قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حوط في القُرءان الكَريم — 28 موضعًا

28 موضعًا19 صيغةالحَقل: السَعَة والاستيعاب

جواب مباشر

دلالة جذر حوط في القرءان

دلالة جذر «حوط» في القرءان: حوط = استيعاب المتعلَّق أو إحكام الأخذ به، بحسب جهة الإحاطة ونطاقها في السياق. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 28 موضعًا، في 19 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حوط من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠19

عَرض كُلّ الصِيَغ (19)

التَعريف المُحكَم لجَذر حوط في القُرءان الكَريم

حوط = استيعاب المتعلَّق أو إحكام الأخذ به، بحسب جهة الإحاطة ونطاقها في السياق.

— إحاطة العلم: استيعاب المعلوم، ويُصرَّح بالعموم في ﴿بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٤)، وبجهة العلم في سورة الطَّلَاق ١٢. — إحاطة العذاب: إحاطة جهنّم بالكافرين ﴿لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٤). — إحاطة الحدث: يقدّر ركّاب البحر أنهم ﴿أُحِيطَ بِهِمۡ﴾، ثم ينجّيهم الله (سورة يُونس ٢٢–٢٣).

الضابط: لا يلزم من الإحاطة هلاكٌ أو إغلاق مكانيّ؛ ففي سورة الفَتح ٢١ تتصل بقدرة الله على ما لم يقدروا عليه، وفي سورة النَّمل ٢٢ بمعرفة نبإ مخصوص.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

حوط = استيعاب المتعلَّق بحسب وجه الإحاطة وسياقها. تُصرّح بعض المواضع بالعلم أو الخبر، وتدلّ أخرى على القدرة أو إحاطة العذاب أو الأخذ. ولا يلزم منها منع دخول خارق أو انتفاء النجاة مطلقًا؛ فقد نجا أهل الفلك بعد ظنّ الإحاطة بهم (سورة يُونس ٢٢–٢٣). ونفي الإحاطة عن مخلوق في أمر لا ينفي إمكانها في أمر آخر (سورة النَّمل ٢٢).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حوط

يدور الجذر في القرءان حول استيعاب متعلَّقٍ بحسب الوجه الذي يبيّنه السياق. ففي العلم استيعاب للمعلوم، وفي العذاب إحاطة بالمُعذَّب، وفي الحوادث أخذٌ يعجز معه المحاط عن الدفع. ولا يلزم من ذلك طوقٌ مكانيّ في كل موضع، ولا امتناع النجاة بعد كل إحاطة.

الصورة الأولى — الإحاطة المسندة إلى الله: منها إحاطة العلم الصريحة، ومنها ما يتصل بالملك والقدرة والوعيد. ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٦) تأتي بعد تقرير ملك السماوات والأرض. و﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٠) تتصل بكيد المخالفين، ويقابلها ﴿وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ (سورة الأنفَال ٤٧) في سياق البطر والصدّ. وتتناول ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٨) ما يبيّتونه ويستخفون به، وتأتي ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ (سورة هُود ٩٢) بعد تهديد شعيب.

ويصل السياق بين الشهادة واللقاء وبين ﴿أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٤). ويصرّح بوجه العلم في ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)، ومنه ﴿قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ في الآية نفسها. ويقترن الإبلاغ والإحصاء بقوله ﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ﴾ (سورة الجِن ٢٨). أمّا ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾ (سورة البُرُوج ٢٠) فتأتي في سياق التكذيب وحديث الجنود؛ فلا تُحصر هذه المواضع جميعًا في العلم وحده.

الصورة الثانية — إحاطة العذاب والخطيئة وذهاب الثمر: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩، سورة العَنكبُوت ٥٤)، و﴿إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ﴾ (سورة هُود ٨٤)، و﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَا﴾ (سورة الكَهف ٢٩). ويبيّن سورة العَنكبُوت ٥٥ غشيان العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم. وفي ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١) أُسندت الإحاطة إلى الخطيئة، وعُقّبت بالخلود في النار. وفي ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ٤٢) يثبت ذهاب الثمر وخراب الجنة وعجز صاحبها عن الانتصار. أمّا ﴿وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩) فإسناد إلى الله في سياق الخوف، وتتبعه آية تصرّح بقدرته.

الصورة الثالثة — الإحاطة المعرفية وإثباتها أو نفيها بحسب المتعلَّق: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) نفيٌ مقيّد بالاستثناء. و﴿بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ﴾ (سورة يُونس ٣٩)، و﴿وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾ (سورة النَّمل ٨٤) يذمّان التكذيب قبل الإحاطة. و﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾ (سورة طه ١١٠) تقابل علمه بما بين أيديهم وما خلفهم.

ويتعلق ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٨) بأمر لم يتبين لموسى. ويثبت الهدهد إحاطة بأمر مخصوص في ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢). أمّا ﴿وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩١) فإسناد إلهيّ، يلتقي مع هذه الشواهد في وجه الخبر دون أن يكون من علم البشر.

الصورة الرابعة — الأخذ في الحوادث والقدرة على ما يعجز عنه المخاطَبون: ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ﴾ (سورة يُونس ٢٢) تصف ظنّ أهل الفلك حين جاءهم الموج من كل مكان، ثم يثبت سورة يُونس ٢٣ نجاتهم. و﴿إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٦) استثناء من الموثق بإعادة الأخ، يدلّ على مانع يغلبهم، دون تسمية سببه. فلا يُجعل الموت أو امتناع النجاة حدًّا جامعًا لهذين الموضعين.

وفي ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٠) لا تُذكر جهة الإحاطة صراحة، ويحيط بها سياق التخويف والفتنة. أمّا ﴿قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ﴾ (سورة الفَتح ٢١) فتتعلق بأخرى لم يقدروا عليها، ضمن وعد المغانم، وتختم الآية بقدرة الله. فلا يصحّ تفسيرها بانسداد منفذ النجاة.

الخيط الجامع: استيعاب المتعلَّق في الوجه المذكور أو الذي يبيّنه السياق؛ ويتحدد نطاقه بالمتعلَّق، فلا تعني إحاطة الهدهد بنبإ مخصوص إحاطةً بكل شيء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حوط

﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢).

اختيرت هذه الآية محورًا لأنها تصرّح بجهة الإحاطة: العلم، وتعمّم متعلَّقها: كل شيء. ويجمع سياقها خلق السماوات والأرض وتنزّل الأمر وتقرير القدرة والعلم؛ فهي شاهد واضح على الإحاطة العلمية العامة.

ولا تجعل الآيةُ كلَّ إحاطة علمًا، ولا تجعل كلَّ متعلَّق عامًّا. فنقص العلم بأمر مخصوص ظاهر في سورة يُونس ٣٩ وسورة الكَهف ٦٨، وإحاطة السرادق بالظالمين في سورة الكَهف ٢٩، وإحاطة جهنّم بالكافرين في سورة التوبَة ٤٩. وتقابل الإحاطةُ عجزَ المخاطبين عن القدرة في سورة الفَتح ٢١، مع بقاء جهة كل موضع محكومة بسياقه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أَحَاطَ﴾٤فعل ماضٍ، تتحدّد جهة الإحاطة بمتعلَّقه وسياقه، سورة الإسرَاء ٦٠ وسورة الكَهف ٢٩ وسورة الفَتح ٢١ وسورة الطَّلَاق ١٢
﴿مُحِيطٞ﴾٣وصف بالإحاطة بالأعمال، سورة آل عِمران ١٢٠ وسورة الأنفَال ٤٧ وسورة هُود ٩٢
﴿تُحِطۡ﴾٢فعل مسبوق بنفي الإحاطة بأمر مخصوص، لا نصّ فيه على استحالتها دائمًا، سورة الكَهف ٦٨ وسورة النَّمل ٢٢
﴿لَمُحِيطَةُۢ﴾٢وصف جهنّم بالإحاطة بالكافرين في سياق الوعيد، سورة التوبَة ٤٩ وسورة العَنكبُوت ٥٤
﴿مُّحِيطُۢ﴾٢وصف بالإحاطة، ولا يُستنتج من الشدّة معنى زائد، سورة فُصِّلَت ٥٤ وسورة البُرُوج ٢٠
﴿يُحِيطُونَ﴾٢فعل مسبوق بالنفي، مع استثناء المشيئة في سورة البَقَرَة ٢٥٥، ودونه في سورة طه ١١٠
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَحَطتُ﴾، ﴿أَحَطۡنَا﴾، ﴿أُحِيطَ﴾، ﴿تُحِيطُواْ﴾، ﴿مُحِيطًا﴾، ﴿مُحِيطُۢ﴾، ﴿مُّحِيطٖ﴾، ﴿مُّحِيطٗا﴾، ﴿وَأَحَاطَ﴾، ﴿وَأَحَٰطَتۡ﴾، ﴿وَأُحِيطَ﴾، ﴿يُحَاطَ﴾، ﴿يُحِيطُواْ﴾١٣تتوزّع على المراجع التالية بالترتيب. سورة النَّمل ٢٢، وسورة الكَهف ٩١، وسورة يُونس ٢٢، وسورة النَّمل ٨٤، وسورة النِّسَاء ١٠٨، وسورة البَقَرَة ١٩، وسورة هُود ٨٤، وسورة النِّسَاء ١٢٦، وسورة الجِن ٢٨، وسورة البَقَرَة ٨١، وسورة الكَهف ٤٢، وسورة يُوسُف ٦٦، وسورة يُونس ٣٩، على الترتيب

المجموع ١٩ صورة مكتوبة مضبوطة، في ٢٨ موضعًا. يشمل هذا العدّ اختلاف الضبط واتصال الواو؛ فلا يُعامل بوصفه عدد أبنية صرفيّة مستقلة. وتتنوع المواضع بين الفعل الماضي والمضارع والوصف، وبين الإسناد المعلوم والمبني للمجهول؛ أمّا النفي والاستثناء فمن تركيب الكلام، لا من ذات الصيغة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حوط بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حوط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
وَأَحَٰطَتۡ ×1 أَحَطتُ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
يُحِيطُونَ ×2 يُحِيطُواْ ×1 تُحِيطُواْ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~2 موضعين
تُحِطۡ ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَحَطۡنَا ×1 وَأَحَاطَ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~2 موضعين
أُحِيطَ ×1 وَأُحِيطَ ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
يُحَاطَ ×1
ز اسم فاعِل
~2 موضعين
مُحِيطًا ×1 مُّحِيطٗا ×1
ح اسم نَكِرة
~7 مواضع
مُحِيطٞ ×3 مُّحِيطُۢ ×2 مُحِيطُۢ ×1 مُّحِيطٖ ×1
ط اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
لَمُحِيطَةُۢ ×2
ي جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~4 مواضع
أَحَاطَ ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حوط

إجمالي المواضع: 28 موضعًا في 27 آية (الآية سورة النَّمل ٢٢ تَجمع صيغتين).

  • المرجع: سورة البَقَرَة ١٩ — ﴿وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • المرجع: سورة البَقَرَة ٨١ — ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾
  • المرجع: سورة البَقَرَة ٢٥٥ — ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ﴾
  • المرجع: سورة آل عِمران ١٢٠ — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾
  • المرجع: سورة النِّسَاء ١٠٨ — ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا﴾
  • المرجع: سورة النِّسَاء ١٢٦ — ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا﴾
  • المرجع: سورة الأنفَال ٤٧ — ﴿وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾
  • المرجع: سورة التوبَة ٤٩ — ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • المرجع: سورة يُونس ٢٢ — ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ﴾
  • المرجع: سورة يُونس ٣٩ — ﴿بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ﴾
  • المرجع: سورة هُود ٨٤ — ﴿عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ﴾
  • المرجع: سورة هُود ٩٢ — ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾
  • المرجع: سورة يُوسُف ٦٦ — ﴿إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾
  • المرجع: سورة الإسرَاء ٦٠ — ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ﴾
  • المرجع: سورة الكَهف ٢٩ — ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَا﴾
  • المرجع: سورة الكَهف ٤٢ — ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ﴾
  • المرجع: سورة الكَهف ٦٨ — ﴿عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾
  • المرجع: سورة الكَهف ٩١ — ﴿وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾
  • المرجع: سورة طه ١١٠ — ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾
  • المرجع: سورة النَّمل ٢٢ — ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (صيغتان في الآية)
  • المرجع: سورة النَّمل ٨٤ — ﴿وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾
  • المرجع: سورة العَنكبُوت ٥٤ — ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • المرجع: سورة فُصِّلَت ٥٤ — ﴿أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾
  • المرجع: سورة الفَتح ٢١ — ﴿قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ﴾
  • المرجع: سورة الطَّلَاق ١٢ — ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾
  • المرجع: سورة الجِن ٢٨ — ﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ﴾
  • المرجع: سورة البُرُوج ٢٠ — ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾

  • الصِيَغ: 19 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَحَاطَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَحَاطَ (4) مُحِيطٞ (3) يُحِيطُونَ (2) لَمُحِيطَةُۢ (2) تُحِطۡ (2) مُّحِيطُۢ (2) مُحِيطُۢ (1) وَأَحَٰطَتۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين المواضع استيعاب المتعلَّق أو إحكام الأخذ به، مع اختلاف الجهة والنطاق. يُصرَّح بالعلم في سورة الطَّلَاق ١٢، وتَرِد إحاطة الله بالأعمال في سورة آل عِمران ١٢٠، وبما لدى الرسل في سورة الجِن ٢٨. وتظهر إحاطة السرادق في سورة الكَهف ٢٩، وجهنّم في سورة التوبَة ٤٩، والخطيئة في سورة البَقَرَة ٨١.

وفي سورة يُونس ٢٢ يصف الركّاب حالهم تحت خطر الموج، ثم ينجون في الآية التالية. وفي سورة يُوسُف ٦٦ تُستثنى الإحاطة بهم من موثق الإتيان بالأخ، وفي سورة الفَتح ٢١ تتصل الإحاطة بالقدرة على ما عجزوا عنه. فلا تُختزل هذه السياقات في حصر لا نجاة منه.

تَرِد الإحاطة منفيّة عن غير الله في ستة مواضع. منها نفي مع استثناء المشيئة في سورة البَقَرَة ٢٥٥، ومنها نقص خبر بأمر مخصوص في سورة الكَهف ٦٨ وسورة النَّمل ٢٢. ويقابل النفيَ في النَّمل إثباتُ الهدهد معرفته بالنبإ؛ فلا يدلّ النفي في ذاته على استحالة كل إحاطة على المخلوق.

مُقارَنَة جَذر حوط بِجذور شَبيهَة

يفترق حوط عن أقرب جيرانه في حقل «السَعَة والاستيعاب» من جهة الدلالة التي يضيفها التركيب. وقد تتقارب الألفاظ في المعنى، دون أن تتطابق في كل سياق:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
علميجتمع العلم والإحاطة في تناول المعلوم، ويصرّح التركيب بوجه الإحاطة المعرفيّ.العلم يبيّن جهة الإدراك، والإحاطة تؤكد استيعاب المتعلَّق في تلك الجهة، وعموم الأشياء هنا مصرّح به في المتعلَّق.﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ سورة الطَّلَاق ١٢
وسعكلاهما يتصل بالاستيعاب، وتجمع الآية بين سعة الكرسيّ وإحاطة العلم.يختلف المتعلَّق في الجملتين، فلا تثبت الآية تطابقهما، ولا تجعل الإحاطة طوقًا مكانيًّا لازمًا. والنفي مقيّد بالاستثناء ﴿إِلَّا بِمَا شَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، ويثبت الهدهد معرفة مخصوصة في ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢).﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥
خبرالخبر والإحاطة يتصلان بمعرفة الأمر، ويعيّن الخبر وجه الإحاطة هنا.لم يتبين لموسى الأمر الذي سيشاهده، وربط الخطاب صبره بالإحاطة به خبرًا. لا يثبت هذا أن الخبر دائمًا معرفة جزئية، بل يبيّن ما تتعلق به الإحاطة في الموضع.﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ سورة الكَهف ٦٨

اختِبار الاستِبدال

في سورة الطَّلَاق ١٢: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ — يتقارب التركيب مع «علم كل شيء» في إثبات شمول العلم. وتبرز الإحاطة استيعاب المتعلَّق، ويصرّح «علمًا» بجهتها؛ ولا يثبت السياق إضافة طوق مكانيّ مغلق إلى العلم. فالترادف في أصل المعنى لا يوجب تطابق التعبيرين.

في سورة الكَهف ٢٩: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَا﴾ — «شملهم» تقارب الاستيعاب، لكن التركيب المذكور يسند الإحاطة إلى سرادق النار. ويكشف سياق الاستغاثة والشراب عن العذاب الذي هم فيه. فلا يُختزل الشاهد إلى معرفة، ولا يُستخرج تعريف مستقل للسرادق من غير النص.

في سورة البَقَرَة ٢٥٥: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ﴾ — لا يُفصل هذا المقطع عن تتمته ﴿إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). فاستبداله بنفي العلم دون الاستثناء يخلّ بالتركيب، كما أن القول بأنهم يعلمون ولا يحيطون مطلقًا يُسقط الاستثناء. تتعلق الإحاطة هنا بالعلم الذي يشاء الله، ولا تثبت للمخلوق استقلالًا.

في سورة النَّمل ٢٢: ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ — «علمت ما لم تعلم» تقارب المقابلة المعرفية. وتبرز الإحاطة استيعاب الأمر الذي جاء الهدهد بنبئه، ثم يفصّله بذكر المرأة وقومها وعبادتهم. ولا يُحوَّل ذلك إلى علم بكل تفاصيل سبإ؛ فقد أعلن سليمان أنه سينظر في صدق الخبر (سورة النَّمل ٢٧).

الفُروق الدَقيقَة

1. الإحاطة المسندة إلى الله مثبتة في ١٣ موضعًا: ثمانية يَرِد فيها اسم الله مسندًا إليه الإحاطة، وموضعان بلفظ الربّ، وثلاثة بالضمير. الثمانية هي سورة البَقَرَة ١٩، وآل عمران ١٢٠، وسورة النِّسَاء ١٠٨ و١٢٦، وسورة الأنفَال ٤٧، وسورة الفَتح ٢١، وسورة الطَّلَاق ١٢، وسورة البُرُوج ٢٠. وموضعا الربّ سورة هُود ٩٢ وسورة الإسرَاء ٦٠، ومواضع الضمير سورة الكَهف ٩١ وسورة فُصِّلَت ٥٤ وسورة الجِن ٢٨. المقصود جهة الإسناد، سواء أكانت في جملة فعلية أم اسمية؛ وليس كل اسم مذكور فاعلًا نحويًّا لفعل ظاهر.

ولا تتطابق هذه المواضع في عموم المتعلَّق؛ فبعضها بكل شيء، وبعضها بأعمال قوم أو بما لديهم. ومن ذلك ﴿وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩١)، و﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ﴾ (سورة الجِن ٢٨). ولا يعني تخصيص المتعلَّق في الجملة نفي إحاطة الله بغيره.

ورد نفي الإحاطة المعرفية عن غير الله في ستة مواضع: سورة البَقَرَة ٢٥٥، وسورة يُونس ٣٩، وسورة الكَهف ٦٨، وسورة طه ١١٠، وسورة النَّمل ٨٤، والصيغة الثانية من سورة النَّمل ٢٢. وفي الأخيرة ﴿بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ نفيٌ متعلق بما يخبر به الهدهد. ويقابله إثبات الهدهد في ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢). فلا يُحصر كل إسناد إلى غير الله في هذه المقابلة المعرفية؛ إذ أُسندت الإحاطة أيضًا إلى الخطيئة والسرادق وجهنم، ووُصف بها اليوم.

2. صورتا مُحِيطُۢ (سورة البَقَرَة ١٩) ومُحِيطٞ (سورة آل عِمران ١٢٠، سورة الأنفَال ٤٧، سورة هُود ٩٢) لا تؤسسان فرقًا دلاليًّا في معنى الجذر. وكذلك مُّحِيطُۢ (سورة فُصِّلَت ٥٤، سورة البُرُوج ٢٠) لا تثبت بمجرد ضبط الميم معنًى مستقلًّا للتوكيد. وسورة الطَّلَاق ١٢ يرد فيه الفعل أَحَاطَ، لا وصف مُحِيطٞ.

3. أَحَاطَ في سورة الإسرَاء ٦٠ ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ﴾ غير محدّدة الجهة بلفظ علم أو قدرة. سياق التخويف لا يوجب حصرها في أحدهما، ولا يصرّح بتفصيل يجمعهما.

4. وَأَحَٰطَتۡ في سورة البَقَرَة ٨١ مسندة إلى الخطيئة، فهي مثال مثبت لإسناد غير إلهيّ، خارج مجال المعرفة. وتبيّن تتمة الآية جزاء من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته؛ فلا يُفصل الإحاطة عن هذا الشرط والسياق.

5. سورة الكَهف ٤٢ ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ﴾ مبنيّ للمجهول، ولا يسمّي التركيب فاعل الإحاطة. يثبت السياق ذهاب الثمر وخراب الجنة والندم، ثم ينفي وجود فئة تنصر صاحبها. ويصل الإنذار السابق الضرر بأمر الربّ، دون أن يجيز إدخال اسم فاعل غير مذكور في صيغة الفعل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب.

ينتمي حوط إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». يظهر الاستيعاب في العلم، وتظهر الإحاطة في القدرة والتحذير والعذاب والحوادث؛ ويعيّن السياق وجه كل استعمال. ولضبط العدد، يُفصل الإسناد عن الحقل الدلاليّ؛ فقد يُسند اللفظ إلى الله في سياق وعيد أو وعد.

— ١٣ موضعًا مسندة إلى الله، صراحةً أو بضمير راجع إليه، أي نحو ٤٦٫٤٪ من المواضع. — ٧ مواضع للإحاطة المعرفية عند غير الله، أي ٢٥٪: ستة منفيّة وواحد مثبت في قول الهدهد. — ٥ مواضع مسندة إلى الخطيئة وجهنّم والسرادق واليوم، أي نحو ١٧٫٩٪؛ يجمع سياقاتها الجزاء والوعيد. — ٣ مواضع مبنيّة للمجهول، أي نحو ١٠٫٧٪: سورة الكَهف ٤٢، وسورة يُونس ٢٢، وسورة يُوسُف ٦٦.

هذا تقسيم للإسنادات يجمع ٢٨ موضعًا دون تداخل، ولا يجعل كل مجموعة معنى مستقلًّا للجذر. فقول الهدهد يثبت إحاطة معرفية بأمر مخصوص، والمبني للمجهول لا يعيّن فاعله. ولا تُختزل إحاطة القدرة في سورة الفَتح ٢١ في عذاب أو انقطاع نجاة.

مَنهَج تَحليل جَذر حوط

يقوم استقراء الجذر على الخطوات الآتية:

١. عدّ ٢٨ موضعًا في ٢٧ آية، مع فصل لفظَي سورة النَّمل ٢٢، وعدّ ١٩ صورة مكتوبة مضبوطة؛ ولا تُسوّى هذه الصور بأبنية صرفيّة مستقلة. ٢. تعيين اللفظ المنتمي للجذر في كل آية، وتمييزه من الكلمات المشابهة في الرسم، ثم قراءة سياقه قبل التصنيف. ٣. فصل الإسناد عن جهة المعنى: ١٣ لله، وسبعة للإحاطة المعرفية عند غيره، وخمسة للخطيئة وجهنّم والسرادق واليوم، وثلاثة مبنيّة للمجهول. ٤. اقتراح القاسم المشترك: استيعاب المتعلَّق أو إحكام الأخذ به، مع تحديد الجهة والنطاق من التركيب والسياق. ٥. اختبار العموم العلمي في سورة الطَّلَاق ١٢، وإحاطة الخطيئة في سورة البَقَرَة ٨١: ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾. ثم اختبار نجاة ركّاب البحر في سورة يُونس ٢٣ بعد ظنّ الإحاطة، ووعد المغانم في سورة الفَتح ٢١؛ فبهما يُرفع قيد الهلاك اللازم. ٦. مقارنة الإحاطة بألفاظ العلم والجمع والحصر والشمول، مع حفظ النفي والاستثناء والمتعلَّق. التقارب لا يثبت التطابق، ولا يكفي افتراض الاستبدال لإثبات إغلاق مكانيّ في مواضع العلم. ٧. عدّ الاقترانات اللفظية المباشرة: «بما يعملون» ثلاث مرات، و«بما تعملون» مرة، و«بكل شيء» ثلاث مرات، و«بالكافرين» ثلاث مرات. وتَرِد ألفاظ العلم والخبر متصلة بالإحاطة في سبعة مواضع؛ خمسة منها بصيغ النصب «علمًا» أو «خبرًا»، واثنان في تركيبَي العلم المجرورين.

الجَذر الضِدّ

يَرِد جذر حوط في إحاطة العلم والقدرة، وفي إحاطة العذاب والحوادث والأموال والأشخاص. وتتحدّد جهة الاستيعاب أو الأخذ بالمتعلَّق والسياق، دون لزوم صورة مكانية في كل موضع.

ولا تثبت الشواهد ضدًّا جذريًّا واحدًا يجمع هذه الاستعمالات. فالسعة والحفظ لا يقومان فيها مقام نقيض الإحاطة، والنجاة في سورة يُونس ٢٣ تأتي بعد ظنّ الركّاب أنهم أحيط بهم. تثبت هذه النجاة اختلاف المآل عن ظنّ الهلاك، ولا تجعل جذر النجاة ضدًّا لكل إحاطة علمية أو غيرها. لذلك لا يُفرض الانفلات أو الخروج ضدًّا عامًّا بلا شاهد.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الشواهد تثبت معنى الإحاطة في مجالات متعددة، لكنها لا تقدم جذرًا قرءانيًا واحدًا يقوم مقام نقيضها النصي العام؛ الجذور المجاورة آثار أو سياقات لا أضداد.

نَتيجَة تَحليل جَذر حوط

تتوزع مواضع «حوط» الثمانية والعشرون على ٢٧ آية، وترد في ١٩ صورة كتابية مضبوطة كما عُدّت مع اللواصق وفروق الضبط. منها ست صور متكررة وثلاث عشرة صورة مفردة؛ ولا يساوي عدد الصور الكتابية عدد الأبنية الصرفية المستقلة.

والجامع المستفاد هو استيعاب المتعلَّق بحسب جهة الإحاطة وسياقها. ولضبط الأعداد يُفصل الإسناد عن المجال الدلالي، فيكون التوزيع بحسب الإسناد والبناء:

1. الإحاطة المسندة إلى الله: ١٣ موضعًا، منها ما صُرّح فيه بالعلم أو الخبر، ومنها ما ارتبط بالقدرة والملك والوعيد. 2. الإحاطة في أوصاف العذاب: أربعة مواضع؛ جهنم في موضعين، وسرادق النار في موضع، واليوم الموصوف بالإحاطة في موضع. 3. الإحاطة المعرفية المنفية عن غير الله: ستة مواضع، مع بقاء الاستثناء في سورة البَقَرَة ٢٥٥ وحدود المتعلَّق في كل موضع. 4. الإحاطة المبنية للمجهول: ثلاثة مواضع، في سورة يُونس ٢٢ وسورة يُوسُف ٦٦ وسورة الكَهف ٤٢. الأول داخل ظنّ أهل الفلك، والثاني استثناء في موثق، والثالث خبر عن ذهاب الثمر. 5. الإحاطة المعرفية المثبتة للهدهد: موضع واحد، هو الصيغة الأولى من ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢). والصيغة الثانية محسوبة ضمن النفي. 6. إحاطة الخطيئة بصاحبها: موضع واحد في سورة البَقَرَة ٨١، بإسناد مثبت إلى الخطيئة.

القيمة المنهجية: يفسّر المتعلَّق والسياق نوع الاستيعاب وحدوده، ولا يُستخرج امتناع النجاة أو استحالة معرفة المخلوق من الجذر وحده. فنجاة أهل الفلك في سورة يُونس ٢٣ تمنع تعميم الهلاك، وخبر الهدهد يثبت إحاطة مخلوق بأمر مخصوص.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حوط

شواهد مختارة تُمثّل الإحاطة المعرفية والإلهية والعذابية والحدثية، مع تمييز الإسناد في كل موضع:

1. ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢) — تصريح بوجه العلم وعموم المتعلَّق.

2. ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٦) — إحاطة عامة في سياق ملك السماوات والأرض.

3. ﴿أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٤) — عموم الإحاطة في سياق الشهادة والمرية في اللقاء.

4. ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾ (سورة الجِن ٢٨) — اقتران الإحاطة بالإحصاء في سياق إبلاغ الرسالات.

5. ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) — نفي الإحاطة مع الاستثناء بالمشيئة.

6. ﴿بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ﴾ (سورة يُونس ٣٩) — تكذيب ما لم يُستوعَب علمه، مع ذكر عدم مجيء تأويله.

7. ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩) — إحاطة جهنم في سياق السقوط في الفتنة.

8. ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٤) — تكرار الصورة في سياق استعجال العذاب، ثم بيان غشيانه لهم.

9. ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ﴾ (سورة الكَهف ٢٩) — الإحاطة مسندة إلى سرادق النار في سياق الجزاء.

10. ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ﴾ (سورة هُود ٨٤) — اليوم موصوف بالإحاطة، والسياق إنذار بالعذاب.

11. ﴿بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١) — إسناد مثبت إلى الخطيئة، يتلوه بيان الجزاء.

12. ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ﴾ (سورة يُونس ٢٢) — إحاطة في ظنّ أهل الفلك عند اشتداد الموج. ويعقبها الدعاء في الآية نفسها، ثم النجاة في سورة يُونس ٢٣.

13. ﴿فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ﴾ (سورة النَّمل ٢٢) — إثبات معرفيّ للهدهد في أمر مخصوص، يقابله نفي عن سليمان في الأمر نفسه.

14. ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾ (سورة البُرُوج ٢٠) — إسناد باسم الله في سياق التكذيب وحديث الجنود.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حوط

لطائف مستخرجة من مواضع الجذر الثمانية والعشرين، مع فصل عدد المواضع عن عدد الآيات:

1. يقترن وصف الإحاطة بالأعمال في أربعة مواضع. اللفظ «بما يعملون» في ثلاثة: سورة آل عِمران ١٢٠، وسورة النِّسَاء ١٠٨، وسورة الأنفَال ٤٧؛ واللفظ «بما تعملون» في سورة هُود ٩٢. تتصل السياقات بالكيد والتبييت والصدّ والتهديد، فتجمع العلم بالعمل والوعيد عليه، دون جعل المخاطَب والغائب صيغة حرفية واحدة.

2. في الكهف أربعة مواضع، أي نحو ١٤٫٣٪ من مواضع الجذر. موضعا السرادق والثمر في سياقي العذاب وذهاب الثمر، وموضعا موسى وذي القرنين مصرح فيهما بالخبر. وفي البقرة ثلاثة مواضع، وفي النمل ثلاثة مواضع ضمن آيتين. وتشترك السور الثلاث في تناول حدود المعرفة في بعض مواضعها، دون أن يشمل ذلك جميع استعمالاتها للجذر.

3. يرد المتعلَّق «بكل شيء» مع الجذر في ثلاثة مواضع: سورة النِّسَاء ١٢٦، وسورة فُصِّلَت ٥٤، وسورة الطَّلَاق ١٢. هذه نحو ١٠٫٧٪ من جميع المواضع، ونحو ٢٣٫١٪ من المواضع الثلاثة عشر المسندة إلى الله. ولا يُضاف «بما يعملون» إلى هذا العد؛ فهو تعميم لأعمال معيّنة في السياق، لا اللفظ نفسه ولا المتعلَّق نفسه.

4. النفي المعرفي في ستة مواضع: سورة البَقَرَة ٢٥٥، وسورة يُونس ٣٩، وسورة الكَهف ٦٨، وسورة طه ١١٠، وسورة النَّمل ٨٤، والصيغة الثانية من سورة النَّمل ٢٢. وتختلف حدود النفي؛ فالبقرة تتضمن استثناءً، وخبر الهدهد يقابل نفيًا عن سليمان بإثبات عن نفسه في الأمر نفسه. لذلك لا يثبت النفي استحالة الإحاطة على المخلوق في كل أمر.

5. تتكرر عبارة جهنم «لمحيطة بالكافرين» مرتين في سورة التوبَة ٤٩ وسورة العَنكبُوت ٥٤. تمثل المرتان نحو ٧٫١٪ من المواضع الثمانية والعشرين، أو نحو ٧٫٤٪ من الآيات السبع والعشرين. وفي العنكبوت يبيّن السياق غشيان العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم.

6. الصور المفردة ثلاث عشرة من تسع عشرة صورة مضبوطة، أي نحو ٦٨٫٤٪ من الصور. يتناول هذا العدّ اللواصق وفروق الضبط أيضًا؛ فلا يدلّ وحده على تسعة عشر بناء صرفيًّا، ولا على أن كل سياق استقل بصيغة خاصة.

7. ترد «علمًا» أو «خبرًا» منصوبةً مع الإحاطة في خمسة مواضع: سورة الكَهف ٦٨ و٩١، وسورة طه ١١٠، وسورة النَّمل ٨٤، وسورة الطَّلَاق ١٢. فهي تصرّح بوجه الإحاطة، ولا تلازم جميع صيغ الجذر. ويأتي العلم داخل المتعلَّق في سورة البَقَرَة ٢٥٥ وسورة يُونس ٣٩، فيختلف التركيب مع اشتراك المجال المعرفيّ.

8. توزيع الإسناد الإلهيّ هو ثمانية مواضع باسم الله، وموضعان بلفظ الربّ، وثلاثة بالضمير؛ والمجموع ثلاثة عشر. يدخل سورة البُرُوج ٢٠ في الثمانية، ولا تُزاد ألفاظ الربّ الواقعة في جمل أخرى أو في الإضافة إلى موضعي سورة هُود ٩٢ وسورة الإسرَاء ٦٠. ومواضع الضمير هي سورة الكَهف ٩١ وسورة فُصِّلَت ٥٤ وسورة الجِن ٢٨.

ويقابل ذلك ستة مواضع للنفي المعرفي، وموضع لإثبات الهدهد، وثلاثة مبنية للمجهول، وموضع للخطيئة، وموضع للسرادق، وموضعان لجهنم، وموضع لوصف اليوم. وفي المبني للمجهول لا يُسمّى الفاعل في تركيب الإحاطة، فلا يُضم إلى الإسناد الإلهيّ الصريح. واليوم موصوف بالإحاطة، فلا تُسوّى الأوصاف والأخبار بالأفعال عند تسمية الفاعل النحويّ.

9. ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢) تجمع إحاطة مثبتة للهدهد ومنفية عن سليمان في متعلَّق واحد. وهي موضع الإثبات المعرفيّ المسند إلى مخلوق في هذه المواضع، وليست كل إسناد مثبت إلى غير الله؛ فالخطيئة والسرادق وجهنم حاضرة أيضًا. والهدهد طائر، فلا يوصف بأنه استثناء بشريّ. ويعقب خبره عزم سليمان على النظر في صدقه في سورة النَّمل ٢٧، فيظلّ للخبر مقام التحقق.

10. يظهر وجه العلم والخبر تصريحًا في ﴿قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)، و﴿وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾ (سورة النَّمل ٨٤)، و﴿مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٨). وتدعمه سياقات الإحاطة بالأعمال، دون أن ينحصر الجذر في المعرفة.

وتظهر إحاطة العذاب في ﴿لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩، سورة العَنكبُوت ٥٤)، و﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَا﴾ (سورة الكَهف ٢٩). وتضاف إليها إحاطة الخطيئة في ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١).

وفي الحوادث ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ﴾ (سورة يُونس ٢٢)، و﴿إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٦٦)، و﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ٤٢). أمّا ﴿قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا﴾ (سورة الفَتح ٢١) فيتصل بما لم يقدروا عليه ضمن وعد المغانم، وتصرّح خاتمة الآية بالقدرة.

— جهة الإسناد والمحاط به — • جهة الإسناد تعني من نُسبت إليه الإحاطة في الجملة، ولا تعني كل اسم ذُكر في الآية. وهي أوسع من تسمية الفاعل النحويّ في الجملة الفعلية. • الكافرون محاط بهم في تراكيب سورة البَقَرَة ١٩ وسورة التوبَة ٤٩ وسورة العَنكبُوت ٥٤، وليسوا فاعلين للإحاطة فيها. فلا تتحول كثرة ذكرهم إلى عدد لإسناد الجذر إليهم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حوط في القرءان

  • صيغة «مُحيط» الإلهية مقترنة بـ«بما يعملون» في 3 مواضع (سورة آل عِمران ١٢٠، سورة الأنفَال ٤٧، سورة هُود ٩٢) — كلها بعد مقام تحذير من الكفر أو النفاق. الإحاطة هنا تُساق مساق التهديد بالعلم بالعمل قبل الجزاء عليه.

  • التركّز السوري: الكَهف 4 مواضع (14.3٪) — كلها في حقل العلم/الجهل (السرادق، الثمر، خبر موسى والعبد، خبر ذي القرنين). البَقَرَة 3 مواضع، النَّمل 3 مواضع. تَلتقي البَقَرَة والكَهف والنَّمل في كثافة موضوع «حدّ علم البشر» — حقل يَناسب نسجَ معنى «حوط».

  • اقتران «بكل شيء» مع الجذر 4 مرّات (سورة النِّسَاء ١٢٦، سورة فُصِّلَت ٥٤، سورة الطَّلَاق ١٢، وضمنًا في «بما يعملون»): 28٪ من المواضع الإلهية تَستوعب الكون كلّه بصيغة «الكلّ».

  • التركيب «لم يُحط/لم تُحط/لم يحيطوا» يَتكرّر بالنفي في 7 مواضع (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة يُونس ٣٩، سورة الكَهف ٦٨، سورة طه ١١٠، سورة النَّمل ٢٢، سورة النَّمل ٨٤، يُحِيطُونَ في سورة طه ١١٠) = 25٪ من المواضع. تُعطي الجذر طبيعةً إلهية بالامتياز: ما وُصف به البشر إلا منفيًّا أو محدودًا.

  • صيغة جهنم «لمحيطة بالكافرين» تتكرّر بنفس اللفظ مرّتين متباعدتين (سورة التوبَة ٤٩، سورة العَنكبُوت ٥٤): تكرار حرفيّ في 6٪ من المواضع.

  • الصيغ المنفردة (13 صيغة من 19، 68.4٪): تنوّع صرفيّ هائل لجذر بمواضع قليلة نسبيًّا. كأنّ كل سياق فرض صيغته الخاصّة، رغم وحدة المعنى.

  • اقتران «أحاط» بـ«علمًا/خبرًا» تمييزًا في 4 مواضع (سورة الكَهف ٦٨ خبرًا، سورة الكَهف ٩١ خبرًا، سورة النَّمل ٨٤ علمًا، سورة الطَّلَاق ١٢ علمًا): توسيع الإحاطة دائمًا بتمييز يَكشف نوعها — حتى لا تَلتبس الإحاطة بالقدرة فقط.

  • ترتيب صيغ الجذر بحسب الفاعل: 14 مرّة فاعلها الله صراحةً، 7 مرّات منفيٌّ عن البشر، 3 مرّات مبنيّ للمجهول (سورة يُونس ٢٢، سورة يُوسُف ٦٦، سورة الكَهف ٤٢) فاعلها الحقيقيّ الله، 2 مع «الخطيئة» و«السرادق» و«جهنم» (فاعلها أداة قَدَريّة). فالفاعل الحقيقيّ في كل المواضع هو الله أو إرادته، عدا الاستثناء الفريد للهدهد (سورة النَّمل ٢٢).

  • الموضع المتفرّد الفريد: ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢) — هذا الموضع الوحيد الذي يُسند فيه الجذر إلى مخلوق بصيغة الإثبات الكامل. والمخلوق هدهد. وهي مفارقة قرءانية: أصغر فاعل بشريّ/حيواني يَملك إحاطةً نسبية بأمر ما، بينما النبيّ سليمان لا يَملكها في تلك المسألة بعينها. درسٌ في حدود العلم البشريّ مهما عَلا.

  • نسبة العلم/الإحاطة: لم يَرد «حوط» في القرءان مفصولًا عن العلم أو حقله إلا في صور العذاب (4 مواضع). بقية المواضع (24 من 28 = 85.7٪) إمّا صريحةٌ في العلم أو في حقله. كأنّ الجذر في القرءان مُختصّ بحقل المعرفة الشاملة قبل أيّ حقل آخر.

أَبواب الفِعل لِجَذر حوط

الجامع الدلاليّ في «حوط» هو الإحاطَة — أَن يَكون الشَيء واقِعًا في دائرَة حائزَة لا يَخرُج عَن أَطرافها. وزَّع القُرءان هذه الدَلالَة على بابَين لا يَسُدّ أَحَدهما مَسَدّ الآخَر: الإفعال «أَحاطَ/يُحيطُ» بِصيغَتَيه الماضي والمُضارِع — الماضي يَصِف وُقوع الإحاطَة فِعلًا (حِسّيًّا أَو خَبَريًّا أَو عِقابيًّا)، والمُضارِع يَستَعمِله القُرءان في سياق العِلم مَنفيًّا في سِتَّة مِن مَواضِعه السَبعَة، وسابِعُها استِثناءُ هَلاكٍ ﴿إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٦) — واسم الفاعِل «مُحيط» الذي يُثبِت صِفَة الإحاطَة الدائمَة. والقانون البِنيويّ: ماضي الإفعال يُؤَرِّخ وُقوع الإحاطَة، ومُضارِعُه يَنفي إدراك المَخلوق، واسم الفاعِل يُثبِت الصِفَة لازِمَة لِصاحِبها.

أَحَاطَ / يُحيطُ — الإفعال (وُقوع الإحاطَة ونَفي إدراكها) ×17
ماضي الإفعال في «أَحاطَ/أُحيطَ/أَحَطنا/أَحَطتُ» يَصِف وُقوع الإحاطَة في الزَمَن بِوصفها حَدَثًا تامًّا. والفاعِل فيه يَتَنَوَّع على ثَلاث جِهات لا تَلتَبِس: ١) الله سُبحانه فاعِلًا لِلإحاطَة الخَبَريَّة والقُدرَة ﴿أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٠) ﴿قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ﴾ (سورة الفَتح ٢١) ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢) ﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ﴾ (سورة الجِن ٢٨) ﴿وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩١). ٢) المَخلوقات الحِسّيَّة فاعِلَةً: السُّرادِق ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَا﴾ (سورة الكَهف ٢٩)، والخَطيئَة ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١). ٣) الهُدهُد فاعِلًا لِإحاطَة العِلم في حادِثَة سَبَإ ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢). ثُمَّ يَأتي الماضي مَبنيًّا لِلمَفعول في موقِع الهَلاك المُحدِق ﴿ظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ﴾ (سورة يُونس ٢٢) و﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ٤٢) — إحاطَة عُقوبَة وَقَعَت بِالمُحاط بِهِ من غَير تَسميَة فاعِل. والفَرق بَين صيغَتَي الماضي والمُضارِع هُنا جَوهَريّ: الماضي يُثبِت الوُقوع، والمُضارِع يَنفي إمكان الإدراك العِلميّ. والمُضارِع لا يَرِد في إحاطَة حِسّيَّة أَو عِقابيَّة واقِعَة، والقانون المُلاحَظ فيه: ٦ من ٧ مواضِع تَأتي مَنفيَّةً بِـ«لا/لم» وما يُلحَق بِها، والمَوضِع السابِع شَرطيّ تَعليقيّ ﴿إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٦) — يَعقوب يَستَثني حالَ الإحاطَة بِالهَلاك التي تَخرُج عَن قُدرَة العَبد. أَمّا المَنفيَّات السِتّ فَكُلُّها قَطعٌ لِإمكان إدراك المَخلوق لِعِلم الله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾ (سورة طه ١١٠) ﴿بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ﴾ (سورة يُونس ٣٩) ﴿وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾ (سورة النَّمل ٨٤) ﴿مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٨) ﴿بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ (سورة النَّمل ٢٢). ولِلتَمييز «عِلمًا/خُبرًا» قانون مَطّرِد: لا يَرِد مَع «أَحاطَ/يُحيطُ» إلّا في المُضارِع المَنفيّ، أَو في الماضي إذا أُسنِد لله (سورة الكَهف ٩١؛ سورة الطَّلَاق ١٢). والفَرق مَع صيغَة الماضي المُسنَدة لله ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢): المُضارِع يَنفي عَن المَخلوق إمكان الإدراك، وصيغَة الماضي تُثبِت لله وُقوع الإدراك تامًّا.
  • ﴿بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١)
  • ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة يُونس ٢٢)
  • ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٠)
  • ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَا﴾ (سورة الكَهف ٢٩)
  • ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾ (سورة الكَهف ٤٢)
  • ﴿كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩١)
  • ﴿فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ﴾ (سورة النَّمل ٢٢)
  • ﴿وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا﴾ (سورة الفَتح ٢١)
  • ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)
  • ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾ (سورة الجِن ٢٨)
  • ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)
  • ﴿بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ﴾ (سورة يُونس ٣٩)
  • ﴿لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٦)
  • ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٨)
  • ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾ (سورة طه ١١٠)
  • ﴿أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾ (سورة النَّمل ٨٤)
مُحيط/مُحيطَة — اسم الفاعِل (الصِفَة اللازِمَة) ×11
مُحِيطٞ
اسم الفاعِل «مُحيط» في القُرءان مَوزَّع على وَجهَين لا ثالِث لَهُما: ٩ مَواضِع صِفَةً لله بِالعِلم والقُدرَة المُحيطَين، ومَوضِعان لِجَهَنَّم صِفَةً ثابِتَة لِإحاطَتها بِالكافِرين. أَمّا الصِفَة الإلَهيَّة فَتَأتي في تَركيبَين قُرءانيَّين دَقيقَين: «بِما يَعمَلون مُحيط» (٥ مَواضِع: سورة آل عِمران ١٢٠، سورة النِّسَاء ١٠٨، سورة الأنفَال ٤٧، سورة هُود ٩٢) — إحاطَة بِالأَعمال — و«بِكُلِّ شَيءٍ مُحيط» (٣ مَواضِع: سورة النِّسَاء ١٢٦، سورة فُصِّلَت ٥٤، سورة البَقَرَة ١٩ بِالكافِرين) — إحاطَة شامِلَة. وفي سورة البُرُوج ٢٠ تَأتي بِصيغَة الإحاطَة المَكانيَّة الخَبَريَّة ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾. أَمّا في سورة هُود ٨٤ فَالصِفَة تَنتَقِل إلى «يَوم» ﴿عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ﴾ — يَوم يُحيط بِأَهلِه عَذابُه فَلا مَنفَذ. وفي مَوضِعَي جَهَنَّم ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩؛ سورة العَنكبُوت ٥٤) جاءَت بِالتَأنيث مَع التَوكيد بـ«لـ» — قانون إحاطَة لازِم لا فِكاكَ مِنه. الفَرق مَع الفِعل: اسم الفاعِل يُثبِت الصِفَة لازِمَةً لِصاحِبها، بِخِلاف الفِعل الذي يُؤَرِّخ وُقوع الإحاطَة في زَمَن.
  • ﴿وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٠)
  • ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٨)
  • ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٦)
  • ﴿وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ (سورة الأنفَال ٤٧)
  • ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩)
  • ﴿أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ﴾ (سورة هُود ٨٤)
  • ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ (سورة هُود ٩٢)
  • ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٤)
  • ﴿أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٤)
  • ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾ (سورة البُرُوج ٢٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة النَّمل ٢٢ مَوضِع تَفريق صَريح بَين صيغَتَي الإفعال في جُملَة واحِدَة على لِسان الهُدهُد: ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾. ماضي الإفعال «أَحَطتُ» يُثبِت وُقوع الإحاطَة بِالخَبَر فِعلًا، ومُضارِعُه المَنفيّ «لم تُحِطۡ» يَنفي وُقوعَها عَن المُخاطَب. التَقابُل في فِعلَين من جذر واحِد في جُملَة واحِدَة يَكشِف أَنّ الفَرق مَقصود لا أُسلوبيّ.
  • قانون إفعاليّ مُطَّرِد — مَواضِع مُضارِع الإفعال سَبعَة، ستّ مِنها مَنفيَّة في سياق العِلم، والسابِع ﴿إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٦) استِثناءُ هَلاك: سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ﴾، سورة طه ١١٠ ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾، سورة يُونس ٣٩ ﴿بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ﴾، سورة النَّمل ٨٤ ﴿وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾، سورة الكَهف ٦٨ ﴿مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾، سورة النَّمل ٢٢ ﴿لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾. لا يَرِد «يُحيطُ» مُثبَتًا أَبَدًا لِلمَخلوق — قَطع بِنيويّ.
  • اقتِران لازِم بِالتَمييز «عِلمًا/خُبرًا» — مَتى وَرَد فِعل «حوط» في سياق المَعرِفَة جاء بَعدَه تَمييز يُفَسِّر جِهَة الإحاطَة: «عِلمًا» في سورة طه ١١٠، سورة النَّمل ٨٤، سورة الطَّلَاق ١٢؛ و«خُبرًا» في سورة الكَهف ٦٨ وسورة الكَهف ٩١. والـ«بِعِلمِه» في سورة البَقَرَة ٢٥٥ وسورة يُونس ٣٩ يُلحَق بِنفس النَمَط بِواسِطَة الجارّ. هذا تَلازُم لا يَتَخَلَّف.
  • تَناظُر سورة طه ١١٠ مَع سورة البَقَرَة ٢٥٥ — كِلتا الآيَتَين تَفتَتِحان بِـ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ ثُمَّ تُتبِعانه بِنَفي الإحاطَة الإفعاليَّة عَن الخَلق: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ﴾ (البَقَرَة) ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾ (طه). تَوظيف «حوط» في كِلا المَوضِعَين لِبَيان حَدّ المَعرِفَة الخَلقيَّة تُجاه العِلم الإلَهيّ.
  • اسم الفاعِل مَع «بِما يَعمَلون» — ٥ مَواضِع مُتَطابِقَة في التَركيب: سورة آل عِمران ١٢٠، سورة النِّسَاء ١٠٨، سورة الأنفَال ٤٧، سورة هُود ٩٢ ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾، وفي السياق نَفسه «بِكُلِّ شَيءٍ مُحيط» ٣ مَواضِع (سورة النِّسَاء ١٢٦، سورة فُصِّلَت ٥٤، سورة البَقَرَة ١٩ بِالكافِرين). فَالصِفَة لا تَنفَكّ عَن مَجرور «بِـ» يُحَدِّد المُحاطَ بِه.
  • تَأنيث جَهَنَّم مَع «لـ» التَوكيد — الموضِعان الوَحيدان لاسم الفاعِل المُؤَنَّث ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩؛ سورة العَنكبُوت ٥٤) جاءَت بِنَفس البِنيَة الصَرفيَّة والإعرابيَّة. التَكرار بِالحَرف الواحِد في موضِعَين مُختَلِفَين قَرينَة على أَنَّها صيغَة مَسكوكَة لِإثبات إحاطَة جَهَنَّم بِالكافِرين صِفَةً لازِمَة لا حادِثَةً.
  • تَدَرُّج الفاعِل في ماضي الإفعال — الفِعل المَبنيّ لِلمَفعول ﴿أُحِيطَ بِهِم﴾ (سورة يُونس ٢٢) و﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ٤٢) يَرِد في موقِع الهَلاك المُحدِق بِغَير تَسميَة فاعِل ظاهِر، بَينَما المَبنيّ لِلفاعِل المُسَمّى يَرِد لله بِالعِلم والقُدرَة، أَو لِلمَخلوق الحِسّيّ (سُرادِق، خَطيئَة، هُدهُد). التَدَرُّج من تَسميَة الفاعِل إلى حَجبِه يُوازي تَدَرُّج المَوقِف من الإخبار إلى الإهلاك.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر حوط

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر حوط

  • الإحاطَة المُثبَتَة حِكرٌ على الله، وكُلّ إحاطَةِ مَخلوقٍ مَنفيَّة
    تَرِد صيغَة الإفعال من «حوط» (أَحاطَ / يُحيط / مُحيط) عِشرين موضِعًا في القُرءان، وتَنقَسِم بِقانونٍ بِنيويٍّ مُطَّرِدٍ لا يُخلَف: الإحاطَة الفاعِلَة المُثبَتَة لا تُسنَد إلّا إلى الله أَو إلى أَداةٍ…
  • المبني للمجهول من الإحاطة يصف انغلاق النجاة
    القانون المنشور في «حوط» يفرّق بين الإحاطة المثبتة لله والمنفية عن المخلوق، لكن المبني للمجهول في الجذر يرسم خطًا آخر: لا يصف علمًا ناقصًا ولا إحاطة اختيارية، بل لحظة يُغلَق فيها مجال النجاة أو يفنى…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حوط من المُصحَف

28 موضعًا في 18 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس