مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عسر في القُرءان الكَريم — 12 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر عسر في القرآن
معنى جذر «عسر» في القرآن: عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.
ورد الجذر 12 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإكراه والمشقة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عسر من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر عسر في القران، معنى جذر عسر في القرآن، معنى جذر عسر في القرءان، تحليل جذر عسر في القران، دلالة جذر عسر في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر عسر في القُرءان الكَريم
عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
العسر في القرآن حال ضيق وكلفة، لا مجرد ألم. يظهر في الصوم والدين وساعة الشدة وأمر موسى واليوم العسير، ويقابله اليسر نصيًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عسر
استقراء المواضع القرآنية يبيّن أن جذر عسر ينتظم في 12 موضعًا داخل 12 آية. المواضع الاثنا عشر تنتظم حول ضيق يثقل المضي: في الصوم لا يريد الله العسر، وفي الدين ذو عسرة، وفي التوبة ساعة العسرة، وفي الكهف عسر الأمر، وفي القيامة يوم عسير على الكافرين، وفي الطلاق تعاسر بعد تفاوض، وفي الشرح والليل يتقابل العسر واليسر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عسر
الآية المركزية: البَقَرَة 185 — ﴿بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا﴾
وجه المركزية: الموضع يضع العسر في تقابل مباشر مع اليسر ضمن إرادة التخفيف في التكليف.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية: 9. - العسر: 3 موضع - عسر: 2 موضع - العسرة: 1 موضع - تعاسرتم: 1 موضع - عسرا: 1 موضع - عسرة: 1 موضع - عسير: 1 موضع - عسيرا: 1 موضع - للعسرى: 1 موضع
الصور الرسمية في النص: 11. - ٱلۡعُسۡرِ: 2 موضع - تَعَاسَرۡتُمۡ: 1 موضع - عَسِرٞ: 1 موضع - عَسِيرٌ: 1 موضع - عَسِيرٗا: 1 موضع - عُسۡرَةٖ: 1 موضع - عُسۡرٖ: 1 موضع - عُسۡرٗا: 1 موضع - لِلۡعُسۡرَىٰ: 1 موضع - ٱلۡعُسۡرَ: 1 موضع - ٱلۡعُسۡرَةِ: 1 موضع
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر عسر — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عسر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عسر
إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 12 آية.
- البَقَرَة 185: ٱلۡعُسۡرَ - البَقَرَة 280: عُسۡرَةٖ - التوبَة 117: ٱلۡعُسۡرَةِ - الكَهف 73: عُسۡرٗا - الفُرقَان 26: عَسِيرٗا - القَمَر 8: عَسِرٞ - الطَّلَاق 6: تَعَاسَرۡتُمۡ - الطَّلَاق 7: عُسۡرٖ - المُدثر 9: عَسِيرٌ - اللَّيل 10: لِلۡعُسۡرَىٰ - الشَّرح 5: ٱلۡعُسۡرِ - الشَّرح 6: ٱلۡعُسۡرِ
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو تعذر الطريق أو ثقله: مال، تكليف، أمر، علاقة، أو مآل. ويأتي اليسر في مواضع كثيرة بوصفه فتحًا لهذا الضيق.
مُقارَنَة جَذر عسر بِجذور شَبيهَة
يمتاز عسر عن ضيق بأن العسر يركز على كلفة السير في الأمر، لا على ضيق المكان وحده. ويمتاز عن حرج بأن الحرج انقباض أو منع داخلي، أما العسر فهو صعوبة المسلك أو الحال. وتؤيده مواضع الدين والأمر واليوم: ذو عسرة، ومن أمري عسرا، ويوم عسير؛ فهي كلفة ملازمة للمقام لا مجرد تضييق حسي.
اختِبار الاستِبدال
استبدال عسر بضيق في البقرة أو الشرح يحذف مقابلة اليسر. واستبداله بثقل في الطلاق يحذف دلالة التعاسر بين طرفين في ترتيب الرضاع والنفقة.
الفُروق الدَقيقَة
عسر المعاش يظهر في الدين والنفقة. عسر التكليف يرفعه الله باليسر. عسر اليوم الأخروي يخص الكافرين. وعسر المسلك في الليل يأتي نتيجة اختيار ثم تيسير إلى العسرى.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإكراه والمشقة.
ينتمي إلى حقل الإكراه والمشقة من جهة الكلفة والضيق، لكنه يتحدد قرآنيًا بعلاقته القوية بيسر لا بمجرد الألم.
مَنهَج تَحليل جَذر عسر
اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر يسر)
عسر يقابله يسر بنصوص صريحة كثيرة وقليلة الضجيج؛ فالجذران يجتمعان في تكليف الصيام، وفي الدين، وفي النفقة، وفي سورة الشرح، على محور واحد: انغلاق المسلك وكلفته في مقابل تهيئته وانفتاحه. لذلك العلاقة ضد صريح لا مجرد ملازمة. أما وسع وسعة فهما قرينة قدرة في موضع الطلاق، وليسا ضد العسر مباشرة؛ وضيق قريب حسي وسياقي لكنه لا يحل محل يسر؛ ورمض وسفر وصوم وعدد وكلف حقول مقامية للصيام والتكليف لا أضداد. المعيار هنا أن يسر يرد مع عسر باسم أو فعل في الآية نفسها ست مرات، وبصيغ تجعل كل عسر محاطا بإمكان اليسر.
- العسر في الشواهد ليس وصفا مجردا، بل حال يرد عليه جعل أو إرادة أو مصاحبة باليسر.
- المرشحات الأخرى تفسر سياق العسر، أما يسر فيقابله بنص اللفظ.
نَتيجَة تَحليل جَذر عسر
عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.
ينتظم هذا المعنى في 12 موضعًا قرآنيًا عبر 11 صور رسمية و9 صيغ معيارية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عسر
الشواهد الجوهرية:
- البَقَرَة 185 — ﴿بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا﴾ وجه الشاهد: أوضح تقابل: اليسر في مقابل العسر ضمن إرادة الله.
- البَقَرَة 280 — ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ﴾ وجه الشاهد: العسرة المالية تقابلها الميسرة والنظرة.
- الكَهف 73 — ﴿نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا﴾ وجه الشاهد: العسر هنا كلفة تلحق الأمر وتثقله.
- الطَّلَاق 7 — ﴿مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ وجه الشاهد: بعد العسر يسر يضبط التعاقب بين الضيق والانفتاح.
- الشَّرح 5 — ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ وجه الشاهد: مع العسر يسر يقرر الملازمة القاعدية.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عسر
1) ورد الجذر 12 مرة في 12 آية، بلا تكرار داخلي. 2) الصيغة المعيارية العسر هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات، وتظهر في البقرة والشرح. 3) مواضع اليوم الأخروي ثلاثة: الفرقان 26، القمر 8، المدثر 9، وكلها في سياق الكافرين. 4) الطلاق تجمع موضعين متقاربين: تعاسرتم في العلاقة، ثم بعد عسر يسرًا في الرزق والتكليف. 5) الضد النصي يسر ثابت في البقرة والطلاق والشرح والليل، وجذر يسر نفسه يصرح بعسر ضدًا.
يكشف اقتران عسر بيسر بنية لا تظهر حين يُفرَد عسر، فمواضع عسر اثنتا عشرة وتنقسم قسمين متمايزين: 1) حين يجتمع الجذران في الآية نفسها يأتي يسر دائمًا رافعًا للعسر لا مجرد مقابل له: ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ الطلاق 7، ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ الشرح 5، ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ الشرح 6. 2) لطيفة معرفة ونكرة في الشرح: يرد العسر معرّفًا ﴿ٱلۡعُسۡرِ﴾ مرتين بينما يرد يسر منكّرًا ﴿يُسۡرًا﴾ ﴿يُسۡرٗا﴾؛ فالعسر معهود محدّد واليسر مبهم متجدّد، وهذا التقابل بين المعهود والمنكّر لا يُلتقط من عسر منفردًا. 3) ترتيب يكشف الجهة: في الصيام يتقدّم اليسر مرادًا ثم يُنفى العسر ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ البقرة 185، أما في الدين والشرح فيتقدّم العسر ثم يَعقبه اليسر؛ فموضع العسر من الجملة تابع للمقصد. 4) متى انفرد عسر عن يسر لزم وصف اليوم الآخر على الكافرين: ﴿يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا﴾ الفرقان 26، ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ القمر 8، ﴿يَوۡمٌ عَسِيرٌ﴾ المدثر 9، فالعسر بلا يسر يخصّ موقف الجزاء. 5) موضع الليل يجعل الفعل الميسِّر نفسه يفضي إلى العسرى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ الليل 10 يوازي ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ الليل 7 بلفظ واحد، فالعسرى هنا غاية يُهيَّأ لها لا حدثٌ عابر. 6) في النفقة والعلاقة يأتي عسر حالًا تُقابَل بإمهال لا بضدّ صريح: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ البقرة 280، ﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ الطلاق 6، فالعسر مقام يُنتظَر فيه انفراج لا يُلغى دفعة.
يكشف ربطُ العسر باليوم — أي إسناده إلى الزمن — انقسامًا بنيويًّا حادًّا في صيغ الجذر لا يظهر حين يُنظر إلى اليسر منفردًا: 1) صيغة الوصف على وزن فَعِيل وفَعِل لا ترد في القرآن إلا نعتًا لليوم، وفي سياق الكافرين خاصّةً، في ثلاثة مواضع لا رابع لها: ﴿وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا﴾ (الفرقان 26)، و﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ (القمر 8)، و﴿فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ﴾ (المدثر 9). 2) وفي المقابل، صيغة الاسم على وزن فُعْل وأخواته (العُسْر وعُسْرة والعُسْرى) لا تُسنَد إلى يومٍ قطّ في مواضعها كلّها؛ بل تقع في مسالك دنيويّة: الصيام في ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (البقرة 185)، والدَّيْن في ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ (البقرة 280)، وساعة الشدّة في ﴿فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ (التوبة 117)، وكُلفة الأمر في ﴿وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا﴾ (الكهف 73). 3) فحين يصير العسر «يومًا» تنتقل صيغته من اسمٍ إلى صفةٍ، وينتقل مدلوله من ضيقٍ دنيويّ قابلٍ للفرَج إلى صعوبةٍ أخرويّة مقصورة على الكافرين. 4) ويصاحب هذا الانتقالَ غيابٌ تامٌّ لليُسر: ففي مواضع اليوم العسير الثلاثة لا يُذكر يُسرٌ البتّة، بينما يلازم اليُسرُ صيغةَ الاسم نصًّا: ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (الطلاق 7)، و﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشرح 5)، و﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (الشرح 6). 5) كذلك صيغة الفعل ﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ (الطلاق 6) تجري في معاملةٍ دنيويّة بين طرفين، لا في زمنٍ موصوف؛ فاقترانُ العسر بالزمن يبقى وقفًا على صيغة الصفة وحدها.
إحصاءات جَذر عسر
- المَواضع: 12 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡعُسۡرِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡعُسۡرِ (2) ٱلۡعُسۡرَ (1) عُسۡرَةٖ (1) ٱلۡعُسۡرَةِ (1) عُسۡرٗا (1) عَسِيرٗا (1) عَسِرٞ (1) تَعَاسَرۡتُمۡ (1)
أَبواب الفِعل لِجَذر عسر
الجامع الدلاليّ في جذر «عسر» هو الضِيق والشِدَّة في مَحَلّ كان يُرجى فيه السَعَة. وَقد وَزَّع القرءان هذا المَعنى على بابَين لا ثالث لَهُما: المُجَرَّد بِصيغَة الصِفَة المُشَبَّهَة («عَسِر»، «عَسير») يَصِف اليَوم نَفسه يَوم القيامة بِأَنَّه شاقّ على الكافِرين خاصَّة، والمَصادِر/الأَسماء («عُسر»، «عُسرَة»، «عُسرى») تَنقُل المَعنى إلى حال الإنسان في الدنيا: ضيق المال، وضيق الساعَة، وضيق المَآل. ومَدار الفَرق: الصِفَة تَنزِل على ظَرف الزَمَن، والاسم يَنزِل على حال الفاعِل. ولم يَرِد للجَذر بابٌ مُتَعَدٍّ ولا تَفعيل ولا إفعال — فالعُسر في القرءان لا يُسنَد فِعلًا إلى فاعِل يُحدِثه على غَيره، وَإنَّما يُوصَف به الظَرف أو تُذكَر مَلابَسَته بِالإنسان. وَالقانون البِنيويّ الحاكِم: العُسر اسمٌ لا يَخلو من قَرين يُسر، إمَّا في الآية نَفسها، وَإمَّا في سياقها القَريب.
- ﴿مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ (القَمَر ٨)
- ﴿فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ﴾ (المُدَّثِّر ٩)
- ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا﴾ (الفُرقان ٢٦)
- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (البَقَرَة ١٨٥)
- ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ (البَقَرَة ٢٨٠)
- ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ (التوبَة ١١٧)
- ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا﴾ (الكَهف ٧٣)
- ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (الطَّلاق ٧)
- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشَرح ٥)
- ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (الشَرح ٦)
- ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (اللَيل ١٠)
لَطائف بِنيويّة
- غياب باب الإفعال والتَفعيل: لم يَرِد للجَذر «عسر» بابُ تَعديَة ولا تَفعيل ولا افتِعال في القرءان كُلِّه. فَلا «أَعسَرَ» ولا «عَسَّرَ» ولا «اعتَسَرَ» — وَالعُسر دائمًا حالٌ تُوصَف لا فِعلٌ يُحدَث. وَهذا يُقابِل جَذرَه التَوءَم «يسر» الذي وَرَدَ بِالتَفعيل (﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾ اللَيل ٧ و١٠) — فاليُسر يُفعَل، أَمَّا العُسر فَيُذكَر حالًا.
- قانون اقتِران العُسر بِاليُسر في الآية نَفسها: في خَمسَة من إحدى عَشَرَ مَوضِعًا يَجتَمِع العُسر واليُسر في آية واحِدَة بِنَصِّهِما: ﴿ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (البَقَرَة ١٨٥)، ﴿بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (الطَّلاق ٧)، ﴿مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشَرح ٥ و٦). وَفي البَقَرَة ٢٨٠: ﴿عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ — العُسر والمَيسَرَة من جَذر يسر مَعًا. فَالعُسر اسمًا لا يَستَقِلّ بِسياقه.
- تَقَدُّم اليُسر على العُسر في النَفي: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (البَقَرَة ١٨٥). تَرتيب الجُملَة يَكشِف قاعِدَة: الإثبات لِليُسر سابِق، والنَفي لِلعُسر تابِع. وَكَذلك ﴿بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (الطَّلاق ٧) و﴿مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشَرح ٥ و٦) — في كُلّ مَوضِع اقتِران، اليُسر يَختِم الآية والعُسر يَسبِقه. فَالعُسر مَنطِقَة عُبور لا مَنطِقَة استِقرار.
- تَخصيص يَوم القيامَة بِالعُسر على الكافِرين دون غَيرِهم: ﴿وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا﴾ (الفُرقان ٢٦). الحَرف «على» هُنا حاسِم — العُسر مَقصور على فِئَة لا مُطلَق في اليَوم. وَيُلتَقَط بِالمُقارَنَة مَع ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾ (الانشِقاق ٨) في سياق ﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ (الانشِقاق ٧) — اليَوم نَفسه عَسير على فِئَة، يَسير على فِئَة.
- الشَرح ٥ و٦ تَوكيد بِنيويّ نادِر: تَكَرَّر ﴿مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ مَرَّتَين مُتَتاليَتَين في سورَة واحِدَة بِتَغيير حَرفيٍّ يَسير (﴿فَإِنَّ﴾ ٥ → ﴿إِنَّ﴾ ٦، ﴿يُسۡرًا﴾ ٥ بِفَتحَتَين → ﴿يُسۡرٗا﴾ ٦ بِتَنوين الفَتح المَوصول). والتَكرار في آيَتَين مُتَتاليَتَين بِنَفس البِنيَة لا نَظير له في وَصف العُسر في القرءان كُلِّه — وَالعُسر مُعَرَّفًا بِأَل في الموضِعَين: ﴿ٱلۡعُسۡرِ﴾.
- تَفريق دَقيق بَين «عُسرَة» و«عُسر»: «عُسرَة» (تاء التأنيث) ظَرفُ حالٍ مُؤَنَّث — يُوصَف به ذو المال (﴿ذُو عُسۡرَةٖ﴾ البَقَرَة ٢٨٠) والساعَة (﴿سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ التوبَة ١١٧). أَمَّا «عُسر» (بِغَير تاء) فَهو اسم الحال المُجَرَّد المُقابِل لِليُسر (الشَرح ٥-٦، الطَّلاق ٧، البَقَرَة ١٨٥). فَالتاء تَنقُل المَعنى من اسم الحال إلى صِفَة المَلابَسَة.
- اللَيل ١٠ وَ«العُسرى» صيغَة مُبالَغَة فَريدَة: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ — جاءَت بِصيغَة فُعلى (اسم تَفضيل) مَرَّةً واحِدَةً في القرءان كُلِّه، مُقابِلًا لِـ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ (اللَيل ٧). والمُفارَقَة البِنيويَّة: الفِعل ﴿نُيَسِّرُهُ﴾ (من جَذر يسر، باب التَفعيل) سَلَّط على «العُسرى» نَفسها — أَي يَسَّرَه لِلطَريق الأَعسَر. اجتِماع التَفعيل (يسر) مَع اسم التَفضيل (عسر) في عِبارَة واحِدَة لا يَتَكَرَّر.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عسر
- يُسر — بِنيَة «مَعَ» لا «بَعدَ»: المُصاحَبَة لا التَأَخُّر في سورَة الشَّرح يُكَرِّر القرءان قانون اليُسر مَع العُسر مَرَّتَين مُتَتالِيَتَين بِالحَرف نَفسِه تَقريبًا: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشَّرح 5) · ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (الشَّرح 6).…في سورَة الشَّرح يُكَرِّر القرءان قانون اليُسر مَع العُسر مَرَّتَين مُتَتالِيَتَين بِالحَرف نَفسِه تَقريبًا: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشَّرح 5) · ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (الشَّرح 6). والمُلاحَظُ بنيويًّا أَنَّ الحَرف المُستَعمَل هو «مَعَ» لا «بَعدَ» — في المَرَّتَين كِلتَيهما. الفَرق دلاليّ جَوهَريّ: «بَعدَ» يَقتَضي تَأخُّر اليُسر عَن العُسر زمَنيًّا فَيَنفَصِلان، أمّا «مَعَ» فَتَقتَضي مُصاحَبَة اليُسر لِلعُسر في الزَمَن نَفسِه — اليُسر مَخبوءٌ داخِل العُسر لا مُؤَجَّلٌ خَلفَه. والتَكرار المُتَتالِي بِالحَرف نَفسِه ظاهِرَةٌ نادِرَةٌ في القرءان تُؤَكِّد أَنَّ الاختِيار مَقصود. ويُعَزِّز القانونَ تَقابُلٌ وَزنيٌّ تامّ في سورَة اللَّيل: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ (7) ↔ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (10) — نَفس الفِعل، نَفس الوَزن (فُعۡلَى)، نَفس الجَذرَين القُطبيَّين، تَيسير إلهيّ لِلطَريقَين كِلَيهِما حَسَب الاختِيار البَشَريّ. ولُغَوِيًّا يَنفَرِد الجَذر بِكونه فَرعٌ اسميٌّ واحِد فيه مَذمومٌ ذَمًّا قاطِعًا: «المَيسِر» (البَقَرة 219، المَائدة 90-91) — يُسرٌ في ظاهِرِه (كَسبٌ بِلا جُهد) لكن ﴿رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ في باطِنِه.
- «العُسرى» صيغَة «فُعلى» يَتيمَة: التَيسير مَقلوبَ الوِجهَة لا غائبًا تَتَوَزَّع صِيَغ جَذر «عسر» في القرءان على أَبواب مَحدودَة: المَصدَر (﴿ٱلۡعُسۡرَ﴾ البَقَرَة ١٨٥، ﴿عُسۡرَةٖ﴾ البَقَرَة ٢٨٠) والصِفَة المُشَبَّهَة (﴿عَسِيرٗا﴾ الفُرقَان ٢٦، ﴿عَسِرٞ﴾ القَمَر ٨، ﴿عَسِيرٌ…تَتَوَزَّع صِيَغ جَذر «عسر» في القرءان على أَبواب مَحدودَة: المَصدَر (﴿ٱلۡعُسۡرَ﴾ البَقَرَة ١٨٥، ﴿عُسۡرَةٖ﴾ البَقَرَة ٢٨٠) والصِفَة المُشَبَّهَة (﴿عَسِيرٗا﴾ الفُرقَان ٢٦، ﴿عَسِرٞ﴾ القَمَر ٨، ﴿عَسِيرٌ﴾ المُدثر ٩). غَير أنّ صيغَة «فُعلى» لا تَرِد لِهذا الجَذر إلّا مَرَّةً واحِدَةً في القرءان كُلِّه: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ (اللَّيل ١٠). والفَريد فيها أَمران مُجتَمِعان. الأَوَّل: أنّها تُقابِل نَظيرَتها «اليُسرى» في بِناءٍ مُتَناظِر تامّ، إذ سَبَقَها ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ (اللَّيل ٧) بِنَفس الفِعل ونَفس القالَب الصَرفيّ، فاختَلَفَ الطَريقان بِحَرفٍ واحِدٍ في الجَذر (يسر/عسر). الثاني: أنّ فِعل التَيسير ﴿نُيَسِّرُهُۥ﴾ — وهو من جَذر «يسر» على باب التَفعيل — سُلِّط على «العُسرى» نَفسها، فصارَ التَيسيرُ مُوَجَّهًا إلى الطَريق الأَعسَر لا مُزيلًا لِعُسرِه. اجتِماعُ فِعلِ التَيسير (يسر) مَع صيغَة «فُعلى» من ضِدِّه (عسر) في عِبارَةٍ واحِدَة لا يَتَكَرَّر في المُصحَف؛ وهو يَكشِف أنّ العُسرى لَيسَت غِيابًا لِلتَيسير بل تَيسيرًا مَقلوبَ الوِجهَة، يُمَهَّدُ بِه الطَريق الأَشَقّ لِمَن ﴿بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (اللَّيل ٨).
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عسر
- 12 مَوضعًاالجَذر «عسر» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عسر في القرآن
1) ورد الجذر 12 مرة في 12 آية، بلا تكرار داخلي. 2) الصيغة المعيارية العسر هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات، وتظهر في البقرة والشرح. 3) مواضع اليوم الأخروي ثلاثة: الفرقان 26، القمر 8، المدثر 9، وكلها في سياق الكافرين. 4) الطلاق تجمع موضعين متقاربين: تعاسرتم في العلاقة، ثم بعد عسر يسرًا في الرزق والتكليف. 5) الضد النصي يسر ثابت في البقرة والطلاق والشرح والليل، وجذر يسر نفسه يصرح بعسر ضدًا.
يكشف اقتران عسر بيسر بنية لا تظهر حين يُفرَد عسر، فمواضع عسر اثنتا عشرة وتنقسم قسمين متمايزين: 1) حين يجتمع الجذران في الآية نفسها يأتي يسر دائمًا رافعًا للعسر لا مجرد مقابل له: ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ الطلاق 7، ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ الشرح 5، ﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ الشرح 6. 2) لطيفة معرفة ونكرة في الشرح: يرد العسر معرّفًا ﴿ٱلۡعُسۡرِ﴾ مرتين بينما يرد يسر منكّرًا ﴿يُسۡرًا﴾ ﴿يُسۡرٗا﴾؛ فالعسر معهود محدّد واليسر مبهم متجدّد، وهذا التقابل بين المعهود والمنكّر لا يُلتقط من عسر منفردًا. 3) ترتيب يكشف الجهة: في الصيام يتقدّم اليسر مرادًا ثم يُنفى العسر ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ البقرة 185، أما في الدين والشرح فيتقدّم العسر ثم يَعقبه اليسر؛ فموضع العسر من الجملة تابع للمقصد. 4) متى انفرد عسر عن يسر لزم وصف اليوم الآخر على الكافرين: ﴿يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا﴾ الفرقان 26، ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ القمر 8، ﴿يَوۡمٌ عَسِيرٌ﴾ المدثر 9، فالعسر بلا يسر يخصّ موقف الجزاء. 5) موضع الليل يجعل الفعل الميسِّر نفسه يفضي إلى العسرى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ الليل 10 يوازي ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ الليل 7 بلفظ واحد، فالعسرى هنا غاية يُهيَّأ لها لا حدثٌ عابر. 6) في النفقة والعلاقة يأتي عسر حالًا تُقابَل بإمهال لا بضدّ صريح: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ البقرة 280، ﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ الطلاق 6، فالعسر مقام يُنتظَر فيه انفراج لا يُلغى دفعة.
يكشف ربطُ العسر باليوم — أي إسناده إلى الزمن — انقسامًا بنيويًّا حادًّا في صيغ الجذر لا يظهر حين يُنظر إلى اليسر منفردًا: 1) صيغة الوصف على وزن فَعِيل وفَعِل لا ترد في القرآن إلا نعتًا لليوم، وفي سياق الكافرين خاصّةً، في ثلاثة مواضع لا رابع لها: ﴿وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا﴾ (الفرقان 26)، و﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ (القمر 8)، و﴿فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ﴾ (المدثر 9). 2) وفي المقابل، صيغة الاسم على وزن فُعْل وأخواته (العُسْر وعُسْرة والعُسْرى) لا تُسنَد إلى يومٍ قطّ في مواضعها كلّها؛ بل تقع في مسالك دنيويّة: الصيام في ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ (البقرة 185)، والدَّيْن في ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ (البقرة 280)، وساعة الشدّة في ﴿فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ (التوبة 117)، وكُلفة الأمر في ﴿وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا﴾ (الكهف 73). 3) فحين يصير العسر «يومًا» تنتقل صيغته من اسمٍ إلى صفةٍ، وينتقل مدلوله من ضيقٍ دنيويّ قابلٍ للفرَج إلى صعوبةٍ أخرويّة مقصورة على الكافرين. 4) ويصاحب هذا الانتقالَ غيابٌ تامٌّ لليُسر: ففي مواضع اليوم العسير الثلاثة لا يُذكر يُسرٌ البتّة، بينما يلازم اليُسرُ صيغةَ الاسم نصًّا: ﴿سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ (الطلاق 7)، و﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا﴾ (الشرح 5)، و﴿إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ (الشرح 6). 5) كذلك صيغة الفعل ﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ (الطلاق 6) تجري في معاملةٍ دنيويّة بين طرفين، لا في زمنٍ موصوف؛ فاقترانُ العسر بالزمن يبقى وقفًا على صيغة الصفة وحدها.