قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فكه في القُرءان الكَريم — 19 موضعًا

19 موضعًا12 صيغةالحَقل: أنواع النباتات والأشجار والفواكه

جواب مباشر

دلالة جذر فكه في القرآن

دلالة جذر «فكه» في القرآن: فكه يدل على انبساط النفس حول متاع أو حال تستلذه؛ فالفاكهة ثمر محبوب، والفاكه حال انبساط قد يكون بنعمة حاضرة ك… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 19 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فكه من شواهد القرءان وحده.

التَعريف المُحكَم لجَذر فكه في القُرءان الكَريم

فكه يدل على انبساط النفس حول متاع أو حال تستلذه؛ فالفاكهة ثمر محبوب، والفاكه حال انبساط قد يكون بنعمة حاضرة كما في ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾، وقد يكون مرحًا مستخفًا كما في ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾، وتفكهون انصراف النفس واللسان عند فقد المتاع الذي كان موضع لذة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يجمع فكه بين لذة الثمر وحالة الانبساط به أو بغيره؛ فإذا حضر المتاع ظهرت الفاكهة والفاكهون، وإذا سقط المتاع بقي التفكه أثرًا نفسيًا من التعجب أو التحسر، وإذا انصرف المجرمون إلى أهلهم ظهر الفَكِه انبساطًا ساخرًا لا نعمة صالحة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فكه

يتوزع فكه في القرآن على ثلاث صور متصلة. الأولى فاكهة الجنة أو رزق الأرض، كما في ﴿لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ و﴿وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾؛ فهي ثمر يؤتى به للتمتع والاختيار، لا لمجرد سد الحاجة.

والثانية حال الفاكهين، وهي انبساط النفس بما هي فيه. تأتي في نعيم الجنة كما في ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾، وتأتي في نعمة دنيوية زائلة كما في ﴿وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ﴾، وتأتي أيضًا في رجوع المجرمين إلى أهلهم بانبساط ساخر مستخف كما في ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾.

والثالثة تفكهون في ﴿لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ﴾ بعد جعل الزرع حطامًا؛ فالمتاع الذي كان يرجى أكله يتحول إلى انشغال نفس ولسان عند ضياعه. فالمحور ليس الثمر وحده، بل انبساط النفس حول المتاع المستلذ حضورًا، أو أثرها عند فقده، أو انبساطها الساخر حين تنصرف عن الحق إلى أهلها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فكه

﴿لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ هذه الآية تكشف الصورة الاسمية: الفاكهة متاع محبوب في الجنة مقرون بما يدعون.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: فواكه (2)؛ فاكهون (1)؛ فاكهة (6)؛ بفاكهة (2)؛ فاكهين (1)؛ فكهين (2)؛ وفاكهة (3)؛ تفكهون (1)؛ وفواكه (1). صور الرسم العثماني: فَوَٰكِهُ (2)؛ فَٰكِهُونَ (1)؛ فَٰكِهَةٞ (4)؛ بِفَٰكِهَةٖ (2)؛ فَٰكِهِينَ (2)؛ فَٰكِهَةٍ (1)؛ فَٰكِهَةٖ (1)؛ وَفَٰكِهَةٖ (2)؛ تَفَكَّهُونَ (1)؛ وَفَوَٰكِهَ (1)؛ وَفَٰكِهَةٗ (1)؛ فَكِهِينَ (1). إجمالي الصيغ المعيارية: 9، وإجمالي صور الرسم: 12.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر فكه — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فكه» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~3 مواضع
فاكهين ×2 فاكهون ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تفكهون ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~11 مَوضِع
فاكهة ×6 وفاكهة ×3 بفاكهة ×2
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
فوكه ×2 وفوكه ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
فكهين ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فكه

إجمالي المواضع: 19 موضعًا في 19 آية. تفصيل المراجع والصيغ:

  • المؤمنون 19: فَوَٰكِهُ
  • يس 55: فَٰكِهُونَ
  • يس 57: فَٰكِهَةٞ
  • الصافات 42: فَوَٰكِهُ
  • ص 51: بِفَٰكِهَةٖ
  • الزخرف 73: فَٰكِهَةٞ
  • الدخان 27: فَٰكِهِينَ
  • الدخان 55: فَٰكِهَةٍ
  • الطور 18: فَٰكِهِينَ
  • الطور 22: بِفَٰكِهَةٖ
  • الرحمن 11: فَٰكِهَةٞ
  • الرحمن 52: فَٰكِهَةٖ
  • الرحمن 68: فَٰكِهَةٞ
  • الواقعة 20: وَفَٰكِهَةٖ
  • الواقعة 32: وَفَٰكِهَةٖ
  • الواقعة 65: تَفَكَّهُونَ
  • المرسلات 42: وَفَوَٰكِهَ
  • عبس 31: وَفَٰكِهَةٗ
  • المطففين 31: فَكِهِينَ

  • الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَٰكِهَةٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَٰكِهَةٞ (4) فَوَٰكِهُ (2) بِفَٰكِهَةٖ (2) فَٰكِهِينَ (2) وَفَٰكِهَةٖ (2) فَٰكِهُونَ (1) فَٰكِهَةٍ (1) فَٰكِهَةٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو تعلق النفس بمتاع أو حال يورث انبساطًا: ثمرة تؤكل، أو نعيم يفرح به صاحبه، أو انشغال عند ضياع ما كان ينتظر، أو مرح ساخر عند الرجوع إلى الأهل كما في ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾.

مُقارَنَة جَذر فكه بِجذور شَبيهَة

يفترق فكه عن أكل؛ لأن الأكل فعل التناول، أما الفاكهة فمتاع مستلذ يظهر معه الاختيار واللذة، كما في ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ و﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾. ويفترق عن فرح؛ لأن الفرح انفعال أوسع، أما فكه فيرتبط بمتاع أو حال مخصوصة من الانبساط، وقد يأتي انبساطًا محمودًا في النعيم أو انبساطًا ساخرًا في موضع المجرمين.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدلت فاكهة بطعام لضاع معنى اللذة والاختيار، ولو استبدل فاكهون بفرحين لضاعت صلة الحال بالمتاع والانشغال به.

الفُروق الدَقيقَة

الفاكهة تأتي كثيرًا داخل الجنة ومع الاشتهاء والدعاء والاختيار، أما فاكهون وفاكهين وفكهين فهي أحوال نفسية. وموضع تفكهون يحفظ طرف الفقد؛ فاللفظ لا يصف اللذة وحدها، بل ما يدور حول المتاع المحبوب في النفس واللسان.

يفرّق القرآن بين المفرد «فاكهة» والجمع «فواكه». يأتي الجمع في ﴿لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾ و﴿فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ﴾ و﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾. ويرد المفرد في سياق التعداد والتكثير بلفظ «فاكهة كثيرة» في ﴿لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾ و﴿بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ﴾، وفي سياق الإحاطة بلفظ «كل فاكهة» في ﴿يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾ و﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ﴾، فيؤدي المفرد معنى الجنس الجامع كما يؤدي الجمع معنى الأصناف المتفرقة.

وموضع ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ يمنع حصر الفاكه في النعمة المحبوبة وحدها؛ لأنه يصف حال قوم يرجعون إلى أهلهم في انبساط ساخر بعد تعاملهم مع المؤمنين، لا في نعيم جنات ولا في فاكهة مأكولة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أنواع النباتات والأشجار والفواكه · الحزن والفرح والوجدان.

يتصل الجذر بحقل الثمار من جهة الفاكهة، وبحقل اللهو والترف من جهة فاكهين وفكهين، لذلك يجمع بين عين المتاع وحالة النفس حوله.

مَنهَج تَحليل جَذر فكه

حُصرت المواضع التسعة عشر، وفُصل بين صيغ الثمر وصيغ الحال، ثم أُدخل موضع تفكهون في التعريف لأنه يختبر المعنى عند فقد المتاع لا عند حضوره فقط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فكه)

فكه لا يثبت له ضد جذري خارجي؛ أظهر ما فيه تقابل داخلي بين استعمالات الجذر نفسه. فهو يدل على فاكهة أو حال فاكهين في نعيم الجنة، كما يدل على حال فاكهين في نعمة دنيوية زائلة أو رجوع المجرمين إلى أهلهم فكهين، ويأتي تفكهون عند انقلاب الزرع حطاما. الجامع هو انبساط النفس حول متاع أو حديث، أما التقابل فداخل مصير هذا الانبساط: نعيم آمن مستقر في الجنة، ولهو أو تفكه يرافق الزوال أو الغرور أو الحسرة. لذلك تصنف العلاقة تقابل داخليّ؛ فهي لا تجعل الجحيم أو الحطم ضدا للجذر، بل تكشف انقلاب وظيفة الفاكهية بحسب السياق.

فكهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة
يسٓ 55
﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾ — فاكهية أصحاب الجنة في شغل نعيمي.
الدُّخان 27
﴿وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ﴾ — فاكهية في نعمة دنيوية زائلة.
الوَاقِعة 65
﴿لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ﴾ — تفكه عند تحول الزرع إلى حطام.
  • الجذر الواحد ينتقل بين انبساط محمود في النعيم وانبساط أو تفكه يجاور الزوال.
  • الشهوة والكثرة والنخل علاقات متاع وثمر، وليست أضدادا للجذر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فكه

  • يس 55: ﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾
  • يس 57: ﴿لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾
  • الطور 18: ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾
  • الطور 22: ﴿وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾
  • الدخان 27: ﴿وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ﴾
  • المطففين 31: ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾
  • الواقعة 65: ﴿لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فكه

ورد الجذر 19 مرة في 19 آية. أكثر المواضع أسماء للفاكهة وما اتصل بها، لكن أربع آيات تصف حال الفاكهين أو الفكهين، وموضع واحد يأتي بالفعل تفكهون. هذا التوزيع يمنع اختزال الجذر في اسم الثمر وحده، ويمنع كذلك حصر حال الفاكه في النعمة المحبوبة فقط؛ لأن ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ يثبت طرف الانبساط الساخر، و﴿فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ﴾ يثبت أثر الفقد بعد انتظار المتاع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فكه في القرآن

  • ورد الجذر 19 مرة في 19 آية. صيغة فاكهة وما اتصل بها تغلب على الجذر، لكن ثلاث آيات تصف حال الفاكهين أو الفكهين، وموضع واحد يأتي بالفعل تفكهون، وهذا يمنع اختزال الجذر في اسم الثمر وحده.

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فكه

  • 19 موضعًا
    الجَذر «فكه» له نمَطا جَمع: الفاكِهون السالم (4)، والفَواكِه جَمع تَكسير (3).

تَفصيل الجُموع ↗