جَذر عطل في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا

الحَقل: الترك والإهمال والتخلي · المَواضع: ٢ · الصِيَغ: ٢

التَعريف المُحكَم لجَذر عطل في القُرءان الكَريم

عطل يدل على توقُّف الشيء عن أداء وظيفته مع بقاء ذاته — إخلاؤه من الاستعمال والتشغيل. في القرآن يصف ما كان نافعاً فاعلاً ثم خمد بسبب الهلاك (بئر معطَّلة) أو الذهول الكوني (عشار عُطِّلت).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عطل يتميَّز عن ترك بأنه يُركِّز على الوظيفة المُوقَفة لا على المفارقة. الشيء المتروك يُفارَق؛ الشيء المُعطَّل يُوقَف ويُهمَل مع بقائه قائماً. هذا التمييز مُهمٌّ: بئر ترَكَها أهلُها (=مفارقة) ≠ بئر مُعطَّلة (= لا مَن يستعملها أياً كان السبب). التعطيل يُشير إلى ذهاب كل سبب للاستعمال.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عطل

موضعان فريدان، كلاهما حاسم:

1. الحج 45: فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ - البئر المعطَّلة: كانت تُستعمَل فتُروى منها القرية؛ الآن لا أحد يُدلي دلواً ولا يستقي. لم تُدمَّر البئر ذاتها — هي قائمة — لكنَّها متروكة بلا استعمال.

2. التَّكوير 4: وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ - العشار: النوق الحوامل في شهرها العاشر، أثمن ما يملكه العربي. في أهوال القيامة تُهمَل هذه النوق ولا يلتفت إليها أحد — مَن كان يُحافظ عليها كنزاً لا يقدَّر يتركها دون اكتراث.

القاسم: في كلا الموضعين شيء ذو وظيفة وقيمة (بئر تسقي، ناقة ثمينة) تُوقَف عن الاستعمال لانعدام مَن يُشغِّلها. المُعطَّل لا يُدمَّر ولا يُحذَف — بل يظل موجوداً لكن خامداً لا نشاط فيه. التعطيل يُبيِّن توقُّف الوظيفة لا زوال الشيء.

المفهوم الجامع: التعطيل = إيقاف الشيء عن وظيفته مع بقائه — خموده وخلوُّه من أي نشاط أو تشغيل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عطل

التَّكوير 4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

مُّعَطَّلَةٖ (اسم مفعول مؤنث — بئر)، عُطِّلَتۡ (فعل ماضٍ مبني للمجهول — عشار)

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عطل

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

الحج 45 | التَّكوير 4

سورة الحج — الآية 45
﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾
سورة التَّكوير — الآية 4
﴿وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كلا الموضعين: شيء ذو وظيفة يصبح خامداً غير مستعمَل. المُعطَّل لا يزال موجوداً.

مُقارَنَة جَذر عطل بِجذور شَبيهَة

- ترك: ترك = مفارقة الشيء وإبقاؤه (التارك يمضي). عطل = توقُّف الاستعمال (الشيء ينتظر مستعمِلاً لا يأتي). - خلو (الكَهف 45 مثلاً): خلا المكان = أصبح فارغاً. عطل الشيء = أصبح متوقِّفاً عن وظيفته. - هجر: الهجر ترك إعلانيٌّ مع قطع شعوري. عطل = تعطيل موضوعي لا يستلزم قطعاً شعورياً.

اختِبار الاستِبدال

وبئر معطَّلة — لو قيل وبئر متروكة جاز لكنه أقلُّ دقةً: المتروكة تُفيد أن أصحابها مضَوا، أما المعطَّلة فتُفيد أنها لا تعمل — لا مَن يُشغِّلها. وإذا العشار عطِّلت — لو قيل تُركت فاتَ أن العشار كانت تُعتنى بها اعتناءً عظيماً ثم توقَّف ذلك.

الفُروق الدَقيقَة

كلا الموضعين بصيغة المفعول (معطَّلة، عُطِّلت) لا الفاعل. هذا يُشير إلى أن التعطيل نتيجةٌ لا فعلٌ إراديٌّ مباشر — الهلاك والذهول يُعطِّلان، لا قرارٌ واعٍ. يُفرِّق هذا بين عطل وطرد وترك اللذين يفترضان فاعلاً قاصداً.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الترك والإهمال والتخلي.

في حقل «الترك والإهمال والتخلي»: التعطيل شكل من أشكال الإهمال — إيقاف الاهتمام والرعاية.

مَنهَج تَحليل جَذر عطل

قرئ الموضعان مع سياقيهما. في الحج السياق: قرى هلكت بسبب ظلمها، وعلامة هلاكها البئر المعطلة والقصر المشيد (قصر لا أحد فيه، وبئر لا أحد يستقي منها). في التكوير السياق: مشاهد يوم القيامة، وتعطيل العشار من أهولها لأن أصحابها مشغولون بالحشر. في كلا السياقين: التعطيل = توقف الحياة الطبيعية.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر عطل

عطل يدل على توقف الشيء عن أداء وظيفته مع بقاء ذاته — إخلاؤه من الاستعمال والتشغيل

ينتظم هذا المعنى في 2 موضعا قرآنيا عبر 2 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عطل

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

- الحج 45 — فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ - الصيغة: مُّعَطَّلَةٖ (1 موضع)

- التَّكوير 4 — وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ - الصيغة: عُطِّلَتۡ (1 موضع)

---

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عطل

- ١٠٠٪ من ورود الجذر (٢/٢) في صيغة المبني للمجهول: «مُعَطَّلَة» (الحج ٤٥) و«عُطِّلَتۡ» (التكوير ٤) — الفاعل في التعطيل مُغيَّب دائمًا، لا يُسمَّى من عَطَّل، انحصار صيغي عَجيب. - ١٠٠٪ في سياق زوال نَفع: «بِئۡرٍ مُعَطَّلَة» (عقوبة قرية ظالمة) و«ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ» (علامة قيامة) — الجذر لا يَرد إلا مَوصوفًا بشيء كان نَفعه قائمًا فأُوقِف. - اقتران بأشياء كانت أصلاً للانتفاع: البئر يُسقى منها والعِشار من خَير الإبل — لا يُسند الجذر إلى ما كان عاطلًا أصلًا، بل لما كان عاملًا فأُعطل.

إحصاءات جَذر عطل

  • المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُّعَطَّلَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُّعَطَّلَةٖ (١) عُطِّلَتۡ (١)