مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُونس٩٣
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
تعرض الآية انتقال بني إسرائيل إلى موضع نعمة صادق ورزق طيب، ثم تكشف أن الاختلاف لم ينشأ من فقد البيان بل وقع بعد مجيء العلم، ولذلك يختم الحكم بأن الرب يقضي بينهم يوم القيامة فيما استمروا يختلفون فيه.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
«ولقد» تستحضر خبر نعمة ثابتة: تبوئة بني إسرائيل في «مبوأ صدق» ورزقهم من الطيبات.
- ثم «فما اختلفوا حتى جاءهم العلم» يجعل العلم حدًا كاشفًا: الاختلاف جاء بعد حضور ما يرفع الجهل لا قبله.
- لذلك يأتي «إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة» تثبيتًا لفصل مؤجل إلى ظرف القيام والجزاء، فيدخل القضاء في «فيما كانوا فيه يختلفون» أي في شأن الاختلاف نفسه ومجاله.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قد، بوء، بنو، إسرائيل، صدق، رزق، مِن، طيب، ما، خلف، حتى، جيا، علم، إن، ربب، قضي، بين، يوم، قوم، في، كون. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر قد1 في الآية
مدلول الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَقَدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَقَدۡ: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر بوء2 في الآية
مدلول الجذر: بوء يدل على استقرار لازم في موضع أو حال: تبوئة في مقر معد، أو بَوْء بتبعة من غضب أو سخط أو إثم ترجع على صاحبها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بوء» هنا في 2 موضع/مواضع: بَوَّأۡنَا، مُبَوَّأَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بوء يدل على استقرار لازم في موضع أو حال: تبوئة في مقر معد، أو بَوْء بتبعة من غضب أو سخط أو إثم ترجع على صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق بوء عن سكن بأن السكن مطلق اتخاذ محل وطمأنينة، أما التبوئة فهي جعل في مقر أو مقام معد. ويفترق عن رجع بأن الرجوع حركة عودة، أما البوء فثبوت تبعة أو مقر بعد الحركة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَوَّأۡنَا، مُبَوَّأَ: في آل عمران 121 لا يكفي تجعل المؤمنين في مقاعد؛ لأن تبوئهم تهيئة مواقع للقتال. وفي المائدة 29 لا يكفي تحمل إثمي؛ لأن تبوء بإثمي يجعل التبعة راجعة مستقرة عليك. وفي الحشر 9 لا يكفي سكنوا الدار؛ لأن تبوءوا الدار والإيمان يثبت مقامًا سابقًا للمهاجرين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر بنو1 في الآية
مدلول الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بنو» هنا في 1 موضع/مواضع: بَنِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَنِيٓ: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر إسرائيل1 في الآية
مدلول الجذر: إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد البيّنات، فظهر فيها مؤمن وكافر، وطائفة وشاهد، وعالِم ومُلعَنون على لسان الأنبياء.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إسرائيل» هنا في 1 موضع/مواضع: إِسۡرَٰٓءِيلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الحجّ 17 الأنعام 146 في حكم الطعام عليهم) — جذر مستقلّ يصف فعل التهوّد. ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها انتسابٌ إلى أصلٍ ومحلٌّ لسجلّ تاريخيّ من العهد والإنجاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِسۡرَٰٓءِيلَ: اختبار الاستبدال داخل النصّ: 1) البقرة 40 ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لا يؤدّي «يا قوم» المعنى نفسه، لأنّ النداء يستدعي جماعةً مخصوصة بسجلّ نعمة وعهد، لا أيّ قوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر صدق1 في الآية
مدلول الجذر: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صدق» هنا في 1 موضع/مواضع: صِدۡقٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الإيمان والتصديق الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الحق هو ما يُطابق، والصدق هو تحقق المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة صِدۡقٖ: - ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء. - ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر رزق1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رزق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَرَزَقۡنَٰهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرَزَقۡنَٰهُم: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر مِن1 في الآية
مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر طيب1 في الآية
مدلول الجذر: «طيب» في القرآن: وصف لما سلم أصله أو أثره فصار مقبولا نافعا في مجاله؛ في الطعام والمال حلال نزيه مستطاب، وفي الصعيد طاهر صالح، وفي القول مقبول مرفوع، وفي الإنسان صلاح ورضا وانشراح نفس، وفي المكان نماء وسكنى حسنة، وفي الجزاء غاية الحُسن. يضبط كلّ المسالك أصلٌ واحد: السلامة التي تقبل الانتفاع أو القرب أو الرفع، لا تركيب أربعة شروط ثابتة في كلّ موضع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طيب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلطَّيِّبَٰتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحسن والجمال والطيب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «طيب» في القرآن: وصف لما سلم أصله أو أثره فصار مقبولا نافعا في مجاله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُفارق «طيّب» جذورا شبيهة بفوارق دقيقة: «حسن» يختصّ بالجمال البصريّ والقبول الذوقيّ دون اشتراط الحِلّ. «صالح» يختصّ بالاستقامة العمليّة الأخلاقيّة دون اشتراط استطابة الحسّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلطَّيِّبَٰتِ: اختبار الاستبدال في ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ﴾ (الأعرَاف 58): لو أُبدلت «الطيّب» بـ«الحَسَن» لاستقام الجمال البصريّ وحده وفُقد معنى صلاح الإنبات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ما1 في الآية
مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر خلف2 في الآية
مدلول الجذر: الخَلْف: تعاقبُ شيءٍ على سابقه أو وقوعُه وراءه أو مغايرتُه له، مع بقاء أثر السابق في تحديد معنى اللاحق؛ يستوعب الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث الجيلَ اللاحق.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلف» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱخۡتَلَفُواْ، يَخۡتَلِفُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام أسماء الزمان والمكان والجهة الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخَلْف: تعاقبُ شيءٍ على سابقه أو وقوعُه وراءه أو مغايرتُه له، مع بقاء أثر السابق في تحديد معنى اللاحق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «رجع» بأنّ الرجوع عودٌ إلى جهةٍ أو أصلٍ سُبِق منه، أمّا «خلف» فموقعٌ لاحقٌ أو مخالفٌ بالنسبة إلى سابقٍ لا عودٌ إليه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱخۡتَلَفُواْ، يَخۡتَلِفُونَ: لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حتى1 في الآية
مدلول الجذر: حتى: حرف يُعيّن الحدّ الفاصل الذي عنده ينتهي الفعل أو الحكم القائم، أو تبدأ به حال جديدة — سواء كان ذلك غاية شرطية (لا يتم الأمر إلا ببلوغها)، أو غاية زمنية (ينتهي عندها الزمن المأذون به)، أو نقطة كشفية مشهدية (تفصل بين مرحلة ومرحلة في السرد). الجامع: تعيين نقطة التحوّل، لا مجرد الإشارة إلى انتهاء.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حتى» هنا في 1 موضع/مواضع: حَتَّىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع: تعيين نقطة التحوّل، لا مجرد الإشارة إلى انتهاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حتى الليل» تُعيّن الليلَ حدًّا فاصلًا (الحكم قائم حتى الليل ثم ينقطع). الأولى تَجعل الليلَ نهاية مسار، والثانية تَجعله نقطة تحوّل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَتَّىٰ: اختبار الاستبدال بـ«إلى أن»: > فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦ — البقرة 109 لو قُلنا «إلى أن يأتي» لاكتفينا بالمدى الزمني، لكن «حتى» تَجعل مجيءَ أمر الله هو نقطة التحوّل الحقيقي للحال: قبله عَفو وصَفح، بعده حُكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جيا1 في الآية
مدلول الجذر: جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً. - جئتكم / جئنا / جئناك: إعلان حضور المتكلم بالحجة أو الشهادة أو الحق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير حاضرًا في مشهد الحكم أو الجزاء.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جيا» هنا في 1 موضع/مواضع: جَآءَهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فإذا قيل ﴿جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ فالعناية بحضور الرسول عند المخاطَبين، وإذا قيل ﴿جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ﴾ فالعناية بحضور المتكلم مصحوبًا بالحجة، لا بتمليك الحجة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَآءَهُمُ: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر علم1 في الآية
مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعِلۡمُۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعِلۡمُۚ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر إن1 في الآية
مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ربب1 في الآية
مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبَّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبَّكَ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قضي1 في الآية
مدلول الجذر: إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قضي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَقۡضِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان العدل والقسط الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - قضي يبرز تمام الأمر ونفاذه بعد أن كان قابلًا للانتظار أو التعليق. - حكم يبرز الفصل بالحق أو بالقرار بين جهتين. - أمر يبرز التوجيه أو الشأن المطلوب قبل تمامه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَقۡضِي: لو استُبدل قضي بأمر في ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ لبقي معنى الشأن دون دلالة الفراغ النهائي من الأمر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر بين1 في الآية
مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: بَيۡنَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَيۡنَهُمۡ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر يوم1 في الآية
مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمَ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قوم1 في الآية
مدلول الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقِيَٰمَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقِيَٰمَةِ: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر في2 في الآية
مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 2 موضع/مواضع: فِيمَا، فِيهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيمَا، فِيهِ: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كون1 في الآية
مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانُواْ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
24 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو قيل: منزل حسن، لضاعت دلالة المطابقة للحق والثبوت التي يحملها «صدق».
لو قيل: قبل أن جاءهم العلم، لانقلب سبب الاختلاف وحده الزمني، بينما النص يجعله بعد بلوغ البيان.
لو قيل: يخبرهم فقط، لسقط معنى الفصل والحكم في الخصومة.
لو حذفت «فيه» لضعف إحاطة الاختلاف بمجاله المحدد الذي وقع الحكم داخله.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها24 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- النعمة لا تمنع الاختلاف
التبوئة والرزق سبقا الاختلاف، لكن الاختلاف وقع بعد مجيء العلم.
- العلم يرفع العذر
مجيء العلم يجعل التباين اللاحق شأنًا يحتاج إلى قضاء.
- الفصل مؤجل لا مهمل
الاختلاف القائم لا يترك بلا حكم؛ القضاء بين المختلفين يوم القيامة.
- تكرار الوعاء
«فيما كانوا فيه يختلفون» يحيط بموضوع الاختلاف مرتين: شأنًا عامًا ثم مجالًا داخله.
- صدق وطيب
اجتمع «مبوأ صدق» و«الطيبات» لتصوير نعمة في المكان والمعاش معًا.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- تثبيت النعمة
«ولقد» مع «بوأنا» يقرران تبوئة محققة لا خبرًا عابرًا، و«مبوأ صدق» يصف الموضع بالمطابقة للحق والصلاح.
- الرزق من الطيبات
الرزق مساق إلى الجماعة من جهة المتكلم المعظم، و«من الطيبات» يحدد مادته من الصالح النافع.
- حد العلم
«حتى جاءهم العلم» يجعل مجيء العلم عتبة يظهر بعدها الاختلاف، فينتفي أن يكون الاختلاف ناشئًا عن غياب البيان.
- القضاء الأخروي
«إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة» يثبت أن الفصل النهائي في مجال اختلافهم مرده إلى الرب في يوم القيامة.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- بَوَّأۡنَا / مُبَوَّأَ
تكرار مادة التبوئة في الفعل والاسم واضح دلاليًا، أما خصوص الرسم فملاحظة رسمية غير محسومة.
- صِدۡقٖ
تنكير «صدق» مع إضافته الوصفية للمبوأ يعطي وصفًا نوعيًا، ولا يثبت حكم رسمي زائد.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، الإدماجات، فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة). تَدخل على الفِعل الماضي غالبًا لِتُؤَكِّد وُقوعه المُنقَضي، وتَدخل أيضًا — كمَسرب وَظيفيّ متمايز — على المُضارع مَع أَفعال الإِدراك الإلَهيّ ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ ﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾، فتُفيد تَحقيقًا حاضِرًا مُتَجَدّدًا لا ماضيًا منقضيًا. المَسربان فَرعان من أَصل واحد: إثبات الفِعل وإلصاقه بالواقع، سَواء كان منقضيًا أو متجدّدًا.
حد الجذر: قد = أَداة التَحقيق والتَوكيد. 406 مَواضع في 388 آية فَريدة. 5 صيغ رَئيسة: وَلَقَدۡ 30٪ (سَرديّة)، قَدۡ 29٪، فَقَدۡ 12٪، وَقَدۡ 10٪، لَقَدۡ 9٪. مَع مَسرب فَرعيّ: «قَدۡ + مُضارع» (≥7 مَواضع) للتَحقيق الحاضِر المُتَجَدّد. الضد البِنيويّ: لَمۡ (نَفي الماضي مُقابِل تَحقيقه). الجذر حَرفيّ بَحت بلا فِعل ولا اسم.
فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» --------------------------- قد تَحقيق وُقوع الفِعل — إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تَدخل على المُبتَدأ أو الجُملة كامِلة، لا الفِعل وَحده لام الابتداء تَوكيد الاسم لا تُحَقِّق الفِعل لام القَسَم جُزء من القَسَم تَتَّحِد مَع «قد» في «لَقَدۡ» — مُكَوّن لا أَداة مُستَقِلّة سَوۡفَ / السين تَوكيد المُستَقبَل عَكس «قد» (مَفتوح للمُستَقبَل، لا مُحَقِّق للماضي) لَمۡ نَفي الماضي الضد البِنيويّ — «لَمۡ يَفۡعَل» ↔ «قَدۡ فَعَلَ» لَنۡ نَفي المُستَقبَل يَنفي ما تُؤَكِّد «سَوۡفَ»، لا «قد» الفَرق الجَوهَريّ بَين قد وإنَّ: «إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ» تَوكيد على الجُملة كَكُلّ، اسميّ. «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد. التَقابُل تامّ في الزَمَن
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). اختبار الاستبدال بـ«لَا تَزَالُ»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — البقرة 256 لو قُلنا «لَا يَزَالُ ٱلرُّشۡدُ بَيِّنٗا»: حَوَّلنا التَحقيق المُنجَز إلى الاستِمرار المُطلَق. «قد» تُلصق الحَدَث بنُقطة تَحَقُّق مَحسومة، الاستبدال يَجعَله مُتَواصِلًا بلا حَسم. اختبار حَذف «قَدۡ»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — النساء 116 لو قُلنا «فَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»: فُقِدَ التَوكيد على فَوريّة العاقِبة. «قَدۡ» تَجعَل الشَرط فاصِلًا — مَن فَعَل المُحَدَّد فعاقِبَته تَمَّت فَورًا. الحَذف يُضعِف الفَوريّة. النَتيجة: «قد» وَحدها تَجمَع تَحقيق الفِعل + فَوريّة العاقِبة + التَوكيد القَسَميّ في كَلِمة
فتح صفحة الجذر الكاملةبوء يدل على استقرار لازم في موضع أو حال: تبوئة في مقر معد، أو بَوْء بتبعة من غضب أو سخط أو إثم ترجع على صاحبها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: بوء يجمع بين المقر والتبعة؛ كلاهما مآل يستقر لصاحبه أو عليه.
فروق قريبة: يفترق بوء عن سكن بأن السكن مطلق اتخاذ محل وطمأنينة، أما التبوئة فهي جعل في مقر أو مقام معد. ويفترق عن رجع بأن الرجوع حركة عودة، أما البوء فثبوت تبعة أو مقر بعد الحركة. ويفترق عن حمل الإثم بأن البوء يبرز مآل الإثم واستقراره على صاحبه.
اختبار الاستبدال: في آل عمران 121 لا يكفي تجعل المؤمنين في مقاعد؛ لأن تبوئهم تهيئة مواقع للقتال. وفي المائدة 29 لا يكفي تحمل إثمي؛ لأن تبوء بإثمي يجعل التبعة راجعة مستقرة عليك. وفي الحشر 9 لا يكفي سكنوا الدار؛ لأن تبوءوا الدار والإيمان يثبت مقامًا سابقًا للمهاجرين.
فتح صفحة الجذر الكاملةبنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: بنو = نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف يُنسب إليه. يرد في 161 موضعًا ضمن 132 آية فريدة عبر 61 صيغة رسمية. أغلبه في النسب والذرية: ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾، ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾، البنون، البنات، ﴿يَٰبُنَيَّ﴾. ويأتي في الإلحاق الاجتماعي: ﴿ٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، وفي الدعوى المردودة: ﴿أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ﴾ لله بغير علم. الجامع: صيغة نسبة عَلاقية، لا فعل ولادة، ولا تصديق لكل نسبة.
فروق قريبة: الجذر الزاوية في الحقل الفرق عن «بنو» --------- بنو نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف: حقًّا أو مجازًا أو دعوى مردودة ولد الولادة أو اتخاذ الولد ونفيه «بنو» اسم علاقة ونسبة، و«ولد» يدور على أصل الولادة أو دعوى اتخاذ الولد: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ذرر الامتداد المتفرع في الذرية «ذرية» تبرز الامتداد المتناسل، و«بنو» يبرز رابطة الانتساب والتسمية الجماعية أو الفردية ءبو الطرف الأعلى في علاقة النسب «أب» قطب الأصل، و«بنو» قطب المنسوب إليه أو المتفرع عنه قرب القربى العامة «قرب» أوسع من النسب البنوي، وقد يشمل علاقات لا تعرض بصيغة ابن أو بنين أو بنات الفارق الجوهري بين «بنو» و«ولد» يظهر في النساء 171: تثبت الآية النسبة البشرية لعيسى بقولها ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾، ثم تنفي عن الله الولد بقولها ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ﴾. فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — البقرة 47 لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — الأعراف 150 لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.
فتح صفحة الجذر الكاملةإسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد البيّنات، فظهر فيها مؤمن وكافر، وطائفة وشاهد، وعالِم ومُلعَنون على لسان الأنبياء.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الثقل الدلاليّ ليس اشتقاقًا لغويًّا، بل وظيفة قرءانيّة داخليّة: الاسم يربط بين أصل مفرد ظاهر صراحة في آل عمران 93 ومريم 58 (في ذرّيّة الأنبياء)، وبين جماعة «بني إسرائيل» التي تتكرّر في مواضع النعمة والميثاق والكتاب والإنجاء والاختلاف. الغالب جماعيّ (40 من 42 تركيبًا مع «بني/يا بني/لبني/على بني/من بني/ببني»)، والفرد ظاهر في موضعين فقط.
فروق قريبة: تمييز ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ من المسمّيات القرءانيّة الأخرى للجماعة نفسها — من داخل النصّ: • ﴿هَادُواْ﴾ (الذين هادوا): تَعرِض نسبًا دينيًّا فاعلًا حاضرًا في زمن النزول (البقرة 62، المائدة 41، 44، 69؛ الحجّ 17؛ الأنعام 146 في حكم الطعام عليهم) — جذر مستقلّ يصف فعل التهوّد. ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها انتسابٌ إلى أصلٍ ومحلٌّ لسجلّ تاريخيّ من العهد والإنجاء. • ﴿يَهُودَ﴾ / ﴿ٱلۡيَهُودُ﴾: تسميةٌ مفردةٌ تقابلها في الاستعمال ﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ ضمن أهل الكتاب الحاضرين (البقرة 113، 120؛ المائدة 18، 51، 64، 82؛ التوبة 30). ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها لا تُقابَل في القرءان بـ﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ بل بـ﴿فِرۡعَوۡنُ﴾ في مسلك الإنجاء، وبـ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ في التفضيل (البقرة 47، 122؛ الجاثية 16). • ﴿مُوسَىٰ﴾: الرسول والقائد لهم في طور الإنجاء والكتاب (البقرة 246، الأعراف 134، 138، الإسراء 101، السجدة 23، غافر 53). ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائه مجال التلقّي. • ﴿عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾: رسولٌ إليهم في طور الان
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال داخل النصّ: 1) البقرة 40 ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لا يؤدّي «يا قوم» المعنى نفسه، لأنّ النداء يستدعي جماعةً مخصوصة بسجلّ نعمة وعهد، لا أيّ قوم. 2) آل عمران 93 ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ — لا يصحّ إبدال الاسم الثاني بـ«بنو إسرائيل»، لأنّ النصّ يربط فعل التحريم بالأصل المفرد نفسه، وهو ما يميّز هذا الموضع عن غيره ويُنتج الصورة المرفوعة الوحيدة. 3) الأحقاف 10 ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ﴾ — لا يساويه «شاهد من الناس»، لأنّ الحجّة قائمة على أنّ الشاهد من داخل الجماعة المعلومة في النصّ، عارفٌ بمثل ما نزل. 4) الصفّ 14 ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ﴾ — لا يقبل إبدالها بـ«من الناس»، لأنّ النصّ يقصد تخصيص الانقسام في الجماعة العهديّة نفسها.
فتح صفحة الجذر الكاملةصدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا. - الصديق/الصدّيق: علاقة أو مقام قائم على ثبات الصدق والثقة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: صدق جذر المطابقة الثابتة للحق. لذلك يجمع القرآن بين صدق الخبر، وتصديق الوحي، وصدق العهد، والصدقة، والصدّيق/الصديق. الضد المباشر هو الكذب لأنه نقض المطابقة، لا مجرد مخالفة لفظية.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد الداخلي ------------ حق الثبوت الحق هو الثابت نفسه، والصدق مطابقة القول/الفعل له ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ النساء 122 آمن قبول الحق الإيمان دخول في التصديق والالتزام، والصدق معيار مطابقة الدعوى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ التوبة 119 كذب خبر/دعوى الكذب نقض المطابقة، والصدق ثبوتها ﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ العنكبوت 3 الفرق الجوهري: صدق ليس مرادفًا للحق؛ الحق هو ما يُطابق، والصدق هو تحقق المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.
اختبار الاستبدال: - ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة؛ المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء. - ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق. - ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾: لو قيل «أوفوا» لتقدّم معنى إتمام العهد، أما «صدقوا» فيبرز مطابقة الفعل للدعوى والعهد. - ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾: لو قيل «الأموال» لضاع اتصال البذل بصدق الدعوى والتزكية. - ﴿أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾: لو قيل «العالم» لانصرف إلى المعرفة، بينما الصدّيق يثبت مقام الثقة والصدق.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق أهل الجنة، ولرزق اليتيم في القسمة — وكلها بلا مقابل عمل. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.
فروق قريبة: يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن النعمة منّة موصوفة بصلاح حال المُنعَم عليه، وعن عطو بأن الإعطاء فعل إيصال مجرد لا يلزم منه قيام حياة المُعطَى ولا انتفاعه.
اختبار الاستبدال: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.
فتح صفحة الجذر الكاملة«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟
فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.
اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.
فتح صفحة الجذر الكاملة«طيب» في القرآن: وصف لما سلم أصله أو أثره فصار مقبولا نافعا في مجاله؛ في الطعام والمال حلال نزيه مستطاب، وفي الصعيد طاهر صالح، وفي القول مقبول مرفوع، وفي الإنسان صلاح ورضا وانشراح نفس، وفي المكان نماء وسكنى حسنة، وفي الجزاء غاية الحُسن. يضبط كلّ المسالك أصلٌ واحد: السلامة التي تقبل الانتفاع أو القرب أو الرفع، لا تركيب أربعة شروط ثابتة في كلّ موضع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الطيب ليس معنى واحدا مسطّحا، بل أصل سلامة وقبول يتلوّن بالمجال: رزق وطعام، مال، إنسان، أرض، صعيد، كلمة، تحيّة، ريح، مسكن، جزاء. وضدّه البنيويّ «خبث» حيث يكون فساد الأصل أو الأثر أو انتفاء القبول.
فروق قريبة: يُفارق «طيّب» جذورا شبيهة بفوارق دقيقة: «حسن» يختصّ بالجمال البصريّ والقبول الذوقيّ دون اشتراط الحِلّ. «صالح» يختصّ بالاستقامة العمليّة الأخلاقيّة دون اشتراط استطابة الحسّ. «حلال» يختصّ بالإذن الشرعيّ دون اشتراط النفع الباطنيّ. «خير» يختصّ بالنفع المجرّد دون اشتراط طهارة المصدر. الطيّب وحده يجمع السلامة في الأصل والنفع في الأثر والقبول في النفس. والقرينة الحاسمة ﴿كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ في البَقَرَة: الجمع بين «حلال» و«طيّب» يثبت أنّ بينهما فرقا، فالحلال إذنٌ، والطيّب وصفُ سلامةٍ ونفعٍ زائدٌ عليه. الجذر زاويته الخاصّة ما يفارق به «طيّب» --------- حسن الجمال البصريّ والقبول الذوقيّ لا يشترط الحِلّ صلح الاستقامة العمليّة الأخلاقيّة لا يشترط استطابة الحسّ خير النفع المجرّد لا يشترط طهارة المصدر
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ﴾ (الأعرَاف 58): لو أُبدلت «الطيّب» بـ«الحَسَن» لاستقام الجمال البصريّ وحده وفُقد معنى صلاح الإنبات. ولو أُبدلت بـ«الصالح» لاستقامت صلاحيّة الزراعة وفُقد الانسجام مع ﴿وَٱلَّذِي خَبُثَ﴾ في الشطر الثاني، فالمقابلة في الآية بين «طيّب» و«خبث» لا بين «صالح» و«خبث». ولو أُبدلت بـ«الخير» لفُقد الطابع الوصفيّ الذاتيّ للتربة. «الطيّب» وحدها تحمل المعنى الجامع: أرض سليمة الأصل تقبل النماء وتُخرج ثمرا نافعا، وهي سلامةٌ في المصدر تظهر في الأثر، لا يجمعها بديل.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.
فتح صفحة الجذر الكاملةالخَلْف: تعاقبُ شيءٍ على سابقه أو وقوعُه وراءه أو مغايرتُه له، مع بقاء أثر السابق في تحديد معنى اللاحق؛ يستوعب الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث الجيلَ اللاحق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جذر «خلف» يضبط كلّ لاحقٍ يُقاس بسابقٍ: تعاقبًا عليه، أو وقوعًا وراءه، أو مغايرةً له. ورد في ١٢٧ موضعًا داخل ١١٦ آية فريدة. وأبرز صيغه بحسب الرسم الحرفي: يَخۡتَلِفُونَ (٩)، ٱخۡتَلَفُواْ (٨)، تَخۡتَلِفُونَ (٦)، خَلۡفِهِمۡ (٥). وإذا ضُمّ موضع الوقف في الزمر إلى نظائره بلغ عدّ الصيغة الموحّدة «يختلفون» عشرًا؛ لذلك يُحفظ الفرق بين عدّ الرسم الحرفي وعدّ الصيغة الموحّدة. ينتظم الجذر في ستّة مسالك متّصلة، يجمعها بقاء أثر السابق في تحديد اللاحق.
فروق قريبة: يفترق عن «رجع» بأنّ الرجوع عودٌ إلى جهةٍ أو أصلٍ سُبِق منه، أمّا «خلف» فموقعٌ لاحقٌ أو مخالفٌ بالنسبة إلى سابقٍ لا عودٌ إليه. ويفترق عن «بدل» بأنّ البدل إحلالُ عوضٍ مكان شيءٍ مع زوال الأول، أمّا الخَلْف فقد يكون وراءً أو خلافًا أو خَلَفًا واردًا بلا إزالةٍ تامّةٍ للسابق — بل ببقاء أثره مقياسًا. ويفترق عن «ءخر» بأنّ التأخير رتبةٌ أو زمنٌ لا يلزم منه مخالفةٌ، والخَلْف يلزمه قياسٌ إلى متقدِّم.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. ولو استُبدل بـ«ءخر» في ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ لصار تأجيلًا للموعد لا نقضًا لمطابقته. فكلُّ بديلٍ يُسقط زاويةً من زوايا الجذر الستّ.
فتح صفحة الجذر الكاملةحتى: حرف يُعيّن الحدّ الفاصل الذي عنده ينتهي الفعل أو الحكم القائم، أو تبدأ به حال جديدة — سواء كان ذلك غاية شرطية (لا يتم الأمر إلا ببلوغها)، أو غاية زمنية (ينتهي عندها الزمن المأذون به)، أو نقطة كشفية مشهدية (تفصل بين مرحلة ومرحلة في السرد). الجامع: تعيين نقطة التحوّل، لا مجرد الإشارة إلى انتهاء.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: حتى = الحدّ الفاصل — نقطة ينتهي عندها ما قبلها أو يبدأ ما بعدها. كل ما قبل حتى هو الحال السابقة، وكل ما بعدها هو الحال الجديدة أو المشروطة. تُكوّن مع «من» نطاقًا مزدوجًا (من البداية إلى الحد) في عدد من المواضع.
فروق قريبة: الحرف الجوهر الفرق عن «حتى» ------------------------------- حتى الحدّ الفاصل — نقطة التحوّل بين حالين — إلى الاتجاه والمدى — نهاية المسار لا تعيّن انقلاب الحكم، بل تشير إلى الجهة فحسب عند الظرف المكاني أو التعلّق — موضع الثبوت ساكنة لا تَتَضمّن غاية ولا انتهاء بعد التعاقب الزمني — الترتيب تفترض مَرحلتين زمنيتين، لا حدًّا فاصلًا بينهما إن/إذا الشرط — ربط الجواب بالوقوع تَربط حُكمًا بحَدث، لا تَعَيّن نقطة انتهاء حال قائمة منذ بدء المدّة — نقطة الانطلاق عكس «حتى» جزئيًّا — تعيّن مبدأ لا منتهى الفرق الجوهري بين حتى وإلى: «إلى الليل» تُعطي المدى الزمني (الفعل يَمتد حتى يَصل إلى الليل). «حتى الليل» تُعيّن الليلَ حدًّا فاصلًا (الحكم قائم حتى الليل ثم ينقطع). الأولى تَجعل الليلَ نهاية مسار، والثانية تَجعله نقطة تحوّل.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إلى أن»: > فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦ — البقرة 109 لو قُلنا «إلى أن يأتي» لاكتفينا بالمدى الزمني، لكن «حتى» تَجعل مجيءَ أمر الله هو نقطة التحوّل الحقيقي للحال: قبله عَفو وصَفح، بعده حُكم. الاستبدال يَفقد التَحوّل ويُبقي على الامتداد فقط. اختبار الاستبدال بـ«كي» (التعليلية): > وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ — البقرة 193 لو قُلنا «كي لا تكون» جاءت السببية مَحضًا، لكن «حتى» هنا غاية لا سبب: القتال يَستمر إلى أن تَنتفي الفتنة، فيتوقف. الاستبدال يَنقُل المعنى من تعيين الحدّ إلى بيان الغرض.
فتح صفحة الجذر الكاملةجيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً. - جئتكم / جئنا / جئناك: إعلان حضور المتكلم بالحجة أو الشهادة أو الحق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير حاضرًا في مشهد الحكم أو الجزاء.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جيا جذر الحضور المتحقق. أكثره في القرآن حضور الرسل والحق والبيّنات والأمر بعد غيابها عن المخاطَبين: ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾. وليس معناه تمليك الشيء، بل ظهور الحاضر في المقام، سواء جاء بنفسه، أو جاء حاملًا، أو جيء به.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ أتي يشترك مع «جاء» في الحضور والوصول «أتى» يتسع في القرآن للحضور وللإيتاء في صيغ أخرى من بابه، أما «جاء» فيركّز على تحقق الحضور في المقام ﴿وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ البقرة 92 حضر الوجود في مقام الحضور يصف الحالة، أما جاء فيرسم تحققها بعد عدمها ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ البقرة 180 بلغ الوصول إلى غاية بلغ يبرز انتهاء المسافة أو بلوغ الحد، وجاء يبرز حضور الشيء في مقام المخاطَب ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ البقرة 235 ورد الوصول إلى موضع ورد يركّز على مورد مخصوص، وجاء أعمّ في حضور الأشخاص والأحداث والحجج ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ﴾ القصص 23 الفرق الجوهري: «جيا» يختص بتحقق الحضور في المقام. فإذا قيل ﴿جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ فالعناية بحضور الرسول عند المخاطَبين، وإذا قيل ﴿جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ﴾ فالعناية بحضور المتكلم مصحوبًا با
اختبار الاستبدال: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء؛ الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. - ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضر رجل» لفُقدت حركة تحقق الحضور من أقصى المدينة. - ﴿جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آتوا البيّنات» لتحوّل التركيز إلى الإعطاء، بينما الآية تجعل الرسل حاضرين ومعهم البيّنات. - ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضرت جهنم» لفُقدت صيغة الإحضار إلى مشهد الجزاء؛ المبني للمجهول هنا جزء من دقة الجذر.
فتح صفحة الجذر الكاملةعلم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.
فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.
اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».
فتح صفحة الجذر الكاملة«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».
فتح صفحة الجذر الكاملة«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.
فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب
فتح صفحة الجذر الكاملةإمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: القاسم المحكم في قضي هو التمام النافذ: تمام الخلق والأمر، تمام الحكم بين المختلفين، تمام المناسك والصلاة، تمام الأجل والموت، وتمام الحاجة أو الوطر.
فروق قريبة: - قضي يبرز تمام الأمر ونفاذه بعد أن كان قابلًا للانتظار أو التعليق. - حكم يبرز الفصل بالحق أو بالقرار بين جهتين. - أمر يبرز التوجيه أو الشأن المطلوب قبل تمامه. - قدر يبرز التقدير والتحديد، أما قضي فيبرز خروج المقدّر إلى تمامه أو وقوعه.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل قضي بأمر في ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ لبقي معنى الشأن دون دلالة الفراغ النهائي من الأمر. ولو استُبدل بحكم في ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ لضاعت دلالة الفراغ من المناسك. لذلك قضي أخص في جهة التمام والإنفاذ.
فتح صفحة الجذر الكاملة«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.
فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.
اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.
فتح صفحة الجذر الكاملةيوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية
اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةقوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا» نهض الانتِصاب من الجُلوس بِالحَركَة الواحدة، يَتَفَرَّق عن القِيام بِالحَدثيَّة ثبت الاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا استقام (الفَرع نَفسه) الثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم رفع جَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل ضلل الانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم) هوى السُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)
اختبار الاستبدال: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل. - لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق. - لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات. «ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةفي يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.
اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.
فتح صفحة الجذر الكاملة«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.
فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.
اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَلَقَدۡ | ولقد | قد |
| 2 | بَوَّأۡنَا | بوأنا | بوء |
| 3 | بَنِيٓ | بني | بنو |
| 4 | إِسۡرَٰٓءِيلَ | إسرائيل | إسرائيل |
| 5 | مُبَوَّأَ | مبوأ | بوء |
| 6 | صِدۡقٖ | صدق | صدق |
| 7 | وَرَزَقۡنَٰهُم | ورزقناهم | رزق |
| 8 | مِّنَ | من | مِن |
| 9 | ٱلطَّيِّبَٰتِ | الطيبات | طيب |
| 10 | فَمَا | فما | ما |
| 11 | ٱخۡتَلَفُواْ | اختلفوا | خلف |
| 12 | حَتَّىٰ | حتى | حتى |
| 13 | جَآءَهُمُ | جاءهم | جيا |
| 14 | ٱلۡعِلۡمُۚ | العلم | علم |
| 15 | إِنَّ | إن | إن |
| 16 | رَبَّكَ | ربك | ربب |
| 17 | يَقۡضِي | يقضي | قضي |
| 18 | بَيۡنَهُمۡ | بينهم | بين |
| 19 | يَوۡمَ | يوم | يوم |
| 20 | ٱلۡقِيَٰمَةِ | القيامة | قوم |
| 21 | فِيمَا | فيما | في |
| 22 | كَانُواْ | كانوا | كون |
| 23 | فِيهِ | فيه | في |
| 24 | يَخۡتَلِفُونَ | يختلفون | خلف |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
بعد آية بدن فرعون، ينتقل السياق إلى بني إسرائيل: نجاة وتبوئة ورزق، ثم اختلاف بعد العلم. وما يلي الآية يوجه إلى التثبت من الكتاب والحق، فتصير الآية جسرًا بين نعمة تاريخية داخل السورة ومبدأ عام: قيام العلم لا يمنع اختلافًا يستدعي قضاء الرب.
-
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
-
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ
-
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ
-
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ
-
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ
-
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ
-
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ
-
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ
-
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ
-
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
-
فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ