مفاتيح سورة الانفِطَار من الشواهد والبيانات
أقوى موضع محوري ظاهر في البيانات هو آية 17: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾؛ ويليه موضع آية 5: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾؛ وتتجمع إشارات الجذور حول «البر والإحسان» عبر جذور: «كرم»، «برر»، «البسط والتسوية» عبر جذور: «سوي»، «عدل»؛ وتظهر عبارات متكررة أو مركزة مثل «أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ».
- مواضع محورية
- آية 17: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾، آية 5: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾
- حقول المعنى
- «البر والإحسان» عبر جذور: «كرم»، «برر»؛ «البسط والتسوية» عبر جذور: «سوي»، «عدل»؛ «الخلق والإيجاد والتكوين» عبر جذور: «صور»، «فطر»
- عبارات لافتة
- «أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ» في آية 17
- شواهد التحليل
- آية 9 لجذر «كلا»، آية 4 لجذر «بعثر»، آية 7 لجذر «عدل»، آية 6 لجذر «غرر»
- مسارات التوسع
- 1 إيقاع، 1 مادة في «أل»
- آخر مراجعة
- يونيو 2026. التاريخ يبين حداثة البيانات، لا يعني اكتمال كل وجوه البحث.
مصادر مرتبطة بهذه السورة
هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.
نتائج تحليل الآيات المكتملة
هذا القسم لا يظهر إلا بعد اكتمال تحليل كل آيات السورة. فائدته وصل صفحة السورة بما انتهت إليه صفحات الآيات، ثم استخراج خلاصة دلالية مركبة من مجموعها.
اكتمل تحليل آيات سورة الانفِطَار داخل ملف الآيات؛ فتُقرأ هذه السورة الآن من مجموع مدلولات آياتها لا من مؤشرات الجذور وحدها.
-
آية ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ تفتح مشهد الانقلاب الكوني بثلاث قَولات يُحكِم كلٌّ منها دور الآخر: ﴿إِذَا﴾ تشدّ اللحظة إلى مستقبل موعود لا مجرّد فرض، وتجعل الانفطار مفتاحًا لجواب يأتي بعد أربع آيات. «ٱلسَّمَآءُ» بتعريفها تحدّد الجهة العلوية المخلوقة كلّها — لا طبقةً منها — وتجعل الانشقاق حدثًا كونيًّا لا محلّيًّا. «ٱنفَطَرَتۡ» تقطع بوقوع الانشقاق في بنية السماء ذاتها، لا وصفًا مقبلًا ولا حالًا قائمًا. مدلول الآية الجامع: السماء المعهودة للخلق — التي كانت بناءً مرفوعًا محفوظًا — تنفتح بنيتها الأصليّة في تلك اللحظ…
-
الآية تصف لحظة انهيار النظام السماوي بوصفها حلقةً ثانية من سلسلة مشاهد متعاقبة، لا مشهدًا قائمًا بذاته. انتثار الكواكب ليس مجرد تفرقها الحسّي، بل هو انكسار الزينة التي جعلها القرآن علامة إتقان وانتظام في السماء الدنيا؛ فالجسم السماوي الذي كان يُرى متألقًا منظّمًا يتبعثر في الجهات، وهذا التبعثر هو بالضبط ما تُفيده وحدة «نثر»: فكّ هيئة جامعة في آحادها دون كسر الوحدات. والواو التي صدّرت الآية لا تتركها تبدأ من نقطة صفر، بل تعطفها على الانفطار قبلها وتضمّها في نسق واحد متصاعد. والنتيجة أن الآية لا تُعلمنا شيئًا عن الكو…
-
الآية تعطف مشهد انقلاب البحار على انقلاب السماء والكواكب في سلسلة واحدة متراصة تصف تفكّك ضبط العالم المادي. ﴿وَإِذَا﴾ لا تفتتح مشهدًا منفردًا بل تلحق هذا الانقلاب بما قبله وتجعله رابعة في سلسلة علامات كونية كل منها كسر لنظام راسخ. ﴿ٱلۡبِحَارُ﴾ بصيغة الجمع المعرَّف يستحضر مجاميع المياه الواسعة المستقرة التي تمثّل ضبطًا جغرافيًا طبيعيًا ثابتًا. ﴿فُجِّرَتۡ﴾ بصيغة التفعيل المجهول تحكم على هذه المجاميع كلها بزوال حدودها وانفتاح بعضها على بعض — لا بتفجير ماء من عين في الأرض ولا بإجراء نهر، بل بتفكّك الفاصل الذي كان يمسك
-
الآية الرابعة من الانفطار تصف حدثًا واحدًا من أحداث القيامة المتتابعة: القبور تُبعثَر. وأداة ﴿وَإِذَا﴾ لا تفتتح المشهد بل تربطه بما قبله ربط عطف وتتالٍ، فالكون كله ينقلب في تسلسل: السماء تنفطر، الكواكب تنتثر، البحار تُفجَّر، والقبور تُبعثَر. القبور هنا ليست صورة اعتبارية بل مواضع الإيداع البرزخي الأرضي التي كانت تحجب ما بداخلها، وبُعثرتها نقضٌ لذلك الحجب وإظهارٌ لما كان مطويًّا. والآية الخامسة الجواب الكلي: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾، فبعثرة القبور ليست هدفًا في ذاتها بل محطة في مسار الانكشاف الكل…
-
الآية خاتمة سلسلة شروط: أربع جُمَل «إذا» انفطرت فيها السماء وتناثرت الكواكب وفُجِّرت البحار وبُعثرت القبور، ثم جاءت جملة الجواب المُفرَدة مُطوَّلة: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾. المدلول لا يصف يوم الجزاء من الخارج، بل يصف ما يحدث داخل النفس: انكشاف دفعيّ شامل لا تختار النفس شيئًا من محتواه ولا وقته. ﴿عَلِمَتۡ﴾ فعل ماضٍ يحمل معنى محقَّق في المستقبل، وفاعله ﴿نَفۡسٞ﴾ نكرة تضمّ كل ذات مسؤولة. المعلوم هو ﴿مَّا﴾: محلّ مفتوح يتحدّد بما بعده: ﴿قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾. التقابل بين القَولتين يقول: لا شيء سقط م…
-
الآية تفتح الاستفهام على سؤال موجَّه للإنسان — اسم النوع لا فرد — في اللحظة التي انكشف فيها ميزان الكشف الأخير: السماء انفطرت، الكواكب انتثرت، القبور بُعثرت، وعلمت كل نفس ما قدّمت وأخّرت. في هذا الحضور الكامل يُنادى الإنسان بـ﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾ الذي يحضره ويعيّنه في مقام المساءلة لا التعليم، ثم تُطرح عليه ﴿مَا غَرَّكَ﴾: لا تسمية للمصدر الخادع، بل كشف ثغرة الاطمئنان الزائف بأسلوب السؤال نفسه. وأشدّ ما في الآية أن الغرور لم يكن بجهل بل بـ﴿رَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾: الإنسان اتخذ كرم الرب سبيلًا للاسترسال لا للشكر، وهذا ما يجعل
-
تصف الآية ثلاث مراحل متتابعة من فعل الله في بناء الإنسان: خَلَقَكَ أصلُ الإيجاد من لا شيء بتقديرٍ سابق، ثمّ فَسَوَّىٰكَ إتمامُ الهيئة حتى تبلغ قوامها، ثمّ فَعَدَلَكَ إقامة معادلة متناسبة بين الأجزاء. والفاء في القَولتين الثانية والثالثة لا تحتمل المفاجأة بل تربط كل مرحلة بالتي قبلها ربطًا فوريًّا — فما بعد الخلق إلا التسوية، وما بعد التسوية إلا التعديل. ويبدأ الكل بـٱلَّذِي الذي يُعيِّن الله بفعله لا باسمه المجرّد، في سياق احتجاج على الإنسان الغارّ المنسوب في الآية التالية لـ«مَا شَآءَ» الإلهي. فالآية ليست وصفًا بي…
-
الآية تبني على خلقك وتسويتك وعدلك في الآية السابقة، فتكشف أن الهيئة التي أنت عليها ليست خيارك ولا قيدًا على الله، بل هي مجال مشيئته التامة التي لا حدّ لها غير إرادته. ﴿فِي﴾ تجعل الصورة وعاءً تقع فيه عملية التركيب، و﴿أَيِّ﴾ تفتح خانة التعيين مع إطلاق المجال كله، و﴿صُورَةٖ﴾ تسمّي الهيئة النهائية مفردةً نكرة لتعظيم الاحتمال لا لتجهيله، ثم تأتي «مَّا شَآءَ» لتجعل ما تعيّن في الواقع راجعًا إلى المشيئة الإلهية وحدها دون قيد آخر، وتختتم «رَكَّبَكَ» بفعل الجمع والتأليف الذي هو أخصّ من الخلق المطلق ومن التصوير من غير أجزاء.…
-
الآية تنقل الخطاب من غفلة الإنسان وغروره — المُعبَّر عنهما بالتساؤل عمّا غرّه بربه الكريم — إلى كشف جذر الداء بأداتين متتاليتين: «كلّا» التي تقطع تصوّر الاطمئنان قطعًا حاسمًا، ثمّ «بل» التي تحوّل الحكم من الغرور كسبب ظاهر إلى التكذيب بالدين كحقيقة دافعة. فليس الغرور علّةً أولى، بل التكذيب بتبعة الجزاء هو أصل الموقف. وصيغة المضارع الجمعيّ ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ تثبّت هذا الرفض فعلًا جاريًا حاضرًا لا ماضيًا منقضيًا. و«الدين» بتعريفه حدّ خضوع ذي تبعة يجمع الإلزام والجزاء، فالتكذيب به ليس شكًّا نظريًّا في إمكان البعث، بل نقض ل…
-
الآية لا تُعلن مجرّد وجود حرّاس، بل تُرسّخ أن الإنسان الغارّ الذي سألته الآية السابقة ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾ لا يملك فراغًا من رقابة؛ فالواو تصل هذا الإثبات بما قبله، وإنّ المشدّدة تقرّره تقريرًا لا يحتمل التخفيف، واللام في لَحَٰفِظِينَ تضغطه ضغطًا مزدوجًا، وعَلَيۡكُمۡ تضع الرقابة على هؤلاء المخاطبين أنفسهم لا على غيرهم، وجمع حَٰفِظِينَ يُفيد تعدّد من يُتولّى الحفظ. وصفة ﴿كِرَامٗا﴾ المجيئة عقبها تمنع تصوّر من يُهان أو يُستهان به أو يُخطأ في رصده. مدلول الآية إذن: إحكام الإحاطة بالمكذّب بعد تقرير غروره،
-
الآية قصيرة من قولتين، لكنها تحمل بناءً دلالياً دقيقاً: ﴿كِرَامٗا﴾ تسبق ﴿كَٰتِبِينَ﴾ لا عكسه، ولهذا الترتيب أثر في المدلول. الحافظون المذكورون في الآية السابقة وُصفوا أولاً بالكرامة — أي علو القدر والشرف وصيانة المقام — ثم بالكتابة بوصفها وظيفتهم. هذا يعني أن الكتابة ليست مجرد إثبات عمل، بل كتابة صادرة من جهة رفيعة المنزلة لا تقبل الخلل في التسجيل. الوصفان معاً يجيبان ضمناً على سؤال الآية التاسعة «كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ»: من يكذّب بالدين يكذّب بشهادة هؤلاء الكرام الكاتبين، وشهادتهم من حيث القدر لا تُرد…
-
الآية ذروة البرهان على الحفظ الواصف لا المجرَّد: الحافظون الكرام الكاتبون —الذين عُرِّفوا بالكرم والكتابة في الآيتين السابقتين— يُوصَفون هنا بما هو أعمق من الرصد: يَعلمون ما يفعلون. الصيغة الجمعيّة ﴿يَعۡلَمُونَ﴾ لا تُثبت لهم الإحاطة الكاملة المطلقة بل تُثبت لهم حالَ علمٍ فعليًّا حاضرًا بما يقع منهم؛ و﴿مَا﴾ تفتح مضمون ذلك العلم على كلّ ما يفعله المخاطَبون دون تسمية وتحديد. و﴿تَفۡعَلُونَ﴾ تُدخل الفعل في حيّز الخطاب المباشر الشامل لكلّ إيقاع يصدر من الإنسان في الخارج. يبني هذا المثلّث معنًى واحدًا: لا يُفلت شيء من الك…
-
الآية تثبّت مصير الأبرار بتقرير مزدوج: «إنَّ» توطّن الخبر وتجعله حكمًا محكمًا لا احتمالًا، و﴿لَفِي﴾ تؤكّد الإحاطة الكاملة بالحال لا مجرد انتسابهم إليه. والأبرار لا يُعرَّفون هنا بأعمالهم بل بمقامهم في اللحظة المصيرية: ﴿لَفِي نَعِيمٖ﴾. التنكير في ﴿نَعِيمٖ﴾ يفتح سعة الحال ولا يضيّقها. وهذه الآية تقف في موضعها المحدّد بين ﴿يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ﴾ وبين ﴿وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾، فيكون الانتقال من عِلم الحافظين إلى مصير الفريقين بنيةً واحدة: العلم يفضي إلى الجزاء، والجزاء ينقسم بهذا التقابل الحادّ.
-
الآية تُحكم مصير الفجار بحرفين متراكبين: «إنَّ» التقريرية المعطوفة بالواو تثبت ما قبلها وتضيف إليه دون انفصال، و﴿لَفِي﴾ التي تُدخل الفجار في الجحيم إدخالاً يُحيط بهم ولا يتركهم على هامشه. والفجار هم أصحاب الخروج المتجاوز عن حد التقوى — لا ذنب عابر بل انفجار في النفس. والجحيم ليس اسم النار العامة بل الموضع المخصوص المُسعَّر الملازم لأصحابه. وجاءت الآية معطوفةً بالواو على ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ﴾ بتطابق بنيويّ تامّ، فصارت المعادلة كاملة: مصيران، صنفان، موضعان — بلا واسطة ولا تخفيف.
-
الآية جملة فعلية مضارعة واحدة لا تحتاج ربطًا خارجيًّا: ﴿يَصۡلَوۡنَهَا﴾ تصف مباشرة الجحيم بالدخول في حرّها وأثرها، والضمير المتصل «ها» يعود على ﴿جَحِيمٖ﴾ في الآية السابقة مباشرةً، و﴿يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ يحصر وقوع هذا الصلي في الظرف الذي تستوفى فيه التبعة. فالمدلول مركّب من ثلاثة: فعل المباشرة، وعائد الجحيم، وتوقيت الاستيفاء. والآية ليست إخبارًا مجرّدًا بل هي إكمال قانونيّ لجملة ﴿وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾ — تثبّت أن الفجار لا يكتفون بأن يكونوا في الجحيم مكانًا، بل يصلونها فعلًا، في اليوم الذي حدّده الله لاستيفاء…
-
الآية تنفي غياب الفجّار عن الجحيم نفيًا مطلقًا، فلا يتركونها ولا تتركهم. بعد إثبات صليّهم ﴿يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ في الآية السابقة، تجيء هذه الآية لتقفل باب المفارقة: ﴿وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ﴾. الصيغة الاسميّة بالباء في خبر «ما» تُثبّت الحكم ثباتًا دائمًا لا لحظيًّا، فليس الصليّ مجرّد حضور مؤقّت بل حضور لا انقطاع فيه. ﴿عَنۡهَا﴾ تُنشئ بين الفجّار والجحيم علاقة لا مجاوزة فيها: لا مصرف، لا محيص، لا مخرج. أمّا «بِغَآئِبِينَ» فيحمل زيادةً على النفي العامّ دلالةَ الخروج من مجال الشهادة والحضور المباشر — فمنطوق النفي ه…
-
الآية تعلق الإدراك البشري على محكّ لا يبلغه وحده، وتضع يوم الدين في موضع المسمى العصيّ على الإحاطة. الاستفهام بـ«وَمَآ أَدۡرَىٰكَ» لا يطلب إجابة، بل يفتح هوةً بين مدى المخاطب وعظمة المسمى، ثم تأتي «مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ» تثنية للسؤال على نفسه إيذاناً بأن الجواب الكامل فوق ما يستوعبه الخطاب. ﴿ٱلدِّين﴾ بأله وإضافته إلى ﴿يَوۡمَ﴾ يُحيل إلى يوم استيفاء التبعة الذي سبق ذكره في الآيتين 15-16 حيث يصلى الفجار جحيم الدين ولا يغيبون عنها، فالآية 17 لا تُعرّف اليوم بل تُهوّل منه بعد أن مهّد السياق حضوره. والشطر الأول «وَمَآ» يضي…
-
الآية 18 من الانفطار تكرار حرفيّ للآية 17 مع استبدال «وَمَآ» بـ«ثُمَّ مَآ»، وهذا الاستبدال هو مدلول الآية بأكمله. «وَمَآ أَدۡرَىٰكَ» في 17 فتحت السؤال التهويليّ لأوّل مرّة، فوقف المخاطب على عجزه عن إدراك حقيقة يوم الدين. ثمّ جاءت ﴿ثُمَّ﴾ في 18 لتفتح طورًا لاحقًا ليس حدثًا جديدًا بل تعمّقًا في نفس الهوّة: أنت لم تدرِ، ثمّ —بعد ما أُخبرت وما وُقفت على السؤال— ما زلت لا تدري. ليس السؤال الثاني معادلًا للأوّل؛ الثاني أشدّ، لأنّه يأتي بعد أن اكتسب المخاطب فرصة التوقّف. ﴿ثُمَّ﴾ هنا لا تزيد حدثًا بل تُثقّل العجز بمرحلة ان…
-
الآية ١٩ من الانفطار ليست تعريفًا ليوم الدين بل هي مفتاح خِتامه وتفسيره بعد أن سأل عنه مرّتين. النفي المزدوج — لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئًا — يشتغل على الذات والذات الأخرى والمقدار معًا، ولا يترك فرجة لشفاعة أو نفع أو دفع أو تدخّل. وحين ينكسر هذا النفي يُحال فورًا إلى الجملة الاسمية القاطعة: والأمر يومئذٍ لله. العلاقة بين الجملتين ليست إضافة بل إكمال: نفي الملك عن كل نفس يُثبته في جهة واحدة لا تُشارَك. الواو في ﴿وَٱلۡأَمۡرُ﴾ واو الحال أو العطف التأسيسيّ، فهي لا تسرد بل تُحكم البنية: الفراغ الذي تركه انسحاب كل نفس ملأه
الجذور البارِزة
يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗
الحقول الدلاليّة
يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗
الآيات المَحوريّة
هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.
-
كثافة مركبات: 5
﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾عَرض في المُتَصَفِّح ←
-
كثافة مركبات: 1 · قولات دالّة: 1
﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾عَرض في المُتَصَفِّح ←
الإيقاعات المتكرّرة
يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرآنية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗
لَطائف سوريّة
هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.
-
عليم: ١٢٨ موضعًا؛ ٧١ منها خاتمة آية مستقلّة، و٢٤ مقيَّدًا بالباء (﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾، ﴿عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾…)، ولا يَرِد قطّ مضافًا إلى الغيب/الغيوب — فثبت أنّه الطرف المطلق. شاهد فاطر ٣٨ يجمع عالم+عليم متمايزَين داخل الآية الواحدة: المقيَّد بالغيب والمطلق في آنٍ واحد. اقتران جذر العلم بالنفس في القرءان… عليم: ١٢٨ موضعًا؛ ٧١ منها خاتمة آية مستقلّة، و٢٤ مقيَّدًا بالباء (﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾، ﴿عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾…)، ولا يَرِد قطّ مضافًا إلى الغيب/الغيوب — فثبت أنّه الطرف المطلق. شاهد فاطر ٣٨ يجمع عالم+عليم متمايزَين داخل الآية الواحدة: المقيَّد بالغيب والمطلق في آنٍ واحد. اقتران جذر العلم بالنفس في القرءان يكشف بنيةً مطّردة قِوامها أن «النفس» موضعُ المكنون الذي لا يخترقه إلا علمُ الله، مع نفيٍ صريح لقدرة النفس نفسها على علم غيبها: ١) العلم الإلهي يخترق باطن النفس: يأتي الفعل مسندًا إلى الله بمتعلَّقٍ هو مضمون النفس، ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ﴾ (البقرة ٢٣٥)، و﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ﴾ (الإسراء ٢٥)، و﴿ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (هود ٣١). ويبلغ هذا الاختراق غايته في ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥ﴾ (ق ١٦)، حيث يطال العلمُ الوسوسة الداخلية لا الفعل الظاهر. ٢) تقابل العلمَين بين الله والنفس البشرية: في ﴿تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ﴾ (المائدة ١١٦) يثبت العلمُ لله بنفس العبد ويُنفى عن العبد علمُ نفس الله، فيتحدد طرفا الاقتران: علمٌ محيط وعلمٌ محدود. ٣) النفس تُنفى عنها معرفة غيبها: حيث وردت «نفس» فاعلًا أو متعلَّقًا لعلمٍ…
-
تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (13)، المَخلوقات (3). ١. في سورة الفجر (٨٩:١٥–١٧) يأتي الجذر في صلب سياق الابتلاء والرزق: ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ كـَلَّا… تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (13)، المَخلوقات (3). ١. في سورة الفجر (٨٩:١٥–١٧) يأتي الجذر في صلب سياق الابتلاء والرزق: ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ كـَلَّاۖ﴾ (الفجر ١٥–١٧). الإنسان يقرأ الرزق الوافر دليلَ كرامة، وتضييقه دليلَ إهانة. «كلاّ» تقطع هذا الحكم قطعًا. ليس الرزق ولا ضيقه قرينةً على المقام عند الله. ٢. في الشعراء والدخان يرد «مقام كريم» في سياق هلاك الأمم المدمَّرة: ﴿فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ﴾ (الشعراء ٥٧–٥٨)، وكذلك ﴿كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ﴾ (الدخان ٢٥–٢٦). وصف المقام بالكريم لم يصنهم من الإخراج والهلاك. كرم المقام هنا نفاسة وصف، لا حكم على منزلتهم. ٣. في سورة الدخان (٤٩) يُخاطَب من يُساق إلى الجحيم: ﴿ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ﴾ (الدخان ٤٩). الكريم هنا ما ادّعاه لنفسه في الدنيا، فجاء الخطاب بصيغة ما زعم، إبطالًا لا إثباتًا. الهلاك نفسه يقلب ادعاء الكرامة. ٤. في الحجرات: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ (الحجرات ١٣). معيار الإكرام عند الله منزوع من الرزق والنسب والمقام المادي؛ المحكّ التقوى و…
-
التركيز السوريّ الأعلى في البقرة (6/32 = 18.8٪)، تليها آل عمران والأنعام والإسراء (3 لكلٍّ منها = 9.4٪). يتمايز توزيع «الأبرار» و«بررة» داخل الجذر. «الأبرار» تأتي في سياق المآل والنعيم للبشر، مثل ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (الإنسان 5). وأما «بررة» فهي موضع واحد في سياق الصحف… التركيز السوريّ الأعلى في البقرة (6/32 = 18.8٪)، تليها آل عمران والأنعام والإسراء (3 لكلٍّ منها = 9.4٪). يتمايز توزيع «الأبرار» و«بررة» داخل الجذر. «الأبرار» تأتي في سياق المآل والنعيم للبشر، مثل ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (الإنسان 5). وأما «بررة» فهي موضع واحد في سياق الصحف المكرمة: ﴿بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ﴾ (عبس 15) ﴿كِرَامِۭ بَرَرَةٖ﴾ (عبس 16). فـ«بررة» ليست بديلًا عابرًا لـ«الأبرار»، بل صيغة موضعية ارتبطت بالسفرة الكرام، بينما «الأبرار» هي صيغة المآل البشري في مواضع النعيم والدعاء. ١. البِرّ (بكسر الباء) والبَرّ (بفتحها) مسلكان متمايزان في القرآن بحرف واحد من الضبط، ولا يلتقيان في آية واحدة: البِرّ وصف للفعل والحال الأخلاقي، والبَرّ وصف للأرض اليابسة في مقابل البحر (٣٢ موضعاً: ٩ للبِرّ الفضيلة، ١٢ للبَرّ اليابسة، ٦ لجمع الأبرار، ٣ للصفة بَرًّا، ١ لاسم البَرّ الإلهي). ٢. البِرّ حدّده القرآن بنفي الشكل الظاهر قبل إثبات المضمون في آية واحدة تضمّنت اللفظ مرتين: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ﴾ البقرة ١٧٧. هذا النمط — نفي ثم إثبات للمسمّى نفسه — لا يتكرر مع غير البِرّ. ٣. البِرّ مرتبط ببلوغه لا بمجرد قصده: ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبّ…
-
تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (15). يكشف اقتران سوي بـعلم بُنيةً لا تظهر في سوي منفردًا: صيغة «لا يستوي» أداةُ القرآن الثابتة لنفي تعادل مرتبتين، وقُطباها في عموم المواضع حسّيّان أو وجوديّان أو خُلُقيّان لا معرفيّان. ١) في كامل مواضع النفي والاستفهام بصيغة «يستوي» (نحو ثمانية عشر موضعًا) يكون الطرفان كـ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡ… تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (15). يكشف اقتران سوي بـعلم بُنيةً لا تظهر في سوي منفردًا: صيغة «لا يستوي» أداةُ القرآن الثابتة لنفي تعادل مرتبتين، وقُطباها في عموم المواضع حسّيّان أو وجوديّان أو خُلُقيّان لا معرفيّان. ١) في كامل مواضع النفي والاستفهام بصيغة «يستوي» (نحو ثمانية عشر موضعًا) يكون الطرفان كـ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ﴾ (الأنعام ٥٠)، و﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ﴾ (فاطر ٢٢)، و﴿لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ﴾ (الحشر ٢٠). ٢) ولا يدخل علم هذا الإطار قُطبًا إلا في موضع واحد فريد: ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ﴾ (الزمر ٩)، فيُنزَّل انقسام العلم منزلةَ انقسام البصر والحياة فارقًا لا يُرفع. ٣) وحيث يَرِد علم في إطار «يستوي» دون أن يكون قُطبًا، يكون خاتمةَ حُكمٍ على عدم الإدراك: ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (النحل ٧٥) — فهو تشخيصٌ للعمى عن الفرق لا طرفٌ فيه. ٤) وفي صيغة «سوّى» يلتقي تمامُ التسوية بإحاطة العلم في الآية الواحدة: ﴿فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ (البقرة ٢٩). ٥) وفي صيغة «استوى» يكون العلم عطاءً يَصحب بلوغَ استواء الجسد: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ﴾ (القصص…
-
1. انحصار الجذر في صيغتَين فعليَّتَين مَبنيَّتَين للمَجهول (2/2 = 100٪): «بُعۡثِرَتۡ» (الانفِطَار 4) و«بُعۡثِرَ» (العَاديَات 9) — الفاعل مَحجوب في كل موضع، نَمَط نَحوي مُطلق. 2. اقتران ثابت بـ«ٱلۡقُبُور» في الموضعَين (2/2 = 100٪): الانفِطَار 4 «إِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ»، العَاديَات 9 «إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُو… 1. انحصار الجذر في صيغتَين فعليَّتَين مَبنيَّتَين للمَجهول (2/2 = 100٪): «بُعۡثِرَتۡ» (الانفِطَار 4) و«بُعۡثِرَ» (العَاديَات 9) — الفاعل مَحجوب في كل موضع، نَمَط نَحوي مُطلق. 2. اقتران ثابت بـ«ٱلۡقُبُور» في الموضعَين (2/2 = 100٪): الانفِطَار 4 «إِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ»، العَاديَات 9 «إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ» — الجذر لا يَرد البتة إلا في سياق إخراج ما في القبور، تَلازُم مَعجمي تامّ. 3. البِنية الشَرطية «إِذَا» تَلازم الجذر في الموضعَين (2/2 = 100٪): كلاهما جواب شَرط زَمَني في يوم القيامة، نَمَط نَحوي ثابت لا يَنخرم. 4. الانفِطَار 4 ضمن سَلسلة «إِذَا» الافتتاحية: «وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ … وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ» — الجذر هو الحدث في السَلسلة الافتتاحية للسورة، نَسَق سُوريّ بَدِيع يَجعل البَعثرة قَرينة الانتثار وانفِجار البحار.
-
اقتران حاليّ: «فِي ٱلصُّورِۚ» — تَكَرَّر 10 مَرّات في 10 سُوَر. ينقسم الجذر ص-و-ر في القرءان إلى مسلكين: التصوير (إعطاء الهيئة) ست مواضع، والصُّور المنفوخ فيه عشر مواضع، فلا يُختزل الجذر كله في إحداهما. 1) في مسلك التصوير، الفاعل إلهيّ في المواضع الست بلا استثناء: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَش… اقتران حاليّ: «فِي ٱلصُّورِۚ» — تَكَرَّر 10 مَرّات في 10 سُوَر. ينقسم الجذر ص-و-ر في القرءان إلى مسلكين: التصوير (إعطاء الهيئة) ست مواضع، والصُّور المنفوخ فيه عشر مواضع، فلا يُختزل الجذر كله في إحداهما. 1) في مسلك التصوير، الفاعل إلهيّ في المواضع الست بلا استثناء: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (آل عمران 6)، و﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (الحشر 24)؛ لا تصوير منسوب لغير الله. 2) يقترن التصوير بالخلق في أربعة من الستة: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (الأعراف 11)، و﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (الحشر 24)، و﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (التغابن 3)، و﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار 7-8)؛ فالتصوير لاحق للخلق لا سابق له. 3) ينفرد موضع الأعراف 11 بجمعه أربعة أفعال متعاقبة بـ﴿ثُمَّ﴾ مرتين: خَلَقَ ثم صَوَّرَ ثم قَالَ ثم أمر بالسجود ﴿ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ﴾؛ وهو الموضع الوحيد الذي تجتمع فيه هذه الأفعال على هذا الترتيب. 4) صيغة ﴿فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ تتكرر حرفيًّا في موضعين فقط بعد فعل ﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾: التغابن 3 وغافر 64، فالتصوير يقترن فيهما بالإحسان لا بمجرد الإيجاد. ١. لفظُ ﴿ٱلصُّورِ﴾ بمعنى البوق لا يَرِد في القرءان…
-
1. يوسف هي أعلى سورة في الجذر: 6 مواضع. كلها تدور على الأمانة والثقة: حفظ الأخ، حفظ الخزائن، الله خير حافظًا، وما كنا للغيب حافظين. هذا يجعل السورة مركزًا تطبيقيًا لمعنى الحفظ بين الوعد والعجز والولاية. 2. الآيتان الوحيدتان اللتان تحملان وقوعين للجذر هما النساء 34 والأحزاب 35. الأولى تجمع حفظ الغيب مع حفظ الله، والثاني… 1. يوسف هي أعلى سورة في الجذر: 6 مواضع. كلها تدور على الأمانة والثقة: حفظ الأخ، حفظ الخزائن، الله خير حافظًا، وما كنا للغيب حافظين. هذا يجعل السورة مركزًا تطبيقيًا لمعنى الحفظ بين الوعد والعجز والولاية. 2. الآيتان الوحيدتان اللتان تحملان وقوعين للجذر هما النساء 34 والأحزاب 35. الأولى تجمع حفظ الغيب مع حفظ الله، والثانية تجمع الحافظين والحافظات في سياق واحد. 3. المحافظة على الصلاة جاءت بصيغة المفاعلة. البقرة 238، الأنعام 92، المؤمنون 9، المعارج 34 كلها تدل على أن الصلاة لا يحفظها فعل عابر، بل دوام متكرر. 4. حفظ الفروج يتكرر في المؤمنون والمعارج والنور والأحزاب. هذا يثبت أن الحفظ في باب الحرمة أوسع من الستر الظاهر؛ هو منع الانتهاك وصون الحد. 5. حفظ السماء يأتي بصيغتين: الفعل والمفعول والمصدر. الحجر 17: ﴿وَحَفِظۡنَٰهَا﴾، الأنبياء 32: ﴿مَّحۡفُوظٗاۖ﴾، الصافات 7 وفصلت 12: ﴿وَحِفۡظٗا﴾. تنوع الصيغ مع وحدة المجال يقوي معنى الصون الكوني. 6. صفة حفيظ لا تنحصر في الله في كل المواضع. ترد لله، وترد ليوسف في الخزائن، وترد للكتاب في ق 4، وللأواب في ق 32. الجامع ليس هوية الحافظ، بل أهلية القيام بالحفظ. 7. نفي الحفظ عن الرسول يتكرر. النساء 80، الأنعام 104 و107، هود 86، الشورى 48، والمطففين 33 تبيّن أن الحفظ مسؤولية محددة، لا تثبت لكل مبلِّغ أو ناظر. 8. الاستحفاظ…
-
1. أكثر صيغ الجذر ورودًا هي قدمت بأربع عشرة مرة في الرسم القرآني، وهي غالبًا في محاسبة الإنسان بما سبق من عمله. 2. تكرار لا يستأخرون ولا يستقدمون في الأعراف 34 والنحل 61 وسبأ 30 يثبت أن الاستقدام طرف في نظام الأجل لا مجرد حركة مكانية، وهو أبرز مواضع التقابل مع ءخر. 3. القدم العضوية تأتي في مواضع الثبات والزلل والأخذ، م… 1. أكثر صيغ الجذر ورودًا هي قدمت بأربع عشرة مرة في الرسم القرآني، وهي غالبًا في محاسبة الإنسان بما سبق من عمله. 2. تكرار لا يستأخرون ولا يستقدمون في الأعراف 34 والنحل 61 وسبأ 30 يثبت أن الاستقدام طرف في نظام الأجل لا مجرد حركة مكانية، وهو أبرز مواضع التقابل مع ءخر. 3. القدم العضوية تأتي في مواضع الثبات والزلل والأخذ، مما يحفظ أصل الحس في الجذر، كما في ثبت أقدامنا وفتزل قدم وفيؤخذ بالنواصي والأقدام. 4. القديم في يوسف 95 ويس 39 والأحقاف 11 لا يعني مجرد البلى، بل سبقًا زمنيًا مستقرًا في الوصف. 5. صيغة قدمت تلازم نسبة العمل إلى اليد في سبع آيات على الأقل، بألفاظ أيديهم وأيديكم ويداك ويداه، فالعمل المُقدَّم يُنسَب إلى اليد تحديدًا بوصفها أداة الفعل. 6. صيغة بين يدي تلازم صيغ التقديم في الحجرات 1 والمجادلة 12 والمجادلة 13، فالتقديم هنا أدبي رتبي بين يدي الله ورسوله، لا مجرد تقدم زمني. 7. الموضع الفريد يقدم قومه في هود 98 يكشف مسلك القيادة: المتقدم إمامٌ يَرِد به مَن خلفه، فاجتمع في الجذر معنى السبق ومعنى القيادة. 8. أقوى تقابل لفظي في الجذر هو مقابلة صيغ قدم بصيغ ءخر مقابلة مباشرة في ثماني آيات: ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (الأعراف 34، النحل 61)، ﴿لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سبأ 30)، ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ و
-
1. يَرِد تفجر الماء في صيغ فعلية كثيرة (فَجَّرَ، انفَجَرَ، تَفَجَّرَ)، بينما يرد الفجر الزمني اسمًا في الغالب دون فعل؛ فالماء حركة، والفجر علامة ثابتة. 2. اجتماع الفجور مع التقوى في الشمس يعطي الفرع الأخلاقي شاهده الأقوى والأضد النصي أوضح توضيح، لذلك لا يحتاج الجذر إلى ضد اصطلاحي خارج النص. 3. في الإسراء 91 يجتمع الفعل… 1. يَرِد تفجر الماء في صيغ فعلية كثيرة (فَجَّرَ، انفَجَرَ، تَفَجَّرَ)، بينما يرد الفجر الزمني اسمًا في الغالب دون فعل؛ فالماء حركة، والفجر علامة ثابتة. 2. اجتماع الفجور مع التقوى في الشمس يعطي الفرع الأخلاقي شاهده الأقوى والأضد النصي أوضح توضيح، لذلك لا يحتاج الجذر إلى ضد اصطلاحي خارج النص. 3. في الإسراء 91 يجتمع الفعل والمصدر: ﴿فَتُفَجِّرَ﴾ و﴿تَفۡجِيرًا﴾، وهو تأكيد على شدة الطلب لا مجرد وجود أنهار. 4. الصيغ الفعلية تغلب على فرع الماء (انفَجَرَتۡ، يَتَفَجَّرُ، فَجَّرۡنَا، تَفۡجُرَ، فَتُفَجِّرَ، يُفَجِّرُونَهَا) مقابل غلبة الأسماء على فرع الفجر (ٱلۡفَجۡرِ، ٱلۡفَجۡرِۖ، وَٱلۡفَجۡرِ). دلالة ذلك أن الماء حدث يقع ويتجدد، والفجر توقيت ثابت قائم بنفسه لا يُوصف بالوقوع بل بالطلوع والمطلع. 5. ﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ﴾ (الانفطار 3) تجمع فرع الماء وفرع القيامة في آن؛ فهي ليست صورة ماء عادية بل اندفاع كوني لا حد له. وهو الموضع الوحيد الذي يُبنى فيه الفعل للمجهول في البحار، ويشير إلى أن كسر الحواجز الطبيعية هو نفسه علامة انهيار النظام — تلتقي فيه الصورة الحسية بالإشارة الأخروية. ١) اقتران الجذرين في القرآن محصورٌ في معنًى واحد لا يتعدّاه: انبثاقُ الماء؛ ففي كلّ المواضع الأربعة التي يجتمعان فيها تأتي ﴿عين﴾ بمعنى المَنبَع لا الجارحة الباصرة، ويأتي ﴿فجر﴾ بصيغته الفعليّة (شَقّ الأرض/الصخر حتى…
-
في المقابل، فرع الانفطار اللازم — خمسة مواضع: ﴿يَتَفَطَّرۡنَ﴾ (مريم ٩٠، الشورى ٥)، ﴿فُطُورٖ﴾ (الملك ٣)، ﴿مُنفَطِرُۢ بِهِ﴾ (المزّمّل ١٨)، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الانفطار ١) — لا يُسنَد فيه الفعل إلى الله فاعلًا، بل يقع على السماء موضوعًا للانفتاح، فتغيب الذات الإلهيّة من بنية الإسناد.
شَواهد قُرءانيّة
هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.
-
﴿كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ﴾
-
﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾
-
﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
-
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾
-
﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾
التَعريف بِأل
يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗
-
اليوم يوم
«اليوم» يومٌ تعرفه، و«يومٌ» يومٌ لا تعرفه حتى يُوصَف أو يُضاف.
مِن جَذر «يوم» — افتَح التَحليل الكامِل ↗نَكِرةً: يوم4 موضعيَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ