قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُرسَلات٣٥

الجزء 29صفحة 5814 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن المشهد المعيّن القريب ليس زمنًا مبهمًا، بل ظرف حاسم حاضر في الخطاب تُسلب فيه عن الجماعة قدرة البيان الدافع عن نفسها. ﴿هَٰذَا﴾ تقرّب الحكم وتلصقه بالمشهد، و﴿يَوۡمُ﴾ يحصره في حدّ مخصوص، و﴿لَا﴾ تنفي الفعل مباشرة، و﴿يَنطِقُونَ﴾ لا تنفي مجرد الصوت بل إبانة قول مفهوم. لذلك لا تقرر الآية صمتًا عابرًا، بل انقطاع حجة بعد مشهد الانطلاق إلى العذاب وقبل نفي الإذن لهم بالاعتذار.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبني الآية معناها من تعاقب شديد القصر: تعيين، ثم ظرف، ثم نفي، ثم فعل بيان مسلوب عن جماعة.

  • صدرها ﴿هَٰذَا﴾ يجعل الحكم حاضرًا أمام السامع، لا خبرًا بعيدًا ولا تقريرًا مؤجلًا.
  • لو دخلت الإشارة بصيغة تبعيد لمالت الجملة إلى رفع المشهد وإبعاده في التقرير، أما هنا فالإشارة تلصق يوم انقطاع البيان بما يواجهه الخطاب في سياق التهديد المتتابع.
  • هذا القرب مهم لأن الآيات السابقة لا تصف معنى ذهنيًا مجردًا، بل تسوق المأمورين إلى جهة عذاب: ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ ثم تكشف أن ذلك الظل لا يحمي ولا يغني: ﴿لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ﴾.
  • فإذا جاء ﴿هَٰذَا﴾ بعد هذا، لم يعد اليوم حدًا زمنيًا فقط، بل حاضرًا مشهديًا يواجه المخاطبين بحكمه.

ثم تأتي ﴿يَوۡمُ﴾ منكرة مضافة إلى شبكة الحكم لا إلى اسم مخصوص.

  • التنكير هنا لا يفتح الزمن على العموم، بل يترك اليوم قائمًا بوظيفته في الجملة: حدّ تجري فيه نتيجة بعينها، وهي سلب النطق.
  • ولو قيل الحاضر الزمني المباشر لضاق المعنى إلى وقت الكلام، ولو قيل أمد أو حين لانفكّ الحدّ الحاسم وصار الظرف أوسع أو ألين.
  • ﴿يَوۡمُ﴾ يحفظ للآية صفة الحدّ الذي يضم واقعة الحكم، ويهيئ للآية التالية حيث لا ينفصل سلب النطق عن سلب الإذن بالاعتذار: ﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾.

في قلب الجملة يقع النفي بـ﴿لَا﴾.

  • قيمتها هنا أنها ترفع الفعل الذي بعدها مباشرة، من غير أن تضيف عطفًا أو تعليلًا أو شرطًا.
  • ليست الجملة: لا حجة لهم، ولا: لا يقولون شيئًا فقط؛ بل النفي يصيب ﴿يَنطِقُونَ﴾ نفسه.
  • وبذلك تنتقل الآية من تقرير حال عام إلى تعطيل فعل البيان عند الجماعة.
  • ولو حُمل النفي على بديل أوسع كـما لاختلّ تعلقه بهذا الفعل الحاضر في نسق الوعيد، ولو جاء بلفظ منع أو عجز مجرد لانفصل عن الصيغة التي تسند الفعل إليهم ثم تسلبه.

أما ﴿يَنطِقُونَ﴾ فهي مركز الدلالة.

  • القولة لا تساوي مطلق القول؛ لأن القول قد يكون خبرًا أو أمرًا أو خطابًا، أما النطق في هذا السياق فهو إبانة قول مفهوم يصلح للجواب أو الدفاع.
  • صيغة المضارعة مع واو الجماعة تجعل المسلوب قدرة جماعية حاضرة في المشهد: ليس فردًا بعينه، ولا وصفًا ثابتًا خارج الحدث، بل جماعة كانت في السياق تسمع الأمر بالانطلاق وتواجه الفصل والجمع والكيد.
  • لذلك يترتب على الآية التالية معنى لازم: حين لا يؤذن لهم، لا يتحول السكوت إلى اعتذار.
  • ولو استبدلت ﴿يَنطِقُونَ﴾ بقول عام لبقي احتمال الكلام غير المبين أو العبارة المرسلة، ولو استبدلت بسكون أو صمت لضاعت علاقة الآية بالحجة والاعتذار.

الرسم والهيئة يخدمان هذا البناء من غير أن يحمل حكمًا مستقلًا غير مثبت.

  • ﴿هَٰذَا﴾ بهيئة الألف الصغيرة بعد الهاء يبرز صورة الإشارة المألوفة في المصحف، لكنه هنا لا يكفي وحده لإثبات فرق دلالي زائد على التعين القريب؛ فالفرق المحسوم من القولة نفسها هو قرب التعيين.
  • ﴿يَوۡمُ﴾ رُسمت بواو ساكنة في بنية اليوم، وهذا يثبت صورتها القرائية في هذا التركيب، أما تخصيص معنى زائد من الرسم وحده فملاحظة رسمية غير محسومة.
  • ﴿لَا﴾ ألفها الظاهرة توافق النفي المباشر، ولا تجعل النفي اسمًا أو خبرًا مستقلًا.
  • و﴿يَنطِقُونَ﴾ تجمع الياء الدالة على الغيبة، والنون والطاء والقاف في جذر البيان، وواو الجماعة مع النون، فتجعل المسلوب منسوبًا إلى جماعة لا إلى مجرد مصدر.

إذن خلاصة الآية لا تكون: إنهم لا يتكلمون.

  • هذه صياغة تضيع منها ثلاثة أمور: قرب المشهد في ﴿هَٰذَا﴾، وحدّ الحكم في ﴿يَوۡمُ﴾، ونوعية الفعل المنفي في ﴿يَنطِقُونَ﴾.
  • المعنى الأدق أن اليوم المعيّن في هذا السياق هو حدّ ينقطع فيه البيان الجماعي الذي كان يمكن أن يكون جوابًا أو دفعًا؛ ثم تأتي الآية التالية فتغلق باب الاعتذار بالإذن، ويأتي بعدها وصف يوم الفصل والجمع والكيد، فيظهر أن سلب النطق ليس فراغًا صوتيًا، بل انهيار وسيلة الدفاع أمام حكم الفصل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذا، يوم، لا، نطق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَا
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَا: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمُ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمُ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نطق1 في الآية
يَنطِقُونَ
القول والكلام والبيان 12 في المتن

مدلول الجذر: نطق: إظهار قول دال يكشف معنى أو شهادة أو حجة. يختلف عن مطلق القول؛ فالنطق في القرآن دليل على القدرة والبيان، ونفيه دليل عجز وانقطاع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نطق» هنا في 1 موضع/مواضع: يَنطِقُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نطق: إظهار قول دال يكشف معنى أو شهادة أو حجة. يختلف عن مطلق القول؛ فالنطق في القرآن دليل على القدرة والبيان، ونفيه دليل عجز وانقطاع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- قول إخراج الكلام نطق يبرز القدرة على البيان الدال، وقول أعم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَنطِقُونَ: لو قيل: كتاب يقول بالحق، لفات معنى ظهور الحجة المكتوبة كأنها ناطقة. ولو قيل في الجلود تكلمنا، لفات إبراز قدرة الله على إنطاق كل شيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿هَٰذَا﴾جذر ذا

القريب مثل ذلك ينقل الإشارة إلى تقرير أبعد وأرفع، فيضعف التصاق الحكم بالمشهد الجاري. ﴿هَٰذَا﴾ يجعل اليوم حاضرًا في الخطاب بعد مشاهد الانطلاق والشرر، فيحمل النفي على شيء مواجه لا على خبر منفصل.

استبدال ﴿يَوۡمُ﴾جذر يوم

بديل مثل حين أو أمد يرخّي الحدّ الذي تقع فيه النتيجة. ﴿يَوۡمُ﴾ يحصر الحكم في ظرف حاسم، فيبقى سلب النطق متعلقًا بمرحلة الفصل لا بزمن مبهم.

استبدال ﴿لَا﴾جذر لا

النفي ببديل عام مثل ما لا يعطي هنا الصلة نفسها بالفعل الآتي في نسق الوعيد. ﴿لَا﴾ ترفع وقوع النطق مباشرة، وتبقي الجملة قصيرة قاطعة قبل نفي الإذن بالاعتذار.

استبدال ﴿يَنطِقُونَ﴾جذر نطق

لو قيل لا يقولون لاحتمل مطلق القول، ولو قيل لا يصمتون أو لا يسكتون لانقلب المعنى أو انحصر في الصوت. ﴿يَنطِقُونَ﴾ تسلب إبانة قول مفهوم من جماعة، وهذا هو الذي يلتئم مع الاعتذار في الآية التالية.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1هَٰذَاجذر ذاتعيين قريب يضع اليوم أمام المخاطب بوصفه حاضرًا في نسق الحكم.القريب: ذلك، هو
2يَوۡمُجذر يومتحديد ظرف حاسم يحمل حكم نفي النطق.القريب: حين، ساعة
3لَاجذر لانفي مباشر يرفع فعل النطق في حدود الجملة.القريب: ما، ليس
4يَنطِقُونَجذر نطقالفعل المحوري: سلب قدرة جماعة على إبانة قول مفهوم.القريب: قول، كلم، صمت

لطائف وثمرات

  • ليس المقصود صمتًا عاديًا

    الآية تنفي «النطق»، أي البيان المفهوم الذي يمكن أن يكون جوابًا، ثم يجيء السياق التالي بنفي الإذن بالاعتذار.

  • الإشارة تصنع حضور الحكم

    ﴿هَٰذَا﴾ تمنع تحويل الجملة إلى تعريف عام عن يوم ما؛ إنها تجعل اليوم حاضرًا في مسار الوعيد والفصل.

  • الظرف يضبط النفي

    ﴿يَوۡمُ﴾ يجعل سلب النطق داخل حدّ حاسم، لا وصفًا مطلقًا للجماعة في كل حال.

  • قصر الجملة وشدة الحكم

    انتظمت الآية في أربع قولات قصيرة، وكل قولة تضيف قفلًا: تعيين، ظرف، نفي، فعل مسلوب. هذا القصر يناسب معنى انقطاع البيان؛ فالجملة نفسها لا تفتح مجال احتجاج أو تفصيل.

  • مجاورة النطق والاعتذار

    السياق التالي لا يكرر معنى النطق، بل يضبط أثره: لا نطق، ثم لا إذن، ثم لا اعتذار. بهذا يظهر أن السلب في الآية ليس مجرد سكوت، بل تعطيل مسار الدفاع.

  • بين الظل والفصل

    قبل الآية يأتي ظل لا يظل ولا يغني، وبعدها يوم الفصل والجمع. الآية تقع بين كشف بطلان المأوى وكشف بطلان الحجة، فيتدرج السياق من انعدام الوقاية إلى انعدام البيان.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين المشهد قبل الحكم

    افتتاح الآية بـ﴿هَٰذَا﴾ يجعل السامع داخل مشهد الحكم، لا أمام خبر بعيد. هذا التعيين يربط ما قبلها من الانطلاق إلى الظل غير الظليل بما بعدها من نفي الإذن، فيصير اليوم حاضرًا بوظيفته لا باسم مجرد.

  • الظرف المحدود لا الزمن المطلق

    ﴿يَوۡمُ﴾ يحمل الحكم داخل حدّ مخصوص، فلا يكون النفي صفة ممتدة بلا إطار. بهذا يصير سلب النطق جزءًا من يوم الفصل في السياق القريب، لا حكمًا عامًا على القدرة في كل حال.

  • النفي مصوب إلى فعل البيان

    ﴿لَا﴾ لا تنفي ذات الجماعة ولا مطلق الكلام، بل ترفع ﴿يَنطِقُونَ﴾ مباشرة. لذلك تتحدد الدلالة بسلب البيان الذي يمكن أن يكون جوابًا، ثم يؤكد السياق التالي أن الاعتذار نفسه لا يفتح لهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿هَٰذَا﴾

    هيئة ﴿هَٰذَا﴾ بألف صغيرة بعد الهاء قرينة رسمية على صورة القولة في المصحف. المحسوم دلاليًا من القولة هو التعيين القريب في الخطاب؛ أما جعل الألف الصغيرة وحدها سببًا لمعنى زائد فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • هيئة ﴿يَوۡمُ﴾

    رسم القولة بواو ساكنة وضمة في آخرها يثبت صورتها في هذا التركيب. المحسوم دلاليًا هو ظرف محدود يحمل الحكم، وأما استخراج فرق خاص من هيئة الواو هنا دون سند من هذا السياق فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • اتصال الصيغة في ﴿يَنطِقُونَ﴾

    اجتماع ياء الغيبة وواو الجماعة والنون يجعل الهيئة فعلاً مسندًا إلى جماعة في زمن الجملة. هذا أثر بنيوي محسوم في هذا السياق؛ أما تقرير قاعدة عامة عن كل صور الجذر فخارج هذا التحليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
581صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذا 1
يوم 1
لا 1
نطق 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
أدوات النفي والاستثناء 1
القول والكلام والبيان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نطق1 في الآية · 12 في المتن
القول والكلام والبيان

نطق: إظهار قول دال يكشف معنى أو شهادة أو حجة. يختلف عن مطلق القول؛ فالنطق في القرآن دليل على القدرة والبيان، ونفيه دليل عجز وانقطاع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النطق ليس مجرد صوت؛ هو قول دال. لذلك نُفي عن الأصنام وعن أهل موقف لا يملكون جوابًا، وأثبت للكتاب والجلود والطير بإذن الله.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- قول إخراج الكلام نطق يبرز القدرة على البيان الدال، وقول أعم. كلم خطاب وتكليم نطق قد يسند إلى كتاب وجلود وطير، لا يلزم مخاطبة متبادلة. شهد إخبار حجة الشهادة مضمون مخصوص، والنطق وسيلة ظهوره.

اختبار الاستبدال: لو قيل: كتاب يقول بالحق، لفات معنى ظهور الحجة المكتوبة كأنها ناطقة. ولو قيل في الجلود تكلمنا، لفات إبراز قدرة الله على إنطاق كل شيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1هَٰذَاهذاذا
2يَوۡمُيوميوم
3لَالالا
4يَنطِقُونَينطقوننطق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين سوق إلى العذاب ونفي الاعتذار. قبلها يظهر أمر الانطلاق إلى ظل لا يظل ولا يغني، ثم صور الشرر، ثم وعيد المكذبين. بعدها يأتي: ﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ ثم: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾. لذلك لا تقف الآية عند معنى السكوت، بل تعرض طورًا من أطوار الفصل: لا بيان من جهتهم، ولا إذن باعتذارهم، ثم جمع وفصل وكشف عجز الكيد.