جَذر عذر في القُرءان الكَريم — ١٢ مَوضعًا

الحَقل: العفو والمغفرة والصفح · المَواضع: ١٢ · الصِيَغ: ١٠

التَعريف المُحكَم لجَذر عذر في القُرءان الكَريم

عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المواضع تفرق بين معذرة إلى ربكم، ولا تعتذروا، ولا ينفع الظالمين معذرتهم، ولو ألقى معاذيره. لذلك الجذر قائم على علاقة بين فعل ومساءلة وبيان دفاعي.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عذر

الجذر عذر يرد في اثني عشر موضعا، ويتحرك بين معذرة تقام قبل المؤاخذة أو لقطعها، واعتذار يرفض بعد ظهور العمل، ومعاذير يلقيها الإنسان ولا تنفعه. فالجذر ليس مجرد طلب عفو، بل إظهار سبب يراد به رفع اللوم أو إقامة الحجة.

> عذر: بيان أو حجة تقصد دفع المؤاخذة، وقد تقبل أو ترد بحسب العمل والموقف.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عذر

> الأعراف 164: ﴿قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ بحسب العد الداخلي: - تعتذروا: 3 - عذرا: 2 - معذرتهم: 2 - معذرة: 1 - المعذرون: 1 - يعتذرون: 1 - معاذيره: 1 - فيعتذرون: 1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عذر

12 مواضع في 11 آية:

- الأعراف (1 مواضع): الآيات 164 - التوبة (4 مواضع): الآيات 66، 90، 94×2 - الكهف (1 مواضع): الآيات 76 - الروم (1 مواضع): الآيات 57 - غافر (1 مواضع): الآيات 52 - التحريم (1 مواضع): الآيات 7 - القيامة (1 مواضع): الآيات 15 - المرسلات (2 مواضع): الآيات 6، 36

سورة الأعرَاف — الآية 164
﴿وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾
سورة التوبَة — الآية 66
﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 90
﴿وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
عرض 8 آية إضافية
سورة التوبَة — الآية 94 ×2
﴿يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
سورة الكَهف — الآية 76
﴿قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا﴾
سورة الرُّوم — الآية 57
﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾
سورة غَافِر — الآية 52
﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾
سورة التَّحرِيم — الآية 7
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
سورة القِيَامة — الآية 15
﴿وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾
سورة المُرسَلات — الآية 36
﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾
سورة المُرسَلات — الآية 6
﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو دفع المؤاخذة ببيان: إما معذرة تقام لله، أو اعتذار يقدمه المخطئ، أو معاذير لا تغير حقيقة العمل.

مُقارَنَة جَذر عذر بِجذور شَبيهَة

يفترق عذر عن عفو بأن العفو إسقاط للعقوبة من صاحب الحكم، أما العذر فبيان يطلب رفع اللوم. ويفترق عن توب بأن التوبة رجوع من الذنب، أما الاعتذار فخطاب دفاع عنه أو بعده. ويفترق عن نذر بأن النذر إنذار سابق، وقد قرن النص بينهما في عذرا أو نذرا دون مساواة.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل عذر بعفو في لا تعتذروا لصار النهي عن إسقاط العقوبة لا عن تقديم حجة مردودة. ولو استبدل بمعذرة في الأعراف إنذار لانقلب المقصد من إقامة حجة إلى تهديد.

الفُروق الدَقيقَة

تعتذروا ترد ثلاث مرات في مواضع نهي عن الاعتذار. ومعذرتهم ترد في موضعي يوم لا تنفع فيه المعذرة. ومعذرة الأعراف تقال إلى الرب قبل الهلاك أو العذاب، فتثبت باب البيان النافع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العفو والمغفرة والصفح · القول والكلام والبيان.

ينتمي الجذر إلى حقل الحجة والمساءلة؛ لأن كل مواضعه تدور حول جواب الفعل أمام من يحاسب أو ينذر.

مَنهَج تَحليل جَذر عذر

استوعب الإصلاح موضعي التوبة 94 بوصفهما ورودين في آية واحدة، وفرق بين المعذرة والاعتذار والمعاذير من داخل النص.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر عذر

الجذر مضبوط بعد الإصلاح: عذر بيان لدفع المؤاخذة أو قطعها، وليس مرادفا للعفو ولا للتوبة ولا للإنذار.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عذر

﴿قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ﴾ ﴿وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ ﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عذر

1. لا تعتذروا ترد ثلاث مرات، وكلها في مقام انسداد الاعتذار. 2. معذرتهم في الروم وغافر لا تنفع الظالمين، فالجذر لا يضمن قبول العذر. 3. اقتران عذرا أو نذرا يفرق بين رفع الحجة على المخاطب وبين إنذاره.

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران رابِط خِطابيّ: «لَا تَعۡتَذِرُواْ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين.

إحصاءات جَذر عذر

  • المَواضع: ١٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١٠ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَعۡتَذِرُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَعۡتَذِرُواْ (٣) مَعۡذِرَةً (١) ٱلۡمُعَذِّرُونَ (١) يَعۡتَذِرُونَ (١) عُذۡرٗا (١) مَعۡذِرَتُهُمۡ (١) مَعۡذِرَتُهُمۡۖ (١) مَعَاذِيرَهُۥ (١)