قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُرسَلات٤٢

الجزء 29صفحة 5813 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن نعيم المتقين لا يعرض طعامًا عامًا ولا ثمرًا منفصلًا عن النفس، بل يقرن المتاع المستلذ بميلهم المأذون: ﴿وَفَوَٰكِهَ﴾ تجعل النعيم متنوعًا من جهة اللذة، و﴿مِمَّا﴾ تفتح مجالًا غير محصور ثم تجعله مأخوذًا من دائرة أوسع، و﴿يَشۡتَهُونَ﴾ تغلق هذا المجال على رغبة أصحاب النعيم أنفسهم. لذلك تصير الفاكهة هنا علامة جزاء مطابق للرغبة، لا مجرد صنف مأكول. والسياق القريب يضبطها بين ظل وعيون قبلها، وأمر الأكل والشرب الهنيء والجزاء بعدهما؛ فتكون الشهوة هنا استجابة كريمة، في مقابلة التمتع القليل للمجرمين بعد ذلك.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم الآية على شطر قصير، لكنه لا يترك النعيم في صورة عامة.

  • قبلها: ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ﴾، فينشأ مجال السكن والارتواء.
  • ثم يأتي هذا الشطر: ﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾، فيضيف إلى الظلال والعيون جهة المتاع الذي تلتذ به النفس.
  • ليست القولة الأولى ﴿وَفَوَٰكِهَ﴾ مساوية لطعام أو رزق؛ الطعام قد يسد حاجة، والرزق قد يوسع جهة العطاء، أما الفواكه هنا فثمرات مستلذة مرتبطة بانبساط النفس.
  • وواوها ليست زائدة في المعنى؛ إنها تلحق هذا اللون من النعيم بما قبله، فلا تكون اللذة منفصلة عن الأمن والري، بل جزءًا من نسق الجزاء.

وكونها بغير أل يجعلها غير محصورة في صنف معهود، وكونها جمعًا يفتح التعدد، لكن التعدد لا يستقل؛ لأنه يقيد مباشرة بــ﴿مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾.

  • لذلك لا يثبت الشطر كثرة مجردة، بل يثبت ملاءمة ما يعطى لما تريده النفس في مقام المتقين.
  • القولة الثانية ﴿مِمَّا﴾ هي مفصل الآية.
  • لو قيل نثرًا «فواكه يشتهونها» لانغلق المعنى على علاقة مباشرة بين صنف وميل.
  • أما ﴿مِمَّا﴾ فتصنع بنية أدق: من مجال غير مسمى، ثم تأتي الصلة ﴿يَشۡتَهُونَ﴾ فتعرّف هذا المجال.

هي لا تسمي مجموع العطاء، ولا تحصر الفاكهة في قائمة، بل تجعل الفواكه مأخوذة من دائرة مشتهيات أوسع.

  • وهذا يفسر لماذا لا تقف الآية عند اسم الفاكهة وحده؛ فالقصد ليس تعريف الثمر، بل بيان أن الثمر نفسه جاء من داخل مجال الرغبة المأذونة.
  • اتصال الرسم في ﴿مِمَّا﴾ يجعل الجار والاسم الموصول وحدة جارية في الكلام، فيخدم سرعة النسبة بين الفواكه والمشتهى.
  • ولا يكفي هذا الاتصال وحده لحكم دلالي زائد؛ الحكم المحسوم هنا مأخوذ من تركيب الشطر: تبعيض مفتوح ثم إغلاقه بصلة الاشتهاء.
  • القولة الثالثة ﴿يَشۡتَهُونَ﴾ تمنع قراءة النعيم كإمداد خارجي لا علاقة له بالنفس.

الشهوة في أصلها ميل النفس إلى مطلوب مستلذ، وقد يمدح أو يذم بحسب وجهته.

  • في هذا السياق، المتعلق بالمتقين ثم بقوله بعد ذلك: ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾، لا تعمل الشهوة عمل الانفلات، بل عمل المطابقة بين الجزاء والرغبة.
  • صيغة الجمع الغائب تجعل أصحاب النعيم هم أصحاب الميل، لا متلقي عطية لا تلائمهم.
  • ولا تأتي الصيغة مع مفعول ظاهر بعدها، لأن «ما» قبلها فتحت المحل وقامت مقام المشتهى؛ فالاشتهاء يحدد المجال الذي جاءت منه الفواكه.
  • أثر السياق اللاحق حاسم: ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ يجعل ما سبق جزاء لا ترفًا عارضًا.

ثم يأتي في المقابل: ﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾، فيظهر الفرق بين متاع مأذون هنيء، ومتاع قليل مع تجريم.

  • من هنا فمدلول الآية ليس أن الجنة فيها فواكه فقط، بل أن الجزاء يبلغ درجة موافقة ما تميل إليه النفس الطاهرة في مقام المتقين.
  • لو عوملت «فواكه» كتعريف عام للثمر لضاع قيد المطابقة، ولو عوملت «مما» كحرف عبور لضاع انفتاح المجال، ولو عوملت «يشتهون» كرغبة مطلقة لضاع ضبطها بسياق التقوى والإحسان.
  • الشبكة كلها تقول: نعيم منظور ومشروب ومأكول، لكن هذه الآية تختص بإظهار أن المتاع المأكول ليس مفروضًا على النفس، بل موافق لما تشتهيه في مقام الجزاء الهنيء.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي فكه، ما، شهو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر فكه1 في الآية
وَفَوَٰكِهَ
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الحزن والفرح والوجدان 19 في المتن

مدلول الجذر: فكه يدل على انبساط النفس حول متاع أو حال تستلذه؛ فالفاكهة ثمر محبوب، والفاكه حال انبساط قد يكون بنعمة حاضرة كما في ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾، وقد يكون مرحًا مستخفًا كما في ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾، وتفكهون انصراف النفس واللسان عند فقد المتاع الذي كان موضع لذة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فكه» هنا في 1 موضع/مواضع: وَفَوَٰكِهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه الحزن والفرح والوجدان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فكه يدل على انبساط النفس حول متاع أو حال تستلذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فكه عن أكل لأن الأكل فعل التناول، أما الفاكهة فمتاع مستلذ يظهر معه الاختيار واللذة، كما في ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ و﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَفَوَٰكِهَ: لو استبدلت فاكهة بطعام لضاع معنى اللذة والاختيار، ولو استبدل فاكهون بفرحين لضاعت صلة الحال بالمتاع والانشغال به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مِمَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مِمَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِمَّا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شهو1 في الآية
يَشۡتَهُونَ
الرغبة والإقبال والإدبار | نَعيم الجَنَّة 13 في المتن

مدلول الجذر: شهو هو انجذاب النفس إلى مطلوب مستلذ تطلب نيله، ويأخذ حكمه من وجهته: اتباع مذموم في الدنيا أو نعيم مأذون في الآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شهو» هنا في 1 موضع/مواضع: يَشۡتَهُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار نَعيم الجَنَّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شهو هو انجذاب النفس إلى مطلوب مستلذ تطلب نيله، ويأخذ حكمه من وجهته: اتباع مذموم في الدنيا أو نعيم مأذون في الآخرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شهو عن حبب بأن الحب إيثار قلبي أوسع قد يتجه إلى الله والحق والمال، أما الشهوة فطلب استلذاذ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَشۡتَهُونَ: في آل عمران 14 لا تكفي المحبة وحدها لأن المذكورات مزينة بوصفها مشتهيات. وفي فصلت 31 والزخرف 71 لا يكون المعنى ودا، بل تحقق ما تلتذه الأنفس والأعين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَفَوَٰكِهَ﴾جذر فكه

لو قيل نثرًا ﴿وَطَعَامٗا﴾ لانحصر المعنى في سد حاجة أو جنس مأكول، ولضاعت جهة اللذة والانبساط. ولو قيل «وثمرًا» لبقيت مادة النبات، لكن يضعف أثر التمتع الموافق للنفس. ﴿وَفَوَٰكِهَ﴾ تجعل العطاء مستلذًا، ثم يأتي قيد الاشتهاء ليمنع فهمها كجمع كثير لا أكثر.

اختبار ﴿مِمَّا﴾جذر ما

لو حذفت هذه القولة وقيل نثرًا «وفواكه يشتهون» لضاع معنى الأخذ من مجال أوسع غير مسمى. ولو استبدلت باسم موصول محدد مثل «الذي» لضاق الانفتاح، وصارت الإحالة أقرب إلى شيء معين. ﴿مِمَّا﴾ تجعل الفواكه جزءًا من دائرة مشتهاة أوسع، لا عين المشتهى كله.

اختبار ﴿يَشۡتَهُونَ﴾جذر شهو

لو قيل نثرًا «يريدون» لاتسع المعنى إلى مطلق الإرادة، ولو قيل «يحبون» لصار ميلًا قلبيًا أوسع لا يلزم منه طلب اللذة. ﴿يَشۡتَهُونَ﴾ تربط العطاء بمطلوب مستلذ تطلبه النفس، ومع سياق المتقين يصير هذا الطلب مأذونًا ومجابًا.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1وَفَوَٰكِهَجذر فكهإضافة جهة المتاع المستلذ إلى الظلال والعيون، وجعل النعيم مأكولًا على وجه لذة لا حاجة فقط.القريب: طعم، ثمر، رزق
2مِمَّاجذر مافتح مجال غير مسمى ثم جعله مصدرًا للفواكه، بحيث تكون الفواكه من دائرة ما يشتهونه لا تسمية لكل ما في تلك الدائرة.القريب: مِن، ذو، الذي
3يَشۡتَهُونَجذر شهوإغلاق المجال المفتوح على مطلوب مستلذ تميل إليه نفوس المتقين في مقام الجزاء.القريب: حبب، ودد، رود

لطائف وثمرات

  • ليست فاكهة عامة

    الآية لا تعرف صنفًا غذائيًا، بل تعرض نعيمًا مستلذًا مطابقًا للرغبة.

  • الشهوة مضبوطة بالسياق

    ﴿يَشۡتَهُونَ﴾ هنا ليست انفلاتًا، لأن السياق يحيطها بالمتقين والهنيء وجزاء المحسنين.

  • ﴿مِمَّا﴾ توسع المعنى

    الأداة تجعل الفواكه من مجال مشتهى أوسع، فلا تنغلق الآية على صنف محدود.

  • تسلسل الحواس في السياق القريب

    ينتظم النعيم من الظلال والعيون إلى الفواكه ثم الأكل والشرب. هذا التسلسل يجعل الشطر المدروس حلقة اللذة المأكولة بين السكن والارتواء من جهة، والأمر بالهنيء من جهة أخرى.

  • المقابلة بين الهنيء والقليل

    بعد الشطر يأتي الهنيء للمتقين، ثم يأتي التمتع القليل للمجرمين. هذا يبين أن المتاع ليس قيمة واحدة؛ قيمته تتحدد بسياق أهله وحكمهم.

  • فتح ثم إغلاق

    ﴿مِمَّا﴾ تفتح، و﴿يَشۡتَهُونَ﴾ تغلق. اللطيفة أن الآية لا تسمي المشتهى أولًا، بل تجعل نفس أصحاب النعيم هي التي تكشف جهة الملاءمة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • افتتاح مجال النعيم

    السياق السابق يضع المتقين في ظل وعيون، ثم يضيف الشطر المدروس جهة المتاع المستلذ؛ فالفواكه ليست مفردة منعزلة، بل امتداد لبيئة جزاء آمنة.

  • فتح المجال ثم تقييده

    ﴿مِمَّا﴾ لا تسمي المشتهى ابتداء، بل تفتح مجالًا، ثم تأتي ﴿يَشۡتَهُونَ﴾ فتجعل القيد هو ميل أصحاب النعيم. هذا الترتيب يمنع حصر الآية في اسم الثمر وحده.

  • تحويل الشهوة إلى جزاء مأذون

    الشهوة قد تكون طلب استلذاذ، لكن السياق الذي يلحقها بالأكل والشرب الهنيء وبجزاء المحسنين يجعلها هنا مطابقة كريمة، لا اتباعًا منفلتًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • هيئة ﴿وَفَوَٰكِهَ﴾

    المحسوم: الواو داخلة في القَولة وتلحق الفواكه بما قبلها، والهيئة جمع بلا أل ولا ضمير، وفيها ألف خنجرية محفوظة في الرسم. غير المحسوم: لا يثبت من هذه الهيئة وحدها حكم دلالي مستقل يتجاوز معنى الجمع والاتصال بالسياق؛ فهي قرينة رسمية لا قاعدة دلالية بذاتها.

  • اتصال ﴿مِمَّا﴾

    المحسوم: القَولة تصل «من» بــ«ما» في وحدة واحدة، فتخدم معنى الأخذ من مجال مفتوح. غير المحسوم: لا يصح جعل الاتصال وحده دليلًا على فرق مخصوص في هذه الآية بمعزل عن التركيب؛ الحكم المأمون أنه يقوي إحالة التبعيض والسعة.

  • صيغة ﴿يَشۡتَهُونَ﴾

    المحسوم: الصيغة فعل مضارع لجمع الغائبين، ومحل المشتهى مفتوح قبلها بــ«ما». غير المحسوم: لا يظهر في هذا الشطر فرق رسم خاص بين هيئة هذه الصيغة وهيئات قريبة ينهض وحده بحكم دلالي؛ الأثر هنا من الصيغة والسياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
581صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

فكه 1
ما 1
شهو 1

حقول الآية

أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الحزن والفرح والوجدان 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرغبة والإقبال والإدبار | نَعيم الجَنَّة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر فكه1 في الآية · 19 في المتن
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الحزن والفرح والوجدان

فكه يدل على انبساط النفس حول متاع أو حال تستلذه؛ فالفاكهة ثمر محبوب، والفاكه حال انبساط قد يكون بنعمة حاضرة كما في ﴿فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾، وقد يكون مرحًا مستخفًا كما في ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾، وتفكهون انصراف النفس واللسان عند فقد المتاع الذي كان موضع لذة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع فكه بين لذة الثمر وحالة الانبساط به أو بغيره؛ فإذا حضر المتاع ظهرت الفاكهة والفاكهون، وإذا سقط المتاع بقي التفكه أثرًا نفسيًا من التعجب أو التحسر، وإذا انصرف المجرمون إلى أهلهم ظهر الفَكِه انبساطًا ساخرًا لا نعمة صالحة.

فروق قريبة: يفترق فكه عن أكل؛ لأن الأكل فعل التناول، أما الفاكهة فمتاع مستلذ يظهر معه الاختيار واللذة، كما في ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ و﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾. ويفترق عن فرح؛ لأن الفرح انفعال أوسع، أما فكه فيرتبط بمتاع أو حال مخصوصة من الانبساط، وقد يأتي انبساطًا محمودًا في النعيم أو انبساطًا ساخرًا في موضع المجرمين.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت فاكهة بطعام لضاع معنى اللذة والاختيار، ولو استبدل فاكهون بفرحين لضاعت صلة الحال بالمتاع والانشغال به.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شهو1 في الآية · 13 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | نَعيم الجَنَّة

شهو هو انجذاب النفس إلى مطلوب مستلذ تطلب نيله، ويأخذ حكمه من وجهته: اتباع مذموم في الدنيا أو نعيم مأذون في الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شهو ميل النفس إلى مطلوب لذيذ؛ يذم إذا اتبع بغير حق، ويأتي في الجنة عطاء لما تشتهيه الأنفس.

فروق قريبة: يفترق شهو عن حبب بأن الحب إيثار قلبي أوسع قد يتجه إلى الله والحق والمال، أما الشهوة فطلب استلذاذ. ويفترق عن ودد بأن الود محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، أما الشهوة فاندفاع النفس إلى مطلوب يلتذ به.

اختبار الاستبدال: في آل عمران 14 لا تكفي المحبة وحدها لأن المذكورات مزينة بوصفها مشتهيات. وفي فصلت 31 والزخرف 71 لا يكون المعنى ودا، بل تحقق ما تلتذه الأنفس والأعين.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَفَوَٰكِهَوفواكهفكه
2مِمَّامماما
3يَشۡتَهُونَيشتهونشهو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية بين وعيد للمكذبين وبين بيان جزاء المتقين. قبلها ظل وعيون، وبعدها أمر بالأكل والشرب هنيئًا، ثم تصريح بالجزاء. لذلك لا تقرأ ﴿يَشۡتَهُونَ﴾ كميل مطلق، بل كرغبة مستجابة داخل مقام تقوى وإحسان. والمقابلة اللاحقة مع ﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾ تضبط الفرق بين متاع هنيء ممتد المعنى ومتاع قليل مشوب بالحكم على أهله.

  • سياق قريبالمُرسَلات 37

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 38

    هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 39

    فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ

  • سياق قريبالمُرسَلات 40

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 41

    إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ

  • الآية الحاليةالمُرسَلات 42

    وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 43

    كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 44

    إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 45

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 46

    كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 47

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ