مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قدم في القُرءان الكَريم — 48 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قدم في القرءان
دلالة جذر «قدم» في القرءان: قدم: كون الشيء في جهة الأمام أو جعله فيها؛ يظهر حسًا في القدم العضوية، وزمنًا في القديم والمتقدم، ورتبة في ال… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 48 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاتباع والسبق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قدم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·26
التَعريف المُحكَم لجَذر قدم في القُرءان الكَريم
قدم: كون الشيء في جهة الأمام أو جعله فيها؛ يظهر حسًا في القدم العضوية، وزمنًا في القديم والمتقدم، ورتبة في التقدم على غيره أو القدوم في مقدمته، وأثرًا في العمل الذي يقدمه الإنسان أمامه فيجده عند الله أو يحاسب عليه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر واسع لكنه محكوم بمحور واحد: الأمام والسبق. القدم تثبت الجسد في الأمام، والتقديم إرسال العمل أمام صاحبه، والقديم ما سبق زمانًا، والتقدم تجاوز موضع أو وقت إلى ما أمامه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قدم
يرد الجذر قدم ثمانيًا وأربعين كلمة في ثماني وأربعين آية. تدور المواضع على محور التقدم والأمام: ما يسبق صاحبه من عمل، وما يقع في مقدمة الترتيب، والقدم العضوية موضع الثبات والحركة، والقديم السابق في الزمن.
أبرز الزوايا:
- العمل المقدم: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾، و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾.
- تبعة ما سبق من العمل: ﴿وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾، و﴿إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا﴾.
- التقدم والتأخر في الأجل أو الاختيار: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾، و﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾.
- القدم العضوية وثباتها: ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، و﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾.
- القديم السابق في الزمن: ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾.
- القيادة والإمامة: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ — فالمتقدم إمامٌ يَرِد به مَن خلفه.
الزاوية المحكمة: قدم هو جعل الشيء أو كونه في جهة الأمام حسًا أو رتبة أو زمنًا أو أثرًا؛ ومن هذه الجهة تتفرع القدم، والتقديم، والتقدم، والقديم، والقدوم في المقدمة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قدم
سورة الحَشر ١٨ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الزاوية |
|---|---|---|
| ﴿قَدَّمَتۡ﴾ | 14 | فعل التقديم بصيغة التأنيث |
| ﴿تُقَدِّمُواْ﴾ | 4 | خطاب بالفعل المضارع |
| ﴿يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ | 3 | طلب التقدّم |
| ﴿أَقۡدَامَنَا﴾ | 2 | الأقدام مضافة إلى المتكلّمين |
| ﴿قَدَّمَ﴾ | 2 | فعل التقديم المفرد |
| ﴿قَدَّمۡتُ﴾ | 2 | التقديم مسند إلى المتكلّم |
| ﴿ٱلۡقَدِيمِ﴾ | 2 | الوصف بالقدم |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَقۡدَامَكُمۡ﴾، ﴿أَقۡدَامِنَا﴾، ﴿تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾، ﴿تَقَدَّمَ﴾، ﴿فَقَدِّمُواْ﴾، ﴿قَدَمَ﴾، ﴿قَدَمُۢ﴾، ﴿قَدِيمٞ﴾، ﴿قَدَّمُواْ﴾، ﴿قَدَّمۡتُمُوهُ﴾، ﴿قَدَّمۡتُمۡ﴾، ﴿وَقَدِمۡنَآ﴾، ﴿وَقَدِّمُواْ﴾، ﴿وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾، ﴿يَتَقَدَّمَ﴾، ﴿يَقۡدُمُ﴾، ﴿ٱلۡأَقۡدَامَ﴾، ﴿ٱلۡأَقۡدَمُونَ﴾، ﴿ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ﴾ | 19 | تنويع بين الفعل والاسم والوصف وصيغ الحركة |
تتوزّع مشتقّات الجذر بين بناء التقديم، وصيغ التقدّم والاستقدام، وأسماء الأقدام، والوصف بالقدم. ويظهر البناء في صيغ متعدّدة من الإسناد والخطاب والجمع والإضافة، فتتّسع شبكة الجذر بين الفعل المباشر والهيئة والاتجاه والوصف.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قدم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قدم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قدم
إجمالي المواضع: 48 قَولة في 48 آية، موزعة على ستة مسالك دلالية. المسلك الأول تقديم العمل أو أثره أمام صاحبه ليجده عند الله، كما في سورة البَقَرَة ١١٠ وسورة البَقَرَة ٢٢٣ وسورة الحَشر ١٨ وسورة المُزمل ٢٠ وسورة القِيَامة ١٣ وسورة الفَجر ٢٤. والثاني المؤاخذة بما سبق من العمل، وأكثره بصيغة قدمت أيديهم، كما في سورة البَقَرَة ٩٥ وآل عمران 182 وسورة النِّسَاء ٦٢ وسورة الأنفَال ٥١ وسورة القَصَص ٤٧ وسورة الرُّوم ٣٦ والشورى 48 وسورة الجُمعَة ٧. والثالث التقدم والتأخر في الأجل أو الاختيار، حيث يقابل الاستقدام الاستئخار، كما في سورة الأعرَاف ٣٤ وسورة يُونس ٤٩ وسورة النَّحل ٦١ وسورة سَبإ ٣٠ وسورة المُدثر ٣٧. والرابع القدم العضوية في الثبات أو الزلل أو الأخذ، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٠ وآل عمران 147 وسورة الأنفَال ١١ وسورة النَّحل ٩٤ وسورة مُحمد ٧ وسورة فُصِّلَت ٢٩ وسورة الرَّحمٰن ٤١. والخامس السابق في الزمن أو الرتبة، كما في سورة يُوسُف ٩٥ وسورة الشعراء ٧٦ وسورة يسٓ ٣٩ وسورة الأحقَاف ١١. والسادس القيادة والقدوم في المقدمة، وموضعه الفريد سورة هُود ٩٨ في يقدم قومه.
- الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَدَّمَتۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: قَدَّمَتۡ (14) تُقَدِّمُواْ (4) يَسۡتَقۡدِمُونَ (3) أَقۡدَامَنَا (2) ٱلۡقَدِيمِ (2) قَدَّمَ (2) قَدَّمۡتُ (2) وَقَدِّمُواْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: جهة أمامية أو سبق سابق؛ فالشيء إما يُقدَّم، أو يتقدم، أو يكون قدمًا تثبت في الأمام، أو يكون قديمًا سابقًا في الزمن.
مُقارَنَة جَذر قدم بِجذور شَبيهَة
يفترق قدم عن سبق: السبق يركز على تجاوز غيره، أما قدم فيركز على جهة الأمام وما صار مقدمًا. ويفترق عن رجل لأن الرجل عضو الحركة أوسع من القدم، أما القدم في مواضع الثبات والزلل والأخذ. ويفترق عن ءخر لأن ءخر طرف لاحق، أما قدم طرف سابق أو مقدم.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل قدم بسبق في بما قدمت أيديهم لضاق المعنى إلى المنافسة، بينما المراد عمل أُرسل أمام صاحبه. ولو استبدل القدم بالرجل في ثبت أقدامنا لفات موضع الثبات الملاصق للأرض.
الفُروق الدَقيقَة
التقابل مع الجذر ءخر صريح وحاكم لمسلكَي التقدم والتقديم؛ فصيغ قدم تقابل صيغ ءخر مقابلة لفظية مباشرة في تسع آيات، كما في لا يستأخرون ولا يستقدمون، وعلمنا المستقدمين والمستأخرين، ويتقدم أو يتأخر، وما تقدم وما تأخر، وما قدم وأخر. أما القدم العضوية في الثبات والزلل والأخذ، والقديم في السبق الزمني المستقر، فلا يقابلهما ءخر مقابلة مباشرة. فالتقابل يُحدَّد بمسلك دون مسلك لا يُنفى عن الجذر مطلقًا ولا يُعمَّم على كل صيغه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاتباع والسبق · الجسد والأعضاء.
الحقل المسجل للجذر هو الجسد والأعضاء بسبب القدم العضوية، لكن الاستقراء يثبت امتدادًا دلاليًا إلى الزمن والعمل والترتيب. علاقة الجذر بالحقل تبدأ من القدم العضوية ولا تنتهي عندها.
مَنهَج تَحليل جَذر قدم
جُمعت المواضع الثمانية والأربعون، ثم صُنفت بحسب الصيغة والسياق: عضو، عمل مقدم، تقدم وتأخر، قديم، وقيادة أو إقبال. لم تُجعل كثرة بما قدمت أيديهم تعريفًا وحيدًا، لأن مواضع القدم والقديم والتقدم لا تنضبط به وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءخر)
يثبت لجذر قدم تقابل قطبي واضح مع ءخر في مسلك التقدم والتأخر؛ فالجذر يدل على جهة الأمام أو السبق، وءخر يدل على التأخر والوراء الزمني أو الرتبي. هذا التقابل يظهر في الأجل حيث لا يستأخرون ولا يستقدمون، وفي العلم بالمستقدمين والمستأخرين، وفي الاختيار بين التقدم والتأخر. لكن الجذر لا ينحصر في هذا الزوج؛ فقدم يأتي أيضًا للعمل المقدم، والقدم العضوية، والقديم السابق. لذلك يكون ءخر هو العلاقة الرئيسة حين يكون الكلام عن الرتبة أو الزمن، بينما ثبت علاقة مكمّلة في مسلك القدم العضوية؛ فالقدم تثبت أو تزل، ولا يكون الثبات ضدًا للقدم بل حالًا يحفظها من الزلل.
- أوضح التقابل في قدم هو تقابل حركة أو رتبة: أمام مقابل خلف، وسبق مقابل تأخر.
- كثرة اجتماع الجذرين تجعل العلاقة أمتن من مقابلات العمل أو القدم العضوية.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الثبات لا يعارض القدم، بل يكشف معنى القدم حين تكون موضع رسوخ أو زلل.
- هذه العلاقة تخص مسلك العضو والحركة، لا مسلك التقدم الزمني.
نَتيجَة تَحليل جَذر قدم
ينتظم جذر قدم في ثماني وأربعين كلمة وثماني وأربعين آية وست وعشرين صيغة مرسومة. نتيجته المحكمة: الأمام والسبق حسًا وزمنًا ورتبة وأثرًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قدم
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ١١٠ | ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ | تقديم الخير للنفس |
| سورة البَقَرَة ٢٥٠ | ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ | القدم العضوية موضع الثبات |
| سورة آل عِمران ١٨٢ | ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ | المؤاخذة بما سبق من العمل |
| سورة يُونس ٤٩ | ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ | التقدم في مقابل التأخر ضمن الأجل |
| سورة هُود ٩٨ | ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ | القدوم في المقدمة قيادةً |
| سورة يُوسُف ٩٥ | ﴿قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ﴾ | القديم السابق في الزمن |
| سورة الحِجر ٢٤ | ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ | التقابل اللفظي مع ءخر |
| سورة النَّحل ٩٤ | ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ | زلل القدم بعد ثبوتها |
| سورة الفَتح ٢ | ﴿لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ | التقدم في مقابل التأخر |
| سورة الحُجُرَات ١ | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ | التقديم الأدبي بين يدي الله ورسوله |
| سورة الرَّحمٰن ٤١ | ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾ | القدم العضوية في الأخذ |
| سورة الحَشر ١٨ | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ | نظر النفس فيما قدمت لغد |
| سورة المُدثر ٣٧ | ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾ | التقدم والتأخر في الاختيار |
| سورة الفَجر ٢٤ | ﴿يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي﴾ | الندم على ترك التقديم |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قدم
1. أكثر صيغ الجذر ورودًا هي قدمت بأربع عشرة مرة في الرسم القرءاني، وهي غالبًا في محاسبة الإنسان بما سبق من عمله. 2. تكرار لا يستأخرون ولا يستقدمون في سورة الأعرَاف ٣٤ وسورة النَّحل ٦١ وسورة سَبإ ٣٠ يثبت أن الاستقدام طرف في نظام الأجل لا مجرد حركة مكانية، وهو أبرز مواضع التقابل مع ءخر. 3. القدم العضوية تأتي في مواضع الثبات والزلل والأخذ، مما يحفظ أصل الحس في الجذر، كما في ثبت أقدامنا وفتزل قدم وفيؤخذ بالنواصي والأقدام. 4. القديم في سورة يُوسُف ٩٥ وسورة يسٓ ٣٩ وسورة الأحقَاف ١١ لا يعني مجرد البلى، بل سبقًا زمنيًا مستقرًا في الوصف. 5. صيغة قدمت تلازم نسبة العمل إلى اليد في سبع آيات على الأقل، بألفاظ أيديهم وأيديكم ويداك ويداه، فالعمل المُقدَّم يُنسَب إلى اليد تحديدًا بوصفها أداة الفعل. 6. صيغة بين يدي تلازم صيغ التقديم في سورة الحُجُرَات ١ وسورة المُجَادلة ١٢ وسورة المُجَادلة ١٣، فالتقديم هنا أدبي رتبي بين يدي الله ورسوله، لا مجرد تقدم زمني. 7. الموضع الفريد يقدم قومه في سورة هُود ٩٨ يكشف مسلك القيادة: المتقدم إمامٌ يَرِد به مَن خلفه، فاجتمع في الجذر معنى السبق ومعنى القيادة. 8. أقوى تقابل لفظي في الجذر هو مقابلة صيغ قدم بصيغ ءخر مقابلة مباشرة في تسع آيات: ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)، ﴿لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٦١)، ﴿فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٩)، ﴿لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة سَبإ ٣٠)، ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٤)، ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٧)، ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (سورة الفَتح ٢)، ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (سورة الانفِطَار ٥)، ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (سورة القِيَامة ١٣). وهو يحدّ مسلك التقدم والتقديم تحديدًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قدم في القرءان
أقوى تقابل لفظي في الجذر هو مقابلة صيغ قدم بصيغ ءخر مقابلة مباشرة في ثماني آيات: ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤، سورة النَّحل ٦١)، ﴿لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة سَبإ ٣٠)، ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٤)، ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٧)، ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (سورة الفَتح ٢)، ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (سورة الانفِطَار ٥)، ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (سورة القِيَامة ١٣). وهو يحدّ مسلك التقدم والتقديم تحديدًا.
أَبواب الفِعل لِجَذر قدم
جذر «قدم» يَجمع في القُرءان بين معنيين متلازمين: السَّبق إلى الأمام، وما يُرسَل أمام صاحبه قبل اللقاء والحساب. ومن هذا الجامع تفرّعت الأبواب: فالمجرّد يصف التقدّم الزماني أو السابق الراسخ أو التقدّم إلى المصير، والتفعيل يجعل العمل أو القول أو الصدقة أو الوعيد شيئًا يُقدَّم أمام الإنسان، والإفعال يركّز على موضع القدم وثباتها أو جعل الغير تحتها، والتفعّل يربط ما تقدّم بما تأخّر في ميزان الذنب والمسير، أمّا الأسماء فتجمع «القِدم» و«الأقدام» و«المستقدمين» في حقلٍ واحد هو التقدّم المحسوس أو المعنوي. فلا يخرج الجذر عن قانون واحد: ما يكون أمامك الآن إمّا أن يسبقك إلى الغاية، أو يحملُك إليها، أو يُشهد عليك يوم تلقاها.
- ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)
- ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٩)
- ﴿وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٦١)
- ﴿وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٥)
- ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٠)
- ﴿وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٥)
- ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٢)
- ﴿فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾ (سورة النِّسَاء ٦٢)
- ﴿تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ﴾ (سورة المَائدة ٨٠)
- ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (سورة الأنفَال ٥١)
- ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٠)
- ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٧)
- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٩)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧)
- ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٠)
- ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)
- ﴿قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (سورة يُوسُف ٩٥)
- ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (سورة يسٓ ٣٩)
- ﴿إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ (سورة الأنفَال ١١)
- ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤١)
- ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٤)
لَطائف بِنيويّة
- قانون التَلازُم: قدم لا تَأتي إلا مَع أَخَّر — في 8 مَواضع من 48 (16.7٪)، يَرِد جذر «قدم» مَقرونًا حَرفيًّا بجذر «أخر» في الآية نَفسها: سورة الأعرَاف ٣٤، سورة يُونس ٤٩، سورة النَّحل ٦١، سورة سَبإ ٣٠ (كُلُّها بصيغة ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ﴾ مع ﴿وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾)، والفَتح سورة الفَتح ٢، والمُدَّثِّر سورة المُدثر ٣٧، والقِيامَة سورة القِيَامة ١٣، والانفِطار سورة الانفِطَار ٥، والحِجر سورة الحِجر ٢٤. لا يوجد في القرءان «استَقدم» مُفردًا أبدًا. هذا قانون بنيويّ يَكشف أن «التَقديم» لا يُتَصَوَّر في الذِهن القُرءانيّ إلا في مُقابَلة «التَأخير» — الزَمَن لا يُقاس إلا بقُطبَين.
- تَوَزُّع «قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِم/يَدَاهُ» — 11 مَوضع بصيغة شِبه ثابتة — تَتَكرَّر صيغة «قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِم» في 8 سُوَر: سورة البَقَرَة ٩٥ (أَيۡدِيهِم)، سورة آل عِمران ١٨٢ (أَيۡدِيكُم)، سورة النِّسَاء ٦٢ (أَيۡدِيهِم)، سورة الأنفَال ٥١ (أَيۡدِيكُم)، سورة القَصَص ٤٧ (أَيۡدِيهِم)، سورة الرُّوم ٣٦ (أَيۡدِيهِم)، الشورى سورة الشُّوري ٤٨ (أَيۡدِيهِم)، سورة الجُمعَة ٧ (أَيۡدِيهِم). وتَتَنَوَّع إلى صيغة المُفرَد «يَدَاهُ/يَدَاكَ» في 3 مَواضع: سورة الكَهف ٥٧، سورة الحج ١٠، سورة النَّبَإ ٤٠. الفِعل دائمًا ماضٍ (قَدَّمَتۡ) — العَمَل قد سَبَق صاحبَه ولا رادَّ له. واليَد هي الجارِحة الفاعِلة، فإذا «قَدَّمَتۡ» اليَد فقد سَبَق الأَثَر صاحبه إلى الحساب.
- ثَلاثة أوامِر «قَدِّموا» — كُلُّها قَبل لِقاء كَبير — يَرِد الأمر بصيغة «قَدِّموا/تُقَدِّموا» الإيجابيّة في ثَلاثة سياقات تَتقاطَع في عُنصُر واحد — الاستعداد لِلِقاء: (1) سورة البَقَرَة ٢٢٣ ﴿وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ﴾ … ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ﴾ — تَقديم قَبل لِقاء الله؛ (2) سورة المُجَادلة ١٢ ﴿فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ﴾ — تَقديم قَبل لِقاء الرَسول؛ (3) سورة الحَشر ١٨ ﴿وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ﴾ — تَقديم قَبل لِقاء الغَد. الجذر يَنتَظِم حول مُسَلَّمة: لا لِقاء بلا تَقديم، ولا تَقديم بلا لِقاء يَنتَظِره.
- تَدَرُّج الأقدام في القرءان: عُضو، فَثَبات، فَإذلال — تَتَدَرَّج صور «الأقدام» في القرءان عَبر ثَلاث مَراتب بنيويّة. الأولى: عُضو يَزِلّ — ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ (سورة النَّحل ٩٤)، فالقَدَم وَحدها بلا فاعل سَوى الانزِلاق. الثانية: عُضو يُثَبَّت بدُعاء — ﴿ثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٠، سورة آل عِمران ١٤٧)، فالثَبات يَستَدعي يَدَ الله. الثالثة: عُضو يَستَوي تَحت الذِلَّة — ﴿نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٩). فالقَدَم تَنتَقل من مَوضع الانزِلاق (سَلبيّ) إلى مَوضع الثَبات (نَصر) إلى مَوضع الإذلال (انتقام). كُلُّها صور «سُفليّة» — القَدَم لا تَرتَفع، إنّما تَزِلّ أو تَثبت أو تَدوس.
- «قَدَم صِدۡق» — التَركيب الفَريد — في سورة يُونس ٢ ﴿أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ﴾ يَرِد تَركيب فَريد لا يَتَكرَّر في القرءان — «قَدَم صِدۡق». القَدَم هنا ليست عُضوًا بَدَنيًّا، بل سابِقَة حَسَنة مَحفوظة عند الله. ويُقابِله في سورة يُوسُف ٩٥ «ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيم» — قِدَم في الضَلال، بصيغة الاسم لا المَصدر. فالجذر يَتَدَرَّج بَين قِدَمَين: قِدَم محمود (قَدَم صِدق) وقِدَم مَذموم (ضَلال قَديم، إفك قَديم في سورة الأحقَاف ١١). والفاصل: المَوضوع نَفسه — السابِقة في الخَير أو في الشَرّ.
- «ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِين» في سورة الحِجر ٢٤ — مِفتاح الجذر كُلِّه — في سورة الحِجر ٢٤ ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ يَرِد باب الاستفعال اسمًا (المُسۡتَقۡدِمين)، بَينما يَرِد فِعلًا مَنفيًّا في 4 مَواضع أخرى (يَستَقدمون/تَستَقدمون). الفَرق بَنيويّ: الفِعل يَجيء مَنفيًّا (لا يَستَقدمون) في سياق الأجل، والاسم يَجيء مُثبَتًا (المُستَقدمين) في سياق العِلم الإلهيّ. أي: الإنسان لا يَستَطيع أن يَستَقدم وَقت أجَلِه، لكنّ الله يَعلم مَن سَبَق ومَن تَأَخَّر. هذا تَمييز جَوهَريّ: الجذر سَلبيّ في حَقّ العَبد (لا يَملك)، إيجابيّ في حَقّ الرَبّ (يَعلم بِنيَة السَبق والتَأخُّر).
- ملاحظات بِنيويّة: 27/48 (56.25٪) في باب التَفعيل — هَيمَنة واضِحَة لـ«التَقديم» العَمَليّ.
- 8 مَواضع تَقرن قدم/أخر حَرفيًّا (16.7٪) — قانون بِنيويّ ثابت.
- ملاحظات بِنيويّة: كل مَواضع باب الاستفعال (4) تَأتي مَنفيّة + مَعطوفة على «يَستَأخِر» — صيغة لا تَتبَدَّل.
- ملاحظات بِنيويّة: صيغة «قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِم» تَتَكرَّر في 8 سُور + 3 بصيغة «يَدَاه» = 11 موضِع (40.7٪ من باب التَفعيل).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قدم
- البَقَرَة — الآية 250﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 147﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- القَصَص — الآية 47﴿وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
- صٓ — الآية 61﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قدم
- تَدَرُّج الأقدام في القرءان: زَلَل، فَتَثبيت، فَدَوس يَنتَظِم لَفظ «القَدَم» وَ«الأقدام» في القرءان عَلى ثَلاث مَحَطّات بِنيويَّة لا تَتَقاطَع، تَجمَع العُضو الحِسّيّ بِمَجاز الفِعل. الأولى: زَلَل بَعد ثُبوت — ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ (الن…يَنتَظِم لَفظ «القَدَم» وَ«الأقدام» في القرءان عَلى ثَلاث مَحَطّات بِنيويَّة لا تَتَقاطَع، تَجمَع العُضو الحِسّيّ بِمَجاز الفِعل. الأولى: زَلَل بَعد ثُبوت — ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ (سورة النَّحل ٩٤). تَرِد القَدَم نَكِرَة مُفرَدَة، بِلا فاعِل ظاهِر سَوى الانزِلاق، فَالحَدَث سَلبيّ مَحض. الثانيَة: تَثبيت بِدُعاء أَو بِمَدَد إلهيّ — ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٠)، وَتَتَكَرَّر الصياغَة في ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ (سورة آل عِمران ١٤٧). ثُمَّ يَنتَقِل الدُعاء إلى فِعل إلهيّ مُباشِر في ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ (سورة الأنفَال ١١) وَ﴿وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧). فَالقَدَم لا تَثبُت بِذاتها، إنَّما بِيَدٍ خارِجَة عَنها. الثالِثَة: دَوس وَإذلال لِلخَصم — ﴿نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٩). تَنقَلِب القَدَم من مَوضع الانفِعال إلى أَداة قَهر، وَتُلازِمها ﴿ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ في الآيَة نَفسها. وَالقانون: القَدَم في القرءان لا تَرتَفِع وَلا تَعلو، إنَّما تَزِلّ أَو تَثبُت أَو تَدوس. وَيَنضَمّ وَجه رابِع يَنقُل القَدَم من العُضو إلى الزَمَن: ﴿أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ﴾ (سورة يُونس ٢) — فَصارَت سابِقَة وَأَولَويَّة، وَالتَقَدُّم الزَمَنيّ مَأخوذ من فِعل القَدَم نَفسها.
- باب التَقديم: «قَدَّم/أَخَّر» وما أرسَلَته اليَد أمامَ النَفس لِجَذر «قدم» في معنى التَقديم بابٌ بِنيويّ مُستَقِلّ عن دلالَة القَدَم العُضويَّة: فالتَقديم هو إرسالُ العَمَل أمامَ النَفس لِيومٍ آتٍ، ويَنتَظِم القرءان فيه حول قانونَين. الأوّل: التَقابُل الثُنائيّ…لِجَذر «قدم» في معنى التَقديم بابٌ بِنيويّ مُستَقِلّ عن دلالَة القَدَم العُضويَّة: فالتَقديم هو إرسالُ العَمَل أمامَ النَفس لِيومٍ آتٍ، ويَنتَظِم القرءان فيه حول قانونَين. الأوّل: التَقابُل الثُنائيّ «قَدَّم / أَخَّر» — ما أُرسِل أمامًا وما خُلِّف وراءً — ويَرِد مَقرونًا بِالحِساب في مَوضِعَين مُتَناظِرَين: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (سورة الانفِطَار ٥)، و﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (سورة القِيَامة ١٣)؛ فالنَفس تُحاسَب على طَرَفَيها: مُقَدَّمِها ومُؤَخَّرِها. والثاني: صيغَة «قَدَّمَتۡ أَيۡدي/يَدا» التي تُسنِد الفِعل المُرسَل إلى اليَد عَينِها، فتَتَكَرَّر في سِياق الجَزاء العادِل: ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٢)، و﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ﴾ (سورة الحج ١٠)، حتى يَومَ ﴿مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ﴾ (سورة النَّبَإ ٤٠). وحينَ يَنقَلِب التَقديم اختيارًا حاضِرًا لِغَدٍ آتٍ يَصير أمرًا: ﴿وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ﴾ (سورة الحَشر ١٨). فالمُحَصِّلَة أنّ التَقديم في هذا الباب لا يَنفَكّ عن مُحاسَبَةٍ تَنظُر إلى ما أُرسِل أمامَ النَفس، لا إلى القَدَم التي تَمشي بها.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قدم
- 48 موضعًاالجَذر «قدم» له نَمَطا جَمع: الأقدام جَمع التَكسير أفعال (6)، وَالمُستَقدِمين السالم (موضع واحد).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قدم
- ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ﴾
- ﴿سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾