قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وصي في القُرءان الكَريم — 32 موضعًا

32 موضعًا20 صيغةالحَقل: الأمر والطاعة والعصيان

جواب مباشر

دلالة جذر وصي في القرءان

دلالة جذر «وصي» في القرءان: وصي هو توجيه مؤكد ممتد الأثر، يصدر ليُحمل ويُنفذ بعد لحظة قوله: من الله إلى عباده، أو من الإنسان عند الموت، أ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 32 موضعًا، في 20 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وصي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠20

عَرض كُلّ الصِيَغ (20)

التَعريف المُحكَم لجَذر وصي في القُرءان الكَريم

وصي هو توجيه مؤكد ممتد الأثر، يصدر ليُحمل ويُنفذ بعد لحظة قوله: من الله إلى عباده، أو من الإنسان عند الموت، أو بين المؤمنين في التواصي.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

وصي توجيه يبقى بعد صدوره؛ لذلك يظهر في الشرائع والوالدين والمواريث والتواصي.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وصي

يدور الجذر على توجيه مؤكد يراد له أن يبقى نافذًا بعد لحظة صدوره. يأتي من الله في الدين والتقوى والوالدين والشرائع، ويأتي في الوصية عند الموت وما يتبعها من ميراث ودين، ويأتي في التواصي بين المؤمنين بالحق والصبر والمرحمة. وحتى العجز عن توصية في يس يدل على انقطاع القدرة على إصدار توجيه يبقى بعد صاحبه.

فالجامع ليس مجرد أمر مباشر، بل عهد توجيهي ممتد يحمله المخاطب أو من بعده.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وصي

الشاهد المركزي: سورة الشُّوري ١٣: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددبناء الصيغة
﴿وَصِيَّةٖ﴾ / ﴿وَصِيَّةٗ﴾6اسم
﴿وَتَوَاصَوۡاْ﴾4فعل متبادل
﴿وَصَّىٰكُم﴾ / ﴿وَصَّىٰكُمُ﴾4فعل موجَّه إلى المخاطَبين
﴿وَوَصَّيۡنَا﴾3فعل بضمير الجمع
﴿وَصَّيۡنَا﴾2فعل بضمير الجمع
﴿ٱلۡوَصِيَّةُ﴾ / ﴿ٱلۡوَصِيَّةِ﴾2اسم معرّف
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَتَوَاصَوۡاْ﴾، ﴿تَوۡصِيَةٗ﴾، ﴿تُوصُونَ﴾، ﴿مُّوصٖ﴾، ﴿وَأَوۡصَٰنِي﴾، ﴿وَصَّىٰ﴾، ﴿وَوَصَّىٰ﴾، ﴿يُوصَىٰ﴾، ﴿يُوصِي﴾، ﴿يُوصِيكُمُ﴾، ﴿يُوصِينَ﴾11تنوّع مفرد في الأبنية والضمائر

يتوزّع الجذر بين الاسم والفعل، وتبرز فيه صيغ الفعل الموجَّه وصيغ التبادل بين الجماعة. كما تتجاور الصيغة الاسمية المعرّفة والمنكّرة مع أبنية الفعل الماضية والمضارعة، فتتسع شبكة الصيغ بين الإفراد والجمع وتبدّل الضمائر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وصي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وصي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
يُوصِيكُمُ ×1 يُوصِينَ ×1 تُوصُونَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~5 مواضع
وَوَصَّيۡنَا ×3 وَصَّيۡنَا ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَأَوۡصَٰنِي ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~2 موضعين
يُوصِي ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~4 مواضع
وَتَوَاصَوۡاْ ×4
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلۡوَصِيَّةُ ×1 ٱلۡوَصِيَّةِ ×1
ح اسم نَكِرة
~1 موضع
مُّوصٖ ×1
ط اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~7 مواضع
وَصِيَّةٖ ×4 وَصِيَّةٗ ×2 تَوۡصِيَةٗ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
أَتَوَاصَوۡاْ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وصي

إجمالي المواضع: 32 وقوعًا في 21 آية.

  • الوصية الإلهية العامة والشرعية: في سورة النِّسَاء ١٣١، وسورة الأنعَام ١٤٤ و١٥١ و١٥٢ و١٥٣، وسورة مَريَم ٣١، والشورى 13 (موضعان). هذا مسلك عهد إلهي مباشر بالتكاليف والشرائع.
  • وصية إبراهيم ويعقوب بنيهما بالملة: سورة البَقَرَة ١٣٢.
  • وصية الموت والميراث: في سورة البَقَرَة ١٨٠ و١٨٢ و٢٤٠، وسورة النِّسَاء ١١ (ثلاثة مواضع) و12 (سبعة مواضع)، وسورة المَائدة ١٠٦. هذا مسلك ما يُحمل من توجيه بعد الغياب في شأن المال والميراث.
  • الوصية بالوالدين: في سورة العَنكبُوت ٨، وسورة لُقمَان ١٤، وسورة الأحقَاف ١٥.
  • عجز عن التوصية: سورة يسٓ ٥٠.
  • التواصي المتبادل بين المؤمنين: في سورة الذَّاريَات ٥٣، وسورة البَلَد ١٧ (موضعان)، وسورة العَصر ٣ (موضعان).

سورة البَقَرَة ١٣٢
﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾
سورة البَقَرَة ١٨٠
﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾
سورة البَقَرَة ١٨٢
﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
عرض 18 آية إضافية
سورة البَقَرَة ٢٤٠
﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
سورة النِّسَاء ١١ ×3
﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
سورة النِّسَاء ١٢ ×7
﴿۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾
سورة النِّسَاء ١٣١
﴿وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا﴾
سورة المَائدة ١٠٦
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ﴾
سورة الأنعَام ١٤٤
﴿وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
سورة الأنعَام ١٥١
﴿۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
سورة الأنعَام ١٥٢
﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
سورة الأنعَام ١٥٣
﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
سورة مَريَم ٣١
﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾
سورة العَنكبُوت ٨
﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
سورة لُقمَان ١٤
﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة يسٓ ٥٠
﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
سورة الشُّوري ١٣ ×2
﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾
سورة الأحقَاف ١٥
﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾
سورة الذَّاريَات ٥٣
﴿أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ﴾
سورة البَلَد ١٧ ×2
﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾
سورة العَصر ٣ ×2
﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾
  • الصِيَغ: 20 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَصِيَّةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَصِيَّةٖ (4) وَتَوَاصَوۡاْ (4) وَصَّىٰكُم (3) وَوَصَّيۡنَا (3) وَصِيَّةٗ (2) وَصَّيۡنَا (2) وَوَصَّىٰ (1) ٱلۡوَصِيَّةُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تجعل الوصية قابلة للحمل بعد صدورها: وصية إبراهيم ويعقوب لبنيهم، وصية الله في الشرع، وصية الميت في المال، وصية الإنسان بوالديه، وتواصي المؤمنين فيما بينهم.

مُقارَنَة جَذر وصي بِجذور شَبيهَة

يفترق وصي عن أمر بأن الأمر يحدد فعلًا أو شأنًا مطلوبًا، أما الوصية فتؤكد توجيهًا ممتد الأثر يُحمل عبر الزمن أو بعد الغياب. ويفترق عن عهد بأن العهد ميثاق ملزم، أما الوصية توجيه مؤكد قد يكون إلهيًا أو بشريًا أو متبادلًا.

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ١٣٢ لا يكفي أمر بها إبراهيم بنيه؛ لأن الوصية موجهة لما بعده: لا تموتن إلا وأنتم مسلمون. وفي سورة النِّسَاء ١١ و١٢ لا يكفي أمر مالي؛ لأن الوصية تُنفذ بعد الموت وقبل قسمة الميراث. وفي سورة العَصر ٣ لا يكفي نصحوا؛ لأن التواصي تبادل حمل للحق والصبر.

الفُروق الدَقيقَة

مسار الوصية الإلهية يبرز في الشورى والأنعام والنساء والوالدين، ومسار وصية الموت يبرز في البقرة والنساء والمائدة، ومسار التواصي يبرز في البلد والعصر والذاريات. هذه المسارات لا تتساوى مع الأمر المباشر لأنها كلها تحفظ امتداد التوجيه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان.

ينتمي إلى حقل الأمر والطاعة والعصيان، وزاويته الخاصة هي الأمر الممتد المؤكد الذي يبقى بعد لحظة الخطاب أو بعد غياب مصدره.

مَنهَج تَحليل جَذر وصي

حُصرت 32 وقوعًا خامًا في 21 آية اعتمادًا على المواضع المفصلة. حُفظت تكرارات سورة النِّسَاء ١١ وسورة النِّسَاء ١٢ وسورة البَلَد ١٧ وسورة العَصر ٣ لأنها وقوعات حقيقية داخل الآيات، ولم يُنقص العدد بسبب تكرر الصيغة داخل الآية الواحدة.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لوصي ضد قرءاني مستقل؛ فالجذر يدل على توجيه مؤكد يراد له البقاء والعمل بعد صدوره، سواء في أوامر الله الجامعة أو في وصية الموت وما يتعلق بالميراث والدين. في سورة الأنعَام ١٥١ يأتي بعد منظومة النواهي والأوامر: ﴿ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾، وفي سورة البَقَرَة ١٨٠: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ﴾، وفي سورة النِّسَاء ١١: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡ﴾. الجذور المجاورة كتب وموت ودين وقرب وولد وميراث ليست أضدادًا، بل سياقات تثبت الوصية أو متعلقاتها. وحتى النهي داخل آيات الوصايا لا يقابل وصي، لأنه مادة من مواد الموصى به لا ضد للوصية نفسها.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص الجذور المجاورة وسياقات الوصية لا يظهر جذر يقابل وصي بوصفه ضدًا؛ الموجود توجيه مؤكد ومتعلقات تنفيذية مثل الدين والميراث والقربى.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وصي

  • سورة البَقَرَة ١٣٢: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٨٠: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٨٢: ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٤٠: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • سورة النِّسَاء ١١: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
  • سورة النِّسَاء ١٢: ﴿وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾
  • سورة النِّسَاء ١٣١: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا﴾
  • سورة المَائدة ١٠٦: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ﴾
  • سورة الأنعَام ١٥١: ﴿قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
  • سورة الأنعَام ١٥٢: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
  • سورة الأنعَام ١٥٣: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
  • سورة مَريَم ٣١: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾
  • سورة العَنكبُوت ٨: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
  • سورة لُقمَان ١٤: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾
  • سورة يسٓ ٥٠: ﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
  • سورة الشُّوري ١٣: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾
  • سورة الأحقَاف ١٥: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾
  • سورة الذَّاريَات ٥٣: ﴿أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ﴾
  • سورة البَلَد ١٧: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾
  • سورة العَصر ٣: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وصي

من لطائف الجذر أن النساء وحدها تحمل 11 وقوعًا خامًا، وأكثرها في آيتي الميراث 11 و12، مما يكشف ثقل الوصية في ترتيب المال بعد الموت. وتتكرر عبارة وصاكم به في الأنعام ثلاث مرات متتابعة، كما يتكرر التواصي مرتين في البلد ومرتين في العصر داخل آيتين قصيرتين، فيدل على أن الوصية قد تكون تبادلية لا نازلة من طرف واحد فقط.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6)، الإنسان (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6)، المَخلوقات (3).

• اقتران نَتيجَة: «وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

يلتقي الجذران في آية واحدة فقط من القرءان كلّه، وفيها يُرسَم الفارق بينهما: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ﴾ (سورة الشُّوري ١٣). ١) البناء النحويّ مختلف: وصي يأخذ المتلقّي مفعولًا مباشرًا والمضمون بالباء ﴿وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾، بينما وحي يأخذ المتلقّي بحرف الجرّ إلى ﴿أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ﴾ — توجيه يُحمَل في مقابل إيصال يُوجَّه. ٢) وحي يلازم إلى في عامّة مواضعه: ﴿أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٦٣﴿أَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ﴾ (سورة النَّحل ٦٨﴿أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ﴾ (سورة القَصَص ٧)؛ أمّا وصي فلا يتعدّى بإلى أبدًا. ٣) مضمون وصي يُحمَل بالباء: ﴿وَصَّىٰكُم بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١﴿تَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة العَصر ٣﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ﴾ (سورة لُقمَان ١٤). ٤) وحي مفتوح الفاعل: يصدر من الله، ومن النحل، ومن الشياطين ﴿يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ﴾ (سورة الأنعَام ١١٢﴿لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٢١)؛ فهو نمط إيصال خفيّ لا يَلزم خيريّة مضمونه. ٥) وصي حصرًا توجيه مُلزِم خيّر، وله صيغة تبادل بين المتواصِين ﴿وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾ (سورة البَلَد ١٧) لا نظير لها في وحي بين الصالحين. ٦) وحي يصف نفسه طريقةَ إيصالٍ خفيّة ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤) و﴿إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ﴾ (سورة الشُّوري ٥١)، فمداره كيفيّة الإيصال؛ ومدار وصي مضمون يبقى نافذًا بعد قوله.

كِلا الجَذرَين في حَقل الأَمر والطاعة، لَكِنَّ بِنيَتَهُما مُتَعاكِسَة. «حرم» حَرَكَة سَلب ومَنع: إِخراج الشَّيء عَن مُتَناوَل المُكَلَّف أَو إِحاطَته بِحُرمَة تَمنَع قُربانه. و«وصي» حَرَكَة تَكليف وعَهد: تَسليم أَمر مُلزِم لِيُحفَظ ويُمتَثَل. ١. يَجتَمِع الجَذران في آيَة واحِدَة على التَّضادّ لا التَّطابُق: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ﴾ ثُمَّ ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤)؛ المَنع المُفتَرى يُقابِله العَهد المُحَقَّق. ٢. في بَيان ما حُرِّمَ يَفتَتِح المَنع بِـ«حرم» ويُختَتَم البَند بِالعَهد بِـ«وصي»: ﴿قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ﴾ ثُمَّ ﴿ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١)؛ الأَوَّل يَنزِع والثَّاني يُحَمِّل. ٣. مَجال «حرم» التَّحريم والحُرمَة والحِرمان: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣)، و﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٩). ٤. مَجال «وصي» العَهد المُلزِم بِثَلاثَة مَسالِك: تَكليف إِلهيّ ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، ووَصِيَّة المَوت ﴿ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠)، وعَهد الأَب لِبَنيه ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٢). ٥. صيغَة التَّفاعُل خاصَّة بِـ«وصي» ولا نَظير لَها في «حرم»: ﴿وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٧)؛ العَهد يَتَبادَله المُؤمِنون، أَمّا التَّحريم فَلا يَصدُر إِلّا مِن مُحَرِّم أَعلى.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وصي في القرءان

  • يَجتَمِع الجَذران في آيَة واحِدَة على التَّضادّ لا التَّطابُق: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ ثُمَّ ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤)؛ المَنع المُفتَرى يُقابِله العَهد المُحَقَّق.

  • في بَيان ما حُرِّمَ يَفتَتِح المَنع بِـ«حرم» ويُختَتَم البَند بِالعَهد بِـ«وصي»: ﴿قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ ثُمَّ ﴿ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١)؛ الأَوَّل يَنزِع والثَّاني يُحَمِّل.

  • مَجال «وصي» العَهد المُلزِم بِثَلاثَة مَسالِك: تَكليف إِلهيّ ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، ووَصِيَّة المَوت ﴿ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠)، وعَهد الأَب لِبَنيه ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٢).

أَبواب الفِعل لِجَذر وصي

الجامع الدلاليّ في الجذر «وصي» هو عَهدٌ مَقصودٌ يُوجِّهه عاهِدٌ إلى مَعهودٍ إليه بأَمرٍ ذي وَزنٍ يَلزَم العَمَل به. وقد وزَّع القرءان هذا المعنى على بابَين فِعليَّين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر، مع مَنظومةٍ اسميَّةٍ ثالثة: وَصَّى بالتفعيل يُفيد عَهدًا مُؤَكَّدًا مُكرَّرًا مَوجَّهًا إلى أُمَّةٍ أو نَسَبٍ أو رَسولٍ، يَتعلَّق غالبًا بأصلٍ من الدين أو ركنٍ من بِرّ الوالدَين؛ وأَوۡصَى بالإفعال يُفيد عَهدًا تَكليفيًّا مُحَدَّدًا في حقٍّ مالٍ أو فَريضةٍ أو شَعيرة، يَصدر من فاعلٍ مُعَيَّن إلى مَعهودٍ مُعَيَّن في حقٍّ مَحدود؛ وأَسماء الجذر (وَصِيَّة، تَوۡصِيَة، مُّوصٍ، أَتَوَاصَوۡاْ) تُثبِت العَهد حالةً ثابتةً قائمةً سَواءٌ بقي العاهِد أم انقَطَع. ومَدار الفَرق: عَهدٌ مُؤَكَّدٌ في أَصلٍ جامِع، أم عَهدٌ في تَكليفٍ مُحَدَّد، أم اسمٌ ثابتٌ لِلعَهد نفسه.

وَصَّى — التفعيل (العَهد المُؤَكَّد في الأَصل الجامِع) ×10
وَصَّىٰ
التضعيف في «وَصَّى» يُفيد تَأكيد العَهد وتَكراره وتَوجيهه إلى مَن يَنبَغي أن يَلتزِم به التزامًا دائمًا. والمَعهود به في كلّ مواضع هذا الباب أَصلٌ جامِعٌ لا تَفصيلٌ جُزئيّ: إِخلاصُ الدِّين والمَوت على الإسلام ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٢)، وتَقوى الله الجامِعَة بَين الأُمَم ﴿وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣١)، والتَحريم العَقَديّ الكُلّيّ ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤)، وإِحسانُ الوالدَين في ثَلاثة مَواضع مُتَطابِقَة الصِيغة ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٨؛ سورة لُقمَان ١٤؛ سورة الأحقَاف ١٥)، وأُصول الدِّين المُشتَرَكَة بَين الرُّسُل ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ﴾ (سورة الشُّوري ١٣). والعاهِد في كل مَواضع التفعيل ذو سُلطانٍ جامِع: الله مُباشرةً، أو أنبياء يُوصون ذُرّياتهم. والمَعهود إليه أُمَّةٌ أو نَسَبٌ ممتدّ لا فردٌ واحد، ولهذا غَلَب فيه ضمير الجَمع المَنصوب «كُم» و«نا» الفاعِليَّة. والمَعهود به أَصلٌ من أُصول الدِّين أو بِرٌّ ثابتٌ في الفِطرة لا يَنقَطِع بِزَمَن.
  • ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٢)
  • ﴿وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣١)
  • ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤)
  • ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ﴾ (سورة العَنكبُوت ٨)
  • ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ﴾ (سورة لُقمَان ١٤)
  • ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ﴾ (سورة الأحقَاف ١٥)
  • ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ﴾ (سورة الشُّوري ١٣)
أَوۡصَى — الإفعال (العَهد التَكليفيّ في الحَقّ المَحدود) ×6
همزة الإفعال في «أَوۡصَى» تُفيد إِيقاع العَهد على مَعهودٍ مُعَيَّنٍ في حَقٍّ مُحَدَّدٍ مَعدودٍ. ومَواضع هذا الباب في القرءان كُلُّها تَدور على بابٍ واحدٍ جامع: تَكليفٌ مَحدودٌ يَصدر من فاعلٍ مُعَيَّن إلى مَعهودٍ مُعَيَّن في حقٍّ مُحَدَّد. أَكثر مواضعه في آيتَي المَواريث وتَتعلَّق بِالوَصيَّة المالِيَّة المَحدودَة المَقدار ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) — والتَكليف فيها مُفَصَّل بالأنصِبَة الحِسابِيَّة (الثُلُث، النِصف، السُدُس، الرُبُع، الثُمُن)، و﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) و﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ﴾ و﴿مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ﴾ و﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢) — الفِعل يَتكرَّر مَع كلّ صنفٍ من المُوصِين (الفَرد، النِسوة، المُخاطَبون، المَجهول)، وكلّها تَكليفٌ مالِيٌّ مَحدودٌ يَتعَلَّق بمالٍ مَتروكٍ مَعدود. ومنه التَكليف الشَعائريّ المَحدود الذي أُوصِيَ به عيسى في مَهده ﴿وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣١) — والقَيد الزَمَنيّ «ما دُمتُ حَيًّا» يَكشف أن العَهد مَحدودُ المُدَّة بِبَقاء المَعهود إليه نفسه، لا أَصلٌ ممتدٌّ في النَسَب كما في التفعيل. الفَرق الحَدّيّ مع التفعيل بَيِّن: التفعيل أَصلٌ جامِع لِلجَماعَة (الدِّين، البِرّ، التَقوى)، والإفعال تَكليفٌ مَحدودٌ في حقٍّ مَعدود (المال، الصلاة، الزكاة). والإفعال أَكثره في صيغة المُضارع لأن العَهد فيه مُتَجَدِّدٌ مَع كلّ حالةٍ مالِيَّةٍ جَديدة، والتفعيل أَكثره في الماضي لأن العَهد فيه واقعٌ مُؤَكَّدٌ في الأَزَل.
  • ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣١)
الأسماء والمصادر (العَهد المُثبَت حالةً قائمة) ×16
وَصِيَّة
أَسماء الجذر ومَصادره تُثبِت العَهد حالةً ثابتةً قائمةً سَواءٌ بَقي العاهِد أم انقَطَع. وهي تَنقسم في القرءان إلى أربع صِيَغ متمايزة: أوَّلًا «وَصِيَّة» اسمُ المَعهود به نفسه — يَردُ في آيات المَواريث ست مرَّات ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ﴾ ﴿وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١١-١٢)، وفي مَتاع الأَزواج ﴿وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٠)، وفي عَهد المَوت بَين المُسلِمَين ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦) — وفي كلّ هذه المَواضع الوَصِيَّة شيءٌ مَكتوبٌ يَبقى بعد العاهِد ويَلزَم المَعهودَ إليه. ثانيًا «تَوۡصِيَة» مَصدَر يَدلّ على الفِعل في ذاته — وَرَدَ مَرَّةً واحدةً في سِياق العَجز عَنه عند الصَيحَة ﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٠) — والمَصدَر هنا يُثبِت أن الفِعل نفسه (لا المُوصَى به) قد انقَطَع. ثالثًا «مُّوصٍ» اسم فاعِل يَدلّ على القائم بالفِعل ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٢) — والمُوصِي هنا صاحبُ الوَصِيَّة بِحالٍ من حالاته. رابعًا «أَتَوَاصَوۡاْ» وهو صِيغَة تَفاعُل لا تَفعيل ولا إفعال، يَدلّ على عَهدٍ مُتَبادَلٍ بَين جَماعةٍ ﴿أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٣) — والاستفهام يَكشف غَرابَة أن يَجتمع قَومٌ على تَوصِيَة الباطل كأنه عَهدٌ مُتَبادَل بَينهم. وهذه الأسماء الأربعة تَكمِل المَنظومَة: التفعيل والإفعال يَكشِفان الفِعل، والأَسماء تُثبِت العَهد كَحالَة ثابتة.
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٠)
  • ﴿وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٢)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦)
  • ﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٠)
  • ﴿أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٣)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة النِّسَاء ١١-١٢ مَوضِع تَفريق صَريح بَين الإفعال والاسم في سياقٍ واحد: الفِعل ﴿يُوصِيكُمُ﴾ ﴿يُوصِي﴾ ﴿يُوصِينَ﴾ ﴿تُوصُونَ﴾ ﴿يُوصَىٰ﴾ يَتكرَّر بكلّ الأشكال الإفعاليّة لِكل صِنفٍ من المُوصِين، ثم يُختَم بالاسم ﴿وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ — فالفعل يَكشف صُورَة العاهِد في كلّ حالة، والاسم يُثبِت العَهد كَفَريضةٍ ثابتةٍ مَصدَرها الله. التَحوُّل من الفِعل إلى الاسم في الجملة نفسها قَرينةٌ قاطِعَة أن الجذر يَحمل بُعدَين متمايزَين.
  • تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ صارم: التفعيل (وَصَّى) فاعله الله في تسعة من عَشرَة مَواضع (وَصَّيۡنَا، وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ)، والاستثناء الوحيد إبراهيم ويَعقوب ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٢) — وهما نَبيَّان يَنقِلان عَهد الدِّين إلى ذُرّيَّتهما. أمّا الإفعال (أَوۡصَى) ففاعله الله مَرَّتَين فقط (يُوصِيكُمُ، وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِ في المَواريث) والباقي بَشَرٌ يُوصِي بِمالٍ أو يَنقُلُ تَكليفًا (يُوصِي، يُوصِينَ، تُوصُونَ، يُوصَىٰ، أَوۡصَٰنِي عيسى). فالباب الذي يَخصّ أُصول الدِّين الجامِعَة احتَكَره الله، والباب الذي يَخصّ التَكاليف المَحدودَة شارَكَ فيه البَشَر.
  • تَطابُق ثُلاثيّ في وَصِيَّة الوالدَين: ثَلاث آيات في ثَلاث سُوَر مُتَباعِدَة تَفتَتِح بالصِيغَة نفسها ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٨؛ سورة لُقمَان ١٤؛ سورة الأحقَاف ١٥) ثم تَختَلِف في الزِيادَة (حُسۡنٗا / حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ / إِحۡسَٰنٗا). التَكرار الثُلاثيّ بِالتَفعيل دونَ الإفعال يَكشف أن بِرّ الوالدَين أَصلٌ جامِعٌ يَدخل في طَبَقَة وَصَّى لا أَوۡصَى — فهو ليس تَكليفًا مالِيًّا مَحدودًا بَل أَصلٌ ممتدٌّ كَأَصل الدِّين.
  • سورة مَريَم ٣١ كَسرَت قاعِدَة الإفعال جُزئيًّا: عيسى في المَهد يَقول ﴿وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾ — استَخدَم الإفعال لا التفعيل مَع أَن المَعهود به شَعيرَتان من شَعائر الدِّين، والقَيد ﴿مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾ يَكشف السَبَب: التَكليف هنا مَحدودُ المُدَّة بِحَياة المُكَلَّف نفسه. فالشَعيرَة وإن كانت جامِعَة دَخَلَت في طَبَقَة الإفعال لأن التَكليف بها فَردِيّ مَحدود، لا أَصلٌ مَنقول إلى ذُرّيَّة.
  • آيات المَواريث (سورة النِّسَاء ١١-١٢) تَجمَع خَمسَ صِيَغ من الإفعال (يُوصِيكُمُ، يُوصِي، يُوصِينَ، تُوصُونَ، يُوصَىٰ) — وهذا أَعلى تَركيز لِبابٍ واحدٍ من الجذر في آيتَين. وكلّها مُضارِع لأن الوَصِيَّة المالِيَّة تَتجَدَّد مَع كلّ حالةٍ، بِخلاف التفعيل الذي غَلَب فيه الماضي (وَصَّى، وَصَّيۡنَا) لأن أُصول الدِّين واقعةٌ مُؤَكَّدَة في الأَزَل.
  • سورة يسٓ ٥٠ مَوضِع فَريد لِلمَصدَر «تَوۡصِيَة»: ﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ — استُخدِم المَصدَر هنا تَحديدًا لِيُثبِت أَن الفِعل نفسه (لا مُتَعَلَّق مُعَيَّن) قد امتَنَع عند الصَيحَة. فلو قال «فَلَا يُوصُونَ» لَكان نَفيًا لِعَهدٍ مُعَيَّن، لكنّ نَفي المَصدَر يَكشف انقِطاع القُدرَة على أَصل العَهد. هذا يَكشف لِماذا اختار القرءان المَصدَر في هذا الموضع دون غيره.
  • سورة الذَّاريَات ٥٣ تَفرَّدت بِصيغَة ﴿أَتَوَاصَوۡاْ﴾ — وهي صِيغَة تَفاعُل لا تَردُ في الجذر إلَّا هنا. والاستِفهام التَوبيخيّ يَكشف غَرابَة أن يَجتَمِع المُكَذِّبون عَبر القُرون على تَوصِيَة الباطل المُتَبادَلَة كأنّه دِينٌ مَوروث ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٢). فالتَفاعُل في الجذر مَحصورٌ في سياقِ تَناقُلِ الباطلِ كأنّه عَهدٌ مَنقول.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر وصي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وصي

  • الأحقَاف — الآية 15
    ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر وصي

  • صيغة «وصي» تَختار فاعِلها: التفعيل لله، والإفعال يُشارِك فيه البَشَر
    يُوزِّع القرءان جذر «وصي» على بابَين فِعليَّين، ولكلِّ باب فاعِلٌ مَخصوص. ففي التفعيل «وَصَّى» يَرِد الفاعِل اللهَ في تِسعةٍ من عَشرَة مَواضِع، بصيغتَي ﴿وَصَّيۡنَا﴾ و﴿وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ﴾، والمَعهود…
  • كتلة المواريث تفتح بالفعل وتختم باسم وصية من الله
    الاكتشاف المنشور في «وصي» فرّق بين فاعل التفعيل والإفعال، أما آيتا المواريث في النساء فتكشفان بناءً داخليًا أدق: كتلة واحدة تبدأ بالفعل الإلهي وتختم بالاسم المصدر من الله، وبينهما ترد وصايا البشر تاب…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وصي

  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في العَنكبُوت

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وصي من المُصحَف

32 موضعًا في 13 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس