السورة 81 في القُرءان الكَريم

29 آية 104 قَولة جزء 30 صَفحة 586 مراجعة أغسطس 2026
حجّة السورة

خيط سورة التَّكوير الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة التكوير حجّةً واحدةً محكمة: العالم الذي يركن إليه الحس ليس نظامًا قائمًا بذاته، بل ينقلب كله حتى تنكشف حصيلة كل ذات؛ ثم إن الخبر الذي يكشف هذا المآل ليس قولًا مضطربًا ولا محتجبًا، بل بلاغ موثوق تُسدّ دونه وجوه الاعتراض. فافتتاحها بـ﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ لا يقف عند الشمس، بل يفتح عقدًا تتهاوى فيه العلامات العليا، وثبات الأرض، وقيم الرعاية، وتفرّق الأحياء، حتى تبلغ النفوس وسجلّ الأعمال والمصيرين. وما تثبته السورة تحديدًا هو أن الكشف الشامل ينتهي إلى مسؤولية لا تذوب في الجمع: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ﴾.

ويُحكم البناء بثلاث عقد متساندة: يُعقد أصل الحجّة في تتابع الانقلاب الذي ينقل النظر من الخارج إلى النفس، ثم يُختبر الخبر بقسم الحركة والظهور وبإقامة مقام حامل القول، ثم تُحسم الخصومة بنفي الجنون والضنّ والمصدر الشيطاني. لذلك لا يكون السؤال ﴿فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ﴾ زجرًا معزولًا، بل نتيجةً بعد سقوط مسالك الرفض؛ ويأتي الحصر في الذكر ليفتح جهة الاستقامة، قبل أن يردّ مشيئة المخاطبين إلى مشيئة الله رب العالمين. هكذا تصل السورة بين انقلاب الكون، وصدق البلاغ، ووجهة الإنسان: الانكشاف يثبت المصير، والبلاغ يقطع العذر، والمشيئة لا تستقل عن ربوبية العالمين.

  • انقلاب النظام المرئيآية 1، آية 2، آية 3، آية 4، آية 5، آية 6، آية 7

    يفتتح هذا المحور سلسلةً تضم الشمس والنجوم والجبال ثم ما يتصل بالرعاية والأحياء والبحار، فلا يبقى شيء في موضعه المألوف. وبتزويج النفوس ينتقل الثقل من انقلاب المحيط إلى الذوات الحاملة للمصير. لذلك يسلّم المحور التالي عالمًا قد سقط انتظامه، لتبدأ فيه مساءلة المظلومة وكشف ما أحضرت كل نفس.

  • كشف المظلمة والمآلآية 8، آية 9، آية 10، آية 11، آية 12، آية 13، آية 14

    بعد بلوغ السلسلة النفوس، يخصّص هذا المحور الانكشاف بسؤال الموءودة ثم بنشر الصحف وكشط السماء وإحضار المصيرين. فلا يكون الكشف كونيًا عامًا، بل يظهر فيه الفعل المسطور وجزاؤه حتى تعلم النفس حصيلتها. ومن هذه الذروة ينتقل البناء إلى قسم يثبت جهة القول الذي أخبر بهذا الانكشاف، فلا يتركه دعوى بلا سند.

  • القسم وتثبيت جهة القولآية 15، آية 16، آية 17، آية 18، آية 19، آية 20، آية 21

    يستأنف القسم بمشاهد حركة وخفاء وانفراج، فيجعل انتظام التحول الكوني تمهيدًا لحكم مؤكد في القول. ثم تتدرج صفات الرسول من الكرم إلى القوة والمكانة والطاعة والأمانة، فتقيم ثقةً في حامل البلاغ قبل مواجهة المخاطبين. وبذلك يسلّم المحور الأخير برهانًا موجبًا يستطيع أن يكشف به بطلان الاعتراضات واحدًا واحدًا.

  • إسقاط الاعتراض ووجهة الاستقامةآية 22، آية 23، آية 24، آية 25، آية 26، آية 27، آية 28، آية 29

    ينتقل الخطاب إلى المخاطبين: ينفي عن صاحبهم الجنون، ويثبت الرؤية والبلاغ، ثم يقطع نسبة القول إلى الشيطان. عندئذ يجيء السؤال عن جهة الذهاب، ويليه تعريف القول ذكرًا للعالمين وتخصيص الانتفاع بمن يشاء الاستقامة. الختام لا يهدم هذا الاختيار، بل يحيطه بمشيئة الله، فيردّ الحجة كلها إلى ربوبية العالمين التي بدأ الانقلاب الكوني شاهدًا عليها.

تتحرك الحجة من هدم الاطمئنان إلى إلزام المخاطب بالوجهة. تبدأ بسلسلة متصلة تفتحها ﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾، ثم توسع الانقلاب من السماء إلى الجبال والرعاية والوحوش والبحار، قبل أن تبلغ النفوس والمظلومة والصحف والمصيرين. ولا ينتهي التراكم بصورة كونية، بل يردّها إلى النتيجة الفردية: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ﴾. بعد ذلك يقيم القسم بظواهر الخفاء والظهور جهة القول، ويصف حامله بالقوة والمكانة والأمانة. ثم تنقلب الحجة إلى مخاطبة مباشرة تنفي أسباب الرفض، فتبلغ سؤال ﴿فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ﴾. ويأتي الجواب حصرًا في الذكر الموجه للعالمين، ثم يفتح الاستقامة لمن شاء، ويختم بأن هذه المشيئة نفسها محاطة بمشيئة رب العالمين؛ فيعود مآل الإنسان إلى الإطار الذي احتوى انقلاب الكون منذ المطلع.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 104 قَولة في 29 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 18 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 27 يبرز الحصر هنا موضع ارتكاز في الخاتمة؛ إذ يجيء بعد السؤال ليحسم هوية القول واتجاهه إلى العالمين.
  • آية 29 تتضاعف وظيفتها الختامية بكثافة بنائها؛ فبعد فتح الاستقامة تقفل استقلال المشيئة بربوبية العالمين.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    افتتاح السورة بـ﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ يقيم ثلاث قَولات كلٌّ منها لا يقوم غيرُها مقامها: ﴿إِذَا﴾ تبني لحظة تأسيسية مستقلة لا حلقة معطوفة؛ ﴿ٱلشَّمۡسُ﴾ تسند الفعل إلى الجرم المعروف الذي به يضبط المخاطب الضوء والوقت والحساب، لا إلى أثر من آثاره؛ و﴿كُوِّرَتۡ﴾ تُحدث في ذلك الجرم لفًّا يذهب بانتشاره المعهود لا مجرد تغطية أو انتقال. ولو أُبدلت «إذا» بـ«إذ» تحوّل الحدث إلى استحضار ماضٍ، ولو أُبدلت «الشمس» بالضوء أو النهار انتقل الفعل من العين إلى الأثر، ولو أُبدلت ﴿كُوِّرَتۡ﴾ بـ«طويت» فات معنى اللف الإطباقي الذي يميز…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن مشهد الانقلاب الكوني لا يفتتح هنا من جديد، بل ينضم إلى الشمس التي طويت قبله: ﴿وَإِذَا﴾ تجعل انكدار النجوم حلقة ثانية في سلسلة بدأت بحرف مختلف — ﴿إِذَا﴾ بلا واو — فالواو هنا ليست زائدة، بل هي التي تصنع التراكم. ﴿ٱلنُّجُومُ﴾ معرفة مجموعة، فتجعل الحدث واقعًا على جمع العلامات السماوية لا على نجم مفرد؛ لذلك لا يكون انكدارها مجرد تغير منظر، بل فقد نظام علامات كان لها في هذا السياق مقام ظاهر. ﴿ٱنكَدَرَتۡ﴾ يثبت تحولًا يقع في النجوم يذهب بصفائها ونظامها، وتفاصيل هيئة السقوط أو التناثر تبقى وراء حد هذا الموضع.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن مشهد اليوم لا يكتفي بإطفاء أجرام علوية أو تبديل ظاهر السماء، بل ينزع من الأرض علامتها الأثقل: الجبال. ﴿وَإِذَا﴾ تلحق المشهد بسلسلة الوقائع السابقة فلا تجعله افتتاحًا مستقلًا، و﴿ٱلۡجِبَالُ﴾ جمعٌ معرَّف يعين جنس الرسوخ الأرضي كله لا كتلة واحدة في حادثة خاصة، و﴿سُيِّرَتۡ﴾ مبنيةٌ للمجهول من باب التفعيل فتحسم نوع الانقلاب: الجبال لا تفعل السير من ذاتها ولا تُنسف جرمًا ولا تُبس هباءً هنا، بل تصير مفعولًا لحركة مفروضة تخلعها من موضعها. الأثر الدلالي أن الثبات المخلوق نفسه يصير منقولًا قبل أن تكتمل مراحل…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن انقلاب اللحظة الكبرى لا يقتصر على الأجرام والجبال، بل يبلغ ما كان مظنة العناية والاكتمال في دائرة الناس: العشار — الصنف النفيس الذي بلغ حد رعايته — تصير معطلة لا مشغولة ولا مرعية. ﴿وَإِذَا﴾ تلحق هذا المشهد بعقد المشاهد المتراكمة قبله ولا تجعله افتتاحا مستقلا، و﴿ٱلۡعِشَارُ﴾ تعين الصنف المكتمل النفيس لا العدد المجرد ولا القرابة، و﴿عُطِّلَتۡ﴾ تحسم أن الشيء باقٍ لكن وظيفته وشبكة رعايته توقفتا تماما. فمدلول الآية ليس تلف المال ولا ضياع الملكية، بل سقوط نظام الاهتمام نفسه عما كان جديرا به، وهذا أبلغ في…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن انقلاب المآل لا يترك الوحوش على تفرقها ولا يجعلها هامشًا خارج النسق، بل يدخلها في سلسلة واحدة من لحظات التبدل. ﴿وَإِذَا﴾ لا تفتح مشهدًا منفردًا؛ تصل هذه اللحظة بما قبلها من تكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال وتعطيل العشار، وتهيّئ لما بعدها من سجر البحار وتزويج النفوس ومساءلة الموءودة ونشر الصحف. و﴿ٱلۡوُحُوشُ﴾ لا تقدّم تعريفًا للحيوان ولا تصف طبعه، بل تعيّن جماعة معرَّفة بأل، حاضرة بوصفها صنفًا كاملًا داخل هذا المشهد. و﴿حُشِرَتۡ﴾ بصيغة المبني للمفعول تنقلها من التفرق إلى جمع قسري موجَّه، مع…
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية ليست خبرًا عن البحار بل حلقة في عقد كونيّ. ﴿وَإِذَا﴾ تمنع قراءة المشهد مستقلًا وتصله بما قبله من تكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال وتعطيل العشار وحشر الوحوش، فإذا البحار لا تُذكر هنا بوصفها مجال سفر أو رزق أو سعة، بل بوصفها أوسع مجموع مائيّ يدخل في حكم الانقلاب نفسه. و﴿ٱلۡبِحَارُ﴾ بجمعها المعرَّف تنقل الدلالة من المسطح المألوف إلى كلّيّة البحار كلها مأخوذةً بفعل واحد. و﴿سُجِّرَتۡ﴾ المبنية للمجهول تجعل الحدث واقعًا عليها بصيغة تحجب الفاعل وتمنع تفصيل الكيفية، فيبقى الأثر المحسوم: نظام البحار نفسه صار…
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أنّ مشهد المآل لا يكتفي بجمع الذوات، بل ينقلها من الانفراد إلى إلحاق كاشف بأقرانها أو بمصائرها. ﴿وَإِذَا﴾ تجعل هذا الحدث حلقةً موصولةً بسلسلة انقلاب المشاهد لا خبرًا منفصلًا، و﴿ٱلنُّفُوسُ﴾ تعيّن الذوات الحيّة كلّها — بما تحمله من كسب ومآل — لا عضوًا ولا باطنًا مجرّدًا، و﴿زُوِّجَتۡ﴾ لا تعني جمعًا عامًا ولا عقد نكاح، بل فعل إقران يقع على النفوس فيكشف جهتها ويُظهر صنفها. لذلك فالآية تقرر لحظة تصنيف وجودي للذوات عند انقلاب النظام المألوف — لحظةً هي ذروة الانتقال من انقلاب الخارج إلى انكشاف الداخل.
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الانكشاف الكامل لا يقف عند انهيار الكون المادّي، بل يطال الجناية الأخلاقيّة الخفيّة: ذات مؤنّثة لا تُمثَل أمام القضاء باتهام، بل بسؤال يقلب بنية التهمة فيكشف أنّ الذنب ليس عليها. ﴿وَإِذَا﴾ تضمّ مشهد الموءودة إلى سلسلة الانقلابات المتتابعة في السورة فلا تكون استثناءً، و﴿ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ﴾ تحضر بصيغة مفعول مؤنّث معرَّف يثبّت الذات ويخصّص القتل قبل تسميته، و﴿سُئِلَتۡ﴾ تجعل السؤال أداةَ إظهار لا أداةَ اتهام، وجوابه في الآية التالية ينفي الذنب لا يثبته. الأثر الحاكم: إدراج كشف الجناية الخفيّة ضمن كشف الكون…

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 29 — افتح صفحة الآية ↗ الفاعلية والتبعية لا تتناقضان
    الآية 28 أثبتت أن الاستقامة ممكنة «لمن شاء»، والآية 29 حدّت هذه المشيئة برتبة أعلى. القارئ لا يُلغي الفاعلية باستحضار الحدّ، ولا يُلغي الحدّ باستحضار الفاعلية. القرءان يجمع الاثنين في آيتين متتاليتين.
  • آية 27 — افتح صفحة الآية ↗ الحصر ليس تعريفًا بل قطع نزاع
    الآية لا تُعرِّف القرءان بوصف «ذِكر» كما يُعرَّف شيء في كتاب، بل تقطع النزاع في لحظة معيَّنة: بعد سؤال حاصر وأوصاف مُسقَطة. من يقرأها كتعريف يفوته أنها موقف.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ الآية باب لا خبر معزول
    ﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ لا تُخبر عن الشمس خبرًا مستقلًا؛ إنها تفتح لحظة حاسمة تترتب عليها سلسلة ﴿وَإِذَا﴾ في السياق اللاحق. قراءتها منفصلة عن هذه السلسلة تخسر مدلولها.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ ليست آية افتتاح مستقل
    الواو في أول الآية — خلافًا للآية الأولى التي جاءت بـ﴿إِذَا﴾ بلا واو — تجعلها حلقةً ثانية في السلسلة، لا خبرًا منفصلًا. انكدار النجوم لا يُقرأ وحده بل في ضوء تكوير الشمس التي سبقته.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ الثابت مخلوق لا مستقل
    الجبال في الآية ليست رمز ثبات مطلق؛ هي أقوى مثال لثبات مخلوق يملك موضعًا في الدنيا ثم يُخلع منه في اللحظة الموصوفة.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الآية ليست عن المال وحده
    العشار تمثل نفاسة مرعية مكتملة لا ملكا عاما. فالآية تكشف سقوط معيار الرعاية عما كان جديرا بالحفظ، وهذا أعمق من مجرد فقد شيء ثمين.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ لا تبدأ بتعريف الوحش
    الآية لا تشرح ما الوحوش ولا تصف طبعها، بل تعرض ما يحدث لها في نسق الانقلاب الكوني. البدء من تعريف عام يخرج التحليل عن سياق الآية ويضيف ما لم تضفه.
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ لا تبدأ من البحر
    الآية لا تعرِّف البحر، بل تعرض مصير البحار داخل سلسلة انقلاب. البداية الصحيحة من ﴿وَإِذَا﴾ لأنها تربط المشهد بما قبله وتمنع قراءة الآية كخبر مستقل.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

أسماء الله وأوصافه في السورة

ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗

  • الله1 في السورة · 1,730 في المصحفالآيات: 29الجذر ↗
  • ذِي ٱلۡعَرۡشِ1 في السورة · 2 في المصحفالآيات: 20
  • رب العالمين1 في السورة · 30 في المصحفالآيات: 29الجذر ↗

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

أزواج يحضر طرفاها في السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • بِنيَةُ «مِن أَنفُسِهم»: النَفسُ جِنسًا جَماعيًّا لا ذاتًا مُفرَدَةبنيوي · الجذور: نفس
  • ترتيب التعليم والتزكية: التعليم يسبق في الدُعاء، والتزكية تسبق في الفِعل الإلهيّتقابلي · الجذور: علم
  • تَلازُم الإيمان والعَمَل: «عَمِلوا الصّالِحات» لا يَنفَكّ عَن «ءامَنوا»بنيوي · الجذور: ءمن
  • ثَلاث آيات تَبني الخَلق الزَوجيّ من «نَفس واحِدَة»بنيوي · الجذور: زوج، نفس
  • فصلت 11 — السماء والأرض تتكلمان بصيغة المثنىبنيوي · الجذور: قول
  • لا وإنَّ — أكثر قَولة وأقوى تأكيد في القرءانتقابلي · الجذور: لا، إن

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • السماء والفضاء والأفلاك تظهر عبر: خنس، كنس، شمس، نجم
  • البخل والشح والمنع تظهر عبر: حضر، ضنن
  • الرجوع والعودة تظهر عبر: خنس
  • الكتمان والإخفاء تظهر عبر: خنس
  • الشيطان والوسوسة تظهر عبر: خنس

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 29 درجة محوريّة: 14
    كثافة مركبات: 11 · قولات دالّة: 1
    ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 27 درجة محوريّة: 11
    كثافة مركبات: 8 · قولات دالّة: 1
    ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • فَأَيۡنَ المنفردة بفاء التفريع لا ترد إلّا مرة واحدة في القرءان كله: ﴿فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ﴾ في التكوير 26. وهذا موضع استفهام لا شرط؛ لذلك لا تُحسب فَأَيۡنَ مع صيغ الشرط، بل مع صيغ الاستفهام.
  • يردّ الفعل في شاهد المدخل ضمن قسمٍ بالليل: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ﴾، التكوير ١٧. فيجعل التركيبُ الليلَ محلَّ الفعل، ثمّ يعلّقه بوقت «إذا».
  • انحصار الجذر كلِّه في موضع واحد من القرءان (التَّكوير 2) — لا يرد في غيره أبدًا، فهو مَقصور على لحظة كونية واحدة في تَهاوي علامات السماء.
  • موقع السياق المُحكَم: الموضع الوَحيد ضِمن مُتَواليَة كَونية مَنتَظِمة (التَّكوير 1-14): الشَّمس كُوِّرَت، النُّجوم انكَدَرَت، الجِبال سُيِّرَت، البِحار سُجِّرَت، السَّماء كُشِطَت — الجذر يُختار في حَلقة واحِدة من سَلسَلة أحداث مُتلاحِقة لِيَوم القيامة، لا في وَصف مَعزول.

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

مجموعات وأصناف حاضرة

مجموعات الألفاظ الموضوعيّة (الرسل، الجنّة، أهل الكتاب…) الحاضرة في هذه السورة بعدد مواضعها. صفحة المجموعات ↗

  • الجَنَّةإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة

الإيقاعات المتكرّرة

يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرءانية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • حشر3 باب: الأَسماء والمَصادِر — حَشۡر · مَحۡشورَة · ٱحۡشُرُواْ، حَشَرَ — المَبنيّ لِلفاعِل (سَوق بِفاعِل ظاهِر)، حُشِرَ — المَبنيّ لِلمَفعول (انتِهاء المَحشورين إلى مَوقِفهم)
  • صحب3 باب: أَصْحَاب — جَمع المُلازَمة المَصيريَّة، الصَّاحِب — اسم الفاعل المُعَرَّف (المُلازِم بِالجَنب)، صَاحِب — اسم الفاعل المُفرَد (المُلازَمة الفَرديَّة)
  • حضر3 باب: أَحۡضَرَ — الإفعال (إيقاع الإحضار بِفاعِل خارِجيّ)، حَضَرَ — المُجَرَّد (الوُقوع التِلقائيّ في المَوضِع)، مُحۡضَر / مُحۡتَضَر — اسم المَفعول والمَصدر الميميّ

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 29 اختبار «تَشَآءُونَ» في مقابل ﴿تُرِيدُونَ﴾ — لو قيل «وما تُريدون إلا أن يشاء الله» لانتقل المعنى نحو القصد والعزم، وهو أضيق من المشيئة التي تشمل النية والميل والإرادة الفاعلة. «تَشَآءُونَ» من «شيء» يعني الإرادة التي تجعل الأمر قائمًا أو ممكنًا، لا مجرد التوجّه الذهني.
  • آية 27 اختبار ﴿إِنۡ﴾ مقابل ﴿مَا﴾ — في القلم 52 تأتي المقابلة بـ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾. الفرق أن ﴿مَا﴾ نفي مباشر أكثر تقريرًا، بينما ﴿إِنۡ﴾ في تركيب «إِنۡ … إِلَّا» تُلغي الخبر ثم تُحصر فيما بعد ﴿إِلَّا﴾، مما يجعل الحصر أشدّ انقطاعًا.
  • آية 1 استبدال ﴿إِذَا﴾ — لا تقوم ﴿إِذۡ﴾ مقامها لأن «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى، بينما الآية تفتح لحظة وقوع تترتب عليها السلسلة. ولا تقوم ﴿إِنۡ﴾ مقامها لأن «إن» تعلق الجواب على إمكان احتماليّ، والمقام هنا وقوع حاسم. ولا تقوم ﴿وَإِذَا﴾ مقامها في الصدر لأن الواو تجعل الآية معطوفة على سابق غير موجود، فيضيع كونها أصل اللحظة.
  • آية 3 اختبار ﴿وَإِذَا﴾ — لو قيل «إذا الجبال سيرت» لانعزل المشهد عن السلسلة السابقة وصار خبرًا منفردًا. ولو قيل «فإذا» لتولد إحساس بتعاقب سببي سريع أو انكشاف مباشر يختلف عن تراكم اللحظات. ﴿وَإِذَا﴾ تحفظ استقلال المشهد وتربطه في الوقت نفسه بحلقة الانقلاب السابقة، فلا تُسرّع ولا تعزل.
  • آية 5 بديل ﴿وَإِذَا﴾ — لو جاءت ﴿إِذَا﴾ بلا واو لانفتح مشهد شبيه بافتتاح السورة، وانكسر نسق التراكم الذي تبنيه الواو في المشاهد اللاحقة. ولو جاءت ﴿فَإِذَا﴾ لقويت جهة التعقيب السريع والانكشاف المباشر، بينما الآية هنا تضم مشهدًا إلى سلسلة لا تدفعه دفعًا منفصلًا.
  • آية 7 مقايسة ﴿وَإِذَا﴾ — لو أُبدلت بـ«إن» لتحوّل المشهد إلى تعليق على إمكان، بينما السلسلة تعرض وقوعًا مرجعيًّا مترابطًا لا تفاوت في حدوثه. ولو أُبدلت بـ«حين» صار الكلام ظرفًا أوسع لا أداةً تربط الحدث بسلسلة المشاهد الموازية.

من لطائف الرسم

  • آية 29 رسم «تَشَآءُونَ» و«يَشَآءَ» — الألف بعد الهمزة — الهمزة في «يشاء» و«تشاءون» في هذه الآية كتبت على الألف مع ألف المدّ بعدها. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿تَشَآءُونَ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 27 تشديد لام ﴿لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ — التشديد في ﴿لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ ناشئ عن التقاء لام الجر بلام التعريف — وهو ظاهرة صوتية إدغامية لا دلالة رسمية مستقلة في هذا الموضع. لذلك لا تُبنى عليه هنا دلالة زائدة على القيد الغائيّ نفسه.
  • آية 1 رسم ﴿إِذَا﴾ — الرسم صدري مستقل بلا واو ولا فاء. هذا محسوم الأثر التركيبي: يجعل الآية أصل السلسلة لا حلقة. صور الجذر الأخرى كـ﴿وَإِذَا﴾ و﴿فَإِذَا﴾ تُبيّن أن اقتران أداة العطف يغيّر الوظيفة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿إِذَا﴾ في ١٧٠ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 3 رسم ﴿وَإِذَا﴾ — المحسوم داخليًا أن هذه الصورة هي صورة الآية وأن الجذر يملك صورًا قريبة مثل «وَإِذَآ» و﴿وَإِذٗا﴾ و﴿وَإِذۡ﴾. الفارق الدلالي المأمون هنا ليس مدًّا رسميًا مستقلًا بل دخول الواو على لحظة «إذا» التي تضمها إلى نسق سابق.
  • آية 5 قياسُ الرسم — المحسوم أن الواو جزء من القَولة في هذا الموضع، وأنها تصل اللحظة بما قبلها. الفرق بين ﴿إِذَا﴾ الافتتاحية في الآية الأولى و﴿وَإِذَا﴾ في ما تلاها فرق هيئة وسياق ظاهر في السورة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَإِذَا﴾ في ١٢١ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 7 رسم ﴿وَإِذَا﴾ — المحسوم أنّ الصورة هنا واو متّصلة بـ«إذا» من غير فاء، وأنّها تتكرّر في سلسلة التكوير بعد الآية الأولى التي افتتحت بـ﴿إِذَا﴾ بلا واو. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَإِذَا﴾ في ١٢١ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.

التَعريف بِأل

يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗

في هذه السورة: 3 تَقابُل مَنشور، و1 لَفظ يَلزَمُه التَعريف.
  • الجنة جنة بِأل 1 · نَكِرة 0

    «الجنة» هي الجنّةُ المعيَّنة الموعودة، و«جنّةٌ» جنّةٌ مّا تُوصَف أو تُضاف لتُعرَف.

    بِأل: الجنة1 موضع
    آية 13وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ
    مِن جَذر «جنن» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • الذكر ذكر بِأل 0 · نَكِرة 1

    «الذِّكر» هو الكتاب المعروف بعينه، و«ذِكر» موعظةٌ أو تذكيرٌ عامّ تحتاج وصفًا ليتبيّن أيُّ ذِكر هو.

    نَكِرةً: ذكر1 موضع
    آية 27إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
    مِن جَذر «ذكر» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • الرسول رسول بِأل 0 · نَكِرة 1

    «الرسول» رسولٌ بعينه تعرفه فتُطيعه، و«رسول» رسولٌ يُعرَّف بنفسه أو بصفته: إني لكم رسولٌ أمين.

    نَكِرةً: رسول1 موضع
    آية 19إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ
    مِن جَذر «رسل» — افتَح التَحليل الكامِل ↗

أَلفاظ تَلزَمها «أل» في السورة