جَذر سحر في القُرءان الكَريم — ٦٣ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر سحر في القُرءان الكَريم
سحر: سحر في القرآن يجمع بين بابين داخليّين: السحر بوصفه تلبيسًا أو اتهامًا يصرف الإدراك عن الحقّ، والأسحار بوصفها وقتًا خفيًّا من الليل تقع فيه العبادة أو النجاة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أغلب مواضع الجذر في السحر والساحر والمسحور، حيث يُواجَه الحقّ باتهام أو فعل يُخيَّل للأبصار. وثلاثة مواضع زمنيّة ترد في الأسحار أو بسحر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سحر
الجذر سحر يرد في القرآن في 63 موضعًا عبر 59 آية، وبصيغ متمايزة تتوزّع على مسلكين داخليّين متمايزين.
> سحر: وقوع عند حدّ خفيّ من الإدراك أو الزمن: تلبيس يغيّر تلقّي الناظر فيُتّهم به الحقّ، أو وقت الأسحار قبل انكشاف النهار.
أغلب المواضع تدور على باب السحر والساحر والمسحور، حيث يُواجَه الحقّ باتهام أو يُخيَّل للأبصار فعلٌ ليس على حقيقته. وثلاثة مواضع زمنيّة صريحة ترد في الأسحار وبسحر، وقتًا قبل بزوغ النهار تقع فيه العبادة أو النجاة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سحر
> الأعراف 116: ﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾
> طه 66: ﴿قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾
> آل عمران 17: ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | أمثلة المواضع | الدلالة |
|---|---|---|---|
| السِّحۡر | 6 | البقرة 102، يونس 81، طه 71، طه 73، الأنبياء 3، الشعراء 49 | المصدر المعرَّف: الفعل بوصفه شيئًا يُتعلَّم ويُكرَه عليه ويُواجَه به الحقّ |
| سِحۡر (منكّرًا) | 12 | المائدة 110، الأنعام 7، هود 7، النمل 13، القصص 36، الصافات 15 | المصدر المنكَّر في صيغة الاتهام: «هذا إلا سحر مبين» نفيًا للحقّ |
| بِالأسحار | 1 | آل عمران 17 | الظرف الزمنيّ: وقت العبادة والاستغفار قبل النهار |
| لَسَٰحِر | 3 | الأعراف 109، يونس 2، الشعراء 34 | المنسوب إليه السحر اتهامًا مؤكَّدًا للنبيّ بأعيانه |
| سَٰحِر / ساحر | 7 | الأعراف 112، يونس 79، طه 69، ص 4، غافر 24، الذاريات 39، الذاريات 52 | الفاعل: من يُنسَب إليه السحر فردًا، نبيًّا متَّهمًا أو ساحرًا مأمورًا بجمعه |
| السَّحَرة | 8 | الأعراف 113، الأعراف 120، يونس 80، طه 70، الشعراء 38، الشعراء 40، الشعراء 41، الشعراء 46 | الجماعة الفاعلة المجموعة لمواجهة موسى، الجائية ثم الساجدة |
| سَحَرُوٓاْ | 1 | الأعراف 116 | الفعل الماضي: إيقاع التلبيس على أعين الناس |
| بِسَحَر / بِسِحۡر | 3 | الأعراف 116، طه 58، القمر 34 | يجمع آلة السحر («بسحر عظيم/مثله») ووقت السَّحَر («نجّيناهم بسحر») |
| لِّتَسۡحَرَنَا | 1 | الأعراف 132 | الفعل المضارع متَّهمًا الآية بأنها وسيلة صرف للإدراك |
| لَسِحۡر | 1 | يونس 76 | الاتهام المؤكَّد للحقّ نفسه عند مجيئه: «إن هذا لسحر مبين» |
| أَسِحۡر | 1 | يونس 77 | استفهام إنكاريّ يردّه موسى على متّهمي الحقّ بالسحر |
| السَّٰحِرون | 1 | يونس 77 | جمع الفاعل في سياق نفي فلاحه: «ولا يفلح الساحرون» |
| مَّسۡحُورون | 1 | الحجر 15 | الموصوف بالتأثّر: قومٌ سُحِرت أبصارهم فظنّوا الحقّ تلبيسًا |
| مَّسۡحُورًا | 3 | الإسراء 47، الإسراء 101، الفرقان 8 | اسم المفعول: الرجل المتَّهم بأنه واقع تحت أثر السحر |
| بِسِحۡرِك | 1 | طه 57 | السحر مضافًا للنبيّ اتهامًا بأنه أداته لإخراج القوم |
| لَسَٰحِرَٰن | 1 | طه 63 | تثنية المنسوب إليه: اتهام موسى وهارون معًا بالسحر |
| بِسِحۡرِهِمَا | 1 | طه 63 | السحر مضافًا للمثنّى أداةً للإخراج المزعوم |
| سِحۡرِهِم | 1 | طه 66 | السحر مضافًا للسحرة: مصدر التخييل الواقع على البصر |
| الساحِر | 2 | طه 69، الزخرف 49 | الفاعل المعرَّف: من نُفي فلاحه، ومن نودي طلبًا لدعائه |
| تُسۡحَرون | 1 | المؤمنون 89 | الفعل المبنيّ للمجهول: كيف يُصرَف إدراككم عن إقراركم بالحقّ |
| بِسِحۡرِهِۦ | 1 | الشعراء 35 | السحر مضافًا للنبيّ أداةً للإخراج المتَّهم به |
| سَحَّار | 1 | الشعراء 37 | صيغة المبالغة: الساحر البالغ في صنعته يُجمَع لفرعون |
| المُسَحَّرين | 2 | الشعراء 153، الشعراء 185 | اسم المفعول المبالَغ فيه: المتَّهم بأنه أُصيب بالسحر إصابةً بالغة |
| سِحۡرَان | 1 | القصص 48 | تثنية المصدر: وصف كتابين بأنهما سحران تظاهرا |
| وَبِالأسحار | 1 | الذاريات 18 | الظرف الزمنيّ معطوفًا: وقت الاستغفار في آخر الليل |
| أَفَسِحۡر | 1 | الطور 15 | استفهام تقريع: أهذا الذي تواجهونه سحر أم هو عمى منكم |
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سحر
63 موضعًا في 59 آية، تتوزّع على مسلكين دلاليّين:
- مسلك السحر والساحر والمسحور (56 موضعًا تقريبًا): يدور على باب التلبيس واتهام الحقّ. يبدأ من قصّة موسى وفرعون والسحرة المجموعين (الأعراف، يونس، طه، الشعراء)، حيث السحر فعل يقع على الأعين ويُخيَّل للأبصار، وينتهي بفشل الساحر وسجود السحرة. ويتّسع لاتهام كلّ رسول بالسحر عند مجيء الحقّ: «إن هذا إلا سحر مبين» (المائدة، الأنعام، هود، سبإ، الصافات، الأحقاف، الصف)، ووصف النبيّ بأنه ساحر كذّاب أو رجل مسحور (ص، غافر، الإسراء، الفرقان، الذاريات). - مسلك السَّحَر والأسحار (3 مواضع): زمنيّ صريح؛ الأسحار وقت الاستغفار (آل عمران 17، الذاريات 18)، و«بسحر» وقت النجاة قبيل الفجر (القمر 34).
- البقرة (1 موضع): الآية 102 - آل عمران (1 موضع): الآية 17 - المائدة (1 موضع): الآية 110 - الأنعام (1 موضع): الآية 7 - الأعراف (7 مواضع): الآيات 109، 112، 113، 116×2، 120، 132 - يونس (7 مواضع): الآيات 2، 76، 77×2، 79، 80، 81 - هود (1 موضع): الآية 7 - الحجر (1 موضع): الآية 15 - الإسراء (2 موضع): الآيتان 47، 101 - طه (10 مواضع): الآيات 57، 58، 63×2، 66، 69×2، 70، 71، 73 - الأنبياء (1 موضع): الآية 3 - المؤمنون (1 موضع): الآية 89 - الفرقان (1 موضع): الآية 8 - الشعراء (10 مواضع): الآيات 34، 35، 37، 38، 40، 41، 46، 49، 153، 185 - النمل (1 موضع): الآية 13 - القصص (2 موضع): الآيتان 36، 48 - سبإ (1 موضع): الآية 43 - الصافات (1 موضع): الآية 15 - ص (1 موضع): الآية 4 - غافر (1 موضع): الآية 24 - الزخرف (2 موضع): الآيتان 30، 49 - الأحقاف (1 موضع): الآية 7 - الذاريات (3 مواضع): الآيات 18، 39، 52 - الطور (1 موضع): الآية 15 - القمر (2 موضع): الآيتان 2، 34 - الصف (1 موضع): الآية 6 - المدثر (1 موضع): الآية 24
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك ليس حكمًا واحدًا بسيطًا، بل طرفٌ خفيّ: في باب الفعل يظهر تلبيس الإدراك أو اتهام الحقّ بأنه سحر، وفي باب الوقت تظهر الأسحار زمنًا قبل انكشاف النهار.
مُقارَنَة جَذر سحر بِجذور شَبيهَة
يفترق سحر عن الكيد بأن السحر يتعلّق بتلقّي الناظر والاتهام والإيهام، بينما الكيد تدبير. ويفترق الأسحار عن الليل العامّ بأنها طرفٌ مخصوص يقع فيه الاستغفار أو النجاة.
اختِبار الاستِبدال
استبدال السحر بالكذب لا يكفي في مواضع التخييل والأعين، فالكذب قولٌ مخالف للواقع، أما السحر فصرفٌ لإدراك الناظر نفسه. واستبدال الأسحار بالليل العامّ يزيل تخصيص وقت الاستغفار والنجاة قبيل الفجر.
الفُروق الدَقيقَة
| الباب | زاويته | الفرق |
|---|---|---|
| السحر | تلبيس أو اتهام يصرف الإدراك | يظهر في الأعين والتخييل ومواجهة الحقّ |
| الساحر | الفاعل أو المنسوب إليه السحر | وصفٌ لشخص أو جماعة بحسب السياق |
| الأسحار | وقت خفيّ من آخر الليل | بابٌ زمنيّ لا فعل تلبيس |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد.
يمتدّ الجذر بين حقل الإدراك والفتنة من جهة السحر، وحقل الأوقات والعبادة من جهة الأسحار. لا يختزل أحد البابين الآخر.
الحقل المسجّل: المكر والخداع والكيد
مَنهَج تَحليل جَذر سحر
حُفظ البابان الداخليّان للجذر لأن مواضع الأسحار وبسحر زمنيّة صريحة، بينما بقية المواضع في السحر والساحر والمسحور. لم يُفرض معنى واحد يلغي هذا التفريق.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصيّ صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر سحر
سحر: حدٌّ خفيّ في الإدراك أو الزمن؛ تلبيس واتهام في أكثر المواضع، ووقت الأسحار في المواضع الزمنيّة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سحر
مسلك السحر والساحر والمسحور:
﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ — الأعراف 113.
﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾ — الأعراف 116.
﴿قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ — طه 66.
﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾ — طه 69.
﴿فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴾ — طه 70.
﴿قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ﴾ — يونس 77.
﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ — الأنعام 7.
﴿لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ﴾ — الحجر 15.
﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ — النمل 13.
﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ﴾ — ص 4.
﴿وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ﴾ — القمر 2.
﴿قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ — الشعراء 153.
مسلك السَّحَر والأسحار:
﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾ — آل عمران 17.
﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ — الذاريات 18.
﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ — القمر 34.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سحر
1. للجذر ثلاثة مواضع زمنيّة صريحة في المسلك الثاني: ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾ (آل عمران 17)، و﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ (الذاريات 18)، و﴿نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ (القمر 34). والظرف في الموضعين الأوّلين يقترن بالاستغفار، وفي الثالث بالنجاة — والقدر المشترك أنه طرفٌ من الليل قبيل انكشاف النهار.
2. صيغة ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ﴾ بهذا الرسم — اللام المؤكِّدة مع الألف الخنجريّة وضمّ آخره — ترد في موضعين فقط: الأعراف 109 (قول ملإ فرعون) والشعراء 34 (قول فرعون لملئه). أما يونس 2 فرسمها مختلف: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾ بالتنوين، فليست العبارة متلازمةً تامّةً بنفس الرسم في الثلاثة.
3. اقتران سِحۡر بوصف مُّبِين متكرّر في مواضع اتهام الحقّ: ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ ونحوها ترد في المائدة 110 والأنعام 7 وهود 7 وسبإ 43 والصافات 15 والنمل 13 والصف 6 — فالاتهام يلبس صورة البيان والوضوح بينما هو صرفٌ عن الحقّ.
4. صيغة المسحَّرين وردت آيةً كاملةً بنصّها حرفيًّا مرّتين في السورة نفسها: ﴿قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ في الشعراء 153 ثم الشعراء 185 — تكرارٌ لفظيّ تامّ يجعل اتهام «المسحَّر» قالبًا واحدًا يردّده القومان على نبيّيهما.
5. الذاريات تجمع في سورة واحدة رسمين متقابلين: ﴿وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ﴾ (الذاريات 39) بالألف الخنجريّة في اتهام محدَّد، و﴿إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ﴾ (الذاريات 52) بالألف الصريحة في حكمٍ عامّ على كلّ من سبق من الأقوام.
6. أبرز الفاعلين في مواضع المسلك الأول فرعونُ والسحرةُ والكافرون؛ ويتركّز الجذر في سور قصّة موسى — طه والشعراء والأعراف ويونس — بينما لا يرد المسلك الزمنيّ إلا خارج هذا السياق القصصيّ.
إحصاءات جَذر سحر
- المَواضع: ٦٣ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٣٨ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سِحۡرٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: سِحۡرٞ (١٢) ٱلسَّحَرَةُ (٧) ٱلسِّحۡرَ (٣) لَسَٰحِرٌ (٢) سَٰحِرٍ (٢) مَّسۡحُورًا (٢) ٱلسَّاحِرُ (٢) ٱلۡمُسَحَّرِينَ (٢)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر سحر
- سٰحر ⟂ ساحر (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «سَٰحِر» (الخَنجَريّة، 6 مَواضع) رَسم الاتِّهام المُحَدَّد بِالسِحر لِنَبيّ أَو رَسول بِأَعيانه: الأَعراف 7:112 + يونس 10:79 «بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ» (أَمر فِرعَون بِجَمع السَّحَرَة لِمُواجَهَة مُوسى)، طه 20:69 «إِنَّمَا صَنَعُواْ…«سَٰحِر» (الخَنجَريّة، 6 مَواضع) رَسم الاتِّهام المُحَدَّد بِالسِحر لِنَبيّ أَو رَسول بِأَعيانه: الأَعراف 7:112 + يونس 10:79 «بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ» (أَمر فِرعَون بِجَمع السَّحَرَة لِمُواجَهَة مُوسى)، طه 20:69 «إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖ» (وَصف سَحَرَة فِرعَون)، صٓ 38:4 + غافِر 40:24 «هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٞ/فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ» (اتِّهام مُحَمَّد ﷺ من قُرَيش / مُوسى من قَوم فِرعَون)، الذاريات 51:39 «وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ» (فِرعَون عَن مُوسى تَحديدًا). «سَاحِر» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في الذاريات 51:52 «مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ» — حُكم عامّ تاريخيّ على كل الأَقوام السابِقَة. التَقابُل البِنيويّ الصَريح في نَفس السورَة: الذاريات 51:39 «سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ» (الخَنجَريّة، فِرعَون عَن مُوسى تَحديدًا) ⟂ 51:52 «سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ» (الصَريحَة، حُكم تاريخيّ عامّ — مَآ أَتَى... إِلَّا...). نَفس الكَلِمات في نَفس السورَة بِرَسم مُختَلِف يَكشِف الفَرق بَين الاتِّهام المُحَدَّد بِفاعِل/قَوم بِأَعيانهم (الخَنجَريّة) وَالحُكم العامّ التاريخيّ الشامِل (الصَريحَة).