قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقصٓ٥١

الجزء 23صفحة 4567 قَولات6 حقول

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

خلاصة المدلول

الآية تصف حال أهل جنات عدن بعد الدخول: تمكن وراحة داخل الدار، وطلب حاضر لعطاء واسع من الفاكهة والشراب.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد أن فتحت لهم الأبواب في الآية السابقة، يظهر أثر الدخول في هيئة «متكئين»: استقرار مترف لا اضطراب فيه.

  • وتكرار «فيها» يجعل الجنة هي المجال المحيط بالحال والطلب معا.
  • و«يدعون» لا يأتي هنا بمعنى استغاثة أو دعوة إلى إيمان، بل توجيه طلب داخل النعيم، متعلقه «بفاكهة كثيرة وشراب».
  • فتتكامل الآية بين هيئة الجسد المطمئن، ومجال النعيم، وسعة المطلوب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وكء، في، دعو، فكه، كثر، شرب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر وكء1 في الآية
مُتَّكِـِٔينَ
المتاع والأثاث | الوقوف والقعود والإقامة 11 في المتن

مدلول الجذر: وكء في القرءان: اعتماد الجسد على مسند أو شيء يحمله؛ يظهر للثبات في العصا، وللجلوس المهيأ في المتكأ، وللراحة والتمكن على الأرائك والسرر والفرش والرفرف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وكء» هنا في 1 موضع/مواضع: مُتَّكِـِٔينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المتاع والأثاث الوقوف والقعود والإقامة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وكء في القرءان: اعتماد الجسد على مسند أو شيء يحمله؛ يظهر للثبات في العصا، وللجلوس المهيأ في المتكأ، وللراحة والتمكن على الأرائك والسرر والفرش والرفرف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكء غير القعود المطلق لأن القعود قد يقع بلا مسند، أما وكء في مواضعه يتعلق بما يُعتمد عليه: عليها، على الأرائك، على سرر، على فرش، على رفرف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُتَّكِـِٔينَ: استبدال الاتكاء بالقعود في سورة طه ١٨ يفسد المعنى لأن العصا لا يُقعد عليها بل يُعتمد عليها. واستبداله بالجلوس في سورة يُوسُف ٣١ لا يبين إعداد «متكأ». واستبداله بالراحة في مواضع الجنة يضيع ذكر الأرائك والسرر والفرش بوصفها مساند محددة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في2 في الآية
فِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 2 موضع/مواضع: فِيهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيهَا: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دعو1 في الآية
يَدۡعُونَ
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 212 في المتن

مدلول الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دعو» هنا في 1 موضع/مواضع: يَدۡعُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الشرك والعبادة غير الله القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتقارب «دعو» و«سأل» في الطلب ويبرز السؤال المطلوب من بيانٍ أو عطاء، بينما يبرز الدعاء التوجّه إلى المدعوّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَدۡعُونَ: استبدال الدعاء بالسؤال قد يحفظ أصل الطلب، لكنه لا يحفظ جميع دلالاته في كلّ سياق. ففي ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٥)، و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (سورة الأنعَام ٦٣)، يتوجّه الداعي إلى ربّه بالتضرّع والخفاء، ويصف السياق هيئة الطلب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فكه1 في الآية
بِفَٰكِهَةٖ
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الحزن والفرح والوجدان 19 في المتن

مدلول الجذر: يرد فكه في الفاكهة والفواكه المأكولة، وفي وصف حال التنعّم أو الانبساط، وفي تفكهون عند تلف الزرع. فمن حال النعمة ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾ (سورة الطُّور ١٨)، ومن الانبساط في سياق السخرية ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ (سورة المُطَففين ٣١). أما تفكهون في سورة الوَاقِعة ٦٥ فتتبع حطام الزرع، ويليها قول الغرم والحرمان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فكه» هنا في 1 موضع/مواضع: بِفَٰكِهَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه الحزن والفرح والوجدان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يرد فكه في الفاكهة والفواكه المأكولة، وفي وصف حال التنعّم أو الانبساط، وفي تفكهون عند تلف الزرع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فكه في أسماء الفاكهة عن أكل فالأكل فعل التناول، والفاكهة صنف مما يؤكل، كما يبين سورة الزُّخرُف ٧٣.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِفَٰكِهَةٖ: في ﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٤٢)، لو وُضع «طعام» مكان «فواكه» لبقيت صلة المذكور بالاشتهاء لأن القيد اللاحق باقٍ. الذي يفقده البديل هو تعيين الفواكه من بين المأكول، لا إثبات الاشتهاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كثر1 في الآية
كَثِيرَةٖ
الأعداد والكميات 167 في المتن

مدلول الجذر: كثر: وفرة مقدار الشيء عددًا أو كمًّا أو فعلًا، أو رجحانه على مقدار مقارن ولا يلزم حدوث زيادة زمنية. فالمفاضلة في ﴿أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)، و﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧)، تربط المقدار بمرجع. والتكثير إحداث الكثرة، كما في فعل الله بالأعراف ٨٦.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كثر» هنا في 1 موضع/مواضع: كَثِيرَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كثر: وفرة مقدار الشيء عددًا أو كمًّا أو فعلًا، أو رجحانه على مقدار مقارن ولا يلزم حدوث زيادة زمنية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كثر مِحور المُقارَنة: مِقدار العَدد والكَمّ وفرة المقدار أو رجحانه على مقدار مقارن، دون لزوم زيادة زمنية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَثِيرَةٖ: اختبار الاستبدال بـ«قلل»: > وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ — سورة الأعرَاف ٨٦ لو قُلنا «فَقَلَّلَكُم» انقَلَب المَعنى تَمامًا: السياق يَتَطَلَّب التَحَوُّل من قِلَّة إلى كَثرة (نِعمة)، لا العَكس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شرب1 في الآية
وَشَرَابٖ
الطعام والشراب 39 في المتن

مدلول الجذر: شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرءان فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شرب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَشَرَابٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرءان فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بينما يرد أمر «ءكل» 30 مرّة، 23 منها بلا ذكر شربٍ معه. ويُبنى من «شرب» اسم الموضع والنصيب (مَشرَب، مَشارِب، شِرْب)، ولا يُبنى نظيرُه من «ءكل» في القرءان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَشَرَابٖ: لو قيل في سورة البَقَرَة ٩٣ "وأدخلوا في قلوبهم العجل" بدل ﴿وَأُشۡرِبُواْ﴾ لبقي معنى الدخول وفاتت صورة الاستيعاب الداخلي التي يستدعيها الجذر من كل مواضع الشرب. ولو قيل في سورة البَقَرَة ٦٠ "موضعهم" بدل ﴿مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ لفات تحديد نصيب الماء وجهة تلقيه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «متكئين» بجالسينجذر وكء

الجلسة قد تكون عادية أو عارضة، أما «متكئين» فتدل على اعتماد مريح وتمكن مترف يناسب مقام النعيم.

استبدال «يدعون» بيأكلونجذر دعو

الأكل يصف الاستعمال بعد الحصول، أما «يدعون» فيبرز أن العطاء حاضر يستدعى ويجاب طلبه.

استبدال «كثيرة» بطيبةجذر كثر

الطيب يصف النوع، أما «كثيرة» فتجعل صورة النعيم قائمة على الوفرة والسعة.

لطائف وثمرات

⌄
  • داخل النعيم

    تكرار «فيها» يثبت أن الراحة والطلب يجريان داخل الدار لا على أطرافها.

  • طلب بلا عجز

    «يدعون» هنا يبرز تلبية النعيم عند الطلب، لا افتقارا أو خوفا.

  • من الباب إلى المجلس

    الآية السابقة صورت فتح الأبواب، وهذه تصور المجلس الداخلي: اتكاء، فاكهة، شراب.

  • وفرة قبل عدم النفاد

    «كثيرة» تمهد نفسيا ودلاليا لقوله بعد آيات قليلة: «ما له من نفاد».

قرائن بناء المدلول

⌄
  • صلة بما قبلها

    الآية السابقة جعلت الأبواب مفتحة لهم، وهذه الآية تنقل المشهد إلى الداخل: اتكاء ودعاء بالرزق.

  • تكرار المجال

    تكرار «فيها» يثبت أن الاتكاء والدعاء كلاهما داخل الجنات، لا خارجها ولا على عتبتها.

  • طبيعة الدعاء

    متعلق «يدعون» هو الفاكهة والشراب، فالدعاء هنا طلب إحضار نعيم لا نداء خصومة أو عبادة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • قياسُ رسم قَولات الآية

    قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ٦ قَولات: كلُّ واحدةٍ منها رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية تُقابَلها. فلا تنويعَ رسميًّا في هذه الآية يُقاس، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
7قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
23الجزء
456صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
في ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

وكء 1
في 2
دعو 1
فكه 1
كثر 1
شرب 1

حقول الآية

المتاع والأثاث | الوقوف والقعود والإقامة 1
حروف الجر والعطف 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الحزن والفرح والوجدان 1
الأعداد والكميات 1
الطعام والشراب 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر وكء1 في الآية · 11 في المتن
المتاع والأثاث | الوقوف والقعود والإقامة

وكء في القرءان: اعتماد الجسد على مسند أو شيء يحمله؛ يظهر للثبات في العصا، وللجلوس المهيأ في المتكأ، وللراحة والتمكن على الأرائك والسرر والفرش والرفرف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القاسم بين العصا والمتكأ والأرائك والسرر هو وجود مسند يعتمد عليه الجسد. لذلك لا يصح حصر الجذر في النعيم، مع أن أغلب مواضعه تصف هيئة راحة وتمكن.

فروق قريبة: وكء غير القعود المطلق؛ لأن القعود قد يقع بلا مسند، أما وكء في مواضعه يتعلق بما يُعتمد عليه: عليها، على الأرائك، على سرر، على فرش، على رفرف. وهو غير الراحة المجردة؛ فالراحة أثر غالب، أما المعنى المحوريّ فهو الاتكاء على حامل.

اختبار الاستبدال: استبدال الاتكاء بالقعود في سورة طه ١٨ يفسد المعنى لأن العصا لا يُقعد عليها بل يُعتمد عليها. واستبداله بالجلوس في سورة يُوسُف ٣١ لا يبين إعداد «متكأ». واستبداله بالراحة في مواضع الجنة يضيع ذكر الأرائك والسرر والفرش بوصفها مساند محددة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في2 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دعو1 في الآية · 212 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

فروق قريبة: يتقارب «دعو» و«سأل» في الطلب ويبرز السؤال المطلوب من بيانٍ أو عطاء، بينما يبرز الدعاء التوجّه إلى المدعوّ. ففي سورة البَقَرَة ١٨٦ يجتمع سؤال العباد عن الله ودعاؤهم إيّاه، وفي سورة البَقَرَة ٦٨ يُطلب دعاء الربّ ليبيّن صفة البقرة. ويتقارب الدعاء والنداء، ولا يتطابقان في جميع الاستعمالات. فالنداء يبرز مخاطبة المنادى، وقد يكون خفيًّا: ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣). ويتلوه وصف التوجّه بالدعاء في سورة مَريَم ٤ فلا يكون ظهور الصوت ولا بُعد المخاطب حدًّا لازمًا. وفي ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (سورة غَافِر ١٠) النداء إبلاغٌ بالتوبيخ، والدعوة توجيهٌ سابقٌ إلى الإيمان. فهذا فرقٌ في وظيفة الخطاب وسياقه، لا فرقٌ ثابتٌ بين الجهر والخفاء.

اختبار الاستبدال: استبدال الدعاء بالسؤال قد يحفظ أصل الطلب، لكنه لا يحفظ جميع دلالاته في كلّ سياق. ففي ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٥)، و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (سورة الأنعَام ٦٣)، يتوجّه الداعي إلى ربّه بالتضرّع والخفاء، ويصف السياق هيئة الطلب. ولا يُسقط استبدال الدعاء بالنداء الخفاءَ بالضرورة؛ فقد ورد ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣). والقرءان يجمع فعل النداء ووصف الدعاء في سياق زكريّا، كما يجمعهما في دعاء الشركاء وعدم استجابتهم في سورة الكَهف ٥٢. ما لا يحفظه النداء في كلّ موضع هو جهة الدعوة أو النسبة: فالدعوة إلى الإيمان في سورة غَافِر ١٠ توجيهٌ إلى اتّباع، والدعاء للآباء في سورة الأحزَاب ٥ إسنادُ نسب. ومجرّد مناداة الأشخاص لا يؤدّي هذا الإسناد. وفي مسلك التمنّي، ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٧) إثباتٌ لما يطلبه أهل الجنّة ويشتهونه. واستبداله بيسألون أو ينادون يضيف صورة مخاطبةٍ لا يعيّنها النصّ؛ فالجذر أوسع من الاستدعاء ويشمل نسبة المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فكه1 في الآية · 19 في المتن
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الحزن والفرح والوجدان

يرد فكه في الفاكهة والفواكه المأكولة، وفي وصف حال التنعّم أو الانبساط، وفي تفكهون عند تلف الزرع. فمن حال النعمة ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾ (سورة الطُّور ١٨)، ومن الانبساط في سياق السخرية ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ (سورة المُطَففين ٣١). أما تفكهون في سورة الوَاقِعة ٦٥ فتتبع حطام الزرع، ويليها قول الغرم والحرمان؛ فتدل في سياقها على استجابة للفقد، ولا يثبت أنها انبساط. لذلك تُحفظ هذه الوجوه، ولا يُجعل الانبساط حدًّا جامعًا لها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تجمع الاستعمالات بين الفاكهة المأكولة وحال التنعّم أو الانبساط في النعمة، ويأتي وصف الفكهين في سياق سخرية المجرمين. أما تفكهون فترد بعد حطام الزرع، ويتلوها قول الغرم والحرمان في سورة الوَاقِعة ٦٥–٦٧. ويحتمل هذا المقام التحسر أو التعجب من الخسارة، لكن السياق لا يحسم أحدهما تعريفًا منفردًا، ولا يثبت جامعًا من الانبساط يشمل الجميع.

فروق قريبة: يفترق فكه في أسماء الفاكهة عن أكل؛ فالأكل فعل التناول، والفاكهة صنف مما يؤكل، كما يبين سورة الزُّخرُف ٧٣. وتقترن بالاختيار في ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠)، وبالاشتهاء في ﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٤٢). وهذان القيدان لا يثبتان أن بقية المأكول خالية من اللذة أو الاختيار. وتتقارب أوصاف الفاكهين مع الفرح من جهة الانبساط في سياقات النعمة، ومع المرح الساخر في سياق سورة المُطَففين ٢٩–٣٢. لكن هذا التقارب لا يثبت التطابق بين الجذرين؛ فأسماء الفاكهة تُذكر مأكولًا، وتفكهون في سورة الوَاقِعة ٦٥–٦٧ تقع في سياق الغرم والحرمان.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٤٢)، لو وُضع «طعام» مكان «فواكه» لبقيت صلة المذكور بالاشتهاء؛ لأن القيد اللاحق باقٍ. الذي يفقده البديل هو تعيين الفواكه من بين المأكول، لا إثبات الاشتهاء. ويظهر هذا التعيين في ﴿وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ (سورة الطُّور ٢٢)، حيث تُذكر الفاكهة واللحم معًا. فاللفظ يعيّن نوع المأكول، والسياق يصرح باشتهائه؛ ولا يصح نقل دلالة القيد إلى الاسم وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كثر1 في الآية · 167 في المتن
الأعداد والكميات

كثر: وفرة مقدار الشيء عددًا أو كمًّا أو فعلًا، أو رجحانه على مقدار مقارن ولا يلزم حدوث زيادة زمنية. فالمفاضلة في ﴿أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)، و﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧)، تربط المقدار بمرجع. والتكثير إحداث الكثرة، كما في فعل الله بالأعراف ٨٦. والاستكثار تحصيل الكثير أو ابتغاؤه أو عدّ الشيء كثيرًا بحسب السياق، والتكاثر تنافس فيه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: كثر: وفرة مقدار الشيء عددًا أو كمًّا أو فعلًا، أو رجحانه على مقدار مقارن؛ ولا يلزم حدوث زيادة زمنية. فالمفاضلة في ﴿أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)، و﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧)، تربط المقدار بمرجع. والتكثير إحداث الكثرة، كما في فعل الله بالأعراف ٨٦. والاستكثار تحصيل الكثير أو ابتغاؤه أو عدّ الشيء كثيرًا بحسب السياق، والتكاثر تنافس فيه. ويكتسب الجذر حكمه من متعلّقه: مدحًا في الذكر والكوثر، وذمًّا في التكاثر الملهي، ووصفًا للمقدار في أكثر الناس.

حد الجذر: كثر يدل على وفرة المقدار عددًا أو كمًّا أو فعلًا، دون اشتراط حدوث زيادة. ورد في ١٦٧ موضعًا، وتتوزّع صيغه بين وصف الكثير في ٧٤ موضعًا، واسم التفضيل في ٨٠، وبقية الأفعال والمصادر والكوثر في ١٣. ومن زواياه الدلالية وصف الجمهور، والجزء الكثير من مجموع، ووفرة الذكر، والتكاثر، والكوثر، وإحداث الكثرة. وتشمل كذلك المفاضلة بمرجع منصوص والمصادر الدالّة على حالة قائمة. تتكرر مع أكثرهم وأكثر الناس أحكام نفي العلم والإيمان والعقل والشكر. والكثرة ليست دليل الحقّ، وضدّها القلّة من جذر «قلل». وتتميّز عنها الزيادة الزمنية التي يثبتها سياق التحوّل، وطلب الكثير أو تحصيله في الاستكثار.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كثر مِحور المُقارَنة: مِقدار العَدد والكَمّ وفرة المقدار أو رجحانه على مقدار مقارن، دون لزوم زيادة زمنية. وحكمه يتبع متعلّقه فاللفظ يقع في الإضلال والهدى معًا ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ قلل طَرَفٌ مُقابِل في مِقدار العَدد «قلل» وصف المقدار بالقلة و«كثر» وصفه بالوفرة والنَّصّ يَجعَل الكَثرة مِقدارًا لا حُجّةً، فتَغلِبُ القِلّةُ الكَثرةَ ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٩ ألف كِلاهما يَصِف مِقدارَ جَمعٍ من الناس «ألف» اسمُ عَددٍ مُسمًّى يُحصى به، و«كثر» نِسبةٌ بلا رَقَم.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قلل»: > وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ — سورة الأعرَاف ٨٦ لو قُلنا «فَقَلَّلَكُم» انقَلَب المَعنى تَمامًا: السياق يَتَطَلَّب التَحَوُّل من قِلَّة إلى كَثرة (نِعمة)، لا العَكس. الجذر لا يَقبَل البَديل المُضادّ في سياق الإنعام. اختبار الاستبدال بـ«جمع»: > أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ — سورة التَّكاثُر ١ لو قُلنا «أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّجَمُّعُ» فُقِدَ مَعنى التَنافُس على الكَثرة: التَكاثُر صيغة تَفاعُل تَحمل في طَيّاتها التَسابُق، أَمّا «التَجَمُّع» فيَنصَرف لاجتماع الجَماعة. السياق يَتَطَلَّب الأَوَّل. اختبار الاستبدال بـ«أَكۡبَر»: > وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ — سورة الأنعَام ٣٧ لو قُلنا «أَكۡبَرَهُمۡ» انتَقَل المَعنى من الأَغلبيّة (مُعظَمهم) إلى الأَعلى رُتبة (كَبيرهم).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرب1 في الآية · 39 في المتن
الطعام والشراب

شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرءان فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الشرب في القرءان ليس مجرد ابتلاع ماء؛ إنه باب الدخول إلى الداخل: رزقًا وهناءً، أو حميمًا وحرمانًا، أو معنى يتشربه القلب حتى يستوطنه.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل تناولٌ يدخل به القوت إلى الجوف، وهما أكثر ما يجتمع في هذا الحقل: 9 آيات يلتقيان فيها صيغة الأمر من «شرب» ترد 7 مرّات، وليس فيها موضعٌ واحد إلّا مسبوقًا بأمرٍ من «ءكل» بينما يرد أمر «ءكل» 30 مرّة، 23 منها بلا ذكر شربٍ معه. ويُبنى من «شرب» اسم الموضع والنصيب (مَشرَب، مَشارِب، شِرْب)، ولا يُبنى نظيرُه من «ءكل» في القرءان. ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٦٠ · ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾ سورة الأعرَاف ١٦٠ سقي ورودُ الشراب بين طرفين: مُمِدٍّ ومتلقٍّ يلتقيان في 5 آيات «سقي» يُسنَد إلى الله في ثمانية مواضع (نُسقيكم، أسقيناكم، وسقاهم ربّهم، ويسقين)، وفعل «شرب» لا يُسنَد إليه في مواضعه الستّة عشر كلّها، بل فاعلُه مخلوقٌ دائمًا.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة البَقَرَة ٩٣ "وأدخلوا في قلوبهم العجل" بدل ﴿وَأُشۡرِبُواْ﴾ لبقي معنى الدخول وفاتت صورة الاستيعاب الداخلي التي يستدعيها الجذر من كل مواضع الشرب. ولو قيل في سورة البَقَرَة ٦٠ "موضعهم" بدل ﴿مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ لفات تحديد نصيب الماء وجهة تلقيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مُتَّكِـِٔينَمتكئينوكء
2فِيهَافيهافي
3يَدۡعُونَيدعوندعو
4فِيهَافيهافي
5بِفَٰكِهَةٖبفاكهةفكه
6كَثِيرَةٖكثيرةكثر
7وَشَرَابٖوشرابشرب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية جزء من وصف حسن المآب: بعد دار مفتحة، تأتي راحة أهلها وتمكنهم، ثم في الآية التالية يذكر ما عندهم من قاصرات الطرف أتراب، ثم يقرر أن ذلك هو الموعود ليوم الحساب.

  • سياق قريبسورة صٓ 46

    إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ

  • سياق قريبسورة صٓ 47

    وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ

  • سياق قريبسورة صٓ 48

    وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ

  • سياق قريبسورة صٓ 49

    هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ

  • سياق قريبسورة صٓ 50

    جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ

  • الآية الحاليةسورة صٓ 51

    مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ

  • سياق قريبسورة صٓ 52

    ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ

  • سياق قريبسورة صٓ 53

    هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

  • سياق قريبسورة صٓ 54

    إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ

  • سياق قريبسورة صٓ 55

    هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ

  • سياق قريبسورة صٓ 56

    جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يفصل داخل الدار حال الاتكاء وطلب الفاكهة والشراب، فيحول حسن المآب إلى راحة وتمكن وعطاء حاضر.

حجّة السورة كاملةًصٓ⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة صٓ حجّةً واحدة محكمة: الذكر الذي يبلّغه المنذر ليس موضعَ تصرّف للمعترضين، لأن اعتراضهم لا ينشأ من سلطان على الرحمة أو الملك، بل من عزّة وشقاق وشكّ، ثم ينكشف مآل هذا المسلك في تاريخ المكذبين وفي الحساب. وتثبت، بالمقابل، أن القوة والملك والبلاء لا تصير حقا إلا بالرجوع والحكم بالحق وذكر المآل؛ فداود وسليمان وأيوب شواهد على أن العبودية تضبط القدرة، وأن حسن المآب يتصل بالصبر والإنابة والتقوى. فلا تستوي الطائفتان، ولا يكون الخلق باطلا، بل يفضي إلى جزاء يطابق الطريق.

ويُعقد أصل الحجّة في افتتاح الذكر في مواجهة الاعتراض، ثم يختبر في خبر داود حين تتحول الحكمة وفصل الخطاب إلى فتنة تكشف الإنابة، ويحسم في الأمر الجامع: ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ﴾. ثم تعرض المآبين، وتعود إلى الإنذار والوحي، وتجعل امتناع إبليس نموذجا مكشوفا للاعتراض المتكبر، فتختم الذكر بنفي الأجر والتكلف ووعد انكشاف نبئه؛ وبذلك يصل أول السورة بآخرها: ذكر حاضر، وإنذار صادق، ومآل لا يبقى محجوبا.

محاور السورة
  • الذكر والاعتراض وعاقبته﴿ صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ﴾١سورة صٓ﴿ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ﴾٢سورة صٓ﴿ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ… ﴾٣سورة صٓ﴿ وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ… ﴾٤سورة صٓ﴿ أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ… ﴾٥سورة صٓ﴿ وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ… ﴾٦سورة صٓ﴿ مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ… ﴾٧سورة صٓ﴿ أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ… ﴾٨سورة صٓ﴿ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ﴾٩سورة صٓ﴿ أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ… ﴾١٠سورة صٓ﴿ جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ﴾١١سورة صٓ﴿ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو… ﴾١٢سورة صٓ﴿ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ﴾١٣سورة صٓ﴿ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴾١٤سورة صٓ﴿ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا… ﴾١٥سورة صٓ﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ… ﴾١٦سورة صٓ
    يفتتح هذا المحور بالذكر ثم يكشف أن المقابل له ليس برهانا على بطلانه، بل عزّة وشقاق وتعجب وتحريض وشك. وتسلب الأسئلة عن الرحمة والملك دعوى الخصوم حق التحكم في البلاغ، ثم يربط تعداد المكذبين الحاضرين بسلسلة أحزاب حق عليهم العقاب. وبذلك يهيئ المحور الانتقال إلى نماذج العبودية التي تقابل الاعتراض بالرجوع والحكم الحق.
  • داود: التمكين واختبار الحق﴿ ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ… ﴾١٧سورة صٓ﴿ إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ﴾١٨سورة صٓ﴿ وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ﴾١٩سورة صٓ﴿ وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ﴾٢٠سورة صٓ﴿ ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ… ﴾٢١سورة صٓ﴿ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ… ﴾٢٢سورة صٓ﴿ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ… ﴾٢٣سورة صٓ﴿ قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ… ﴾٢٤سورة صٓ﴿ فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ… ﴾٢٥سورة صٓ﴿ يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم… ﴾٢٦سورة صٓ﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ… ﴾٢٧سورة صٓ﴿ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ… ﴾٢٨سورة صٓ﴿ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ… ﴾٢٩سورة صٓ
    ينقل هذا المحور الخطاب من قول المعاندين إلى عبد قوي أواب أحيط بالتسخير والملك والحكمة. غير أن التمكين لا يغلق باب الاختبار: خصومة النعاج تكشف موضع الفتنة، فتتبعها الاستغفار والإنابة ثم التكليف الصريح بالحكم بالحق وترك الهوى. ومن هذا الاختبار يتسع البناء إلى نفي الباطل عن الخلق ورفض التسوية بين الصالح والمفسد، ثم يبيّن الكتاب طريق التدبر الذي يجمع هذه الحقائق.
  • العبودية في المنح والبلاء﴿ وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴾٣٠سورة صٓ﴿ إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ﴾٣١سورة صٓ﴿ فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ… ﴾٣٢سورة صٓ﴿ رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ﴾٣٣سورة صٓ﴿ وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا… ﴾٣٤سورة صٓ﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا… ﴾٣٥سورة صٓ﴿ فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ… ﴾٣٦سورة صٓ﴿ وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ﴾٣٧سورة صٓ﴿ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ﴾٣٨سورة صٓ﴿ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾٣٩سورة صٓ﴿ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ﴾٤٠سورة صٓ﴿ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي… ﴾٤١سورة صٓ﴿ ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ﴾٤٢سورة صٓ﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا… ﴾٤٣سورة صٓ﴿ وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ… ﴾٤٤سورة صٓ
    يفصل المحور وجهين مختلفين للابتلاء: سليمان في عرض الخير ثم الفتنة والإنابة، وأيوب في النصب والعذاب ثم الفرج والرحمة. ويجعل تسخير الريح والشياطين والعطاء الواسع جزءا من هبة منسوبة إلى الله، كما يجعل رفع الضر وحفظ الالتزام خاتمة لبلاء أيوب. وهكذا يسلّم اختبار داود السابق إلى قاعدة أوسع: لا الملك ولا الشدة يقطعان صلة العبد بالأوبة.
  • الأخيار وحسن المآب﴿ وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي… ﴾٤٥سورة صٓ﴿ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ﴾٤٦سورة صٓ﴿ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ﴾٤٧سورة صٓ﴿ وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ… ﴾٤٨سورة صٓ﴿ هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ﴾٤٩سورة صٓ﴿ جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ﴾٥٠سورة صٓ﴿ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ﴾٥١سورة صٓ﴿ ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ﴾٥٢سورة صٓ﴿ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ﴾٥٣سورة صٓ﴿ إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ﴾٥٤سورة صٓ
    بعد نماذج البلاء والتمكين، يجمع هذا المحور عبادا ذوي أيد وأبصار وخلوص بذكرى الدار، ثم يفتح من ذكرهم على حسن مآب المتقين. فلا تبقى الأوبة معنى في أخبار الأفراد، بل تصير صفة تفضي إلى جنات وراحة ورزق لا نفاد له. وهذا العرض الإيجابي ضروري للمقابلة التالية، إذ يحدد ما الذي يضيع حين يسلك المرء طريق الطغيان.
  • شر المآب وتخاصم أهله﴿ هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ﴾٥٥سورة صٓ﴿ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ﴾٥٦سورة صٓ﴿ هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ﴾٥٧سورة صٓ﴿ وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ﴾٥٨سورة صٓ﴿ هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ… ﴾٥٩سورة صٓ﴿ قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ… ﴾٦٠سورة صٓ﴿ قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ… ﴾٦١سورة صٓ﴿ وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا… ﴾٦٢سورة صٓ﴿ أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴾٦٣سورة صٓ﴿ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ﴾٦٤سورة صٓ
    يقلب هذا المحور مشهد حسن المآب إلى مقابله، فيعين جهنم ومواد العذاب ثم يدخل إلى ما يفعله المصير بأهله: أفواج ولوم ودعاء وحيرة في معيارهم السابق. فالتخاصم ليس تفصيلا منفصلا عن العذاب، بل كشف أن الاتباع والتصنيف والسخرية التي سبقت الجزاء تنقلب على أصحابها داخله. ومن هذا الانكشاف تعود السورة إلى الإنذار الذي كان يمكن أن يردهم عن هذا المآل.
  • الإنذار والتوحيد ومصدر النبأ﴿ قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ… ﴾٦٥سورة صٓ﴿ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ﴾٦٦سورة صٓ﴿ قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ﴾٦٧سورة صٓ﴿ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ﴾٦٨سورة صٓ﴿ مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ… ﴾٦٩سورة صٓ﴿ إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ… ﴾٧٠سورة صٓ
    يستأنف المحور أصل البلاغ بعد مشهد التخاصم: المنذر لا يملك إلا الإنذار، والإله الواحد هو رب الكون العزيز الغفار. ثم يثبت عظمة النبأ ويواجه الإعراض عنه، وينفي أن يكون علمه ذاتيا قبل قصره على الوحي. لذلك يسلّم هذا المقطع إلى مشهد الملإ الأعلى بوصفه برهانا موحى به يكشف جذر الاعتراض الذي عرفته السورة منذ افتتاحها.
  • الاستكبار والقول الفاصل﴿ إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا… ﴾٧١سورة صٓ﴿ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ… ﴾٧٢سورة صٓ﴿ فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ﴾٧٣سورة صٓ﴿ إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾٧٤سورة صٓ﴿ قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا… ﴾٧٥سورة صٓ﴿ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ… ﴾٧٦سورة صٓ﴿ قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ﴾٧٧سورة صٓ﴿ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴾٧٨سورة صٓ﴿ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾٧٩سورة صٓ﴿ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴾٨٠سورة صٓ﴿ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ﴾٨١سورة صٓ﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٨٢سورة صٓ﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾٨٣سورة صٓ﴿ قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ﴾٨٤سورة صٓ﴿ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٨٥سورة صٓ﴿ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ… ﴾٨٦سورة صٓ﴿ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴾٨٧سورة صٓ﴿ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ﴾٨٨سورة صٓ
    يعرض هذا المحور خلق البشر والأمر بالسجود وامتثال الملائكة، ثم يميز امتناع إبليس بما فيه من استكبار ومفاضلة. وبعد الطرد والإمهال يكشف أن المهلة صارت مشروعا للإغواء، غير أن المخلصين خارج دعواه، ثم يأتي القول بالحق ووعيد من اتبع. وتغلق السورة هذا الحكم بإعلان نزاهة البلاغ وكونه ذكرا للعالمين ووعد أن نبأه سيعلم، فتعود إلى الذكر الذي افتتحت به.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بقسم بالذكر، ثم لا تلبث أن تعرّي موقف المعترضين: عزّة وشقاق، وتعجب من المنذر، واعتراض على الواحدية، ثم سؤال يردهم إلى عجزهم عن ملك الرحمة والكون. وتحوّل الآيات أحزابهم إلى حلقة من مكذبين حق عليهم العقاب، ويقرب الإنذار في ﴿وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ﴾. ثم يقطع المسار من جدلهم إلى داود وسليمان وأيوب: قدرة، فتنة، إنابة، رحمة، وصبر؛ ومنها يستخلص الأمر بالحكم بالحق والتدبر، ثم يفتح مآب المتقين ومآب الطاغين وتخاصم أهله. وبعد تثبيت المنذر والنبأ الموحى، يعود البناء إلى مشهد السجود ليستخرج أصل الاستكبار في قول إبليس، ويجعل اتباعه طريق امتلاء جهنم. وأخيرا يبرئ البلاغ من الأجر والتكلف ويختم بالوعد: ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ﴾، فيصير ما بدأ ذكرا موضع علم واقع.