قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقصٓ٥٥

الجزء 23صفحة 4565 قَولات5 حقول

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

◈ خلاصة المدلول

تنتقل الآية من عرض رزق المتقين الذي لا نفاد له إلى تقرير مقابل حاسم: للطاغين مرجع هو شر المآب. فـ«هذا» تفصل المشهد السابق وتجعله حاضرًا منتهيًا، ثم «وإن» تثبت حكمًا متممًا على الجهة المقابلة، و«للطاغين» تحدد أهل التجاوز، و«لشر» تقيم قيمة المصير في أقصى السوء، و«مآب» تجعل الحكم في مرجع نهائي لا في حالة عابرة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تبني مقابلة مقامية بين نعيم مستقر سبق ذكره وبين مصير الطاغين.

  • ليست الجملة مجرد خبر عن سوء، بل تقرير مصير: من تجاوز حدّه لا ينتهي إلى مرجع محايد، بل إلى مرجع موصوف بأقبح القيمة.
  • أثر اللام في «للطاغين» و«لشر» يشد الحكم إلى أهله وإلى درجته، فيظهر أن المآب تابع للجهة والعمل لا لمجرد الرجوع.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذا، إن، طغو، شرر، ءوب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَاۚ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَاۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَاۚ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
وَإِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طغو1 في الآية
لِلطَّٰغِينَ
الفساد والطغيان والتجبر 39 في المتن

مدلول الجذر: طغو: تجاوز الكيان أو القوة للحد المقدر لها، وانفلاتها إلى موضع لا تستحقه. يصدق على الإنسان المتجبر، وعلى الماء الجارف، وعلى الطاغوت المتخذ من دون الله، وعلى القوة المهلكة التي تقع بالإهلاك ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾. أصله واحد: خروج عن الميزان الموضوع، وانتقال من الحد إلى ما وراء الحد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طغو» هنا في 1 موضع/مواضع: لِلطَّٰغِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفساد والطغيان والتجبر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طغو: تجاوز الكيان أو القوة للحد المقدر لها، وانفلاتها إلى موضع لا تستحقه. يصدق على الإنسان المتجبر، وعلى الماء الجارف، وعلى الطاغوت المتخذ من دون الله، وعلى القوة المهلكة التي تقع بالإهلاك ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يَختَلِف عن «بغي»: البَغي تَجاوُز نَحو طَرَف آخَر (اعتِداء بحَقّ الغَير)، والطُّغيان تَجاوُز عن المَوضِع الذاتي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِلطَّٰغِينَ: لو استُبدِل «طَغَىٰ» بـ«ظَلَمَ» في ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (النازعات 17) لَضاع مَعنى الانفِلات وبَقي الاعتِداء على غَير، ولو استُبدِل بـ«اسۡتَكۡبَرَ» في ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ لَفَسَدَ المَعنى لأَنّ المُراد تَجاوُز الميزان لا الاستِكبار. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شرر1 في الآية
لَشَرَّ
الشر والسوء والخبث | النار والعذاب والجحيم 31 في المتن

مدلول الجذر: شرر (في قيمته الغالبة: شر) يدل على القطب السلبي المجرد في قيمة الأشياء والأفعال — الشر الجامع الذي يقابل الخير مقابلة تامة. ما كان في أسفل سلم القيمة وأكثره أذى وأبعده عن الصلاح فهو شر. أما شرر (المفرد: شررة) فيدل على الجمر المتطاير من النار — وربما تمثّل العلاقة اللغوية: الشرارة تُمثّل "الشر المتطاير المُعدي".

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شرر» هنا في 1 موضع/مواضع: لَشَرَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشر والسوء والخبث النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شرر (في قيمته الغالبة: شر) يدل على القطب السلبي المجرد في قيمة الأشياء والأفعال — الشر الجامع الذي يقابل الخير مقابلة تامة. ما كان في أسفل سلم القيمة وأكثره أذى وأبعده عن الصلاح فهو شر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق --------- سوء المكروه القبيح سوء = قبح الفعل وأثره السيّئ في النفس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَشَرَّ: - في "هو شر لكم": لو قيل "هو ضرر لكم" — يُقيّد المعنى بالأثر المادي؛ "شر" أوسع لأنه يشمل القيمة الكلية. - في "شر الدواب عند الله الذين لا يعقلون": لو قيل "أبأس الدواب" — يُبدّل الإدانة (بئس) بالتقييم المرتبي (شر). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءوب1 في الآية
مَـَٔابٖ
الرجوع والعودة 17 في المتن

مدلول الجذر: «ءوب» هو رجوع متجه إلى مآل أو أصل، لا مجرد حركة عكسية. فمنه مآب المصير، وأواب العبد الذي يكثر رجوعه، وإياب الخلق إلى الله، واستجابة الجبال والطير مع داود.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءوب» هنا في 1 موضع/مواضع: مَـَٔابٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءوب» هو رجوع متجه إلى مآل أو أصل، لا مجرد حركة عكسية. فمنه مآب المصير، وأواب العبد الذي يكثر رجوعه، وإياب الخلق إلى الله، واستجابة الجبال والطير مع داود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ءوب يختلف عن رجع: رجع أعم في العودة، وءوب يبرز جهة المآل أو كثرة الرجوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَـَٔابٖ: لو قيل «حسن رجوع» بدل «حسن مآب» لفات معنى المصير المستقر. ولو قيل «إنه راجع» عن داود أو سليمان لفات كثرة الرجوع الملازمة في «أواب». ولو قيل «إلينا رجوعهم» في الغاشية 25 لفات خصوص الإياب بوصفه عودة إلى جهة الحساب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار استبدال «مآب» بـ«مكان»جذر ءوب

لو قيل: لهم شر مكان، لضاع معنى الرجوع إلى نهاية ومآل بعد عمل؛ «مآب» يحفظ أثر المرجع النهائي المرتبط بالسير السابق.

اختبار استبدال «للطاغين» بـ«للظالمين»جذر طغو

الظلم قد يركز على وضع الشيء في غير موضعه، أما «الطاغين» في هذا السياق فيبرز تجاوز الحد الذي يقابل انتظام المتقين في الجزاء السابق.

اختبار حذف «وإن»جذر إن

حذفها يجعل الجملة تقريرًا مباشرًا أقل اتصالًا بما قبله؛ وجودها يثبت المقابل بوصفه مضمونًا مؤكدًا متممًا للمشهد.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1مَـَٔابٖجذر ءوبتسمية المصير بوصفه مرجعًا نهائيًاالقريب: رجع، صار، قرار
2وَإِنَّجذر إنتثبيت حكم مقابل معطوفالقريب: قد، حقا، أما
3هَٰذَاجذر ذاتعيين قريب لمشهد حاضر في الخطابالقريب: ذلك، الأمر، ما سبق
4لَشَرَّجذر شررتقويم المآب بأقصى السوءالقريب: سوء، بئس، خسران
5لِلطَّٰغِينَجذر طغوتعيين أصحاب المآب بحسب تجاوز الحدالقريب: للظالمين، للمجرمين، للكافرين

لطائف وثمرات

  • مصير لا حالة

    «مآب» يجعل الحكم متعلقًا بنهاية يرجع إليها أصحابها، لا بلحظة ألم عابرة.

  • المقابلة مقصودة

    الآية لا تقف وحدها؛ إنها تقابل رزق المتقين السابق بمآب الطاغين.

  • الطغيان مفتاح الحكم

    السوء هنا ملتصق بتجاوز الحد، لا بوصف مبهم بلا سبب سياقي.

  • تكرار «هذا»

    تكرار اسم الإشارة في المقطع يجعل النعيم والعذاب كأنهما مشاهد حاضرة متتابعة، لا أخبارًا بعيدة.

  • قصر الآية وقوة الفصل

    قلة الألفاظ تزيد حدة الانتقال: «هذا» ثم تقرير مؤكد ثم حكم مآلي جامع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • التعيين بعد تمام مشهد النعيم

    «هذا» يأتي بعد قوله «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد»، فيجعل ما سبق حاضرًا في الخطاب ثم يفتح مقابله للطاغين.

  • التقرير المعطوف

    «وإن» لا تبدأ معنى منفصلًا بلا صلة، بل تثبت مضمونًا ثانيًا معطوفًا على مشهد الجزاء السابق، فيصير السياق مقابلة بين رزق لا نفاد له ومآب شر.

  • تحديد أهل المصير

    «للطاغين» يربط المآب بأهل التجاوز والانفلات عن الحد، فلا يكون السوء وصفًا عائمًا بل مصيرًا لمن قام بهم الطغيان.

  • تحويل السوء إلى حكم مآلي

    «لشر مآب» يجمع بين قيمة السوء ومرجع النهاية، فيصير الحكم على عاقبة نهائية لا على ألم عارض.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿مَـَٔاب﴾

    وجود الهمزة في الرسم يبرز بنية الكلمة كما وصلت في النص، لكن لا يثبت من المادة المعطاة حكم دلالي خاص بالرسم. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿هَٰذَا﴾ بالألف الخنجرية

    الرسم يخص هيئة التلاوة والكتابة، ولا تكفي المادة الحالية لاستخراج أثر دلالي مستقل. ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
23الجزء
456صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذا 1
إن 1
طغو 1
شرر 1
ءوب 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الفساد والطغيان والتجبر 1
الشر والسوء والخبث | النار والعذاب والجحيم 1
الرجوع والعودة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طغو1 في الآية · 39 في المتن
الفساد والطغيان والتجبر

طغو: تجاوز الكيان أو القوة للحد المقدر لها، وانفلاتها إلى موضع لا تستحقه. يصدق على الإنسان المتجبر، وعلى الماء الجارف، وعلى الطاغوت المتخذ من دون الله، وعلى القوة المهلكة التي تقع بالإهلاك ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾. أصله واحد: خروج عن الميزان الموضوع، وانتقال من الحد إلى ما وراء الحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تجاوز الحد والانفلات عن الموضع المقدر. ميادينه في الجذر: الإنسان المتجبر، والماء الجارف، والطاغوت المتخذ من دون الله، والقوة المهلكة الجارفة التي دل عليها موضع ﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾.

فروق قريبة: يَختَلِف عن «بغي»: البَغي تَجاوُز نَحو طَرَف آخَر (اعتِداء بحَقّ الغَير)، والطُّغيان تَجاوُز عن المَوضِع الذاتي. ويَختَلِف عن «علو»: العُلُوّ ارتِفاع قد يَكون مَحمودًا، والطُّغيان دائمًا انفِلات مَذموم. ويَختَلِف عن «كبر»: الكِبر اعتِقاد قَلبيّ، والطُّغيان فِعل ظاهِر يَخرُج عن الحَدّ. الميزان في الرحمن 8 ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ يَكشِف الجذر يَحمِل صورة «إخلال بمَوضِع مُقَدَّر».

اختبار الاستبدال: لو استُبدِل «طَغَىٰ» بـ«ظَلَمَ» في ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (النازعات 17) لَضاع مَعنى الانفِلات وبَقي الاعتِداء على غَير، ولو استُبدِل بـ«اسۡتَكۡبَرَ» في ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ لَفَسَدَ المَعنى لأَنّ المُراد تَجاوُز الميزان لا الاستِكبار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرر1 في الآية · 31 في المتن
الشر والسوء والخبث | النار والعذاب والجحيم

شرر (في قيمته الغالبة: شر) يدل على القطب السلبي المجرد في قيمة الأشياء والأفعال — الشر الجامع الذي يقابل الخير مقابلة تامة. ما كان في أسفل سلم القيمة وأكثره أذى وأبعده عن الصلاح فهو شر. أما شرر (المفرد: شررة) فيدل على الجمر المتطاير من النار — وربما تمثّل العلاقة اللغوية: الشرارة تُمثّل "الشر المتطاير المُعدي".

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شرر/شر جذر الشر المجرد — القطب السلبي في ثنائية الخير والشر. لا يصف جانبًا محددًا من السوء (كالألم أو النقص) بل يصف القيمة السلبية في مجملها. "هو شر لكم" = قيمته السلبية للفاعل. "شر الدواب" = هم في الأسفل تقييمًا. "من شر ما خلق" = كل ما في المخلوقات من إمكانية الأذى. والشر الجامع: ما يُبعّد عن الخير وعن الله.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق --------- سوء المكروه القبيح سوء = قبح الفعل وأثره السيّئ في النفس؛ شرّ = جوهر الذات الضارّ المقابل للخير خبث الرداءة خبث = الرديء المستقذَر في عينه؛ شرّ = القطب السلبيّ الجامع في القيمة لا في الاستقذار فسد الإخلال فسد = إخلال انتظام الشيء وخروجه عن صلاحه؛ شرّ = القيمة السلبيّة في مجملها لا الإخلال البنيويّ ضر الإيذاء ضر = ما يُذهب نعمة أو يُحدث ألمًا محسوسًا؛ شرّ = ما يَضرّ مع كونه القطب المقابل للخير قيمةً وفاعليّةً الفرق الجوهريّ: «شرر» في القرآن يصف القطب السلبيّ الجامع في القيمة — أعمّ من «خبث» (الذي رداءة مستقذَرة في العين) ومن «فسد» (الذي إخلال بنيويّ) ومن «سوء» (الذي قبح الفعل وأثره) ومن «ضر» (الذي إيذاء محسوس). الشَّرّ وحده يقابل الخير مقابلة تامّة في ميزان القيم.

اختبار الاستبدال: - في "هو شر لكم": لو قيل "هو ضرر لكم" — يُقيّد المعنى بالأثر المادي؛ "شر" أوسع لأنه يشمل القيمة الكلية. - في "شر الدواب عند الله الذين لا يعقلون": لو قيل "أبأس الدواب" — يُبدّل الإدانة (بئس) بالتقييم المرتبي (شر).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءوب1 في الآية · 17 في المتن
الرجوع والعودة

«ءوب» هو رجوع متجه إلى مآل أو أصل، لا مجرد حركة عكسية. فمنه مآب المصير، وأواب العبد الذي يكثر رجوعه، وإياب الخلق إلى الله، واستجابة الجبال والطير مع داود.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يربط الرجوع بالمآل. قد يكون الرجوع مصيرًا أخرويًا، أو رجوع قلب العبد إلى ربه، أو استجابة كونية مع داود. لذلك لا يساوي مطلق «رجع»، بل يضيف معنى المآل والتكرار والإنابة.

فروق قريبة: - ءوب يختلف عن رجع: رجع أعم في العودة، وءوب يبرز جهة المآل أو كثرة الرجوع. - ءوب يختلف عن توب: التوبة رجوع بعد ذنب أو تقصير، أما الأوب فقد يصف داود وسليمان وأيوب في مقام العبودية والصبر. - ءوب يختلف عن أنب: الإنابة توجه خاشع إلى الله، والأوب يبرز الرجوع المتكرر أو المصير.

اختبار الاستبدال: لو قيل «حسن رجوع» بدل «حسن مآب» لفات معنى المصير المستقر. ولو قيل «إنه راجع» عن داود أو سليمان لفات كثرة الرجوع الملازمة في «أواب». ولو قيل «إلينا رجوعهم» في الغاشية 25 لفات خصوص الإياب بوصفه عودة إلى جهة الحساب.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1هَٰذَاۚهذاذا
2وَإِنَّوإنإن
3لِلطَّٰغِينَللطاغينطغو
4لَشَرَّلشرشرر
5مَـَٔابٖمآبءوب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

في السياق القريب، الآيات 50-54 تعرض جنات عدن والرزق الدائم للمتقين، ثم تأتي 55 فاصلة مقابلة، وتفصل بعدها 56-58 صورة جهنم والحميم والغساق وما يشاكله. لذلك تعمل الآية كبوابة انتقال من نعيم مستقر إلى عذاب مفصل.

  • سياق قريبصٓ 50

    جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ

  • سياق قريبصٓ 51

    مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ

  • سياق قريبصٓ 52

    ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ

  • سياق قريبصٓ 53

    هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

  • سياق قريبصٓ 54

    إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ

  • الآية الحاليةصٓ 55

    هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ

  • سياق قريبصٓ 56

    جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

  • سياق قريبصٓ 57

    هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ

  • سياق قريبصٓ 58

    وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ

  • سياق قريبصٓ 59

    هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ

  • سياق قريبصٓ 60

    قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ