قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

يسرعسر

الفَرق بين جذر يسر وجذر عسر في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 6 آية

خلاصة مباشرة

عسر يقابله يسر بنصوص صريحة كثيرة وقليلة الضجيج؛ فالجذران يجتمعان في تكليف الصيام، وفي الدين، وفي النفقة، وفي سورة الشرح، على محور واحد: انغلاق المسلك وكلفته في مقابل تهيئته وانفتاحه. لذلك العلاقة ضد صريح لا مجرد ملازمة. أما وسع وسعة فهما قرينة قدرة في موضع الطلاق، وليسا ضد العسر مباشرة؛ وضيق قريب حسي وسياقي لكنه لا يحل محل يسر؛ ورمض وسفر وصوم وعدد وكلف حقول مقامية للصيام والتكليف لا أضداد. المعيار هنا أن يسر يرد مع عسر باسم أو فعل في الآية نفسها ست مرات، وبصيغ تجعل كل عسر محاطا بإمكان اليسر.

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 185

﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أنّ الصيام لا يُعرض كتكليف زمني مجرد، بل كاستجابة لشهر عُيّن بإنزال القرءان فيه، والقرءان نفسه عُرض هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان. لذلك ينتقل الحكم من أصل الفرض إلى ضبط من يشهد الشهر ومن يعرض له مرض أو سفر، ثم يفسّر اتجاه الحكم بإرادة اليسر لا العسر. شبكة القَولات تجعل الشهر وعاء هداية، والشهود باب إلزام، والعدة طريق استكمال لا عقوبة، والإكمال والتكبير والشكر غايات داخلة في بنية الحكم. ولو عوملت… التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

عسر يقابله يسر بنصوص صريحة كثيرة وقليلة الضجيج؛ فالجذران يجتمعان في تكليف الصيام، وفي الدين، وفي النفقة، وفي سورة الشرح، على محور واحد: انغلاق المسلك وكلفته في مقابل تهيئته وانفتاحه. لذلك العلاقة ضد صريح لا مجرد ملازمة. أما وسع وسعة فهما قرينة قدرة في موضع الطلاق، وليسا ضد العسر مباشرة؛ وضيق قريب حسي وسياقي لكنه لا يحل محل يسر؛ ورمض وسفر وصوم وعدد وكلف حقول مقامية للصيام والتكليف لا أضداد. المعيار هنا أن يسر يرد مع عسر باسم أو فعل في الآية نفسها ست مرات، وبصيغ تجعل كل عسر محاطا بإمكان اليسر.

الضد القرءاني المباشر لـ«يسر» هو «عسر». فاليُسر انفتاح الأمر وقلة كلفته وتهيؤ المسلك، والعسر انحسار يثقل الفعل أو الحال. العلاقة صريحة لأنها ترد في بنية واحدة: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، و«سيجعل الله بعد عسر يسرا»، وموضعا الشرح في تكرار «مع العسر يسرا». أما جذور مجاورة مثل «مرض» و«سفر» و«حمل» فهي أسباب تخفيف أو سياقات يطلب فيها اليسر، وليست أضدادا. لذلك يثبت «عسر» كضد صريح مع ملاحظة أن بعض مواضع اليسر لا تستحضر العسر لفظا لكنها تدور على رفعه.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر يسر

44 موضعًا في القرءان · الحقل: التيسير واليُسر | الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن

يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو قلّة الشيء في كلفته أو مقداره أو زمنه. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: يُسأل عنه مع الخمر فيُجاب بأن فيهما إثمًا كبيرًا ومنافع للناس وإثمهما أكبر، ويقرن في المائدة بالرجس والعداوة والصد عن ذكر الله. التعريف يستوعب 44 موضعًا خامًا في ملف البيانات الداخلي، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 21 صورة رسمية مضبوطة. الجذر «يسر» يدور في القرءان على معنى جامع:…

التحليل الكامل لجذر يسر

جذر عسر

12 موضعًا في القرءان · الحقل: الإكراه والمشقة

عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة. استقراء المواضع القرءانية يبيّن أن جذر عسر ينتظم في 12 موضعًا داخل 12 آية. المواضع الاثنا عشر تنتظم حول ضيق يثقل المضي: في الصوم لا يريد الله العسر، وفي الدين ذو عسرة، وفي التوبة ساعة العسرة، وفي الكهف عسر الأمر، وفي القيامة يوم عسير على الكافرين، وفي الطلاق تعاسر بعد تفاوض، وفي الشرح والليل يتقابل العسر واليسر.

التحليل الكامل لجذر عسر

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التضاد الصريح بين يسر وعسر ليس تضاد راحة وألم مجردين، بل تضاد انفتاح المسلك وانغلاقه في التكليف والمعاش والمصير. يسر يثبت تهيئة الأمر وقرب مأخذه وقلة كلفته، لذلك جاء في الصوم مع الإرادة الإلهية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥). وعسر يثبت ضيق الحال أو الطريق حتى يحتاج إلى نظر أو جعل أو مصاحبة باليسر، كما في الدين: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠). لكن العلاقة ليست وجها واحدا فقط؛ ففي الطلاق يأتي اليسر بعد العسر، وفي الشرح يأتي معه، وفي الليل يجيء فعل التيسير نفسه إلى العسرى، فليس كل تيسير محمودا بذاته حتى تعرف جهته.

حَدّ جذر يسر في مواجهة عسر

حد يسر حين يأتي في مقابلة عسر أنه فتح طريق داخل كلفة قائمة، لا مجرد حذف كل مشقة. في موضع الصوم لا تسقط العدة، بل ينتقل المريض والمسافر إلى أيام أخر، ثم يقال: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)، فاليُسر هنا ترتيب المسلك بحيث يمكن إكمال العدة والتكبير والشكر. وفي الدين يتحدد الحد أكثر: الميسرة ليست إسقاطا لازما للدين، بل وقت انفتاح بعد عسرة: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠). ولا تحمل كل صيغ التيسير هذه الجهة وحدها؛ إذ يرد: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ١٠)، فالتيسير تهيئة لمسلك تحدد جهته.

حَدّ جذر عسر في مواجهة يسر

حد عسر حين يرد في مقابلة يسر أنه ضيق يثقل المسلك أو الحال، لا مجرد ضد لفظي للراحة. في الصوم نفي العسر داخل التكليف نفسه يدل على حمل الأمر على صورة تضيق بالمكلف، وفي الدين يظهر باسم الحال: ﴿ذُو عُسۡرَةٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠)، ولذلك تقابله النظرة إلى ميسرة. وفي النفقة يقال: ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ٧)، فيتحدد العسر بأنه مرحلة ضيق في الرزق أو القدرة، لا حكما نهائيا على المسار. وفي موضع الليل ترد العسرى جهة ييسَّر إليها: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ١٠)، فلا يجعل اقتران الجذرين كل تيسير خروجا من العسر.

قراءة مواضع التلاقي

يجمع القرءان الجذرين في الآية الواحدة بصور مختلفة، فلا تحملها صيغة واحدة. في الصوم تأتي البنية إثباتا ونفيا: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)، وفي الدين تأتي شرطا وجزاء عمليا: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠). وفي الطلاق تظهر بعدية اليسر: ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ٧)، بينما يثبت الشرح المعية: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (سورة الشَّرح ٥)، ثم ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (سورة الشَّرح ٦). ويخالف موضع الليل جعل التيسير مطابقا للخروج من العسر، إذ يقول: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ١٠)؛ فالتيسير تهيئة لمسلك، وتظهر جهته من متعلق التهيئة.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل داخل حقل التيسير واليُسر بأنه لا يغطي كل استعمالات يسر؛ فالجذر قد يأتي في تيسير القرءان للذكر، أو في الحساب اليسير، أو في الميسر المذموم، وهذه الوجوه لا تكون كلها مواجهة مباشرة لعسر. ويمتاز داخل حقل الإكراه والمشقة بأن عسر ليس كل ضيق ولا كل إكراه، بل كلفة مسلك أو حال تقابلها ميسرة أو جعل أو معية. لذلك فالتقابل هنا يختص بمواضع الانفتاح والانغلاق في الأمر، لا بكل السهولة ولا بكل الشدة.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال في موضع البقرة يكشف الحد بدقة. لو وضع عسر مكان يسر في قوله: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)، لانقلبت جهة التكليف كلها، وصار المرض والسفر وإكمال العدة داخلا في تضييق لا في فتح طريق للإكمال. ولو وضع يسر مكان عسر في تتمة الموضع: ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)، لانكسر النفي؛ لأن الآية لا تنفي اليسر بل تثبته. ويظهر الأمر نفسه في الطلاق: استبدال اليسر بالعسر في ﴿بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ٧) يمحو حركة الانفراج، ويجعل الوعد تكرارا للضيق لا انتقالا منه.

الخلاصة الميسَّرة

في مواضع التقابل، اليسر تهيؤ يفتح المسلك، والعسر ضيق يثقله. ويأتي اليسر في الصوم إرادة في التكليف، وفي الدين ميسرة بعد عسرة، وفي النفقة بعد العسر، ومع العسر في الشرح. ولا يدل فعل التيسير وحده على جهة واحدة، إذ يرد: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ١٠).

مواضع التلاقي في آية واحدة (6)

البَقَرَة — آية 280

﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن معالجة الدين بعد نزع ظلم الربا لا تقف عند منع الزيادة، بل تبني درجتين واضحتين في التعامل مع المدين: درجة لازمة إذا تحققت عليه العسرة، وهي إمهاله إلى غاية ميسرة يعود عندها الأداء ممكنًا؛ ودرجة أرجح فوق ذلك، وهي التصدق بإسقاط الدين أو تخفيفه. ﴿وَإِن﴾ تربط الحكم بما قبلها فلا تفتحه كوصية منفصلة، و﴿ذُو عُسۡرَةٖ﴾ تجعل الكلام في حامل ضيق مالي بعينه لا في مشقة عامة. ثم ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ﴾ تحفظ… التحليل الكامل ←

الطَّلَاق — آية 7

﴿ لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ﴾

مدلول الآية

تبني الآية ميزان النفقة على وصلين لا على مقدار واحد: صاحب السعة يخرج «مِن سَعَتِهِۦۖ»، ومن ضُيّق عليه رزقه يخرج «مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ». القَولتان ﴿لِيُنفِقۡ﴾ و﴿فَلۡيُنفِقۡ﴾ لا تطلبان الإخراج نفسه فحسب، بل تضبطان جهة الإخراج بحسب حال المنفِق وما وصل إليه من الله. ثم تنفي «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ» أن يتحول الحكم إلى عبء منفصل عن العطاء الواصل. وخاتمة «سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ… التحليل الكامل ←

اللَّيل — آية 10

﴿ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ﴾

مدلول الآية

الآية لا تصف مجرد عاقبة للبخل والتكذيب، بل تكشف عن قانون في بنية الجزاء: التيسير نفسه يكون أداةً للتوجيه نحو الجهة الملائمة لما أسّسه صاحبها من داخله. ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾ ليس مجرد سهولة منقوصة الوجهة، بل فتح مسلك نحو ﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ تحديدًا؛ فاللام هنا لام غاية تحدد مصبّ التيسير، لا ظرفًا للحالة. وهذا ما يجعل الآية مفصلًا دلاليًّا لا خبرًا عامًّا: التيسير الموعود للبخيل المكذّب يصبّ في العسرى لأنه انسياق مع ما أحكمته… التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (2)

الشَّرح — آية 5

﴿ فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ﴾

الشَّرح — آية 6

﴿ إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • العسر في الشواهد ليس وصفا مجردا، بل حال يرد عليه جعل أو إرادة أو مصاحبة باليسر.
  • الجذور الأخرى تفسر سياق العسر، أما يسر فيقابله بنص اللفظ.
  • في اليسر فعل تهيئة، وفي العسر حال انقباض؛ لذلك يأتي اليسر مخرجا لا مجرد وصف.
  • تكرار الشرح يثبت المعية لا التعاقب الزمني وحده.

اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج

يُسر — بِنيَة «مَعَ» لا «بَعدَ»: المُصاحَبَة لا التَأَخُّر

في سورَة الشَّرح يُكَرِّر القرءان قانون اليُسر مَع العُسر مَرَّتَين مُتَتالِيَتَين بِالحَرف نَفسِه تَقريبًا: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (سورة الشَّرح ٥) · ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (سورة الشَّرح ٦). والمُلاحَظُ بنيويًّا أَنَّ الحَرف المُستَعمَل هو «مَعَ» لا «بَعدَ» — في المَرَّتَين كِلتَيهما. الفَرق دلاليّ جَوهَريّ: «بَعدَ» يَقتَضي تَأخُّر اليُسر عَن العُسر زمَنيًّا فَيَنفَصِلان، أمّا «مَعَ» فَتَقتَضي مُصاحَبَة اليُسر لِلعُسر في الزَمَن نَفسِه — اليُسر مَخبوءٌ داخِل العُسر لا مُؤَجَّلٌ خَلفَه. والتَكرار المُتَتالِي بِالحَرف نَفسِه ظاهِرَةٌ نادِرَةٌ في القرءان تُؤَكِّد أَنَّ الاختِيار مَقصود. ويُعَزِّز القانونَ تَقابُلٌ وَزنيٌّ تامّ في سورَة اللَّيل: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ (7) ↔…

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر يسر وجذر عسر في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). عسر يقابله يسر بنصوص صريحة كثيرة وقليلة الضجيج؛ فالجذران يجتمعان في تكليف الصيام، وفي الدين، وفي النفقة، وفي سورة الشرح، على محور واحد: انغلاق المسلك وكلفته في مقابل تهيئته وانفتاحه. لذلك العلاقة ضد صريح لا مجرد ملازمة. أما وسع وسعة فهما قرينة قدرة في موضع الطلاق، وليسا ضد العسر مباشرة؛ وضيق قريب حسي وسياقي لكنه لا يحل محل يسر؛ ورمض وسفر وصوم وعدد وكلف حقول مقامية للصيام والتكليف لا أضداد. المعيار هنا أن يسر يرد مع عسر باسم أو فعل في الآية نفسها ست…

كم مرة يلتقي جذر يسر وجذر عسر في آية واحدة؟

يلتقيان في 6 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 185.

ما مفهوم جذر يسر في القرءان؟

يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو قلّة الشيء في كلفته أو مقداره أو زمنه. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: يُسأل عنه مع الخمر فيُجاب بأن فيهما إثمًا كبيرًا ومنافع للناس وإثمهما أكبر،…

ما مفهوم جذر عسر في القرءان؟

عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.

ما خلاصة الفرق بين يسر وعسر؟

في مواضع التقابل، اليسر تهيؤ يفتح المسلك، والعسر ضيق يثقله. ويأتي اليسر في الصوم إرادة في التكليف، وفي الدين ميسرة بعد عسرة، وفي النفقة بعد العسر، ومع العسر في الشرح. ولا يدل فعل التيسير وحده على جهة واحدة، إذ يرد: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ١٠).