مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كيد في القُرءان الكَريم — 35 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر كيد في القرءان
دلالة جذر «كيد» في القرءان: كيد في القرءان: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 35 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المكر والخداع والكيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كيد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·27
التَعريف المُحكَم لجَذر كيد في القُرءان الكَريم
كيد في القرءان: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة. ولا يقسمه النص بحسب صاحبه على إطلاقه، بل يصرّح بحكم كل كيد في موضعه:
- كيد الله نافذ محيط: ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٣، سورة القَلَم ٤٥)، و﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦).
- كيد الشيطان موصوف بالضعف نصًّا: ﴿إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦).
- كيد المتربصين بالحق يوهَن ويبطَل: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ١٨)، و﴿أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ﴾ (سورة الفِيل ٢).
ولا يطلق الضعف على كل كيد صدر من غير الله: فقد وصف النص كيد النسوة بالعظم ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٨)، وعلّق صرفه على الله وحده ﴿وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣٣)، وجاء الكيد فعلا لإبراهيم على الأصنام ثم نفذ ﴿لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم﴾ (سورة الأنبيَاء ٥٧) ثم ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا﴾ (سورة الأنبيَاء ٥٨). فالضعف والنفاذ حكمان يقررهما النص في كل موضع، لا قسمة ثابتة بين الله وسائر الفاعلين.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كيد أخص من مطلق المكر والخداع؛ لأنه يركز على إحكام التدبير لإحداث نتيجة. لذلك يرد للشيطان والكافرين، ويرد أيضًا في كيد الله ليوسف وفي مقابلة كيد الكافرين.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كيد
كيد في القرءان تدبير محكم لإيقاع نتيجة مقصودة من طريق غير مباشر. وقد يكون الكيد باطلًا من الكافرين والشيطان والسحرة، فيضعفه الله أو يبطله، وقد يكون من الله أو بإذنه فيكون إحاطة نافذة تتجاوز تدبير الخصوم؛ ومنه قوله في كيد الله ليوسف ﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾.
يميز الجذر أن القرءان لا يحصره في الشر؛ ففي يوسف والطارق يظهر كيد الله في مقابل كيد الخلق: ﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا﴾ ثم ﴿وَأَكِيدُ كَيۡدٗا﴾. فالمحور ليس الذم وحده، بل التدبير الخفي المتجه إلى غاية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كيد
سورة يُوسُف ٧٦
﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿كَيۡدُ﴾ / ﴿كَيۡدَ﴾ / ﴿كَيۡدِ﴾ / ﴿كَيۡدٞ﴾ | 7 | المصدر بحسب موقعه الإعرابي |
| ﴿كَيۡدٗا﴾ / ﴿كَيۡدًاۖ﴾ / ﴿كَيۡدٗاۖ﴾ | 6 | المصدر منصوبًا |
| ﴿كَيۡدُهُمۡ﴾ / ﴿كَيۡدَهُمۡ﴾ | 3 | الكيد مضافًا إلى الجماعة |
| ﴿كَيۡدِي﴾ | 2 | الكيد مضافًا إلى المتكلّم |
| ﴿كَيۡدَهُنَّ﴾ / ﴿كَيۡدَهُنَّۚ﴾ | 2 | الكيد مضافًا إلى الغائبات |
| ﴿كَيۡدَهُۥ﴾ / ﴿كَيۡدُهُۥ﴾ | 2 | الكيد مضافًا إلى الغائب |
| ﴿كَيۡدَكُنَّ﴾ / ﴿كَيۡدِكُنَّۖ﴾ | 2 | الكيد مضافًا إلى المخاطبات |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿بِكَيۡدِهِنَّ﴾، ﴿فَكِيدُونِ﴾، ﴿فَكِيدُونِي﴾، ﴿فَيَكِيدُواْ﴾، ﴿كَيۡدَكُمۡ﴾، ﴿كِدۡنَا﴾، ﴿كِيدُونِ﴾، ﴿لَأَكِيدَنَّ﴾، ﴿وَأَكِيدُ﴾، ﴿يَكِيدُونَ﴾، ﴿ٱلۡمَكِيدُونَ﴾ | 11 | أفعال وصيغ متفرّقة |
يتقدّم المصدر في هذا الجذر، ويتنوّع بين الإفراد والإضافة وتبدّل الموقع الإعرابي. أمّا الفعل فيظهر في صيغ الأمر والخطاب والغيبة والتكلّم، فتتوزّع دلالته بين مباشرة الكيد وإسناده إلى أطراف مختلفة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كيد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كيد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كيد
إجمالي المواضع: 35 موضعًا في 29 آية.
تتوزع المواضع على ثلاثة مسالك دلاليّة: كيد باطل ضعيف من الكافرين والشيطان والسحرة في آل عمران والنساء والأنفال والطور وغافر وطه والفيل، وكيد نافذ محيط منسوب إلى الله في الأعراف والقلم ويوسف والطارق، وكيد مأذون في نصرة الحق كما في تحدّي إبراهيم للأصنام في الأنبياء وتحدّي الأنبياء لأقوامهم في الأعراف وهود والمرسلات. وتتكرر مواضع داخل الآية الواحدة في سورة يُوسُف ٥، وسورة يُوسُف ٢٨، وسورة الطُّور ٤٢، وسورة المُرسَلات ٣٩، وسورة الطَّارق ١٥، وسورة الطَّارق ١٦.
- الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَيۡدٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: كَيۡدٗا (4) كَيۡدُ (3) كَيۡدُهُمۡ (2) كَيۡدَ (2) كَيۡدِي (2) كِيدُونِ (1) كَيۡدِ (1) فَكِيدُونِي (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: إعداد خفي محكم يراد به بلوغ نتيجة لا تقع بطريق مباشر. اختلاف الحكم الأخلاقي يأتي من الجهة والغاية، لا من أصل معنى الجذر.
مُقارَنَة جَذر كيد بِجذور شَبيهَة
- مكر يغلب عليه تدبير السوء في مواضعه، أما كيد فيتسع لتدبير الله النافذ ولتدبير إبراهيم ويوسف.
- خدع يركز على إظهار خلاف الباطن، أما كيد يركز على إحكام الخطة وإيقاع نتيجتها.
- حيل لا تظهر كجذر في هذه الدائرة، لذلك لا يُجعل معيارًا خارجيًا للتعريف.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل كيد في سورة يُوسُف ٧٦ بمكر لالتبس فعل الله بتدبير السوء، بينما النص يقرر تدبيرًا نافذًا ليوسف. ولو استبدل في سورة النِّسَاء ٧٦ بخداع لضاع معنى الخطة المتدرجة للشيطان.
الفُروق الدَقيقَة
ينقسم الكيد في المواضع إلى كيد ضعيف أو ضال من الكافرين والشيطان والسحرة، وكيد محيط من الله، وكيد مأذون يقع ضمن نصرة الحق كما في يوسف وإبراهيم. هذه الدوائر تجتمع في التدبير غير المباشر وتختلف في الجهة والمآل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد.
ينتمي كيد إلى حقل المكر والخداع والكيد، لكنه أوسع من الخداع لأنه لا يشترط إظهار خلاف الباطن، وأدق من المكر لأنه قد يرد في سياق نصر الحق.
مَنهَج تَحليل جَذر كيد
جُمعت المواضع الخمسة والثلاثون من قائمة المواضع الداخلية، وفُصلت الآيات ذات التكرار الحقيقي داخل الآية. بُني التعريف على مقابلة كيد الخلق بكيد الله في الطارق ويوسف، وعلى مواضع إبطال كيد الكافرين.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر كيد
لا يثبت للجذر ضدّ خارجي مستقر، لكن في داخله تقابل واضح بين إرادة الكيد وارتداد الكيد على الكائد أو عجزه. ففي سورة الطُّور ٤٢ يتحول أصحاب الكيد إلى مكيدين، وفي سورة المُرسَلات ٣٩ يأتي التحدي بإظهار كيد يعجزون عنه. لذلك تُسجَّل علاقة تقابل داخلي للجذر نفسه، لا علاقة مع جذر آخر. والعد هنا هو عد مواضع الجذر في الآيات التي تحمل الكيد، أما الشواهد المختارة فهي التي تظهر القلب أو التحدي بأوضح صورة. وبذلك لا يُدخل في الباب طرف مفسر لا يحمله الشاهد نفسه.
- الكيد يظهر في الشاهد نفسه بين إرادة الكائد ووقوع الكيد عليه أو تحديه بالعجز.
- القوة الدلالية هنا من انقلاب الفعل داخل الجذر نفسه لا من جذر خارجي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كيد
- سورة آل عِمران ١٢٠ — ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾: كيد الخصوم لا يضرّ مع الصبر والتقوى.
- سورة الأعرَاف ١٨٣ — ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾: كيد إلهيّ نافذ متين.
- سورة الأعرَاف ١٩٥ — ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾: كيد مأذون في تحدّي المشركين.
- سورة الأنفَال ١٨ — ﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾: إيهان الله لكيد الكافرين.
- سورة هُود ٥٥ — ﴿مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾: كيد مأذون في تحدّي القوم.
- سورة يُوسُف ٢٨ — ﴿فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾: كيد بشريّ عظيم.
- سورة يُوسُف ٥٢ — ﴿ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ﴾: نفي هداية كيد الخائنين.
- سورة طه ٦٩ — ﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾: كيد السحر باطل لا يفلح.
- سورة الأنبيَاء ٧٠ — ﴿وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ﴾: انقلاب كيد الكافرين عليهم.
- سورة غَافِر ٢٥ — ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾: كيد الكافرين في ضلال.
- سورة الطُّور ٤٢ — ﴿أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾: انقلاب الكائد مكيدًا.
- سورة الطُّور ٤٦ — ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾: انتفاء نفع الكيد يوم القيامة.
- سورة القَلَم ٤٥ — ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾: تكرار حرفيّ للكيد الإلهيّ المتين.
- سورة المُرسَلات ٣٩ — ﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾: تحدٍّ في كيد المكذّبين.
- سورة الطَّارق ١٥ — ﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا﴾: كيد الخصوم.
- سورة الطَّارق ١٦ — ﴿وَأَكِيدُ كَيۡدٗا﴾: مقابلة الكيد الإلهيّ لكيدهم.
- سورة الفِيل ٢ — ﴿أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ﴾: تضليل كيد أصحاب الفيل.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كيد
- يتكرر ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ حرفيًّا في موضعين اثنين (سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥)، وهما النظيران البنيويّان للكيد الإلهيّ النافذ المتين، حيث يجيء «الإملاء» قبل «الكيد» في الموضعين معًا.
- سورة يوسف وحدها تستوعب 7 آيات فريدة من الجذر، أي نحو 24٪ من آياته، ويجتمع فيها وجهان: كيد النسوة ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ وكيد الله ليوسف ﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾.
- في سورة الطُّور ٤٢ ينقلب الفاعل على نفسه: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾؛ فالكائد يصير مكيدًا، وهو الموضع الوحيد لصيغة المفعول ٱلۡمَكِيدُونَ في القرءان.
- ورود الجذر 35 مرة في 29 آية يبين أن التكرار داخل بعض الآيات جزء من بناء المعنى لا خطأ عدّ، كما في سورة الطَّارق ١٥ و١٦ حيث يختصران الفارق: كيدهم يقابله كيد الله، فليس الجذر مطابقًا للشر.
- ثلاثة مواضع تجمع نسبة كيد الكافرين إلى مآل الضلال والبطلان بصيغة الحصر ﴿إِلَّا﴾: سورة غَافِر ٢٥ ﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ وسورة غَافِر ٣٧ ﴿إِلَّا فِي تَبَابٖ﴾، ويوافقهما سورة الفِيل ٢ ﴿فِي تَضۡلِيلٖ﴾؛ فالكيد الباطل ينتهي دائمًا إلى ضياع.
١) الكَيد في القرءان تدبيرٌ خفيٌّ متّجِهٌ إلى غايةٍ من طريقٍ غير مباشر، ويرِد في ٢٩ آيةً. والنَّظَر فِعلٌ ظاهرٌ: إمّا مشاهدةٌ ومعاينةٌ، وإمّا إمهالٌ وإنظارٌ بمدّ الأجل؛ ويرِد في ١١٥ آيةً. ولا يلتقي الجذران إلّا في ثلاثة مواضع، وفي كلٍّ منها يقابِل النَّظَرُ الظاهرُ الكَيدَ الخفيَّ. ٢) في موضعَي التحدّي يُطلَب الكَيدُ علنًا ثُمّ يُنفى الإنظار: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)، و﴿فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة هُود ٥٥). فالكَيد مدعوٌّ إلى الظهور، والنَّظَر مسلوبٌ بمعنى المهلة. ٣) صيغة ﴿لَا تُنظِرُونِ﴾ تتكرّر في سياق المواجهة ذاته عند ﴿ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة يُونس ٧١)، فهي قالبٌ ثابتٌ لإسقاط الإمهال عند التحدّي، يجتمع مع الكَيد في موضعين منها. ٤) في الموضع الثالث ينقلب النَّظَر إلى معاينةِ نتيجة الكَيد: ﴿فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ (سورة الحج ١٥)؛ فالكَيد يبقى خفيًّا حتى يُحاكَم بالنَّظَر إلى أثره الظاهر. ٥) ويوازي هذا أنّ النَّظَر يُوجَّه إلى عاقبة التدبير الخفيّ القريب من الكَيد: ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ﴾ (سورة النَّمل ٥١)، فبِنية «انظر كيف كان عاقبة» تجعل المعاينة الظاهرة ميزانًا لمآل المكيدة الخفيّة. ٦) ويتّصل الكَيدُ الإلهيُّ بالإمهال الظاهر في موضعين متطابقين: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥)؛ فالإملاء مهلةٌ ظاهرةٌ تسبق الكَيد المتين الخفيّ، نظيرُ معنى الإنظار المسلوب عن الخصوم. ٧) فالحاصل تقابلٌ توزيعيّ: الكَيد خفاءُ التدبير، والنَّظَر ظهورُ المعاينة أو المهلة؛ والتقاؤهما الثلاثيّ كلُّه يجعل الظاهرَ حَكَمًا على الخفيّ، لا قاعدةً جامعةً على كامل بابِ النَّظَر الواسع.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر كيد
- فكيدون ⟂ فكيدوني (الياء النِهائيّة): «فَكِيدُونِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة المُرسَلات ٣٩ «فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ» — ياء المُتَكَلِّم مَحذوفَة رَسمًا (كيدُوا + ني)، في سياق التَحَدّي. «فَكِيدُونِي» (1 مَوضع، مَع ياء) في سورة هُود ٥٥ «فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا…«فَكِيدُونِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة المُرسَلات ٣٩ «فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ» — ياء المُتَكَلِّم مَحذوفَة رَسمًا (كيدُوا + ني)، في سياق التَحَدّي. «فَكِيدُونِي» (1 مَوضع، مَع ياء) في سورة هُود ٥٥ «فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ» — ياء المُتَكَلِّم ثابِتَة، في سياق التَحَدّي أَيضًا. الفَرق إعرابيّ-وَقفيّ: حَذف الياء في سورة المُرسَلات ٣٩ (مَع نِهايَة الآيَة الفاصِلَة)، إثباتها في سورة هُود ٥٥ (مَع وُصول لِجَواب «ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ»).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كيد
- يُوسُف — الآية 33﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾