السورة 85 في القُرءان الكَريم

22 آية 109 قَولة جزء 30 صَفحة 590 مراجعة أغسطس 2026
حجّة السورة

خيط سورة البُرُوج الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة البروج حجّةً واحدةً محكمة: الإيذاء الواقع على المؤمنين لا يُقاس بسطوة فاعليه الظاهرة، لأن الواقعة منذ افتتاحها موضوعة في مجال شهادة ووعد وملك لا ينفذ منه شيء. فالقسم بالسماء ذات المعالم البارزة، وباليوم الموعود، وبطرفي الشهادة، لا يقدّم زينة افتتاحية، بل يثبت أن حادثة الأخدود مكشوفة ومحكومة قبل تفصيل نارها وقعود أصحابها عليها. ثم يكشف النص أن المأخذ من المؤمنين هو إيمانهم بالله العزيز الحميد، فينقلب معيار الناقمين: ما جعلوه سبباً للأذى هو تعلق بالمالك الشهيد، فلا تكون الفتنة قادرة على إسقاط حقيقة الإيمان أو تعطيل مآله.

ويُحكَم البناء حين يوزع العاقبة ثم يردها إلى أصلها: عذاب لمن فتن ولم يتب، وجنات وفوز لمن آمن وعمل، ثم بطش وربوبية وبدء وإعادة ومغفرة وود وفعل نافذ لما يريد. وبعد هذا الأصل يستحضر الجنود ليبيّن أن القوة إذا صارت حديثاً لم تخرج من الإحاطة، ثم ينقل النظر من حال المكذبين إلى حقيقة ما يكذبون به. لذلك تبلغ الحجة حسمها في المقابلة بين ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ﴾ وبين القرءان المجيد في لوح محفوظ: التكذيب وعاء يحبس أصحابه، أما القرءان فمقامه مصون لا تمسه حالتهم.

  • إقامة الشهادة قبل الحكمآية 1، آية 2، آية 3

    يفتتح القسم بثلاثة أبعاد متساندة: شاهد علوي ظاهر، ويوم ثابت الوعد، وعلاقة شاهد بمشهود. بذلك لا تبدأ الحجة من وصف حادثة أو من دعوى جزائها، بل من تثبيت إمكان انكشافها وحضورها إلى يوم الحسم. ويسلّم هذا الإطار مباشرة إلى حكم الآية الرابعة، فيجعل الذم الواقع على أصحاب الأخدود حكماً تحت شهادة لا خبراً معزولاً.

  • كشف الفتنة وشهادة الفاعلينآية 4، آية 5، آية 6، آية 7، آية 8، آية 9

    بعد أن أقيم مجال الشهادة، تعيّن السورة أصحاب الأخدود ونارهم وهيئتهم وفعلهم الحاضر بالمؤمنين، ثم تنفي أن يكون وراء النقمة سبب غير الإيمان بالله العزيز الحميد. فلا يبقى الأذى واقعة مبهمة ولا الشهود محايدين؛ وتأتي ملكية السماوات والأرض والشهادة على كل شيء لترد الفعل إلى الحكم الأعلى. ومن هذا الجسر تنتقل السورة إلى توزيع الجزاء على الفاتنين والمؤمنين.

  • تفريق المآلينآية 10، آية 11

    يحسم هذا المحور أثر الفتنة بميزانين متقابلين: من جمع الفتنة وترك التوبة له العذاب، ومن آمن وعمل الصالحات له الجنات والفوز الكبير. فلا تكون النار السابقة آخر الصورة ولا الجنة تعزية منفصلة، بل يصيران حكمين صادرين بعد إثبات الشهادة والملك. ثم يفتح هذا التفريق سؤال مصدر هذا الحكم، فتأتي الآيات التالية لتبيّن القدرة التي تنفذه.

  • أصل الحكم النافذآية 12، آية 13، آية 14، آية 15، آية 16

    ترد السورة الوعد والوعيد إلى رب بطشه شديد، وهو يبدئ ويعيد، مع غفرانه ووده وعلوه ومجده. هذا التتابع يمنع فصل الجزاء عن القدرة، كما يمنع حصر القدرة في الأخذ وحده؛ فباب التوبة والمعنى المقابل له داخلان في سلطان واحد. وتختم الوحدة بالفعل النافذ لما يريد، فتجعل ما يليها من حديث الجنود تطبيقاً على قاعدة مقررة لا حكاية منفصلة.

  • القوة المحاطة والتكذيب المحبوسآية 17، آية 18، آية 19، آية 20

    بعد تقرير الفعل النافذ، يستدعي الخطاب حديث الجنود ثم يضغطه في فرعون وثمود، لتتحول القوة الماضية إلى شاهد على ما تقرر. وبعد المثال ينتقل إلى الذين كفروا في تكذيب، فلا يحصر القضية في الاسمين، ثم يغلق حالهم بإحاطة الله من ورائهم. وبهذا يمهّد المحور للخاتمة: التكذيب ليس مركز الحكم، بل حالة محكومة تقابل حقيقة القرءان المصونة.

  • مقام القرءان المحفوظآية 21، آية 22

    تصرف الخاتمة النظر من المكذبين إلى ما كذبوا به، فتثبت القرءان مجيداً ثم تعيّن له لوحاً محفوظاً. وهي لا تضيف رداً جدلياً على التكذيب، بل تنزع عنه القدرة على المساس بمتعلقه؛ فالمكذبون داخل وعاء التكذيب والإحاطة، والقرءان داخل وعاء الحفظ. بذلك تستكمل السورة حجتها من الشهادة الأولى إلى مقام النص الذي لا يغيره إنكار المنكرين.

تبدأ الحركة بقسم يرفع الواقعة إلى أفق الشهادة: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ يضع شاهداً عالياً ظاهراً، ثم يلحقه اليوم الموعود والشاهد والمشهود، قبل أن يصدر الحكم على أصحاب الأخدود. وبعد تعيين النار ذات الوقود وهيئة القعود، لا تترك السورة الفعل مبهماً؛ فالفاعلون شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، وسبب نقمتهم منحصر في إيمانهم بالله صاحب الملك والشهادة. ثم ينفصل المآلان: عذاب لمن فتن ولم يتب، وجنات وفوز للمؤمنين العاملين. ومن هناك تصعد الحجة إلى أصل الجزاء في البطش والبدء والإعادة والغفران والود والفعل النافذ، ثم تعرض حديث الجنود لتربط القوة الماضية بحال التكذيب الحاضر. وفي المنعطف الأخير يُطوَّق المكذبون بإحاطة من ورائهم، ثم ينتقل الكلام إلى حقيقة المردود: ﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ﴾، ويستقر في موضعه المحفوظ، فتغلق الحركة بإثبات أن الإنكار لا يبلغ ما أنكره.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 109 قَولة في 22 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 19 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 9 تقع الآية عند مفصل يثبت الملك والشهادة قبل تفصيل الجزاء، فيغدو ما بعدها مبنياً على سلطان ظاهر لا على موازين القاعدين على النار.
  • آية 11 يبلغ الوعد هنا عقدة ظاهرة في مسار السورة: الإيمان والعمل الصالح يخرجان من مشهد الفتنة إلى الجنات الجارية والفوز الكبير.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تفتتح سورة البروج بقسَم مركَّب من ثلاث قَولات تشدّ بعضها شدًّا بنيويًّا: السماء المقسَم بها، وصفتها بـ«ذات» التي تربط حاملها بخاصيّتها الكاشفة، وجمع «البروج» الذي يعطي السماء بروزًا ظاهرًا يمكن الاستشهاد به. القسَم لا يصف السماء وصفًا عامًّا، بل يستحضرها بوصفها شاهدًا عاليًا مرئيًّا ذا معالم بارزة. ﴿ذَاتِ﴾ تمنع أن تكون السماء في الآية مجرَّد إشارة إلى الجهة العليا؛ فهي حاملة خاصيّتها ولا تنفصل عنها. و«البروج» بجمعها وبروجها تضع أمام المتلقّي سماءً ذات معالم لا سماءً مطلقة فارغة. الآية الأولى بهذا تُهيّئ نسقًا…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية قسمٌ بيوم وُسِم باسم فاعله قبل وقوعه: ﴿ٱلۡمَوۡعُودِ﴾. اسم المفعول لا يصف اليوم بزمنه ولا بأحداثه، بل بحقيقة سبقه: أن الله وعد به فصار معلوم الوقوع. التعريف في ﴿ٱلۡيَوۡمِ﴾ يرفعه من مجرّد ظرف إلى حدٍّ مقصود في الخطاب، فيجتمع في هذين اللفظين: يوم بعينه، وتثبيت وقوعه من جهة الوعد لا من جهة التوقّع. القسم بهذا اليوم في مفتتح سورة تذكر أصحاب الأخدود يُقيم البرهان على أن ما يجري من إيذاء المؤمنين لا يفلت من حساب: الوعد قائم، واليوم آتٍ، والشهادة على الجميع.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية قَسَمٌ بقطبَيِ المشهد: الشاهد الحاضر المطّلع الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو احتجاج، والمشهود الذي يُحضَر ويُرى. واجتماع الصيغتين الفاعلية والمفعولية من جذر واحد في آية واحدة مقسَمًا بهما معًا يقيم مشهدًا متكاملًا: ليس شاهدًا بلا مشهود، ولا مشهودًا بلا شاهد. والآية تنفتح على القَسَم الذي قبلها: اليوم الموعود الذي تجتمع فيه شواهد الكون كله. والآية التي بعدها تكشف أن ما يُشهَد هو فعل أصحاب الأخدود وهم قعود على النار شهودٌ على ما يفعلون. فالقَسَم بالشاهد والمشهود ليس تزكيةً لأحدهما دون الآخر، بل إثباتٌ لانكشاف…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تفتتح الآية بـ﴿قُتِلَ﴾ صيغةً مبنيّةً للمجهول لا تخبر بحادثة قتل عادية، بل تُصدر على أصحاب الأخدود حكم هلاك وذمّ — صيغة تختلف عن سرد موت أو تقرير فعل. ثم تُعرّف الآية هؤلاء بـ«أصحاب»: الجماعة التي لا تُعرف إلا بما صاحبته حتى صار عنوانها، وقد انضافت هنا إلى «الأخدود» انضياف هويّة لا مجرّد موقع. و«الأخدود» في هذا السياق ليس كلمة لحفرة عامة، بل تعيين لشقّ جانبيّ ظاهر صار الاسم الذي عُرف به هؤلاء في هذه القضية. يأتي هذا الحكم بعد ثلاث آيات قسمية (السماء والبروج، اليوم الموعود، الشاهد والمشهود) بنت ظرفًا عاليًا من…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية ليست تعريفًا للنار، بل تحديدٌ لنار الأخدود من بين النيران: هي النار الموصوفة بامتلاك الوقود، أي أنها نار مُغذَّاة مُديمَة لا تخبو. التعريف في ﴿ٱلنَّارِ﴾ يعود على الأخدود المذكور قبلها، فالنار هنا نارٌ حسيّة واقعية تاريخية أُوقدت فيه. ثم تأتي ﴿ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ﴾ لا لبيان مادتها بل لإثبات صفة الإدامة: هذه النار ليست جذوة عابرة، بل نارٌ لها وقودها الذي يُمسكها حيّة. والتركيب مؤنَّث من طرفيه: ﴿ذَاتِ﴾ حاملة الصفة بتأنيث، و﴿ٱلۡوَقُودِ﴾ مضاف إليها. الأثر في الآية المحيطة أن هذه الصفة تُمهّد للمشهد الآتي مباشرةً في…
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تستحضر لحظة الحضور الواعي لأصحاب الأخدود فوق النار لا مجرد إخبار عنهم: ﴿إِذۡ﴾ تسحب اللحظة إلى مقام الاحتجاج فتصير شاهدة لا تاريخًا، و﴿هُمۡ﴾ يثبّت مركز الإسناد في الجماعة نفسها فيمنع أن تكون النار وحدها مركز المشهد، و﴿عَلَيۡهَا﴾ تجعل العلاقة استعلاء وملازمة على موضع الأذى لا احتواءً داخله، و﴿قُعُودٞ﴾ تحسم هيئة الإصرار: ثبات جسدي فوق موضع الفعل المؤذي يتصل مباشرة بشهادتهم على ما يفعلون. بهذا التضافر لا تصف الآية جلوسًا بل تبني صورة إدانة من أربعة عناصر: استحضار شاهد، تعيين جماعة، استعلاء على موضع الجريمة،…
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن أصحاب الأخدود لم يكونوا منفّذين يغيبون بعد إشعال النار، بل جماعة لازمت فعلها بالمؤمنين حضورًا مطّلعًا. ﴿وَهُمۡ﴾ تستأنف الجماعة نفسها من مشهد القعود دون انقطاع، و﴿عَلَىٰ﴾ تنصب الفعل جهةً تحمل الشهادة لا مجرد ظرف وقوع، و﴿مَا﴾ تفتح متعلق الفعل حتى يستوعب كل ما يوقعونه دون أن يسمّيه مسبقًا، ثم ﴿يَفۡعَلُونَ﴾ تثبته إيقاعًا خارجيًا لا قولًا ولا دعوى، و﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ تجعل جهة الفعل جماعةً معرّفة بصفة الإيمان لا بعدد أو ضعف، وتختم ﴿شُهُودٞ﴾ بأن حضورهم نفسه صار حجةً عليهم. الشهادة هنا ليست أداء حق، بل…
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن مأخذ المعذِّبين على المؤمنين لم يكن جرمًا مستقلًا ولا فعلًا خارجًا عن الإيمان، بل انحصر في أن يكون إيمانهم جاريًا بالله بوصفه العزيز الحميد. ﴿وَمَا﴾ تربط النفي بما قبلها من شهودهم على الفعل، و«إِلَّآ أَن» تقطع كل ذريعة غير هذا الحد، و﴿يُؤۡمِنُواْ﴾ تجعل المأخذ انخراطًا حيًّا لا اسمًا ساكنًا. ثم يأتي ﴿بِٱللَّهِ﴾ ومعه ﴿ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾ ليقلب ميزان النقمة: ما عُدَّ عندهم سببًا للأذى هو تعلق بالجهة التي لا تُغلب والمستحقة للحمد على الدوام، فتنكشف النقمة ذاتها فسادًا في معيار الناقمين لا عيبًا في…

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 11 — افتح صفحة الآية ↗ الوعد ليس عامًّا
    الآية لا تعرض نعيمًا مجرّدًا، بل مآل جماعة عُرِّفت بالإيمان والعمل الصالح في مقابل جماعة فتنت المؤمنين ولم تتب.
  • آية 9 — افتح صفحة الآية ↗ الآية تعريف موضعي لا وصف منفصل
    الموصول ﴿ٱلَّذِي﴾ يشدّ الآية إلى ما قبلها: الله الذي نُقم الإيمان به هو الذي له الملك الكوني والشهادة المحيطة. الإيمان ليس بجهة ضعيفة بل بالمالك الشهيد.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ السماء المقسَم بها ليست ديكورًا
    القسَم بالسماء ذات البروج استحضار لمنظومة شهادة علويّة كونيّة، لا مجرّد استهلال بلاغيّ. السماء بمعالمها البارزة تُعقَد شاهدًا أوّل قبل الزمن (اليوم الموعود) والحدث (شاهد ومشهود).
  • آية 22 — افتح صفحة الآية ↗ اقرأها مع ما قبلها
    الآية لا تعرّف اللوح ابتداءً؛ هي صلة لـ«قرءان مجيد»، فمحورها مقام القرءان لا ماهية اللوح.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ القسم بالغيب المستقبل
    الله تعالى يُقسم باليوم الذي وعد بوقوعه، فيجمع في هذا القسم: القدرة على إنجاز الوعد، واليقين من وقوعه. هذا درجة أعلى من القسم بيوم تُوصَف أحداثه لأن الوقوع هنا محمول على صدق الواعد لا على توقّع المنتظِر.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ القَسَم بالطرفين لا بأحدهما
    حين يقسم النص بالشاهد والمشهود معًا فهو يُقيم المشهد كاملًا لا طرفًا منه. الواقعة التي يذكرها النص — فعل أصحاب الأخدود — لا يمكن إنكارها لأن القَسَم بشواهدها سبق ذكرها.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الحكم يسبق القصة
    الآية لا تبدأ بالوصف ثم تُصدر الحكم، بل تُصدر الحكم أوّلًا بـ﴿قُتِلَ﴾ ثم تُعيّن محلّه. هذا يعني أن القارئ مدعوّ إلى استيعاب الحكم قبل أن يُتابع مشهد النار في الآيات التالية.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ الآية ليست تعريفًا للنار بل تحديد للحدث
    ﴿ٱلنَّارِ﴾ مُعرَّفة بالإحالة إلى المذكور، تعود على الأخدود. القارئ لا يواجه تعريفًا فلسفيًّا للنار بل نارًا حقيقيّة في خندق حقيقيّ أُشعل فيه مؤمنون.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

  • تَكۡذِيبٖجذر كذبلا ترد إلا في هذه السورة

    تَكۡذِيبٖ ردُّ الحقّ مصدرًا اسميًّا؛ تأتي ظرفًا للحال ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ﴾، فالتكذيب وعاءٌ هم فيه مستقرّون.

  • قُعُودٞجذر قعدلا ترد إلا في هذه السورة

    جلوس ملازم على موضع الفعل المؤذي.

  • لَوۡحٖجذر لوحلا ترد إلا في هذه السورة

    موضع حفظ القرءان المجيد في سياق الرفع والحفظ.

  • نَقَمُواْجذر نقملا ترد إلا في هذه السورة

    كراهية إيمان المؤمنين وجعله سبب التعذيب.

  • وَشَاهِدٖجذر شهدلا ترد إلا في هذه السورة

    وَشَاهِدٖ في موضعها الوحيد قَسَمٌ بشاهدٍ مُطّلِعٍ مقابلًا للمشهود؛ فالشاهد الحاضر المُطّلِع، يُقسَم به مع المشهود في مفتتح سورةٍ تذكر أصحاب الأخدود.

  • وَمَشۡهُودٖجذر شهدلا ترد إلا في هذه السورة

    وَمَشۡهُودٖ في موضعها الوحيد قَسَمٌ بالمشهود مقابلًا للشاهد؛ فالمشهود ما يُحضَر ويُشاهَد، يُقسَم به مع الشاهد في مفتتح سورةٍ تذكر أصحاب الأخدود.

أسماء الله وأوصافه في السورة

ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗

  • الله3 في السورة · 1,730 في المصحفالآيات: 8، 9، 20الجذر ↗
  • إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 13الجذر ↗
  • الحميد1 في السورة · 16 في المصحفالآيات: 8الجذر ↗
  • العزيز1 في السورة · 84 في المصحفالآيات: 8الجذر ↗
  • الغفور1 في السورة · 62 في المصحفالآيات: 14الجذر ↗
  • المجيد1 في السورة · 2 في المصحفالآيات: 15الجذر ↗
  • الملك1 في السورة · 16 في المصحفالآيات: 9الجذر ↗
  • الودود1 في السورة · 2 في المصحفالآيات: 14الجذر ↗

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

أزواج يحضر طرفاها في السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • الشهادة مَنوطةٌ بالعِلم: صِدقُها مُطابَقةٌ لا تَلَفُّظبنيوي · الجذور: شهد
  • العَذاب المَقرون بِالمَشيئَة لا يَنفَرِد: مُقابَلَة المَغفِرَة والرَّحمَةبنيوي · الجذور: عذب
  • تَلازُم الإيمان والعَمَل: «عَمِلوا الصّالِحات» لا يَنفَكّ عَن «ءامَنوا»بنيوي · الجذور: ءمن
  • صيغَة ﴿مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾: الفِعل مِعيارُ القَول لا العَكستقابلي · الجذور: فعل
  • كفر وإيمان — 126 آية يلتقيان فيهاإحصائي · الجذور: كفر، ءمن
  • أل التعريف في «العذاب»: عذابٌ بعينه لا عذابٌ مبهمبنيوي · الجذور: عذب

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • الإظهار والتبيين تظهر عبر: بدي، لوح، شهد
  • النار والعذاب والجحيم تظهر عبر: وقد، حرق، نار، وري
  • الرجوع والعودة تظهر عبر: عود، توب
  • الخلق والإيجاد والتكوين تظهر عبر: بدي، نار
  • الألواح والكتابة تظهر عبر: لوح

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 11 درجة محوريّة: 30
    كثافة مركبات: 27 · قولات دالّة: 1
    ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 9 درجة محوريّة: 22
    كثافة مركبات: 22
    ﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • ثلاثة من سبعة المواضع في بروج السماء، وثلاثة في التبرج، وموضع واحد في البروج المشيدة. هذا التوازن يكشف أن الجذر ليس فلكيا محضا ولا سلوكيا محضا، بل بروز للنظر في المجالين.
  • من جَذر «حرق» — افتَح التَحليل الكامِل ↗ إِشارة آية · آية 5، آية 6، آية 7، آية 10
    أكثر الصيغ ورودًا هي عذاب الحريق؛ لذلك يظهر الجذر في القرءان غالبًا بوصفه أثرًا جزائيًا للنار، مع بقاء موضع البقرة شاهدًا حسيًا على الاحتراق. في سورة البروج لا يجيء عذاب الحريق تكرارًا خاليًا بعد جهنم، بل يلتقط أثر النار المذكور قبل الجزاء. فقد سبق في السورة: ﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ﴾ (البروج 5)، و﴿إِذۡ هُمۡ…
  • سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر: 2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (البروج 15، 21) — مع كون السورة قصيرة (22 آية). تَركّز عالٍ فوق 20٪ في سورة بعينها، ودلالته: السورة بَنت خطابها على إقامة المجد لله مَقابل عَجز المُخالف.
  • لطيفة 5 — «الودود» لا يأتي منفردًا: في الموضعين الإلهيين (هود 90، البروج 14) يقترن «وَدُودٞ» بالرحمة، و«ٱلۡوَدُودُ» بالغفور — الجمع في كلا الموضعين بين المحبة والرحمة أو الغفران يُعلّق الودّ الإلهي بالتوبة والإقبال.

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

مجموعات وأصناف حاضرة

مجموعات الألفاظ الموضوعيّة (الرسل، الجنّة، أهل الكتاب…) الحاضرة في هذه السورة بعدد مواضعها. صفحة المجموعات ↗

  • الجَنَّةإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
  • الشُهَداءإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة

الإيقاعات المتكرّرة

يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرءانية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗

الجُموع والصيغ الجمعيّة

يعرض هذا القسم صيغ الجمع التي دخلت في تحليل منشور، مع الشاهد الذي ظهر في السورة. فائدته التمييز بين صيغة مفردة وصيغة جمع، ورؤية ما إذا كان الجمع نادرًا أو ذا وظيفة سياقية خاصة. صفحة الجموع الكاملة ↗

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • بدي3 باب: أَبۡدَى / يُبۡدِئُ — الإفعال، الأسماء — البَادِ، البَدۡو، مُبۡدِيهِ، بَدَا / بَدَأَ — المجرَّد
  • حفظ3 باب: حَافَظَ — المُفاعَلَة (المُداومَة المُتَجَدِّدَة)، حَفِظَ — المجرَّد (الحِفظ المُباشِر)، ٱسۡتُحۡفِظَ — الاستِفعال (الاستيداع والأَمانَة)
  • عود3 باب: أَعادَ — الإفعال (الإرجاع المُتعدِّي)، عادَ — المجرَّد، مَعاد · عيد — الأسماء
  • صحب3 باب: أَصْحَاب — جَمع المُلازَمة المَصيريَّة، الصَّاحِب — اسم الفاعل المُعَرَّف (المُلازِم بِالجَنب)، صَاحِب — اسم الفاعل المُفرَد (المُلازَمة الفَرديَّة)
  • وقد3 باب: أَوۡقَدَ — الإفعال (إشعال النار قصدًا)، الأسماء والمصادر (الإيقاد كحدث ووصف)، وَقَدَ — المجرَّد (الوقود: مادة الإشعال)

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 11 بدل ﴿إِنَّ﴾ — لو جاءت أداة رجاء كـ«لعلّ» لانفتح المآل على احتمال، ولو جاءت شرطيّة كـ«إذا» لعُلِّق الوعد بتوقيت. ﴿إِنَّ﴾ تُثبّت الخبر في مقام التقرير، فيقوم حكم الوعد مُقابِلًا لحكم الوعيد المُثبَّت في الآية السابقة لا متمنًّيًا ولا مشروطًا.
  • آية 9 اختبار ﴿ٱلَّذِي﴾ — لو استبدلت باسم إشارة أو باسم مجرد لانقطعت الصلة التي تعرّف الله في هذا الموضع بملكه وشهادته. ﴿ٱلَّذِي﴾ تجعل الوصف اللاحق هو طريق التعريف لا خبرًا عارضًا، ولو جاء «هذا» لصارت إحالة قريبة بلا صلة كاشفة، ولو جاء بلا أداة لضاع الربط بالآية السابقة.
  • آية 1 اختبار «وَٱلسَّمَآءِ» — ماذا لو قيل «وفوق» أو «وعالي»؟ — «السماء» تستحضر الجهة العليا المخلوقة المخصوصة الحاملة لصفتها، لا ظرف علوّ نسبيًّا. لو أُبدلت بـ«فوق» صار المعنى ظرفًا مكانيًّا نسبيًّا بلا مرجع راسخ، وضاع استحضار الجهة العليا شاهدًا جديرًا بالقسَم. في هذا الموضع تحمل «السماء» معنى الجهة المخلوقة القائمة التي يُقسَم بها، وهو ما لا يحمله ظرف العلوّ.
  • آية 22 موازنة ﴿فِي﴾ — لا تقوم «على» مقامها؛ لأن الاستعلاء يجعل القرءان فوق اللوح لا داخله، فتنقلب الصورة من احتواء محفوظ إلى وضع على سطح. ولا تقوم ﴿مِن﴾ مقامها؛ لأنها تجعل اللوح مصدرًا يُخرَج منه لا وعاءً يُحفَظ فيه. ولا تقوم «إلى» مقامها؛ لأنها تجعل اللوح غاية حركة لا موضع استقرار.
  • آية 2 اختبار ﴿ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ — لو قيل «العظيم» أو «الآخر» لبقينا في وصف اليوم من الداخل — ضخامته أو ترتيبه. لكن «الموعود» يُثبت اليوم من الخارج: من جهة مَن وعد. فضاع لو استُبدل: ارتباط اليوم بالوعد السابق الصادر عن الله، وذهب الدليل على أن الإثبات من الصدق لا من الوصف.
  • آية 3 اختبار ﴿وَشَاهِدٖ﴾ — لو حلّت «وَنَاظِرٖ» محلّها لبقيت الرؤية الحسية دون الاحتجاج والإثبات؛ الناظر يرى لكن لا يقوم حجةً. لو حلّت «وَحَاضِرٖ» لأفادت الوجود دون انكشاف الواقعة وإمكان إداء الشهادة. ﴿وَشَاهِدٖ﴾ تضيف إلى الحضور معنى الاحتجاج والإثبات الذي لا يقوم به غيرها في هذا الموضع.

من لطائف الرسم

  • آية 11 الرسم والضبط في ﴿ءَامَنُواْ﴾ — المحسوم أنّ الصورة المضبوطة هنا فعل ماضٍ جمعيّ، والهيكل المجرّد قد يجمع الماضي والأمر في بعض المواضع، لذلك الفارق الدلاليّ مثبت بالضبط والسياق لا بالهيكل وحده. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ءَامَنُواْ﴾ في ٢١٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 9 الرسم الموصول في ﴿ٱلَّذِي﴾ — في هذا الموضع تأتي ﴿ٱلَّذِي﴾ اسمًا موصولًا مفردًا يفتح الصلة اللاحقة. الأثر الدلالي هنا هو أن التعريف لا ينفصل عن وصف الملك والشهادة، بل يجعلهما بيانًا لمن نُقم الإيمان به.
  • آية 1 ألف المدّ في «ٱلسَّمَآءِ» — تُكتب «السماء» في الرسم القرءانيّ بألف المدّ بعد الميم. هذا الرسم حاضر في لفظ الآية. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ في ٥ مواضع بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 22 رسم ﴿فِي﴾ المجردة — المحسوم داخليًّا أن القَولة هنا ﴿فِي﴾ مجردة بلا ضمير، بخلاف ﴿فِيهِ﴾ و﴿فِيهَا﴾ اللتين تعودان على مرجع سابق. هذا يُسند تحليلًا بنيويًّا واضحًا: القَولة تنشئ مجال ﴿لَوۡحٖ﴾ مباشرةً بدل الإحالة إلى مذكور. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿فِي﴾ في ١٬٠٩٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 2 رسم ﴿ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ — الكلمة مرسومة بالواو بعد الميم وهو الرسم القياسيّ لاسم المفعول من ﴿وَعَدَ﴾ الثلاثيّ الأجوف. في هذا الموضع لا يضيف الرسم وحده حكمًا دلاليًّا زائدًا على ما تمنحه الصيغة والسياق.
  • آية 3 التنوين في ﴿وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ﴾ برسم التنوين بالكسر — القَولتان مجرورتان منوَّنتان بالكسر، وهو ما يُلائم موضعهما من الجرّ في القَسَم. ولا تظهر في الرسم أي خصوصية تتجاوز الصيغة الصرفية المعيارية. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿وَشَاهِدٖ﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها.

التَعريف بِأل

يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗

في هذه السورة: 5 تَقابُل مَنشور، و1 لَفظ يَلزَمُه التَعريف.
  • العذاب عذاب بِأل 0 · نَكِرة 2

    «العذاب» هو العذابُ المعيَّن الذي تعرفه ويُنتظَر، و«عذابٌ» عذابٌ يُخبَر عنه ويُوصَف أوّلَ مرّة حتى تعرفه.

    نَكِرةً: عذاب2 موضع
    آية 10إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ
    مِن جَذر «عذب» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • النار نار بِأل 1 · نَكِرة 0

    «النار» هي النارُ المعيَّنة المعروفة، و«نارٌ» نارٌ مّا تُوصَف لتُعرَف.

    بِأل: النار1 موضع
    آية 5ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ
    مِن جَذر «نار» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • العزيز عزيز بِأل 1 · نَكِرة 0

    «عزيز» بلا أل صفةٌ عامّة تخبر عن العزّة والغلبة، و«العزيز» بأل صار اسمًا معروفًا لذاتٍ بعينها يعرفها السامع.

    بِأل: العزيز1 موضع
    آية 8وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ
    مِن جَذر «عزز» — افتَح التَحليل الكامِل ↗

أَلفاظ تَلزَمها «أل» في السورة

أَزواج الرَسم التَوقيفيّ

يعرض هذا القسم أزواجًا يظهر فيها اختلاف الرسم مع تقارب النطق أو اتحاد الجذر. فائدته تنبيه القارئ إلى أن صورة القَولة في المصحف قد تحمل مسارًا كتابيًا يستحق المقارنة، لا مجرد اختلاف إملائي حديث. صفحة أزواج الرسم الكاملة ↗

  • وثمودوثمودا
    إثبات/حَذف الأَلِف
    آية 18 (وثمود)
    ﴿فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ﴾