قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَلَم٤٥

الجزء 29صفحة 5665 قَولات5 حقول

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الإملاء ليس فسحة خارجة عن الجزاء، بل مدّ مقصود داخل كيد إلهي محكم. تبدأ الآية بفعل مضارع متصل بالواو: ﴿وَأُمۡلِي﴾، فيجعل ما سبق من الاستدراج جاريا في صورة زمنية لا يشعر بها المكذبون. و﴿لَهُمۡ﴾ لا تترك الإمهال عاما، بل ترده إلى الجماعة التي عيّنها السياق في ﴿وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ﴾. ثم تأتي ﴿إِنَّ﴾ لتجعل خبر الكيد أصلا شارحا للإملاء، لا تعليقا ولا نفيا. و﴿كَيۡدِي﴾ بإضافته إلى المتكلم يقلب معنى الإمهال من تأخر ظاهر إلى تدبير محيط، ويختم ﴿مَتِينٌ﴾ بإغلاق احتمال الضعف أو الانفلات. فظاهر الآية مدّ، وباطنها أخذ محكم لا يراه من أمهلوا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من الواو في ﴿وَأُمۡلِي﴾، لا من الخبر اللاحق وحده.

  • هذه الواو تصل الآية بما قبلها: ﴿فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • فالإملاء هنا ليس خبرا منفصلا عن الاستدراج، بل هو وجهه الزمني: استدراج لا يقع دفعة ظاهرة، بل يمتد في حال يظن أصحابها أنهم باقون في سعة.
  • صيغة المضارع في ﴿وَأُمۡلِي﴾ تجعل المد جاريا، والهمزة تعين الفاعل المتكلم، فلا يكون الإمهال حيادا زمنيا ولا تركا بلا جهة، بل فعلا منسوبا إلى الله في سياق الوعيد.
  • ولو عومل الفعل كتعريف عام للمهلة لضاع أهم ما في الآية: أن طول الزمن نفسه صار أداة في التدبير.

ثم تضبط ﴿لَهُمۡ﴾ الجهة.

  • اللام لا تجعلهم مصاحبين للفعل فحسب، ولا تجعل الإملاء نازلا عليهم بثقل مباشر كما تفعل «على»، بل ترد أثر الإملاء إليهم بوصفهم الجهة المقصودة.
  • الضمير الغائب الجمع يربطهم بمن يكذب بهذا الحديث في السابق، وبالأسئلة الحجاجية اللاحقة: ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ﴾ و﴿أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ﴾.
  • بهذا لا تكون الآية بيانا عن إمهال مطلق، بل عن جماعة تجري عليها حجة قبلها وبعدها: كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم عجزوا، ثم سئلوا عن زعيم وشركاء وأجر وغيب.

في الشطر الثاني تأتي ﴿إِنَّ﴾ لتمنع قراءة الإملاء على أنه احتمال مفتوح.

  • القَولة تقرر خبرا مقصودا وتجعل ما بعدها أصلا لما قبله: ﴿كَيۡدِي مَتِينٌ﴾.
  • ليست «إن» هنا شرطا يعلّق النتيجة، ولا نفيا يحتاج إلى حصر، ولا «إنما» تقصر المعنى على جهة واحدة، بل تقرير يكشف باطن الإملاء.
  • فالمكذبون في الآية السابقة لا يعلمون جهة الاستدراج، وهذه الآية تخبر القارئ بما خفي عليهم: أن الإملاء نفسه كيد.

وتحمل ﴿كَيۡدِي﴾ مركز التحول.

  • لو قيل تدبيري لفقدت القَولة حد الخفاء والإيقاع غير المباشر، ولو قيل مكري لمال المعنى إلى تدبير السوء كما يتلقاه الذهن قبل ضبط الإضافة.
  • أما ﴿كَيۡدِي﴾ فالإضافة إلى ياء المتكلم تمنع نقل ذم كيد المبطلين إلى هذا السياق، وتجعل الكيد فعلا إلهيا محيطا يناسب ﴿مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • فالذين يرون امتداد الزمن لا يرون بنية الأخذ داخله.

ويأتي ﴿مَتِينٌ﴾ خبرا منكرا يصف الكيد لا الإملاء مباشرة.

  • هذه الدقة مهمة: المتانة ليست وصفا للمهلة من حيث طولها، بل وصف للتدبير الذي يحمل المهلة.
  • لو عولجت بلفظ قوي لضاعت صلابة الثبات، ولو عولجت بشديد غلبت الحدّة على الرسوخ.
  • ﴿مَتِينٌ﴾ يجعل المد غير قابل للتفلت: فالإملاء قد يوهم بوجود فراغ بين الوعيد والأخذ، والمتانة تقطع هذا الوهم.
  • من هنا تتكون الحجة: الاستدراج أعلن الجهة الخفية، والإملاء أعطاها صورتها الزمنية، و«إن» قررتها، و«كيدي» كشف حقيقتها، و«متين» أغلق منفذ الانفلات.

والآية التالية لا تفتح عذرا ماليا ولا كتابا غيبيا لهم؛ بل تواصل نزع مخارجهم، فيبقى الإملاء كيدا محكما لا مهلة تبرئة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ملي، ل، إن، كيد، متن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ملي1 في الآية
وَأُمۡلِي
التمادي والاستمرار | القول والكلام والبيان 10 في المتن

مدلول الجذر: ملي يدل على مدّ الشيء في الزمن أو القول إمهالًا أو إطالة؛ يترك الحال يمتد حتى تظهر عاقبته أو يتكرر أثره.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ملي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأُمۡلِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التمادي والاستمرار القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ملي يدل على مدّ الشيء في الزمن أو القول إمهالًا أو إطالة؛ يترك الحال يمتد حتى تظهر عاقبته أو يتكرر أثره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ملي عن أخر بأن التأخير نقل الشيء إلى وقت لاحق، أما الإملاء فمد زمن يتيح استمرار الحال. ويفترق عن مهل بأن المهلة فسحة زمنية، أما ملي فيبرز فعل الإطالة نفسه أو طول الحال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأُمۡلِي: استبدال أمليت بأخرت في الرعد والحج يضعف معنى المد المتروك قبل الأخذ، واستبدال تملى بتقرأ في الفرقان لا يحفظ تكرار الإلقاء بكرة وأصيلًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡۚ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡۚ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كيد1 في الآية
كَيۡدِي
المكر والخداع والكيد 35 في المتن

مدلول الجذر: كيد في القرآن: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة، يكون باطلًا ضعيفًا إذا صدر من أعداء الحق، ويكون نافذًا محيطًا إذا نسب إلى الله أو جرى بإذنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كيد» هنا في 1 موضع/مواضع: كَيۡدِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كيد في القرآن: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة، يكون باطلًا ضعيفًا إذا صدر من أعداء الحق، ويكون نافذًا محيطًا إذا نسب إلى الله أو جرى بإذنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - مكر يغلب عليه تدبير السوء في مواضعه، أما كيد فيتسع لتدبير الله النافذ ولتدبير إبراهيم ويوسف. - خدع يركز على إظهار خلاف الباطن، أما كيد يركز على إحكام الخطة وإيقاع نتيجتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَيۡدِي: لو استبدل كيد في يوسف 76 بمكر لالتبس فعل الله بتدبير السوء، بينما النص يقرر تدبيرًا نافذًا ليوسف. ولو استبدل في النساء 76 بخداع لضاع معنى الخطة المتدرجة للشيطان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر متن1 في الآية
مَتِينٌ
القوة والشدة 3 في المتن

مدلول الجذر: متن = صفة القوّة الصلبة الراسخة التي لا تَخور ولا تَنفلت. صيغته اسمية محضة (متين، المتين). يَختصّ في القرآن بوصف: - كيد الله (7:183، 68:45): مكر مضادّ لمكر المعاندين، لا ينكسر ولا يُتفلَّت منه. - قوّة الله الذاتية (51:58): مَوصوفة بالرسوخ المتلازم مع رزقه للخلق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «متن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَتِينٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: متن = صفة القوّة الصلبة الراسخة التي لا تَخور ولا تَنفلت. صيغته اسمية محضة (متين، المتين). يَختصّ في القرآن بوصف: - كيد الله (7:183، 68:45): مكر مضادّ لمكر المعاندين، لا ينكسر ولا يُتفلَّت منه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة بجذور شبيهة: الجذر الفرق عن متن ------ قوي مصدر القوّة (القائم بها). متن = صفة دوام تلك القوّة وعدم انفلاتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَتِينٌ: اختبار الاستبدال: (1) في 7:183 و 68:45 — استبدل «متين» بـ«قويّ»: «إنّ كيدي قويّ» — تَنقُص الدلالة القوّة قد تَكون عابرة، أمّا المتانة فتُؤكّد الرسوخ. الكيد القويّ قد يُحبَط، الكيد المتين لا يُنفك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
محاكمة ﴿وَأُمۡلِي﴾جذر ملي

لو قيل أؤخر لهم لانصرف المعنى إلى نقل الجزاء إلى وقت لاحق، وضاع كون الزمن نفسه مدّا جاريا داخل التدبير. ولو قيل أمهل لهم لبقيت فسحة زمنية دون إبراز الإطالة المقصودة. ﴿وَأُمۡلِي﴾ تحفظ المد المتروك الذي يسبق الأخذ ويجعل بقاء الحال جزءا من الكيد.

محاكمة ﴿لَهُمۡ﴾جذر ل

لو جاء بهم لصار الفعل ملابسا لهم لا عائدا إليهم كأثر مقصود، ولو جاء عليهم لغلبت صورة الثقل المباشر. ﴿لَهُمۡ﴾ تجعلهم جهة الإملاء، وتربط الامتداد الزمني بجماعة التكذيب التي يواجهها السياق.

محاكمة ﴿إِنَّ﴾جذر إن

لو حذفت الأداة وبقي الخبر لعطف الشطر الثاني وصفا بعد الإملاء. ولو استعملت إن الساكنة لتعلق الخبر بشرط أو نفي بحسب السياق. ﴿إِنَّ﴾ هنا تثبت الخبر وتجعل الكيد المتين أصل فهم الإملاء.

محاكمة ﴿كَيۡدِي﴾جذر كيد

لو قيل تدبيري لضاع عنصر الخفاء والإيقاع من حيث لا يشعرون، ولو قيل مكري لاحتاج السياق إلى ضبط أقوى حتى لا يلتبس المعنى بتدبير السوء. ﴿كَيۡدِي﴾ بإضافته إلى الله يجعل الإمهال وجها لتدبير محيط لا لترك مهمل.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
محاكمة ﴿مَتِينٌ﴾جذر متن

لو قيل قوي لانحصر المعنى في القدرة الحاضرة، ولو قيل شديد لغلبت الحدّة. ﴿مَتِينٌ﴾ يثبت رسوخ الكيد وثباته في زمن الإملاء، فيضيع باستبداله معنى عدم التفلت من التدبير أثناء امتداد المهلة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1وَأُمۡلِيجذر مليإظهار الاستدراج في صورة مد زمني مقصودالقريب: أخر، مهل، نظر
2لَهُمۡجذر لتعيين الجماعة الغائبة جهة يعود إليها أثر الإملاءالقريب: ب، على، من
3إِنَّجذر إنتقرير خبر الكيد ورفعه من الاحتمال إلى أصل شارحالقريب: لعل، لكن، إن الساكنة
4كَيۡدِيجذر كيدتسمية باطن الإملاء تدبيرا إلهيا خفيا محكماالقريب: مكر، خدع، أمر
5مَتِينٌجذر متنإغلاق احتمال الضعف أو التفلت من الكيد أثناء الإملاءالقريب: قوي، شديد، محكم

لطائف وثمرات

  • الإمهال ليس براءة

    طول الزمن بعد التكذيب لا يثبت سلامة من أمهلوا. الآية تجعل الإملاء نفسه جزءا من الكيد، لا فاصلا بين الوعيد وتنفيذه.

  • الخفاء هو موطن الخطر

    السابق يقول إن الاستدراج يأتي من حيث لا يعلمون، وهذه الآية تكشف ما لا يعلمونه: الإملاء الذي يعيشونه كيد متين.

  • الصبر يجاوب الإملاء

    بعد نزع أعذارهم يأتي الأمر بالصبر لحكم الرب. فمن جهة المكذبين إملاء وكيد، ومن جهة المخاطب صبر لحكم ربك.

  • افتتاح زمني وختم وصفي

    تبدأ الآية بفعل يمد الزمن ﴿وَأُمۡلِي﴾ وتنتهي بوصف يثبت الصلابة ﴿مَتِينٌ﴾. هذا النسق يجعل الزمن والرسوخ طرفين لمعنى واحد: الكيد يعمل بالمد ولا يضعف به.

  • الضمير قبل الكشف

    تأتي ﴿لَهُمۡ﴾ قبل ﴿كَيۡدِي﴾، فيرى القارئ الجهة أولا ثم حقيقة ما يجري لها. هذا الترتيب يزيد أثر المفاجأة: الذين عيّنهم الإملاء هم أنفسهم داخل الكيد.

  • بين العلم والكتابة

    قبل الآية جاء ﴿لَا يَعۡلَمُونَ﴾، وبعدها جاء سؤال ﴿ٱلۡغَيۡبُ﴾ و﴿يَكۡتُبُونَ﴾. الآية تقع بين نفي العلم عنهم ونفي امتلاكهم الغيب، فتجعل جهلهم بباطن الإملاء جزءا من الحجة عليهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • وصل الإملاء بالاستدراج

    الواو في ﴿وَأُمۡلِي﴾ تجعل الآية داخلة في أثر السابق: ﴿فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. لذلك فالفعل لا يصف تأخيرا مجردا، بل يبين كيف يعمل الاستدراج في الزمن.

  • تعيين جهة الإملاء

    ﴿لَهُمۡ﴾ ترد الفعل إلى جماعة غائبة عيّنها السياق، فلا يبقى الإملاء حكما سائبا. اللام تجعل الأثر راجعا إليهم، والضمير يحفظ صلتهم بالمكذب بهذا الحديث وبالأسئلة التي تكشف عجز حجتهم.

  • تقرير حقيقة الشطر الثاني

    ﴿إِنَّ﴾ تجعل ﴿كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ خبرا مقصودا يفسر الإملاء. من غير هذا التقرير قد يقرأ الشطر الأول كمهلة، أما مع ﴿إِنَّ﴾ فيصير الإملاء واجهة لكيد متين.

  • إضافة الكيد تقلب قراءة الإمهال

    ﴿كَيۡدِي﴾ بإضافته إلى المتكلم لا يترك الكيد في دائرة الذم المجرد، بل يجعله تدبيرا إلهيا محيطا. أثر ذلك أن الإملاء لا يدل على عجز عن الأخذ، بل على إحكام طريقه.

  • المتانة تغلق وهم الانفلات

    ﴿مَتِينٌ﴾ لا يكتفي بإثبات قوة، بل يثبت رسوخا لا يتفلت معه من أمهلوا. لذلك يختم الشطر الثاني بما يمنع جعل امتداد الزمن منفذا للنجاة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَأُمۡلِي﴾

    الصورة هنا متصلة بالواو وثابتة الياء في آخر الفعل. وتظهر في مادة الجذر صور أخرى مثل ﴿فَأَمۡلَيۡتُ﴾ و﴿أَمۡلَيۡتُ﴾ و﴿تُمۡلَىٰ﴾؛ غير أن التفريق الدلالي هنا مستند إلى المضارع المتكلم واتصاله بالاستدراج، لا إلى الرسم وحده. ما زاد على ذلك ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿لَهُمۡ﴾

    الرسم هنا لام متصلة بضمير غائب جمع بلا واو قبلها. وتوجد صيغ قريبة في الضبط مثل ﴿وَلَهُمۡ﴾ و﴿لَهُمُ﴾ و﴿لَهُم﴾؛ الفرق المحسوم في الآية أن خلوها من الواو يجعلها متعلقة بالفعل قبلها مباشرة لا ضامة حكما جديدا. اختلاف الضبط بعد الميم ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿إِنَّ﴾

    الصورة هنا مكسورة الهمزة مشددة النون، وليست ﴿إِن﴾ الساكنة ولا ﴿إِنَّمَا﴾. المحسوم دلاليا أنها تقرر الخبر بعدها ولا تعلّقه بشرط ولا تنفيه بحصر. أما مجرد شكل الهمزة والنون من غير هذا العمل النحوي فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • رسم ﴿كَيۡدِي﴾

    الرسم يثبت ياء الإضافة في آخر القَولة، وبذلك تتعين النسبة إلى المتكلم. لا أل ولا تنوين هنا، لأن الإضافة كافية في التخصيص. الفرق الدلالي المحسوم ليس في الياء رسما مجردا، بل في كون الكيد مضافا إلى الله داخل خبر ﴿إِنَّ﴾ ومختوما بـ﴿مَتِينٌ﴾.

  • رسم ﴿مَتِينٌ﴾

    القَولة منكرة منونة مرفوعة، بلا أل ولا إضافة. الصيغة الاسمية تجعل المتانة وصفا ثابتا للكيد في الجملة. أما التنوين من حيث الرسم وحده فلا يضيف حكما مستقلا خارج الخبرية والتنكير؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة إذا عزل عن تركيب ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
566صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ملي 1
ل 1
إن 1
كيد 1
متن 1

حقول الآية

التمادي والاستمرار | القول والكلام والبيان 1
حروف الجر والعطف 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
المكر والخداع والكيد 1
القوة والشدة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ملي1 في الآية · 10 في المتن
التمادي والاستمرار | القول والكلام والبيان

ملي يدل على مدّ الشيء في الزمن أو القول إمهالًا أو إطالة؛ يترك الحال يمتد حتى تظهر عاقبته أو يتكرر أثره.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ملي مدّ زمني: إمهال قبل الأخذ، هجر طويل، وإملاء قول يتكرر صباحًا ومساءً.

فروق قريبة: يفترق ملي عن أخر بأن التأخير نقل الشيء إلى وقت لاحق، أما الإملاء فمد زمن يتيح استمرار الحال. ويفترق عن مهل بأن المهلة فسحة زمنية، أما ملي فيبرز فعل الإطالة نفسه أو طول الحال.

اختبار الاستبدال: استبدال أمليت بأخرت في الرعد والحج يضعف معنى المد المتروك قبل الأخذ، واستبدال تملى بتقرأ في الفرقان لا يحفظ تكرار الإلقاء بكرة وأصيلًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كيد1 في الآية · 35 في المتن
المكر والخداع والكيد

كيد في القرآن: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة، يكون باطلًا ضعيفًا إذا صدر من أعداء الحق، ويكون نافذًا محيطًا إذا نسب إلى الله أو جرى بإذنه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كيد أخص من مطلق المكر والخداع؛ لأنه يركز على إحكام التدبير لإحداث نتيجة. لذلك يرد للشيطان والكافرين، ويرد أيضًا في كيد الله ليوسف وفي مقابلة كيد الكافرين.

فروق قريبة: - مكر يغلب عليه تدبير السوء في مواضعه، أما كيد فيتسع لتدبير الله النافذ ولتدبير إبراهيم ويوسف. - خدع يركز على إظهار خلاف الباطن، أما كيد يركز على إحكام الخطة وإيقاع نتيجتها. - حيل لا تظهر كجذر في هذه الدائرة، لذلك لا يُجعل معيارًا خارجيًا للتعريف.

اختبار الاستبدال: لو استبدل كيد في يوسف 76 بمكر لالتبس فعل الله بتدبير السوء، بينما النص يقرر تدبيرًا نافذًا ليوسف. ولو استبدل في النساء 76 بخداع لضاع معنى الخطة المتدرجة للشيطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر متن1 في الآية · 3 في المتن
القوة والشدة

متن = صفة القوّة الصلبة الراسخة التي لا تَخور ولا تَنفلت. صيغته اسمية محضة (متين، المتين). يَختصّ في القرآن بوصف: - كيد الله (7:183، 68:45): مكر مضادّ لمكر المعاندين، لا ينكسر ولا يُتفلَّت منه. - قوّة الله الذاتية (51:58): مَوصوفة بالرسوخ المتلازم مع رزقه للخلق. لا يوصف به مخلوق قطّ، ولا تَرِد منه صيغة فعلية أو مصدرية. ضدّه الوظيفي «الضعف» (الانحلال والتفكّك).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: متن صفة لقوّة الله: راسخة، صلبة، لا تَنفلت. 3 مواضع، 3 آيات، 2 صيغة (متين، المتين). محصور في كيد الله (2 موضع متطابقَين حرفيًا) وقوّته (1). جامد لفظيًا — لا فعل.

فروق قريبة: مقارنة بجذور شبيهة: الجذر الفرق عن متن ------ قوي مصدر القوّة (القائم بها). متن = صفة دوام تلك القوّة وعدم انفلاتها. لذلك يَتلازمان في 51:58 («ذو القوّة المتين») لا يَستقلّ أحدهما عن الآخر. شدد الشدّة تَدور على الإحكام والضِّيق — قد تَكون شدّة عذاب أو شدّة ربط. متن = صلابة لا تَنحلّ، أوسع من الشدّة وأرسخ. قسو القسوة وَصف لقلب أو حجارة لا تَنكسر، لكنها قد تَنكسر بشدّة كافية. متن = ما لا يَنكسر بإطلاق. عزز العزّة منعة لا تُنال؛ تَلتقي مع متن في عدم الانكسار، لكن العزّة تَختصّ بالعلوّ، ومتن بالصلابة. الخلاصة: متن أدقّ من «قوي» (يَنعت دوام القوّة لا أصلها)، وأرسخ من «شدد» و«قسو».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) في 7:183 و 68:45 — استبدل «متين» بـ«قويّ»: «إنّ كيدي قويّ» — تَنقُص الدلالة؛ القوّة قد تَكون عابرة، أمّا المتانة فتُؤكّد الرسوخ. الكيد القويّ قد يُحبَط، الكيد المتين لا يُنفك. (2) في 51:58 — استبدل «المتين» بـ«الشديد»: «الرزّاق ذو القوّة الشديد» — يَختلّ المعنى؛ الشدّة تَنعت الفعل لا الفاعل، والمتانة تَلائم وصف الذات بالصلابة المستمرّة. (3) استبدل في 7:183 «كيدي متين» بـ«كيدي عزيز»: يَتغيّر القَصد من رسوخ المكر إلى منعَته من النيل — لكنّ السياق (يَستدرج إلى عذاب) يَطلب الرسوخ لا المنعَة. النتيجة: «متين» يَنعت رسوخ القوّة، وهي دلالة لا يُؤدّيها مرادف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأُمۡلِيوأمليملي
2لَهُمۡۚلهمل
3إِنَّإنإن
4كَيۡدِيكيديكيد
5مَتِينٌمتينمتن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية واقعة بين كشفين: قبلها كشف عجزهم في السجود بعد دعوة سابقة وهم سالمون، ثم أمر بترك المكذب بهذا الحديث للاستدراج من حيث لا يعلمون؛ وبعدها نفي أعذار محتملة بسؤال الأجر والمغرم، ثم سؤال الغيب والكتابة، ثم أمر بالصبر لحكم الرب مع ذكر صاحب الحوت. بهذا تنضبط الآية: هي ليست تقريرا عاما عن الإمهال، بل كشف لباطن زمن يعيش فيه المكذبون بعد قيام الحجة عليهم وقبل انكشاف العجز الكامل. ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ﴾ يمد حالهم، و﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ يبين أن هذا المد ليس فراغا بين فعلين، بل صورة من صور الحكم المحكم. وذكر ﴿لِحُكۡمِ رَبِّكَ﴾ بعد ذلك يجعل الصبر مقابلا صحيحا للإملاء: على المخاطب أن يصبر لحكم الرب، لا أن يستعجل نهاية الكيد المتين.

  • سياق قريبالقَلَم 40

    سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ

  • سياق قريبالقَلَم 41

    أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 42

    يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 43

    خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 44

    فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةالقَلَم 45

    وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ

  • سياق قريبالقَلَم 46

    أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 47

    أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 48

    فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ

  • سياق قريبالقَلَم 49

    لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ

  • سياق قريبالقَلَم 50

    فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ