قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كيد في القُرءان الكَريم — 35 موضعًا

35 موضعًا27 صيغةالحَقل: المكر والخداع والكيد

جواب مباشر

دلالة جذر كيد في القرءان

دلالة جذر «كيد» في القرءان: الكيد تدبير أو فعل مقصود لبلوغ غاية؛ ولا يلزم أن يكون خفيًّا أو محكمًا أو مذمومًا. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 35 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المكر والخداع والكيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كيد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠27

عَرض كُلّ الصِيَغ (27)

التَعريف المُحكَم لجَذر كيد في القُرءان الكَريم

الكيد تدبير أو فعل مقصود لبلوغ غاية؛ ولا يلزم أن يكون خفيًّا أو محكمًا أو مذمومًا.

  • كيد الله متين: ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٣، سورة القَلَم ٤٥)، ومنه ﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦).
  • كيد الشيطان ضعيف: ﴿إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦).
  • ومن أحكام كيد الخصوم: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ١٨)، و﴿أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ﴾ (سورة الفِيل ٢).

وفي قصة يوسف: ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٨)، و﴿وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣٣). وقال إبراهيم: ﴿لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم﴾ (سورة الأنبيَاء ٥٧)، ثم ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا﴾ (سورة الأنبيَاء ٥٨). فالصفة والمآل بحسب السياق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الكيد تدبير أو فعل مقصود لبلوغ غاية، وتُعرف صفته ونتيجته من سياقه. يرد للشيطان والكافرين والسحرة، ويرد في فعل إبراهيم بالأصنام، وفي كيد الله ليوسف ومقابلته كيد الكافرين. فلا يستلزم اللفظ وحده خفاءً أو إحكامًا أو حكمًا بالذم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كيد

الكيد في القرءان تدبير أو فعل مقصود لبلوغ غاية، وقد يتضمن إعدادًا خفيًّا أو طريقًا غير مباشر. ولا يلزم من تسميته كيدًا إحكامه أو خفاؤه؛ فقد سمّى النص جمع السحر كيدًا، وسمّى إرادة إحراق إبراهيم كيدًا، ثم بيّن مآل كل منهما (سورة طه ٦٠–٦٩، سورة الأنبيَاء ٦٨–٧٠).

وقد يكون الكيد من الكافرين والشيطان والسحرة، وقد ينسب إلى الله، أو يقع من إبراهيم على الأصنام. ومن كيد الله ليوسف قوله: ﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦). فالسياق يربط الكيد بأخذ أخيه وبمشيئة الله، ولا يجعله اسمًا للشر وحده.

وفي الطارق تقابل صريح بين ﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا﴾ (سورة الطَّارق ١٥) و﴿وَأَكِيدُ كَيۡدٗا﴾ (سورة الطَّارق ١٦). فالمعنى يجمع قصد الفعل وتوجيهه إلى غاية، وأما صفته وحكمه ونتيجته فتُؤخذ من ألفاظ موضعه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كيد

سورة يُوسُف ٧٦

﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿كَيۡدُ﴾ / ﴿كَيۡدَ﴾ / ﴿كَيۡدِ﴾ / ﴿كَيۡدٞ﴾7المصدر بحسب موقعه الإعرابي
﴿كَيۡدٗا﴾ / ﴿كَيۡدًاۖ﴾ / ﴿كَيۡدٗاۖ﴾6المصدر منصوبًا
﴿كَيۡدُهُمۡ﴾ / ﴿كَيۡدَهُمۡ﴾3الكيد مضافًا إلى الجماعة
﴿كَيۡدِي﴾2الكيد مضافًا إلى المتكلّم
﴿كَيۡدَهُنَّ﴾ / ﴿كَيۡدَهُنَّۚ﴾2الكيد مضافًا إلى الغائبات
﴿كَيۡدَهُۥ﴾ / ﴿كَيۡدُهُۥ﴾2الكيد مضافًا إلى الغائب
﴿كَيۡدَكُنَّ﴾ / ﴿كَيۡدِكُنَّۖ﴾2الكيد مضافًا إلى المخاطبات
بقية الصيغ المفردة: ﴿بِكَيۡدِهِنَّ﴾، ﴿فَكِيدُونِ﴾، ﴿فَكِيدُونِي﴾، ﴿فَيَكِيدُواْ﴾، ﴿كَيۡدَكُمۡ﴾، ﴿كِدۡنَا﴾، ﴿كِيدُونِ﴾، ﴿لَأَكِيدَنَّ﴾، ﴿وَأَكِيدُ﴾، ﴿يَكِيدُونَ﴾، ﴿ٱلۡمَكِيدُونَ﴾11أفعال وصيغ متفرّقة

يتقدّم المصدر في هذا الجذر، ويتنوّع بين الإفراد والإضافة وتبدّل الموقع الإعرابي. أمّا الفعل فيظهر في صيغ الأمر والخطاب والغيبة والتكلّم، فتتوزّع دلالته بين مباشرة الكيد وإسناده إلى أطراف مختلفة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كيد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كيد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~8 مواضع
كَيۡدُ ×3 كَيۡدَ ×2 كَيۡدِ ×1 كِدۡنَا ×1 كَيۡدٞ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
فَيَكِيدُواْ ×1 يَكِيدُونَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَأَكِيدُ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مواضع
كَيۡدٗا ×4 كَيۡدًاۖ ×1 لَأَكِيدَنَّ ×1 كَيۡدٗاۖ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~14 مَوضِع
كَيۡدُهُمۡ ×2 كَيۡدِي ×2 فَكِيدُونِي ×1 كَيۡدِكُنَّۖ ×1 كَيۡدَكُنَّ ×1 كَيۡدَهُنَّ ×1 كَيۡدَهُنَّۚ ×1 بِكَيۡدِهِنَّ ×1 كَيۡدَهُۥ ×1 كَيۡدَكُمۡ ×1 كَيۡدُهُۥ ×1 كَيۡدَهُمۡ ×1
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مواضع
كِيدُونِ ×1 ٱلۡمَكِيدُونَ ×1 فَكِيدُونِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كيد

إجمالي المواضع: ٣٥ موضعًا في ٢٩ آية.

تتنوع المواضع بحسب الفاعل والفعل والحكم. فكيد الشيطان موصوف بالضعف في سورة النِّسَاء ٧٦، وكيد الخصوم مشروط انتفاء ضرره بالصبر والتقوى في سورة آل عِمران ١٢٠. ويُوهَن كيد الكافرين في سورة الأنفَال ١٨، ويوصف بالضلال في سورة غَافِر ٢٥، وكيد فرعون بالتباب في سورة غَافِر ٣٧.

وفي سورة طه ٦٠ و٦٤ يجمع فرعون كيده ويُدعى السحرة إلى إجماع كيدهم؛ ثم يوصف ما صنعوا بأنه كيد ساحر مع نفي فلاح الساحر في سورة طه ٦٩. وفي سورة الطُّور ٤٢ يصير الذين كفروا مكيدين، وفي سورة الطُّور ٤٦ لا يغني عنهم كيدهم يوم يصعقون. وفي سورة الفِيل ٢ يُجعل كيد أصحاب الفيل في تضليل.

وفي سورة يُوسُف ٥ تحذير من كيد الإخوة، وتظهر غايتهم في سورة يُوسُف ٨–١٠. وفي سورة يُوسُف ٢٨ يوصف كيد المخاطبات بالعظم في قول داخل القصة. وفي سورة يُوسُف ٣٣–٣٤ دعاء بصرف كيدهن واستجابة له؛ وفي سورة يُوسُف ٥٠ علم به، وفي سورة يُوسُف ٥٢ نفي هداية كيد الخائنين.

وينسب الكيد إلى الله في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥ مع الإملاء والاستدراج، وفي سورة يُوسُف ٧٦ لأخذ أخيه، وفي سورة الطَّارق ١٦ مقابل كيدهم المذكور في سورة الطَّارق ١٥. وفي سورة الأنبيَاء ٥٧ يعلن إبراهيم كيد أصنامهم ثم يجعلهم جذاذًا. وأما سورة الأنبيَاء ٧٠ وسورة الصَّافَات ٩٨ ففي إرادة قومه الكيد به، ثم جعلهم الأخسرين والأسفلين.

وفي سورة الأعرَاف ١٩٥ وسورة هُود ٥٥ يتحدى الرسول المخاطبين أن يكيدوه دون إنظار؛ فالكيد المطلوب منهم، وليس فعلًا من الرسول ضدهم. وفي سورة المُرسَلات ٣٩ تحدٍّ للمكذبين يوم الفصل. وفي سورة الحج ١٥ يُطلب النظر هل يذهب كيد صاحبه ما يغيظه.

وتتكرر مواضع داخل الآية الواحدة في سورة يُوسُف ٥، وسورة يُوسُف ٢٨، وسورة الطُّور ٤٢، وسورة المُرسَلات ٣٩، وسورة الطَّارق ١٥، وسورة الطَّارق ١٦.

  • الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَيۡدٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَيۡدٗا (4) كَيۡدُ (3) كَيۡدُهُمۡ (2) كَيۡدَ (2) كَيۡدِي (2) كِيدُونِ (1) كَيۡدِ (1) فَكِيدُونِي (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك المستفاد من المواضع: تدبير أو فعل مقصود لبلوغ غاية. فقد يجتمع فيه الإعداد والخفاء، وقد يظهر في فعل معلن؛ كما في جمع السحر وإرادة إحراق إبراهيم (سورة طه ٦٠–٦٩، سورة الأنبيَاء ٦٨–٧٠). وتُعرف جهة الكيد وصفته ومآله من السياق، فلا تحمل التسمية وحدها حكمًا أخلاقيًّا أو ضمانًا لنجاحه.

مُقارَنَة جَذر كيد بِجذور شَبيهَة

  • يجتمع المكر والكيد في قصة يوسف: يسمّي النص ما سمعته امرأة العزيز مكرهن في سورة يُوسُف ٣١، ويذكر كيدهن في دعاء يوسف في سورة يُوسُف ٣٣. وهذا تقارب سياقي، لا دليل على حصر المكر في السوء أو اختصاص الكيد بنصرة الحق.
  • يرتبط الكيد بأفعال وغايات معيّنة؛ ففي سورة يُوسُف ٧٦ يرتبط بأخذ الأخ، وفي سورة طه ٦٩ بما صنع السحرة. ولا تكفي هذه الشواهد للحكم بأن الكيد أخص من الخداع أو أوسع منه؛ إذ يحتاج نفي التطابق بينهما إلى شواهد مقابلة من الجذرين.
  • لا يثبت من سياقات الكيد المذكورة حدٌّ مقارن مع جذر حيل. فلا يُتخذ تصور سابق للحيلة معيارًا لتعريف الكيد، ولا يُستنتج من ذلك نفي ورود الجذر في القرءان.

اختِبار الاستِبدال

في سورة يُوسُف ٧٦ تربط الإشارة إلى الكيد بين البدء بأوعيتهم واستخراج المتاع من وعاء أخيه، ثم تبيّن صلته بأخذ الأخ ومشيئة الله. فأثر اللفظ هنا تسمية هذا التدبير المعيّن؛ ولا يدل السياق على أن وضع المكر مكانه سيجعل فعل الله تدبير سوء.

وفي سورة النِّسَاء ٧٦ يأتي الكيد مضافًا إلى الشيطان، موصوفًا بالضعف، في سياق الأمر بقتال أوليائه. فهذه الإضافة والصفة والسياق هي الدلالة المباشرة للشاهد. ولا يصرّح بتدرج خطة، ولا يتيح وحده الجزم بما يفقده استبدال الخداع بالكيد.

الفُروق الدَقيقَة

تختلف علاقات الفاعل والغاية والنتيجة في المواضع. فالإخوة يُحذَّر من كيدهم ليوسف، ثم يذكرون إبعاده ليخلو لهم وجه أبيهم (سورة يُوسُف ٥–١٠). وتدعو النسوة يوسف إلى ما يستعيذ منه، فيدعو بصرف كيدهن ويستجيب له ربه (سورة يُوسُف ٣٣–٣٤).

وينسب الله الكيد لنفسه في أخذ أخي يوسف (سورة يُوسُف ٧٦)، ويقرنه بالإملاء والاستدراج للمكذبين (سورة الأعرَاف ١٨٢–١٨٣، سورة القَلَم ٤٤–٤٥). وفي سورة الطَّارق ١٥–١٧ يقابل كيدهم بكيده، ثم يأتي الأمر بإمهال الكافرين.

ويكيد إبراهيم الأصنام فيجعلهم جذاذًا (سورة الأنبيَاء ٥٧–٥٨)، ويريد قومه الكيد به بإحراقه فينجيه الله ويجعلهم الأخسرين (سورة الأنبيَاء ٦٨–٧١). وفي سورة الصَّافَات ٩٧–٩٨ يريدون إلقاءه في الجحيم فيجعلهم الله الأسفلين. أما صيغ التحدي في سورة الأعرَاف ١٩٥ وسورة هُود ٥٥ وسورة المُرسَلات ٣٩ فتطلب الكيد من المخاطبين، ولا تصف كيدًا يصدر من المتحدّي.

فالضعف صفة منصوصة لكيد الشيطان (سورة النِّسَاء ٧٦)، والعظم وصف لكيد المخاطبات في قول داخل قصة يوسف (سورة يُوسُف ٢٨). وأحكام الضلال والتباب وانتفاء الفلاح تُحفظ بألفاظها ومواضعها، ولا تُجمع كلها تحت صفة الضعف (سورة غَافِر ٢٥ و٣٧، سورة طه ٦٩).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد.

ينتمي كيد إلى حقل «المكر والخداع والكيد». ويظهر تقاربه مع المكر في قصة يوسف؛ إذ يذكر مكر النسوة في سورة يُوسُف ٣١ وكيدهن في سورة يُوسُف ٣٣. غير أن هذا التقارب لا يثبت تطابق اللفظين، ولا يجعل أحدهما أعم أو أدق من الآخر.

ويُوصف الكيد من أفعاله وغاياته في مواضعه، كجمع السحر في سورة طه ٦٠–٦٩ وأخذ الأخ في سورة يُوسُف ٧٦. ولا يكفي وروده في فعل ينصر الحق لترتيبه فوق المكر أو توسيعه على الخداع؛ فالمقارنة تحتاج إلى شواهد محددة من كل جذر.

مَنهَج تَحليل جَذر كيد

تتوزع مواضع الجذر الخمسة والثلاثون على تسع وعشرين آية، مع احتساب تكرر اللفظ داخل الآية. واستُقرئت صلات الكيد بفاعله والمقصود به وصفته ونتيجته، مع التفريق بين خبر النص وأقوال المتكلمين في القصص.

وتُقرأ مقابلة الكيد في الطارق مع أخذ الأخ في يوسف، وكيد إبراهيم للأصنام، وجمع السحر، وإرادة الإحراق، وصيغ التحدي. لذلك لا يُجعل الخفاء أو الإحكام شرطًا لكل كيد، ولا تعمَّم صفة الضعف أو حكم الإبطال على جميع المواضع.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر كيد

لا تعيّن مواضع الكيد المذكورة لفظًا واحدًا بوصفه ضدًّا له. وفي داخلها تقابل بين إرادة الكيد ووقوعه على مريديه؛ ففي سورة الطُّور ٤٢ يريدون كيدًا ثم يوصف الذين كفروا بأنهم المكيدون. وهذا تحوّل في موقعهم من الفعل، لا تسمية لضد معجمي.

وفي سورة المُرسَلات ٣٩ يأتي التحدي بالكيد مشروطًا بأن يكون لهم كيد، ضمن خطاب يوم الفصل (سورة المُرسَلات ٣٨–٤٠). فلا يُنسب إلى الآية تصريح بلفظ العجز. وتُفصل هذه العلاقة عن انتفاء نفع الكيد المصرح به في سورة الطُّور ٤٦.

فالعدّ عدّ مواضع الجذر، والشواهد المختارة تبين انتقال موقع الكائد أو التحدي به. ولا يضاف طرف مقابل لا يسمّيه الشاهد.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · 29 موضِع
سورة الطُّور ٤٢
﴿أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾
سورة المُرسَلات ٣٩
﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾
  • الكيد يظهر في الشاهد نفسه بين إرادة الكائد ووقوع الكيد عليه أو تحديه بالعجز.
  • القوة الدلالية هنا من انقلاب الفعل داخل الجذر نفسه لا من جذر خارجي.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر كيد ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر كيد

يرد الكيد في ٣٥ موضعًا ضمن ٢٩ آية، ويدل في هذه المواضع على تدبير أو فعل مقصود لبلوغ غاية. ولا يلزم أن يكون خفيًّا أو محكمًا، ولا تحمل تسميته وحدها حكمًا بالذم أو بالنجاح. وتختلف صفته ومآله بحسب نص موضعه، ولا تعيّن هذه المواضع له ضدًّا لفظيًّا واحدًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كيد

  • سورة آل عِمران ١٢٠ — ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾: كيد الخصوم لا يضرّ مع الصبر والتقوى.
  • سورة الأعرَاف ١٨٣ — ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾: كيد إلهيّ موصوف بالمتانة، مرتبط بالإملاء والاستدراج في سورة الأعرَاف ١٨٢–١٨٣.
  • سورة الأعرَاف ١٩٥ — ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾: تحدٍّ للمخاطبين أن يكيدوا المتكلم دون إنظار، وليس وصفًا لكيد يصدر منه.
  • سورة الأنفَال ١٨ — ﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾: إيهان الله لكيد الكافرين.
  • سورة هُود ٥٥ — ﴿مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾: هود يتحدى قومه أن يكيدوه مجتمعين دون إنظار.
  • سورة يُوسُف ٢٨ — ﴿فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾: وصف كيد المخاطبات بالعظم في قول داخل القصة عقب رؤية القميص.
  • سورة يُوسُف ٥٢ — ﴿ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ﴾: نفي هداية كيد الخائنين.
  • سورة طه ٦٩ — ﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾: وصف المصنوع بكيد ساحر، مع نفي فلاح الساحر والأمر بإلقاء ما يلقفه.
  • سورة الأنبيَاء ٧٠ — ﴿وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ﴾: أراد قوم إبراهيم الكيد به، فجعلهم الله الأخسرين.
  • سورة غَافِر ٢٥ — ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾: كيد الكافرين في ضلال.
  • سورة الطُّور ٤٢ — ﴿أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾: انتقال مريدي الكيد إلى موقع المكيدين.
  • سورة الطُّور ٤٦ — ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾: انتفاء نفع الكيد يوم يصعقون المذكور في سورة الطُّور ٤٥.
  • سورة القَلَم ٤٥ — ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾: تكرار حرفيّ للإملاء ووصف الكيد بالمتانة.
  • سورة المُرسَلات ٣٩ — ﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾: تحدٍّ في كيد المكذّبين.
  • سورة الطَّارق ١٥ — ﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا﴾: كيد الخصوم.
  • سورة الطَّارق ١٦ — ﴿وَأَكِيدُ كَيۡدٗا﴾: مقابلة الكيد الإلهيّ لكيدهم.
  • سورة الفِيل ٢ — ﴿أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ﴾: تضليل كيد أصحاب الفيل.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كيد

  • يتكرر ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ حرفيًّا في موضعين اثنين (سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥). ويجيء الإملاء قبله في الموضعين، بعد ذكر استدراج المكذبين من حيث لا يعلمون (سورة الأعرَاف ١٨٢، سورة القَلَم ٤٤).
  • سورة يوسف وحدها تستوعب ٧ آيات فريدة من الجذر، أي نحو ٢٤٪ من آياته. ويجتمع فيها كيد النسوة ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٨) وكيد الله ليوسف ﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦)، مع كيد الإخوة في سورة يُوسُف ٥ وكيد الخائنين في سورة يُوسُف ٥٢.
  • في سورة الطُّور ٤٢ ينتقل مريدو الكيد إلى موقع المكيدين: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾. وهو الموضع الوحيد لصيغة المفعول ٱلۡمَكِيدُونَ بين مواضع الجذر الخمسة والثلاثين.
  • ورود الجذر ٣٥ مرة في ٢٩ آية يبيّن تكرره داخل بعض الآيات. وفي سورة الطَّارق ١٥ و١٦ يجتمع الفعل والمصدر في كل آية، ويقابل كيدهم كيد الله؛ فلا تختص تسمية الكيد بالشر.
  • يرد الحصر في موضعين هنا: سورة غَافِر ٢٥ ﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾، وسورة غَافِر ٣٧ ﴿إِلَّا فِي تَبَابٖ﴾. أما سورة الفِيل ٢ ففيه ﴿فِي تَضۡلِيلٖ﴾ دون أداة الحصر المذكورة. تتقارب أحكام المآل في هذه المواضع، ولا تتطابق صيغها، ولا تكفي وحدها لإثبات حكم زمني مطلق على كل كيد باطل.

١) يرد الكيد في ٢٩ آية، ويجتمع مع جذر نظر في ثلاث منها: سورة الأعرَاف ١٩٥ وسورة هُود ٥٥ وسورة الحج ١٥. ويحمل الإنظار في موضعي التحدي معنى المهلة، ويأتي النظر في الحج لاختبار أثر الكيد. ولا يثبت من هذا الاجتماع أن الخفاء لازم للكيد أو أن الظهور جامع لكل دلالات النظر. ٢) في موضعَي التحدّي يُطلَب الكيد علنًا ثم يُنفى الإنظار: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)، و﴿فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة هُود ٥٥). فالمطلوب كيد المخاطبين دون مهلة، لا إثبات خفاء كيدهم. ٣) تتكرر ﴿لَا تُنظِرُونِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٩٥ وسورة هُود ٥٥، ويوازيها في خطاب التحدي ﴿ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة يُونس ٧١). يجمعها نفي الإنظار، ويقترن اللفظ بالكيد في موضعي الأعراف وهود. ٤) في سورة الحج ١٥ يتوجه النظر إلى أثر الكيد: ﴿فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾. فالسؤال عن إزالة ما يغيظ صاحبه، ولا تنص العبارة على أن الكيد ظل خفيًّا إلى هذه اللحظة. ٥) ويأتي النظر إلى عاقبة المكر في ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ﴾ (سورة النَّمل ٥١). فوجه المقارنة هو توجيه النظر إلى المآل، دون جعل الظاهر والخفي حدّين متقابلين للجذرين. ٦) ويتصل الكيد الإلهي بالإملاء في موضعين متطابقين: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥). ويسبقهما الاستدراج من حيث لا يعلمون؛ فعدم العلم ثابت في هذا السياق. والإملاء يوازي الإنظار من جهة المهلة، دون أن يجعل النص الكيد مرحلة لا تبدأ إلا بعد انتهاء الإملاء. ٧) فاجتماع الكيد والنظر يبيّن علاقتين سياقيتين: تحديًا دون إنظار، ونظرًا في أثر الكيد. ولا يُستخرج منه تضاد جامع بين خفاء التدبير وظهور المعاينة أو المهلة، ولا قاعدة تشمل جميع مواضع النظر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كيد في القرءان

  • - يتكرر ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ حرفيًّا في موضعين اثنين (سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥)، وهما النظيران البنيويّان للكيد الإلهيّ النافذ المتين، حيث يجيء «الإملاء» قبل «الكيد» في الموضعين معًا. - سورة يوسف وحدها تستوعب 7 آيات فريدة من الجذر، أي نحو 24٪ من آياته، ويجتمع فيها وجهان: كيد النسوة ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ وكيد الله ليوسف ﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾. - في سورة الطُّور ٤٢ ينقلب الفاعل على نفسه: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾؛ فالكائد يصير مكيدًا، وهو الموضع الوحيد لصيغة المفعول ٱلۡمَكِيدُونَ في القرءان. - ورود الجذر 35 مرة في 29 آية يبين أن التكرار داخل بعض الآيات جزء من بناء المعنى لا خطأ عدّ، كما في سورة الطَّارق ١٥ و١٦ حيث يختصران الفارق: كيدهم يقابله كيد الله، فليس الجذر مطابقًا للشر. - ثلاثة مواضع تجمع نسبة كيد الكافرين إلى مآل الضلال والبطلان بصيغة الحصر ﴿إِلَّا﴾: سورة غَافِر ٢٥ ﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ وسورة غَافِر ٣٧ ﴿إِلَّا فِي تَبَابٖ﴾، ويوافقهما سورة الفِيل ٢ ﴿فِي تَضۡلِيلٖ﴾؛ فالكيد الباطل ينتهي دائمًا إلى ضياع.

  • ١) الكَيد في القرءان تدبيرٌ خفيٌّ متّجِهٌ إلى غايةٍ من طريقٍ غير مباشر، ويرِد في ٢٩ آيةً. والنَّظَر فِعلٌ ظاهرٌ: إمّا مشاهدةٌ ومعاينةٌ، وإمّا إمهالٌ وإنظارٌ بمدّ الأجل؛ ويرِد في ١١٥ آيةً. ولا يلتقي الجذران إلّا في ثلاثة مواضع، وفي كلٍّ منها يقابِل النَّظَرُ الظاهرُ الكَيدَ الخفيَّ. ٢) في موضعَي التحدّي يُطلَب الكَيدُ علنًا ثُمّ يُنفى الإنظار: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)، و﴿فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة هُود ٥٥). فالكَيد مدعوٌّ إلى الظهور، والنَّظَر مسلوبٌ بمعنى المهلة. ٣) صيغة ﴿لَا تُنظِرُونِ﴾ تتكرّر في سياق المواجهة ذاته عند ﴿ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة يُونس ٧١)، فهي قالبٌ ثابتٌ لإسقاط الإمهال عند التحدّي، يجتمع مع الكَيد في موضعين منها. ٤) في الموضع الثالث ينقلب النَّظَر إلى معاينةِ نتيجة الكَيد: ﴿فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ (سورة الحج ١٥)؛ فالكَيد يبقى خفيًّا حتى يُحاكَم بالنَّظَر إلى أثره الظاهر. ٥) ويوازي هذا أنّ النَّظَر يُوجَّه إلى عاقبة التدبير الخفيّ القريب من الكَيد: ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ﴾ (سورة النَّمل ٥١)، فبِنية «انظر كيف كان عاقبة» تجعل المعاينة الظاهرة ميزانًا لمآل المكيدة الخفيّة. ٦) ويتّصل الكَيدُ الإلهيُّ بالإمهال الظاهر في موضعين متطابقين: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥)؛ فالإملاء مهلةٌ ظاهرةٌ تسبق الكَيد المتين الخفيّ، نظيرُ معنى الإنظار المسلوب عن الخصوم. ٧) فالحاصل تقابلٌ توزيعيّ: الكَيد خفاءُ التدبير، والنَّظَر ظهورُ المعاينة أو المهلة؛ والتقاؤهما الثلاثيّ كلُّه يجعل الظاهرَ حَكَمًا على الخفيّ، لا قاعدةً جامعةً على كامل بابِ النَّظَر الواسع.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر كيد

  • فكيدون ⟂ فكيدوني (الياء النِهائيّة): «فَكِيدُونِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة المُرسَلات ٣٩ «فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ» — ياء المُتَكَلِّم مَحذوفَة رَسمًا (كيدُوا + ني)، في سياق التَحَدّي. «فَكِيدُونِي» (1 مَوضع، مَع ياء) في سورة هُود ٥٥ «فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا…

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كيد

  • يُوسُف — الآية 33
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر كيد من المُصحَف

35 موضعًا في 16 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس