قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَلَم٤٩

الجزء 29صفحة 56610 قَولات10 حقول

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن النجاة هنا ليست انتقالًا عاديًا من شدة إلى سلامة، بل منع لمسار كان سينتهي إلى طرح مكشوف مقرون بذم لازم. «لَّوۡلَآ» تجعل النعمة حاجزًا، و﴿أَن﴾ تفتح الحدث المحذور لا كخبر واقع بل كمنع متعلق بما قبله. «تَدَٰرَكَهُۥ» يحفظ معنى الموافاة في اللحظة الحرجة؛ فالنعمة لا توصف هنا كعطاء مجرد، بل كإدراك سابق للنبذ. و﴿مِّن رَّبِّهِۦ﴾ يرد هذا المنع إلى ربوبية مخصوصة بالعبد المذكور، لا إلى سبب مبهم. ثم يرسم الشطر الثاني ما حُجز عنه: «لَنُبِذَ» طرح منفصل، «بِٱلۡعَرَآءِ» كشف المكان، و«وَهُوَ مَذۡمُومٞ» مصاحبة الذم للطرح. لذلك تضبط الآية النهي السابق عن مشابهة صاحب الحوت: ليس العبرة بمجرد الضيق، بل بخطر أن تنتهي المكظومية إلى نبذ مذموم لولا تدارك رباني.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد الأمر بالصبر لحكم الرب والنهي عن أن يكون المخاطب كصاحب الحوت حين نادى وهو مكظوم.

  • هذا السياق يجعل الآية بيانًا للفارق بين ضيق داخلي قابل لأن يتداركه الرب، وبين مصير خارجي كان سيظهر في صورة طرح وانكشاف وذم.
  • لا تبدأ الآية بالفعل نفسه، بل تبدأ بـ«لَّوۡلَآ»، فتضع القارئ أمام حاجز مانع.
  • المعنى لا يقول إن النعمة جاءت بعد نهاية المصير، بل إن وجودها حجز المصير قبل أن يستقر: لولا هذا الحاجز لانفتح الحدث المحذور.

﴿أَن﴾ بعد «لَّوۡلَآ» لا تثبت خبرًا مستقلًا، بل تفتح الحدث التابع للمانع: تدارك النعمة.

  • لو عوملت كأنها تقرير خبري مجرد لضاع وجه التعليق، وصارت النعمة معلومة منفصلة لا حلقة في منع النبذ.
  • و«تَدَٰرَكَهُۥ» هي كلمة العقد في الشطر الأول؛ ليست لحاقًا عامًا ولا إدراكًا معرفيًا، بل موافاة تمنع انغلاق الطريق على العبد.
  • الضمير في آخرها يجعل الموافاة واقعة على الشخص الذي سبق ذكره بوصف صاحب الحوت، فينتقل السياق من مثال يحذر منه إلى عبد أدركته عناية ربه.
  • لذلك لا يكفي أن يقال: نال نعمة؛ لأن البنية تقول: أدركته نعمة قبل أن يثبت عليه مصير الطرح والذم.

﴿نِعۡمَةٞ﴾ جاءت منكرة، وهذا يمنع حصرها في صورة واحدة من صور العطاء.

  • لكنها ليست نعمة سائبة؛ لأن ﴿مِّن رَّبِّهِۦ﴾ يربطها بمبدأ مخصوص.
  • ﴿مِّن﴾ لا تجعل الرب ظرفًا داخل النعمة، بل تجعل النعمة صادرة من جهة الربوبية.
  • ثم ﴿رَّبِّهِۦ﴾ تضيف الرب إلى ضمير الغائب، فتجعل التدارك داخل علاقة رب بعبد معلوم في السياق، لا داخل قوة مجردة ولا ملك قاهر وحده.
  • أثر ذلك في المدلول أن النجاة هنا تربية وإصلاح مع حفظ، لا رفع عقوبة فحسب.

ولو استبدل هذا التركيب بلفظ أعم كإحسان إليه، لضاع التعيين: النعمة هنا ليست عطاء مفصولًا عن الرب، بل فعل رب لخاصته في ساعة الانكشاف.

الشطر الثاني يرسم المصير المحجوز عنه: «لَنُبِذَ».

  • اللام تجعل النتيجة لازمة لولا المانع، وبناء الفعل للمجهول يصرف النظر عن الفاعل إلى صورة المطروح نفسه.
  • الفعل ليس تركًا، لأن الترك قد يبقي الشيء حيث هو، وليس إلقاءً عامًا، لأن النبذ يضيف معنى القطع والإبعاد.
  • ثم «بِٱلۡعَرَآءِ» لا تقول فقط: إلى أرض، بل إلى فضاء مكشوف.
  • الباء تلصق النبذ بهذا الانكشاف، و«أل» تجعل العراء جنس المكان المكشوف الذي يناسب ظهور المذمة.

بهذا تتدرج الصورة من داخل مكظوم في الآية السابقة إلى خارج مكشوف في هذه الآية: إن لم تتداركه النعمة صار الضيق الداخلي مصيرًا ظاهرًا.

«وَهُوَ مَذۡمُومٞ» تتمم الحكم ولا تزاحم الفعل.

  • الواو تجعل الحال مصاحبة للنبذ، و«هو» يعيد الشخص نفسه حتى لا يذوب الوصف في المكان.
  • «مَذۡمُومٞ» ليست مجرد حزين أو متعب أو سقيم؛ إنها حال يلحق صاحب الفعل بميزان ذم.
  • فلو قيل: وهو مكظوم، لبقي المعنى داخل الضغط النفسي.
  • ولو قيل: وهو سقيم، لاتجه إلى أثر جسدي.

أما «مَذۡمُومٞ» فتجعل المصير أخلاقيًا وحكميًا: طرح مكشوف لا ينفصل عن ذم لازم.

  • ثم تأتي الآية التالية بانتقاء الرب وجعله من الصالحين، فيتأكد أن الآية المدروسة تقف عند الحافة: النعمة منعت الذم قبل أن يستقر، ثم جاء الاصطفاء والإصلاح بعده.

الرسم والهيئة يخدمان هذا البناء: اتصال «لَّوۡلَآ» بالشدة والمد يثقل معنى الامتناع، و«تَدَٰرَكَهُۥ» تحمل تاء التفعل وألف المد في صيغة تشعر بتتابع اللحوق لا بلمسة عابرة، وضميرا ﴿هُۥ﴾ و﴿هِۦ﴾ يربطان العبد بالحدث والرب.

  • أما «بِٱلۡعَرَآءِ» ففيها أل وباء ومد في آخر اللفظ، فتجعل المكان محدد الهيئة لا مجرد جهة.
  • غير أن هذه الملاحظات الرسمية لا تتحول وحدها إلى حكم دلالي مستقل؛ الحكم يثبت من شبكة الشرط والنعمة والنبذ والعراء والذم.
  • خلاصة الآية إذن: صاحب الحوت كان على حافة مصير مكشوف مذموم، لكن نعمة من ربه وافقته قبل انغلاق المصير، فصار المثال في السياق تحذيرًا من ترك الصبر، ودليلًا على أن الربوبية تتدارك العبد حين لا يبقى بينه وبين النبذ إلا حاجز النعمة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لا، ءن، درك، نعم، مِن، ربب، نبذ، عري، هو، ذمم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لا1 في الآية
لَّوۡلَآ
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَّوۡلَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّوۡلَآ: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
أَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر درك1 في الآية
تَدَٰرَكَهُۥ
المجيء والإتيان والوصول | الحواس والإدراك | النزول والهبوط 12 في المتن

مدلول الجذر: درك يدل على بلوغٍ محيط يغلق المسافة بين شيئين: فيكون لحاقًا حسيًا ﴿لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا﴾، أو إحاطة إدراكية ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾، أو تلاحقًا وموافاة ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا﴾ و﴿أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ﴾، أو وصولًا إلى منزلة سفلى ﴿فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «درك» هنا في 1 موضع/مواضع: تَدَٰرَكَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الحواس والإدراك النزول والهبوط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: درك يدل على بلوغٍ محيط يغلق المسافة بين شيئين: فيكون لحاقًا حسيًا ﴿لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا﴾، أو إحاطة إدراكية ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾، أو تلاحقًا وموافاة ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا﴾ و﴿أَن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق عن علم بأن العلم ثبوت معرفة، أما درك ففيه بلوغ وإحاطة أو انكشاف حدّ المبلغ، كما في ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَدَٰرَكَهُۥ: لو استبدل أدركه الغرق بلحقه فقط في يونس 90 لفات معنى الإحاطة القاتلة. ولو استبدل تدركه الأبصار بتعلمه الأبصار لاختل المعنى لأن الآية في الإحاطة البصرية لا في العلم المجرد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نعم1 في الآية
نِعۡمَةٞ
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 144 في المتن

مدلول الجذر: الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نعم» هنا في 1 موضع/مواضع: نِعۡمَةٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان نَعيم الجَنَّة الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (النساء 95).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نِعۡمَةٞ: - لَو أُبدِلَ بِـ«فَضۡلَ»: لَضاعَ المَعنى الجَماعيُّ، فالفَضلُ تَمييزٌ فَردِيٌّ، والنِّعمَةُ هاهنا قَومِيَّةٌ شامِلَة («وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ»). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَّبِّهِۦ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّبِّهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّبِّهِۦ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نبذ1 في الآية
لَنُبِذَ
الإرسال والإلقاء | الترك والإهمال والتخلي | الفصل والحجاب والمنع 12 في المتن

مدلول الجذر: نبذ في القرآن: طرح أو عزل يقطع صلة الشيء بموضعه الأول ويجعله في جهة منفصلة ظاهرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نبذ» هنا في 1 موضع/مواضع: لَنُبِذَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرسال والإلقاء الترك والإهمال والتخلي الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نبذ في القرآن: طرح أو عزل يقطع صلة الشيء بموضعه الأول ويجعله في جهة منفصلة ظاهرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نبذ عن ترك بأن الترك قد يكون مجرد عدم مواصلة، أما نبذ ففيه إبعاد أو طرح ظاهر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَنُبِذَ: في ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾ لا يكفي تركوه؛ لأن الصورة صورة طرح خلف الظهر. وفي ﴿فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ﴾ لا يكفي أخبرهم؛ لأن المطلوب رد العهد وإخراجه من حال الالتزام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عري1 في الآية
بِٱلۡعَرَآءِ
الإظهار والتبيين | الملبس والزينة | الشر والسوء والخبث 4 في المتن

مدلول الجذر: عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه — في الجَسَد (تَعرى)، أو في المَوضِع (العَراء). كل صيغة تَكشف زاوية: - العَراء (فَعال): اسم لذات المَكان المَكشوف. - تَعرى (تَفَعَّل): الانكِشاف الذاتي من اللِّباس. - اعتَرى (افتَعَل): إلمامُ السوء بالذات أو ملامسته — ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ [11:54]، دون أن يثبت من النصّ معنى «كشف ما كان مستورًا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عري» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱلۡعَرَآءِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الملبس والزينة الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه — في الجَسَد (تَعرى)، أو في المَوضِع (العَراء). كل صيغة تَكشف زاوية: - العَراء (فَعال): اسم لذات المَكان المَكشوف. - تَعرى (تَفَعَّل): الانكِشاف الذاتي من اللِّباس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عري ≠ كشف: الكَشف فِعل النَّزع، العَري حال الانكِشاف بَعد النَّزع. - عري ≠ بدا: الإبداء كَشف لما كان خَفياً، العَري كَشف لما كان مُغَطّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱلۡعَرَآءِ: - «بالعَراء» ≠ «بالأَرض» — الأَرض اسم عام، العَراء يَخُصّ المَكشوف. - «لا تَعرى» ≠ «لا تَفقِد لِباسَك» — الانكِشاف أَوسَع. - «اعتَراك سوء» ≠ «أصابَك سوء» — الإصابَة وُقوع، الاعتراء كَشف ومُلابَسَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذمم1 في الآية
مَذۡمُومٞ
الذم واللعن والسب | العهد واليمين والميثاق 5 في المتن

مدلول الجذر: ذمم = ثبوت اعتبار ملازم: حرمة مرعية في العلاقة، أو ذم ثابت على الفعل وصاحبه. في فرع «ذمة» يظهر المعنى بوصفه عهدًا أو حرمة لا يرقبها المعتدون. وفي فرع «مذموم» يظهر بوصفه نتيجة تقعد صاحبها في مقام الذم والخسران أو تنجّيه نعمة الله منها. الجامع: شيء يثبت في الذمة أو على الشخص ويستتبع حكم التعامل معه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذمم» هنا في 1 موضع/مواضع: مَذۡمُومٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذمم = ثبوت اعتبار ملازم: حرمة مرعية في العلاقة، أو ذم ثابت على الفعل وصاحبه. في فرع «ذمة» يظهر المعنى بوصفه عهدًا أو حرمة لا يرقبها المعتدون.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عهد كلاهما يثبت علاقة ملزمة العهد نص ميثاق، أما الذمة فهي حرمة/اعتبار مرعي داخل العلاقة ولو جاءت مع «إل».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَذۡمُومٞ: لو قيل في التوبة 10 «ولا عهدًا» بدل ﴿وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ لضاق المعنى إلى صيغة ميثاق، بينما النص يقرنها بـ«إل» ويجعلها حرمة مرعية في المؤمن. ولو قيل في الإسراء 22 «فتقعد مدحورًا مخذولًا» دون ﴿مَذۡمُومٗا﴾ لفات وصف اللوم نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولات · مُختبَرة كاملةً
بدل «لَّوۡلَآ»جذر لا

لو عوملت «لَّوۡلَآ» كأداة نفي بسيطة لضاع معنى الحاجز. الآية لا تنفي النبذ فحسب، بل تعلله بمانع مخصوص هو تدارك النعمة. القريب مثل «ما» ينفي، لكنه لا يبني علاقة امتناع بسبب حاضر.

بدل ﴿أَن﴾جذر ءن

لو حلت صيغة تثبيت الخبر محل ﴿أَن﴾ لانقلب الكلام إلى تقرير مستقل: النعمة أدركته. أما هنا فـ﴿أَن﴾ تفتح الفعل بوصفه متعلقًا بالمانع، فيبقى التدارك حلقة في بنية «لولا».

بدل «تَدَٰرَكَهُۥ»جذر درك

لو قيل لحقته نعمة لفات معنى الموافاة المنقذة قبل انغلاق المصير. ولو قيل أدركه بمعنى عام لانفتح اللفظ على مجرد بلوغ. «تَدَٰرَكَهُۥ» في هذا السياق يحمل تتابع اللحوق حتى يسبق النبذ.

بدل ﴿نِعۡمَةٞ﴾جذر نعم

لو استبدلت برحمة أو فضل مجردين لانصرف المعنى إلى صفة عامة للعطاء. ﴿نِعۡمَةٞ﴾ هنا تجعل العطاء نافعًا حاجزًا للهلاك والذم، وتنكيرها يبقي صورتها مفتوحة مع ضبط مصدرها بما بعدها.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
بدل ﴿مِّن﴾جذر مِن

لو استبدلت ﴿مِّن﴾ بـ«في» لجعلت الربوبية ظرفًا لا مبدأ صدور. ولو استبدلت بـ«إلى» لانقلب الاتجاه إلى غاية. ﴿مِّن﴾ تجعل النعمة خارجة من جهة الرب، وهذا هو الذي يثبت علاقة التدارك بربه.

بدل ﴿رَّبِّهِۦ﴾جذر ربب

لو قيل من مالكه أو من إلهه فقط لضاق وجه العلاقة. ﴿رَّبِّهِۦ﴾ تجمع التدبير والتربية والإضافة الشخصية، فتجعل الإنقاذ فعل رب لعبده لا سلطة مجردة ولا عطاء بلا إصلاح.

بدل «لَنُبِذَ»جذر نبذ

لو قيل لترك أو لألقي لفقدت الصورة قطع الصلة وإبعاد المطروح. اللام تشد النتيجة إلى الشرط، وبناء الفعل يجعل مركز المشهد حال المنبوذ لا اسم الطارح.

بدل «بِٱلۡعَرَآءِ»جذر عري

لو قيل في الأرض أو في مكان بعيد لانطفأ معنى الانكشاف. «بِٱلۡعَرَآءِ» تجعل النبذ في فضاء مكشوف، فيتسق المكان مع ظهور الذم لا مع مجرد الانتقال.

بدل ﴿وَهُوَ﴾جذر هو

لو حذفت الواو أو الضمير لبقي الذم وصفًا عالقًا لا حالًا مصاحبة للنبذ. ﴿وَهُوَ﴾ يعيد الشخص بعينه ويجعل الذم ملازمًا للحظة الطرح.

بدل «مَذۡمُومٞ»جذر ذمم

لو قيل مكظوم لبقي الضغط داخليًا كما في الآية السابقة. ولو قيل سقيم لاتجه إلى أثر بدني. «مَذۡمُومٞ» يحول المصير إلى حكم يلحق صاحبه، فيبيّن أن النعمة منعت ذمًا لا مشقة فقط.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات
1لَّوۡلَآجذر لاتفتح الآية على مانع يحجز نتيجة النبذ والذمالقريب: ما، لو، إن
2أَنجذر ءنتفتح فعل التدارك بوصفه الحدث الذي عليه قام الامتناعالقريب: إن، أنّ، كي
3تَدَٰرَكَهُۥجذر دركتصور النعمة وهي توافق العبد قبل اكتمال أثر الذمالقريب: لحق، نجو، رحم
4نِعۡمَةٞجذر نعمتسمي القوة المانعة عطاء نافعًا حافظًاالقريب: رحم، فضل، منن
5مِّنجذر مِنتحدد مبدأ صدور النعمةالقريب: في، إلى، عن
6رَّبِّهِۦجذر رببتعيّن جهة التدارك بوصفها ربوبية مضافة إلى العبدالقريب: ملك، ءله، ولي
7لَنُبِذَجذر نبذترسم النتيجة المحجوزة: طرحًا منفصلًا ظاهرًاالقريب: ترك، ألقى، طرح
8بِٱلۡعَرَآءِجذر عريتحدد هيئة المكان الذي يشتد فيه معنى النبذالقريب: أرض، فضاء، ساحل
9وَهُوَجذر هوتثبت أن الذم حال مصاحبة للشخص نفسه عند النبذالقريب: هو، ذلك، إياه
10مَذۡمُومٞجذر ذممتسمي الحكم الملازم للمصير المحجوزالقريب: لوم، سوء، كظم

لطائف وثمرات

  • النجاة هنا تدارك لا مجرد عفو

    الآية لا تكتفي بأن تقول إن صاحب الحوت لم ينبذ مذمومًا؛ بل تبين أن نعمة من ربه أدركته عند الحافة، فصار المنع نفسه معنى مقصودًا.

  • العراء يكشف معنى الذم

    ذكر العراء يجعل النبذ مرئي الهيئة، وذكر الذم يجعل الهيئة محكومة لا مكانية فقط. لذلك لا يصح اختزال الآية في انتقال من البحر إلى اليابسة أو من ضيق إلى فرج.

  • السياق يضبط العبرة

    الأمر بالصبر قبل الآية، والاجتباء بعدها، يجعلانها درسًا في خطر ترك الصبر وحقيقة التدارك الرباني، لا مجرد سرد لحالة صاحب الحوت.

  • تقابل الضيق والانكشاف

    السياق السابق يصفه بأنه ﴿مَكۡظُومٞ﴾، والآية ترسم المصير المحجوز بـ«بِٱلۡعَرَآءِ». بهذا يتقابل ضغط الداخل مع انكشاف الخارج، وتأتي النعمة لتمنع انتقال الضيق إلى فضيحة ذم ظاهرة.

  • إضافة الرب في طرفي السياق

    قبل الآية ﴿لِحُكۡمِ رَبِّكَ﴾، وفيها ﴿مِّن رَّبِّهِۦ﴾، وبعدها ﴿رَبُّهُۥ﴾. هذا النسق يجعل الربوبية إطار الأمر بالصبر والتدارك والاجتباء، فلا تقرأ النعمة كحادث منفصل عن الحكم والإصلاح.

  • خاتمة الحال

    نهاية الآية بـ«مَذۡمُومٞ» تجعل آخر ما يراه القارئ في المصير المحجوز حكمًا على الحال، لا اسم مكان ولا فعل طرح. لذلك تعود الآية على النهي السابق: لا تكن كمن كاد أن ينتهي ضيقه إلى ذم لولا النعمة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بنية المانع والممنوع

    افتتاح الآية بـ«لَّوۡلَآ» يجعل المعنى قائمًا على حاجز سبق النتيجة. ليست الجملة خبرًا عن نعمة منفصلة، بل بيان لما منعت النعمة وقوعه: نبذ في عراء مع ذم مصاحب.

  • تعيين جهة التدارك

    «تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ» يربط النجاة بثلاث طبقات: موافاة للعبد، عطاء غير محصور، ومبدأ رباني مضاف إليه. بذلك لا تبقى النجاة رفعًا عامًا للضرر، بل رعاية رب يتدارك عبده قبل اكتمال أثر الذم.

  • تصوير المصير المحجوز

    «لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ» يجمع طرحًا منفصلًا، وانكشاف مكان، وحكم ذم ملازم. لو حُذف أحدها لصارت النتيجة أخف: طرح بلا انكشاف، أو انكشاف بلا حكم، أو ذم بلا صورة ظاهرة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اتصال المانع والمد

    رسم «لَّوۡلَآ» بالشدة والمد يوافق ثقل الوقف على الحاجز، غير أن الدلالة لا تثبت من الرسم وحده؛ الحسم يأتي من اتصالها بـ«أَن تَدَٰرَكَهُۥ» وبجوابها «لَنُبِذَ».

  • ضميرا العبد والرب

    «تَدَٰرَكَهُۥ» و﴿رَّبِّهِۦ﴾ يربطان الفعل والربوبية بالشخص نفسه. هذا الربط محسوم من الضميرين في التركيب، أما تفصيل أثر كل علامة مد أو صلة فملاحظة رسمية غير محسومة لا يبنى عليها حكم مستقل.

  • هيئة العراء

    «بِٱلۡعَرَآءِ» تجمع الباء و«أل» والمد في صورة مكان مكشوف. المعنى المحسوم هو الانكشاف من دلالة القَولة واتصالها بالنبذ، أما خصوص فرق المد في الرسم عن بديل مرسوم آخر فملاحظة رسمية غير محسومة في حدود هذا التحليل.

  • الذم نكرة حالية

    «مَذۡمُومٞ» جاءت نكرة في حال مصاحبة بعد ﴿وَهُوَ﴾، فتركز على حال تلحق الشخص لا على لقب ثابت. هذا أثر بنيوي ظاهر من الجملة، لا يحتاج إلى تعميم خارج هذا السياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
566صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لا 1
ءن 1
درك 1
نعم 1
مِن 1
ربب 1
نبذ 1
عري 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
المجيء والإتيان والوصول | الحواس والإدراك | النزول والهبوط 1
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 1
حروف الجر والعطف 1
الرُّبوبيّة 1
الإرسال والإلقاء | الترك والإهمال والتخلي | الفصل والحجاب والمنع 1
الإظهار والتبيين | الملبس والزينة | الشر والسوء والخبث 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر درك1 في الآية · 12 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الحواس والإدراك | النزول والهبوط

درك يدل على بلوغٍ محيط يغلق المسافة بين شيئين: فيكون لحاقًا حسيًا ﴿لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا﴾، أو إحاطة إدراكية ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾، أو تلاحقًا وموافاة ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا﴾ و﴿أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ﴾، أو وصولًا إلى منزلة سفلى ﴿فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدرك بلوغ الشيء حتى يلحق أو يحيط أو يوافي عند الحد؛ منه إدراك الموت والغرق، ونفي إدراك الأبصار لله مع إثبات إحاطته بها، وتلاحق أهل النار في ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا﴾، وموافاة النعمة في ﴿أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ﴾، والدرك الأسفل.

فروق قريبة: يفترق درك عن سبق بأن السبق تقدم قبل الآخر، أما الإدراك فلحاق بعد مسافة أو بلوغ عند حد، ولذلك قيل في الفلك: ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ فجمع النص بين الإدراك والسبق وميّز جهتيهما. ويفترق عن علم بأن العلم ثبوت معرفة، أما درك ففيه بلوغ وإحاطة أو انكشاف حدّ المبلغ، كما في ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ﴾. ويفترق عن لحق بأن اللحوق أضيق في الحركة، بينما درك يشمل البصر والنعمة والمنزلة والتلاحق.

اختبار الاستبدال: لو استبدل أدركه الغرق بلحقه فقط في يونس 90 لفات معنى الإحاطة القاتلة. ولو استبدل تدركه الأبصار بتعلمه الأبصار لاختل المعنى لأن الآية في الإحاطة البصرية لا في العلم المجرد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نعم1 في الآية · 144 في المتن
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة

النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ — غالِبًا بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة، وقد يَقَعُ استِدراجًا للمُكَذَّبين لا فَضلًا مَقبولًا — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (الفاتحة 7)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (النحل 5)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (يونس 9)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» تُقَرِّرُ بُلوغَ الجَودَةِ (الأنفال 40)، ونَعَمٍ إثباتٍ (الأعراف 44).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ — غالِبًا بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة، وقد يَقَعُ استِدراجًا للمُكَذَّبين لا فَضلًا مَقبولًا — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (الفاتحة 7)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (النحل 5)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (يونس 9)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» تُقَرِّرُ بُلوغَ الجَودَةِ (الأنفال 40)، ونَعَمٍ إثباتٍ (الأعراف 44). الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).

حد الجذر: النِّعمَةُ القُرءانيَّةُ إسباغٌ مُلَيِّنٌ في 144 مَوضِعًا، يَتَوَزَّعُ على نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (60+ مَوضِعًا، غالِبًا فَضلًا وقد تَقَعُ استِدراجًا كَما في المزمل 11 والدخان 27)، أَنعامٍ مَخلوقَةٍ (32 مَوضِعًا)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (22 مَوضِعًا)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» (17 مَوضِعًا، مِثل ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ الأنفال 40)، ونَعَمٍ إثباتٍ (3 مَواضِع). ضابِطُه: نِسبَةُ الإنعامِ إلى اللهِ. ضِدُّه «كفر» — 13 آيَةً تَجمَعُ الجِذرَين، أَبرَزُها ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (إبراهيم 28).

فروق قريبة: النِّعمَةُ تَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَةٍ في حَقلِ الإسباغِ، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائصَ دَقيقَةٍ: (1) «فضل»: الفَضلُ زيادَةٌ على ما يُستَحَقُّ — يَحتَوي مَعنى التَّفضيلِ والتَّمييزِ. ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (النساء 95). النِّعمَةُ والفَضلُ يَجتَمِعانِ في ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ﴾ (آل عمران 174) — التَّجاوُرُ يَكشِفُ التَّمييزَ: النِّعمَةُ إسباغٌ، والفَضلُ تَمييزٌ. النِّعمَةُ لِكُلِّ مَن أُنعِمَ عَلَيهِ، والفَضلُ لِمَن خُصَّ بِزيادَة. (2) «رحم»: الرَّحمَةُ انعِطافٌ نَفسيٌّ يَتبَعُه نَفعٌ. ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ﴾. الرَّحمَةُ مَنشَأٌ في القَلبِ الإلَهيِّ، والنِّعمَةُ ثَمَرَتُها في حَياةِ المُنعَمِ عَلَيهِ. ﴿وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ (القصص 73) — الرَّحمَةُ سَبَبٌ، النِّعمَةُ نَتيجَة. (3) «برك»: البَرَكَةُ ثَباتُ الخَيرِ وَنُمُوُّه. ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على إبراهيم 28 ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾: - لَو أُبدِلَ «نِعۡمَتَ» بِـ«رَحۡمَتَ»: لَضاعَ مَعنى التَّعَدِّي الفِعليِّ المَلموسِ — الرَّحمَةُ صِفَةٌ في المُنعِمِ، والتَّبديلُ المَزعومُ يَنالُ الإسباغَ النازِلَ لا الصِّفَةَ الإلَهيَّة. - لَو أُبدِلَ بِـ«فَضۡلَ»: لَضاعَ المَعنى الجَماعيُّ، فالفَضلُ تَمييزٌ فَردِيٌّ، والنِّعمَةُ هاهنا قَومِيَّةٌ شامِلَة («وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ»). - لَو أُبدِلَ بِـ«بَرَكَةَ»: لَخَلا التَّعبيرُ مِن مَعنى الإسباغِ على المُنعَمِ عَلَيهِ، فالبَرَكَةُ صِفَةُ المُنعِمِ أَو المُبَارَكِ، لا فِعلٌ مُتَجاوِزٌ. إذًا «نِعۡمَة» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإسباغَ، النِّسبَةَ إلى المُنعِمِ، التَّعَدِّيَ على المُنعَمِ عَلَيهِ، والقابِليَّةَ لِلتَّبديلِ بِالكُفر — وهَذا ما تَقتَضيهِ الآيَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبذ1 في الآية · 12 في المتن
الإرسال والإلقاء | الترك والإهمال والتخلي | الفصل والحجاب والمنع

نبذ في القرآن: طرح أو عزل يقطع صلة الشيء بموضعه الأول ويجعله في جهة منفصلة ظاهرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: إقصاء بالطرح أو الانفراد، لا مجرد ترك ساكن.

فروق قريبة: يفترق نبذ عن ترك بأن الترك قد يكون مجرد عدم مواصلة، أما نبذ ففيه إبعاد أو طرح ظاهر. ويفترق عن ألقى بأن الإلقاء أوسع في وضع الشيء أو إرساله، أما نبذ فيشدّد جهة القطيعة والإقصاء عن الموضع الأول.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾ لا يكفي تركوه؛ لأن الصورة صورة طرح خلف الظهر. وفي ﴿فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ﴾ لا يكفي أخبرهم؛ لأن المطلوب رد العهد وإخراجه من حال الالتزام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عري1 في الآية · 4 في المتن
الإظهار والتبيين | الملبس والزينة | الشر والسوء والخبث

عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه — في الجَسَد (تَعرى)، أو في المَوضِع (العَراء). كل صيغة تَكشف زاوية: - العَراء (فَعال): اسم لذات المَكان المَكشوف. - تَعرى (تَفَعَّل): الانكِشاف الذاتي من اللِّباس. - اعتَرى (افتَعَل): إلمامُ السوء بالذات أو ملامسته — ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ [11:54]، دون أن يثبت من النصّ معنى «كشف ما كان مستورًا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العَري في القُرآن أَوسَع من نَزع الثياب: هو حال انكِشاف عام — قد يَكون بَدَنياً (تَعرى)، أو مَكانياً (العَراء)، أو نَفسياً (اعتَراه سوء). كلها صور لانكِشاف يَكشِف ما كان مَستوراً. اعتَرى ليست بعيدة عن الأَصل، بل هي تَوسيع طَبيعي: السَّوء يَعتَري النَّفس كما يَعتَري العَري الجَسَد — كلاهما كَشف لِما تَستُره العادَة.

فروق قريبة: - عري ≠ كشف: الكَشف فِعل النَّزع، العَري حال الانكِشاف بَعد النَّزع. - عري ≠ بدا: الإبداء كَشف لما كان خَفياً، العَري كَشف لما كان مُغَطّى. - عري ≠ لبس: اللِّباس ضِدّ مُباشِر للعَري — يُغَطّي ما يَنكَشِف. - عري ≠ ظهر: الظُّهور انكِشاف عام، العَري انكِشاف بنَزع غِطاء مَخصوص.

اختبار الاستبدال: - «بالعَراء» ≠ «بالأَرض» — الأَرض اسم عام، العَراء يَخُصّ المَكشوف. - «لا تَعرى» ≠ «لا تَفقِد لِباسَك» — الانكِشاف أَوسَع. - «اعتَراك سوء» ≠ «أصابَك سوء» — الإصابَة وُقوع، الاعتراء كَشف ومُلابَسَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذمم1 في الآية · 5 في المتن
الذم واللعن والسب | العهد واليمين والميثاق

ذمم = ثبوت اعتبار ملازم: حرمة مرعية في العلاقة، أو ذم ثابت على الفعل وصاحبه. في فرع «ذمة» يظهر المعنى بوصفه عهدًا أو حرمة لا يرقبها المعتدون. وفي فرع «مذموم» يظهر بوصفه نتيجة تقعد صاحبها في مقام الذم والخسران أو تنجّيه نعمة الله منها. الجامع: شيء يثبت في الذمة أو على الشخص ويستتبع حكم التعامل معه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر قصير وحاسم: 5 مواضع في 5 آيات، 3 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و3 صور مضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة. لا يوجد عدد 10 في ملف البيانات الداخلي؛ كان ذلك خطأ سابقًا. المعنى ينقسم داخليًا إلى ذمة مرعية لا يحفظها المعتدون، ومذمومية تلحق صاحب الاختيار الباطل أو تلحق المنبوذ لولا نعمة الله.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عهد كلاهما يثبت علاقة ملزمة العهد نص ميثاق، أما الذمة فهي حرمة/اعتبار مرعي داخل العلاقة ولو جاءت مع «إل». ميثق كلاهما إلزام الميثاق توثيق صريح، والذمة اعتبار يُرقب أو ينتهك. حمد يقابل فرع الذم الحمد إثبات الثناء، والذم إثبات اللوم؛ لكن «ذمة» لا تقابلها «حمد» بل يقابلها الرقب والرعاية. لعن كلاهما سلبي في الأثر اللعن إبعاد، والذم وصف لوم؛ لذلك يأتي مذموما مع مدحورا ومخذولا ولا يساويهما.

اختبار الاستبدال: لو قيل في التوبة 10 «ولا عهدًا» بدل ﴿وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ لضاق المعنى إلى صيغة ميثاق، بينما النص يقرنها بـ«إل» ويجعلها حرمة مرعية في المؤمن. ولو قيل في الإسراء 22 «فتقعد مدحورًا مخذولًا» دون ﴿مَذۡمُومٗا﴾ لفات وصف اللوم نفسه؛ المدحور مطرود، والمخذول متروك، أما المذموم فعليه حكم الذم قبل هذين الأثرين أو معهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لَّوۡلَآلولالا
2أَنأنءن
3تَدَٰرَكَهُۥتداركهدرك
4نِعۡمَةٞنعمةنعم
5مِّنمنمِن
6رَّبِّهِۦربهربب
7لَنُبِذَلنبذنبذ
8بِٱلۡعَرَآءِبالعراءعري
9وَهُوَوهوهو
10مَذۡمُومٞمذمومذمم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بترك المكذبين للاستدراج والإملاء، ثم ينتقل إلى أمر المخاطب بالصبر لحكم ربه وألا يكون كصاحب الحوت. هذا يجعل الآية المدروسة شرحًا للحد الذي يبلغه ترك الصبر حين يشتد الكظم: ليس الخطر مجرد نداء مكظوم، بل أن يصير صاحبه مطروحًا مكشوفًا مذمومًا لولا تدارك النعمة. والآية التالية ﴿فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ تضبط ما بعد الحاجز: التدارك منع الذم، ثم جاء الاجتباء والإصلاح. لذلك تعمل الآية كجسر بين التحذير من مشابهة صاحب الحوت وبين تثبيت أن الربوبية لا تترك العبد عند حافة النبذ إذا أدركته النعمة.

  • سياق قريبالقَلَم 44

    فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 45

    وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ

  • سياق قريبالقَلَم 46

    أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 47

    أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 48

    فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ

  • الآية الحاليةالقَلَم 49

    لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ

  • سياق قريبالقَلَم 50

    فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 51

    وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ

  • سياق قريبالقَلَم 52

    وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ