قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقصٓ١٨

الجزء 23صفحة 4547 قَولات7 حقول

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

◈ خلاصة المدلول

تقرر الآية أن الله سخر الجبال مع داود، فجعلها داخلة في شأن تسبيح زمني محدد بالعشي والإشراق، في مشهد قدرة وتسبيح ومصاحبة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد وصف داود بأنه عبد الله ذو الأيد الأواب.

  • «إنا» تثبت الفعل الإلهي، و«سخرنا» تبين أن الجبال لم تدخل في هذا الشأن بطبع مستقل، بل بإخضاع إلهي لغرض.
  • و«معه» تجعل داود محور المصاحبة، ثم «يسبحن» يبين جهة التسخير: إظهار التنزيه.
  • أما «بالعشي والإشراق» فيقيد المشهد بحدين زمنيين، طرف آخر النهار ووقت طلوع النور.
  • فالمدلول الكلي: قدرة الله تجعل الأعلام الأرضية الثقيلة مصاحبة لعبده الأواب في تسبيح مضبوط الزمن.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، سخر، جبل، مع، سبح، عشو، شرق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّا: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سخر1 في الآية
سَخَّرۡنَا
الملك والسلطة والتمكين | الاستهزاء والسخرية 42 في المتن

مدلول الجذر: سخر = جعل شيء أو شخص تحت تصرف جهة خارجة عنه، فينتقل عن استقلاله إلى استعمال أو تنزيل أو انقياد. فإن كان الفاعل الله والمفعول من الموجودات فهو تسخير كوني قد يكون نعمة وآية، وقد يكون عقوبة. وإن كان الفاعل بشرا والمفعول إنسانا على وجه الاستخفاف فهو سخرية منهي عنها. وإن جاء في قسمة المعاش كما في الزخرف 43:32 فهو تسخير بشري للخدمة والتبادل، لا سخرية ازدراء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سخر» هنا في 1 موضع/مواضع: سَخَّرۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الاستهزاء والسخرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سخر = جعل شيء أو شخص تحت تصرف جهة خارجة عنه، فينتقل عن استقلاله إلى استعمال أو تنزيل أو انقياد. فإن كان الفاعل الله والمفعول من الموجودات فهو تسخير كوني قد يكون نعمة وآية، وقد يكون عقوبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: السخرية هنا تنزيل للمرسل موضع الهوان، والاستهزاء هو حقل الاستخفاف الذي حاق بهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَخَّرۡنَا: في إبراهيم 32 ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾ لا تقوم كلمة الإعطاء مقام التسخير لأن المقصود ليس مجرد وجود الفلك والأنهار، بل جعلها جارية في جهة الانتفاع بأمر الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جبل1 في الآية
ٱلۡجِبَالَ
الجبال والأماكن المرتفعة | الإنسان والناس 41 في المتن

مدلول الجذر: جبل = كتلة مخلوقة عظيمة ذات علو وثبات، يظهر رسوخها في الدنيا وتنكشف خضوعها لأمر الله بالحركة أو الدك أو النسف. - الجبل/الجبال: كتل الأرض العالية الراسخة، مأوى ومنفعة ومقياس علو وثبات. - يا جبال: كتل مسخرة تستجيب للأمر مع داود. - الجبلة/جبلًا: كتلة خلقية بشرية كثيرة، لا تضاريسية، لكنها تحفظ معنى التكتل الخلقي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جبل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡجِبَالَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجبال والأماكن المرتفعة الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جبل = كتلة مخلوقة عظيمة ذات علو وثبات، يظهر رسوخها في الدنيا وتنكشف خضوعها لأمر الله بالحركة أو الدك أو النسف. - الجبل/الجبال: كتل الأرض العالية الراسخة، مأوى ومنفعة ومقياس علو وثبات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- رسي الرسوخ والثبات الجبل ذات مخلوقة، والإرساء فعل أو وصف يثبتها والشاهد المباشر: ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡجِبَالَ: شاهد: ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ﴾ الحشر 21. استبدال «جبل» بمادة صلبة عامة يضعف المعنى فالآية تحتاج كتلة عالية راسخة يعرفها المخاطب، لا مجرد صلابة. شاهد ثان: ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا﴾ النبإ 7. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مع1 في الآية
مَعَهُۥ
حروف الجر والعطف | الخلط والاجتماع 164 في المتن

مدلول الجذر: مع: حرف يُقَرِّر الحضور المشترك بين طرفين — سواء كان ذلك مصاحبة في فعل، أو انتماء في موقف، أو وجود في حوزة، أو معيّة إلهية تُفيد الإحاطة والتأييد والنصر. الجوهر: الطرفان في حالة واحدة، لا أحدهما منفصلًا عن الآخر. ويُساق الحرف نفسه لنفي المصاحبة في الإلوهيّة — لا إله «مع» الله — فيُقطع كلّ احتمال لشريك مُصاحِب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَعَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف الخلط والاجتماع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مع: حرف يُقَرِّر الحضور المشترك بين طرفين — سواء كان ذلك مصاحبة في فعل، أو انتماء في موقف، أو وجود في حوزة، أو معيّة إلهية تُفيد الإحاطة والتأييد والنصر. الجوهر: الطرفان في حالة واحدة، لا أحدهما منفصلًا عن الآخر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الأَولى مَوقع، والثانية حالة عَلاقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَعَهُۥ: اختبار الاستبدال بـ«عند»: > إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ — البقرة 153 لو قُلنا «إِنَّ ٱللَّهَ عِنۡدَ ٱلصَّٰبِرِينَ» لانقَلَب المَعنى: الله يَصير قَريبًا منهم مكانًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبح1 في الآية
يُسَبِّحۡنَ
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 92 في المتن

مدلول الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبح» هنا في 1 موضع/مواضع: يُسَبِّحۡنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المدح والثناء والتسبيح التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سبح ليس حمد فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُسَبِّحۡنَ: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عشو1 في الآية
بِٱلۡعَشِيِّ
الليل والنهار والأوقات | الجهل والغفلة والسفه 14 في المتن

مدلول الجذر: عشو = طرفٌ يضعف فيه الوضوح: عشيّ/عشاء/عشية في طرف اليوم المسائي، ويعش عن الذكر في ضعف توجه البصيرة إلى ذكر حاضر. كل صيغة تكشف زاوية: - العشي: طرف اليوم المقابل للغداة أو الإبكار أو البكرة. - العشاء: وقت بعد صلاة العشاء أو مجيء ليلي محدد. - عشية: مقدار مساء واحد في تصور قرب الساعة. - يعش: انصراف البصيرة عن الذكر حتى يلتبس الرفيق والاتباع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عشو» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱلۡعَشِيِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات الجهل والغفلة والسفه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عشو = طرفٌ يضعف فيه الوضوح: عشيّ/عشاء/عشية في طرف اليوم المسائي، ويعش عن الذكر في ضعف توجه البصيرة إلى ذكر حاضر. كل صيغة تكشف زاوية: - العشي: طرف اليوم المقابل للغداة أو الإبكار أو البكرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عشو ≠ ليل: الليل أوسع وأشد عمومًا، أما عشو ففي المواضع اسم لطرف مسائي أو فعل عشو عن الذكر. - عشو ≠ غدو/بكر: الغدو والبكرة طرف مقابل في أول اليوم، والعشي طرف آخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱلۡعَشِيِّ: في الزخرف 36: ﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ﴾. لو قيل «يعرض» لضاق المعنى إلى التولي المباشر، ولو قيل «يغفل» لانتقل إلى نسيان الذكر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شرق1 في الآية
وَٱلۡإِشۡرَاقِ
الشرق والغرب والجهات | الضوء والنور والظلام | الليل والنهار والأوقات 17 في المتن

مدلول الجذر: شرق: جهة طلوع النور وما يتصل بها من حد مكاني أو وقتي أو ضيائي؛ يظهر في المشرق والمشارق والمشرقين ومشرقين وشرقيا وشرقية والإشراق وأشرقت، ويقابله غرب في القطب الآخر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شرق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡإِشۡرَاقِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشرق والغرب والجهات الضوء والنور والظلام الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شرق: جهة طلوع النور وما يتصل بها من حد مكاني أو وقتي أو ضيائي؛ يظهر في المشرق والمشارق والمشرقين ومشرقين وشرقيا وشرقية والإشراق وأشرقت، ويقابله غرب في القطب الآخر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شرق عن نور بأن النور وصف ظهور وإضاءة، أما شرق فجهة أو زمن اتصال الضوء بمطلعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡإِشۡرَاقِ: لو استبدل المشرق بالنور في آيات القبلة والملك لضاعت الجهة. ولو استبدل الإشراق بالصبح في ص 18 لتغير السياق من وقت تسبيح مخصوص إلى اسم وقت مرتبط بالطلوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال «سخرنا» بـ«جمعنا»جذر سخر

«جمعنا» يصف ضم الأشياء، أما «سخرنا» فيدل على إخضاعها لغرض خارج عنها، وهو معنى المشهد.

استبدال «الجبال» بـ«الأرض»جذر جبل

«الأرض» أعم، أما «الجبال» فتظهر ثقل المخلوق وثباته ثم خضوعه للتسخير.

استبدال «معه» بـ«له»جذر مع

«له» تفيد الاختصاص، أما «معه» فتجعل المشهد مصاحبة في الفعل أو الشأن.

استبدال «يسبحن» بـ«يطعن»جذر سبح

«يطعن» يصف الانقياد، أما «يسبحن» يحدد جهة الانقياد بأنها تنزيه لله.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1إِنَّاجذر إنتثبيت الفعل الإلهي بصيغة جمع المتكلم.القريب: نحن، قد، إن الله
2ٱلۡجِبَالَجذر جبلالمفعول المسخر، أعلام أرضية ثقيلة ثابتة.القريب: الأرض، الصخور، المرتفعات
3يُسَبِّحۡنَجذر سبحبيان فعل الجبال المسخرة: إظهار تنزيه الله.القريب: يذكرن، يطعن، يرجعن
4سَخَّرۡنَاجذر سخرإخضاع الجبال لغرض موافقة داود في التسبيح.القريب: أخضعنا، جمعنا، أجرينا
5وَٱلۡإِشۡرَاقِجذر شرقتحديد وقت الإشراق مع العشي في تسبيح الجبال.القريب: الصباح، الضحى، المشرق
6بِٱلۡعَشِيِّجذر عشوتحديد طرف آخر النهار زمنا للتسبيح.القريب: المساء، آخر النهار، العشاء
7مَعَهُۥجذر معإثبات مصاحبة الجبال لداود في شأن التسبيح.القريب: له، عنده، بسببه

لطائف وثمرات

  • التسخير فعل إلهي

    الجبال لا تظهر هنا كفاعل مستقل، بل كمسخرة بإرادة الله.

  • الثقل يسبح

    ذكر الجبال يبرز أن أعظم الأجسام الثابتة تدخل في التسبيح.

  • المعية مع داود

    داود هو محور المشهد، والجبال معه في شأن التسبيح.

  • من الأيد إلى التسخير

    القوة المذكورة لداود لا تعرض كسيطرة ذاتية، بل يتبعها فعل الله: «سخرنا».

  • طرفا النور

    العشي والإشراق يجعلان التسبيح محاطا بإيقاع زمني ظاهر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إسناد الفعل إلى الله

    «إنا سخرنا» يثبت أن الفعل فعل إلهي مقصود لا حركة طبيعية مجردة.

  • مفعول التسخير

    «الجبال» بما فيها من ثقل وثبات تزيد وضوح معنى الإخضاع لأمر الله.

  • محور المصاحبة

    «معه» يجعل التسبيح واقعا في صلة بداود لا مستقلا عن شأنه في السياق.

  • تحديد الزمن

    «بالعشي والإشراق» يجعل التسبيح ذا موضعين زمانيين ظاهرين لا إطلاقا زمنيا عاما.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «معه»

    اتصال الضمير يرد المصاحبة إلى داود المذكور في الآية السابقة، ولا يثبت حكم رسم زائد. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم «الإشراق»

    لا يظهر من الرسم حكم دلالي مستقل يتجاوز معنى وقت الإشراق في السياق. ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
23الجزء
454صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
سخر 1
جبل 1
مع 1
سبح 1
عشو 1
شرق 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الملك والسلطة والتمكين | الاستهزاء والسخرية 1
الجبال والأماكن المرتفعة | الإنسان والناس 1
حروف الجر والعطف | الخلط والاجتماع 1
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 1
الليل والنهار والأوقات | الجهل والغفلة والسفه 1
الشرق والغرب والجهات | الضوء والنور والظلام | الليل والنهار والأوقات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سخر1 في الآية · 42 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الاستهزاء والسخرية

سخر = جعل شيء أو شخص تحت تصرف جهة خارجة عنه، فينتقل عن استقلاله إلى استعمال أو تنزيل أو انقياد. فإن كان الفاعل الله والمفعول من الموجودات فهو تسخير كوني قد يكون نعمة وآية، وقد يكون عقوبة. وإن كان الفاعل بشرا والمفعول إنسانا على وجه الاستخفاف فهو سخرية منهي عنها. وإن جاء في قسمة المعاش كما في الزخرف 43:32 فهو تسخير بشري للخدمة والتبادل، لا سخرية ازدراء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر ذو جامع واحد وثلاثة أوجه: تسخير إلهي كوني يظهر في النعمة والآية، وسخرية ازدرائية بين البشر أو في جوابها، وتسخير بشري للمعاش في الزخرف 32. لذلك لا يصح حصر كل فاعل بشري مع مفعول إنساني في السخرية المنهي عنها؛ فالنهي في ﴿لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ﴾ غير وجه المعاش في ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾.

فروق قريبة: الجذر الفارق ------ هزء الاستهزاء يبرز جهة التكذيب والاستخفاف بالآيات والرسل، وقد يجاور السخرية في العاقبة: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾. السخرية هنا تنزيل للمرسل موضع الهوان، والاستهزاء هو حقل الاستخفاف الذي حاق بهم. ضحك الضحك مظهر ظاهر، أما السخرية فهي اتخاذ سابق لمن يسخر منه موضعا للاستخفاف: ﴿فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ﴾. لمز اللمز طعن وتعييب، والسخرية إظهار للاستخفاف بعد ذلك أو معه: ﴿فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ﴾. تسخير المعاش الزخرف 32 ليس من باب اللمز ولا الضحك ولا النهي في الحجرات؛ سياقه قسمة المعيشة ورفع الدرجات: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾. لذلك لا يصح حمله على السخرية المنهي عنها في ﴿لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا

اختبار الاستبدال: في إبراهيم 32 ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾ لا تقوم كلمة الإعطاء مقام التسخير؛ لأن المقصود ليس مجرد وجود الفلك والأنهار، بل جعلها جارية في جهة الانتفاع بأمر الله. وفي الحجرات 11 ﴿لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ﴾ لا يكفي حمل السخرية على الضحك وحده؛ لأن النهي يطال تنزيل قوم من قوم منزلة دونية. وفي الزخرف 32 ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾ لا يصلح استبدالها بالاستهزاء؛ لأن السياق سياق معايش ودرجات، لا سياق ازدراء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جبل1 في الآية · 41 في المتن
الجبال والأماكن المرتفعة | الإنسان والناس

جبل = كتلة مخلوقة عظيمة ذات علو وثبات، يظهر رسوخها في الدنيا وتنكشف خضوعها لأمر الله بالحركة أو الدك أو النسف. - الجبل/الجبال: كتل الأرض العالية الراسخة، مأوى ومنفعة ومقياس علو وثبات. - يا جبال: كتل مسخرة تستجيب للأمر مع داود. - الجبلة/جبلًا: كتلة خلقية بشرية كثيرة، لا تضاريسية، لكنها تحفظ معنى التكتل الخلقي. التعريف يستوعب 41 موضعًا دون إدخال آيات لا تحمل الجذر، ويفصل بين الثبات الدنيوي والخضوع المطلق لأمر الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجبل في القرآن مقياس للرسوخ والعلو، لكنه ليس قوة مستقلة. كلما عظم حضوره المادي ظهر خضوعه: يسجد، يؤوب، يُسخر، يُدك، يُنسف، يسير، يصير سرابًا. والجِبِلّة تمد المعنى إلى كتلة بشرية مخلوقة كثيرة، لا إلى جبل حجري. لذلك فالمحكم: كتلة مخلوقة عظيمة، ثابتة في ظاهرها، خاضعة في حقيقتها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- رسي الرسوخ والثبات الجبل ذات مخلوقة، والإرساء فعل أو وصف يثبتها؛ والشاهد المباشر: ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾. أرض مجال الجبال الأرض بساط ومحل، والجبل كتلة عالية مخصوصة داخلها. طور موضع جبلي مخصوص الطور اسم موضع/علم في سياق مخصوص، والجبل اسم جنس. صخر المادة الصلبة الصخر مادة أو قطعة، والجبل كتلة عظيمة ذات هيئة وعلو. موج يستعمل الجبل مقياسًا له الموج يتحرك، والجبل مقياس علوه في ﴿مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ﴾.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ﴾ الحشر 21. استبدال «جبل» بمادة صلبة عامة يضعف المعنى؛ فالآية تحتاج كتلة عالية راسخة يعرفها المخاطب، لا مجرد صلابة. شاهد ثان: ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا﴾ النبإ 7. لو قيل «الأرض أوتادًا» لفُقدت صورة الكتلة البارزة المثبتة. الجبل هنا ليس سطحًا بل بروز راسخ. شاهد ثالث: ﴿وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ﴾ يس 62. استبدال «جبلًا» بجمع عام يزيل دلالة الكتلة البشرية الكثيفة. اللفظ ينقل معنى التكتل الخلقي لا مجرد العدد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مع1 في الآية · 164 في المتن
حروف الجر والعطف | الخلط والاجتماع

مع: حرف يُقَرِّر الحضور المشترك بين طرفين — سواء كان ذلك مصاحبة في فعل، أو انتماء في موقف، أو وجود في حوزة، أو معيّة إلهية تُفيد الإحاطة والتأييد والنصر. الجوهر: الطرفان في حالة واحدة، لا أحدهما منفصلًا عن الآخر. ويُساق الحرف نفسه لنفي المصاحبة في الإلوهيّة — لا إله «مع» الله — فيُقطع كلّ احتمال لشريك مُصاحِب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مع = مصاحبة وحضور مشترك — أَن يَكون شَيء في حَضرة شَيء آخَر، مُشاركًا له في حاله أَو فعله أَو مَصيره. الاستعمال القُرءانيّ يَتَنَوَّع: مصاحبة بَشَريّة فعليّة، معيّة الله الناصرة، انتماء/ولاء، حَوزة، معيّة ظرفيّة، ومعيّة شُموليّة. ويُساق الحرف نفسه لنفي المصاحبة في الإلوهيّة («أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ»). ضدّها البِنيوي «عن» (الانفصال).

فروق قريبة: الحرف/الظرف الجوهر الفرق عن «مع» ------------------------------- مع مصاحبة وحضور مشترك — طرفان في حالة واحدة — ب إلصاق وتعلق — شيء مَنوط بشيء يَفصل بَين الفاعل والمَفعول، لا يَجمعهما في ظرفيّة — كَون شَيء داخل شَيء يَفترض حاويًا ومَحويًّا، عَكس المُساواة في «مع» عند قُرب وحُضور لدى — وُجود في موضع قَريب من طَرف «عند الله» = في مَكانة، «مع الله» = في مَعيّة وتأييد على الاستعلاء والفَوقيّة تَفترض تَفاوُتًا، عَكس المُساواة الافتراضيّة في «مع» دون الإقصاء من العَلاقة — خارج دائرة الطرف الأَوّل الضد البِنيويّ لـ«مع» في علاقة الولاء الفرق الجَوهَري بين مع وعند: «عند الله» تُعَيّن المَكانة والموقع، بَينما «مع الله» تُعَيّن الرِعاية والتَأييد (﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ — البقرة 153). الأَولى مَوقع، والثانية حالة عَلاقة.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«عند»: > إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ — البقرة 153 لو قُلنا «إِنَّ ٱللَّهَ عِنۡدَ ٱلصَّٰبِرِينَ» لانقَلَب المَعنى: الله يَصير قَريبًا منهم مكانًا. «مع» القُرءانيّة هنا تُعَيّن المَعيّة المَعنويّة (التأييد، النَصر، الإحاطة) لا المَكانيّة الحَرفيّة. اختبار الاستبدال بـ«ب»: > وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ — البقرة 43 لو قُلنا «اِركَعوا بالراكعين» لاكتَفينا بالتَعَلُّق: ركعنا بسبب الراكعين. أَما «مع» فتُقَرِّر المُشاركة في الفعل نَفسه — في صفّهم، في وَقتهم، في حركَتهم. اختبار الاستبدال بـ«في»: > فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم — النساء 69 لو قُلنا «في الذين أَنعَم» لاحتَوينا المُطيع داخل الجَماعة، فُقدنا مَعنى الانتِساب الذي تُقَرِّره «مع» (يُعَدّ منهم بحُكم). النَتيجة: «مع» وَحدها تَجمع المُصاحَبة الفِعليّة + الانتِماء + المَعيّة الرَّبّانيّة في كَلِمة واحدة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبح1 في الآية · 92 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه

سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبح هو تنزيه وجريان منضبط: في القول يبعد النقص عن الله، وفي الكون يصف حركة لا تنكسر عن مدارها.

فروق قريبة: سبح ليس حمد؛ فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس؛ فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد. وليس ذكر؛ فالذكر حضور باللسان والقلب، والتسبيح نوع مخصوص منه. تفتتح ستّ سور بفعلٍ صريح من الجذر يقرّر التسبيح، وتتوزّع على ثلاث صيغ صرفيّة بانتظام. فالماضي في ثلاث: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (الحديد 1)، و﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الحشر 1، الصف 1). والمضارع في اثنتين: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجمعة 1، التغابن 1). والأمر في واحدة: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (الأعلى 1). فيختصّ الماضي بوقوع التسبيح وثبوته، ويختصّ المضارع بتجدّده واستمراره، ويأتي الأمر مُوجِّهًا للفعل ابتداءً. واختلاف الصيغة في موضع الافتتاح قرينة بنيويّة على اختلاف زاوية التقرير، لا حكم يُقطَع به على ما وراء النصّ.

اختبار الاستبدال: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عشو1 في الآية · 14 في المتن
الليل والنهار والأوقات | الجهل والغفلة والسفه

عشو = طرفٌ يضعف فيه الوضوح: عشيّ/عشاء/عشية في طرف اليوم المسائي، ويعش عن الذكر في ضعف توجه البصيرة إلى ذكر حاضر. كل صيغة تكشف زاوية: - العشي: طرف اليوم المقابل للغداة أو الإبكار أو البكرة. - العشاء: وقت بعد صلاة العشاء أو مجيء ليلي محدد. - عشية: مقدار مساء واحد في تصور قرب الساعة. - يعش: انصراف البصيرة عن الذكر حتى يلتبس الرفيق والاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر عشو يثبت في القرآن بوصفه جذرًا زمنيًا غالبًا: 13 موضعًا وقتية وموضع واحد فعلي. المعنى المحكم ليس «الليل» ولا «الإعراض» وحدهما، بل طرف ضعف الوضوح؛ يظهر في مساء اليوم، ويتحول في الزخرف 36 إلى عشو عن ذكر الرحمن.

فروق قريبة: - عشو ≠ ليل: الليل أوسع وأشد عمومًا، أما عشو ففي المواضع اسم لطرف مسائي أو فعل عشو عن الذكر. - عشو ≠ غدو/بكر: الغدو والبكرة طرف مقابل في أول اليوم، والعشي طرف آخر. - عشو ≠ ضحو: النازعات 46 تجمع الطرفين في ﴿عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾؛ الضحى جهة انكشاف، والعشية جهة أفول. - عشو ≠ غفل: الغفلة حقل ترك الذكر، أما يعش يحفظ صورة العشو عن الذكر في لفظه وسياقه.

اختبار الاستبدال: في الزخرف 36: ﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ﴾. لو قيل «يعرض» لضاق المعنى إلى التولي المباشر، ولو قيل «يغفل» لانتقل إلى نسيان الذكر. «يعش» يحفظ زاوية انحسار الوضوح مع بقاء المذكور حاضرًا، وهذا يفسر مجيء القرين بعد ضعف التوجه إلى الذكر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرق1 في الآية · 17 في المتن
الشرق والغرب والجهات | الضوء والنور والظلام | الليل والنهار والأوقات

شرق: جهة طلوع النور وما يتصل بها من حد مكاني أو وقتي أو ضيائي؛ يظهر في المشرق والمشارق والمشرقين ومشرقين وشرقيا وشرقية والإشراق وأشرقت، ويقابله غرب في القطب الآخر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شرق يضبط جهة النور وابتداء ظهوره، من مطلع الشمس إلى وقت الإشراق وأثر النور، ولا يساوي مطلق ضوء ولا مطلق جهة.

فروق قريبة: يفترق شرق عن نور بأن النور وصف ظهور وإضاءة، أما شرق فجهة أو زمن اتصال الضوء بمطلعه. ويفترق عن صبح بأن الصبح حد زمني وانكشاف حال، أما الشرق فهو جهة الطلوع أو زمن الإشراق أو النسبة إلى تلك الجهة كما في شرقيا وشرقية.

اختبار الاستبدال: لو استبدل المشرق بالنور في آيات القبلة والملك لضاعت الجهة. ولو استبدل الإشراق بالصبح في ص 18 لتغير السياق من وقت تسبيح مخصوص إلى اسم وقت مرتبط بالطلوع.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّاإناإن
2سَخَّرۡنَاسخرناسخر
3ٱلۡجِبَالَالجبالجبل
4مَعَهُۥمعهمع
5يُسَبِّحۡنَيسبحنسبح
6بِٱلۡعَشِيِّبالعشيعشو
7وَٱلۡإِشۡرَاقِوالإشراقشرق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد الأمر بذكر داود ذي الأيد الأواب، تذكر الآية أول مشهد من تأييده: الجبال مسخرة معه في التسبيح. ثم تلحقها الآية التالية بالطير محشورة، فيتكون مشهد كوني محيط بعبد راجع إلى الله، قبل ذكر تشديد ملكه وإيتاء الحكمة وفصل الخطاب.

  • سياق قريبصٓ 13

    وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ

  • سياق قريبصٓ 14

    إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ

  • سياق قريبصٓ 15

    وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ

  • سياق قريبصٓ 16

    وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

  • سياق قريبصٓ 17

    ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ

  • الآية الحاليةصٓ 18

    إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ

  • سياق قريبصٓ 19

    وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ

  • سياق قريبصٓ 20

    وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ

  • سياق قريبصٓ 21

    ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ

  • سياق قريبصٓ 22

    إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ

  • سياق قريبصٓ 23

    إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ