قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُرسَلات٣٨

الجزء 29صفحة 5815 قَولات5 حقول

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن يوم الفصل ليس عنوانًا زمنيًا مجردًا، بل مشهد حاضر يقرَّب بالإشارة: ﴿هَٰذَا﴾. و﴿يَوۡمُ﴾ يجعله ظرفًا محدودًا لا زمنًا مطلقًا، و﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾ يحدد وظيفته: الحسم والتمييز بعد انقطاع الكلام والاعتذار في السياق القريب. ثم تأتي ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾ بصيغة الماضي المسند إلى ضمير العظمة لتجعل الحضور مقررًا لا وعدًا مؤجلًا، وتلحق ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾ بالمخاطبين حتى لا يبقى الفصل خاصًا بجيل حاضر؛ فالزمن السابق يدخل في المجلس نفسه، ويصير الجمع وسيلة الفصل لا غايته.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بتعيين لا يترك للقارئ مسافة آمنة: ﴿هَٰذَا﴾.

  • ليست الآية تقول إن يومًا سيأتي فحسب، ولا تصفه من بعيد، بل تلصق الحكم بما صار حاضرًا في المشهد.
  • هذا القرب مهم لأن السياق القريب قبله أغلق منافذ الدفاع: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ ثم ﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾.
  • فإذا عاد البناء في الآية المدروسة بصدر مماثل، فليس التكرار اللفظي غاية، بل انتقال من بيان العجز عن النطق إلى بيان سبب ذلك العجز: إن الحاضر هو يوم الفصل.
  • لو استبدلت الإشارة القريبة بإشارة بعيدة لانقلب المشهد من مواجهة قائمة إلى تقرير مرفوع، ولضعف أثر الإلزام الذي يسبق أمر التحدي في الآية التالية.

وبهذا الرسم، ﴿هَٰذَا﴾ تحمل ألفًا خنجرية وهيئة قرب، ولا تلحقها باء أو واو أو كاف؛ فهي تعيين مجرد مباشر، لا إحالة تعليلية ولا قياس ولا عطف على سابق.

بعد الإشارة يأتي ﴿يَوۡمُ﴾.

  • رفعه في هذا التركيب يجعله خبرًا للمشار إليه، ثم إضافته إلى ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾ تمنع أن يكون يومًا مطلقًا أو حاضرًا يوميًا عاديًا.
  • ليس هنا ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ الدال على حاضر الكلام، ولا «حين» الواسع الذي قد يرخّي الحد؛ بل ﴿يَوۡمُ﴾ مفرد يحمل ظرفًا محدودًا له حدث حاسم.
  • أثر ذلك في المدلول أن الآية لا تقول: هذا فصل، بل تقول: هذا يوم الفصل؛ أي إن الحسم له ظرف جامع، وداخل هذا الظرف تترتب أفعال المنع من النطق والجمع والتحدي.

أما ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾ فهي مفتاح الآية.

  • أل فيها لا تجعل اللفظ تعريفًا قاموسيًا، بل تجعل الوظيفة معلومة في سياقها: الفصل الذي يميّز لا القطع الذي يمزق ولا الجمع الذي يضم فقط.
  • علامة الوقف الملحقة بالرسم تقوي في القراءة انفصال صدر الحكم عن فعل الجمع بعده: أولا يثبت اسم اليوم ووظيفته، ثم يبيّن ما جرى فيه.
  • وبذلك لا يكون الجمع هو المعنى النهائي، بل وسيلة إحضار الجميع إلى حكم التمييز.
  • لو عومل «الفصل» كتعريف عام لضاع أثره في الآية: فهو ليس صفة عقلية ولا بيانًا مجردًا، بل قضاء حاضر بعد أن انقطع الاعتذار.

ثم يأتي الفعل ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾.

  • صيغة الماضي هنا حاسمة؛ لا تقول إنكم ستجمعون، ولا تكتفي بوصفكم بأنكم مجموعون، بل تقرر فعلًا منجزًا مسندًا إلى «نا».
  • اتصال «نا» بالفعل و«كم» بالمفعول في قَولة واحدة يجعل المخاطبين داخل الفعل نفسه: الفاعل حاضر في الصيغة، والمفعول ملتصق بها.
  • طبقة الإدماج في صفحة السورة تفيد هنا بنيويًا: «نا + كم» قرينة هيئة لا حكم مستقلًا، لكنها تعدل القراءة؛ فليس الجمع خبرًا خارجيًا عنهم، بل فعل واقع عليهم ومخاطبون به مباشرة.
  • لذلك لو استبدل بحشر أو سوق لضاع معنى الضم في مقام واحد، ولو قيل يجمعكم لصار الخبر إلى أفق وعد أو عادة، لا إلى تقرير واقع في مشهد الفصل.

وتختم الآية بـ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾.

  • الواو ليست زيادة وصل فقط، بل تجعل السابقين معطوفين على «كم» في أثر الجمع.
  • أل وصيغة الجمع بالياء والنون تخرجان اللفظ من شخص سابق بعينه إلى طبقة زمنية سابقة.
  • هنا تظهر دقة صفحة الجذر: الأولية ليست مجرد «قبل»، لأن «قبل» يحدد علاقة زمنية، أما «الأولين» في هذا التركيب فتجعل السابقين فئة داخلة في المجلس نفسه.
  • ومن ثم ينهار توهم أن الفصل يخص المخاطبين الحاضرين وحدهم؛ الآية تجمع طرف الخطاب ومن سبقهم، ثم تضعهم تحت اسم واحد لليوم: الفصل.

بهذا يتضح أن الشبكة كلها تتحرك من تعيين حاضر، إلى ظرف محدود، إلى وظيفة حسم، إلى فعل جمع منجز، إلى توسيع نطاق الجمع بالواو.

  • فالمدلول ليس اجتماعًا كبيرًا فقط، ولا يومًا مخيفًا فقط، بل حضور عام محكوم بوظيفة الفصل، بعد إسكات الاعتذار وقبل إظهار عجز الكيد.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذا، يوم، فصل، جمع، ءول. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَا
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَا: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمُ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمُ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فصل1 في الآية
ٱلۡفَصۡلِۖ
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 43 في المتن

مدلول الجذر: «فصل» إظهارُ حدٍّ فاصل يميّز ما كان متصلًا أو ملتبسًا: في البيان يخرج المعنى على مفاصل بينة ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾، وفي القضاء يميّز الله بين المختلفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾، وفي الحركة والجسد يظهر الانفكاك بعد اتصال، وفي «الفصيلة» تظهر شعبة أهلية متميزة يأوي إليها المرء ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فصل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡفَصۡلِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التعليم والبيان والتفسير مشاهد يوم القيامة والأهوال» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «فصل» إظهارُ حدٍّ فاصل يميّز ما كان متصلًا أو ملتبسًا: في البيان يخرج المعنى على مفاصل بينة ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾، وفي القضاء يميّز الله بين المختلفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «فصل» يَتَمَيَّزُ عَن «قطع» بأنَّ الفَصلَ يَكشِفُ تَمييزًا داخِلَ جُملةٍ مُحكَمة (هود 1)، أمَّا القَطعُ فإنهاءُ اتِّصالٍ بِلا إبقاءٍ لِجامِع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡفَصۡلِۖ: لَو وُضِعَ «قَطَعَ» مَوضِعَ «فَصَلَ» في الأنعام 97 ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾، لانقَلَبَ المَعنى إلى تَمزيقِ الآيات بَعد بُتارٍ، وضاعَ مَعنى الإحكام السَّابِق في هود 1 ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جمع1 في الآية
جَمَعۡنَٰكُمۡ
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 129 في المتن

مدلول الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جمع» هنا في 1 موضع/مواضع: جَمَعۡنَٰكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع السَعَة والاستيعاب يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَمَعۡنَٰكُمۡ: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءول1 في الآية
وَٱلۡأَوَّلِينَ
الاتباع والسبق 102 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءول» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡأَوَّلِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡأَوَّلِينَ: صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿هَٰذَا﴾جذر ذا

لو وضعت إشارة بعيدة مكان ﴿هَٰذَا﴾ لصار اليوم مقررًا من مسافة، لا حاضرًا يواجه المخاطبين. يضيع إلصاق الحكم بالمشهد، وهو لازم بعد آية نفي النطق وقبل آية التحدي بالكيد.

استبدال ﴿يَوۡمُ﴾جذر يوم

لو جيء بلفظ يدل على حين واسع أو زمن مطلق لتراخى الحد الذي يحمل الفصل. ﴿يَوۡمُ﴾ يجعل الحكم داخل ظرف محدود، فتترابط فيه الإشارة والفصل والجمع والعجز عن الكيد.

استبدال ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾جذر فصل

لو حل القطع أو الحكم العام مكان الفصل لضاعت دقة التمييز. القطع ينهي اتصالًا، والحكم قد يبقى عنوانًا عامًا، أما الفصل هنا فيجعل الجمع مقدمة حسم بين المخاطبين ومن عطف عليهم.

استبدال ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾جذر جمع

لو قيل يحشركم أو يجمعكم لانتقل الأثر؛ الحشر يبرز السوق، والمضارع يفتح أفقًا غير منجز. ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾ يقرر فعلًا واقعًا عليهم، مسندًا إلى الفاعل، متصلًا بضميرهم.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
استبدال ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾جذر ءول

لو قيل والذين قبلكم لتحول المعنى إلى سبق زمني عام. ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾ تجعل السابقين طبقة أولية داخلة بالعطف في مجلس الفصل، لا مجرد أناس قبل المخاطبين.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1هَٰذَاجذر ذايفتح الآية بتعيين قريب يجعل اليوم حاضرًا في المواجهة لا خبرًا بعيدًا.القريب: ذا البعيد، ضمير
2يَوۡمُجذر يوميجعل المشار إليه ظرفًا محدودًا يحمل حدث الفصل والجمع.القريب: حين، وقت
3ٱلۡفَصۡلِۖجذر فصليسمي وظيفة اليوم: تمييز وحسم بعد التباس ودعوى.القريب: قطع، فرق، حكم
4جَمَعۡنَٰكُمۡجذر جمعيقرر إحضار المخاطبين إلى مقام الفصل بصيغة فعل منجز.القريب: حشر، سوق، ضم
5وَٱلۡأَوَّلِينَجذر ءوليعطف السابقين على المخاطبين في جمع واحد تحت يوم الفصل.القريب: قبل، سبق، آخر

لطائف وثمرات

  • الجمع ليس نهاية المعنى

    الآية لا تجعل الاجتماع غاية، بل تجعله شرط ظهور الفصل. من يقرأ ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾ وحدها يضيع عليه أن اسم اليوم سبقها وضبطها.

  • القرب يزيد الإلزام

    ﴿هَٰذَا﴾ لا يشرح اليوم، بل يقرّبه حتى يصير الحكم مواجهة. لذلك يستقيم بعدها التحدي بالكيد، لأن المشهد لم يعد خبرًا بعيدًا.

  • الأولون داخل المجلس

    ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾ لا تضيف تاريخًا للتزيين، بل تدخل السابقين في الجمع نفسه، فيزول العذر المبني على تباعد الأزمنة.

  • صدران متجاوران بالإشارة

    في السياق القريب يتعاقب صدران: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ ثم ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾. الأول يصف أثر اليوم على النطق، والثاني يسمي وظيفة اليوم ويبين الجمع؛ فالإشارة نفسها تنتقل من إسكات الحجة إلى إعلان الحسم.

  • وقف بين الاسم والفعل

    علامة الوقف بعد ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾ تجعل القراءة تتلقى اسم اليوم أولا، ثم فعل الجمع ثانيًا. هذه قرينة ترتيبية: وظيفة اليوم تسبق بيان من جُمع فيه.

  • ضميران في قَولة واحدة

    ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾ تجمع في بنيتها ضمير الفاعل وضمير المخاطبين، فيصير الفعل نفسه حاملًا للعلاقة بين الجامع والمجموعين. هذا ينسجم مع الآية كلها: لا وسائط كلامية ولا اعتذار، بل مواجهة مباشرة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • التعيين قبل الحكم

    صدر الآية يبدأ بالقرب: ﴿هَٰذَا﴾. بهذا لا يبقى اليوم خبرًا مؤجلًا، بل يصير مشارًا إليه في المشهد، ثم يحمّل ﴿يَوۡمُ﴾ وظيفة الخبر فيجعل المشار إليه ظرفًا محدودًا لا زمنًا سائلا.

  • اسم اليوم يضبط الفعل اللاحق

    ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾ يسبق ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾، فيثبت أن الجمع ليس غاية مستقلة؛ إنما هو إحضار إلى مقام حسم وتمييز. لذلك يؤخذ الجمع من داخل اسم اليوم لا خارجه.

  • الإدماج يقرّب المخاطبين من الفعل

    في ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾ اجتمع الفعل وضمير الفاعل وضمير المخاطبين في قَولة واحدة. هذه الهيئة تجعل الحكم واقعًا عليهم في الخطاب، لا وصفًا عامًا عن جماعة غائبة.

  • العطف يوسع المجلس

    ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾ تعطف السابقين على المخاطبين، فتجعل الزمن السابق داخل الجمع نفسه. أثرها أن الفصل لا يترك عزلة زمنية يحتمي بها طرف دون طرف.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿هَٰذَا﴾

    المحسوم في هذا التركيب أن القَولة جاءت بصورة القرب ﴿هَٰذَا﴾ لا بصورة البعد، وبألف خنجرية ظاهرة، بلا حرف جر أو عطف سابق. الأثر الدلالي المسنود هنا هو قرب التعيين. أما التفريق بين هيئة الألف الخنجرية وأي هيئة كتابية قريبة من جهة دلالة زائدة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • هيئة ﴿يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ﴾

    المحسوم أن ﴿يَوۡمُ﴾ جاء غير معرف بأل ومضافًا إلى ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾، فتعريفه من وظيفته لا من حاضر الكلام. والمحسوم أن ﴿ٱلۡفَصۡلِۖ﴾ جاء بأل وبعلامة وقف بعده، فيفصل صدر التسمية عن فعل الجمع. زيادة حكم خاص بعلامة الوقف خارج أثر الترتيب القرائي ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • إدماج ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾

    المحسوم بنيويًا أن القَولة تضم الفعل و«نا» و«كم» في جسم واحد، وهذا يساند معنى تقرير فعل الجمع على المخاطبين. أما جعل الإدماج وحده دلالة جديدة مستقلة عن السياق فغير مسنود؛ هو قرينة هيئة تخدم المدلول لا أصل المدلول.

  • رسم ﴿وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾

    المحسوم أن الواو عطفت ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ على المخاطبين في فعل الجمع، وأن أل وصيغة الجمع جعلاها طبقة سابقة لا فردًا معينًا. الفرق بين هذا الرسم والرسم بلا واو ليس فرقًا صوتيًا فقط؛ الواو هنا مؤثرة في الشبكة لأنها تصل السابقين بالفعل السابق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
581صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذا 1
يوم 1
فصل 1
جمع 1
ءول 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 1
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 1
الاتباع والسبق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فصل1 في الآية · 43 في المتن
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال

«فصل» إظهارُ حدٍّ فاصل يميّز ما كان متصلًا أو ملتبسًا: في البيان يخرج المعنى على مفاصل بينة ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾، وفي القضاء يميّز الله بين المختلفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾، وفي الحركة والجسد يظهر الانفكاك بعد اتصال، وفي «الفصيلة» تظهر شعبة أهلية متميزة يأوي إليها المرء ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فعلُ تمييزٍ يكشف المفاصل: تفصيل الكتاب والآيات ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ﴾، وفصل الناس يوم القيامة ﴿يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡ﴾، وانفكاك الحركة والجسد ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾ و﴿وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾، واسم «فصيلة» لدائرة قرب متميزة مأوية ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾.

فروق قريبة: «فصل» يَتَمَيَّزُ عَن «قطع» بأنَّ الفَصلَ يَكشِفُ تَمييزًا داخِلَ جُملةٍ مُحكَمة (هود 1)، أمَّا القَطعُ فإنهاءُ اتِّصالٍ بِلا إبقاءٍ لِجامِع. ويَتَمَيَّزُ عَن «حكم» بأنَّ الحُكمَ إصدارُ القَرار، والفَصلُ إيقاعُ التَّمييز بَين فَريقَين بَعدَ الحُكم — فَجاءَ في الحج 17 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ﴾ مَعَ تَفصيلٍ جَلِيٍّ لِأَصنافِ المَلَل (المُؤمنين، اليَهود، الصَّابِئين، النَّصارى، المَجوس، المُشرِكين). ويَتَمَيَّزُ عَن «بين» اللَّفظِيِّ بِأنَّ «بَين» ظَرفٌ يُشيرُ إلى التَّوسُّط، والفَصلُ فِعلٌ يُحدِثُ هذا التَّوسُّطَ ويَجعَله مَحسوسًا.

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «قَطَعَ» مَوضِعَ «فَصَلَ» في الأنعام 97 ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾، لانقَلَبَ المَعنى إلى تَمزيقِ الآيات بَعد بُتارٍ، وضاعَ مَعنى الإحكام السَّابِق في هود 1 ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾؛ بَينَما الفَصلُ يُبقي على الإحكام ويُخرِجُ ما فيه من تَمييز.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جمع1 في الآية · 129 في المتن
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها

«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جَذر يَدور على ضَمّ الكثرة في هيئة واحدة بسبب جامع. ذُروته يوم الجمع، حيث يجيء الضمّ للحساب والتمييز ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، لكنه لا يُحصر في هذه النهاية؛ ففيه جمع النص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وجمع المال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويوم الجمعة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

فروق قريبة: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة. يظهر التقابل صريحًا في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾، ويظهر التلازم في ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾؛ فالجمع قد يكون شرط ظهور الفرقان. وفي الشورى يجتمع الاسم والنتيجة: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾. غير أنّ هذا التقابل لا يجيز جعل الفصل نتيجة لازمة لكل جمع؛ لأن مواضع الحفظ والمال والجمعة تثبت أن الجذر أوسع من هذا الذيل.

اختبار الاستبدال: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءول1 في الآية · 102 في المتن
الاتباع والسبق

التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل). السِمَة المُشتَرَكَة: نَقطَة الانطِلاق التي يُقاس عَلَيها ما بَعدَها، أَو نَقطَة المآل التي يَؤول إِليها ما قَبلَها. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ (الحَديد 3) تَجمَع القُطبَين في صِفَة واحِدَة لِلرَبّ.

حد الجذر: «ءول» جَذر الأَسبَقيَّة والمآل في القرآن: تَقَدُّمٌ في الوُجود أَو الرُتبَة، ورُجوعٌ إِلى أَصلٍ سابِق. 100 مَوضِع في 98 آية تَدور حَول: الأَوَّلين أُمَمًا، أَوَّل المَرَّات، الأُولى صِفَةً، التَأويل، والأَفراد المُتَخَصِّصَة. القُطبيَّة مَع ءخر بِنيَويَّة (17 آية مُشتَرَكَة)، وأَنقاها الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «ءول» --------- قبل (240+ مَوضِعًا) السَبق الزَمَنيّ المُطلَق «قَبل» ظَرف زَمَنيّ مَحض يُحَدِّد ما تَقَدَّمَ بِالنِسبَة لِشَيءٍ يَتلوه، بِلا اشتِراط رُتبَة أَو افتِتاح سِلسِلَة. «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة. والآيَة الواحِدَة قَد تَجمَع الجذرَين فَيَظهَر الفَرق: ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ (يوسف 37) ـ «قَبل» تُحَدِّد سَبقَ الإنباء على وُقوع الرُؤيا، و«تَأويل» (من ءول) يُرجِع الرُؤيا إِلى مآلِها؛ فَـ«قَبل» تُؤَقِّت، و«ءول» يُؤَصِّل ويَفتَتِح. بدء (33 مَوضِعًا) الشُروع في الفِعل والابتِداء «بَدَأَ» فِعل الانطِلاق ذاتُه. «أَوَّل» وَصف لِلنَقطَة لا فِعل الانطِلاق. الأَنبياء 104 ﴿كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ﴾ تَجمَع الجذرَين: بَدَأ هو الفِعل الإجرائيّ، أَوَّل وَصف لِلنُقطَة. الفِعل عِند بَدَأ، الرُتبَة عِند أَوَّل

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ بِـ«السابِق» لَتَحَوَّلَت الصِفَة من ذاتيَّة إِلى نِسبيَّة: السابِق يَستَلزِم مَسبوقًا، والأَوَّليَّة المُطلَقَة في الحَديد 3 لا مَسبوق بَعدَها. صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. ولَو استُبدِل بِـ«القَديم» لَتَحَوَّلَت الصِفَة إِلى وَصفٍ زَمَنيّ مَحض، والآيَة تَجعَل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ في تَقابُلٍ مَع ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ ـ تَقابُل بِنيَويّ يَستَلزِم نُقطَتَي حَدٍّ. القِدَم يُخالِف هذا التَقابُل الزَوجِيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل اللَه نُقطَةَ افتِتاحٍ ذاتيَّة لِكُلِّ شَيء، يُقابِلُها ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ بِنُقطَةِ المآل. هذا البُعد القُطبيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «السابِق» أَو «القَديم» لِأَنَّ الجذر «ءول» يَستَلزِم نَقطَتَين زَمَنيَّتَين أَو رُتبيَّتَين، لا نَقطَة واحِدَة. الجذر في صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة المُ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1هَٰذَاهذاذا
2يَوۡمُيوميوم
3ٱلۡفَصۡلِۖالفصلفصل
4جَمَعۡنَٰكُمۡجمعناكمجمع
5وَٱلۡأَوَّلِينَوالأولينءول

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية جوابًا عن انقطاع الحجة. قبلها عذاب مصور ثم وعيد، ثم ﴿هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ و﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾، فالمخاطبون لا يملكون نطقًا ولا إذنًا ولا اعتذارًا. عندئذ تأتي الآية لتسمية هذا الانقطاع: إنه يوم الفصل، لا مجرد يوم صمت. وبعدها مباشرة يأتي التحدي: ﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾، فيتبين أن الجمع إلى الأولين ليس حشدًا صامتًا فقط، بل إحاطة تسبق إظهار عجز الكيد. ثم ينتقل السياق إلى المتقين في ظلال وعيون، فيزداد معنى الفصل وضوحًا: اليوم نفسه الذي جمع المخاطبين والأولين يفتح تمييز المصير، لا مجرد وصف الحضور.

  • سياق قريبالمُرسَلات 33

    كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ

  • سياق قريبالمُرسَلات 34

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 35

    هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 36

    وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 37

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • الآية الحاليةالمُرسَلات 38

    هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 39

    فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ

  • سياق قريبالمُرسَلات 40

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 41

    إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ

  • سياق قريبالمُرسَلات 42

    وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 43

    كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ