قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُرسَلات٣٦

الجزء 29صفحة 5814 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن يوم الفصل لا يترك للمكذبين منفذ خطاب دفاعي بعد انغلاق باب النطق. ﴿وَلَا﴾ تصل هذا المنع بما قبله: ليس الأمر أنهم لا ينطقون فقط، بل لا يفتح لهم باب الإذن أصلًا. و﴿يُؤۡذَنُ﴾ بصيغته المبنية لما لم يسم فاعله يجعل مركز الحكم هو انغلاق المجال لا تعيين الآذن. و﴿لَهُمۡ﴾ يرد المنع إلى جماعة الغائبين الموصوفة في السياق، ثم تأتي الفاء في ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ لتجعل الاعتذار نتيجة لا تتحقق لأن شرطها، وهو الإذن، غير حاصل. فالمعنى ليس أن الاعتذار ضعيف أو غير مقبول فحسب، بل أن مسار الاعتذار نفسه محجوب.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد ﴿هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ﴾، فلا تبدأ حكمًا منفصلًا، بل تضيف حدًا أدق إلى حد الصمت.

  • فالنطق قد يفهم منه سقوط القدرة على الكلام أو انقطاعه، أما هذه الآية فتبيّن أن القضية أعمق من مجرد عدم صدور صوت: باب القول الدفاعي لا يفتح لهم.
  • لذلك افتتحت بـ﴿وَلَا﴾ لا بـ﴿لَا﴾ وحدها؛ فالواو تجعل النفي موصولًا بما قبله، وتمنع أن تقرأ الجملة كخبر مستقل عن حالة أخرى.
  • المعنى المنتظم: لا ينطقون، ولا يفتح لهم باب إذن يفضي إلى اعتذار.
  • بهذا تتحول الجملة من وصف صمت إلى بيان نظام حكم: الكلام ليس متاحًا حتى ينتقلوا منه إلى دفع المؤاخذة.

القَولة الحاكمة في الشطر الأول هي ﴿يُؤۡذَنُ﴾.

  • من جهة الجذر، الإذن فتح منفذ معتبر بعد منع أو توقّف.
  • في هذا التركيب جاء الفعل مبنيًا لما لم يسم فاعله، وهذا مهم؛ لأن الآية لا تريد إبراز جهة مانحة بعينها داخل اللفظ، بل تريد إبراز الحكم نفسه: باب الإذن مغلق.
  • ولو استبدل الفعل بأمر أو سماح أو قول لانصرف المعنى إلى توجيه أو تيسير أو مجرد خطاب، أما ﴿يُؤۡذَنُ﴾ فيمسّ أصل النفاذ: هل فُتح لهم مجال يتكلمون منه؟
  • الجواب: لم يفتح.

والبناء للمجهول يجعل المنع أشد اتصالًا بيوم الفصل؛ فليس هناك مرافعة تستجلب إذنًا، ولا طلب يفضي إلى فتحة، بل المجال محكوم بالإغلاق.

ثم تأتي ﴿لَهُمۡ﴾ لتعيّن الجهة التي عاد إليها هذا الانغلاق.

  • اللام هنا ليست ملابسة بالفعل كالباء، ولا منشأ كمن، بل جهة عود الحكم.
  • الضمير لا يكتفي بإحالة نحوية على جماعة الغائبين؛ بل يجعل نفي الإذن واقعًا عليهم هم، في سياق ﴿لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ قبلها وبعدها.
  • لو قيل عليهم لانزاح المعنى إلى تبعة واقعة فوقهم، ولو قيل بهم لصارت العلاقة ملابسة لا اختصاص منع.
  • ﴿لَهُمۡ﴾ تضبط أن الحق أو الباب أو أثر الحكم عائد إلى جهتهم، لكن العائد هنا ليس عطاء ولا نصيب نجاة، بل حرمان من منفذ القول.

أما ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ فليست جملة ثانية قائمة بذاتها.

  • الفاء تجعل الاعتذار تابعًا لما قبلها: لو فتح الإذن لتوجه إليه فعل الاعتذار، ولكن نفي الإذن قطع المسار قبل صدور الاعتذار.
  • ومن جهة الجذر، العذر بيان يدفع المؤاخذة أو يحاول رفع اللوم.
  • غير أن الصيغة هنا ليست ﴿مَعۡذِرَةً﴾ ولا وصفًا لعذر غير نافع؛ إنها فعل مضارع جماعي ملحق بالفاء، أي حركة دفاعية ممكنة في ذاتها لكنها ممنوعة من جهة الإذن.
  • لذلك لا يصح تلخيص الآية بأنهم يعتذرون فلا يقبل منهم؛ النص لا يعطيهم فعل الاعتذار ابتداءً في هذا السياق.

الرسم والهيئة يخدمان هذا البناء.

  • ﴿وَلَا﴾ صورة وصل ونفي، لا نفي مبتدأ معزول.
  • ﴿يُؤۡذَنُ﴾ يحمل همزة الجذر داخل الفعل المبني لما لم يسم فاعله، فيبقى مركز القولة فتح المنفذ أو حجبه، لا صوت المتكلم.
  • ﴿لَهُمۡ﴾ لام متصلة بضمير جمع غائب، فيجعل الجماعة جهة الحكم.
  • ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ فاء تعقيب مع فعل جماعي، فيرسم فعل الدفاع كشيء كان سيتفرع عن الإذن لو وجد.

ومن ثم فمدلول الآية كله يقوم على شبكة منفية: وصل النفي بما قبله، إغلاق الإذن، رد الإغلاق إلى الجماعة، ثم سقوط فرع الاعتذار بسقوط أصله.

  • وعند وصلها بما بعده، ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾، يظهر أن هذا المنع ليس عجزًا عرضيًا في الكلام، بل من مقتضى الفصل: الحكم حاضر، والجمع واقع، والحيلة الآتية في ﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾ تنقلهم من الاعتذار المحجوب إلى تحدٍّ يكشف انقطاع الوسائل.
  • فالآية تثبت أن يوم الفصل لا يفتح بابًا لدفاع لفظي بعد ظهور الحكم، ولا يترك للمكذبين منفذًا يحول التكذيب السابق إلى حجة لاحقة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لا، ءذن، ل، عذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءذن1 في الآية
يُؤۡذَنُ
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 102 في المتن

مدلول الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذن» هنا في 1 موضع/مواضع: يُؤۡذَنُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُؤۡذَنُ: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذر1 في الآية
فَيَعۡتَذِرُونَ
القول والكلام والبيان 12 في المتن

مدلول الجذر: عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَيَعۡتَذِرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذر عن عفو بأن العفو إسقاط للعقوبة من صاحب الحكم، أما العذر فبيان يطلب رفع اللوم. ويفترق عن توب بأن التوبة رجوع من الذنب، أما الاعتذار فخطاب دفاع عنه أو بعده.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَيَعۡتَذِرُونَ: لو استبدل عذر بعفو في لا تعتذروا لصار النهي عن إسقاط العقوبة لا عن تقديم حجة مردودة. ولو استبدل بمعذرة في الأعراف إنذار لانقلب المقصد من إقامة حجة إلى تهديد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿وَلَا﴾جذر لا

لو بدأت الجملة بـ«لا» وحدها لخف أثر وصلها بما قبلها، ولصار النفي أقرب إلى افتتاح مستقل. ﴿وَلَا﴾ تجعل منع الإذن حدًا ثانيًا مضمومًا إلى عدم النطق، فيبنى الصمت والمنع في نسق واحد.

موازنة ﴿يُؤۡذَنُ﴾جذر ءذن

لو وضعت قولة من باب الأمر لانصرف المعنى إلى توجيه أو تكليف، ولو وضعت قولة من باب السماح العام لضاع معنى فتح المنفذ بعد إغلاق. ﴿يُؤۡذَنُ﴾ بعينها تمسك باب الدخول إلى القول: هل فتح أم بقي مغلقًا؟

موازنة ﴿لَهُمۡ﴾جذر ل

لو قيل عليهم لانزاح الحكم إلى تبعة واقعة فوقهم، ولو قيل بهم صار النفي ملابسًا لهم لا عائدًا إليهم جهة اختصاص. ﴿لَهُمۡ﴾ تجعل باب الإذن نفسه، فتحًا أو منعًا، راجعًا إلى جماعتهم في هذا السياق.

موازنة ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾جذر عذر

لو قيل فيعفون أو فيتوبون لتغير مسار الآية: العفو إسقاط من صاحب الحكم، والتوبة رجوع من الفعل، أما الاعتذار فبيان دفاعي يريد رفع اللوم. الآية تمنع هذا البيان الدفاعي بعينه، لا كل معنى قريب منه.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1وَلَاجذر لاوصل نفي جديد بالنفي السابق وجعل منع الإذن جزءًا من نسق الصمت يوم الفصلالقريب: ما، لن، لم
2يُؤۡذَنُجذر ءذنتعيين الباب المحجوب: فتح مجال القول أو منعه، لا مجرد صدور الكلامالقريب: ءمر، سمع، قول، منع
3لَهُمۡجذر لرد حكم نفي الإذن إلى جماعة الغائبين داخل سياق المكذبينالقريب: ب، مِن، على
4فَيَعۡتَذِرُونَجذر عذربيان الفعل الدفاعي الذي لا يتحقق لأن الإذن به غير حاصلالقريب: عفو، توب، عتب، نذر

لطائف وثمرات

  • ليس الصمت وحده هو الحكم

    الآية لا تكرر معنى ﴿لَا يَنطِقُونَ﴾، بل تضيف أن باب النطق الدفاعي لا يفتح لهم أصلًا.

  • الإذن أصل الاعتذار هنا

    الاعتذار ليس مجرد كلام يريدونه؛ هو فعل يحتاج إلى باب إذن. فلما نفي الإذن بطل مسار الاعتذار.

  • يوم الفصل يغلق الحيلة اللفظية

    السياق ينتقل من عدم النطق إلى منع الاعتذار ثم إلى تحدي الكيد، فيظهر أن وسائل الدفع كلها لا تغير الحكم.

  • طرفا الآية بين نفي وفرع محجوب

    تبدأ الآية بـ﴿وَلَا﴾ وتنتهي بـ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾. الطرف الأول يغلق، والطرف الأخير يبيّن ما كان سيتفرع لو فتح الباب. هذه بنية ظاهرة من ترتيب القَولات لا خاطرة مستقلة.

  • تجاور الإذن والعذر

    اجتماع ﴿يُؤۡذَنُ﴾ و﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ يجعل العذر تابعًا لباب إذن، لا قائمًا بمجرد وجود سبب. اللطيفة أن الآية لا تناقش صلاحية العذر، بل تمنع طريقه.

  • الضمير بين ويلين

    ﴿لَهُمۡ﴾ يقع بين رجوع الوعيد إلى ﴿لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ قبل الآية وبعدها. بهذا يصير الضمير جهة حكم لا مجرد إحالة، لأن السياق يطوقه بنداء الويل للمكذبين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • وصل النفي بما قبله

    ﴿وَلَا﴾ تجعل الآية امتدادًا لـ﴿لَا يَنطِقُونَ﴾. فالمنع ليس خبرًا منفصلًا، بل حد ثان في نسق واحد: صمت ثم انغلاق باب الإذن الذي كان سيتيح اعتذارًا.

  • الإذن هو باب القول لا مجرد سماح عام

    ﴿يُؤۡذَنُ﴾ لا يصف عفوًا ولا أمرًا، بل فتح مجال. نفيه يجعل الاعتذار ممتنعًا من جهة المنفذ، لا من جهة ضعف الحجة وحدها.

  • اللام تعيد الحكم إلى الجماعة

    ﴿لَهُمۡ﴾ تجعل نفي الإذن عائدًا إلى الجهة المذكورة في السياق. المنع ليس وصفًا عامًا ليوم الفصل فقط، بل حكم لاحق بهم هم داخل هذا اليوم.

  • الفاء تسقط فرع الاعتذار

    ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ مرتبطة بما قبلها: الاعتذار فرع على الإذن. فلما نفي الأصل امتنع الفرع، فصار الدفاع اللفظي محجوبًا قبل أن يبدأ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • وصل ﴿وَلَا﴾

    المحسوم محليًا أن الواو متصلة بالنفي، فتجعل الجملة مضمومة إلى ما قبلها. أما الفروق بين صور ﴿وَلَا﴾ و«وَلَآ» في صفحات القَولات فهي هنا ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد لها في هذا التركيب.

  • همزة ﴿يُؤۡذَنُ﴾ والبناء

    المحسوم أن الفعل مبني لما لم يسم فاعله، وأن همزة الجذر ظاهرة في الرسم داخل بنية الفعل. أثر ذلك محليًا أن مركز الآية هو فتح الباب أو حجبه، لا إبراز فاعل الإذن. وأما مقارنة صور الباب الأخرى فلا تنتج هنا حكمًا دلاليًا مستقلًا.

  • ضمير ﴿لَهُمۡ﴾

    المحسوم أن اللام اتصلت بضمير جمع غائب، فجعلت الجماعة جهة عود نفي الإذن. اختلاف صور الضمير أو الوقف في طبقات الجذر لا يحسم هنا فرقًا دلاليًا زائدًا؛ هو ملاحظة رسمية غير محسومة ما لم يسندها سياق خاص.

  • فاء ﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾

    المحسوم أن الفاء ملتحمة بالفعل، فتجعل الاعتذار تابعًا لما قبلها. بهذا الرسم لا يظهر الاعتذار كفعل مستقل، بل كفرع مقطوع بانقطاع الإذن. وما عدا ذلك من فروق الهيئة بين اسم العذر وفعل الاعتذار يثبت محليًا من البنية، لا من الرسم وحده.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
581صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لا 1
ءذن 1
ل 1
عذر 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 1
حروف الجر والعطف 1
القول والكلام والبيان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءذن1 في الآية · 102 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء

ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس الجذر سماعًا وحده ولا ترخيصًا وحده؛ بل جهةُ نفاذٍ مفتوحة. ولأنّ الزاوية واحدة — موضع العبور — اجتمع فيه العضو الحسّيّ، والإذن، والاستئذان، والأذان، والانقياد في أصلٍ واحد: ما كان مغلقًا أو موقوفًا صار مفتوحًا للنفاذ.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له. أمر أمرٌ توجيهٌ مُلزِم، وإذنٌ فتحُ المجال للفعل أو الشفاعة دون إلزامٍ بإيقاعه؛ ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يرفع المنع، ولا يكلِّف. ندي نداءٌ رفعُ صوتٍ ليُسمَع، وتأذينٌ إيصالُ إعلانٍ نافذٍ إلى السامعين بوضوحٍ ومضمونٍ مبيَّن. منع منعٌ حبسُ المجال وإغلاقُ الجهة، وإذنٌ فتحُها — وهما متقابلان في فرع الترخيص، لكنّ المنع لا يغطّي فرع الأذن العضو ولا فرع التأذين.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. ولو وُضع «نادى» مكان ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ﴾ لبقي رفع الصوت وضاع معنى الإعلان النافذ ببلاغٍ مبيَّن المضمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذر1 في الآية · 12 في المتن
القول والكلام والبيان

عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع تفرق بين معذرة إلى ربكم، ولا تعتذروا، ولا ينفع الظالمين معذرتهم، ولو ألقى معاذيره. لذلك الجذر قائم على علاقة بين فعل ومساءلة وبيان دفاعي.

فروق قريبة: يفترق عذر عن عفو بأن العفو إسقاط للعقوبة من صاحب الحكم، أما العذر فبيان يطلب رفع اللوم. ويفترق عن توب بأن التوبة رجوع من الذنب، أما الاعتذار فخطاب دفاع عنه أو بعده. ويفترق عن نذر بأن النذر إنذار سابق، وقد قرن النص بينهما في عذرا أو نذرا دون مساواة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل عذر بعفو في لا تعتذروا لصار النهي عن إسقاط العقوبة لا عن تقديم حجة مردودة. ولو استبدل بمعذرة في الأعراف إنذار لانقلب المقصد من إقامة حجة إلى تهديد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَاولالا
2يُؤۡذَنُيؤذنءذن
3لَهُمۡلهمل
4فَيَعۡتَذِرُونَفيعتذرونعذر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين نار لا تقي ولا تغني، ونداء ويل للمكذبين، ثم إعلان ﴿هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ﴾. الآية المدروسة تفصل معنى هذا الصمت: ليس توقفًا مجردًا عن النطق، بل منع باب الاعتذار الذي يحتاج إلى إذن. وبعدها يعود ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ ثم يصرح السياق بـ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ﴾. لذلك فالأثر القريب أن الآية تقرأ كحكم فصل: لا ظل ينفع، ولا كلام دفاعي يفتح، ولا كيد يغير مجرى الحكم.