السورة 94 في القُرءان الكَريم

8 آية 27 قَولة جزء 30 صَفحة 596–597 مراجعة سبتمبر 2026
حجّة السورة

خيط سورة الشَّرح الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة الشرح حجّةً واحدة محكمة: إن المخاطب لا يُدفَع إلى الجهد من حالٍ مهملة أو من ثقلٍ مغلق، بل بعد آثار مخصوصة تهيّئه له. فافتتاحها بتذكير شرح الصدر يثبت سعة الحامل قبل الحديث عن محموله، ثم يعيّن وضع الوزر عنه ويكشف مقدار أثره في الظهر، فلا يبدو التخفيف لفظًا عامًا. ويأتي رفع الذكر بعد إزالة الثقل ليجعل المسار انتقالًا من تفريج الداخل وأثر الحمل إلى إعلاءٍ له. ثم لا تترك السورة العسر منفردًا في تفسير الحال، بل تثبت أن معه يسرًا؛ فالحجّة تثبت أن التخفيف واليسر ليسا نهاية الحركة، وإنما هما ما يجعل الانتقال بعدها ممكنًا ومأمورًا به.

ويُحكَم البناء في ثلاث عقد متتابعة: أصل الحجّة في الآيات الأربع الأولى، حيث تتصل النعمة بالمخاطب في صدره ووزره وظهره وذكره؛ ثم اختبارها في التقرير المزدوج لمعية العسر واليسر، إذ يتحول ما تفرع على الامتنان إلى حكم ثابت قائم؛ ثم حسمها في الأمر الذي يلي الفراغ. فقوله ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ﴾ يمنع أن يصير تمام الشاغل سكونًا، وتأتي الخاتمة لتمنع أن يصير النصب غاية نفسه، إذ تسبق جهة الرغبة فعلها. لذلك تنتهي الحجة إلى أن الجهد المتصل لا يقوم على تجاهل الحمل أو انتظار زوال العسر، بل على سعة ورفع ويسرٍ مصاحب، ثم على قصدٍ متجه إلى الرب.

  • التهيئة ورفع الثقل والذكرآية 1، آية 2، آية 3، آية 4

    يفتتح هذا المحور بإعداد الداخل في شرح الصدر، ثم لا يترك هذا الإعداد مجرد وصف، بل يسلمه إلى وضع الوزر عن المخاطب. وتأتي الآية الثالثة لتكشف أن المحمول بلغ الظهر، فيظهر وزن الوضع، ثم يختم رفع الذكر مسار التفريج بالإعلاء. وهكذا يهيئ المحور الأول قاعدة المحور التالي: لا يُقرأ العسر إلا بعد أن تبيّن السورة أن الثقل ليس تفسير الحال الوحيد.

  • تثبيت معية العسر واليسرآية 5، آية 6

    ينقل هذا المحور آثار الرفع الخاصة إلى حكم يضبط قراءة العسر: اليسر معه لا بعده. فالتقرير الأول متفرع على ما سبق من الشرح والوضع والرفع، ثم يعيده التقرير الثاني بلا فاء ليصير ثابتًا يُبنى عليه. وبذلك يصل المحور بين التخفيف السابق والأمر اللاحق؛ فالمعية لا تفتح سكونًا، بل تؤسس لانتقال الفراغ إلى جهد جديد.

  • الفراغ والجهد ووجهة الرغبةآية 7، آية 8

    يحسم هذا المحور ثمرة ما قبله عمليًا: الفراغ من الشاغل شرط انتقال لا موضع توقف، فيأتي النصب جوابًا له. لكنه لا يدع الجهد منغلقًا على نفسه، إذ تلحقه الرغبة إلى الرب وتسبق جهتها الفعل. لذلك يسلّم تثبيت اليسر إلى حركة مستمرة، وتغلق الخاتمة الحجة بضبط مقصد تلك الحركة بعد أن هيأتها الآيات الأولى.

تتحرك الحجة من تذكير المخاطب بما وقع له إلى بيان ما يترتب عليه. فـ﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ﴾ يضع سعة الداخل في البدء، ثم يتصل بها وضع الوزر، ويأتي بيان إنقاض الظهر ليكشف مقدار الثقل المرفوع، قبل أن يكتمل المسار برفع الذكر. عندئذ لا تعرض السورة العسر حالةً منفصلة، بل تقول ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ ثم تثبت الحكم مرة أخرى ليغدو أساسًا لا مجرد نتيجة. ومن هذا التثبيت تنعطف إلى العمل: تمام الشاغل لا يورث فراغًا ساكنًا، بل يفتح أمر النصب. ثم تجعل الخاتمة الرغبة إلى الرب غاية ذلك القصد، فتصل التهيئة ورفع الحمل واليسر المصاحب بجهد متجدد لا يتجه إلى نفسه.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 27 قَولة في 8 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 2 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 8 تأتي الآية الأخيرة مفصلًا حاكمًا في الخاتمة؛ فتقديم ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ﴾ قبل الأمر يعيّن الجهة التي تُحكم بها الرغبة بعد النصب.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تذكير ملزم بنعمة قائمة، لا سؤال جهل ولا وصف حالة. ﴿أَلَمۡ﴾ تحوّل النفي إلى شاهد يستدعى من التاريخ الداخلي للمخاطب، فيقع الشرح بوصفه فعلًا مكتملًا لا احتمالًا. ﴿نَشۡرَحۡ﴾ تعيّن الفعل توسعةً للصدر حصرًا: لا فتح خارج، لا علم ذهني، لا رفع حمل — بل إعداد الداخل القابل للحمل. ﴿لَكَ﴾ تصنع الاختصاص: الشرح نعمة موجّهة إلى مخاطب مفرد، تتكرر في ﴿لَكَ ذِكۡرَكَ﴾ وتتقابل مع ﴿عَنكَ وِزۡرَكَ﴾. ﴿صَدۡرَكَ﴾ تحصر المحل في الحيز الداخلي الذي يضيق ويحرج قبل أن ينقض الظهر، فتجعل أول النعمة في السلسلة توسعةَ الحامل لا إزالة…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الامتنان الممنوح للمخاطب ليس تعريفًا للوزر ولا حكمًا على المخالفة، بل إعلان رفع حمل مخصوص كان يلازم المخاطب الواحد ويضغط على ظهره. ﴿وَوَضَعۡنَا﴾ تجعل الفعل إزالة حمل فاعلة من جهة عليا، و﴿عَنكَ﴾ تحدد جهة الصرف فلا يكون الوضع مطلقًا ولا موجهًا إلى غير المخاطب، و﴿وِزۡرَكَ﴾ تسمي المحمول بما يبرز ثقله اللازم المنسوب إلى المخاطب لا مجرد المخالفة المجردة. لذلك فالقضية التي تبنيها الآية هي: فك ملازمة عبء بعينه عن مخاطب بعينه داخل سلسلة امتنان متتابعة تبدأ بالشرح وتنتهي برفع الذكر، وموضع هذه الآية هو عقدة…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية صلة تفسيريّة للوزر الموضوع في الآية السابقة؛ ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ لا تبتدئ وصفًا مستقلًّا بل تُغلق مرجع الوزر بما يكشف حجمه: هو الوزر الذي بلغ ضغطه جهة الحمل من المخاطب. ﴿أَنقَضَ﴾ تمنع قراءة الحمل قراءةً ذهنيّةً أو عهديّةً لأنّ متعلّقها ﴿ظَهۡرَكَ﴾، فتجعل الوزر ذا أثر ظاهر في موضع الإسناد. ﴿ظَهۡرَكَ﴾ بالإضافة إلى كاف المخاطب تُخصِّص موضع الضغط في سلسلة خطاب مديدة تمتدّ من ﴿صَدۡرَكَ﴾ إلى ﴿ذِكۡرَكَ﴾. وبذلك لا تُعرِّف الآية الثقلَ بشيء خارجه، بل تجعل أثره الموضعي نفسَه باب المعرفة؛ مما يُظهر نعمة الوضع بوزنها الحقيقي…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تنقل الآية الخطاب من إزالة الثقل إلى منحة الرفعة: بعد أن وُضع الوزر عن المخاطب رُفع ذكره له. ﴿وَرَفَعۡنَا﴾ فعل إعلاء يقع بفاعلٍ لا حالةُ علوٍّ قائمة بذاتها، و﴿لَكَ﴾ تجعل الرفع اختصاصًا ونفعًا يعود إليه لا خبرًا كونيًا عامًا، و﴿ذِكۡرَكَ﴾ تحسم أن المرفوع هو صيته وشرفه المضاف إليه لا فعل الاستحضار ولا الذكر المنزل. الثلاثة لا تعمل متفرقة: الرفع بلا لام يفقد جهة النعمة، واللام بلا مفعول لا تبلغ أثرها، والمفعول بلا الرفع الصادر من الفاعل يصير وصفًا لا منحة. لذلك جاءت الآية تتويجًا للتسلسل: شرحٌ للصدر، ثم وضعٌ للوزر، ثم…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية حكم مؤكّد متفرّع من نسق الامتنان السابق — شرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذكر — لا مقولة مستقلّة عائمة. ﴿فَإِنَّ﴾ تجعل ما بعدها ثمرة لذلك النسق لا افتتاحًا عامًّا، و﴿مَعَ﴾ تمنع قراءة اليسر وعدًا مؤجَّلًا خارج العسر بل تُقرّره مصاحِبًا له في الحكم نفسه، و﴿ٱلۡعُسۡرِ﴾ معرَّفًا يحدّد ضيقًا معهودًا حاضرًا في خطاب السورة لا حالة عامة مغلقة، بينما ﴿يُسۡرًا﴾ منكَّرًا يختم الآية بفتح غير محصور في صورة واحدة. محور الآية إذًا ليس وجود العسر ولا وجود اليسر منفرديْن، بل علاقة المصاحبة التي تكسر انفراد العسر داخل الحكم…
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن التقرير الثاني لاقتران العسر باليسر يختلف وظيفيًا عن التقرير الأول اختلافًا مؤثرًا: ﴿إِنَّ﴾ بلا فاء تنقل الحكم من التفريع على ما سبق إلى الأصل القائم بذاته، و﴿مَعَ﴾ المجردة من الضمير تجعل العسر واليسر طرفَي حضور مشترك لا مآلَي تعاقب، و﴿ٱلۡعُسۡرِ﴾ بالتعريف يُثبّت الضيق المعلوم في مسار السورة لا ضيقًا مجهولًا، و﴿يُسۡرٗا﴾ بالتنكير يفتح وجه الفرج والسهولة غير محصور. ثمرة هذا التركيب أن الآية لا تكرر ما قبلها، بل تحوّل ما كان نتيجة متصلة بالامتنان السابق إلى ثبات مستقر يؤسس لما بعدها من الفراغ والنصب…
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الفراغ عقب التخفيف ليس نهايةً للمسار بل عتبة انتقال ملزِمة: ﴿فَإِذَا﴾ تحمل الشرط على ما قبلها من يسر ورفع ووضع، فلا تُقرأ اللحظة معزولة. ﴿فَرَغۡتَ﴾ لا تعني راحة ولا إهمالًا، بل تمامَ شاغل حتى يخلو محله، وهذا الخلو هو شرط الانتقال لا غايته. ثم ﴿فَٱنصَبۡ﴾ تجعل جواب ذلك التمام إقامةَ جهد آخر في موضعه بصرامة، لا طلبَ تعب لذاته. فالآية تحوّل اليسر المقرَّر في الآيتين السابقتين من حالة مريحة إلى نظام حركة: إذا انقضى شاغل قام جهد، ثم تتجه الرغبة إلى الرب في الآية التالية، فلا ينقطع المسار بل يتصل عموده.
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تختم السورة بضبط وجهة الإرادة لا بإغلاق العمل: بعد الفراغ يجيء النصب، وبعد النصب لا يترك القصد مفتوحًا ولا معلقًا بالجهد ونتيجته، بل تُسبق الجهة على الفعل فتحكمه. ﴿وَإِلَىٰ﴾ تلحق بأمر النصب السابق غاية ثانية عبر الواو وحرف الانتهاء معًا، ولا تقرأ كحرف ربط فحسب. ﴿رَبِّكَ﴾ لا تضع جهة عليا مجردة بل تضيف جهة التدبير والعناية إلى المخاطب بعينه، وقد راكم السياق القريب ضمائره كلها إليه. ﴿فَٱرۡغَب﴾ لا تصف شعورًا ساكنًا، بل تأمر بانشداد القصد إلى الجهة التي سبقت الفعل وحكمته. ثلاثتها تصنع بنية: منتهى، ثم جهة التدبير…

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ ليست خاتمة راحة بل ضبط مقصد
    الفراغ لا يغلق العمل بل يفتح نصبًا، والنصب لا يكفي وحده ما لم تُضبط وجهته. الآية لا تأذن بالسكون ولا تكتفي بالجهد، بل توجّه مقصد الجهد إلى ربك.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ السؤال يقرّر النعمة لا يستفسر عنها
    ﴿أَلَمۡ﴾ تُلزِم المخاطب بالشاهد القائم، فتُقرأ الآية من أولها تقريرًا: شرح الصدر نعمة كانت قبل هذا الخطاب.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ ليست الآية تعريفًا للوزر
    الآية لا تقف عند تسمية الوزر أو تصنيفه، بل تعرض أثر وضعه عن المخاطب داخل نسق شرح الصدر وإنقاض الظهر ورفع الذكر. موضع الوزر بين هذين الأثرين هو الذي يكشف مدلوله في الآية.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ الآية تُعرَّف الوزر لا تُنشئ جملةً مستقلّةً
    لا تُقرأ الآية معزولةً عن ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾؛ فهي صلتها الكاشفة: أيّ الوزر؟ الذي أنقض الظهر. الفهم الصحيح يُلغي فكرة الجملة الطارئة.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الآية رفع شأن لا رفع مكان
    المرفوع ﴿ذِكۡرَكَ﴾، لذلك فالرفع معنوي في الصيت والشرف لا حركة حسية. ﴿وَرَفَعۡنَا﴾ تثبت أن هذا العلو أُحدث بفاعل لا أنه وصف لحالة قائمة.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ العسر لا يُمحى من الجملة
    الآية لا تنفي وجود العسر ولا تُهوِّن منه؛ تُقرّر أنّ وجوده ليس وحيدًا في الحكم. معه يسر يكسر انغلاقه ويفتح المسلك.
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ الفرق في حرف واحد
    الآية السادسة والخامسة متشابهتان في اللفظ، لكن حذف الفاء في السادسة ينقل الحكم من نتيجة متصلة إلى تقرير مستقل. هذا الفرق يُغير وظيفة الآية في بنية السورة.
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ الفراغ ليس نهاية المسار
    الآية تجعل تمام الشأن عتبةً لجهد جديد لا موضع توقف طويل أو خلو بلا قصد.

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

  • أَنقَضَجذر نقضلا ترد إلا في هذه السورة

    إثقال الظهر بحملٍ ضاغط تظهر شدته في البدن.

  • ذِكۡرَكَجذر ذكرلا ترد إلا في هذه السورة

    ذِكۡرَكَ: صِيتُ النبيّ وشرفُه المرفوع ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾؛ الذِّكر هنا الرِّفعةُ والصِّيت المرفوع له.

  • ظَهۡرَكَجذر ظهرلا ترد إلا في هذه السورة

    الظهر الذي أنقضه الوزر؛ وهذا هو القدر الذي تحتمله الشواهد كلها.

  • فَرَغۡتَجذر فرغلا ترد إلا في هذه السورة

    إذا تم الفراغ من شأن جاء الأمر بالنصب.

  • فَٱرۡغَبجذر رغبلا ترد إلا في هذه السورة

    تجعل القَولة انشداد القصد إلى جهة أو انصرافه عنها هو الحد الحاكم في وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب.

  • فَٱنصَبۡجذر نصبلا ترد إلا في هذه السورة

    أقبل على عمل وجهد بعد الفراغ.

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,270 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. باب الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

أزواج يحضر طرفاها في السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • «العُسرى» صيغَة «فُعلى» يَتيمَة: التَيسير مَقلوبَ الوِجهَة لا غائبًاتقابلي · الجذور: عسر
  • «المَيۡسِر»: الصيغَة المَذمومَة الوَحيدَة في جَذرٍ مَحمودبنيوي · الجذور: يسر
  • اقتِرانُ «رفع» بِالدَرَجاتِ: رَفعُ المَنزِلَةِ فِعلٌ إلهيٌّ خالِصبنيوي · الجذور: رفع
  • الربانيون لا يردون إلا مع الكتاب وحراستهبنيوي · الجذور: ربب
  • الرحمن — كثافة قياسية لجذر ربّإحصائي · الجذور: ربب
  • الفِعلُ يَرسُم لَحظَةَ الرَفع والصِفَةُ تُثبِّت العُلوَّ الباقِي في «رفع»بنيوي · الجذور: رفع

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة بعد استبعاد أدوات المعنى (حروف الجرّ والضمائر وأدوات النفي والشرط). فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات، بالحقل الرئيس لكلّ جذر لا بكلّ حقوله الفرعيّة. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • الإكراه والمشقة تظهر عبر: عسر
  • التيسير واليُسر تظهر عبر: يسر
  • السَعَة والاستيعاب تظهر عبر: شرح
  • الامتلاء والإنفاد تظهر عبر: فرغ
  • الرغبة والإقبال والإدبار تظهر عبر: رغب

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 8 درجة محوريّة: 3
    قولات دالّة: 1
    ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • «إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا» في الشرح 5-6: التركيب نفسه يَتَكرّر في آيَتَين مُتَتاليَتَين (5 بـ«فَإِنَّ» و«يُسۡرًا»، 6 بـ«إِنَّ» و«يُسۡرٗا») — تَأكيد مُضاعَف لقاعدة اقتران العُسر باليُسر.
  • الشرح يورد الوزر ثم أثره في الظهر: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ الشرح 2 و﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ الشرح 3. ولا يصف النص الظهر بالقوة ولا يصرح بمرحلة سابقة له. يلحظ في العهد بعد ميثاقه، والأيمان بعد توكيدها، والغزل بعد قوته، قيدٌ يصف ما تعلّق به النقض في تلك المواضع. أما الشرح فيبقى على نصه: وزرٌ ذُكر ثم ظهرٌ أنقضه،…
  • موضع النساء 127 يمنع اختزال الجذر في العبادة؛ إذ يربط الرغبة بفعل اجتماعي محدد. يُقابِل هذا الزوجُ حالةَ المَيل بفعلِ العقد، فيكشِف أنّ (رغب) اسمُ نُزوعٍ داخليّ لا فعلُ إنجازٍ خارجيّ: 1) يَلتقي الجذران في النساء 127 ﴿وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾؛ وفيه يَحكُم (رغب) فعلَ (نكح) بأداة (أن)، فالرغبةُ مَيلٌ سابقٌ،…
  • ١. اقتران «أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا»: ورد الأمر «أَفۡرِغۡ» مرتين، في البقرة ٢٥٠ والأعراف ١٢٦، واقترن في كلتيهما بـ«عَلَيْنَا صَبْرًا». وهذا اقتران تام في موضعي الصيغة، ولا يثبت منه أن الصبر يستوعب القلب كمادة تملأ وعاء. ويختلف المطلوب المصاحب: تثبيت الأقدام والنصر في البقرة، والتوفّي على الإسلام في الأعراف. ٢. حضور…

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • عسر2 باب: عَسِرٌ / عَسيرٌ — الصِفَة المُشَبَّهَة (وَصف اليَوم)، عُسر / عُسرَة / عُسرى — المَصدَر والاسم (وَصف الحال)
  • يسر6 باب: الأَسماء والمَصادِر — اليُسرى · المَيسِر · مَيسَرَة · مَيسور، تَيَسَّرَ — التفعُّل (ما طاوَع اليُسر فصار مَيسورًا)، يَسَّرَ — التفعيل (جَعلُ الشَّيءِ يَسيرًا)، يَسِيرٌ — المجرَّد (الصِّفَة: الهَيِّن السَّهل)، يُسۡرًا — الإفعال (المَصدَر: اليُسر)، ٱسۡتَيۡسَرَ — الاستفعال (طَلَب اليُسر في الهَدۡي)
  • وضع3 باب: أَوضَعَ — الإفعال (الإسراع والإيقاع بَين الصُّفوف)، مَوضِع / مَوضوعة — الأسماء (المَحَلّ والمَوضوع فيه)، وَضَعَ — المجرَّد (الإقرار في مَحَلّه)
  • رفع3 باب: أَرفَعَ — الإفعال (الإذن بالرفع)، الأسماء والصِفات — رَفيع · مَرفوع/ة، رَفَعَ — المجرَّد
  • نصب3 باب: أَنصَبَ / نُصِبَ — الإفعال (إقامَة المَنصوب بِفاعِل)، النُّصُب / الأنصاب / فَٱنصَبۡ — الأَسماء وفِعل الأَمر، نَصَبَ — المُجَرَّد (النَّصَب والنَّصيب وناصِبة)
  • صدر3 باب: أَصۡدَرَ — الإفعال (التَصريف عن المَورِد)، الصَّدۡر / الصُّدُور — الاسم (مَحلّ الخواطر والإخفاء)، صَدَرَ — المجرَّد (الانصراف اللازم)
  • ظهر4 باب: أَظۡهَرَ / يُظۡهِرُ — الإفعال (الإبراز والكَشف)، الأسماء والمصادر (الظَّاهِر / الظَّهيرَة)، ظَاهَرَ / تَظَاهَرَ — المُفاعَلَة والتَفاعُل (الظِّهار والتَآزُر)، ظَهَرَ / يَظۡهَرُ — المجرَّد (الظَهر، الظُهور، الظَهير)
  • ذكر4 باب: أَذۡكَرَ — الإفعال (الإذكار + إِبقاء الذِكر)، تَذَكَّرَ — التَفعُّل (الادِّكار الذاتيّ)، ذَكَرَ — المُجَرَّد (الذِكر فِعلًا وَاسمًا وَجِنسًا)، ذَكَّرَ — التَفعيل (التَذكير كَوَظيفَة نَبَويَّة)
  • ربب5 باب: أَرۡبَاب — الجَمعُ المَنفيُّ المُستَنكَر، رَبائب — المُربّاةُ في حِجرِ الزَّوج، رَبّ + اسمٌ ظاهر — الإسناد الكَونيّ المُطلَق، رَبّ + ضَميرٌ مُتَّصِل أو ياءُ المُتكَلِّم — النِداءُ والدُعاءُ والخِطاب، رَبّانيّ ورِبّيّون — المُنتَسِبُ إلى الرَّبّ

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 8 اختبار ﴿وَإِلَىٰ﴾ — لا تقوم «في» مقامها: الرغبة ليست ظرفًا يحتوي القصد. لا تقوم «على» مقامها: المقصود انتهاء إلى جهة لا استعلاء. لا تقوم «من» مقامها: مِن تعطي منشأ وإلى تعطي منتهى. «إلى» المجردة بلا واو تفصل الآية عن أمر النصب السابق. ﴿وَإِلَىٰ﴾ وحدها تجمع عطف المسار وتعيين المنتهى.
  • آية 1 تمييز ﴿أَلَمۡ﴾ — لا تقوم ﴿لَمۡ﴾ وحدها مقامها لأنها تخبر بعدم وقوع دون أن تُلزِم المخاطب بمواجهة شاهد ثابت. ولا تقوم «هل» مقامها لأنها تفتح الاستفهام لجواب ممكن، والآية تُغلق الجواب لأن الشرح واقع. ولا تقوم ﴿لن﴾ لأنها تنقل النفي إلى المستقبل وتنصب بدل أن تجزم.
  • آية 2 اختبار ﴿وَوَضَعۡنَا﴾ — لا تقوم «جعلنا» مقامها؛ لأنها أوسع في التصيير ولا تحمل بذاتها معنى إنزال الحمل عن حامله. ولا تقوم «رفعنا» مقامها على الرغم من قربها في النتيجة، لأن الرفع جاء خصيصًا في الآية الرابعة مع الذكر لا مع الوزر، فاستبدالها به يخلط بين محوري الوضع والرفع في بنية السورة.
  • آية 3 موازنة ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ — لا تقوم «ما» مقامها؛ لأن «ما» تفتح مضمونًا مبهمًا أو شيئًا غير مسمّى، فتُفقد الوزرَ مرجعَه المفرد. ولا تقوم ﴿مَن﴾ لأنها تميل إلى العاقل أو ابتداء إحالة، وليس الوزر عاقلًا يُعاد تعيينه هكذا. ولا تقوم ﴿ٱلَّذِينَ﴾ لأنها تنقل المرجع إلى جماعة وليس الوزر جمعًا في الآية.
  • آية 4 اختبار ﴿وَرَفَعۡنَا﴾ — لا تقوم «أعلينا» مقامها؛ لأن الإعلاء وصف لحالة العلو القائمة أو تأكيدها، بينما ﴿وَرَفَعۡنَا﴾ يثبت وقوع فعل الإعلاء في لحظة بعينها بفاعل. ولا تقوم «صعّدنا» مقامها؛ لأن الصعود يوهم حركة ذاتية من المرفوع، والآية تجعل الفعل صادرًا من الفاعل لا من المرفوع.
  • آية 5 استبدال ﴿فَإِنَّ﴾ — لا تقوم ﴿إِنَّ﴾ وحدها مقامها لأنّها تُثبّت الخبر لكنّها لا تُظهر تفرّعه من نسق الشرح والوضع والرفع السابق. ولا تقوم «لعل» مقامها لأنّها تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، والآية تُقرّر حكمًا مثبتًا. ولا تقوم أداة شرط مقامها لأنّ المطلوب تقرير لا تعليق على شرط مستقبليّ.

من لطائف الرسم

  • آية 8 رسم ﴿وَإِلَىٰ﴾ — المحسوم أن القَولة جاءت بواو ثم حرف انتهاء، وأن الرسم هنا ﴿وَإِلَىٰ﴾ بألف خنجرية. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَإِلَىٰ﴾ في ٩ مواضع بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 1 هيئة ﴿أَلَمۡ﴾ وصورها القريبة — المحسوم أن القَولة جاءت بهمزة مباشرة ملتصقة بـ﴿لَمۡ﴾ دون واو أو فاء سابقة. هذا الفارق ذو أثر موضعي: يجعل التذكير مفتوحًا على الشاهد من غير ربطه بجدل سابق. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿أَلَمۡ﴾ في ٧٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 2 رسم ﴿وَوَضَعۡنَا﴾ وهيئته — المحسوم أن القَولة جاءت بواو وصل وفعل ماض مسند إلى ضمير الجمع، وهذا يخدم تتابع الامتنان مع الآية السابقة ويجعل الرفع فعلًا من جهة عليا. أما التفصيل الرسمي الزائد بين هذه الهيئة وغيرها فلا يحكم منه من هذا الموضع وحده.
  • آية 3 هيئة ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ — المحسوم في هذا الموضع أن القَولة موصول مفرد بهذا الرسم، وأنها تربط المرجع المفرد السابق بالفعل اللاحق وظيفةً تعريفيّةً. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ في ٥٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 4 رسم ﴿وَرَفَعۡنَا﴾ — المحسوم أن الصيغة جاءت بواو وصل وفعل ماضٍ وضمير جمع. الواو تصل هذه النعمة بما قبلها في التسلسل وتمنع قراءتها معزولة. ضمير الجمع يثبت مصدر الفعل الإلهي. هذان محسومان بالسياق. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَرَفَعۡنَا﴾ في ٥ مواضع بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 5 رسم ﴿فَإِنَّ﴾ — المحسوم أنّ الفاء ملتحمة بإن المشدَّدة، ووجود التشديد يضع القَولة في باب تثبيت الخبر لا الشرط ولا النفي ولا الحصر. وأنّ الفاء تُقيَّد التثبيت بما سبق فتُفرِّعه. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿فَإِنَّ﴾ في ٧١ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.