قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالانفِطَار٢

الجزء 30صفحة 5873 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تصف لحظة انهيار النظام السماوي بوصفها حلقةً ثانية من سلسلة مشاهد متعاقبة، لا مشهدًا قائمًا بذاته. انتثار الكواكب ليس مجرد تفرقها الحسّي، بل هو انكسار الزينة التي جعلها القرآن علامة إتقان وانتظام في السماء الدنيا؛ فالجسم السماوي الذي كان يُرى متألقًا منظّمًا يتبعثر في الجهات، وهذا التبعثر هو بالضبط ما تُفيده وحدة «نثر»: فكّ هيئة جامعة في آحادها دون كسر الوحدات. والواو التي صدّرت الآية لا تتركها تبدأ من نقطة صفر، بل تعطفها على الانفطار قبلها وتضمّها في نسق واحد متصاعد. والنتيجة أن الآية لا تُعلمنا شيئًا عن الكواكب وحده، بل تُشرك الكواكب في البرهان الكوني الذي تبنيه السورة: الكون المُحكَم انفرط عقده مشهدًا بعد مشهد، فلا حجة تبقى لمن غرّه الكريم.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية الثانية من الانفطار تقع في موضع العطف، لا في موضع الافتتاح.

  • وهذا الموضع هو المفتاح الأول لفهم مدلولها الكامل.
  • الآية الأولى انفطار السماء جاءت على هيئة شرط مطلق تُوَقَّع عليه عاقبة في آخر السورة، ثم جاءت هذه الآية بالواو تعطف مشهدًا آخر على ذلك الشرط، فاندرجت في النسق ولم تستقل.
  • وهذا ما تُفيده وحدة ﴿وَإِذَا﴾ في هذا الموضع تحديدًا: الواو تشدّ الحدث إلى ما قبله، وإذا تجعل وقوع انتثار الكواكب لحظةً تُرتَّب عليها العاقبة لا مشهدًا مستقلًا.
  • لو حُذفت الواو وبدأت الآية بـ«إذا الكواكب انتثرت» لكانت شرطًا مستأنفًا منفصلًا، لكنها بالواو صارت موصولةً بالانفطار ومشاركةً إياه في بناء الجواب.

الكواكب في القرآن تحضر من جهتين لا تتباعدان: جهة الرؤية والتألق والزينة، وجهة الاهتداء.

  • وفي هذه الآية تُضاف جهة ثالثة ينبني عليها المدلول: جهة الانتثار يوم الانفطار.
  • وهذه الجهة الثالثة ليست مستقلة عن الأوليين، بل تفترضهما وتعكسهما.
  • الكواكب كانت زينةً منتظمة في السماء الدنيا، وقد صرّح القرآن في موضع آخر بأن السماء زُيِّنَت بزينة الكواكب؛ فانتثارها هو بالضبط انكسار هذه الزينة وتفكّك هذا الانتظام.
  • ولو استُبدلت بـ«النجوم» لاشتُرط في المدلول الاهتداءُ والعلوُّ الكونيّ، ولو استُبدلت بـ«المصابيح» لاشتُرط فيه الوظيفةُ الإنارية.

لكن الكواكب تعطي البريقَ والزينةَ والرؤيةَ، وهذا ما يجعل انتثارها ذا وقع خاصّ: ما كان يُرى متألقًا صار مبعثرًا.

أما «انتثرت» فهي الوحدة التي تصف طبيعة الانهيار لا مجرّد حدوثه.

  • النثر في القرآن يصف تبعثر وحدات كثيرة كانت في هيئة جامعة أو انتظام، بحيث تظهر في الجهات مبثوثةً لا مجموعة.
  • والفرق بين النثر والنشر أن النشر بسط وإظهار بعد طيّ أو خفاء، أما النثر فهو فكّ الهيئة الجامعة في آحادها المتناثرة.
  • ولا يستلزم النثر كسر الوحدات أو تدميرها، بل يصف تشتّت ما كان منضمًّا.
  • والكواكب التي كانت في مداراتها المنتظمة تخرج من انتظامها متبعثرةً، وهذا هو الوقع الذي يفيد معنى الانقلاب الكوني الجذري.

والنسق الذي تنتمي إليه الآية يمتد إلى الآيات التالية: انفجار البحار في الثالثة، وبعثرة القبور في الرابعة.

  • وهذه الآيات الأربع تُشكّل بناءً من أعلى الكون إلى أسفله: السماء، ثم الكواكب فيها، ثم البحار، ثم القبور في الأرض.
  • والكواكب بين السماء والبحار: هي صورة ما فوق كان متقنًا فانهار، ولهذا جاءت في الموضع الثاني لا الأول ولا الثالث.
  • وجواب هذا كله هو آية الخامسة: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾؛ أي أن هذا الانقلاب الكوني كله مقدّمة جواب لا غاية في نفسه.

ومعطف الآية على ما قبلها يُغلق باب قراءتها على أنها مشهد مستقل عن الانفطار.

  • الانفطار انشقاق الوعاء الكبير، والانتثار تبعثر ما كان فيه.
  • وهذا التسلسل يجعل الآية حلقةً ثانية في برهان واحد: الكون المُحكَم لا يصمد أمام ذلك اليوم لا في وعائه ولا في محتواه.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «كوكب»: اللافت أن كل موضع من المواضع الخمسة يؤدي وظيفة مختلفة: رؤية، رؤيا، تشبيه، زينة، وانتثار.

  • هذا يمنع اختزال الجذر في معنى واحد من هذه الوظائف، ويثبت أن الجامع هو جرم مضيء بهي يظهر في السماء.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، كوكب، نثر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذَا: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كوكب1 في الآية
ٱلۡكَوَاكِبُ
السماء والفضاء والأفلاك 5 في المتن

مدلول الجذر: الكوكب جسم سماوي مرئي متألق، يحضر في القرآن بعلامة الظهور والبريق والزينة، لا بوظيفة الهداية ولا بوصفه نارًا مندفعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كوكب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكَوَاكِبُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الكوكب جسم سماوي مرئي متألق، يحضر في القرآن بعلامة الظهور والبريق والزينة، لا بوظيفة الهداية ولا بوصفه نارًا مندفعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كوكب عن نجم بأن الكوكب في مواضعه يبرز من جهة الرؤية والزينة والبريق، أما النجم في القرآن تتسع مواضعه للسجود والاهتداء والنبات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكَوَاكِبُ: استبدال كوكب بنجم في آية النور يضعف صورة الصفاء الدري، واستبداله بمصباح يخلط بين أداة الضوء والمثال السماوي. الكوكب هنا ليس مصدر إنارة عمليًا، بل صورة تألق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نثر1 في الآية
ٱنتَثَرَتۡ
الانتشار والتفرق 3 في المتن

مدلول الجذر: نثر: تفرّق وحدات كثيرة بعد اجتماع أو انتظام، بحيث تظهر مبثوثة لا مجموعة في نسق واحد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نثر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱنتَثَرَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نثر: تفرّق وحدات كثيرة بعد اجتماع أو انتظام، بحيث تظهر مبثوثة لا مجموعة في نسق واحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن نثر ------ نشر نشر بسط وإظهار بعد طي أو خفاء، ونثر تفريق وحدات في الجهات. فرق فرق يميز بين طرفين أو جماعات، ونثر يبعثر كثرة آحاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱنتَثَرَتۡ: لا يقوم نشر أو فرق مقام نثر في هذه المواضع؛ فالهَبَاء واللؤلؤ والكواكب تحتاج معنى التبعثر لا مجرد الظهور أو الفصل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَإِذَا﴾ مقابل ﴿وَإِذِ﴾ أو ﴿فَإِذَا﴾جذر ءذا

«وإذ» تستحضر حدثًا وقع ليكون حجة أو تذكيرًا، وهذا لا يلائم المقام لأن انتثار الكواكب حدث آتٍ لا ماضٍ. «فإذا» تدفع إلى تعاقب مباشر وانكشاف سريع، وهذا يكسر التراكم التدريجي للمشاهد الأربعة. «وإذا» وحدها تعطف الشرط على ما قبله وتضمّه في النسق دون دفع سريع، مما يتيح لكل مشهد أن يأخذ وزنه في البناء المتصاعد.

اختبار ﴿ٱلۡكَوَاكِبُ﴾ مقابل «النجوم» أو «المصابيح»جذر كوكب

«النجوم» في القرآن تتسع مواضعها للسجود والاهتداء والعلو الكوني، وهذا يُدخل في المشهد دلالة الهدى والسجود غير المرادة هنا. «المصابيح» أداة إنارة وظيفية، وانتثارها يُحيل إلى تعطّل الوظيفة لا انكسار الزينة. «الكواكب» تعطي الزينة والبريق والرؤية، فانتثارها انكسار ما كان يُرى متألقًا منتظمًا، وهذا هو وجه الوقع الخاصّ في المشهد.

اختبار ﴿ٱنتَثَرَتۡ﴾ مقابل «انتشرت» أو «تفرقت» أو «سقطت»جذر نثر

«انتشرت» بسطٌ وظهور بعد طيّ أو خفاء، وهذا لا يُفيد معنى التبعثر بل يُفيد الانكشاف. «تفرقت» فصل طرفين أو جماعتين، لا بعثرة كثرة آحاد. «سقطت» سقوط مكاني نحو الأسفل فقط. «انتثرت» تُفيد فكّ الهيئة الجامعة في آحادها المتناثرة في الجهات، وهذا هو الوقع المناسب لكواكب كانت في مداراتها المنتظمة ثم خرجت من هيئتها الجامعة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1وَإِذَاجذر ءذاربط هذا المشهد بالانفطار السابق وإدراجه في النسق الشرطي الواحد المتصاعدالقريب: إذ، إذا المجردة، فإذا
2ٱلۡكَوَاكِبُجذر كوكبتعيين المشهد الثاني في سلسلة الانهيار الكوني: الكواكب المنتظمة المتألقة هي التي تنتثرالقريب: نجم، مصباح، سماء
3ٱنتَثَرَتۡجذر نثروصف طبيعة الانهيار: تبعثر الهيئة الجامعة في آحادها، لا مجرد الحركة أو الكسرالقريب: نشر، فرق، سقط، هوي

لطائف وثمرات

  • الانتظام الكوني ليس دليلًا على الثبات الأبدي

    الكواكب كانت أبرز مظاهر الانتظام السماوي المرئي. انتثارها في ذلك اليوم يُعلن أن الانتظام الكوني كله قابل للانقلاب، وأن ما يراه الإنسان منتظمًا لا يعني ثباته أمام ذلك اليوم.

  • المشاهد الأربعة حجّة واحدة لا أربع حجج

    الانفطار والانتثار والانفجار والبعثرة ليست أحداثًا متفرقة بل بناء واحد من أعلى الكون إلى أسفله. وجواب هذا البناء كله آية واحدة: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾.

  • الزينة والانتثار وجهان لحقيقة واحدة

    القرآن في موضع آخر يذكر أن السماء زُيِّنَت بزينة الكواكب. في هذه الآية تنتثر تلك الكواكب. الجمع بين الموضعين يُعلمنا أن الزينة التي يراها الإنسان ليست ضمانة دوام، بل هي نعمة مرحلية تُنسى ثم يُشهَد انقلابها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الانفِطَار صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «كوكب»: اللافت أن كل موضع من المواضع الخمسة يؤدي وظيفة مختلفة: رؤية، رؤيا، تشبيه، زينة، وانتثار. هذا يمنع اختزال الجذر في معنى واحد من هذه الوظائف، ويثبت أن الجامع هو جرم مضيء بهي يظهر في السماء. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الواو: العطف يمنع الاستقلال

    لو بدأت الآية بـ«إذا الكواكب انتثرت» لكانت شرطًا جديدًا. لكن ﴿وَإِذَا﴾ تعطف هذا الشرط على الانفطار قبله وتضمّه في نسق واحد. هذا هو دور الواو في وحدة «وإذا»: شدّ اللحظة إلى سياق سابق ظاهر، لا مجرد العطف النحوي العام.

  • الكواكب: الزينة والبريق لا الاهتداء

    الكوكب في القرآن يحضر من جهة الرؤية والتألق والزينة. والسماء صُرِّح في القرآن بأنها زُيِّنَت بزينة الكواكب. لذلك فانتثار الكواكب ليس مجرد تفرق أجرام، بل هو انكسار الزينة التي كانت دليلًا على الإتقان.

  • انتثرت: التبعثر لا مجرد الحركة

    النثر في القرآن يصف فكّ هيئة جامعة في آحادها المتناثرة، لا الكسر ولا البسط. الكواكب في مداراتها المنتظمة تخرج من هيئتها الجامعة متبعثرةً في الجهات. الاستبدال بـ«انتشرت» أو «تفرقت» يُخلّ بهذه الدقة: انتشر بسطٌ وظهور، وتفرق فصل طرفين لا بعثرة كثرة آحاد.

  • الموضع في السلسلة: من السماء إلى الكواكب إلى البحار إلى القبور

    الآيات الأربع تبني بناءً من أعلى الكون إلى أسفله. الكواكب في الموضع الثاني تربط انشقاق الوعاء الكبير بما كان فيه. وهذا التسلسل يجعل الانتثار حلقةً في برهان كوني لا حادثةً منفردة.

  • الجواب المعلَّق: الآيات الأربع مقدّمة لآية الخامسة

    جواب «إذا» المكرّرة لم يأتِ إلا في الآية الخامسة: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾. أي أن الانقلاب الكوني كله مقدّمة لعلم النفس بما قدّمت. وهذا يؤكد أن الآية ليست صورة كونية مستقلة بل حلقة في حجّة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الانفِطَار صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «كوكب»: اللافت أن كل موضع من المواضع الخمسة يؤدي وظيفة مختلفة: رؤية، رؤيا، تشبيه، زينة، وانتثار. هذا يمنع اختزال الجذر في معنى واحد من هذه الوظائف، ويثبت أن الجامع هو جرم مضيء بهي يظهر في السماء. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ﴿وَإِذَا﴾ — دمج الواو والأداة

    الرسم يجمع الواو وإذا في وحدة واحدة. هذا الدمج الرسمي يعكس الدمج الدلالي: الواو وإذا لا ينفصلان في هذا الموضع. ملاحظة رسمية مؤكَّدة: لا توجد قراءة بالفصل بين الواو وإذا في هذا الموضع.

  • ﴿ٱلۡكَوَاكِبُ﴾ — الألف بعد الواو وقبل الكاف

    رسم الكواكب بألف ثابتة بعد الواو. هذا الرسم متّسق مع جمع التكسير على «فَواعِل». لا اختلاف رسمي في المواضع الأخرى للجذر. ملاحظة رسمية محسومة: الرسم مطّرد.

  • ﴿ٱنتَثَرَتۡ﴾ — وزن الانفعال وتاء التأنيث الساكنة

    الفعل على وزن «انفعل» بتاء التأنيث الساكنة. هذا الوزن حدّه المعنى المطاوعي: الكواكب انتثرت بذاتها في ذلك اليوم. لا اختلاف رسمي: الموضع الوحيد للجذر نثر في صيغة «انتثرت» هو هذه الآية. ملاحظة رسمية محسومة: الصيغة فريدة في القرآن لا بديل رسمي لها.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
6آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
587صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
كوكب 1
نثر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
السماء والفضاء والأفلاك 1
الانتشار والتفرق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كوكب1 في الآية · 5 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

الكوكب جسم سماوي مرئي متألق، يحضر في القرآن بعلامة الظهور والبريق والزينة، لا بوظيفة الهداية ولا بوصفه نارًا مندفعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكوكب علامة ضوء بهي في السماء: يرى، ويزين، ويشبَّه به الصفاء، وينتثر عند تغير نظام السماء.

فروق قريبة: يفترق كوكب عن نجم بأن الكوكب في مواضعه يبرز من جهة الرؤية والزينة والبريق، أما النجم في القرآن تتسع مواضعه للسجود والاهتداء والنبات. ويفترق عن مصباح بأن المصباح أداة إنارة، أما الكوكب جرم سماوي أو مثال للصفاء.

اختبار الاستبدال: استبدال كوكب بنجم في آية النور يضعف صورة الصفاء الدري، واستبداله بمصباح يخلط بين أداة الضوء والمثال السماوي. الكوكب هنا ليس مصدر إنارة عمليًا، بل صورة تألق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نثر1 في الآية · 3 في المتن
الانتشار والتفرق

نثر: تفرّق وحدات كثيرة بعد اجتماع أو انتظام، بحيث تظهر مبثوثة لا مجموعة في نسق واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: نثر لا يعني الهلاك وحده ولا الجمال وحده؛ هو هيئة التبعثر. مواضعه الثلاثة تجمع الهباء واللؤلؤ والكواكب.

فروق قريبة: الجذر الفرق عن نثر ------ نشر نشر بسط وإظهار بعد طي أو خفاء، ونثر تفريق وحدات في الجهات. فرق فرق يميز بين طرفين أو جماعات، ونثر يبعثر كثرة آحاد. جمع جمع يضم المتفرق، ونثر يفك الهيئة الجامعة. هشم هشم يكسر البنية، أما نثر فيصف التبعثر ولو بقيت الوحدات كحبات اللؤلؤ.

اختبار الاستبدال: لا يقوم نشر أو فرق مقام نثر في هذه المواضع؛ فالهَبَاء واللؤلؤ والكواكب تحتاج معنى التبعثر لا مجرد الظهور أو الفصل.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَإِذَاوإذاءذا
2ٱلۡكَوَاكِبُالكواكبكوكب
3ٱنتَثَرَتۡانتثرتنثر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية الأولى افتتحت بانفطار السماء، وهو انشقاق الوعاء الكبير. جاءت الآية الثانية تعطف عليها انتثار ما كان في هذا الوعاء من كواكب. ثم الثالثة انفجار البحار والرابعة بعثرة القبور. هذا التسلسل من العلو إلى السفل يجعل الكواكب الحلقة التي تنقل الانهيار من الوعاء إلى المحتوى، ومن السماء إلى ما دونها. والآية السادسة ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾ تكشف أن هذا الانقلاب الكوني كله موجَّه إلى الإنسان الغافل: فالكون الذي اطمأنّ إلى انتظامه تفكّك من فوقه ومن تحته، وهذا دليل على أن الغرور بالكريم لا سند له في النظام الكوني نفسه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (19 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، البسط والتسوية، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: علم، كرم، برر، سوي.

  • سياق قريبالانفِطَار 1

    إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ

  • الآية الحاليةالانفِطَار 2

    وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ

  • سياق قريبالانفِطَار 3

    وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ

  • سياق قريبالانفِطَار 4

    وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ

  • سياق قريبالانفِطَار 5

    عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ

  • سياق قريبالانفِطَار 6

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ

  • سياق قريبالانفِطَار 7

    ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (19 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، البسط والتسوية، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: علم، كرم، برر، سوي.

[{'fromroot': 'كوكب', 'ayahs': [1, 2, 5], 'type': 'verseref', 'summary': 'اللافت أن كل موضع من المواضع الخمسة يؤدي وظيفة مختلفة: رؤية، رؤيا، تشبيه، زينة، وانتثار. هذا يمنع اختزال الجذر في معنى واحد من هذه الوظائف، ويثبت أن الجامع هو جرم مضيء بهي يظهر في السماء. ١. يرد «ٱلۡكَوَاكِبُ» في مفتتح سورة الانفطار حلقةً ثانية في سلسلة شرطية رباعية متتابعة، كلٌّ منها فعل مبني للمجهول يصف انحلال نظام الكون: «إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ» ثم «وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ» ثم «وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ.', 'url': '/stats/surah/82-الانفطار/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]