قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عري في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع3 صيغالحَقل: الإظهار والتبيين

جواب مباشر

دلالة جذر عري في القرءان

دلالة جذر «عري» في القرءان: عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه، صَريحًا في الجَسَد في ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡر… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإظهار والتبيين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عري من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر عري في القُرءان الكَريم

عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه، صَريحًا في الجَسَد في ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾، وفي المَوضِع في ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾. وهذا الحَدُّ مَحمولٌ على مواضع الانكشاف الصريحة.

أمّا ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ فهو قولُ القوم في المُخاطَب. ولا يثبت من النصّ وقوعُ السوء، ولا معنى كشف ما كان مستورًا. فالعَراء اسمٌ للمكان المذكور، وتَعرى نفيٌ عن المُخاطَب، واعتَرى موضعٌ يُحفظ على ما قاله القوم فيه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

العَري في القُرءان أَوسَع من نَزع الثياب: هو حال انكِشاف قد يَكون بَدَنيًّا ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١١٨)، وقد يَكون مَكانيًّا ﴿بِٱلۡعَرَآءِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٥، وسورة سورة القَلَم ٤٩). وهاتان هما الصورَتان اللَتان يُصَرِّح بِهما النَصّ.

ويَرِد للجذر مَوضِعٌ رابع ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤)، ينقل قولَ القوم في المُخاطَب. فلا يُجعَل صورةً ثالِثةً للانكِشاف، ويَبقى مُنضَمًّا إلى الجذر رَسمًا وصورةً صَرفيّة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عري

الجذر عري يَدور على مَعنى جَوهري واحد: انكِشاف الذات أو المَوضِع من غِطاء كان يَستُره. ليس مُجَرَّد عَدَم اللِّباس، بل حال الانكِشاف الناتج عن نَزع الغِطاء أو غيابه.

هذا المَعنى تَنتَظِمه المَواضع الثَلاثة الصَريحة، ويَبقى الرابع مَوقوفًا على نَصّه:

  • العَراء: الفَضاء المَكشوف الخالي من السِّتر، يُنبَذ فيه المَنبوذ: ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾، و﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾؛ ولا يُسَمّي النَصُّ في المَوضِعَين المَنبوذَ باسمه، وإنّما يَذكُر النَبذَ وحالَ المَنبوذ.
  • تَعرى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾؛ نَفيُ الانكِشاف عَنِ المُخاطَب، مَقرونًا بِنَفي الجوع.
  • اعتَراك: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾؛ ينقل النَصّ قول القوم في المُخاطَب. وقد عيَّنوا للفعل فاعلًا هو ﴿بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا﴾، وقرنوه بـ﴿بِسُوٓءٖ﴾. فلا يُثبِت ذلك وقوعَ السوء، ولا يَذكُر كَشفًا ولا نَزعَ غِطاء.

وعليه: يَنضَمّ موضع هود إلى الجذر رَسمًا وصورةً صَرفيّة، ويَبقى مَوقوفًا في دَلالته على ما صَرَّح به القولُ المنقول. أمّا حدُّ الانكشاف فمحمولٌ على مواضع العراء وتَعرى، ولا يُستَخرَج من موضع هود شاهدُ اشتِقاقٍ دَلاليّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عري

سورة طه ١١٨

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
العَراءفَعالاسم المَكان المَكشوف
تَعرىتَفَعَّل (مُضارع)الانكِشاف الذاتي
اعتَرىافتَعَلإسنادُ القوم السوء إلى المُخاطَب في قولهم

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عري بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عري» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
بِٱلۡعَرَآءِ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عري

إجمالي المواضع: 4 موضعًا.

4 مواضع:

  • سورة الصَّافَات ١٤٥ (بالعَراء) — يونس ﷺ.
  • سورة القَلَم ٤٩ (بالعَراء) — يونس ﷺ.
  • سورة طه ١١٨ (تَعرى) — آدَم في الجَنَّة.
  • سورة هُود ٥٤ (اعتَراك) — قَول قَوم هود ﷺ.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱلۡعَرَآءِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِٱلۡعَرَآءِ (2) ٱعۡتَرَىٰكَ (1) تَعۡرَىٰ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في مَواضع العَراء وتَعرى: حال الانكِشاف بنَزع الغِطاء. أمّا اعتَرى فمدلولها من النصّ وحده: ملامسة السوء ﴿بِسُوٓءٖ﴾ [سورة هُود ٥٤]، لا كشف مستور.

  • لو كان «بالعَراء» مُجَرَّد مَكان، لاستَوى بـ«بالأَرض»، لكنه يَخُصّ المَوضِع المَكشوف.
  • لو كان «تَعرى» مُجَرَّد فُقدان لِباس، لاستَوى بـ«تَفقِد لِباسَك»، لكنه أَعَمّ.

مُقارَنَة جَذر عري بِجذور شَبيهَة

  • لا يثبت النصّ فرقًا جامعًا بين عري وكشف؛ فمواضع عري تصرّح بالعراء أو بنفي تَعرى.
  • ولا يثبت النصّ فرقًا جامعًا بين عري وبدا أو ظهر.
  • ويذكر النصّ العراء وتَعرى في مواضع الانكشاف، أمّا اعتَرى فيُحفظ على مضمون قول القوم في المخاطَب.

اختِبار الاستِبدال

  • «بالعَراء» ≠ «بالأَرض» — الأَرض اسم عام، العَراء يَخُصّ المَكشوف.
  • «لا تَعرى» ≠ «لا تَفقِد لِباسَك» — الانكِشاف أَوسَع.
  • ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ ≠ «أصابك سوء» — المَوضِع الواحِد لا يَكفي لِتَعيين الفَرق بين اللَفظَين؛ غير أنّ النَصّ عَيَّن للفِعل فاعِلًا ﴿بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا﴾ وعَدّاه إلى السوء بالباء ﴿بِسُوٓءٖ﴾، ولم يُسنِد السوءَ إلى المُخاطَب إسنادًا مُباشِرًا.

الفُروق الدَقيقَة

  • العَراء مقابل العَري: الأَوَّل اسمٌ للمكان الوارد في ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾ و﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾.
  • تَعرى مقابل اعتَرى: الأَوَّل فِعلٌ لازِم نُفِيَ عن المُخاطَب نَفسه ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾، والثاني فِعلٌ جاء في قول القوم، فاعِلُه مَذكور والمُخاطَبُ مَفعولُه ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾. فالفَرق الثابِت في النَصّ فَرقُ إسنادٍ وتَعَدٍّ، لا فَرقُ انكِشافٍ ذاتيّ وخارجيّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإظهار والتبيين · الملبس والزينة · الشر والسوء والخبث.

يتصل حقل «الملبس والزينة» بموضعٍ واحد هو ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١١٨)، فلا يتجاوز فيه القول ما جمعته الآية بين انتفاء الجوع وانتفاء تعرى. ويتصل حقل «الإظهار والتبيين» بلفظ العراء في موضعين: ﴿۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٥)، و﴿لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾ (سورة القَلَم ٤٩)، فيبقى المعنى فيه مقصورًا على هذا الموضع المسمى بالعراء في الآيتين. ويلحق حقل «الشر والسوء والخبث» بموضعٍ واحد هو ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ﴾ (سورة هُود ٥٤)، من جهة اقتران اعتراك بسوء في القول المنقول وحده. ومن هذه الزاوية يبقى الجذر ملحقًا بحقل «الجَسَد والأَعضاء» بحكم «تَعۡرَىٰ»، ويتسع لحقل «المَكان» بلفظ «ٱلۡعَرَآءِ»، ولحقل «النَّوازِل» بلفظ «ٱعۡتَرَىٰكَ». والحقل الأدق «الانكِشاف بنَزع الغِطاء» يظل وصفًا جامعًا محدودًا بما تشهد به هذه المواضع الأربعة، لا تقريرًا لمعنى زائد عليها.

مَنهَج تَحليل جَذر عري

1. جمعت المواضع الأربعة وصيغها الثلاث. 2. صَنَّفتُ المَواضِعَ الصَريحة إلى زاويَتَين: مَكان (العَراء) وبَدَن (تَعرى)، وأفرَدتُ ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ﴾ (سورة هُود ٥٤) مَوضِعًا مُنضَمًّا رَسمًا لا يُبنى عليه الحَدّ.

الجَذر الضِدّ

عري يدل على الانكشاف أو العراء، ولا يظهر معه ضد قرءاني مستقر. في سورة طه ١١٨ يأتي النفي ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ داخل طمأنة تجمع الجوع والعري ثم الظمأ والضحى، وهذا لا يجعل الشبع أو الكسوة ضدًا بنيويًا للجذر؛ فالآية تنفي حاجات وأحوالًا لا تؤسس زوجًا جذريًا. وفي الصافات والقلم يرد العراء مكانًا مكشوفًا في ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾ و﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾، ولا يرد معه ستر أو لباس. وفي سورة هُود ٥٤ ينقل النص قول القوم: ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾. لذلك تُرفض مقابلات الكسوة والستر واللباس لغياب اجتماع قرءاني مباشر أو نمط متكرر معها.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص مواضع العري والعراء والاعتراك، لا يظهر جذر مقابِل يجتمع معه أو يكوّن نمطًا قطبيًا؛ فالستر واللباس والكسوة لا ترد مع عري في شاهد مثبت.

نَتيجَة تَحليل جَذر عري

حال الانكشاف بنزع الغطاء أو غيابه. يجري ذلك صريحًا في ثلاثة مواضع: ﴿بِٱلۡعَرَآءِ﴾ مرّتين (سورة الصَّافَات ١٤٥، وسورة سورة القَلَم ٤٩)، و﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ مرّة (سورة طه ١١٨). ويلتحق بالجذر موضعٌ رابع رسمًا وصرفًا ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤)، لا يذكر النصّ فيه كشفًا ولا غطاءً، فلا يُبنى عليه توسيعُ المعنى من البدن إلى النفس. فالمواضع أربعة عبر ثلاث صيغ: ثلاثةٌ تحمل الحدّ، ورابعٌ موقوف على نصّه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عري

1. سورة طه ١١٨ — لا تَجوع فيها ولا تَعرى — الانكِشاف البَدَني. 2. سورة الصَّافَات ١٤٥ — فَنَبَذناه بالعَراء — الانكِشاف المَكاني. 3. سورة هُود ٥٤ — اعتَراك بَعضُ آلهتنا بسوء — قول القوم في المخاطَب.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عري

ملاحظات لطيفة مستخرجة بالمسح الكلي للمواضع الأربعة:

  • تَكرار صيغة بِٱلۡعَرَآءِ مع شَخصية واحدة بِعَيْنها: موضعان من أربعة، في ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾ و﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾. يتكرر النبذ والعراء في موضعين مختلفين.

  • التنوّع في الصِّيَغ الباقية: تَعۡرَىٰ في ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾، وٱعۡتَرَىٰكَ في قول القوم ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾. كل صيغة منفردة بسياقها الخاص لا تَتَكَرَّر.

  • الانكِشاف الصَريح في ثلاثة مَواضِع من أربعة: انكشاف الجَسَد في طه، وانكشاف المَوضِع للمَنبوذ في الصافات والقلم. أمّا موضع هود فينقل قول القوم في المُخاطَب، ولا يَذكُر كَشفًا.

  • يجمع موضع طه نفي الجوع ونفي تَعرى في آية واحدة، من غير أن يثبت النصّ بينهما تقابلًا دلاليًّا.

  • ثلاثةُ مَذكورين في أربعة مَواضِع: آدم في طه، وصاحبُ الحوت في الصافات والقلم، وهود في هود. فالمَواضِع أربعة والمَذكورون ثلاثة، ولم يَتَكَرَّر منهم إلا صاحبُ الحوت.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عري في القرءان

  • الاقتران بضِدّ الستر/الحماية

    في سورة طه ١١٨ يأتي مع ﴿لَّا تَجُوعَ﴾ — تقابُل بين العُري (انكشاف الجسد) والجوع (انكشاف الحاجة). البنية تَجمع نَوعَي الانكشاف في آية واحدة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عري من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس