مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءوب في القُرءان الكَريم — 17 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ءوب في القرءان
دلالة جذر «ءوب» في القرءان: «ءوب» هو رجوع متّجه إلى مآل، لا مجرّد حركة عكسيّة. فمنه مآب المصير حسنًا كان أو شرًّا ﴿وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ ل… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 17 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرجوع والعودة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءوب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر ءوب في القُرءان الكَريم
«ءوب» هو رجوع متّجه إلى مآل، لا مجرّد حركة عكسيّة. فمنه مآب المصير حسنًا كان أو شرًّا ﴿وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ﴾ (سورة ص 55)، و«أوّاب» وصفًا لمن كثُر رجوعه — في خمسة مواضع للعباد، وفي موضع واحد لغيرهم ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (سورة ص 19) — وإيابُ الخلق إلى الله، وأمرُ الجبال بالتأويب مع داود.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يربط الرجوع بالمآل. قد يكون الرجوع مصيرًا أخرويًا، أو رجوع قلب العبد إلى ربه، أو استجابة كونية مع داود. لذلك لا يساوي مطلق «رجع»، بل يضيف معنى المآل والتكرار والإنابة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءوب
«ءوب» يدل على الرجوع إلى جهة أو مآل بعد حركة أو حال. يظهر في «المآب» بوصفه مرجعًا نهائيًّا، حسنًا كان أو شرًّا؛ وفي «أوّاب» بوصفه كثيرَ الرجوع — وأكثرُ مواضعه في العباد، وجاء في ص 19 لغير العبد ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (سورة ص 19)؛ وفي «أوّبي» أمرًا للجبال بالتأويب مع داود ﴿يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَ﴾ (سورة سَبإ ١٠)؛ وفي «إيابهم» رجوعَ الخلق إلى الله ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾ (سورة الغَاشِية ٢٥).
- حسن المآب: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾.
- المآب إلى الله: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ﴾.
- الأوابون: ﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا﴾.
- داود أواب والجبال تؤوب معه: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾، ﴿ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾.
- الإياب إلى الله: ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءوب
سورة الغَاشِية ٢٥ — ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾
هذه الآية تختصر زاوية الجذر: الإياب إلى الله بوصفه مرجعًا نهائيًا.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿مَـَٔابٖ﴾ / ﴿مَـَٔابِ﴾ | 6 | مرجع ومصير |
| ﴿أَوَّابٌ﴾ / ﴿أَوَّابٞ﴾ / ﴿أَوَّابٍ﴾ | 5 | كثير الرجوع إلى الله |
| ﴿مَـَٔابًا﴾ / ﴿مَـَٔابٗا﴾ | 2 | موضع المرجع والمصير |
| ﴿إِيَابَهُمۡ﴾ | 1 | رجوعهم إلى الله |
| ﴿لِلۡأَوَّٰبِينَ﴾ | 1 | المنسوبون إلى كثرة الأوب |
| ﴿أَوِّبِي﴾ | 1 | أمرٌ بالأوب مع داود |
| ﴿ٱلۡمَـَٔابِ﴾ | 1 | المرجع المعهود |
تتوزع الصيغ بين أسماءٍ تبرز جهة المرجع والمصير، وأوصافٍ تجعل الأوب سمةً متكررة، ثم يرد الفعل في صورة الأمر والإياب في صورة الرجوع المنسوب إلى أصحابه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءوب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءوب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءوب
إجمالي المواضع: 17 قَولة في 17 آية، عبر 7 صيغ موحدة و11 رسمًا مصحفيًا.
المواضع: سورة آل عِمران ١٤، سورة الرَّعد ٢٩، سورة الرَّعد ٣٦، سورة الإسرَاء ٢٥، سورة سَبإ ١٠، ص 17، ص 19، ص 25، ص 30، ص 40، ص 44، ص 49، ص 55، ق 32، سورة النَّبَإ ٢٢، سورة النَّبَإ ٣٩، سورة الغَاشِية ٢٥.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَـَٔابٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَـَٔابٖ (5) أَوَّابٌ (2) أَوَّابٞ (2) ٱلۡمَـَٔابِ (1) مَـَٔابِ (1) لِلۡأَوَّٰبِينَ (1) أَوِّبِي (1) أَوَّابٍ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: رجوع إلى جهة مآلية. لا يقتصر على الانتقال المكاني؛ فالمآب مصير، والأواب حال قلبية وعملية، والإياب رجوع للحساب.
مُقارَنَة جَذر ءوب بِجذور شَبيهَة
- ءوب يختلف عن رجع: رجع أعم في العودة، وءوب يبرز جهة المآل أو كثرة الرجوع.
- ءوب يختلف عن توب: التوبة رجوع بعد ذنب أو تقصير، أما الأوب فقد يصف داود وسليمان وأيوب في مقام العبودية والصبر.
- ءوب يختلف عن أنب: الإنابة توجه خاشع إلى الله، والأوب يبرز الرجوع المتكرر أو المصير.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل «حسن رجوع» بدل «حسن مآب» لفات معنى المصير المستقر. ولو قيل «إنه راجع» عن داود أو سليمان لفات كثرة الرجوع الملازمة في «أواب». ولو قيل «إلينا رجوعهم» في سورة الغَاشِية ٢٥ لفات خصوص الإياب بوصفه عودة إلى جهة الحساب.
الفُروق الدَقيقَة
«مآب» قد يكون حسنًا للمتقين أو شرًا للطاغين، فاللفظ لا يحمل المدح وحده بل يحمل المآل. وأمّا «أوّاب» فأكثرُ ما جاء وصفَ مدحٍ للعبد الراجع — في خمسة مواضع — وجاء مرّةً واحدة لغير العبد ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (سورة ص 19)، فليس اللفظ مقصورًا على العباد. و«أوّبي» في سورة سَبإ ١٠ فرع خاص، أمرٌ للجبال بالتأويب مع داود.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.
ينتمي الجذر إلى الرجوع والعودة، لكنه يختص بالرجوع الذي له مآل أو تكرار تعبدي. لذلك لا يذوب في جذور الرجوع العامة.
مَنهَج تَحليل جَذر ءوب
فُصلت صيغ المآب عن صيغ الأواب، ولم تُجعل كل المواضع بمعنى التوبة. كما حُفظ موضع سورة سَبإ ١٠ لأنه لا يتحدث عن مصير أخروي بل عن استجابة مع داود.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر ءوب
لا يحتاج جذر ءوب إلى ضد حركي خارجي؛ لأن الاستعمال القرءاني يبرز داخله تقابلا في صفة المآب نفسه. فالمآب رجوع إلى مآل، وهذا المآل قد يوصف بالحسن وقد يوصف بالشر، كما يظهر في سورة ص بين حسن مآب المتقين وشر مآب الطاغين. لذلك فالعلاقة الرئيسة تقابل داخلي: ليس بين رجوع وعدم رجوع، بل بين مآلين مختلفين يقعان تحت مادة الرجوع نفسها. ويظهر في سورة آل عِمران ١٤ كذلك تقابل متاع الحياة الدنيا مع حسن المآب عند الله، لكنه مقابلة سياقية بين متاع حاضر ومآل لاحق، أما الزوج الداخلي الأضبط فهو حسن مآب وشر مآب.
- المادة واحدة في الطرفين، والصفة هي التي تفتح التقابل بين المآلين.
- هذا التقابل أدق من مقابلة ءوب بجذر رجوع آخر؛ لأن الجذر نفسه يميز نوع المآب.
أَضداد ثانَويَّة 1
- متع ليس ضد ءوب، لكنه طرف سياقي يبين الفرق بين متاع حاضر ومآل راجع.
صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر ءوب ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر ءوب
«ءوب» هو الرجوع المتّجه إلى مآل، ويشمل مآب المصير حسنَه وشرَّه، وأوبةَ الموصوف بـ«أوّاب» عبدًا كان أو غيرَ عبد، وإيابَ الخلق إلى الله. يرد في 17 قَولة ضمن 17 آية، عبر 7 صيغ موحدة و11 رسمًا مصحفيًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءوب
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ١٤ | ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾ | المآب هنا مصير الشهوات المزيَّنة، فالإياب مآلٌ لا حركة عكسية فقط |
| سورة الإسرَاء ٢٥ | ﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا﴾ | الأوّاب وصفٌ لكثرة الرجوع لا لمرّة واحدة |
| سورة سَبإ ١٠ | ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ | الأوبة هنا استجابة الجبال لا رجوع إنسان، فيتّسع الجذر لغير المكلَّف |
| سورة صٓ ٣٠ | ﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ | الأوّاب يُمدَح به العبد الصالح مقترنًا بنعم العبد |
| سورة الغَاشِية ٢٥ | ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾ | الإياب هنا مصير الخلق كلّهم إلى الله، فهو مآلٌ عامّ لا خاصّ |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءوب
- سورة ص وحدها تضم 8 مواضع من 17، وفيها اجتماع الأواب والمآب في قصص داود وسليمان وأيوب والمتقين والطاغين.
- فرع المآب وما يقاربه يضم 9 مواضع، فيغلب عليه معنى المصير.
- فرع أواب وأوبي والأوابين يضم 7 مواضع، فيغلب عليه معنى الرجوع المتكرر إلى الله أو الاستجابة معه.
- ختم الغاشية بـ«إيابهم» يجعل الرجوع إلى الله نتيجة جامعة بعد عرض الجزاء.
• أَبرَز الفاعِلين: داوود (3). • تَوزيع مِحوَريّ: الأَنبياء (4).