مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نثر في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر نثر في القرءان
دلالة جذر «نثر» في القرءان: نثر: هيئة وحدات كثيرة مبثوثة لا يجمعها نسق واحد؛ تظهر بعد اجتماع أو انتظام في الهباء والكواكب، ويوصف بها المش… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانتشار والتفرق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نثر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر نثر في القُرءان الكَريم
نثر: هيئة وحدات كثيرة مبثوثة لا يجمعها نسق واحد؛ تظهر بعد اجتماع أو انتظام في الهباء والكواكب، ويوصف بها المشهد نفسه في اللؤلؤ المنثور من غير ذكر حال سابقة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
نثر لا يعني الهلاك وحده ولا الجمال وحده؛ هو هيئة التبعثر. مواضعه الثلاثة تجمع الهباء واللؤلؤ والكواكب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نثر
يدور نثر على هيئة وحدات كثيرة مبثوثة لا تمسكها هيئة واحدة. يرد في الهباء المنثور، واللؤلؤ المنثور، وانتثار الكواكب؛ فالشحنة تختلف بين إبطال العمل وجمال المشهد واضطراب الكون. وفي الهباء والكواكب تظهر الهيئة بعد اجتماع أو انتظام سابق: عملٌ صار ﴿هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾، وكواكبُ ﴿ٱنتَثَرَتۡ﴾؛ أما موضع اللؤلؤ فيوصف به المشهد نفسه تشبيهًا ﴿حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾، من غير أن يذكر النص حالًا سابقة للوحدات.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نثر
الآية المركزية: سورة الانفِطَار ٢.
﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾
تظهر الآية الفعل في صورته الكونية الخالصة: خروج الأجسام من انتظامها إلى تناثر.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | وجه الصيغة |
|---|---|---|
| منثورا | 2 | اسم مفعول لحال الشيء بعد تبعثره |
| انتثرت | 1 | فعل يدل على وقوع التناثر في الكواكب |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نثر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نثر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نثر
إجمالي المواضع: 3 مواضع في 3 آيات.
| المرجع | الصيغة | وجه الموضع |
|---|---|---|
| سورة الفُرقَان ٢٣ | منثورا | هباء متفرق بعد إبطال العمل |
| سورة الإنسَان ١٩ | منثورا | لؤلؤ متفرق في مشهد النعيم |
| سورة الانفِطَار ٢ | انتثرت | كواكب يزول انتظامها |
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّنثُورًا.
- أَبرَز الصِيَغ: مَّنثُورًا (1) مَّنثُورٗا (1) ٱنتَثَرَتۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو زوال الهيئة الجامعة. المنثور في الفرقان لا ينتفع به، والمنثور في الإنسان جميل، والكواكب المنتثرة آية اضطراب؛ لكن كل ذلك مبني على تفرق وحدات كانت قابلة للانتظام.
مُقارَنَة جَذر نثر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفرق عن نثر | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نشر | تبدّل هيئة الموصوف | نشر بسط وإظهار بعد طي أو خفاء، ونثر تفريق وحدات في الجهات. | ﴿وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ سورة الإسرَاء ١٣ |
| فرق | تباعد أطراف متعدّدة | فرق يميز بين طرفين أو جماعات، ونثر يبعثر كثرة آحاد. | ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ سورة المَائدة ٢٥ |
| جمع | هيئة الكثرة | جمع يضم المتفرق، ونثر يفك الهيئة الجامعة. | ﴿جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ سورة آل عِمران ١٠٣ |
| هشم | تحوّل الهيئة السابقة | هشم يكسر البنية، أما نثر فيصف التبعثر ولو بقيت الوحدات كحبات اللؤلؤ. | ﴿فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ سورة الكَهف ٤٥ |
اختِبار الاستِبدال
لا يقوم نشر أو فرق مقام نثر في هذه المواضع؛ فالهَبَاء واللؤلؤ والكواكب تحتاج معنى التبعثر لا مجرد الظهور أو الفصل.
الفُروق الدَقيقَة
منثور في الفرقان يحمل حكم الإبطال لأن المنثور هباء، ومنثور في الإنسان يحمل بهاء لأن المنثور لؤلؤ، وانتثرت في الانفطار فعل كوني. الجذر محايد من جهة القيمة، ويتحدد أثره بالمذكور المنثور.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانتشار والتفرق.
ينتمي نثر إلى أحوال الكون والآخرة لأنه يرد في مشاهد يوم القيامة والنعيم، وزاويته داخل الحقل هي هيئة التبعثر بعد انتظام.
مَنهَج تَحليل جَذر نثر
استُوعبت المواضع الثلاثة، وفُصل بين قيمة المنثور وسمة النثر نفسها. لم يُجعل الهباء أصلًا وحيدًا لأن اللؤلؤ شاهد مضاد في القيمة لا في الهيئة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جمع)
أقرب مقابل لجذر «نثر» هو «جمع»، لكنه مقابل مفهومي لا يظهر في آية واحدة مع الجذر. نثر في مواضعه تفريق وحدات كانت منتظمة أو مجموعة: العمل يصير ﴿هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾، والكواكب تنتثر، والولدان يشبهون لؤلؤًا منثورًا. هذه الصورة تقابل من حيث المعنى هيئة الجمع والانتظام، لكن الشواهد لا تثبت شاهدًا يجمع الجذرين. لذلك تصنف العلاقة مقابلة سياقية مفهومية، لا ضدًا نصيًا مباشرًا. أما جذور مجاورة «هبء» و«كوكب» و«لؤلؤ» فهي أوعية التصوير، وليست مقابلات؛ فهي تبين المادة التي وقع عليها النثر أو الصورة الناتجة عنه.
- المقابلة مع الجمع مفهومة من هيئة التفريق لا من اقتران مباشر.
- الجذور الأقرب تصف ما نثر أو صورته، لا الطرف المضاد.
نَتيجَة تَحليل جَذر نثر
نثر يدل على تفرق الوحدات بعد جمع أو انتظام. ينتظم ذلك في 3 مواضع عبر صيغتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نثر
- سورة الفُرقَان ٢٣: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾.
- سورة الإنسَان ١٩: ﴿حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾.
- سورة الانفِطَار ٢: ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نثر
- كل صيغة وردت مرة واحدة إذا اعتُبر اختلاف الرسم في منثورا بين الموضعين.
- الجذر يرد في مشاهد الآخرة كلها: إحباط عمل، نعيم، واضطراب كوني.
- اجتماع الهباء واللؤلؤ يكشف أن النثر هيئة، لا حكم قيمة ثابت.
١) الصيغة «منثورا» من الجذر «نثر» تَرِد في موضعين: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾ (سورة الفُرقَان ٢٣)، و﴿حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٩)؛ ويَرِد الجذر ثالثًا بصيغة «ٱنتَثَرَتۡ» ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ (سورة الانفِطَار ٢). فالصيغة «منثورا» واحدة في الموضعين، والمنثور فيهما هيئة انتشار لا حكم قيمة: مرة على عمل محبَط صار غبارًا، ومرة على خَدَم الجنّة شُبِّهوا باللؤلؤ. ٢) موضع اللؤلؤ المنثور في سورة الإنسَان ١٩ يقابله موضع اللؤلؤ المكنون في سورة الطُّور ٢٤، والموضعان يفتتحان بالبنية ذاتها: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ مقابل ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾. فالطائفون على أهل الجنّة شُبِّهوا باللؤلؤ في الموضعين، لكن وُصف اللؤلؤ مرة بالمكنون ومرة بالمنثور. ٣) المكنون في القرءان هيئة صون وستر: ﴿لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (سورة الطُّور ٢٤)، ﴿كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٣)، ﴿بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٩)، ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٨). والمنثور هيئة انتشار وبثّ. فاجتماع الوصفين على اللؤلؤ نفسه يبيّن أنّ تشبيه الطائفين باللؤلؤ يجمع بين صون اللؤلؤ في أصله وانتشاره في المشهد. ٤) لفظ «لؤلؤ» يرد ستّ مرّات: سورة الحج ٢٣ وسورة فَاطِر ٣٣ ﴿مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗا﴾ زينةً يُحَلَّوۡنها، وسورة الرَّحمٰن ٢٢ ﴿يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ﴾ خارجًا من البحر، وسورة الطُّور ٢٤ وسورة الوَاقِعة ٢٣ وسورة الإنسَان ١٩ مُشبَّهًا به. فاللؤلؤ يأتي حِليةً مرّتين، ومُستخرَجًا مرّةً، ومُشبَّهًا به ثلاث مرّات، ولا يجتمع وصفا المكنون والمنثور في تشبيه الطائفين إلّا في سورة الطُّور ٢٤ وسورة الإنسَان ١٩.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نثر في القرءان
١) الجذر «نثر» يرد موضعين اثنين لا ثالث لهما: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾ (سورة الفُرقَان ٢٣)، و﴿حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٩). فالصيغة «منثورا» واحدة في الموضعين، والمنثور فيهما هيئة انتشار لا حكم قيمة: مرة على عمل محبَط صار غبارًا، ومرة على خَدَم الجنّة شُبِّهوا باللؤلؤ. ٢) موضع اللؤلؤ المنثور في سورة الإنسَان ١٩ يقابله موضع اللؤلؤ المكنون في سورة الطُّور ٢٤، والموضعان يفتتحان بالبنية ذاتها: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ مقابل ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾. فالطائفون على أهل الجنّة شُبِّهوا باللؤلؤ في الموضعين، لكن وُصف اللؤلؤ مرة بالمكنون ومرة بالمنثور. ٣) المكنون في القرءان هيئة صون وستر: ﴿لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (سورة الطُّور ٢٤)، ﴿كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٣)، ﴿بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٩)، ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٨). والمنثور هيئة انتشار وبثّ. فاجتماع الوصفين على اللؤلؤ نفسه يبيّن أنّ تشبيه الطائفين باللؤلؤ يجمع بين صون اللؤلؤ في أصله وانتشاره في المشهد. ٤) لفظ «لؤلؤ» يرد خمس مرّات: سورة الحج ٢٣ وسورة فَاطِر ٣٣ ﴿مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗا﴾ زينةً يُحَلَّوۡنها، وسورة الرَّحمٰن ٢٢ ﴿يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ﴾ خارجًا من البحر، وسورة الطُّور ٢٤ وسورة الإنسَان ١٩ تشبيهًا للطائفين. فاللؤلؤ يأتي حِليةً مرّةً، ومُستخرَجًا مرّةً، ومُشبَّهًا به مرّتين، ولا يُجمع وصفه بالمكنون والمنثور إلّا في موضعَي تشبيه الخَدَم.