قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وزر في القُرءان الكَريم — 27 موضعًا

27 موضعًا12 صيغةالحَقل: الحَمل والعِبء والثِقَل

جواب مباشر

دلالة جذر وزر في القرءان

دلالة جذر «وزر» في القرءان: وزر هو ثقل لازم أو جهة تحمل؛ يكون تبعة يحملها صاحبها، أو عونًا يشارك في الحمل، أو ملجأً يُطلب للحماية ثم ينفى.

ورد الجذر 27 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحَمل والعِبء والثِقَل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وزر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠12

التَعريف المُحكَم لجَذر وزر في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية الجذر هي الحمل اللازم: عبء يثبت على صاحبه ولا ينتقل لغيره، أو جهة تسنده في حمله، أو ملجأ يُطلب لرفع الحمل ثم ينفى.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وزر

يدور الجذر وزر على ثقل محمول يلزم صاحبه أو جهة تحمل عنه وتؤازره. لذلك تأتي الأوزار محمولة على الظهور، والوازرة لا تحمل وزر أخرى، والوزير معين يحمل مع صاحبه عبء الأمر. وثمة مسلك رابع مستقل: «وَزَر» بمعنى الملجأ الذي يُلجأ إليه للحماية والمنع، وينفى نفيًا باتًا في يوم القيامة. ويأتي الجذر كذلك في استعارة بنيوية تجعل الحرب كيانًا حاملًا لأوزارها تضعها حين تنتهي.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وزر

سورة الأنعَام ١٦٤: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ — تجمع في جملة واحدة الفعل والاسم والمصدر من الجذر نفسه، وتُقرّر المبدأ الجوهري: لزوم الوزر لصاحبه وامتناع انتقاله.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَزِرُ﴾5فعل الحمل المنفيّ
﴿وَازِرَةٞ﴾5النفس الحاملة
﴿وِزۡرَ﴾5الثقل المحمول
﴿أَوۡزَارَهُمۡ﴾2أثقال مضافة إلى الغائبين
﴿وَزِيرٗا﴾2المعين في حمل الأمر
﴿يَزِرُونَ﴾2حمل الجماعة لأثقالها
﴿أَوۡزَارَهَاۚ﴾1أوزار مضافة إليها
﴿أَوۡزَارِ﴾1جمع في سياق الإضلال
﴿أَوۡزَارٗا﴾1جمع منكّر
﴿وَزَرَ﴾1الملجأ المنفيّ
﴿وِزۡرًا﴾1ثقل منكّر
﴿وِزۡرَكَ﴾1ثقل مضاف إلى المخاطب

تتوزّع الصيغ بين فعل الحمل واسم الحامل والمصدر الدالّ على الثقل، ثم تتشعّب في الجمع والإضافة. ويبرز انتقال الجذر من حمل الأثقال إلى صورة الوزير المعين، مع ورودٍ منفردٍ للوزر بمعنى الملجأ المنفيّ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وزر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وزر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مواضع
تَزِرُ ×5 وِزۡرًا ×1 وِزۡرَكَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
يَزِرُونَ ×2
ج اسم نَكِرة
~6 مواضع
وِزۡرَ ×5 وَزَرَ ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~5 مواضع
وَازِرَةٞ ×5
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَزِيرٗا ×2
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
أَوۡزَارَهُمۡ ×2 أَوۡزَارَهَاۚ ×1
ز جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
أَوۡزَارِ ×1 أَوۡزَارٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وزر

إجمالي المواضع: 27 موضعًا في 14 آية فريدة، ضمن 11 سورة.

  • سورة الأنعَام ٣١ × 2
  • سورة الأنعَام ١٦٤ × 3
  • سورة النَّحل ٢٥ × 3
  • سورة الإسرَاء ١٥ × 3
  • سورة طه ٢٩ × 1
  • سورة طه ٨٧ × 1
  • سورة طه ١٠٠ × 1
  • سورة الفُرقَان ٣٥ × 1
  • سورة فَاطِر ١٨ × 3
  • سورة الزُّمَر ٧ × 3
  • سورة مُحمد ٤ × 1
  • سورة النَّجم ٣٨ × 3
  • سورة القِيَامة ١١ × 1
  • سورة الشَّرح ٢ × 1

أعلى السور تركّزًا: الأنعام 5 مواضع (18.5٪)، يليها النحل والإسراء وطه وفاطر والزمر والنجم بثلاثة مواضع لكل منها (11.1٪).

  • الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَزِرُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَزِرُ (5) وَازِرَةٞ (5) وِزۡرَ (5) أَوۡزَارَهُمۡ (2) يَزِرُونَ (2) وَزِيرٗا (2) أَوۡزَارِ (1) أَوۡزَارٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

أكثر القَولات اقترانًا بالجذر (نافذة قولتين):

  • وَلَا: 8 مرات — النفي الملازم لعبارة «لا تزر وازرة وزر أخرى»
  • أُخۡرَىٰ (بصيغها الثلاث): 10 مرات مجتمعة — النفس الأخرى التي يُنفى الحمل عنها
  • يَوۡمَ + ٱلۡقِيَٰمَةِ: 2 مرات — ربط الوزر بالموقف الأخير
  • أَلَّا: 2 مرات — التوكيد بـ«أن» المخففة في النجم
  • سَآءَ: 2 مرات — ذمّ ما يُزار في سورة الأنعَام ٣١ وسورة النَّحل ٢٥

مُقارَنَة جَذر وزر بِجذور شَبيهَة

يفترق وزر عن أقرب جيرانه في حقل الثقل الملازم بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حملكلاهما يصل الحامل بما يحمله.حمل فعل الاحتمال، أمّا وزر فهو الثقل المحمول الملازم أو الجهة الحاملة له.﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ سورة النَّحل ٢٥
ثقلكلاهما يتصل بما يثقل على الحامل.ثقل يصف المثقلة أو الحمل من جهة ثقله، أمّا وزر فيسمّي الثقل المحمول الذي يُنفى حمله عن أخرى.﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ سورة فَاطِر ١٨
وضعكلاهما يتناولان الثقل من جهة حمله أو إنزاله.وضع فعل إزالة الحمل أو إنزاله، أمّا وزر فهو الحمل المُزال نفسه.﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ سورة الشَّرح ٢

اختِبار الاستِبدال

في قوله ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ لا يكفي ذكر «الذنب» أو «الإثم» بدلًا من الوزر؛ لأن الآية تنفي انتقال التبعة المحمولة لا مجرد الذنب — فـ«لا تذنب نفس ذنب أخرى» تقول شيئًا مختلفًا. وفي قوله ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ لا يؤدي «صاحبًا» أو «رفيقًا» المعنى نفسه؛ لأن الوزير مختص بالمشاركة في حمل أمر التبليغ لا الصحبة العامة. وفي ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ لا يُعوَّض «الوزر» بـ«الملجأ» من جذر آخر مع الحفاظ على صدى المعنى الكلّي للجذر.

الفُروق الدَقيقَة

الأوزار جمع الأثقال المحمولة، والوازرة النفس الحاملة، والوزر الثقل نفسه أو الملجأ المنفي، والوزير جهة مؤازرة في حمل الأمر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحَمل والعِبء والثِقَل · الذنب والخطأ والإثم · التوكل والاستعانة · النجاة والخلاص.

ينتمي الجذر إلى حقل الحمل والثقل، لكنه لا يدل على كل حمل؛ بل على حمل يلازم صاحبه تبعةً، أو يسنده عون (الوزير)، أو يُطلب موضعًا للحماية منه (الملجأ). ويتقاطع مع حقل الذنب والإثم حين تكون الأوزار تبعات مكذّبين أو مضلّين.

مَنهَج تَحليل جَذر وزر

ثلاثة مسالك بنيوية داخل الجذر:

أولًا: مسلك الوزر المحمول — الأوزار تبعات يحملها أصحابها: سورة الأنعَام ٣١ (على الظهور)، سورة الأنعَام ١٦٤ (لا تنتقل)، سورة النَّحل ٢٥ (كاملة يوم القيامة)، سورة الإسرَاء ١٥ (تنفى على الغير)، سورة طه ١٠٠ (من الإعراض)، سورة فَاطِر ١٨ (لا يُعان عليها ولو بذي قربى)، سورة الزُّمَر ٧، سورة النَّجم ٣٨.

ثانيًا: مسلك الوزير المعين — الوزير جهة تشارك في حمل الأمر: سورة طه ٢٩ + سورة الفُرقَان ٣٥ (هارون لموسى حصرًا).

ثالثًا: الوزر اللازم من الأفعال — سورة طه ٨٧ (أوزار زينة القوم: حمل مادي لحق)، سورة مُحمد ٤ (أوزار الحرب)، سورة الشَّرح ٢ (وزرك الذي يُوضع).

رابعًا: وَزَر الملجأ المنفيّ — سورة القِيَامة ١١: مسلك مستقل بصيغة واحدة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وضع)

وزر من أوضح الجذور في الضدية النصية؛ لأن القرءان يجعله حملا ثقيلا ثم يذكر وضعه في موضعين حاسمين. في الشرح يكون الوزر ملازما للخطاب، ويقابله الوضع عنه، أي رفع الحمل. وفي سورة مُحمد ٤ تسند الأوزار إلى الحرب، فإذا وضعتها انتهى حملها وثقلها. لذلك فالمقابل ليس مجرد خفة عامة ولا عفوًا مطلقًا، بل جذر وضع حين يأتي بمعنى إنزال الحمل عن صاحبه أو إنهاء ثقل محمول. ومع ذلك يبقى فرع الوزير بمعنى المعين وفرع الوزر بمعنى الملجأ خارج هذا التقابل المباشر، لأن الضدية هنا مبنية على الأوزار المحمولة.

وضعضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الشَّرح ٢
﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ يصرح برفع الوزر بالوضع عنه.
سورة مُحمد ٤
﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا﴾ يجعل وضع الأوزار نهاية حمل الحرب وثقلها.
  • المقابلة ثابتة في الآية نفسها مرتين، مرة في حمل فردي ومرة في حمل مسند إلى الحرب.
  • الوضع لا يقابل كل فروع وزر، بل يقابل فرع الوزر المحمول الذي يثقل ثم يرفع.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: وزر ⟷ وضع ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر وزر

يتصل الجذر ببلاغة ثلاثية المستويات: (1) مستوى الفرد — الوزر يلزم صاحبه ولا ينتقل لغيره، وهو ما تؤسّسه صيغة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ المتكررة خمس مرات بصياغة شبه ثابتة. (2) مستوى الجماعة — ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٣١) صورة جمعية. (3) مستوى الحدث الكلّي — ﴿تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا﴾ (سورة مُحمد ٤) و﴿لَا وَزَرَ﴾ يوم القيامة (سورة القِيَامة ١١). التكرار الخماسي لـ«لا تزر» يُحوّل المبدأ الأخلاقي إلى سنّة لغوية متأصّلة في المتن.

يرد الجذر في سياقات خمسة تستوعب آياته الأربع عشرة: (1) مسؤولية فردية مطلقة: سورة الأنعَام ١٦٤ + سورة الإسرَاء ١٥ + سورة فَاطِر ١٨ + سورة الزُّمَر ٧ + سورة النَّجم ٣٨. (2) حَملُ الوزر يوم القيامة على المكذّبين والمُضلّين والمُعرِضين: سورة الأنعَام ٣١ + سورة النَّحل ٢٥ + سورة طه ١٠٠. (3) الوزير المطلوب والمجعول: سورة طه ٢٩ + سورة الفُرقَان ٣٥. (4) الأثقالُ المحمولة والموضوعة: سورة طه ٨٧ ﴿حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ﴾ + سورة مُحمد ٤ ﴿تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا﴾ + سورة الشَّرح ٢ ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾. (5) نفيُ الوَزَر يوم القيامة: سورة القِيَامة ١١ ﴿لَا وَزَرَ﴾.

وسورة طه ٨٧ وسورة مُحمد ٤ لا يدخلان في باب الوزير والعون؛ فالأوّل حِملٌ مادّيّ من زينة القوم، والثاني أثقالُ الحرب توضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وزر

﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾سورة الأنعَام ٣١

﴿قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾سورة الأنعَام ١٦٤

﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾سورة النَّحل ٢٥

﴿مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا﴾سورة الإسرَاء ١٥

﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾سورة طه ٢٩

﴿قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ﴾سورة طه ٨٧

﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾سورة طه ١٠٠

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾سورة الفُرقَان ٣٥

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾سورة فَاطِر ١٨

﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ﴾سورة مُحمد ٤

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾سورة النَّجم ٣٨

﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾سورة القِيَامة ١١

﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾سورة الشَّرح ٢

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وزر

1. التثليث الاشتقاقيّ في آية واحدة: تجمع صيغة ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ في آية واحدة الفعل (تَزِرُ، 5 مواضع) واسم الفاعل (وَازِرَةٞ، 5 مواضع) والمصدر (وِزۡرَ، 5 مواضع) — ثلاثة أشكال اشتقاقية من جذر واحد في جملة واحدة، وهو نمط نادر يتكرر خمس مرات في القرءان، مما يجعل صياغة المبدأ مقرونة بالجذر كأنها علامته البنيوية.

2. انفراد «وَزَر» كملجأ منفيّ (سورة القِيَامة ١١): الموضع الوحيد الذي يأتي فيه الجذر بمعنى «الملجأ» — الجبل أو الحصن الذي يُلتجأ إليه — لا «الحمل». ينفيه القرءان بـ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ نفيًا مسبوقًا بالردع «كلّا»، ليكون هذا الموضع الوحيد في القرءان الذي ينفي مفهوم الملجأ الجسديّ نفيًا مطلقًا في مقام يوم القيامة.

3. استعارة الحرب حاملةً لأوزارها (سورة مُحمد ٤): توصف الحرب في ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ بوصفها كيانًا فاعلًا يحمل أوزاره ثم يضعها عند انتهاء القتال — استعارة بنيوية تُؤنسن الحرب كفاعل يتصرف في حمله، وهي الموضع الوحيد في القرءان الذي تُضاف فيه الأوزار إلى الحرب لا إلى أشخاص.

4. حصر الوزير في زوج موسى-هارون: كلا موضعَي «وَزِيرٗا» (سورة طه ٢٩ + سورة الفُرقَان ٣٥، مجموعهما 2 من إجمالي 27) يتعلقان بهارون وزيرًا لموسى حصرًا. في سورة طه ٢٩ يطلب موسى: ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾، وفي سورة الفُرقَان ٣٥ يُذكر تحقّق هذا الجعل: ﴿وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾. لا وزير في القرءان سواهما — والوزارة هنا مشاركة في حمل الأمر النبوي لا مجرد صحبة.

١. الجذر وزر: ٢٧ موضعًا في ١٤ آية، بثلاثة مسالك دلالية متمايزة.

٢. قانون عدم النقل — أعلى تكرار نصّي في الجذر: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تكرّرت هذه الصياغة بنصٍّ حرفيٍّ واحد خمس مرات: سورة الأنعَام ١٦٤، سورة الإسرَاء ١٥، سورة فَاطِر ١٨، سورة الزُّمَر ٧، سورة النَّجم ٣٨. قانون واحد مُرسَّخ بتكرار خماسيّ حرفيّ: لا نفسٌ تحمل ثِقل غيرها. وبنيته داخلية: الفعل «تَزِرُ» من الجذر ذاته، فالوازرة = الحاملة للوزر، والمعنى: الحاملةُ لا تحمل وزر سواها.

٣. الأوزار يوم القيامة — حِمل ظاهر على الظهور: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾سورة الأنعَام ٣١. وفي سورة النَّحل ٢٥ يتضاعف الحمل على المُضِلّ: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم﴾ — الإضافة بسبب فعله هو، لا بدلًا عنه. وفي سورة طه ١٠٠: ﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾.

٤. الوزير — من يحمل معك: الجذر ذاته يُولّد المُعين: ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾سورة طه ٢٩، وكذلك ﴿وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾سورة الفُرقَان ٣٥.

٥. لا ملجأ يوم القيامة: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾سورة القِيَامة ١١. الوزر = الملجأ والحِصن؛ القيامة يوم لا ملجأ.

٦. الوزر المُنقِض للظهر: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾سورة الشَّرح ٢-٣.

٧. أوزار الحرب ووضعها: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾سورة مُحمد ٤. وضع الأوزار = انتهاء الحرب.

١. الوِزۡر: ثِقَل يُحمَل لا يُنقَل

الجذر وزر يدور على معنى الثقل الملازِم للنفس بسبب ما اكتسبته — يحمله صاحبه حتماً يوم القيامة، ولا يتحوّل إلى نفس أخرى.

٢. صور الوزر في المواضع الاثني عشر

أ. الحمل الظاهر يوم القيامة يصوّر القرءان الوزر ثقلاً مرئيّاً: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٣١). ومن أعرض يحمل وزراً: ﴿فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾ (سورة طه ١٠٠).

ب. قانون عدم الانتقال — خمس مرات تتكرّر صياغة واحدة في خمسة مواضع: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ — في سورة الأنعَام ١٦٤، وسورة الإسرَاء ١٥، وسورة فَاطِر ١٨، وسورة الزُّمَر ٧، وسورة النَّجم ٣٨. التكرار الخماسيّ يثبّت القانون: كل نفس تحمل وزرها وحدها.

ج. الإضلال لا ينقض القانون في سورة النَّحل ٢٥ يُذكر أن المضِلّين يحملون من أوزار من يضلّونهم: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ﴾ — وهذا ليس نقلاً لأن فعل الإضلال كُسِب أصلاً.

د. وضع الوزر في سورة الشَّرح ٢: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ — هو الوزر الوحيد الذي يُوضَع لا يُحمَل.

هـ. لا وَزَرَ — انتفاء الملجأ في سورة القِيَامة ١١: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — الوزر هنا بمعنى الملجأ والمهرب. الجذر يجمع دلالتين: ثقل لا مفرّ منه، وملجأ لا وجود له.

و. اقتران وزر بالنفس والكسب في سورة الأنعَام ١٦٤ يلتقي الجذر بمحوري النفس والكسب: ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ — الكسب على النفس والوزر عليها، وكلاهما يؤكّد الفردية المطلقة في المسؤولية.

ز. أوزار الحرب في سورة مُحمد ٤: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ — الأوزار أثقال المعركة وسلاحها، امتداد للمعنى الحسّيّ.

١. الموضع الجامع بين رفض الكفر ومبدأ الوِزر — سورة الزُّمَر ٧: ﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ — سورة الزمر (٣٩):٧. هذا الموضع هو الوحيد في القرءان الذي تجمع فيه آية واحدة بين النفي الإلهي عن الرضا بالكفر وبين قانون انفراد كل نفس بوِزرها. الربط البنيوي صريح: الكفر مرفوض إلهيًّا، ومن اختاره يحمل وِزره وحده لا تحمله عنه نفس أخرى.

٢. الوِزر يلازم الحمل والثقل في كل مواضع الجمع — سورة الأنعَام ٣١، سورة النَّحل ٢٥، سورة طه ٨٧، ١٠٠: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ — سورة الأنعام (٦):٣١. ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ — سورة النحل (١٦):٢٥. ﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾ — سورة طه (٢٠):١٠٠. الوِزر في كل حالاته مقرون بالحمل — حمل ثقيل على الظهر يوم القيامة.

٣. قانون الانفراد بالوِزر يتكرر في خمسة مواضع بمعنى واحد جامع: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ — الأنعام (٦):١٦٤، الإسراء (١٧):١٥، فاطر (٣٥):١٨، الزمر (٣٩):٧. وفي النجم (٥٣):٣٨ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ بأداة نفي مختلفة. تكرار المعنى في خمسة سياقات متباينة يؤكد أن هذا القانون من ثوابت البنية القرءانية.

٤. نقيض الوِزر: لا وَزَر ولا مَفَرّ — سورة القِيَامة ١١: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — سورة القيامة (٧٥):١١. الوَزَر هنا بمعنى الملجأ والمفرّ. الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر بهذا المعنى، في سياق يوم القيامة حين يسأل الإنسان عن مكان الفرار — فيُجاب: لا ملجأ.

٥. الوِزر الموضوع — سورة الشَّرح ٢: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ — سورة الشرح (٩٤):٢. الوضع مقابل الحمل — وهي الثنائية البنيوية الوحيدة في الجذر: كل نفس تحمل وِزرها (سورة الأنعَام ٣١، سورة طه ١٠٠) في مقابل هذا الوضع الخاص.

الجذر وزر: ٢٧ موضعًا في ١٤ آية، يدور حول حِمل الذنب والمسؤولية الفردية.

١. قانون التكرار الخماسي — جملة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تتكرر بمعنى واحد في خمسة مواضع: سورة الأنعَام ١٦٤، سورة الإسرَاء ١٥، سورة فَاطِر ١٨، سورة الزُّمَر ٧، وبأداة نفي مختلفة (أَلَّا) في سورة النَّجم ٣٨. لا يُشارك تركيب آخر هذا التكرار الخماسي في مواضع الجذر كلها.

٢. تنوّع السياق الذي تُختتم به الجملة — كل موضع من المواضع الخمسة يصله بمحور مختلف: في سورة الأنعَام ١٦٤ مقرونة بـ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ﴾، وفي سورة الإسرَاء ١٥ مختومة بـ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا﴾، وفي سورة فَاطِر ١٨ مكملة بصورة المُثقَل الذي يستغيث ولا يُجاب ﴿وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾، وفي سورة الزُّمَر ٧ واردة في سياق الكفر والشكر، وفي سورة النَّجم ٣٨ مرتبطة بصحف إبراهيم وموسى.

٣. الجمع أَوۡزَار وسياق الإضلال — الموضع الوحيد الذي يجمع بين وِزۡر شخصي وأَوۡزَار الآخرين في آيةٍ واحدة هو سورة النَّحل ٢٥: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ﴾. الإضلال وحده هو الاستثناء البنيوي الوحيد في الجذر: من أضلّ يحمل من وزر من أُضِلّ بسبب إضلاله هو، لا بدلاً عنه.

٤. وَزَر بمعنى الملجأ — الموضع الوحيد في القرءان: سورة القِيَامة ١١ ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾، في سياق ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾. الوَزَر هنا هو الملجأ والمحمل الذي يُعاذ به، وقد انتفى انتفاءً قاطعًا.

٥. وزير = الحامل بالإذن — ورد مرتين فقط (سورة طه ٢٩، سورة الفُرقَان ٣٥) في سياق الدعاء بالمعاونة، وكلاهما ﴿وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾. الوزير مَن يحمل عن صاحبه بتفويض ورضا، وهو مفارق لحمل وِزۡر الذنب.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وزر في القرءان

  • الوزر المُنقِض للظهر: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾سورة الشَّرح ٢-٣.

  • أوزار الحرب ووضعها: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا﴾سورة مُحمد ٤. وضع الأوزار = انتهاء الحرب.

  • قانون الانفراد بالوِزر يتكرر في خمسة مواضع بالصيغة الجامعة ذاتها:

  • قانون التكرار الخماسي — جملة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تتكرر بصياغة متطابقة في خمسة مواضع: سورة الأنعَام ١٦٤، سورة الإسرَاء ١٥، سورة فَاطِر ١٨، سورة الزُّمَر ٧، سورة النَّجم ٣٨. لا تُشارك صياغة أخرى هذا التكرار الخماسي في مواضع الجذر كلها.

  • تنوّع السياق الذي تُختتم به الجملة — كل موضع من المواضع الخمسة يصله بمحور مختلف: في سورة الأنعَام ١٦٤ مقرونة بـ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَا﴾، وفي سورة الإسرَاء ١٥ مختومة بـ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا﴾، وفي سورة فَاطِر ١٨ مكملة بصورة المُثقَل الذي يستغيث ولا يُجاب ﴿وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾، وفي سورة الزُّمَر ٧ واردة في سياق الكفر والشكر، وفي سورة النَّجم ٣٨ مرتبطة بصحف إبراهيم وموسى.

  • الجمع أَوۡزَار وسياق الإضلال — الموضع الوحيد الذي يجمع بين وِزۡر شخصي وأَوۡزَار الآخرين في آيةٍ واحدة هو سورة النَّحل ٢٥: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍ﴾. الإضلال وحده هو الاستثناء البنيوي الوحيد في الجذر: من أضلّ يحمل من وزر من أُضِلّ بسبب إضلاله هو، لا بدلاً عنه.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وزر

  • طه — الآية 25–35
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وزر

  • 27 موضعًا
    الجَذر «وزر» له نَمَط جَمع واحِد: أوزار جَمع التَكسير أفعال (4) — جَمع «وِزر».

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وزر من المُصحَف

27 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس