قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طغو في القُرءان الكَريم — 39 موضعًا

39 موضعًا24 صيغةالحَقل: الفساد والطغيان والتجبر

جواب مباشر

دلالة جذر طغو في القرءان

دلالة جذر «طغو» في القرءان: طغو: مجاوزة الحد، بحسب المجال الذي يبيّنه السياق؛ ففي سلوك الإنسان تقترن بمخالفة الهدى والفساد، وترد في الماء… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 39 موضعًا، في 24 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طغو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠24

عَرض كُلّ الصِيَغ (24)

التَعريف المُحكَم لجَذر طغو في القُرءان الكَريم

طغو: مجاوزة الحد، بحسب المجال الذي يبيّنه السياق؛ ففي سلوك الإنسان تقترن بمخالفة الهدى والفساد، وترد في الماء، وتُنفى عن البصر. والطاغوت جهة يُكفر بها وتُجتنب، وتَرِد لها علاقات الولاية والتحاكم والعبادة. هذا جامع استقرائي لا يحسم ماهية «الطاغية»: ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥) يثبت الإهلاك بها دون تعيينها قوةً جارفةً أو جعلها خروجًا عن حد تستحقه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المجاوزة هي الجامع المستفاد من استعمالات الجذر، مع اختلاف مجالها: سلوك الإنسان، والماء، والبصر المنفي عنه الطغيان، والطاغوت المتخذ في علاقات باطلة. أما ﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥) فترد في إهلاك ثمود، ولا يعيّن السياق ماهيتها قوةً جارفةً.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طغو

يدور جذر «طغو» على المجاوزة، ويعيّن السياق مجالها وما يتصل بها من ذم أو نفي أو إهلاك. وهذه خلاصة استقرائية، لا تعيين لحد مكاني في كل موضع. ففي ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥) يثبت إهلاك ثمود، ولا تتعين ماهية الطاغية من اللفظ وسياقه المعروض. يتجلى الطغيان البشري في فرعون ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (سورة طه ٢٤)، وفي وصف عاد وثمود وفرعون ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ١١)، ويتصل في الآية التالية بإكثار الفساد. ويظهر تجاوز غير بشري في ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ﴾ (سورة الحَاقة ١١)، وينفى التجاوز عن البصر في سورة النَّجم ١٧. ويظهر الطاغوت في مقابلة الإيمان بالله: ﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦). وتبيّن مواضعه علاقات الولاية والتحاكم والعبادة والقتال في سبيله، فلا يحصر في جهة سياسية أو صورة عبادة بعينها. وتضبط أوامر الاستقامة والقسط والنهي عن الطغيان في الرزق المجال السلوكي لهذا الجامع. أما الطاغية فتبقى موضعًا في سياق الإهلاك، ولا يُبنى عليها فرع محقق اسمه القوة الجارفة، ولا يُدّعى أن الجامع حسم مرجعها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طغو

﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦). تقابل الآية الكفر بالطاغوت بالإيمان بالله، وتجعل اجتماعهما وصفًا للمستمسك بالعروة الوثقى، بعد بيان تميّز الرشد من الغي. وهي مركزية لفرع الطاغوت؛ ولا تصرّح هنا بعبادته، ولا تختزل سائر استعمالات الجذر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلطَّٰغُوتِ﴾ / ﴿بِٱلطَّٰغُوتِ﴾ / ﴿وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ / ﴿ٱلطَّٰغُوتَ﴾ / ﴿ٱلطَّٰغُوتُ﴾ / ﴿ٱلطَّٰغُوتَۚ﴾ / ﴿ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾٨اسم يتنوّع موقعه الإعرابيّ واتصاله بالحروف، شواهده بالترتيب: سورة النِّسَاء ٦٠، سورة البَقَرَة ٢٥٦، سورة النِّسَاء ٥١، سورة الزُّمَر ١٧، سورة البَقَرَة ٢٥٧، سورة المَائدة ٦٠، سورة النَّحل ٣٦، ويرد أيضًا في سورة النِّسَاء ٧٦
﴿طَغَىٰ﴾ / ﴿طَغَا﴾٦فعل ماضٍ، ومن شواهده سورة طه ٢٤ وسورة الحَاقة ١١
﴿طُغۡيَٰنِهِمۡ﴾٥مصدر مضاف إلى ضمير الجمع، ومن شواهده سورة البَقَرَة ١٥
﴿طُغۡيَٰنٗا﴾٤مصدر منصوب، ومن شواهده سورة المَائدة ٦٤
﴿تَطۡغَوۡاْ﴾ / ﴿تَطۡغَوۡاْۚ﴾٣فعل مضارع موجّه إلى الجمع، في سورة طه ٨١ وسورة الرَّحمٰن ٨ وسورة هُود ١١٢
﴿طَٰغِينَ﴾ / ﴿لِلطَّٰغِينَ﴾ / ﴿لِّلطَّٰغِينَ﴾٤جمع اسم فاعل في النصب أو الجر، في سورة الصَّافَات ٣٠ وسورة القَلَم ٣١ وص ٥٥ وسورة النَّبَإ ٢٢
﴿طَاغُونَ﴾٢جمع اسم فاعل في الرفع، في سورة الذَّاريَات ٥٣ وسورة الطُّور ٣٢
﴿أَطۡغَيۡتُهُۥ﴾١فعل ماضٍ متعدٍّ إلى ضمير، ورد منفيًّا في قول القرين، ق ٢٧
﴿بِطَغۡوَىٰهَآ﴾١مصدر مضاف إلى ضمير ثمود، مسبوق بالباء التي تربط تكذيبها بطغواها، سورة الشَّمس ١١
﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾١اسم مؤنّث متصل بحرف الجر في سياق إهلاك ثمود، دون تعيين ماهيته، سورة الحَاقة ٥
﴿طَغَوۡاْ﴾١فعل ماضٍ للجمع، سورة الفَجر ١١
﴿لَيَطۡغَىٰٓ﴾١فعل مضارع مؤكد باللام، سورة العَلَق ٦
﴿وَأَطۡغَىٰ﴾١اسم تفضيل معطوف على «أظلم»، لا فعل ماضٍ ولا صيغة إفعال، سورة النَّجم ٥٢
﴿يَطۡغَىٰ﴾١فعل مضارع، سورة طه ٤٥

يتوزّع الجذر بين الأفعال والمصادر وأسماء الفاعلين والتفضيل، مع حضور الطاغوت في ثمانية مواضع. وتظهر المصادر في الإضافة والنصب، وتتنوّع الأفعال بين الماضي والمضارع وخطاب الجمع. اختلاف الرسم والاتصال بالحروف لا يكفي وحده لإثبات فرق دلالي. «أطغى» في سورة النَّجم ٥٢ من الجذر، لكن بناءها للمفاضلة يختلف عن الفعل المتعدي في ق ٢٧. نفي الإفعال عنها لا يخرجها من مشتقاته، كما أن إضافة «طغوى» إلى ثمود لا تثبت معنى مصدريًّا مخصوصًا بها دون غيرها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طغو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طغو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مواضع
طَغَا ×1 طَغَوۡاْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
تَطۡغَوۡاْ ×2 تَطۡغَوۡاْۚ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَطۡغَيۡتُهُۥ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
بِٱلطَّاغِيَةِ ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~10 مواضع
طُغۡيَٰنِهِمۡ ×5 طُغۡيَٰنٗا ×4
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~6 مواضع
طَٰغِينَ ×2 طَاغُونَ ×2 لِلطَّٰغِينَ ×1 لِّلطَّٰغِينَ ×1
ح جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~8 مواضع
ٱلطَّٰغُوتِ ×2 بِٱلطَّٰغُوتِ ×1 ٱلطَّٰغُوتُ ×1 وَٱلطَّٰغُوتِ ×1 ٱلطَّٰغُوتَۚ ×1 ٱلطَّٰغُوتَۖ ×1 ٱلطَّٰغُوتَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طغو

تنتظم المواضع التسعة والثلاثون في مجموعات استعمالية متداخلة. منها الطغيان الفردي والجماعي، كعبارة ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ في فرعون (سورة طه ٢٤، سورة طه ٤٣، سورة النَّازعَات ١٧)، ووصف عاد وثمود وفرعون ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ١١)، وقاعدة الإنسان ﴿كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٦). وتشمل هذه المجموعة اقتران الطغيان بالعمه في سورة البَقَرَة ١٥ وسورة الأنعَام ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٨٦ وسورة يُونس ١١ وسورة المؤمنُون ٧٥. وترد زيادته مع الكفر في سورة المَائدة ٦٤ و٦٨، وزيادته عند التخويف في سورة الإسرَاء ٦٠، والخشية من إرهاق الأبوين به وبالكفر في سورة الكَهف ٨٠. ويُخشى طغيان فرعون في سورة طه ٤٥. ويوصف أقوام بالطغيان في سورة الصَّافَات ٣٠ وسورة الذَّاريَات ٥٣ وسورة الطُّور ٣٢، ويعترف به أصحاب الجنة في سورة القَلَم ٣١. ويذكر مآل الطاغين في ص ٥٥ وسورة النَّبَإ ٢٢، وترد المفاضلة في سورة النَّجم ٥٢، واقترانه بإيثار الحياة الدنيا في سورة النَّازعَات ٣٧–٣٨. والطاغوت في ثمانية مواضع: يكفر به ويجتنب ويعبد ويتحاكم إليه ويقاتل في سبيله، وتذكر ولايته والإيمان به. ومن شواهده ﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦)، و﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٠)، و﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٠). وتتم مواضعه بالبقرة ٢٥٧ وسورة النِّسَاء ٥١ و٧٦ وسورة النَّحل ٣٦ وسورة الزُّمَر ١٧. ويأتي النهي في الرزق: ﴿وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ﴾ (سورة طه ٨١)، وفي الاستقامة: ﴿فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ﴾ (سورة هُود ١١٢)، وفي الميزان: ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٨). ويرد التجاوز غير البشري في الماء: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ﴾ (سورة الحَاقة ١١). أما ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥) فموضع إهلاك، لا نصّ على أن مرجع الطاغية قوة جارفة أو على أنها شيء غير بشري بعينه. ويبقى النفي عن البصر في ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٧)، والتعدية المنفية في قول القرين ﴿مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ﴾ (ق ٢٧). وفي ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ﴾ (سورة الشَّمس ١١) تُنسب الطغوى إلى ثمود وتُربط بتكذيبها، ثم يتبع ذلك خبر التكذيب والعقر والعقوبة.

  • الصِيَغ: 24 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طُغۡيَٰنِهِمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: طُغۡيَٰنِهِمۡ (5) طَغَىٰ (5) طُغۡيَٰنٗا (4) ٱلطَّٰغُوتِ (2) تَطۡغَوۡاْ (2) طَٰغِينَ (2) طَاغُونَ (2) بِٱلطَّٰغُوتِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المستفاد من الاستعمالات هو المجاوزة، مع تعيين مجالها من السياق. فالإنسان يطغى حين يرى نفسه مستغنيًا في سورة العَلَق ٦–٧، ويقترن طغيان الأقوام بإكثار الفساد في سورة الفَجر ١١–١٢، ويُنهى عنه مع الأمر بالاستقامة والقسط في سورة هُود ١١٢ وسورة الرَّحمٰن ٨–٩. ويطغى الماء في سورة الحَاقة ١١، فلا يلزم أن يكون الموصوف شخصًا مسؤولًا عن فعل مذموم. والطاغوت يُتخذ في علاقات الولاية والعبادة والتحاكم التي يرفضها السياق، دون أن يلزم من كل موضع أنه ادّعى هذه العلاقات لنفسه. أما الطاغية في سورة الحَاقة ٥ فتتصل بالإهلاك، ولا يثبت من ذلك أنها تجاوزت «حد السلامة» أو موضعًا لا تستحقه. لذلك يبقى الجامع وصفًا استقرائيًّا للاستعمالات الواضحة، ولا يُجعل وسيلة لتعيين ماهية لفظ لم يفصلها السياق.

مُقارَنَة جَذر طغو بِجذور شَبيهَة

لا يطابق الطغيان البغي أو العلو أو الكبر، لكن لا تُستخلص حدود هذه الجذور من اسم الحقل وحده. ففي سورة البَقَرَة ٢٥٥ يأتي وصف الله بالعلي العظيم، فلا يكون مطلق العلو مساويًا للطغيان. وفي سورة الحَاقة ١١ يُسند الطغيان إلى الماء، فلا يكون كل استعمال له ذمًّا أخلاقيًّا. وفي سورة الصَّافَات ٣٠–٣٥ يجتمع وصف القوم بالطغيان مع ذكر استكبارهم، فلا تثبت قسمة صارمة تجعل الكبر اعتقادًا قلبيًّا والطغيان فعلًا ظاهرًا. كما أن الخوف من طغيان فرعون على الرسولين في سورة طه ٤٥ يمنع حصره في تجاوز ذاتي لا يتجه إلى الغير. ويبيّن ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٨)، مع الأمر بالقسط في الآية التالية، مجال التجاوز المنهي عنه. أما الفرق التفصيلي عن البغي فيحتاج إلى شواهد تقارن الاستعمالين؛ ولا يكفي لتقريره تقسيم التجاوز إلى ذاتي ومتجه نحو الغير.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ١٧) يعقب وصف فرعون عرض التزكي والهداية إلى ربه ثم خبر التكذيب والعصيان. واستعمال «ظلم» بدل «طغى» في الشرح قد يقارب جهة الذم، لكنه لا يحفظ بالضرورة دلالة المجاوزة؛ كما لا يصح حصر الظلم في الاعتداء على الغير، فقد ورد ظلم النفس في سورة النِّسَاء ٦٤. وفي ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٨) يضبط الأمر بإقامة الوزن بالقسط في الآية التالية معنى النهي. لذلك لا يطابقه «استكبروا» في الشرح؛ فالاستكبار قد يصاحب التجاوز، لكنه لا يؤدي وحده معنى الإخلال بالقسط في الوزن.

الفُروق الدَقيقَة

«طغيان» مصدر، ويظهر استمرار التجاوز من أفعال المد والترك واللجاج، لا من المصدر وحده. ويتكرر مع العمه في ﴿فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥، سورة الأنعَام ١١٠، سورة الأعرَاف ١٨٦، سورة يُونس ١١، سورة المؤمنُون ٧٥). و«طغى» فعل ماضٍ، وليس مخصوصًا بالإنسان؛ فقد نُفي عن البصر: ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٧)، وجاء الرسم الآخر مع الماء: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ﴾ (سورة الحَاقة ١١). و«أطغيته» فعل متعدٍّ، ينفي به القرين إطغاء صاحبه: ﴿مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ﴾ (ق ٢٧). فالمنفي نسبة الإطغاء إليه في قوله، ولا يُحوَّل هذا القول إلى نفي مطلق لتأثير الغير. وأما «أطغى» فهي اسم تفضيل من الجذر نفسه، مقرونة بأظلم: ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٥٢). تختلف عن الإفعال في «أطغيته»، فلا تُجمع الصيغتان تحت معنى التسبب في طغيان الغير. والطاغوت اسم تبيّن مواضعه علاقات الإيمان والولاية والعبادة والتحاكم والقتال، مع الأمر بالكفر به واجتنابه. والطاغية في سورة الحَاقة ٥ ترد في خبر الإهلاك؛ فلا تطابق الطاغوت استعمالًا، ولا يعيّن السياق ماهيتها أو يثبت أنها قوة جارفة. و«طغوى» مصدر مضاف إلى ثمود في سورة الشَّمس ١١، تتصل به الباء لربط التكذيب بطغواها. والسياق يرجّح كون الطغوى سببًا للتكذيب، إذ يذكر بعد ذلك تكذيب الرسول وعقر الناقة؛ ولا يثبت معنى مستقلًّا للمصدر خاصًّا بثمود.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفساد والطغيان والتجبر.

ينتمي الجذر إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». وتظهر صلته بالفساد مباشرة في وصف الأقوام بالطغيان في البلاد ثم إكثار الفساد فيها (سورة الفَجر ١١–١٢). ويظهر التجبر في طغيان فرعون، مع الأمر بإرسال بني إسرائيل والنهي عن تعذيبهم (سورة طه ٤٣–٤٧). وتوسّع مواضع الطاغوت النظر إلى الولاية والتحاكم والعبادة والقتال في سبيله، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٧ وسورة النِّسَاء ٦٠ و٧٦ وسورة الزُّمَر ١٧. وهذه علاقات يبيّنها النص، لا صورة «امتلاء» أو «انتفاخ» مفترضة. ويبقى طغيان الماء ونفي الطغيان عن البصر شاهدين على امتداد الاستعمال خارج التجبر البشري (سورة الحَاقة ١١، سورة النَّجم ١٧).

مَنهَج تَحليل جَذر طغو

بُني التعريف من النظر في مواضع الجذر التسعة والثلاثين وسياقاتها، مع فصل الفعل والمصدر والتفضيل عن أسماء تتبين دلالتها بعلاقاتها في الجملة. ورُبط التجاوز بالاستقامة والقسط في سورة هُود ١١٢ وسورة الرَّحمٰن ٨–٩، وبالاستغناء والفساد في سورة العَلَق ٦–٧ وسورة الفَجر ١١–١٢. واختُبر اتساعه بطغيان الماء في سورة الحَاقة ١١ ونفيه عن البصر في سورة النَّجم ١٧، وبعلاقات الطاغوت في مواضعه الثمانية. أما الطاغية في سورة الحَاقة ٥ فيثبت اتصالها بالإهلاك، وتُترك ماهيتها دون تعيين؛ فلا يُدّعى توحيد جميع التفاصيل تحت صورة محسومة بلا استثناء.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هدي)

يثبت للجذر تقابل قرءاني قوي مع الهدى على محور السلوك والاتباع، لا على جميع استعمالاته. ففي سورة النَّحل ٣٦ يأتي اجتناب الطاغوت مع عبادة الله، ثم يُذكر من هدى الله ومن حقت عليه الضلالة. وفي سورة الأعرَاف ١٨٦ يجتمع نفي الهادي لمن أضله الله مع تركهم في طغيانهم يعمهون. فالهدى قطب الدلالة على الطريق، والطغيان يقابله في هذه السياقات من جهة مجاوزة مقتضاه. أما العمه والزيادة والشر واللعن فليست أضدادًا للطغيان؛ منها أحوال مقترنة به، ومنها أحكام تتعلق بأصحابه أو بالطاغوت في سياقات معينة. تبقى علاقة الهدى رئيسة في المجال السلوكي، ويؤيدها عرض الهداية على فرعون بعد وصفه بالطغيان (سورة النَّازعَات ١٧–١٩). ولا تُعمّم على طغيان الماء، ولا يُستدل بها على ماهية الطاغية في سورة الحَاقة ٥.

هديضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة النَّحل ٣٦
﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾؛ اجتناب الطاغوت ينتظم مع الهداية في قطب الرسالة.
سورة الأعرَاف ١٨٦
﴿مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾؛ غياب الهادي يتركهم في الطغيان والعمه.
  • الهداية تعيد إلى حد الطريق، والطغيان يجاوز الحد إلى العمه.
  • تعدد المجال في طغو يمنع حصر الجذر في الطاغوت وحده، لكن علاقة الهدي ثابتة في باب الرسالة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: طغو ⟷ هدي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر طغو

يكشف الجذر معنى المجاوزة في سلوك الإنسان وفي الماء، ويأتي نفيه عن البصر، وتبيّن مواضع الطاغوت علاقات باطلة في الولاية والعبادة والتحاكم والقتال. لذلك لا ينحصر الاستعمال في التجبر البشري، ولا يلزم أن تكون كل مجاوزة وصفًا أخلاقيًّا لفاعل مسؤول. ويبقى ﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥) داخل تعداد المواضع بوصفه لفظًا ورد في إهلاك ثمود. لا يثبت منه فرع مستقل اسمه القوة المهلكة الجارفة؛ فإثبات الإهلاك لا يساوي تعيين ماهية ما أُهلكوا به.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طغو

﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦) — مقابلة الكفر بالطاغوت بالإيمان بالله. ﴿ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) — الطاغوت في علاقة ولاية وإخراج. ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٠) — إرادة التحاكم إليه مع الأمر بالكفر به. ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦) — سبيل مقابل سبيل. ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ (سورة النَّحل ٣٦) — اجتناب الطاغوت من مضمون الرسالة. ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ١١) — تجاوز غير بشري يتصل خبره بالحمل في الجارية. ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥) — إهلاك ثمود بالطاغية دون تعيين ماهيتها. ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٨) — نهي يتلوه الأمر بإقامة الوزن بالقسط. ﴿وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ﴾ (سورة طه ٨١) — نهي عن الطغيان في الرزق. ﴿وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠) — الطغيان مقرون بالعمه. ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٧) — نفي تجاوز البصر. ﴿كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٦) — طغيان الإنسان، مع ذكر رؤيته نفسه مستغنيًا في الآية التالية.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طغو

١. يتكرر تركيب العمه مع الطغيان خمس مرات. من شواهده ﴿وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥)، و﴿وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)، و﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة يُونس ١١)، و﴿لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٧٥). ويكتمل العدد بالأعراف ١٨٦؛ والاقتران يربط الطغيان باضطراب الوجهة، دون جعل أحد اللفظين مطابقًا للآخر.

٢. تتكرر عبارة فرعون ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ في ثلاثة مواضع (سورة طه ٢٤، سورة طه ٤٣، سورة النَّازعَات ١٧). وهي تعلل التوجه إليه بالرسالة، ويليها في طه الأمر بالقول اللين رجاء التذكر أو الخشية، وفي النازعات عرض التزكي والهداية.

٣. تجمع الحاقة خبر الماء ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ﴾ (سورة الحَاقة ١١)، وخبر ثمود ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥). الأول يثبت استعمالًا غير بشري للجذر، والثاني يثبت الإهلاك بالطاغية دون تعيين مرجعها قوةً أو جعل الخبرين صورتين متطابقتين.

٤. يظهر في خبر ثمود ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ﴾ (سورة الشَّمس ١١)، وفي خبر إهلاكها ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥). في الأول تُنسب الطغوى إلى القوم وتُربط بتكذيبهم، وفي الثاني تتصل الطاغية بإهلاكهم. اختلاف التركيب لا يجيز تعيين الطاغية أداةً جارفةً، ولا جعل المصدر «طغوى» ذا معنى خاص بثمود.

٥. الطاغوت في المواضع الثمانية ليس مجرد وصف لسلوك فرد؛ يظهر جهة يؤمن بها أو يكفر بها، وتعبد أو تجتنب، ويتحاكم إليها أو يقاتل في سبيلها. وتضاف إلى ذلك علاقة الولاية في سورة البَقَرَة ٢٥٧، فتتحدد دلالته بهذه العلاقات، لا بادعاء أنه ينتصب بنفسه لها في كل موضع.

٦. النهي عن الطغيان جاء في أبواب مختلفة: الرزق ﴿وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ﴾ (سورة طه ٨١)، والاستقامة ﴿وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ﴾ (سورة هُود ١١٢)، والميزان ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٨). اختلاف الأبواب يؤكد أن التجاوز لا يتعلق بمادة واحدة، وأن السياق يبيّن ما يُنهى عن تجاوزه.

٧. موضع النجم ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٧) يجمع نفي الزيغ ونفي الطغيان في سياق الرؤية. ويفيد الجمع التمييز بين الميل والتجاوز، دون افتراض حد مكاني لم تذكره الآية.

٨. صيغة الإفعال في ﴿مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ﴾ (ق ٢٧) تنقل النظر إلى نسبة الإطغاء التي ينفيها القرين عن نفسه. أما ﴿وَأَطۡغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٥٢) فاسم تفضيل معطوف على «أظلم»، يفيد المفاضلة في الطغيان، ولا ينسب إطغاء الغير إلى سبب. اختلاف الصيغتين لا يخرجهما من الجذر نفسه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طغو في القرءان

  • «طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ» — نَسَق ثابِت: التَركيب يَرِد شِبه حَرفيّ في 5 مَواضع (سورة البَقَرَة ١٥، سورة الأنعَام ١١٠، سورة الأعرَاف ١٨٦، سورة يُونس ١١، سورة المؤمنُون ٧٥) — 12.8٪ من مَواضع الجذر. الطُّغيان مَقرون بـ«عمه»، فالطاغي لا يَرى مَوضِعه.

  • ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ — تَكرار ثلاثيّ: العِبارة «اذهَب إلى فرعون إنه طغى» في سورة طه ٢٤، سورة طه ٤٣، سورة النَّازعَات ١٧. سَبَب البَعثَة هو الطُّغيان.

  • تَوزيع رُباعيّ مُحكَم: 24 مَوضع للطغيان البَشَري (61.5٪)، 8 للطاغوت العَقَدي (20.5٪)، 2 للكَوني (5.1٪)، 5 للنَهي (12.8٪).

  • التَركُّز في طه: 4 مَواضع (10.3٪) — أَعلى تَركُّز سوريّ. ثلاثة عن فِرعَون والرابِعَة نَهي في الرِزق.

  • اقتران مع كفر: 8 من 39 (20.5٪) تَجمَع طغو + كفر. التَركيب «طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا» مَفعولًا مُطلَقًا مَرَّتَين (سورة المَائدة ٦٤، ٦٨).

  • ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ — النَفي الوَحيد: سورة النَّجم ١٧ يُنفَى الطُّغيان عن بَصَر النَبيّ ﷺ — انفِراد بِنيَويّ، تَنزيه بصيغة النَفي.

  • ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ — نَزعة جِبِلّيّة: سورة العَلَق ٦ بصيغة التَأكيد، يَطغَى إذا رَآه استَغنَى — مَلازِم للاستِغناء.

  • تَناسُب الجَزاء: ثَمود كَذَّبَت «بطغواها» (سورة الشَّمس ١١) فأُهلِكَت «بالطاغية» (سورة الحَاقة ٥). الطاغية أَهلَكَت الطاغين بتَجانُس الصيغَة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر طغو

  • طغى ⟂ طغا (الأَلِف المَقصورة ⟂ الياء): «طَغَا» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الحَاقة ١١ «إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ» — طُغيان الماء (طوفان نوح، طُغيان كَمّيّ مَلموس لِسائِل). «طَغَىٰ» (الأَلِف المَقصورَة بِالياء، 5 مَواضع) رَسم…

أَبواب الفِعل لِجَذر طغو

الجامع الدلاليّ في الجذر «طغو» هو تجاوز الحدّ الذي وُضع. غير أنّ القرءان وزّع هذا التجاوز على ثلاثة أبواب واسمِ تفضيل تَكشف مستويات مختلفة: طَغَى المجرَّد يصف التجاوز بوصفه حالةً قائمةً بالفاعل — حالة متمكّنة وليست حدثًا عابرًا، وأَطغَى بالإفعال يجعل من المُسبَّب عِلّةً فاعلة في طغيان غيره، وأمّا «الطاغوت» اسمًا فهو الصيغة التي تُجسَّد فيها قوّة التجاوز الكليّ بوصفها طرفًا مستقلًّا مقابل الله. ومدار التفريق: هل التجاوز حالة شخصيّة أم إفضاء لطغيان آخر أم كيان يُستحكم فيه؟ الموضع الجامع الأبرز هو سورة النَّجم ١٧ + ٥٢: الآية ١٧ تَنفي طغيان البصر المجرَّد ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾، والآية ٥٢ تصف قوم نوح بأنهم ﴿أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ﴾ باسم التفضيل — أي بلغوا أعلى درجات الطغيان.

طَغَى — المجرَّد (التجاوز الحدّ حالةً متمكّنة) ×28
طَغَىٰ
الباب المجرَّد في «طَغَى» يصف التجاوزَ بوصفه حالةً قائمةً بالفاعل نفسه، لا حدثًا خارجيًّا يقع عليه. وتتوزّع مواضع المجرَّد على خمسة مسالك بنيويّة واضحة: أوّلها «الطغيان في حقّ الله» ويقع في سياق الحجّة والردّ ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (سورة طه ٢٤، ٤٣؛ سورة النَّازعَات ١٧) — وهو وصف لفرعون في المواضع الثلاثة؛ وثانيها «الطغيان الجماعيّ» بصيغتَي اسم الفاعل والجمع: طَاغُون (سورة الذَّاريَات ٥٣، سورة الطُّور ٣٢)، وطَٰغِين (سورة الصَّافَات ٣٠، سورة القَلَم ٣١)، وطَغَوۡاْ (سورة الفَجر ١١)؛ وثالثها «الطغيان في الميزان» الذي هو تجاوز الحدّ المادّيّ والمعنويّ معًا ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٨) — ووضع الميزان سبق في الآية ٧ وأُمر بالقسط في الآية ٩؛ ورابعها «الطغيان بما يُغري» — المال والقوّة تُطغي ﴿كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٦) حيث علّته الاستغناء ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾؛ وخامسها «طغيان الماء» — الطوفان وصف بنفس الكلمة ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ﴾ (سورة الحَاقة ١١) وكذلك «طَغۡوَى» في سورة الشَّمس ١١. أمّا «الطغيان» اسم المصدر فيتكرّر في صيغة ﴿فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ أربع مرّات (سورة البَقَرَة ١٥، سورة الأنعَام ١١٠، سورة الأعرَاف ١٨٦، سورة يُونس ١١، سورة المؤمنُون ٧٥) — والعَمَه تردُّدُ البصيرة واضطرابها، وهو نتيجة الطغيان لا سببه. ولطيفة سورة النَّجم ١٧: ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ — نفي الزيغ ونفي الطغيان في سياق واحد يُوضّح أنّ المجرَّد هنا يصف تجاوز الحدّ من الجانبين (انحراف عن القصد أو تعدٍّ عليه).
  • ﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (سورة طه ٢٤)
  • ﴿ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥)
  • ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ (الرَّحمٰن ٨)
  • ﴿كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٦)
  • ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ١١)
  • ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٧)
  • ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ١١)
  • ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ﴾ (سورة طه ٨١)
أَطغَى — الإفعال (الإفضاء إلى طغيان الغير) ×1
أَطۡغَيۡتُهُۥ
همزة الإفعال في «أَطغَى» تُعدّي الطغيانَ من فاعل إلى مفعول: الفاعل يجعل المفعولَ يطغى، أو يكون هو العِلّة في طغيانه. وموضع الإفعال الوحيد ق ٢٧ ﴿مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ﴾ هو إنكار القرين المزعوم لكونه سبب طغيان صاحبه — أي الإفعال في سياق نفي المسؤوليّة — والقرين يتبرّأ من أن يكون هو الذي أوقع الطغيان في الآخر. الفرق: المجرَّد حالة ذاتيّة، والإفعال تعدية وإفضاء.
  • ﴿قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ﴾ (قٓ ٢٧)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×1
وَأَطۡغَىٰ
«أَطۡغَىٰ» في سورة النَّجم ٥٢ اسم تفضيل معطوف على تفضيل قبله: ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ﴾ — وصفٌ لقوم نوح بأعلى درجات الظلم والطغيان، بعد ذكر إهلاك عاد وثمود (سورة النَّجم ٥٠–٥١). وقياسه على المجرَّد في السورة نفسها كاشف: ١٧ ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ نفيٌ للتجاوز أصلًا، و٥٢ «أَطۡغَىٰ» إثباتٌ لأعلى درجاته. ويشاكله رسمًا فعلُ الإفعال ﴿مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ﴾ (ق ٢٧)، لكنّ ذاك فعلٌ متعدٍّ إلى مفعول، وهذا وصفٌ لا مفعول له.
  • ﴿وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٥٢)
الطاغوت والطاغية — الاسم (تجسيد التجاوز كيانًا مستقلًّا) ×9
ٱلطَّٰغُوتِ
«الطاغوت» و«الطاغية» يمثّلان في القرءان تحوّلَ التجاوز من صفة فاعليّة إلى كيان مستقلّ وطرف مقابل. «الطاغوت» لفظ يحمل فيه الجذر صيغة مبالغة مدمجة بالتأنيث الجمعيّ — ولهذا يُعامَل لفظيًّا كمفرد ومجموع في آنٍ واحد (سورة البَقَرَة ٢٥٧: ﴿أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم﴾ — «يُخرِجون» جمع و«الطاغوت» مفرد). وثبتت له في القرءان ثلاث بنى وظيفيّة: أوّلها طرف في الإيمان والكفر — الكفر به مع الإيمان بالله هو الاستمساك بالعروة الوثقى (سورة البَقَرَة ٢٥٦)، والقتال في سبيله مقابل القتال في سبيل الله (سورة النِّسَاء ٧٦)، واجتنابه عبادةً شرط البشرى (سورة الزُّمَر ١٧)؛ وثانيها مرجعيّة للحكم والفصل (سورة النِّسَاء ٦٠ — الذين يريدون التحاكم إليه)؛ وثالثها عبادة تُقابل عبادة الله (سورة المَائدة ٦٠ ﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ﴾، سورة النَّحل ٣٦ ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾). أمّا «الطاغية» في سورة الحَاقة ٥ فهي اسم للحدث المهلِك ذاته: ﴿فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ — والطاغية هنا ليست الناقة بل القوّة المتجاوزة كلّ حدّ التي حلّت بثمود. الفرق بين «الطاغوت» اسمًا و«طَغَى» فعلًا: الفعل يصف حالة متجدّدة في نفوس وأقوام، أمّا الطاغوت فكيان ثابت يملك الولاية والسبيل والمرجعيّة. الجمع بين الطاغوت والجبت في سورة النِّسَاء ٥١ يؤكّد أنّ الطاغوت كيان عقديّ لا مجرّد صفة.
  • ﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦)
  • ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧)
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦)
  • ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ (سورة النَّحل ٣٦)
  • ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ﴾ (سورة الزُّمَر ١٧)

لَطائف بِنيويّة

  • موضع التفريق الصريح بين المجرَّد واسم التفضيل — سورة النَّجم ١٧ و٥٢: آيتان في السورة نفسها يجمعهما مدار الطغيان — ١٧ ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (مجرَّد = لم يتجاوز البصر في ذاته)، و٥٢ ﴿أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ﴾ (تفضيل = كانوا أشدّ طغيانًا). التحوّل من المجرَّد إلى اسم التفضيل ينقل الوصف من نفي التجاوز إلى إثبات أعلى درجاته.
  • قانون «الطغيان + العمه» — أربع مرّات بالصيغة ذاتها: ﴿فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ في سورة البَقَرَة ١٥ وسورة الأنعَام ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٨٦ وسورة يُونس ١١ وسورة المؤمنُون ٧٥. العَمَه (التردُّد واضطراب الاتجاه) هو الحالة التي يُورَك فيها المتجاوز — ليس العقوبة المباشرة بل الفقدان الداخليّ للبوصلة. وفي كلّ موضع الفاعل الذي يذرهم هو الله.
  • ثلاثيّة فرعون: طَغَى في سورة طه ٢٤ وسورة طه ٤٣ وسورة النَّازعَات ١٧ — ثلاث مرّات بصيغة ﴿إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾. وفي كلّ مرّة هي مبرّر المهمّة لا مجرّد وصف: الطغيان هو العلّة الموجِبة للمواجهة. سورة النَّازعَات ١٨ تلت الوصف بسؤال ﴿فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾ — أي الطغيان مقابله التزكية.
  • الطاغوت وليًّا مقابل الله وليًّا — سورة البَقَرَة ٢٥٦-٢٥٧ بنية قطبيّة متتالية: ٢٥٦ الكفرُ بالطاغوت والإيمان بالله يُوصل إلى العروة الوثقى؛ ٢٥٧ الله وليّ المؤمنين يُخرجهم من الظلمات إلى النور، والطاغوت وليّ الكافرين يُخرجهم من النور إلى الظلمات. الولاية هي الكلمة الجامعة لكلا الطرفين — وهذا يُؤكّد أنّ «الطاغوت» يعمل في حقل الولاية والانتماء لا مجرّد الصفة.
  • الطاغوت والطاغية — تمييز بنيويّ: «الطاغية» في سورة الحَاقة ٥ وصف للحدث الهالك (القوّة العاتية التي تجاوزت كلّ حدّ فأهلكت) — وهي مؤنّث المبالغة تصف الفعلة لا الكيان. أمّا «الطاغوت» فكيان يُؤمَن به ويُكفَر به ويُقاتَل في سبيله ويُتحاكَم إليه — وهو أعلى درجات التجسيد: من صفة (طَغَى) إلى حادثة (الطاغية) إلى كيان عقديّ (الطاغوت).
  • الطغيان والاستغناء — سورة العَلَق ٦-٧: ﴿كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾ — الاستغناء (رؤية النفس مستغنية عن الله) هو العِلّة المباشرة للطغيان في المجرَّد. وسورة الرَّحمٰن ٨ ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ يضع الطغيان في حقل الموازين المادّيّة — وهو أيضًا استغناء بالقدر عن العدل. النهيان (لا تطغوا في سورة طه ٨١ و سورة الرَّحمٰن ٨) يأتيان بعد نِعَم ذكرها السياق مباشرةً.
  • النجم ١٧ موضع تفريق بين الطغيان والزيغ: ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ — الزيغ انحراف عن الصواب، والطغيان تجاوز الحدّ المرسوم. الجمع بين النفيَين يُثبت أنّ المجرَّد يحمل معنى التعدّي على الحدّ لا مجرّد الانحراف عنه. البصر لم ينحرف ولم يتجاوز — وهذان وصفان مستقلّان، لا متطابقان.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر طغو

  • قٓ — الآية 27
    ﴿۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ﴾
  • القَلَم — الآية 29–32
    ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ﴿فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ﴿قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ﴾ ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر طغو

  • الاستغناء يُفضي إلى الطغيان — قانون العلق
    سورة العَلَق ٦-٧ يضع قانونًا اجتماعيًا ونفسيًا: «إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ — أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰ». الطغيان ليس سابقًا للغنى بل ناتج عنه. الاستغناء (رؤية النفس مكتفية لا تحتاج) يُنتج الطغيان (التجاو…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طغو

  • 39 موضعًا
    الجَذر «طغو» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الطاغون جَمع مُذَكَّر سالم (6).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر طغو

  • ﴿فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في طه
  • ﴿إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في طه

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر طغو من المُصحَف

39 موضعًا في 27 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس