قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عتو في القُرءان الكَريم — 10 مواضع

10 مواضع9 صيغالحَقل: الأمر والطاعة والعصيان

جواب مباشر

دلالة جذر عتو في القرءان

دلالة جذر «عتو» في القرءان: عتو يدل على تجاوز متصلب عن الأمر والنهي، ويقترن بالاستكبار والنفور. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 10 مواضع، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عتو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر عتو في القُرءان الكَريم

عتو يدل على تجاوز متصلب عن الأمر والنهي، ويقترن بالاستكبار والنفور. ويأتي لبلوغ الإنسان مبلغًا شديدًا من الكِبَر، ولوصف ريح مهلكة بالشدة؛ فبلوغ السن غير وصف الريح.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

العتو ليس مجرد عصيان؛ هو عصيان فيه استعلاء وتصلب، ويأتي أيضًا لبلوغ الكِبَر مبلغًا شديدًا أو لوصف شدة الريح.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عتو

عتو في القرءان يدل على تجاوز متصلب في مخالفة الأمر والنهي، ويأتي أيضًا لبلوغ الكِبَر مبلغًا شديدًا، ولوصف شدة الريح المهلكة.

أوضح مواضعه مع حرف «عن». ففي سورة الأعرَاف ٧٧: ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾. يجتمع الخروج عن الأمر مع عقر الناقة وتحدّي صالح بطلب ما يعدهم.

وفي سورة الأعرَاف ١٦٦: ﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾. هنا تتحدد جهة المخالفة بما نُهوا عنه.

وفي سورة الذَّاريَات ٤٤: ﴿فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ﴾. وفي سورة الطَّلَاق ٨: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا﴾. يربط الموضعان العتو عن الأمر بالأخذ والحساب والعذاب، فتظهر شدة هذه المخالفة.

وفي سورة الفُرقَان ٢١ يجتمع الفعل والمصدر: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا﴾. يقترن العتو بالاستكبار في النفس، ويؤكده المصدر ووصفه بالكِبَر، دون أن يجعل ذلك العتو مطابقًا للاستكبار وحده.

ويمتد الجذر إلى بلوغ الكِبَر مبلغًا شديدًا في سورة مَريَم ٨، وإلى وصف الريح المهلكة في سورة الحَاقة ٦. الشدة ظاهرة في السياقين، لكن البلوغ مسند إلى المتكلم في الأول، والعتو وصف للريح في الثاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عتو

سورة الفُرقَان ٢١: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عِتِيّٗا﴾2بلوغ الكِبَر
﴿عَاتِيَةٖ﴾1وصفٌ للشدة والطغيان
﴿عَتَتۡ﴾1مجاوزةُ الحدّ بالفعل
﴿عَتَوۡاْ﴾1تمرّدٌ واقع
﴿عُتُوّٖ﴾1مصدرٌ يدلّ على الاستكبار
﴿عُتُوّٗا﴾1مصدرٌ مؤكدٌ لفعل العتو
﴿فَعَتَوۡاْ﴾1عتوٌّ أعقب موقفًا سابقًا
﴿وَعَتَوۡ﴾1عتوٌّ مقترنٌ بالقول أو الطلب
﴿وَعَتَوۡاْ﴾1تمرّدٌ مقترنٌ بفعل آخر

تتوزع المشتقات بين الفعل الذي يصوّر تجاوز الحدّ والتمرّد، والمصدر الذي يبرز العتوّ بوصفه حالةً متحققة، والوصف الدالّ على الشدة. وتنفرد صيغة العِتيّ بإبراز بلوغ الكبر، فتتسع مادة الجذر بين دلالة القوة المتجاوزة ودلالة الضعف الملازم للسنّ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عتو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عتو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~6 مواضع
وَعَتَوۡاْ ×1 عَتَوۡاْ ×1 وَعَتَوۡ ×1 عُتُوّٗا ×1 فَعَتَوۡاْ ×1 عَتَتۡ ×1
ب اسم نَكِرة
~3 مواضع
عِتِيّٗا ×2 عُتُوّٖ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
عَاتِيَةٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عتو

إجمالي المواضع: ١٠؛ الآيات: ٩؛ الصيغ المعيارية: ٧؛ صور الرسم العثماني: ٩.

العتو عن الأمر أو النهي:

  • سورة الأعرَاف ٧٧ — ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾
  • سورة الأعرَاف ١٦٦ — ﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾
  • سورة الذَّاريَات ٤٤ — ﴿فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ﴾
  • سورة الطَّلَاق ٨ — ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا﴾

شدة العتو واقترانه بالاستكبار أو النفور:

  • سورة مَريَم ٦٩ — ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا﴾
  • سورة الفُرقَان ٢١ — ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا﴾
  • سورة المُلك ٢١ — ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ﴾

بلوغ الكِبَر مبلغًا شديدًا:

  • سورة مَريَم ٨ — ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾

وصف الريح المهلكة بالشدة:

  • سورة الحَاقة ٦ — ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عِتِيّٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: عِتِيّٗا (2) وَعَتَوۡاْ (1) عَتَوۡاْ (1) وَعَتَوۡ (1) عُتُوّٗا (1) فَعَتَوۡاْ (1) عَتَتۡ (1) عُتُوّٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: تجاوز صلب للحد، لا مجرد حركة خارجة؛ ولذلك يجيء مع الأمر والنهي، ومع الكبر الشديد، ومع الريح القاصمة.

مُقارَنَة جَذر عتو بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
عصيخروجٌ على أمر الله يعقبه أخذٌ معجَّل، ويلتقي الجذران في السياق الواحد وفي الصورة الواحدة. فسورة مريم تجمع «عصيًّا» في موضعين و«عتيًّا» في موضعين، ولا تجيء هذه الصورة من الجذرين في غير مريم.فعل «عصى» في مواضعه كلّها لا يجيء بعده حرف «عن»، بل يتّصل بالمعصيّ نفسه: رسولًا أو أمرًا أو ربًّا. أمّا فعل «عتا» فأربعة من مواضعه الخمسة بحرف «عن»، فيكون الخروج عن الأمر لا وقوعًا عليه. ويظهر الفرق في الصورة الواحدة أيضًا في أحد موضعي كلّ صيغة لا كليهما. ففي مريم «عصيًّا» يجيء مرّةً نسبةً إلى الرحمٰن باللام بلا تفاضل، ومرّةً وصفًا مطلقًا بلا لام. و«عتيًّا» يجيء مرّةً بعد «أشدّ» فيقبل التفاوت في الشدّة، ومرّةً غايةً لبلوغ الكِبَر بلا تفاضل.﴿فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ﴾ سورة الذَّاريَات ٤٤ · ﴿فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً﴾ سورة الحَاقة ١٠ · ﴿أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٦٩ · ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٤٤
طغومجاوزةٌ للحدّ تُسند إلى غير الإنسان أيضًا: الماء يطغى والريح عاتية. وقد تجاور الجذران في وصف إهلاك الأمّتين في آيتين متعاقبتين.الطغيان يجيء اسمًا قائمًا يُعبَد ويُجتنَب: «الطاغوت» في ثمانية مواضع. ويجيء حالًا مقيمةً يُترَك الناس فيها: «في طغيانهم» في خمسة مواضع. أمّا «عتوّ» فلم يجئ اسمًا لمعبود قطّ، ولم يُجَرّ بـ«في» إلّا مرّة واحدة. وأكثر مواضع فعله مقيَّدة بأمرٍ أو نهيٍ مخصوص خرج عنه صاحبه.﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ سورة الحَاقة ٥ · ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾ سورة الحَاقة ٦ · ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ سورة النَّحل ٣٦ · ﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ﴾ سورة الأعرَاف ١٦٦
كبرالتقى الجذران في موضعين اثنين. في الفرقان يقترن العتو بالاستكبار ويُوصف بالكِبَر، وفي مريم يأتي العِتيّ غايةً لبلوغ الكِبَر. فلا يقتضي اجتماعهما تطابق دلالتهما.«استكبروا» فعلٌ محلُّه النفس: «في أنفسهم»، ويقترن به العتو موصوفًا بالكِبَر نفسه: «عتوًّا كبيرًا». لا يثبت العطف وحده انتقالًا زمنيًّا من باطن إلى ظاهر، ولا تعيّن الآية العتو فعلًا ظاهرًا مقابل الاستكبار الباطن. وفي مريم يجيء «عتيًّا» غايةً بلغها المتكلم من الكِبَر، دون مدح أو ذمّ. وهذا يمنع ردَّ العتوّ إلى الاستكبار وحده.﴿لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٢١ · ﴿وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٨
لججإقامةٌ على التجاوز لا خطرةٌ عابرة، وقد اجتمعا في موضع واحد.فعل «لجّ» لم يجئ إلّا في موضعين اثنين، وكلاهما بحرف «في» على حالٍ يُقام فيها: مرّة على العتوّ ومرّة على الطغيان. فهو استمرارُ المقام لا وصفُه. أمّا العتوّ فهو الحال نفسها التي يُلَجّ فيها. وله مع ذلك مسالك لا يشاركه فيها «لجّ»: الخروج عن الأمر، وبلوغ الكِبَر، ووصف الريح.﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ﴾ سورة المُلك ٢١ · ﴿لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ سورة المؤمنُون ٧٥ · ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ﴾ سورة الطَّلَاق ٨
جبريلتقيان في سياق الأمم المكذّبة في شدّة الاستعلاء ومخالفة أمر الربّ. فقومٌ اتّبعوا أمر كلّ جبّار عنيد، وقومٌ عتوا عن أمر ربّهم.«جبر» لا يجيء في القرءان إلّا على صورة «جبّار» في عشرة مواضع، أحدها اسمٌ لله في سورة الحَشر ٢٣. فللجذر مساقٌ لا يَرِد فيه «عتوّ»، إذ لا يجيء شيءٌ من مواضعه العشرة في هذا المساق. وفي سورة هُود ٥٩ يقع أمر الجبّار متبوعًا، بإزاء أمر الربّ الذي يُعتى عنه. ثمّ إنّ «عتوّ» يجيء فعلًا ومصدرًا ووصفًا، ووصفه الوحيد جاء للريح لا لموصوف بشريّ.﴿وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ﴾ سورة الأعرَاف ٧٧ · ﴿وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ سورة هُود ٥٩ · ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ﴾ سورة الحَشر ٢٣

اختِبار الاستِبدال

في سورة الأعرَاف ٧٧، لو قيل عصوا عن أمر ربهم لفُهمت المخالفة، لكن يضيع معنى التصلب بعد عقر الناقة. وفي سورة الفُرقَان ٢١، لو قيل استكبروا فقط لفات توكيد العتو بالمصدر عتوًا كبيرًا. وفي سورة الحَاقة ٦، لو قيل ريح شديدة بدل عاتية لضاع معنى تجاوز الحد القاهر.

الفُروق الدَقيقَة

تكرار الجذر في سورة الفُرقَان ٢١ مرتين داخل الآية نفسها يجعلها شاهدًا مركزيًا. وحرف عن مع الأمر والنهي يحدد جهة الخروج: عتو عن أمر ربهم، لا مجرد عتو مطلق. أما عتيًا في سورة مَريَم ٨ فليس ذمًا، بل بلوغ في الكبر، وهذا يمنع حصر الجذر في الذنب وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان · العزة والكبر والغرور · القوة والشدة.

يندرج الجذر في حقل الأمر والطاعة والعصيان؛ إذ يَرِد في تجاوز أمر الرب في ﴿فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٤). ويندرج في حقل العزة والكبر والغرور في قوله ﴿لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢١)، فيصف صورة متصلبة من تجاوز الحد، من غير أن يثبت له حقل مستقل باسم الفساد والطغيان والتجبر. ويندرج في حقل القوة والشدة في وصف الريح ﴿بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٦)، وهو الموضع نفسه الذي يمس فيه أيضًا السن والقوة إلى جانب موضع سورة مَريَم ٨ ﴿وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾. ولا يخرج في هذين الموضعين عن معنى الشدة البالغة، مع بقاء كل موضع في سياقه.

مَنهَج تَحليل جَذر عتو

اعتُمدت المواضع التسعة مع حفظ تكرار سورة الفُرقَان ٢١. أُصلحت الصيغ لتغطي الفعل والمصدر والوصف، ولم يُثبت ضد نصي لعدم وجود تقابل جذري مباشر.

الجَذر الضِدّ

عتو هو تجاوز متصلب عن الأمر أو النهي أو حد الاعتدال، لكن مواضعه لا تعرض زوجًا مقابلا ثابتًا. يتكرر التركيب عن أمر ربهم أو عما نُهوا عنه، فيظهر العتو خروجًا عن حد مطلوب، غير أن الأمر والنهي ليسا ضدين للجذر بل المعيار الذي خرج عنه العاتي. وفي الفرقان يقترن العتو بالاستكبار في النفس، وفي الملك بالنفور، وفي الحاقة بريح عاتية؛ وكلها توسع معنى التصلب والتجاوز ولا تقدم مقابلا. لم يظهر طوع أو خضوع أو إنابة في شاهد قريب يلتقي بالجذر على هيئة قطبية، لذلك لا تثبت علاقة ضدية أو مقابلة سياقية محددة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص مواضع الجذر، لا يظهر مقابل داخلي ثابت؛ الأمر والنهي معيار العتو لا ضده، والاستكبار والنفور قرائن معنى، ولا يوجد طوع أو خضوع مقترن بالجذر يثبت علاقة قابلة للاعتماد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عتو

الشواهد الكاشفة مختارة بحيث تغطي زوايا الجذر وصيغه المحورية:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الأعرَاف ٧٧﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾عتوا عن أمر ربهم يثبت الخروج المتصلب على الأمر
سورة الأعرَاف ١٦٦﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾عتوا عما نهوا عنه يثبت جهة النهي
سورة الفُرقَان ٢١﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا﴾اجتماع الفعل والمصدر يثبت شدة العتو وكبره
سورة مَريَم ٨﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾عتيًا في الكبر يثبت معنى البلوغ الشديد غير الذنبي
سورة الحَاقة ٦﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾الريح العاتية تثبت تجاوز الشدة المعتادة

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عتو

  • سورة الفُرقَان ٢١ يجمع الجذر مرتين في آية واحدة: وعتوا عتوًا كبيرًا.
  • أكثر مواضع الفعل تأتي مع عن، وهذا يضبط المعنى بأنه خروج على حد مأمور أو منهي.
  • سورة مَريَم ٨ شاهد مهم يمنع حصر العتو في المعصية؛ فقد جاء وصفًا لبلوغ الكبر.
  • سورة الحَاقة ٦ تنقل الجذر من الإنسان إلى الريح، فتثبت أن العتو شدة متجاوزة لا موقفًا نفسيًا فقط.

• «وعتوا» (1) ⟂ «وعتو» (1) — إثبات/حَذف الأَلِف. «وَعَتَوۡاْ» (بِالأَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الأعرَاف ٧٧ «فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ».

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عتو في القرءان

  • • «وعتوا» (1) ⟂ «وعتو» (1) — إثبات/حَذف الأَلِف. «وَعَتَوۡاْ» (بِالأَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الأعرَاف ٧٧ «فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ» — عَتَوا قَوم ثَمود فِعليًّا (مَع عَقر الناقَة + قَول صالِح، تَجَسُّد العَت…

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عتو

  • وعتوا ⟂ وعتو (إثبات/حَذف الأَلِف): «وَعَتَوۡاْ» (بِالأَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الأعرَاف ٧٧ «فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ» — عَتَوا قَوم ثَمود فِعليًّا (مَع عَقر الناقَة + قَول صالِح، تَجَسُّد…

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عتو

  • مَريَم — الآية 8
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عتو من المُصحَف

10 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس