جَذر ءوب في القُرءان الكَريم — ١٧ مَوضعًا

الحَقل: التواضع والانكسار · المَواضع: ١٧ · الصِيَغ: ١١

التَعريف المُحكَم لجَذر ءوب في القُرءان الكَريم

«ءوب» هو رجوع متجه إلى مآل أو أصل، لا مجرد حركة عكسية. فمنه مآب المصير، وأواب العبد الذي يكثر رجوعه، وإياب الخلق إلى الله، واستجابة الجبال والطير مع داود.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يربط الرجوع بالمآل. قد يكون الرجوع مصيرًا أخرويًا، أو رجوع قلب العبد إلى ربه، أو استجابة كونية مع داود. لذلك لا يساوي مطلق «رجع»، بل يضيف معنى المآل والتكرار والإنابة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءوب

«ءوب» يدل على الرجوع إلى جهة أو مآل بعد حركة أو حال. يظهر في «المآب» بوصفه مرجعًا نهائيًا، وفي «أواب» بوصفه كثير الرجوع إلى ربه، وفي «أوبي» بوصفها مشاركة الجبال والطير داود في الرجوع الصوتي أو الاستجابة، وفي «إيابهم» رجوع الخلق إلى الله.

- حسن المآب: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾. - المآب إلى الله: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ﴾. - الأوابون: ﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا﴾. - داود أواب والجبال تؤوب معه: ﴿۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾، ﴿ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾. - الإياب إلى الله: ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءوب

الغاشية 25 — ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾

هذه الآية تختصر زاوية الجذر: الإياب إلى الله بوصفه مرجعًا نهائيًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ الموحدة في العد الداخلي: مآب: 6، أواب: 5، مآبا: 2، المآب: 1، للأوابين: 1، أوبي: 1، إيابهم: 1.

- مآب، المآب، مآبا: مرجع ومصير. - أواب، للأوابين: كثير الرجوع إلى الله. - أوبي: أمر بالرجوع أو الاستجابة مع داود. - إيابهم: رجوعهم إلى الله.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءوب

إجمالي المواضع: 17 كلمة في 17 آية، عبر 7 صيغ موحدة و11 رسمًا مصحفيًا.

المواضع: آل عمران 14، الرعد 29، الرعد 36، الإسراء 25، سبأ 10، ص 17، ص 19، ص 25، ص 30، ص 40، ص 44، ص 49، ص 55، ق 32، النبأ 22، النبأ 39، الغاشية 25.

سورة آل عِمران — الآية 14
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾
سورة الرَّعد — الآية 29
﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ﴾
سورة الرَّعد — الآية 36
﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ﴾
عرض 14 آية إضافية
سورة الإسرَاء — الآية 25
﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا﴾
سورة سَبإ — الآية 10
﴿۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾
سورة صٓ — الآية 17
﴿ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾
سورة صٓ — الآية 19
﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾
سورة صٓ — الآية 25
﴿فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ﴾
سورة صٓ — الآية 30
﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾
سورة صٓ — الآية 40
﴿وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ﴾
سورة صٓ — الآية 44
﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾
سورة صٓ — الآية 49
﴿هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ﴾
سورة صٓ — الآية 55
﴿هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ﴾
سورة قٓ — الآية 32
﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ﴾
سورة النَّبَإ — الآية 22
﴿لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا﴾
سورة النَّبَإ — الآية 39
﴿ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا﴾
سورة الغَاشِية — الآية 25
﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: رجوع إلى جهة مآلية. لا يقتصر على الانتقال المكاني؛ فالمآب مصير، والأواب حال قلبية وعملية، والإياب رجوع للحساب.

مُقارَنَة جَذر ءوب بِجذور شَبيهَة

- ءوب يختلف عن رجع: رجع أعم في العودة، وءوب يبرز جهة المآل أو كثرة الرجوع. - ءوب يختلف عن توب: التوبة رجوع بعد ذنب أو تقصير، أما الأوب فقد يصف داود وسليمان وأيوب في مقام العبودية والصبر. - ءوب يختلف عن أنب: الإنابة توجه خاشع إلى الله، والأوب يبرز الرجوع المتكرر أو المصير.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل «حسن رجوع» بدل «حسن مآب» لفات معنى المصير المستقر. ولو قيل «إنه راجع» عن داود أو سليمان لفات كثرة الرجوع الملازمة في «أواب». ولو قيل «إلينا رجوعهم» في الغاشية 25 لفات خصوص الإياب بوصفه عودة إلى جهة الحساب.

الفُروق الدَقيقَة

«مآب» قد يكون حسنًا للمتقين أو شرًا للطاغين، فاللفظ لا يحمل المدح وحده بل يحمل المآل. أما «أواب» فهو وصف مدح للعبد الراجع. و«أوبي» في سبأ 10 فرع خاص مرتبط بمشاركة الجبال والطير داود.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التواضع والانكسار · الرجوع والعودة · العفو والمغفرة والصفح.

ينتمي الجذر إلى الرجوع والعودة، لكنه يختص بالرجوع الذي له مآل أو تكرار تعبدي. لذلك لا يذوب في جذور الرجوع العامة.

مَنهَج تَحليل جَذر ءوب

فُصلت صيغ المآب عن صيغ الأواب، ولم تُجعل كل المواضع بمعنى التوبة. كما حُفظ موضع سبأ 10 لأنه لا يتحدث عن مصير أخروي بل عن استجابة مع داود.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر ءوب

«ءوب» هو الرجوع إلى مآل أو أصل، ويشمل مآب المصير وأوبة العبد وإياب الخلق. يرد في 17 كلمة ضمن 17 آية، عبر 7 صيغ موحدة و11 رسمًا مصحفيًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءوب

- آل عمران 14: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾ - الإسراء 25: ﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا﴾ - سبأ 10: ﴿۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ - ص 30: ﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ - الغاشية 25: ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءوب

- سورة ص وحدها تضم 8 مواضع من 17، وفيها اجتماع الأواب والمآب في قصص داود وسليمان وأيوب والمتقين والطاغين. - فرع المآب وما يقاربه يضم 9 مواضع، فيغلب عليه معنى المصير. - فرع أواب وأوبي والأوابين يضم 7 مواضع، فيغلب عليه معنى الرجوع المتكرر إلى الله أو الاستجابة معه. - ختم الغاشية بـ«إيابهم» يجعل الرجوع إلى الله نتيجة جامعة بعد عرض الجزاء.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: داوود (٣). • تَوزيع مِحوَريّ: الأَنبياء (٤).

إحصاءات جَذر ءوب

  • المَواضع: ١٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١١ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَـَٔابٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَـَٔابٖ (٥) أَوَّابٌ (٢) أَوَّابٞ (٢) ٱلۡمَـَٔابِ (١) مَـَٔابِ (١) لِلۡأَوَّٰبِينَ (١) أَوِّبِي (١) أَوَّابٍ (١)