدّمه في خمسة عشر موضعًا: ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. ويتصدَّر «ٱلۡعَلِيمُ» قرينَه في ستة مواضع، أبرزها تقدُّمه على «ٱلۡحَكِيمُ» في أربعة: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، وعلى «ٱلۡقَدِيرُ» في موضع ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ﴾. ويأتي تاليًا لأسماء القدرة والخلق ستّ مرّات: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. وفي موضعَين يجيء فاعلًا صريحًا لفعل: ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾. فالمدلول: اسم معرَّف مغلق يثبت الإحاطةَ المقصورة على الله، لا يُقيَّد بمتعلَّق، ولا يقع إلا قرينَ اسمٍ معرَّف آخر في سياقات الدعاء والخلق والتعقيب والإخبار.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «ٱلۡعَلِيمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

جذر «علم» يثبت الانكشاف المحيط — معرفة لا يفلت منها غيب ولا ظاهر. وصيغة «عَلِيمٌ» المنوَّنة تحمل هذا المعنى مفتوحًا: تقع خبرًا يأخذ متعلَّقًا ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾، وتقترن نكرةً بنكرة «سَمِيعٌ عَلِيمٞ»، وتُسنَد ورودًا في وصف المطَّلِعين. أما «ٱلۡعَلِيمُ» المعرَّف بأل المرفوع فيُحوِّل هذا الانكشاف من وصف مفتوح إلى اسم مغلق مقصور: التعريف يُغلق التنكير، والرفع يثبته اسمًا في قرينة اسمين معرَّفَين مسبوقَين بضمير فصل، فلا يأخذ متعلَّقًا في أيٍّ من ثمانية وعشرين موضعًا، ولا يُسنَد إلى غير الله. فالصلة ليست تكرارًا للجذر بل تحويلٌ بنيويّ: التعريف يقلب الصيغة من وصف إلى تسمية، ومن إحاطة مُقيَّدة إلى ذاتٍ محيطة.

استعمالها في الآيات

تتوزَّع ثمانية وعشرون موضعًا على أربع عائلات استعمال: أولًا — العليم تاليًا للسميع (خمسة عشر موضعًا): يجيء ثانيًا في قرينة «ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ»، مسبوقًا بضمير فصل غائب أو خطاب: ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. السمع المحيط يتقدَّم العلمَ المحيط في هذه العائلة، وهي أكثر عائلاته حضورًا. ثانيًا — العليم متصدِّرًا قبل الحكيم (ستة مواضع): يتقدَّم «ٱلۡحَكِيمُ» في أربعة مواضع: ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ — العلم يسبق الحكمة. ويتقدَّم «ٱلۡقَدِيرُ» في موضع واحد: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ﴾. ثالثًا — العليم قرينَ أسماء القدرة والخلق (ستة مواضع): يجيء تاليًا لـ«ٱلۡخَلَّٰقُ» و«ٱلۡعَزِيزُ» و«ٱلۡفَتَّاحُ»: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، في سياقات الخلق والقضاء والغلبة. رابعًا — العليم مع الحكيم المتقدِّم والخبير (ثلاثة مواضع): يجيء تاليًا لـ«ٱلۡحَكِيمُ» في موضعَين، أو متقدِّمًا على «ٱلۡخَبِيرُ» فاعلًا لفعل: ﴿…

أثرها في السياق

يُرسَّخ العلم صفةً ذاتيةً مقصورةً على الله، مقترنةً بصفة أخرى في تسمية مغلقة، فيُختَم بها مقامُ الدعاء: ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، ومقامُ تعقيب آيات الخلق والقضاء: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، ومقامُ تطمين النبيّ وردِّ المكذِّبين: ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. فالاسم خاتمةُ حجّة لا وصفٌ عابر: التعريف يُغلق الباب على الاختصاص، والقرينة تربط الإحاطةَ بالسمع أو الحكمة أو القدرة دفعةً واحدة، وغياب المتعلَّق يجعل العلمَ شاملًا لا مُقيَّدًا بجهة. وما يتمايز به عن «عَلِيمٌ» المنوَّنة أن التنوين يفتح الوصف للتقييد فيأتي «بِمَا تَعۡمَلُونَ» و«بِٱلظَّٰلِمِينَ» متعلِّقَين، أما هذا الاسم فلا متعلَّق له في الثمانية والعشرين موضعًا، لأنه لم يُصَغ وصفًا بل تسميةً ثابتة.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 32

﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾