مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ملي في القُرءان الكَريم — 10 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ملي في القرءان
دلالة جذر «ملي» في القرءان: ملي يدل في استعماله الزمني على امتداد المدة واستمرار الحال فيها، إمهالًا أو طولًا للهجر؛ فلا يطابق مجرد نقل ا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 10 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التمادي والاستمرار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ملي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·7
التَعريف المُحكَم لجَذر ملي في القُرءان الكَريم
ملي يدل في استعماله الزمني على امتداد المدة واستمرار الحال فيها، إمهالًا أو طولًا للهجر؛ فلا يطابق مجرد نقل الحدث إلى وقت لاحق أو منح مهلة. وله استعمال في إلقاء محتوى على متلقٍّ: ﴿فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥). وتكرار الإلقاء هنا مبيّن بوقتيه، وليس طول المدة شرطًا لهذا الاستعمال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ملي امتداد مدة واستمرار حال: إمهال قبل الأخذ أو مع الاستدراج والتسويل، وطول للهجر دون اشتراط عاقبة. ويأتي أيضًا لإلقاء محتوى على متلقٍّ، وقد ذُكر تكراره صباحًا ومساءً في سورة الفُرقَان ٥.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ملي
يدل ﴿مَلِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٤٦) على طول الهجر المطلوب في سياق التهديد، ويأتي بعده جواب إبراهيم بالسلام والاعتزال (سورة مَريَم ٤٧–٤٩). فلا يثبت فيه إمهال حتى ظهور عاقبة. لذلك يُضبط الفرع الزمني بامتداد المدة واستمرار الحال فيها، سواء أكان إمهالًا أم طولًا للهجر.
فالإملاء للكافرين يقترن بزيادة الإثم في ﴿إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٧٨)، وتنهى الآية عن حسبانه خيرًا لهم. ويقع قبل الأخذ في ﴿فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٣٢)، وكذلك في سورة الحج ٤٤ و٤٨، حيث يسبقه التكذيب أو يصاحبه الظلم. وفي سورة الأعرَاف ١٨٢–١٨٣ وسورة القَلَم ٤٤–٤٥ يقترن بالاستدراج والكيد المتين؛ فهذه أوصاف للسياقات وليست شروطًا لكل استعمال.
وفي سورة مُحمد ٢٥ يأتي ﴿وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ﴾ مع تسويل الشيطان للذين ارتدوا بعد تبيّن الهدى. يُفهم منه امتداد يساند تماديهم في هذا السياق، ويبيّن ما بعده وعدهم بالطاعة لمن كرهوا ما نزّل الله واتباعهم ما أسخطه (سورة مُحمد ٢٦–٢٨). فلا يُسوّى هذا الإسناد بالإملاء الإلهي لمجرد اشتراك اللفظ.
ويفارق موضع الفرقان هذا الوجه الزمني: ﴿أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥). فالمُملى فيه محتوى مكتوب يُلقى على متلقٍّ بحسب زعم القائلين، ويردّ عليهم السياق بإثبات إنزاله من الله (سورة الفُرقَان ٤–٦). وتتابعه مبيّن بظرفي ﴿بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥)، فلا يُجعل التكرار وحده معنى الفعل، ولا يُحمل هذا الاستعمال على الإمهال.
وعليه، فالامتداد الزمني يبرز استمرار الحال، ولا يطابق مجرد نقل حدث إلى وقت لاحق أو منح مهلة. ويبقى إلقاء المحتوى على المتلقي فرعًا متميزًا، دون فرض تعريف عام كإجراء الشيء ممتدًّا على جميع المواضع.
القالب العددي: 10 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 6 صيغة معيارية و7 صورة رسم قرءاني.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ملي
الشاهد المحوري: سورة الرَّعد ٣٢ — ﴿فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ﴾. وجه الدلالة: الإملاء مدّ للزمن قبل الأخذ.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿فَأَمۡلَيۡتُ﴾ | 2 | إمهال بصيغة المتكلّم مع التعقيب، سورة الرَّعد ٣٢ وسورة الحج ٤٤ |
| ﴿نُمۡلِي﴾ | 2 | إمهال بصيغة الجمع، سورة آل عِمران ١٧٨ |
| ﴿وَأُمۡلِي﴾ | 2 | إمهال بصيغة المتكلّم المفرد، سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥ |
| ﴿أَمۡلَيۡتُ﴾ | 1 | إمهال بصيغة المتكلّم، سورة الحج ٤٨ |
| ﴿تُمۡلَىٰ﴾ | 1 | إلقاء القول بصيغة المبنيّ للمجهول ضمن دعوى المكذّبين، سورة الفُرقَان ٥ |
| ﴿مَلِيّٗا﴾ | 1 | امتداد زمن الهجر وطوله، سورة مَريَم ٤٦ |
| ﴿وَأَمۡلَىٰ﴾ | 1 | إملاء مقترن بتسويل الشيطان للمرتدين بعد تبيّن الهدى، سورة مُحمد ٢٥ |
تتوزّع الصيغ بين الإمهال الممتدّ، وإملاء القول، ووصف المدّة بالطول. ويبرز في البناء تنوّع جهة الفعل بين المتكلّم والجمع والمبنيّ للمجهول، مع حضور الصيغة الماضية إلى جانب المضارعة. فطول الهجر لا يُشترط فيه إمهال أو ظهور عاقبة، وتكرار إلقاء القول في سورة الفُرقَان ٥ تدل عليه أوقاته المذكورة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ملي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ملي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ملي
إجمالي المواضع: 10 وقوعًا خامًا في 9 آية.
- سورة آل عِمران ١٧٨: نُمۡلِي.
- سورة آل عِمران ١٧٨: نُمۡلِي.
- سورة الأعرَاف ١٨٣: وَأُمۡلِي.
- سورة الرَّعد ٣٢: فَأَمۡلَيۡتُ.
- سورة مَريَم ٤٦: مَلِيّٗا.
- سورة الحج ٤٤: فَأَمۡلَيۡتُ.
- سورة الحج ٤٨: أَمۡلَيۡتُ.
- سورة الفُرقَان ٥: تُمۡلَىٰ.
- سورة مُحمد ٢٥: وَأَمۡلَىٰ.
- سورة القَلَم ٤٥: وَأُمۡلِي.
- الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُمۡلِي.
- أَبرَز الصِيَغ: نُمۡلِي (2) وَأُمۡلِي (2) فَأَمۡلَيۡتُ (2) مَلِيّٗا (1) أَمۡلَيۡتُ (1) تُمۡلَىٰ (1) وَأَمۡلَىٰ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجمع الاستعمالات الزمنية امتداد المدة واستمرار الحال فيها؛ فتقترن بزيادة الإثم، أو الأخذ اللاحق، أو الاستدراج، أو التسويل، ويكون الامتداد طولًا للهجر في سورة مَريَم ٤٦. أما إملاء المحتوى على متلقٍّ في سورة الفُرقَان ٥ فوجه متميز، وتكراره ثابت بذكر وقتيه. فلا تثبت إطالة زمنية ممنوحة أو متروكة قاسمًا ملزمًا لكل هذه الاستعمالات.
مُقارَنَة جَذر ملي بِجذور شَبيهَة
تقتصر المقارنة بالتأخير والمهلة على العائلة الزمنية من ملي. فالإملاء في ﴿فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٣٢) يبرز مدةً يستمر فيها حال المخاطَبين قبل الأخذ، لا مجرد نقل الأخذ إلى وقت لاحق.
ومن جهة المقارنة بجذر أخر، فهذا فرق بين إبراز استمرار الحال وإبراز تأخر الحدث، لا نفي للترادف بين التعبيرين. ومن جهة المقارنة بجذر مهل، ففسحة الزمن تقارب الإملاء، لكن طول الهجر في ﴿وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٤٦) لا يستلزم منح مهلة. ولا تكفي هذه الشواهد للحكم على جميع استعمالات الجذرين المقارَنين.
أما ﴿تُمۡلَىٰ﴾ (سورة الفُرقَان ٥) فتتعلق بإلقاء المحتوى على متلقٍّ، ولا يصفها الفرق الزمني المتقدم.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الرَّعد ٣٢: ﴿فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ﴾، وفي سورة الحج ٤٤: ﴿فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ﴾، يبرز الإملاء مدةً قبل الأخذ. وفي سورة الحج ٤٨: ﴿أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا﴾ يتضح استمرار الظلم خلالها. استبدال أمليت بأخّرت يقارب جهة التأخير، لكنه لا يطابق إبراز استمرار الحال خلال المدة؛ ولا يثبت بذلك امتناع الترادف.
وفي سورة الفُرقَان ٥: ﴿فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾، يتصل الفعل بمحتوى زعموا أنه مكتوب ومتلقٍّ يُلقى عليه. واستبدال تملى بتُقرأ قد يقارب صورة إلقاء الكلام، ولا يزيل تكراره ما دامت أوقاته المذكورة باقية. لذلك لا يصلح التكرار وحده فرقًا بين الفعلين، ولا يثبت السياق وحده تطابقهما في كيفية الإلقاء.
الفُروق الدَقيقَة
زوايا الجذر: إملاء إلهي قبل الأخذ في سورة الرَّعد ٣٢ وسورة الحج ٤٤ و٤٨، ومع زيادة الإثم في سورة آل عِمران ١٧٨، وإملاء مرتبط باستدراج وكيد متين في سورة الأعرَاف ١٨٢–١٨٣ وسورة القَلَم ٤٤–٤٥. ويأتي إملاء مع تسويل الشيطان في سورة مُحمد ٢٥، وطول للهجر في سورة مَريَم ٤٦، وإلقاء محتوى على متلقٍّ في سورة الفُرقَان ٥. فالامتداد يجمع الوجه الزمني، أما تكرار الإلقاء فيثبت من وقتيه المذكورين، ولا يُفرض طول الزمن أو انتظار العاقبة على كل وجه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التمادي والاستمرار · القول والكلام والبيان.
يتصل الجذر بحقل «التمادي والاستمرار» من جهة امتداد المدة واستمرار الحال، إمهالًا أو طولًا للهجر؛ وظهور العاقبة ليس شرطًا عامًا لهذا الاتصال. وله وجه في «القول والكلام والبيان» بإلقاء المحتوى على متلقٍّ في سورة الفُرقَان ٥، حيث ورد تكراره في وقتين ضمن دعوى المكذّبين.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءخذ)
العلاقة الأوضح هنا لجذر ملي هي مع ءخذ في سورة الرَّعد ٣٢ وسورة الحج ٤٤ و٤٨؛ فالإملاء يسبق الأخذ الذي ينتهي به الإمهال في هذه المواضع. لذلك فهي مقابلة سياقية بين استمرار الإمهال وحدّه بالأخذ، وليست تضادًا لفظيًّا يشمل جميع استعمالات الجذر.
فطول الهجر في سورة مَريَم ٤٦ لا يذكر أخذًا يحدّه، وإملاء المحتوى في سورة الفُرقَان ٥ ليس إمهالًا للعقوبة. والجذور المجاورة متن وكيد وسول تبيّن قوة الكيد أو اقتران الإملاء بالتسويل، ولا تصلح في هذه السياقات مقابلات مستقلة للإملاء. أما كفر فيصف من وقع لهم الإملاء في مواضعه، ولا يدل على ضده.
- «ثم» تفصل بين زمن الإمهال وحد القطع، فتجعل المقابلة بنيوية لا لفظية فقط.
- قوة الكيد في القلم تفسير لاستمرار الإملاء، لا جذر مقابل له.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ملي
- سورة آل عِمران ١٧٨ — ﴿إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ﴾: الإملاء مقترن بزيادة الإثم، لا دليل خير لهم.
- سورة الرَّعد ٣٢ — ﴿فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ﴾: الإملاء يسبق الأخذ.
- سورة مَريَم ٤٦ — ﴿وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا﴾: طول للهجر، دون اشتراط إمهال أو ظهور عاقبة.
- سورة الفُرقَان ٥ — ﴿فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾: إلقاء محتوى على متلقٍّ ضمن دعوى المكذّبين، وتكراره مبيّن بوقتيه.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ملي
- في سورة آل عِمران ١٧٨ وقوعان حقيقيان للجذر في آية واحدة، ولذلك يكون العد الخام 10 في 9 آيات.
- ثلاثة مواضع تجمع الإملاء بالأخذ بعده: سورة الرَّعد ٣٢ وسورة الحج ٤٤ و٤٨.
- سورة الفُرقَان ٥ يورد إملاء المحتوى على المتلقي ضمن قول المكذّبين، ويبيّن تكراره بذكر وقتيه؛ فلا يثبت التكرار من الفعل وحده.
- سورة القَلَم ٤٥ وسورة الأعرَاف ١٨٣ يتطابقان في العبارة: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ملي في القرءان
- في سورة آل عِمران ١٧٨ وقوعان حقيقيان للجذر في آية واحدة، ولذلك يكون العد الخام 10 في 9 آيات. - ثلاثة مواضع تجمع الإملاء بالأخذ بعده: الرعد والحج مرتين. - الفرقان ينقل الجذر من إمهال العقوبة إلى إملاء القول المتكرر. - القلم والأعراف يتطابقان في العبارة: وأملي لهم إن كيدي متين.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ملي
- 10 مواضعالجَذر «ملي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.