قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقصٓ٢٠

الجزء 23صفحة 4546 قَولات6 حقول

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

خلاصة المدلول

تجمع الآية بين تقوية سلطان داود وإمداده بما يجعل هذا السلطان صالحا للفصل: حكمة محكمة، وقدرة على تمييز الخطاب وحسمه.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد ذكر داود ذا الأيد والأواب وتسخير الجبال والطير معه، تأتي الآية لتبيّن أن التمكين لم يكن قوة مجردة؛ فقد شُدّ ملكه حتى صار متماسكا، ثم أُعطي الحكمة وفصل الخطاب.

  • فالقوة السياسية أو السلطانية هنا مربوطة بإيتاء إلهي يضبط الحكم والبيان، ويمهد مباشرة لمشهد الخصمين الذي يختبر هذا الفصل في مقام نزاع.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي شدد، ملك، ءتي، حكم، فصل، خطب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر شدد1 في الآية
وَشَدَدۡنَا
القوة والشدة | الربط والعقد 102 في المتن

مدلول الجذر: شدد يدل على زيادةٍ في درجة صفةٍ أو أثرٍ، وعلى إحكامٍ يقوّي البنية أو الربط. فـ«أشد» يقرر رجحانًا نسبيًا حين يقارن بين شيئين، ولا يثبت الغاية بنفسه. و«شديد» يصف قوة الأثر في متعلقه، وأفعال الشد تجعل العضد أو الملك أو الوثاق أوثق. وقد يفيد السياق بلوغًا، لكنه قيدٌ من المقام لا حكمٌ عام للصيغة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شدد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَشَدَدۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شدد يدل على زيادةٍ في درجة صفةٍ أو أثرٍ، وعلى إحكامٍ يقوّي البنية أو الربط. فـ«أشد» يقرر رجحانًا نسبيًا حين يقارن بين شيئين، ولا يثبت الغاية بنفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيرصد درجة الصفة أو الأثر، أو فعل الإحكام الذي يقوي الشيء. لذلك قد تقع الشدة في مقارنة نسبية، ولا يلزم منها الحد الأشد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَشَدَدۡنَا: لو قيل في سورة البَقَرَة ١٦٥ إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ملك1 في الآية
مُلۡكَهُۥ
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة 206 في المتن

مدلول الجذر: أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ملك» هنا في 1 موضع/مواضع: مُلۡكَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الملائكة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارَن أربعة جذور بمسلك المُلْك، وجذران بمسلك المَلَك: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب كلاهما سلطان ربب تدبيرٌ وتربيةٌ وقيامٌ على المربوب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُلۡكَهُۥ: اختبار المسلك السياديّ: لو وُضع «ربّ» مكان «مالك» في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لبرز معنى التربية والتدبير، وضاع معنى السلطان النافذ الحاكم يوم الجزاء وحقِّ التصرّف فيه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
وَءَاتَيۡنَٰهُ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَءَاتَيۡنَٰهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَءَاتَيۡنَٰهُ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حكم1 في الآية
ٱلۡحِكۡمَةَ
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 210 في المتن

مدلول الجذر: حكم: تقرير وجه الأمر حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات. يشمل صفة الله «الحكيم»، والحَكَم المرجوع إليه، و﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)، والمنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حكم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحِكۡمَةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة العدل والقسط الأمر والطاعة والعصيان الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حكم: تقرير وجه الأمر حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي سورة النَّمل ٧٨ الحكم ما يقضي به الربّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحِكۡمَةَ: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس بالحق»، بقي قيد الحق. لا يثبت هذا التبديل زوال التأمل أو العدل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فصل1 في الآية
وَفَصۡلَ
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 43 في المتن

مدلول الجذر: «فصل» يدور حول التمييز والانفكاك بحسب السياق: بيانًا في ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)، وقضاءً في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الحج ١٧)، وانطلاقًا في الحركة أو انتهاءً للرضاع في الفصال. هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فصل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَفَصۡلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التعليم والبيان والتفسير مشاهد يوم القيامة والأهوال» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات. وبقاء الكتاب مع تفصيله وصف سياقي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق التفصيل كل استعمال للقطع. في سورة هُود ١ يوصف الكتاب بإحكام آياته ثم تفصيلها، وفي سورة الأنعَام ٩٤ يرد تقطع ما بين المخاطبين مع غياب الشفعاء الذين زعموهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَفَصۡلَ: اللفظ في سورة الأنعَام ٩٧ هو ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٧). والمقارنة الصرفية تكون بين «فصّلنا» و«قطّعنا»، مع تثبيت الماضي وبناء التفعيل وإسناده إلى المتكلم الجمع، لا بين فعلين مجردين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خطب1 في الآية
ٱلۡخِطَابِ
القول والكلام والبيان | الزواج والنكاح | الجدل والحجاج والخصام 12 في المتن

مدلول الجذر: خطب يدلّ في القرءان على شأنٍ يُسأل عنه لبيانه، وعلى قولٍ موجّه بين أطراف، وعلى الخِطبة في النكاح. ويبيّن السياق وجهه: فالسؤال يستدعي إيضاح الشأن، والخطاب قد يكون فصلًا أو غلبةً أو ردًّا بالسلام أو خطابًا ممنوعًا، والخِطبة تعريضٌ في عقدة النكاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خطب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡخِطَابِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الزواج والنكاح الجدل والحجاج والخصام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خطب يدلّ في القرءان على شأنٍ يُسأل عنه لبيانه، وعلى قولٍ موجّه بين أطراف، وعلى الخِطبة في النكاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خطب لا يطابق قول فقول أوسع في النطق، أمّا خطب فيظهر هنا شأنًا مسؤولًا عنه أو قولًا موجّهًا. خطب لا يطابق كلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡخِطَابِ: في ص 20 لا يقوم «فَصۡلَ ٱلۡقَوۡلِ» مقام «فَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ» لأن النص يعيّن الخطاب محلًّا للفصل. في سورة يُوسُف ٥١ لا يقوم «مَا قَوۡلُكُنَّ» مقام «مَا خَطۡبُكُنَّ» لأن السؤال متعلّق بشأنهن في مراودة يوسف، لا بمجرد نطقهن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · الاختبارات المتاحة: 3⌄
لو قيل: وقوينا ملكهجذر شدد

يبقى أصل معنى التقوية، لكن يضعف أثر الإحكام والربط الذي تحمله «شددنا»، لأن الشد يوحي بتماسك البنية لا بمجرد زيادة القوة.

لو قيل: وأعطيناه الحكمةجذر ءتي

يقترب المعنى، لكن «آتينا» أدق في بلوغ العطاء إلى متلقيه وترتب حكم عليه، لا مجرد المناولة.

لو استبدل فصل الخطاب ببيان الخطابجذر فصل

ينتقل المعنى إلى الإيضاح العام، ويفقد حد الحسم والتمييز بين أطراف القول في الحكم.

لطائف وثمرات

⌄
  • القوة تحتاج إلى فصل

    الملك المشدود لا يكتمل في السياق إلا بالحكمة وفصل الخطاب.

  • الآية تمهيد لاكتبار عملي

    ما أُعطي داود في هذه الآية سيظهر أثره في خبر الخصم بعدها.

  • ترتيب العطاء

    بدأت الآية بإحكام الملك ثم ثنّت بالحكمة والفصل، فكأن سلطان الظاهر يحتاج إلى إحكام الباطن والقول.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • شد الملك قبل مباشرة الحكم

    افتتاح الآية بـ«وشددنا ملكه» يجعل بنية السلطان محكمة قبل ذكر أدوات البيان والحكم، فلا يظهر الملك منفصلا عن الضبط.

  • الإيتاء يربط العطاء بأثره

    «وآتينه» لا يدل على مجرد إعطاء، بل على وصول عطاء مخصوص إلى داود يترتب عليه أثر في الحكم والتمييز.

  • الحكمة وفصل الخطاب زوج وظيفي

    «الحكمة» تمنح إحكام النظر، و«فصل الخطاب» يمنح حسم القول في موضع الخصومة، ولذلك يعقبه خبر الخصم مباشرة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم ﴿ءَاتَيۡنَٰهُ﴾

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ءَاتَيۡنَٰهُ﴾ في ٥ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم ﴿ٱلۡخِطَابِ﴾

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡخِطَابِ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
23الجزء
454صفحة المصحف

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

شدد 1
ملك 1
ءتي 1
حكم 1
فصل 1
خطب 1

حقول الآية

القوة والشدة | الربط والعقد 1
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة 1
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 1
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 1
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 1
القول والكلام والبيان | الزواج والنكاح | الجدل والحجاج والخصام 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر شدد1 في الآية · 102 في المتن
القوة والشدة | الربط والعقد

شدد يدل على زيادةٍ في درجة صفةٍ أو أثرٍ، وعلى إحكامٍ يقوّي البنية أو الربط. فـ«أشد» يقرر رجحانًا نسبيًا حين يقارن بين شيئين، ولا يثبت الغاية بنفسه. و«شديد» يصف قوة الأثر في متعلقه، وأفعال الشد تجعل العضد أو الملك أو الوثاق أوثق. وقد يفيد السياق بلوغًا، لكنه قيدٌ من المقام لا حكمٌ عام للصيغة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شدد ليس مجرد قوة؛ فهو إما زيادة في مقدار صفة أو أثر، وإما إحكام في البنية والربط. لذلك يظهر في عذاب شديد، وحب أشد، وبلوغ الأشد، وشد الأسر أو الملك. والمفاضلة تثبت رجحانًا بين طرفين، أما بلوغ الغاية فيحتاج إلى دليل من السياق.

فروق قريبة: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيرصد درجة الصفة أو الأثر، أو فعل الإحكام الذي يقوي الشيء. لذلك قد تقع الشدة في مقارنة نسبية، ولا يلزم منها الحد الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على زيادة الدرجة أو إحكام الربط. غلظ يصف خشونة أو صرامة، أما شدد فأوسع لأنه يشمل الحدة والإحكام والنضج. قسو يختص بانغلاق القلب أو صلابته، أما شدد فيصف مقدار الصفة في أبواب متعددة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة البَقَرَة ١٦٥ إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ملك1 في الآية · 206 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة

أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: للجذر «ملك» وجهان: المُلْك سلطانُ تصرّفٍ كاملٌ لله، يَهَبُه لمن يشاء ويَنزِعه ممّن يشاء، فمُلْك البشر مُعارٌ محدود؛ والمَلَك صنفٌ من خلق الله يُسبّح ويَسجد ويَحمل العرش ويُنفّذ الأمر. يجمعهما لفظٌ واحد لا معنًى واحد.

فروق قريبة: تُقارَن أربعة جذور بمسلك المُلْك، وجذران بمسلك المَلَك: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب كلاهما سلطان ربب تدبيرٌ وتربيةٌ وقيامٌ على المربوب وملك حيازةُ تصرّفٍ ونفاذُ سلطان ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ﴾ سورة المؤمنُون ١١٦ سلط كلاهما قدرة نافذة سلط يبرز القوّة المسلَّطة والغَلَبة والتمكينَ القاهر وملك يبرز الحقَّ في التصرّف والحيازةَ المستقرّة لا مجرّد القوّة — ولا يلتقي الجذران في آية واحدة في القرءان كلّه ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ سورة الرَّحمٰن ٣٣ ءخذ كلاهما حيازة ءخذ لحظةُ إدخال الشيء في الجهة وانتقالُه وملك سلطانٌ مستقرٌّ ثابت ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ سورة الكَهف ٧٩ عبد كلاهما طرفُ علاقة سلطان عبد جهةُ خضوعٍ وتذلّل.

اختبار الاستبدال: اختبار المسلك السياديّ: لو وُضع «ربّ» مكان «مالك» في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لبرز معنى التربية والتدبير، وضاع معنى السلطان النافذ الحاكم يوم الجزاء وحقِّ التصرّف فيه. ولو وُضع «أخذ» مكان «ملك» في ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥١) لصار المعنى انتقالًا لحظيًّا، وضاع معنى السلطان المستقرّ الثابت. اختبار فرع نفي المِلك: لو وُضع «لا يقدِرون» مكان ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ في ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦) لاقتُصر على نفي القدرة على الفعل، بينما «لا يملكون» ينفي حقَّ التصرّف وملكيّةَ الأمر أصلًا — فالمعبود من دون الله لا يملك ذلك حتّى لنفسه، لا أنّه يملكه ويعجز عنه. اختبار فرع المَلَك: لو وُضع «بشر» مكان «مَلَك» في ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا﴾ (سورة الأنعَام ٩) لانهارت الآية، إذ مدارها على تقابل صنفَي الخلق: المَلَك صنفٌ لو نزل لاحتاج صورةً بشريّةً ليُرى. فلفظ «مَلَك» هنا اسمُ ذاتٍ مخلوقة لا وصفُ سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا»؛ ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠. والباءُ تصحب المأتيَّ به ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٨.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: يفترق «ءتي» عن أقرب جيرانه في حقل الوصول والإيصال بفروقٍ تظهر في المواضع المتقابلة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جيا كلاهما وصولُ شيءٍ إلى جهة، ويتجاوران في التركيب الواحد لا يفترقان بالزمن فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حكم1 في الآية · 210 في المتن
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة

حكم: تقرير وجه الأمر؛ حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات. يشمل صفة الله «الحكيم»، والحَكَم المرجوع إليه، و﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)، والمنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧). تتحدد الدلالة بالصيغ والسياق؛ فالحكم قد يكون حسبانًا مذمومًا، والتحاكم طلبًا. لذلك لا يلزم من الجذر إمضاء واقع ولا إصابة الحق؛ والحق قيد الحكم المأمور به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حكم: تقرير وجه الأمر وما يتصل به من أهلية الحكم ومرجعه وإحكامه. ٢١٠ مواضع في ١٨٩ آية فريدة عبر ٥٧ سورة، في ٦٠ صورة كلمية. تشمل المسالك صفة الله «الحكيم»، والحكم القضائي والتكليفي، والتقدير الذي قد يذم، والحكم المؤتى مع العلم أو في الصبا، والحكمة الموهوبة والمعلّمة. وتشمل النصّ المنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧)، وإحكام الآيات ووصف الأمر، والحَكَم الوسيط، وأفعل التفضيل ﴿أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ (سورة هُود ٤٥). الجذر تكليفيّ وعقديّ معًا، ولا يستلزم كل استعمال إنفاذًا. ويقابله «هوي» سياقيًّا: اتباع الهوى يفسد الحكم بالحق، وليس نقيض كل استعمال للجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حكم تقرير الأمر وأهلية التمييز والتوجيه بحسب الصيغة — ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦٩ قضي الفصل في الأمر بحسب السياق في سورة النِّسَاء ٦٥ يسبق التحكيمُ القضاءَ الذي يلزم التسليم له، والطلب مستفاد من صيغة التحكيم وسياقها. وفي سورة النَّمل ٧٨ الحكم ما يقضي به الربّ فهذا فرق في السياقين، لا تعريف عام للقضاء بالإنفاذ وحده ﴿حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ﴾ سورة النِّسَاء ٦٥ · ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦ﴾ سورة النَّمل ٧٨ فصل التَمييز بَين الحَقّ والباطل في سورة هُود ١ يسند الإحكام والتفصيل إلى الآيات.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس بالحق»، بقي قيد الحق. لا يثبت هذا التبديل زوال التأمل أو العدل فالقضاء يأتي بين المختلفين في سورة الجاثِية ١٧، وفي ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٧٨). ولا يثبت فعل الحكم وحده عملية تأمل قبل النطق فقد ورد في الحسبان المذموم في سورة العَنكبُوت ٤ وسورة الجاثِية ٢١. النهي عن الهوى في ص ٢٦ يضبط الحكم المطلوب، ولا يجعل سلامة الحكم لازمة لكل استعمال. اختبار الاستبدال بـ«حِكۡمَة» مَكان «حُكۡم»: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ — سورة يُوسُف ٤٠ لو قيل «إِنِ ٱلۡحِكۡمَةُ إِلَّا لِلَّهِ»: انتَقَل المَعنى من حَصر السُلطة الفاصِلة إلى حَصر الموهبة. السياق موضعُ حَصرِ الحُكم لله — والحُكۡم والحِكۡمَة فَرعان مُختَلِفان من الجَذر لا يُتَبادَلان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فصل1 في الآية · 43 في المتن
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال

«فصل» يدور حول التمييز والانفكاك بحسب السياق: بيانًا في ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)، وقضاءً في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الحج ١٧)، وانطلاقًا في الحركة أو انتهاءً للرضاع في الفصال. هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات. وبقاء الكتاب مع تفصيله وصف سياقي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «فصل» يدور حول التمييز والانفكاك بحسب السياق: بيانًا في ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)، وقضاءً في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الحج ١٧)، وانطلاقًا في الحركة أو انتهاءً للرضاع في الفصال. هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات. وبقاء الكتاب مع تفصيله وصف سياقي. أما «الفصيلة» فاسم جماعة مأوية متميزة: ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ (سورة المَعَارج ١٣)، ولا تثبت الآية انتقالًا سابقًا من اتصال أو التباس.

حد الجذر: التمييز والانفكاك جامع تقريبي تتنوع دلالته بحسب السياق. في تفصيل الكتاب والآيات ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣)، وفي فصل الناس يوم القيامة ﴿يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٣). وفي الحركة ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، وفي الفصال عن الرضاع ﴿وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾ (سورة لُقمَان ١٤). أما اسم «فصيلة» فيصف دائرة قرب متميزة مأوية: ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ (سورة المَعَارج ١٣). لا يشترط هذا الجامع اتصالًا أو التباسًا سابقًا في كل استعمال، ولا يحوّل وصف الفصيلة بالإيواء إلى خبر عن نشأتها.

فروق قريبة: لا يطابق التفصيل كل استعمال للقطع. في سورة هُود ١ يوصف الكتاب بإحكام آياته ثم تفصيلها، وفي سورة الأنعَام ٩٤ يرد تقطع ما بين المخاطبين مع غياب الشفعاء الذين زعموهم. الفرق محلي بين بيان آيات الكتاب وتقطع الروابط في ذلك المشهد. لا يثبت منه أن القطع يلغي كل جامع في جميع استعمالاته. ويتقارب الفصل والحكم في القضاء، فسورة الأنعَام ٥٧ تفرد الله بالحكم وتصفه بأنه خير الفاصلين. وفي سورة الحج ١٧ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الحج ١٧) بعد ذكر المؤمنين واليهود والصابئين والنصارى والمجوس والمشركين. فالفصل هنا قضاء بين أطراف، وليس في الآية ترتيب يلزم منه وقوعه بعد حكم مستقل. وفي تركيب «يفصل بينهم» تعيّن «بين» الأطراف التي يتعلق بها القضاء، والفعل يسند الفصل إلى الله. فلا تعني العبارة إحداث موضع وسط محسوس.

اختبار الاستبدال: اللفظ في سورة الأنعَام ٩٧ هو ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٧). والمقارنة الصرفية تكون بين «فصّلنا» و«قطّعنا»، مع تثبيت الماضي وبناء التفعيل وإسناده إلى المتكلم الجمع، لا بين فعلين مجردين. يبيّن السياق جعل النجوم للاهتداء في ظلمات البر والبحر، ثم يذكر الإنشاء من نفس واحدة في سورة الأنعَام ٩٨. فالتفصيل يعرض الدلائل على وجه يتصل بالعلم والفقه. لا يسند هذان السياقان معنى تمزيق الآيات إلى اللفظ البديل، ولا يكفي تبديله ذهنيًا لإثبات ذلك. المقارنة تثبت وظيفة التفصيل في هذا السياق، ولا تثبت تطابقه مع التقطيع. وفي ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١) يجتمع الإحكام والتفصيل في آيات الكتاب. يقيّد هذا الشاهد فهم التفصيل هنا بالبيان، دون افتراض أن كل فصل يحفظ أصلًا سابقًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خطب1 في الآية · 12 في المتن
القول والكلام والبيان | الزواج والنكاح | الجدل والحجاج والخصام

خطب يدلّ في القرءان على شأنٍ يُسأل عنه لبيانه، وعلى قولٍ موجّه بين أطراف، وعلى الخِطبة في النكاح. ويبيّن السياق وجهه: فالسؤال يستدعي إيضاح الشأن، والخطاب قد يكون فصلًا أو غلبةً أو ردًّا بالسلام أو خطابًا ممنوعًا، والخِطبة تعريضٌ في عقدة النكاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خطب هو شأنٌ يُسأل عنه لبيانه، أو قولٌ موجّه بين أطراف؛ ومنه الخِطبة في النكاح والخطاب في الفصل والمراجعة والردّ.

فروق قريبة: خطب لا يطابق قول؛ فقول أوسع في النطق، أمّا خطب فيظهر هنا شأنًا مسؤولًا عنه أو قولًا موجّهًا. خطب لا يطابق كلم؛ كلم يركّز على وقوع الكلام، بينما خطب يجمع سؤال الشأن مع الخطاب الموجّه بحسب السياق. خطب لا يطابق أمر بمعنى الشأن؛ فأمر يجري في سياقات أوسع، أمّا الخَطب في المواضع الخمسة فهو شأن مضاف إلى المخاطَب ومطلوب بيانه. خطب لا يطابق شأن الصرف؛ لأن هذا الجذر يضمّ أيضًا الخطاب والتخاطب والخِطبة، فلا ينحصر في اسم الشأن.

اختبار الاستبدال: في ص 20 لا يقوم «فَصۡلَ ٱلۡقَوۡلِ» مقام «فَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ»؛ لأن النص يعيّن الخطاب محلًّا للفصل. في سورة يُوسُف ٥١ لا يقوم «مَا قَوۡلُكُنَّ» مقام «مَا خَطۡبُكُنَّ»؛ لأن السؤال متعلّق بشأنهن في مراودة يوسف، لا بمجرد نطقهن. في سورة البَقَرَة ٢٣٥ لا تقوم «الكلام» مقام «خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ»؛ لأن السياق يعيّن تعريضًا وذكرًا وعقدة النكاح.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَشَدَدۡنَاوشددناشدد
2مُلۡكَهُۥملكهملك
3وَءَاتَيۡنَٰهُوآتيناهءتي
4ٱلۡحِكۡمَةَالحكمةحكم
5وَفَصۡلَوفصلفصل
6ٱلۡخِطَابِالخطابخطب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق السابق يثبت عبودية داود وأوبته وتسخير الموجودات معه، والسياق اللاحق يعرض خصومة تحتاج إلى حكم. فالآية حلقة وصل بين مقام التمكين ومقام الاختبار القضائي.

  • سياق قريبسورة صٓ 15

    وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ

  • سياق قريبسورة صٓ 16

    وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

  • سياق قريبسورة صٓ 17

    ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ

  • سياق قريبسورة صٓ 18

    إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ

  • سياق قريبسورة صٓ 19

    وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ

  • الآية الحاليةسورة صٓ 20

    وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ

  • سياق قريبسورة صٓ 21

    ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ

  • سياق قريبسورة صٓ 22

    إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ

  • سياق قريبسورة صٓ 23

    إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ

  • سياق قريبسورة صٓ 24

    قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩

  • سياق قريبسورة صٓ 25

    فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يجمع التمكين السياسي بالحكمة وفصل الخطاب، ثم يدفع السرد إلى خصومة عملية ليختبر هل يظل هذا المقام منضبطا بالحق.

حجّة السورة كاملةًصٓ⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة صٓ حجّةً واحدة محكمة: الذكر الذي يبلّغه المنذر ليس موضعَ تصرّف للمعترضين، لأن اعتراضهم لا ينشأ من سلطان على الرحمة أو الملك، بل من عزّة وشقاق وشكّ، ثم ينكشف مآل هذا المسلك في تاريخ المكذبين وفي الحساب. وتثبت، بالمقابل، أن القوة والملك والبلاء لا تصير حقا إلا بالرجوع والحكم بالحق وذكر المآل؛ فداود وسليمان وأيوب شواهد على أن العبودية تضبط القدرة، وأن حسن المآب يتصل بالصبر والإنابة والتقوى. فلا تستوي الطائفتان، ولا يكون الخلق باطلا، بل يفضي إلى جزاء يطابق الطريق.

ويُعقد أصل الحجّة في افتتاح الذكر في مواجهة الاعتراض، ثم يختبر في خبر داود حين تتحول الحكمة وفصل الخطاب إلى فتنة تكشف الإنابة، ويحسم في الأمر الجامع: ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ﴾. ثم تعرض المآبين، وتعود إلى الإنذار والوحي، وتجعل امتناع إبليس نموذجا مكشوفا للاعتراض المتكبر، فتختم الذكر بنفي الأجر والتكلف ووعد انكشاف نبئه؛ وبذلك يصل أول السورة بآخرها: ذكر حاضر، وإنذار صادق، ومآل لا يبقى محجوبا.

محاور السورة
  • الذكر والاعتراض وعاقبته﴿ صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ﴾١سورة صٓ﴿ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ﴾٢سورة صٓ﴿ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ… ﴾٣سورة صٓ﴿ وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ… ﴾٤سورة صٓ﴿ أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ… ﴾٥سورة صٓ﴿ وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ… ﴾٦سورة صٓ﴿ مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ… ﴾٧سورة صٓ﴿ أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ… ﴾٨سورة صٓ﴿ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ﴾٩سورة صٓ﴿ أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ… ﴾١٠سورة صٓ﴿ جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ﴾١١سورة صٓ﴿ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو… ﴾١٢سورة صٓ﴿ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ﴾١٣سورة صٓ﴿ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴾١٤سورة صٓ﴿ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا… ﴾١٥سورة صٓ﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ… ﴾١٦سورة صٓ
    يفتتح هذا المحور بالذكر ثم يكشف أن المقابل له ليس برهانا على بطلانه، بل عزّة وشقاق وتعجب وتحريض وشك. وتسلب الأسئلة عن الرحمة والملك دعوى الخصوم حق التحكم في البلاغ، ثم يربط تعداد المكذبين الحاضرين بسلسلة أحزاب حق عليهم العقاب. وبذلك يهيئ المحور الانتقال إلى نماذج العبودية التي تقابل الاعتراض بالرجوع والحكم الحق.
  • داود: التمكين واختبار الحق﴿ ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ… ﴾١٧سورة صٓ﴿ إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ﴾١٨سورة صٓ﴿ وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ﴾١٩سورة صٓ﴿ وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ﴾٢٠سورة صٓ﴿ ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ… ﴾٢١سورة صٓ﴿ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ… ﴾٢٢سورة صٓ﴿ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ… ﴾٢٣سورة صٓ﴿ قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ… ﴾٢٤سورة صٓ﴿ فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ… ﴾٢٥سورة صٓ﴿ يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم… ﴾٢٦سورة صٓ﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ… ﴾٢٧سورة صٓ﴿ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ… ﴾٢٨سورة صٓ﴿ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ… ﴾٢٩سورة صٓ
    ينقل هذا المحور الخطاب من قول المعاندين إلى عبد قوي أواب أحيط بالتسخير والملك والحكمة. غير أن التمكين لا يغلق باب الاختبار: خصومة النعاج تكشف موضع الفتنة، فتتبعها الاستغفار والإنابة ثم التكليف الصريح بالحكم بالحق وترك الهوى. ومن هذا الاختبار يتسع البناء إلى نفي الباطل عن الخلق ورفض التسوية بين الصالح والمفسد، ثم يبيّن الكتاب طريق التدبر الذي يجمع هذه الحقائق.
  • العبودية في المنح والبلاء﴿ وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴾٣٠سورة صٓ﴿ إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ﴾٣١سورة صٓ﴿ فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ… ﴾٣٢سورة صٓ﴿ رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ﴾٣٣سورة صٓ﴿ وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا… ﴾٣٤سورة صٓ﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا… ﴾٣٥سورة صٓ﴿ فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ… ﴾٣٦سورة صٓ﴿ وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ﴾٣٧سورة صٓ﴿ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ﴾٣٨سورة صٓ﴿ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾٣٩سورة صٓ﴿ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ﴾٤٠سورة صٓ﴿ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي… ﴾٤١سورة صٓ﴿ ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ﴾٤٢سورة صٓ﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا… ﴾٤٣سورة صٓ﴿ وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ… ﴾٤٤سورة صٓ
    يفصل المحور وجهين مختلفين للابتلاء: سليمان في عرض الخير ثم الفتنة والإنابة، وأيوب في النصب والعذاب ثم الفرج والرحمة. ويجعل تسخير الريح والشياطين والعطاء الواسع جزءا من هبة منسوبة إلى الله، كما يجعل رفع الضر وحفظ الالتزام خاتمة لبلاء أيوب. وهكذا يسلّم اختبار داود السابق إلى قاعدة أوسع: لا الملك ولا الشدة يقطعان صلة العبد بالأوبة.
  • الأخيار وحسن المآب﴿ وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي… ﴾٤٥سورة صٓ﴿ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ﴾٤٦سورة صٓ﴿ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ﴾٤٧سورة صٓ﴿ وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ… ﴾٤٨سورة صٓ﴿ هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ﴾٤٩سورة صٓ﴿ جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ﴾٥٠سورة صٓ﴿ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ﴾٥١سورة صٓ﴿ ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ﴾٥٢سورة صٓ﴿ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ﴾٥٣سورة صٓ﴿ إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ﴾٥٤سورة صٓ
    بعد نماذج البلاء والتمكين، يجمع هذا المحور عبادا ذوي أيد وأبصار وخلوص بذكرى الدار، ثم يفتح من ذكرهم على حسن مآب المتقين. فلا تبقى الأوبة معنى في أخبار الأفراد، بل تصير صفة تفضي إلى جنات وراحة ورزق لا نفاد له. وهذا العرض الإيجابي ضروري للمقابلة التالية، إذ يحدد ما الذي يضيع حين يسلك المرء طريق الطغيان.
  • شر المآب وتخاصم أهله﴿ هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ﴾٥٥سورة صٓ﴿ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ﴾٥٦سورة صٓ﴿ هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ﴾٥٧سورة صٓ﴿ وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ﴾٥٨سورة صٓ﴿ هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ… ﴾٥٩سورة صٓ﴿ قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ… ﴾٦٠سورة صٓ﴿ قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ… ﴾٦١سورة صٓ﴿ وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا… ﴾٦٢سورة صٓ﴿ أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴾٦٣سورة صٓ﴿ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ﴾٦٤سورة صٓ
    يقلب هذا المحور مشهد حسن المآب إلى مقابله، فيعين جهنم ومواد العذاب ثم يدخل إلى ما يفعله المصير بأهله: أفواج ولوم ودعاء وحيرة في معيارهم السابق. فالتخاصم ليس تفصيلا منفصلا عن العذاب، بل كشف أن الاتباع والتصنيف والسخرية التي سبقت الجزاء تنقلب على أصحابها داخله. ومن هذا الانكشاف تعود السورة إلى الإنذار الذي كان يمكن أن يردهم عن هذا المآل.
  • الإنذار والتوحيد ومصدر النبأ﴿ قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ… ﴾٦٥سورة صٓ﴿ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ﴾٦٦سورة صٓ﴿ قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ﴾٦٧سورة صٓ﴿ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ﴾٦٨سورة صٓ﴿ مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ… ﴾٦٩سورة صٓ﴿ إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ… ﴾٧٠سورة صٓ
    يستأنف المحور أصل البلاغ بعد مشهد التخاصم: المنذر لا يملك إلا الإنذار، والإله الواحد هو رب الكون العزيز الغفار. ثم يثبت عظمة النبأ ويواجه الإعراض عنه، وينفي أن يكون علمه ذاتيا قبل قصره على الوحي. لذلك يسلّم هذا المقطع إلى مشهد الملإ الأعلى بوصفه برهانا موحى به يكشف جذر الاعتراض الذي عرفته السورة منذ افتتاحها.
  • الاستكبار والقول الفاصل﴿ إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا… ﴾٧١سورة صٓ﴿ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ… ﴾٧٢سورة صٓ﴿ فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ﴾٧٣سورة صٓ﴿ إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾٧٤سورة صٓ﴿ قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا… ﴾٧٥سورة صٓ﴿ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ… ﴾٧٦سورة صٓ﴿ قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ﴾٧٧سورة صٓ﴿ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴾٧٨سورة صٓ﴿ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾٧٩سورة صٓ﴿ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴾٨٠سورة صٓ﴿ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ﴾٨١سورة صٓ﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٨٢سورة صٓ﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾٨٣سورة صٓ﴿ قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ﴾٨٤سورة صٓ﴿ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٨٥سورة صٓ﴿ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ… ﴾٨٦سورة صٓ﴿ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴾٨٧سورة صٓ﴿ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ﴾٨٨سورة صٓ
    يعرض هذا المحور خلق البشر والأمر بالسجود وامتثال الملائكة، ثم يميز امتناع إبليس بما فيه من استكبار ومفاضلة. وبعد الطرد والإمهال يكشف أن المهلة صارت مشروعا للإغواء، غير أن المخلصين خارج دعواه، ثم يأتي القول بالحق ووعيد من اتبع. وتغلق السورة هذا الحكم بإعلان نزاهة البلاغ وكونه ذكرا للعالمين ووعد أن نبأه سيعلم، فتعود إلى الذكر الذي افتتحت به.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بقسم بالذكر، ثم لا تلبث أن تعرّي موقف المعترضين: عزّة وشقاق، وتعجب من المنذر، واعتراض على الواحدية، ثم سؤال يردهم إلى عجزهم عن ملك الرحمة والكون. وتحوّل الآيات أحزابهم إلى حلقة من مكذبين حق عليهم العقاب، ويقرب الإنذار في ﴿وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ﴾. ثم يقطع المسار من جدلهم إلى داود وسليمان وأيوب: قدرة، فتنة، إنابة، رحمة، وصبر؛ ومنها يستخلص الأمر بالحكم بالحق والتدبر، ثم يفتح مآب المتقين ومآب الطاغين وتخاصم أهله. وبعد تثبيت المنذر والنبأ الموحى، يعود البناء إلى مشهد السجود ليستخرج أصل الاستكبار في قول إبليس، ويجعل اتباعه طريق امتلاء جهنم. وأخيرا يبرئ البلاغ من الأجر والتكلف ويختم بالوعد: ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ﴾، فيصير ما بدأ ذكرا موضع علم واقع.