جَذر طيب في القُرءان الكَريم — ٥٠ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر طيب في القُرءان الكَريم
«طيب» في القرآن: وصف لما سلم أصله أو أثره فصار مقبولا نافعا في مجاله؛ في الطعام والمال حلال نزيه مستطاب، وفي الصعيد طاهر صالح، وفي القول مقبول مرفوع، وفي الإنسان صلاح ورضا وانشراح نفس، وفي المكان نماء وسكنى حسنة، وفي الجزاء غاية الحُسن. يضبط كلّ المسالك أصلٌ واحد: السلامة التي تقبل الانتفاع أو القرب أو الرفع، لا تركيب أربعة شروط ثابتة في كلّ موضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الطيب ليس معنى واحدا مسطّحا، بل أصل سلامة وقبول يتلوّن بالمجال: رزق وطعام، مال، إنسان، أرض، صعيد، كلمة، تحيّة، ريح، مسكن، جزاء. وضدّه البنيويّ «خبث» حيث يكون فساد الأصل أو الأثر أو انتفاء القبول.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طيب
الطيّب في القرآن هو ما سلم من جهة الذات أو المصدر فظهر أثره مقبولا نافعا بحسب مجاله. فإذا وُصف الطعام والرزق ظهر معنى الحلال والاستطابة والنفع. وإذا وُصف المال ظهر معنى النزاهة. وإذا وُصف الإنسان ظهر معنى الصلاح والرضا. وإذا وُصف الأرض والصعيد ظهر معنى الطهارة والقابلية. وإذا وُصف القول والكلمة ظهر معنى القبول والرفع.
لذلك لا يصحّ جعل الحِلّ الشرعيّ ولذّة الحسّ وقبول النفس شروطا لازمة في كلّ موضع. فقوله ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ في النِّساء والمائدة يدلّ على طهارة الصعيد وصلاحيّته للتيمّم، لا على لذّة حسّيّة. وقوله ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ في فاطر يدلّ على قبول القول ورفعه، لا على طعام ولا حسّ.
الجامع إذن: سلامة وقبول ونفع ظاهر في المجال، لا اجتماع كلّ وجوه الطيب في كلّ استعمال.
الآية المَركَزيّة لِجَذر طيب
النور ٢٦
﴿ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾
وجه المركزيّة: تجمع الآية الطيّب والخبيث في مقابلة رباعيّة (طيّبات/طيّبين/طيّبون/طيّبات)، وفيها أثقل تكرار داخليّ للجذر، وتبيّن أنّ الطيّب صلاح ملائم لصاحبه وسياقه يستوجب البراءة والمغفرة، لا مجرّد لذّة حسّيّة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
ورد الجذر في ٥٠ موضعا داخل ٤٦ آية، وفيها ٣١ صورة wt متمايزة. ويجب الفصل بين العدّ المعياريّ (wn) وصور الرسم (wt):
- صيغ الجمع المؤنّث: «طيبات» و«الطيبات» ومعهما السوابق واللواحق (والطيبات، للطيبات، طيباتكم) — وهي أكثر صيغ الجذر دورانا. - «طيبا» المنصوبة الحاليّة = ٦ مواضع بحسب wn: أربعة في سياق ﴿حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ (البَقَرَة ١٦٨، المائدة ٨٨، الأنفال ٦٩، النَّحل ١١٤)، وموضعان في ﴿صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ (النِّساء ٤٣، المائدة ٦)؛ وتنقسم في wt إلى طَيِّبٗا (٤) وطَيِّبٗاۚ (٢). - «طيبة» الصفة المفردة = ٩ مواضع: الكلمة والشجرة في إبراهيم ٢٤، والريح في يونس ٢٢، والحياة في النَّحل ٩٧، والتحيّة في النور ٦١، والبلدة في سَبإ ١٥، والمساكن في التوبَة ٧٢ والصَّف ١٢، والذرّيّة في آل عِمران ٣٨ (وهي وحدها بصورة طَيِّبَةًۖ المنصوبة). - الأفعال ٣: ﴿مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ (النِّساء ٣)، ﴿فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ﴾ (النِّساء ٤)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ﴾ (الزُّمَر ٧٣). - «طوبى» Hapax بصيغة فُعۡلَى لا تتكرّر: ﴿طُوبَىٰ لَهُمۡ﴾ (الرَّعد ٢٩).
رقم ٣١ هو عدد صور wt السطحيّة لا عدد صيغ صرفيّة معنويّة مستقلّة؛ ومن صور الـHapax: طَيِّبَةًۖ، ٱلطَّيِّبِۗ، بِٱلطَّيِّبِۖ، طَابَ، طِبۡنَ، طِبۡتُمۡ، طَيِّبَٰتٍ، طُوبَىٰ، طَيِّبِينَ، لِلطَّيِّبِينَ، وَٱلطَّيِّبُونَ.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طيب
إجمالي المواضع ٥٠ في ٤٦ آية فريدة، مع تكرار داخليّ في آيتين: إبراهيم ٢٤ موضعان، والنور ٢٦ أربعة مواضع. وتتوزّع المواضع على مسالك دلاليّة لا على أرقام مجرّدة:
- مسلك الرزق والطعام والإحلال والمال (الأكثر دورانا): يأتي «الطيبات» مفعولا للأكل أو الرزق أو الإنفاق، كما في البَقَرَة ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾، والمائدة ﴿أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ﴾، والأنفال ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾؛ وفيه «طيّبا» الحاليّة في ﴿حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾؛ وفيه طيبات الكسب في البَقَرَة ٢٦٧، وطيبات اليتامى في النِّساء ٢، والطيبات المحرّمة بظلم في النِّساء ١٦٠. - مسلك الإنسان والذات والتمييز: الطيّبون والطيّبات أزواجا في النور ٢٦، وتوفّي الملائكة المؤمنين ﴿طَيِّبِينَ﴾ في النَّحل ٣٢، ودخول الجنّة ﴿طِبۡتُمۡ﴾ في الزُّمَر، وميز الخبيث من الطيّب في آل عِمران ١٧٩ والأنفال ٣٧، وما طاب من النساء في النِّساء ٣، والذرّيّة الطيّبة في آل عِمران ٣٨. - مسلك الأرض والمكان والصعيد: البلد الطيّب في الأعرَاف ٥٨، والبلدة الطيّبة في سَبإ ١٥، والمساكن الطيّبة في التوبَة ٧٢ والصَّف ١٢، والصعيد الطيّب للتيمّم في النِّساء ٤٣ والمائدة ٦. - مسلك القول والكلمة والتحيّة: الكلمة الطيّبة في إبراهيم ٢٤، والطيّب من القول في الحج ٢٤، والكلم الطيّب في فاطر ١٠، والتحيّة الطيّبة في النور ٦١. - مسلك مفرد للريح: ﴿بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ﴾ في يونس ٢٢. - مسلك مفرد للجزاء: ﴿طُوبَىٰ لَهُمۡ﴾ في الرَّعد ٢٩.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ المواضع: سلامة تقبل الانتفاع أو القرب أو الرفع بحسب المجال. ليس شرطا أن تجتمع الحلّيّة واللذّة والحسّ في كلّ استعمال. فالطعام الطيّب حلال نافع مستطاب، والصعيد الطيّب طاهر صالح للتيمّم، والكلم الطيّب مقبول صاعد، والحياة الطيّبة حياة صالحة منشرحة، والمساكن الطيّبة مأوى حسن، والطيّبون في النور ٢٦ أهل ملاءمة وبراءة.
وإذا فسد الأصل أو الأثر أو انتفى القبول انتقل المعنى إلى جهة الخبث؛ ولذلك كان «خبث» هو الضدّ الأقوى.
مُقارَنَة جَذر طيب بِجذور شَبيهَة
يُفارق «طيّب» جذورا شبيهة بفوارق دقيقة: «حسن» يختصّ بالجمال البصريّ والقبول الذوقيّ دون اشتراط الحِلّ. «صالح» يختصّ بالاستقامة العمليّة الأخلاقيّة دون اشتراط استطابة الحسّ. «حلال» يختصّ بالإذن الشرعيّ دون اشتراط النفع الباطنيّ. «خير» يختصّ بالنفع المجرّد دون اشتراط طهارة المصدر. الطيّب وحده يجمع السلامة في الأصل والنفع في الأثر والقبول في النفس. والقرينة الحاسمة ﴿كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ في البَقَرَة: الجمع بين «حلال» و«طيّب» يثبت أنّ بينهما فرقا، فالحلال إذنٌ، والطيّب وصفُ سلامةٍ ونفعٍ زائدٌ عليه.
| الجذر | زاويته الخاصّة | ما يفارق به «طيّب» |
|---|---|---|
| حسن | الجمال البصريّ والقبول الذوقيّ | لا يشترط الحِلّ |
| صلح | الاستقامة العمليّة الأخلاقيّة | لا يشترط استطابة الحسّ |
| خير | النفع المجرّد | لا يشترط طهارة المصدر |
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال في ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦ﴾ (الأعرَاف ٥٨): لو أُبدلت «الطيّب» بـ«الحَسَن» لاستقام الجمال البصريّ وحده وفُقد معنى صلاح الإنبات. ولو أُبدلت بـ«الصالح» لاستقامت صلاحيّة الزراعة وفُقد الانسجام مع ﴿وَٱلَّذِي خَبُثَ﴾ في الشطر الثاني، فالمقابلة في الآية بين «طيّب» و«خبث» لا بين «صالح» و«خبث». ولو أُبدلت بـ«الخير» لفُقد الطابع الوصفيّ الذاتيّ للتربة. «الطيّب» وحدها تحمل المعنى الجامع: أرض سليمة الأصل تقبل النماء وتُخرج ثمرا نافعا، وهي سلامةٌ في المصدر تظهر في الأثر، لا يجمعها بديل.
الفُروق الدَقيقَة
فروق دقيقة كشفها الاستيعاب: (أ) «طَيِّبٗا» المنصوبة الحاليّة تأتي مع الموضوع الفعليّ الذي يُؤكَل أو يُتيمَّم به (٦ مواضع بحسب wn: ٤ في ﴿حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ + موضعا ﴿صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾)، وكلّها مقترنة بفعل أمر بالأكل أو التيمّم. (ب) «طَيِّبَة» الصفة المفردة تأتي مع الموصوف الجوهريّ الذي تستقرّ فيه الصفة (٩ مواضع: ذرّيّة، ريح، كلمة، شجرة، حياة، تحيّة، بلدة، مسكنان)، ومنها وحدها صورة طَيِّبَةًۖ المنصوبة في آل عِمران ٣٨ مع الذرّيّة. (ج) «طَيِّبَات» الجمع المؤنّث يغلب في الرزق والإحلال، لكنه يَرِد كذلك للأزواج في النور ٢٦ وللنّعم المستهلكة في الأحقاف ٢٠. (د) «طَيِّبِين» الجمع المذكّر يختصّ بالأنفس عند خاتمة العمر (النَّحل ٣٢) وبالأزواج (النور ٢٦)، ولا يُوصَف به الطعام. (هـ) ﴿طُوبَىٰ﴾ في الرَّعد ٢٩ هيئة فُعۡلَى لا تتكرّر، تدلّ على غاية الطيّبيّة في الجزاء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السلامة والقبول والطهارة · الرزق والكلام والذات.
في حقل «الحسن والجمال والطيب» يحتلّ «طيب» موقع الوصف الجامع للمصدر والأثر معا. «حَسَن» ينظر للجمال الظاهر، و«جَمَل» ينظر للهيئة، و«زَين» ينظر للزينة الخارجيّة. ويثبت موقعه قرينةٌ نصّيّة: في الأعرَاف ٣٢ يجتمع الجذران ﴿قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِ﴾، فيتمايز «زين» للظاهر المرئيّ عن «طيب» للسلامة في المصدر والنفع في الأثر. الطيّب وحده يجمع الباطن بالظاهر، والمصدر بالنتيجة، والحسّ بالنفس.
مَنهَج تَحليل جَذر طيب
اعتمدت المراجعة على ٥٠ موضعًا في المدوّنة و٤٦ آية فريدة منسوخة حرفيّا من النصّ القرآنيّ. وفُصل بين عدّ الصور المعياريّة وعدّ صور الرسم السطحيّة البالغة ٣١ والتصنيف الدلاليّ للمجالات؛ ولا تُعامل صور الرسم السطحيّة كصيغ صرفيّة معنويّة مستقلّة.
وأُعيد اختبار التعريف على موضعَي الصعيد (النِّساء ٤٣، المائدة ٦)، وموضع الكلم الطيّب (فاطر ١٠)، وموضع الطيّب من القول (الحج ٢٤)، وموضع طيّباتكم في الأحقاف ٢٠؛ وهذه المواضع تمنع جعل الحِلّ واللذّة شروطا مطلقة في كلّ استعمال، وتثبت أنّ الأصل الجامع هو السلامة القابلة للانتفاع.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: خبث
نَتيجَة تَحليل جَذر طيب
«طيب» وصف للسلامة والقبول النافع بحسب المجال. يغلب في الرزق والطعام، ويمتدّ إلى الصعيد والقول والذات والمكان والريح والجزاء، ويضبطها أصل واحد: السلامة التي تقبل الانتفاع أو القرب أو الرفع. ضدّه «خبث» حيث يفسد الأصل أو الأثر أو ينتفي القبول. ويجب عدّ wn وwt منفصلين حتى لا تتحوّل صور الرسم إلى صيغ معنويّة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر طيب
- ﴿ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾ — النور ٢٦: تقابل الطيّب والخبيث في الأشخاص والصفات. - ﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ — المائدة ١٠٠: التقابل المباشر بين الطيّب والخبيث. - ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ﴾ — الأعرَاف ٥٨: مسلك الأرض، البلد الطيّب يقابل ما خبث. - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ — البَقَرَة ١٧٢: طيّبات الرزق المأمور بأكلها. - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ — البَقَرَة ٢٦٧: مسلك المال والإنفاق. - ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ — النِّساء ٤٣: الطيّب طهارة وصلاح للتيمّم. - ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا﴾ — النِّساء ٤: مسلك الطِّيبة النفسيّة بفعل طِبۡنَ. - ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ — إبراهيم ٢٤: الكلمة والشجرة في آية واحدة. - ﴿وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ﴾ — الحج ٢٤: مسلك القول. - ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥ﴾ — فاطر ١٠: الكلم الطيّب المقبول الصاعد. - ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — النَّحل ٣٢: مسلك الذات عند خاتمة العمر. - ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ — النَّحل ٩٧: مسلك الحياة الطيّبة. - ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ﴾ — الرَّعد ٢٩: مسلك طوبى والجزاء. - ﴿لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ﴾ — سَبإ ١٥: مسلك البلدة الطيّبة. - ﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ﴾ — الأحقَاف ٢٠: الطيّبات نِعَمٌ دنيويّة مستهلكة.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر طيب
- التكرار الداخليّ الأثقل في النور ٢٦: ورد الجذر فيها أربع مرّات في آية واحدة (طيّبات/طيّبين/طيّبون/طيّبات)، وهي أكثف آيات الجذر، تليها إبراهيم ٢٤ بموضعين (كلمة طيّبة وشجرة طيّبة). - اقتران ثابت بفعل الأمر بالأكل: تتكرّر صيغة ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾ حرفيّا في البَقَرَة ١٧٢ والأعرَاف ١٦٠ وطه ٨١، فالطيّبات في مسلك الرزق ترد مفعولا لأمرٍ بالأكل والشكر. - لزوم «حلالا» لصورة «طيّبا» الحاليّة: المواضع الأربعة لـطَيِّبٗا في سياق الإحلال تجيء كلّها في تركيب ﴿حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ (البَقَرَة ١٦٨، المائدة ٨٨، الأنفال ٦٩، النَّحل ١١٤)، فلا تنفكّ هذه الصورة عن قرين الحِلّ. - صورة طَيِّبٗا تنقسم في الرسم: ٦ مواضع بحسب wn تظهر في wt صورتين، طَيِّبٗا (٤) وطَيِّبٗاۚ (٢)، فالتمييز رسميّ لا معنويّ. - موضعا التيمّم يختبران التعريف: في النِّساء ٤٣ والمائدة ٦ الطيّب طهارةٌ وصلاحٌ للصعيد، لا لذّة حسّيّة؛ وهما الشاهدان اللذان يمنعان حصر الطيّب في الطعام. - المساكن الطيّبة بصياغة شبه ثابتة: يتكرّر ﴿وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖ﴾ في التوبَة ٧٢ والصَّف ١٢، فمسلك المكان في الجزاء له قالب لفظيّ مطّرد. - «طوبى» Hapax منفرد: ﴿طُوبَىٰ لَهُمۡ﴾ في الرَّعد ٢٩ صيغة فُعۡلَى لا تتكرّر، ولا تُبنى عليها بقيّة دلالة الجذر. - التركّز السوريّ: تتصدّر المائدة بستّ آيات والنِّساء بخمس، فالجذر يكثر في سياقات الإحلال والأحكام، ويُختَم في الأحقاف ٢٠ بانقلاب الطيّبات من نعمةٍ إلى حسرةٍ يوم العرض على النار.
إحصاءات جَذر طيب
- المَواضع: ٥٠ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٣١ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَيِّبَٰتِ.
- أَبرَز الصِيَغ: طَيِّبَٰتِ (٦) ٱلطَّيِّبَٰتِ (٦) طَيِّبٗا (٤) طَيِّبَةٗ (٣) طَيِّبٗاۚ (٢) ٱلطَّيِّبُ (٢) ٱلطَّيِّبِ (٢) ٱلطَّيِّبَٰتِۚ (٢)